January 28, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "مأساة جاليليو جاليلي وتجمد الفكر الغربي.. فهل من معتبر؟!"

2014-01-27

المفكر الإيطالي جاليليو


حُفر في ذاكرة التاريخ الحديث موقف الفلكي الإيطالي جاليليو جاليلي (1564-1642) من الكنيسة الكاثوليكية وتمسكه بنظرية مركزية الشمس فأصبح ما لاقاه من رهق ومحاربة مثالاً على كل لسان. صمد جاليليو أمام الكنيسة وثبت على قناعته العلمية فخلدت المجتمعات الغربية ذكراه كنموذج للعالم الفذ الذي وقف للدفاع عن فكره وعلمه، واتخذه الليبراليون كمثال ليومنا هذا لإظهار مناقب الفكر العلماني، وأصبح جاليليو رمزا للعالم التنويري الذي أخرج المجتمع من سباته العميق وفتح للغرب آفاق المعرفة. أما العلمانيون في البلاد الإسلامية فيستغلون قصة جاليليو جاليلي مع الكنيسة الكاثوليكية لإبراز خطورة مزج الدين بالسياسة وضرورة انتصار العلم والعقل البشري في نهاية المطاف. هذه الصورة الرومانسية المبسطة تختلف عن أبعاد ما حدث مع جاليليو ونوعية الصراع السياسي الفكري الذي أثر على موقف الكنيسة من نظرية مركزية الشمس. فإن اعتماد العلمانيين على ما توصل إليه جاليليو وإسقاطه على واقع مجتمعنا اليوم ما هو إلا تدليس وادعاء غير مطابق للواقع الذي هو له.

لا شك أن العالِم الفلكي والفيلسوف والفيزيائي الإيطالي الأشهر استطاع أن يحرك ركود الحياة العلمية في الغرب وتحجر الكنيسة على أفكار معينة أثرت سلباً على الحركة العلمية والفكرية فأطلق العنان لرغبته في البحث وتبنى عن اقتناع نظريات العالم والراهب البولندي نيكولاس كوبرنيكوس (1473-1543) الذي صاغ نظرية مركزية الشمس، وأن الأرض جرم يدور في فلك الشمس ورفض فكرة مركزية الأرض بالرغم من رواجها واتخاذها حقيقة مسلماً بها لدى الجميع في ذلك الوقت، معارضا بذلك نظرية (بطليموس 83-161 بعد الميلاد ـ وأرسطو 384 ق.م - 322 ق.م) التي تبنتها الكنيسة [المصدر]. وضع كل من جاليليو جاليلي وكوبرنيكوس إحدى بذور التحرر العلمي من سطوة الكنيسة، إلا أن موقف جاليليو تميز عن سلفه بأنه دافع عن النظرية وحاول أن ينشرها بشتى الطرق مع الإثباتات العلمية والشروحات الفيزيائية وقد استمر في موقفه دون تراجع بالرغم من كل ما لاقاه من عنت في سبيل ذلك.

دعوات جاليليو للنظام الكوبرينيكي لم تلاقِ رواجاً كبيراً حتى لدى أقرانه، ولم تشفع له ألمعيته ولا شهرته، بل إنه تعرض لهجوم حاد لأنه نقد بعض أفكار أرسطو التي ألِفها الناس لمدة ألفي عام، ثم رفضه المجتمع لأنه حاول أن يكسر القوالب المعتادة التي تمسك بها الجميع، هوجم ليس لأنه عارض نصا دينيا واضحا صريحا عندهم - أي عارض الدين - كما يشاع، فأرسطو لم يكن قديسا يقتدى به، ونظرياته لم تكن إنجيلا في يوم من الأيام، بل لأنه أتى بتغيير لفكرة مسلم بها ولأن الناس تهاب التغيير. حتى أقرانه بدلاً من أن يُعملوا عقولهم اختاروا أن يتهموا تليسكوبه بأنه يرى أشياء لا وجود لها. وبالرغم من النقاشات المستمرة مع الكنيسة إلا أن الكنيسة لم تأبه له وحجرت على أفكاره، الكنيسة كغيرها تمسكت برأيها الذي يستند إلى فلسفة أرسطو ورفضت أن تفتح عينيها للعقل والتجربة العلمية لا من باب التدين بل من باب الاستبداد والظلامية وحماية الموروث وتعطيل العقل خوفاً من التغيير. قدمت الكنيسة فكر ونظرية أرسطو الذي عاش قبل الميلاد على فكر ونظرية الراهب نيكولاس كوبرنيكوس وعلى فكر وتجارب جاليليو جاليلي الكاثوليكي المتدين المقرب من رجال الكنيسة، وذلك بسبب التحجر الفكري السائد ولاعتبارات سياسية جعلت من جاليليو مجرد ضحية لذلك.

استُدعي جاليليو للمحاكمة في محكمة التفتيش متهماً بجرم كبير وهو الطعن في المؤسسة الكنسية وترويج أفكار معارضة لما هو موجود في الإنجيل. ومحاكم التفتيش معروف عنها التعذيب وملاحقة الناس وأخذهم بالشبهات، فما بالك برجل في السبعين من العمر استنزفته كثرة الجدال والنقاش أمام كنيسة تتصارع فيها القوى. أتت محاكمة جاليليو في فترة كانت الكنيسة تناضل فيها لمحاربة التغيير وتزامنت مع صعود البروتستانت وتحدي الإصلاحيين لصكوك الغفران والفساد واحتكار الكنيسة لفهم معين للإنجيل وصراع مع السلطة الزمنية. وحكم على جاليليو بعد سنوات من المراقبة والتشاور والنقاش مع علماء الفلك ورجال الدين بالاشتباه بالهرطقة وأصدرت المحكمة أمراً بسجنه، وفي اليوم التالي خفف الحكم إلى الإقامة الجبرية مع منعه من مناقشة تلك الموضوعات، وأعلنت المحكمة بأن كتاباته ممنوعة وعليه أن يتبرأ من نظريات مركزية الشمس ومنع من تدريسها أو مناقشتها وظل بعيداً في منفاه حتى مات [المصدر]. تراجعت الكنيسة عن موقفها عام 1822 حين أصدر البابا بيوس السابع تصريحا بطباعة كتاب عن النظام الشمسي لكوبرنيكوس وأنه يمثل الواقع الطبيعي. ولم يعط الفاتيكان لجاليليو حقه الأدبي وكرامته التي أهدرت إلا في 2 نوفمبر 1992 حين أصدرت الفاتيكان براءته رسميًا، وتقرر عمل تمثال له في الفاتيكان.

اتخذ التنويريون هذه الحادثة رمزاً لهيمنة الكنيسة وخطر الأديان وحتمية فصل الدين عن السياسة إذا ما أراد الإنسان الرقي والأمان والحرية، وأصبحت الكنيسة رمزاً للقمع والتحجر وانطلقت الدعوات لإيجاد مخرج وحل وأطلق المفكرون لخيالهم العنان وقامت الثورة الفرنسية وتعالت أصوات الإصلاحيين في الغرب. ومن أبرز من حارب إهمال العقل إيمانويل كانت (1724-1804) الذي وجه نداء "اعملوا عقولكم أيها البشر" ليعيد الاعتبار للعقل، وحينما سئل عن عصر التنوير قال "إنه خروج الإنسان عن مرحلة القصور العقلي وبلوغه سن النضج أو سن الرشد." وعرَّف القصور العقلي على أنه "التبعية للآخرين وعدم القدرة على التفكير الشخصي أو السلوك في الحياة أو اتخاذ أي قرار دون الرجوع إلى أحد." وقال "تحركوا وانشطوا وانخرطوا في الحياة بشكل إيجابي متبصر. فالله زودكم بعقول وينبغي أن تستخدموها" [المصدر] هذه التصريحات الرنانة أصبحت شعارات مستوردة يرددها بعض المسلمين بالرغم من فارق الدين والتطور التاريخي.. يرددونها بالرغم من أنها شعارات افتقرت إلى المصداقية ولا زالت تدعو للتحرر وتمارس الوصاية الرأسمالية على الشعوب التي لم تبلغ سن الرشد في نظرهم. بل تروض شعوبها على الاتباع الأعمى وتوجه الرأي العام بتحكيم الغرائز بدلاً من الفكر، فتوحدهم عبر شبح العدو المترصد والمصالح الآنية لتنساق الشعوب وراءهم بسهولة ويسر لتتحول هذه الحرية الموهومة لسلوك القطيع. وهي ذاتها الخيوط التي حجرت على فكر جاليليو وتركته قيد الإقامة الجبرية إلى أن مات ولكن بمسميات أخرى منمقة.

تتذبذب المجتمعات العلمانية بين تأليه تام للعقل البشري وحث الناس على نبذ التقليد الأعمى وإخضاع كل شيء للبحث حسب المنهجية العلمية وتحرر الذات من جهة، وبين نشر عقلية القطيع (Herd mentality) أو محاصرة الشعوب بالثقافة والاقتصاد والسياسة وإعطائهم الحرية شكلاً ليكونوا كالصقر الجبلي يعيش في قفص كبير يحصر جناحيه وأنفاسه.

وبالرغم من كثرة الثغرات والتناقضات في تراث الفكر التنويري الغربي المناقض للفطرة البشرية فإن العلمانيين من بني جلدتنا يعولون عليه ويجعلونه من تراثهم وينكرون عيوبه حتى إن البعض يبني عليه ويوقف حركة التاريخ عنده. فتصبح الليبرالية صنو التسامح والعقلانية والتنوير بالرغم من الفارق الكبير بين هذه الشعارات التي يحملونها وما يجري حولهم من إسلاموفوبيا وعنصرية مزرية وتبرير للاستبداد بجميع ألوانه، فيتبع العلمانيون في بلادنا شعارات الغرب من باب "الحب أعمى" فلا يبصرون قبح النماذج التي يمجدونها وفي الوقت ذاته يكيلون التهم والهمز واللمز للإسلام ويرددون كالببغاء مقولات القساوسة والمستشرقين عن الأحكام الشرعية. بينما إذا طالب التنويريون بمثل ما طالب به الإسلام فإن له مبرراً منطقياً ولا بد أن يدرس في سياق البحث.. الخ. يقول جون لوك وهو أحد مؤسسي الليبرالية في رسالة له بعنوان (رسالة في التسامح ص57) "أن للدولة حق الحفاظ على وجودها بأن ترفض وجود الملحدين وسط رعيتها، بدعوى أنهم لا عهد لهم، لا يمكن التسامح على الإطلاق مع الذين ينكرون وجود الله، فالوعد والعهد والقسم، من حيث هي روابط المجتمع البشري، ليس لها قيمة بالنسبة إلى الملحد، فإنكار الله، حتى لو كان بالفكر فقط، يفكك جميع الأشياء، هذا بالإضافة إلى أن أولئك الملحدين الذين يدمرون كل الأديان، ليس من حقهم أن يستندوا إلى الدين لكي يتحدوا" [المصدر]، لماذا لم يُتهم لوك بأنه إرهابي معادٍ للقيم العليا للمجتمع الدولي، وأنه من دعاة التطرف الديني؟! لماذا توضع هكذا آراؤه كمسَّلمات تسحر ألباب وعقول مريدي الليبرالية؟!

تتكرر هذه الأمثلة عبر العصور عن تأليه العقل البشري وادعاء التحرر الفكري ثم تظهر التطبيقات الانتقائية التي تحصر هذه الحرية في النصوص الأدبية والفكرية. فيعيش الإنسان في ظل هذه الدوامة ما بين حريات تدغدغ مشاعره وواقع لا ينتفع منه إلا الأقوياء. وبالرغم من تكرار السقطات وظهور التناقضات فالمراجعة الكلية بعيدة عن مخيلة الأغلبية لأن القالب الموروث يجب الحفاظ عليه كقيم عليا تكرس في المجتمع على جميع المستويات. تحفظ هذه القيم عبر مؤسسات معقدة ومتشابكة تجعل من الأفكار الضعيفة الواهية حقائق مطلقة غير قابلة للنقاش. ذكر الدبوماسي والكاتب انجمار كارلسون أن العالم الإسلامي يتعرض لشلال من الإعلام الغربي.. يضاف إليه مئات الألوف من العمال الذين يعملون في الخارج ويعودون بخبرات فكرية وثقافية وسياسية ولا سيما من أوروبا ثم قال "إن اسم كوكا كولا لا يتطلب ترجمة حتى يتعرف الناس عليه، وكلمة الديمقراطية لا تحتاج هي الأخرى إلى ترجمة ليتعرف الناس عليها" [انجمار كارلسون، الإسلام وأوروبا - صفحة 85]. عجيب أن يقيس هؤلاء العقلانيون بطون الشعوب بأفكارها ومفاهيمها عن الحياة ولا يرون فينا إلا مجرد مستهلك لمنتجاتهم. ثم هل يراد لنا استهلاك واستيراد الديمقراطية كما نستورد ونستهلك ذلك المشروب الرديء الذي يضر ولا ينفع فنكون نموذجاً للمستثمر الساذج على جميع المستويات؟ أم تراه يرانا أغبياء لا نفرق بين الصنفين؟!

الفكر الغربي انتقل من عصر النهضة والتجدد إلى عصر الدوغمائية الفكرية (الرأي أو المعتقد الأوحد باليونانية) التي نعيشها اليوم، عصر تطرح فيه أفكار العلمانية والليبرالية والديمقراطية والجندر والمساواة كحقائق مطلقة غير قابلة للنقاش ناهيك عن الرفض. ويظهر فيها دعوى التحرر الفكري بالتعصب بينما تستبدل دمغة الهرطقة اليوم بالإرهاب والتطرف. لقد عرف الإغريق الدوغمائية بالجمود الفكري أو المبدأ غير القابل للنقاش، ولعل هذا التعريف يتناسب مع الفكر الليبرالي المهيمن اليوم فهو فكر يدعو للتشكيك وتطبيق المنهج العلمي في التفكير أينما كان سواء أكان في محله أم في غير محله ولكن لا يقبل أن يطرح السؤال الأهم عن جدوى هذا الفكر وملاءمته للإنسان كإنسان أو تقييمه بموضوعية على أساس ثابت وبمعايير غير متغيرة.

هذا الفكر الغربي ألصق عيبه وعواره بالمسلمين فانتشرت الأبواق التي تنعت الإسلام بالفاشية الدينية والفكر الإسلامي بالدوغمائي المتحجر. فالقرآن الكريم اتخذ منهجية قائمة على إعمال العقل فيما هو محسوس وتحفيز الإنسان على التساؤل كطريق لحل العقدة الكبرى في ما وراء الكون والحياة والصلة بين ما قبل الحياة وما بعدها، فجعل الاجتهاد طريقة لمعرفة حكم الله في كل حادثة لم يرد فيها نص، ثم جعل اختلاف الأئمة رحمةً وخطأهم وصوابهم فيه الثواب. وجعل الإسلام للاختلاف أدباً، وللنقاش أصولاً، فكنا عن جدارة منارة العلم والثقافة مساجدنا جامعات وجامعاتنا منارات يسترشد بها طلبة العلم عبر العالم.

لا نقول كنا فقط، ولكن سنعود بإذن الله، فصعودنا لتلك المكانة لم يكن مجرد صدفة بل نتيجة حتمية لتطبيق المبدأ الصحيح على أرض الواقع.. عودتنا حتمية لأنه لا بد للبشرية اليوم من قيادة مستنيرة بعد أن تحجر الفكر الغربي ووقف في اللحظة التي أعلن فيها فوكوياما نهاية التاريخ وتحدث بوش عن "محور الشر" و"هم ونحن". سنعود لأن عبادة الموروث لا تأتي بجديد ولا توفر إجابات شافية ترضي عقل الإنسان ولا معالجات موافقة لفطرة البشر لأنها من إنسان محدود ضعيف محتاج مليء بالتناقض عاجز عن الإحاطة بحاجات الإنسان والبشرية.

لعل الدرس المستفاد من قصة جاليليو هو رفض المجتمع بجميع أطيافه فكرة مركزية الشمس وتحجره على فكرة باطلة لألفي عام حتى إن الأمر يدعو للسخرية، لم يربطهم بتلك الفكرة الباطلة سوى التحجر على قالب غير قابل للنقاش أو المراجعة يطرح كحقيقة مسلم بها شأنه شأن النظام الليبرالي العلماني الديمقراطي اليوم وأفكاره التي قام بعولمتها.

﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِ‌هِم مُّهْتَدُونَ * وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْ‌سَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْ‌يَةٍ مِّن نَّذِيرٍ‌إِلَّا قَالَ مُتْرَ‌فُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِ‌هِم مُّقْتَدُونَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ ۖ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْ‌سِلْتُم بِهِ كَافِرُ‌ونَ * فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ ۖ فَانظُرْ‌كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾

أم يحيى بنت محمد

عضو ا المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصادر: الإسلاميون / صحيفة المثقف / دنيا الوطن

More from null

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14.11.2025

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

Im Rahmen der Kampagne von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan zur Vereitelung der amerikanischen Verschwörung zur Abspaltung von Darfur veranstalteten Jugendliche von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan eine Mahnwache nach dem Freitagsgebet, am 23. Dschumada al-Ula 1447 n. H., was dem 14.11.2025 entspricht, vor der Basheikh-Moschee in der Stadt Port Sudan, Stadtteil Deim Medina.


Dort hielt Professor Muhammad Jami Abu Ayman – Assistent des offiziellen Sprechers von Hizb ut-Tahrir im Wilaya Sudan – eine Rede vor den Anwesenden und forderte dazu auf, sich für die Vereitelung des laufenden Plans zur Abspaltung von Darfur einzusetzen. Er sagte: Vereiteln Sie Amerikas Plan zur Abspaltung von Darfur, wie es im Süden geschehen ist, um die Einheit der Nation zu bewahren. Der Islam hat die Spaltung und Zerreißung dieser Nation verboten und die Einheit der Nation und des Staates zu einer Schicksalsfrage gemacht, bei der entweder Leben oder Tod die einzige Maßnahme ist. Als diese Frage ihren Rang verlor, konnten die Ungläubigen, allen voran Amerika, mit Hilfe einiger Muslime unser Land zerreißen und den Südsudan abspalten ... Einige von uns schwiegen zu dieser großen Sünde, verhielten sich nachlässig und ließen diese Straftat geschehen! Und nun kehrt Amerika heute zurück, um denselben Plan mit demselben Szenario umzusetzen, um Darfur vom Körper des Sudan abzutrennen, mit dem, was sie den Plan der Blutgrenzen nennen, gestützt auf die Separatisten, die ganz Darfur besetzen und ihren vermeintlichen Staat gegründet haben, indem sie in der Stadt Nyala eine Parallelregierung ausriefen. Werdet ihr zulassen, dass Amerika das in eurem Land tut?!


Dann richtete er eine Botschaft an die Gelehrten, das Volk des Sudan und die aufrichtigen Offiziere der Streitkräfte, sich zu bewegen, um ganz Darfur zu befreien und die Abspaltung zu verhindern, und dass die Chance noch besteht, den Plan des Feindes zu vereiteln und dieses Ränkespiel zu vereiteln, und dass die grundlegende Lösung in der Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums liegt, denn nur es kann die Nation bewahren, ihre Einheit verteidigen und die Gesetze ihres Herrn aufrechterhalten.


Dann beendete er seine Rede mit den Worten: Wir, eure Brüder in Hizb ut-Tahrir, haben uns entschieden, mit Gott dem Allmächtigen zu sein, Gott zu helfen, an Ihn zu glauben und die frohe Botschaft des Gesandten Gottes ﷺ zu verwirklichen. Kommt mit uns, denn Gott wird uns gewiss helfen. Gott der Allmächtige sagte: {O ihr, die ihr glaubt, wenn ihr Gott helft, wird Er euch helfen und eure Füße festigen}.


Das Medienbüro von Hizb ut-Tahrir in Wilaya Sudan

Quelle: Abu Wadaha News

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

الرادار شعار

13-11-2025

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

Von Ingenieur/Hasab Allah Al-Nour

Die Rapid Support Forces griffen am vergangenen Sonntag die Stadt Babnusa an und wiederholten ihren Angriff am Dienstagmorgen.

Al-Faschir fiel mit einem ohrenbetäubenden Knall, was eine Tragödie war, die das sudanesische Wesen erschütterte und die Herzen seiner Menschen bluten ließ, wo reines Blut vergossen wurde, Kinder verwaisten, Frauen verwitweten und Mütter trauernd zurückblieben.


Trotz all dieser Tragödien wurde die laufenden Verhandlungen in Washington nicht im Geringsten berührt, sondern ganz im Gegenteil, der Berater des US-Präsidenten für afrikanische und nahöstliche Angelegenheiten, Mosaad Boles, erklärte gegenüber Al Jazeera Mubasher am 27.10.2025, dass der Fall von Al-Faschir die Teilung des Sudan festigt und den Verlauf der Verhandlungen unterstützt!


In diesem entscheidenden Moment erkannten viele Sudanesen, dass das, was geschieht, nur ein neues Kapitel eines alten Plans ist, vor dem die Aufrichtigen immer gewarnt haben, eines Plans zur Abspaltung von Darfur, der mit den Mitteln Krieg, Hunger und Zerstörung durchgesetzt werden soll.


Der Kreis der Ablehnung dessen, was als dreimonatige Waffenruhe bezeichnet wurde, hat sich erweitert, und die dagegen gerichteten Stimmen haben sich erhoben, insbesondere nachdem Nachrichten über eine mögliche Verlängerung um weitere neun Monate durchgesickert waren, was in der Praxis einer Somalisierung des Sudan und einer unumgänglichen Spaltung gleichkäme, wie in Libyen.


Da die Kriegstreiber diese Stimmen nicht mit Anreizen zum Schweigen bringen konnten, beschlossen sie, sie mit Einschüchterung zum Schweigen zu bringen. So wurde der Angriff auf Babnusa gelenkt, um eine Wiederholung der Szene von Al-Faschir zu inszenieren; eine erstickende Belagerung, die sich über zwei Jahre erstreckte, der Abschuss eines Frachtflugzeugs, um die Einstellung der Luftversorgung zu rechtfertigen, und ein gleichzeitiger Beschuss sudanesischer Städte; Umm Durman, Atbara, Al-Damazin, Al-Abyad, Umm Burambita, Abu Jubaiha und Al-Abbasiya, wie es während des Angriffs auf Al-Faschir geschah.


Der Angriff auf Babnusa begann am Sonntag und wurde am Dienstagmorgen erneuert, wobei die Rapid Support Forces die gleichen Methoden und Mittel einsetzten wie in Al-Faschir. Bis zum Zeitpunkt des Verfassens dieser Zeilen wurde keine tatsächliche Bewegung der Armee zur Rettung der Bevölkerung von Babnusa beobachtet, eine schmerzhafte Wiederholung, die fast mit der Szene von Al-Faschir vor ihrem Fall übereinstimmt.


Wenn Babnusa fallen sollte - Gott bewahre -, und die Stimmen, die die Waffenruhe ablehnen, nicht verstummen, wird sich die Tragödie in einer anderen Stadt wiederholen ... und so weiter, bis die Menschen im Sudan gezwungen sind, die Waffenruhe demütig zu akzeptieren.


Das ist der amerikanische Plan für den Sudan, wie er für alle sichtbar ist; also achtet auf, ihr Leute im Sudan, und überlegt, was ihr tut, bevor ein neues Kapitel mit dem Titel Teilung und Verlust auf die Karte eures Landes geschrieben wird.


Die Bevölkerung von Babnusa, insgesamt 177.000 Menschen, wurde vollständig vertrieben, wie in Al-Hadath am 10.11.2025 berichtet wurde, und sie irren ziellos umher.


Schreien, Wehklagen, Wangen schlagen und Kleider zerreißen sind die Sitten der Frauen, aber die Situation erfordert Männlichkeit und Mut, das Unrecht zu verurteilen, den Unterdrücker zur Rechenschaft zu ziehen und das Wort der Wahrheit zu erheben, das die Aufhebung der Fesseln der Armeen fordert, damit sie sich zur Rettung von Babnusa bewegen, ja, zur Rückeroberung von ganz Darfur.


Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen einen Unterdrücker sehen und ihn nicht aufhalten, wird Allah sie bald mit einer Strafe von ihm heimsuchen." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen das Böse sehen und es nicht ändern, wird Allah sie bald mit einer Strafe heimsuchen."


Und es ist eine der schlimmsten Arten von Ungerechtigkeit und eine der größten Übel, dass unser Volk in Babnusa im Stich gelassen wird, wie zuvor das Volk von Al-Faschir im Stich gelassen wurde.


Amerika, das heute versucht, den Sudan zu teilen, ist dasselbe, das zuvor den Süden abspaltete und versucht, den Irak, den Jemen, Syrien und Libyen zu teilen, und wie die Leute von Al-Sham sagen: "Und das Seil ist auf der Traube", bis das Chaos die gesamte islamische Nation erfasst, und Allah ruft uns zur Einheit auf.


Der Allmächtige sagte: "Und diese eure Nation ist eine einzige Nation, und Ich bin euer Herr, also fürchtet Mich." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn zwei Kalifen die Treue geschworen wird, tötet den anderen von ihnen." Und er sagte: "Es wird Spaltungen und Spaltungen geben, und wer auch immer die Angelegenheit dieser Nation spalten will, während sie geeint ist, soll mit dem Schwert erschlagen werden, wer immer er ist." Und er sagte auch: "Wer zu euch kommt, während eure Angelegenheit auf einen Mann geeint ist, der euren Stock spalten oder eure Gemeinschaft trennen will, der soll getötet werden."


Habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es.

Quelle: Der Radar