القدس العربي: ردة الأنظمة وتغول الإعلام على الإسلام السياسي
September 20, 2013

القدس العربي: ردة الأنظمة وتغول الإعلام على الإسلام السياسي

16-09-2013


إن المتبصر بالواقع الذي تمخض عن الانقلاب في مصر يلاحظ بوضوح حالة من الاستقواء العلماني منتشرة على الفضائيات (المصرية على وجه الخصوص)، تترافق مع حالة من الردة الثورية في الأنظمة تحت عناوين حركات التمرد. ولم يقف الحال عند حدود مصر، بل انعكست أجواء الانقلاب على الأجواء التونسية والفلسطينية وغيرها. ودخلت المنطقة سياسيا في حالة من محاولة إعادة الزمن للوراء.


ففي مصر يعيد النظام المصري تشكله بفتح الباب واسعا أمام عودة رموز النظام السابق إلى التفرد بمكامن النظام والتأكيد على علمانية الدولة، ولا أدل على ذلك من تسلم عمرو موسى- وزير الخارجية المصري الأسبق - لرئاسة لجنة تعديل الدستور، مع علو لهجة الإعلاميين في الفضائيات المصرية ضد ‘الإسلام السياسي'، بل وصل بهم الحال إلى الإعلان عن فشل المشروع الإسلامي، استنادا إلى فشل أداء الدكتور مرسي في الحكم. وجاء ذلك بعد حملة اعتقالات سياسية واسعة وسلسلة جرائم دموية بشعة، لم تكن لتُقبل في زمن ما قبل الثورة، فكيف بها بعدها، لولا أن الواقع يشهد الآن ردة ثورية.


وفي تونس يحاول رموز النظام الجديد التوافق مع رموز النظام القديم على اقتسام كعكة الحكم، قبل أن يتكرر المشهد المصري. ويتحركون بقوة للتصدي ‘للإرهاب' كما يسمونه، للتماشي مع متطلبات المرحلة، ويلتقي الطرفان على علمانية الحكم.


وفي فلسطين، ارتفعت وتيرة قمع السلطة الفلسطينية للتحركات الشعبية والسياسية، وتصدت أجهزتها الأمنية لبعض المسيرات التي انطلقت ضد الانقلاب في مصر، بل وخطب وزير أوقافها ـ الهباش- متوعدا أئمة المساجد بالعقاب إن هم خرجوا عن النص في خطب الجمعة وتحدثوا عن ثورة مصر وثورة الشام.


وهذه التطورات السياسية الخطرة على مستقبل الأمة وثوراتها، يجب أن تدفع دعاة التغيير إلى (1) مراجعة نهج التساكن مع أشلاء الأنظمة التي انقلبت عليها الشعوب، وإلى (2) إعادة التفكير بلغة المهادنة مع عملاء أمريكا في المنطقة ورجالاتها، وإلى (3) مراجعة الدبلوماسية الناعمة مع السفارات الاستعمارية في العواصم العربية، ومن ثم إلى (4) وقفة جادة أمام تعريف المشروع السياسي الذي تحمله الثورة. كما يفصل هذا المقال.


إن حالة الردة الثورية هذه - مع هذا التغول الإعلامي- تقتضي من الأمة بلورة تعريف الصراع مع الأنظمة وأبواقها الإعلامية، بأنه صراع تحرر من الاستعمار، من أجل التخلص من الهيمنة الأمريكية، سواء كانت في مصر أو في فلسطين أو في سورية أو في غيرها. ولا يمكن فصل قضايا الأمة عن بعضها، كما يحاول البعض التذرع بالوطنية الضيقة والشأن الداخلي.


إن الأمة الإسلامية هي جسم متصل يسري فيه دم واحد ويصارع فيروسات استعمارية واحدة، فإن تحرّك الدم في مصر، قاوم الجسم فيروساته في فلسطين، وإن غلى في عروق تونس اندفعت حرارته في اليمن، وإن تعرض لنكسة في الشام استأسد النظام في الأردن.


وإن محاولة رموز الأنظمة المستبدة كبح جماح الثورات والارتداد السياسي عليها، يجب أن يدفع الأمة إلى نهج المفاصلة مع رجالات تلك الأنظمة ورموزها السياسية وأبواقها الإعلامية، وإلى رفض كل محاولات التمازج مع ذيول الاستعمار، لأن تلك المحاولات قد أعطتهم فرصة التربص بعد أن كمنوا يكيدون ويستعدون. ولذلك فإن الطور الذي دخلت فيه تونس هو سير على طريق مصر الفاشل يفتح الباب لردة ثورية فيها بدل أن يستبقها إلى مفاصلة ثورية.


لقد قدّمت الثورة المصرية تنازلات مبدئية وقبلت بحالة نصف ثورة، فتركت رجالات النظام القديم يسرحون ويمرحون، حتى تمكنوا من إعادة ترتيب المشهد السياسي بما يحقق مصالحهم من جديد. ثم إنها قبلت أن ترتمي في حضن المستعمر، وفتحت الباب للتواصل السياسي مع السفارة الأمريكية ومع مندوبي أمريكا من مثل رجلها المخضرم كارتر، وتلقت منهم إملاءات التنسيق السياسي واستلهمت رؤية أمريكا لمستقبل مصر ما بعد الثورة من حفظ مصالح الكيان الصهيوني، ونجحت أمريكا في توريط رجالات ما بعد الثورة في تنفيذ برامجهم والحفاظ على إبقاء تبعية النظام لها. ومن ثم لما انتهى دورهم رمت بهم على قارعة الطريق، بل إلى غياهب السجون، كحالها في التخلي عن كل من يخدم برامجها، إذا اقتضت مصالحها ذلك.


وهي ‘تجربة' سياسية جديرة بأن تفتح أعين ثوار الشام إلى الحقيقة المدركة بأن ‘نصف ثورة هي مقتل'، لأنها تسكين لحالة الصراع مع مستبدين يترنحون بدل القضاء عليها نهائيا وخلع الاستبداد من جذوره، وهي تعطي النظام القديم ـ ومَن خلفه من قوة استعمارية- استراحة المحارب ليستجمع قواه من جديد، حتى ينقض على مفاصل الحكم مرة أخرى. وإن الأمة تحمل الإسلام كمشروع تحرر، وهو لا يقبل أنصاف الحلول ولا أنصاف الثورات ولا أنصاف التغيير، بل هو دعوة للتغيير الجذري والانقلاب الفكري والسياسي على الواقع الحالي قبل الانقلاب العسكري عليه.


والإسلام كنظام حكم لم تجرّبه الشعوب المعاصرة بعد، ولذلك لا يمكن لماكينة الإعلام المصرية أن تقفز فوق هذه الحقيقة وأن تعتبر أن ‘سقوط حكم مرسي هو سقوط لحلم الخلافة'، من مثل ما نشرته صحيفة ‘اليوم السابع′ بتاريخ 4/7/2013 (بعد سقوط الإخوان.. وزير داخلية حماس: انهيار نظام الجماعة يعنى ضياع حلم الخلافة الإسلامية...)، وما كتبه د. صالح بكر الطيار على موقع الوفد بتاريخ 6/8/2013 تحت عنوان ‘سقوط حلم إقامة دولة الخلافة ‘الإخوانية'.


ولعل مقال قديم للباحث نعمان حنيف المتخصص بشؤون الإسلام السياسي في بريطانيا يوضح بطلان تلك الدعوى، ابتداء من عنوانه الذي كان ‘الخلافة: التحدي الإسلامي للنظام العالمي'، مما يمثل تصويرا كاشفا لمستقبل هذا المشروع الذي لم ‘يجرب'، (نشره على موقع مراقب قبل زمن الثورات بتاريخ 31/1/2006). الذي قال فيه ‘إن التحدي الحقيقي الذي ستواجهه المصالح الغربية والرأسمالية العالمية يكمن في مبادئ وسياسات الاقتصاد والجيش والعلاقات الخارجية'. ومثل هذا التحدي لم يواجه الغرب بعد: لا في مصر ولا في غيرها، بل الذي حصل في مصر هو عكس ذلك تماما: من رمي الثورة في حضن الغرب، واجترار النظام المصري- ما بعد الثورة- ‘مبادئ وسياسات الاقتصاد والجيش والعلاقات الخارجية' القائمة على العلمانية - الرأسمالية.


وقد كان حنيف سبّاقا في رفض ادعاء فشل الإسلام السياسي قبل تجربة مرسي بالقول ‘وفي الواقع، إن القول بأن الإسلام السياسي قد فشل لأنه لم يتمكن من التأقلم مع الحداثة الغربية ومع البنية السياسية الغربية، لا يعتبر محاكمةً لفشل الإسلام السياسي، بل إنه برهان آخر على أن الإسلام وهندسة السياسة الغربية لا يتلاءمان من الأصل'.


وقد وجه الكاتب حنيف نصيحة للغرب بتقبل حتمية الخلافة بالقول: ‘وليس لدى الغرب أي خيار سوى قبول حتمية الخلافة، وتشكيل موقف واضح تجاه الإسلام'، وهي تتطابق مع مضمون نصيحة حديثة للإعلامي الأمريكي جو شيا لرئيسه أوباما في مقاله ‘الحرب ضد الخلافة'.


ومن هنا فإن أتّون الثورة لا زال مشتعلا في الأمة، وهو مركّز اليوم في الشام، التي أفصح وزير خارجية نظام الأسد فيها عن أن سقوط بشار يفضي إلى الخلافة، كما نشر موقع يا عيني في 25/6/2013 تحت عنوان ‘وليد المعلم يحذر من خطورة قيام دولة الخلافة الإسلامية في سوريا والمنطقة'، وضمّن الخبر تسجيل ذلك التصريح للمعلّم. وهو ما يدركه قادة دولة الاحتلال الصهيوني ويصرحون به، حسبما نشرت وكالة معا بتاريخ 10/9/2013 تحت عنوان ‘قادة إسرائيليون: إذا هوجمنا سنرد بقوة والثورات هدفها خلافة إسلامية'.


لذلك نختم بالقول إن الخلافة هي النظام السياسي الذي يمتلك القوة الفكرية والسياسية، وهي القادرة على حشد القوة العسكرية، لخلع الهيمنة الغربية من جذورها وتخليص الأمة من شرورها، والقضاء على رجالاتها عبر محاكم دستورية شرعية لا عبر محاكمات مستندة إلى دساتير الأنظمة السابقة التي سطرت التشريعات التي تحمي رجالاتها. وهي حالة سياسية متفجرة لم تشهدها الأمة بعد، ومن يتحدث عن سقوطها يتحدث عن أوهام نفسية لا عن حقائق واقعية. ولا يمكن لهذه الردة الثورية من قبل الأنظمة أن تلغي مشروع الخلافة مهما استغول الإعلام وادّعى.

د. ماهر الجعبري

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المصدر : صحيفة القدس العربي

More from null

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14.11.2025

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

Im Rahmen der Kampagne von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan zur Vereitelung der amerikanischen Verschwörung zur Abspaltung von Darfur veranstalteten Jugendliche von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan eine Mahnwache nach dem Freitagsgebet, am 23. Dschumada al-Ula 1447 n. H., was dem 14.11.2025 entspricht, vor der Basheikh-Moschee in der Stadt Port Sudan, Stadtteil Deim Medina.


Dort hielt Professor Muhammad Jami Abu Ayman – Assistent des offiziellen Sprechers von Hizb ut-Tahrir im Wilaya Sudan – eine Rede vor den Anwesenden und forderte dazu auf, sich für die Vereitelung des laufenden Plans zur Abspaltung von Darfur einzusetzen. Er sagte: Vereiteln Sie Amerikas Plan zur Abspaltung von Darfur, wie es im Süden geschehen ist, um die Einheit der Nation zu bewahren. Der Islam hat die Spaltung und Zerreißung dieser Nation verboten und die Einheit der Nation und des Staates zu einer Schicksalsfrage gemacht, bei der entweder Leben oder Tod die einzige Maßnahme ist. Als diese Frage ihren Rang verlor, konnten die Ungläubigen, allen voran Amerika, mit Hilfe einiger Muslime unser Land zerreißen und den Südsudan abspalten ... Einige von uns schwiegen zu dieser großen Sünde, verhielten sich nachlässig und ließen diese Straftat geschehen! Und nun kehrt Amerika heute zurück, um denselben Plan mit demselben Szenario umzusetzen, um Darfur vom Körper des Sudan abzutrennen, mit dem, was sie den Plan der Blutgrenzen nennen, gestützt auf die Separatisten, die ganz Darfur besetzen und ihren vermeintlichen Staat gegründet haben, indem sie in der Stadt Nyala eine Parallelregierung ausriefen. Werdet ihr zulassen, dass Amerika das in eurem Land tut?!


Dann richtete er eine Botschaft an die Gelehrten, das Volk des Sudan und die aufrichtigen Offiziere der Streitkräfte, sich zu bewegen, um ganz Darfur zu befreien und die Abspaltung zu verhindern, und dass die Chance noch besteht, den Plan des Feindes zu vereiteln und dieses Ränkespiel zu vereiteln, und dass die grundlegende Lösung in der Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums liegt, denn nur es kann die Nation bewahren, ihre Einheit verteidigen und die Gesetze ihres Herrn aufrechterhalten.


Dann beendete er seine Rede mit den Worten: Wir, eure Brüder in Hizb ut-Tahrir, haben uns entschieden, mit Gott dem Allmächtigen zu sein, Gott zu helfen, an Ihn zu glauben und die frohe Botschaft des Gesandten Gottes ﷺ zu verwirklichen. Kommt mit uns, denn Gott wird uns gewiss helfen. Gott der Allmächtige sagte: {O ihr, die ihr glaubt, wenn ihr Gott helft, wird Er euch helfen und eure Füße festigen}.


Das Medienbüro von Hizb ut-Tahrir in Wilaya Sudan

Quelle: Abu Wadaha News

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

الرادار شعار

13-11-2025

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

Von Ingenieur/Hasab Allah Al-Nour

Die Rapid Support Forces griffen am vergangenen Sonntag die Stadt Babnusa an und wiederholten ihren Angriff am Dienstagmorgen.

Al-Faschir fiel mit einem ohrenbetäubenden Knall, was eine Tragödie war, die das sudanesische Wesen erschütterte und die Herzen seiner Menschen bluten ließ, wo reines Blut vergossen wurde, Kinder verwaisten, Frauen verwitweten und Mütter trauernd zurückblieben.


Trotz all dieser Tragödien wurde die laufenden Verhandlungen in Washington nicht im Geringsten berührt, sondern ganz im Gegenteil, der Berater des US-Präsidenten für afrikanische und nahöstliche Angelegenheiten, Mosaad Boles, erklärte gegenüber Al Jazeera Mubasher am 27.10.2025, dass der Fall von Al-Faschir die Teilung des Sudan festigt und den Verlauf der Verhandlungen unterstützt!


In diesem entscheidenden Moment erkannten viele Sudanesen, dass das, was geschieht, nur ein neues Kapitel eines alten Plans ist, vor dem die Aufrichtigen immer gewarnt haben, eines Plans zur Abspaltung von Darfur, der mit den Mitteln Krieg, Hunger und Zerstörung durchgesetzt werden soll.


Der Kreis der Ablehnung dessen, was als dreimonatige Waffenruhe bezeichnet wurde, hat sich erweitert, und die dagegen gerichteten Stimmen haben sich erhoben, insbesondere nachdem Nachrichten über eine mögliche Verlängerung um weitere neun Monate durchgesickert waren, was in der Praxis einer Somalisierung des Sudan und einer unumgänglichen Spaltung gleichkäme, wie in Libyen.


Da die Kriegstreiber diese Stimmen nicht mit Anreizen zum Schweigen bringen konnten, beschlossen sie, sie mit Einschüchterung zum Schweigen zu bringen. So wurde der Angriff auf Babnusa gelenkt, um eine Wiederholung der Szene von Al-Faschir zu inszenieren; eine erstickende Belagerung, die sich über zwei Jahre erstreckte, der Abschuss eines Frachtflugzeugs, um die Einstellung der Luftversorgung zu rechtfertigen, und ein gleichzeitiger Beschuss sudanesischer Städte; Umm Durman, Atbara, Al-Damazin, Al-Abyad, Umm Burambita, Abu Jubaiha und Al-Abbasiya, wie es während des Angriffs auf Al-Faschir geschah.


Der Angriff auf Babnusa begann am Sonntag und wurde am Dienstagmorgen erneuert, wobei die Rapid Support Forces die gleichen Methoden und Mittel einsetzten wie in Al-Faschir. Bis zum Zeitpunkt des Verfassens dieser Zeilen wurde keine tatsächliche Bewegung der Armee zur Rettung der Bevölkerung von Babnusa beobachtet, eine schmerzhafte Wiederholung, die fast mit der Szene von Al-Faschir vor ihrem Fall übereinstimmt.


Wenn Babnusa fallen sollte - Gott bewahre -, und die Stimmen, die die Waffenruhe ablehnen, nicht verstummen, wird sich die Tragödie in einer anderen Stadt wiederholen ... und so weiter, bis die Menschen im Sudan gezwungen sind, die Waffenruhe demütig zu akzeptieren.


Das ist der amerikanische Plan für den Sudan, wie er für alle sichtbar ist; also achtet auf, ihr Leute im Sudan, und überlegt, was ihr tut, bevor ein neues Kapitel mit dem Titel Teilung und Verlust auf die Karte eures Landes geschrieben wird.


Die Bevölkerung von Babnusa, insgesamt 177.000 Menschen, wurde vollständig vertrieben, wie in Al-Hadath am 10.11.2025 berichtet wurde, und sie irren ziellos umher.


Schreien, Wehklagen, Wangen schlagen und Kleider zerreißen sind die Sitten der Frauen, aber die Situation erfordert Männlichkeit und Mut, das Unrecht zu verurteilen, den Unterdrücker zur Rechenschaft zu ziehen und das Wort der Wahrheit zu erheben, das die Aufhebung der Fesseln der Armeen fordert, damit sie sich zur Rettung von Babnusa bewegen, ja, zur Rückeroberung von ganz Darfur.


Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen einen Unterdrücker sehen und ihn nicht aufhalten, wird Allah sie bald mit einer Strafe von ihm heimsuchen." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen das Böse sehen und es nicht ändern, wird Allah sie bald mit einer Strafe heimsuchen."


Und es ist eine der schlimmsten Arten von Ungerechtigkeit und eine der größten Übel, dass unser Volk in Babnusa im Stich gelassen wird, wie zuvor das Volk von Al-Faschir im Stich gelassen wurde.


Amerika, das heute versucht, den Sudan zu teilen, ist dasselbe, das zuvor den Süden abspaltete und versucht, den Irak, den Jemen, Syrien und Libyen zu teilen, und wie die Leute von Al-Sham sagen: "Und das Seil ist auf der Traube", bis das Chaos die gesamte islamische Nation erfasst, und Allah ruft uns zur Einheit auf.


Der Allmächtige sagte: "Und diese eure Nation ist eine einzige Nation, und Ich bin euer Herr, also fürchtet Mich." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn zwei Kalifen die Treue geschworen wird, tötet den anderen von ihnen." Und er sagte: "Es wird Spaltungen und Spaltungen geben, und wer auch immer die Angelegenheit dieser Nation spalten will, während sie geeint ist, soll mit dem Schwert erschlagen werden, wer immer er ist." Und er sagte auch: "Wer zu euch kommt, während eure Angelegenheit auf einen Mann geeint ist, der euren Stock spalten oder eure Gemeinschaft trennen will, der soll getötet werden."


Habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es.

Quelle: Der Radar