إبادة المسلمين في الشام، حقائق وإحصائيات
July 27, 2015

إبادة المسلمين في الشام، حقائق وإحصائيات

إبادة المسلمين في الشام، حقائق وإحصائيات


في كانون الثاني/يناير 2015 قدر عدد ضحايا حرب الإبادة التي يشنها النظام النصيري في الشام ضد سكانها حوالي 320620 وذلك ما بين 15 من شهر آذار/مارس 2011 وذلك التاريخ، وقدرته الأمم المتحدة بما يناهز 220 ألفا، وحتى تاريخ تشرين الثاني 2013 قدر مركز أوكسفورد للأبحاث عدد الأطفال القتلى بـ11420 طفل، وبحسب المرصد السوري لأبحاث حقوق الإنسان فإن قتلى الأطفال ناهز 11493 حتى كانون الثاني/يناير 2015، وأن عدد النسوة اللائي قتلن 7371 امرأة.


وقد استعملت في جرائم الإبادة الهمجية هذه شتى وسائل الإبادة، اتبع النظام السوري الفاشي فيها سياسة الأرض المحروقة، فقصف وقتل وأطلق الصواريخ على المدن، والقرى والحارات والبيوت، وألقى على البيوت والأسواق براميل البارود والمتفجرات، وقصفها بالطائرات الحربية، وبالكيميائي، وقصف بالأسلحة الثقيلة المناطق المدنية الآهلة بالسكان، إضافة إلى رصاص القناصة، والآلاف قتلوا بالسلاح الكيميائي أو ذبحا بالسكاكين أو بالحرق، في مجازر جماعية وُجهت فيها أصابع الاتهام إلى عصابات تابعة للنظام السوري، وكل هذا لم يثن أهل الشام عن سلوكهم طريق العزة، وقتالهم واستبسالهم في حربه، ملايين اللاجئين خارج سوريا في العراء والمخيمات التي لا تقيهم برداً ولا ثلجاً، بلا كسوة ولا غطاء، وملايين الفارين داخل سوريا، وتآمر من الغرب الكافر بزعامة أمريكا يعطي فيها الجزار الفرصة تلو الفرصة، ويلْتَفّ على الثورة وأهلها بمشاريعَ وهميةٍ كلّ همّها إبقاء مصالح أمريكا في سوريا.


أمريكا تمنح نظام الأسد الفرصة تلو الفرصة:


منذ بداية الثورة، بدأت أمريكا بإعطاء الأسد فرصة الإصلاحات الداخلية أولا، قال أوباما في 12 تموز/يوليو 2011 "ولكن بصورة عامة أظن أننا نرى أن الرئيس الأسد يفقد شرعيته في نظر شعبه أكثر فأكثر؛ لقد أضاع الفرصة تلو الأخرى لتقديم برنامج حقيقي للإصلاح، وهذا هو السبب الذي من أجله نعمل على المستوى الدولي للإبقاء على الضغوط لكي نرى إن كان بالإمكان التوصل إلى تغيير حقيقي في سوريا". «الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيحددان علاقاتهما مع سوريا وفق الأفعال الملموسة التي ستقوم بها الحكومة السورية» (جاي كارني السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، 6 أيار 2011). وفي أيار 2011: مسؤول لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جون كيري، الذي انتُقد كثيراً بسبب مواقفه «الناعمة» تجاه النظام السوري مع بداية الأحداث، صعّد لهجته أخيراً مواكَبةً للتصعيد السياسي الرسمي، وأعلن أن «ما يقوم به النظام في سوريا غير مقبول، وأنه يجب زيادة الضغط على بشار الأسد للحدّ من القتل العشوائي». مجدداً، لا مطالبة بالرحيل، السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة عبد الله بو حبيب بعد قدومه من واشنطن في حزيران 2011 أكّد أن «كل الدول المجاورة لسوريا، بما فيها إسرائيل، أبلغت أخيراً الإدارة الأمريكية بضرورة الحفاظ على النظام في سوريا».


ثم بدأت اللعبة الدولية بدفع روسيا والصين لاتخاذ موقف المعارض لقرارات الأمم المتحدة حتى للتنديد بالقمع في سوريا، ومن ورائهما أمريكا فهي صاحبة النفوذ والمصالح على الحقيقة.


ثم بدأت لعبة تشكيل المجالس الوطنية التي تريد من خلالها أمريكا أن تبقي على نفوذها وتستعملها بديلا آمنا لنظام خدم مصالحها عقوداً طويلة، فأنشأت في تركيا في مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2011 المجلس الوطني السوري، وقدمت له الاعتراف في تونس في شباط 2012، ثم إرسال مبعوثين دوليين للمراقبة في 14 نيسان 2012، وفي 30 حزيران 2012 مؤتمر سوريا الدولي تحت قيادة كوفي أنان ومجموعة النشاط السورية، تطالب من جنيف إنشاء حكومة انتقالية وأن يسمح بأن تضم أعضاء من النظام المستبد الحالي؛ وفي 1 آب 2012 عدد من المعارضين ومن ضمنهم هيثم المالح في القاهرة قاموا بإنشاء حكومة انتقالية، ثم جاء الائتلاف الوطني السوري في 11 تشرين الثاني 2012، لم تحظ أي من هذه المجالس والحكومات بأي ثقل داخلي، ونظر إليها بعين اليقين أنها صنائع أمريكا، وما بين شد ورد حول تنحي الأسد أو بقائه، جاءت افتتاحية صحيفة "نيويورك تايمز"، في 24 كانون الثاني/يناير 2015، بعنوان "تحول الوقائع في سوريا" جعلت التهديد الأكبر في الوقت الحالي لا يتمثل في الأسد بل في تنظيم الدولة، "ستضطر واشنطن في النهاية إلى التفاوض مع نظام الأسد"، هذا ما قاله الوزير الأمريكي جون كيري في حواره مع قناة "سي بي إس نيوز" الأمريكية في الفترة ذاتها، قال الكاتب الصحفي السوري بسام جعارة: "نعلم الموقف الأمريكي تجاه الثورة منذ كانت سلمية، وعندما حملنا السلاح مارست ضغطًا لمنع وصول السلاح النوعي"، ويستشهد جعارة على كلامه بأن عدة دول حاولت تزويد المعارضة بسلاح نوعي، لكن أمريكا منعت وصوله، وتابع القول: "الكيميائي الذي عدته واشنطن خطًّا أحمر لأنه يشكل خطرًا على إسرائيل، وبهذا قالت الإدارة الأمريكية للرئيس السوري تستطيع أن تقتل ولكن من دون كيميائي".


وظهر الانكشاف الفاضح عندما تجاوز الأسد خط أوباما الأحمر وقتل بليلة واحدة أكثر من 1500 مدني بالكيماوي دون أن يفعل أوباما شيئاً سوى سحب أداة الجريمة وكانت صفقة مخزية، ووصمة عار في جبين الإدارة الأمريكية والإنسانية، كشفت مدى الانهيار الأخلاقي لقادة القرن الحادي والعشرين، وزيف ما يسمى بحقوق الإنسان وفي مقدمتها "حق الحياة".


وكانت أمريكا قد توعدت الأسد بالضرب إذا استعمل الكيميائي، فلما أحرجها واستعمله، مرات ومرات، لم تجد مخرجاً إلا بإعلان جون كيري وزير الخارجية الأمريكي في أيلول 2013، أنه يمكن للأسد تفادي التعرض لهجوم إذا سلّم كل الأسلحة الكيماوية للمجتمع الدولي خلال الأسبوع المقبل" وفي مؤتمر صحافي في سان بطرسبرغ الجمعة 6 أيلول 2013، قدم أوباما رئيس أمريكا اقتراحاً يمنح النظام السوري مهلة 45 يوماً إضافية، وتأجيل أي عمل عسكري إذا ما وافقت دمشق على التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية؛ ووصف أوباما مثل هذا الاقتراح بأنه «بناء»".


اقتل بكل وسائل القتل، ولكن إن سقطت فلا تترك في البلد سلاحا يمكن أن تستعمله الدولة التالية ضد كيان يهود، وأمريكا تعطي السفاح الفرصة تلو الفرصة حتى ينجز مهمته، فسياستها ترتكز على أن تنهك قوات الأسد المعارضة، وأن تنهك المعارضة قوات الأسد، ثم تجرهما إلى طاولة المفاوضات، لتأتي بحل سياسي يضمن بقاء مصالحها مصونة، وأمن كيان يهود محفوظا كما كان الوضع طوال حكم حزب البعث، وأن تدمر البنية التحتية والفوقية والنفسية لأهل الشام، فلا تقوم لهم قائمة إلا إن رضخوا لمطالبها وضمنوا مصالحها وأمن ربيبتها.


سمحت أمريكا بإمداد الأسد بكافة صنوف الأسلحة، ومارست ضغوطاً كبيرة على أصدقاء الشعب السوري لمنع تسليح الثوار، بل وعملت على شق صفوف الثوار عبر شراء الولاءات، ومع امتداد عمر الثورة وتوغل الأسد في إجرامه، سمحت أمريكا بدعم عسكري هزيل للثوار لا يغلب الموازين على الأرض، من باب إرضاء الأصدقاء، وذر الرماد في العيون!


كانت أمريكا تذر الرماد في العيون وهي تحاول إظهار أن لديها خططا للوضع السوري، وقد بدأت خطط تدريب المعارضة منذ حزيران 2013، وقد كانت التقارير في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2014 تقول بأنها تدرب أربعمائة مقاتل شهريا، وكان أوباما قد طلب من الكونغرس تخصيص نصف مليار دولار لتدريب المعارضة في شهر حزيران/يونيو 2014.


والحقيقة أن أمريكا قد دربت مقاتلين كثراً في الأردن، لا لقتال الأسد، وإنما لشق صفوف المعارضة، وضرب بعضها ببعض وكان هذا في منتصف 2013، فقد كشف عسكريون أردنيون، السبت، 22 حزيران/يونيو 2013 عن توسيع نطاق برنامج الجيش الأمريكي لتدريب قوات المعارضة السورية في الأردن الذي بدأ منذ العام 2012 على نحو كبير خلال تلك الفترة.


وفي هذا الصدد أشار العسكريون الأردنيون إلى أن الجيش الأمريكي يعتزم تدريب أكثر من 5 الآف مقاتل تابع لـ«الجيش السوري الحر».


وكشفت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية في تقريرها، الجمعة، 21 حزيران/يونيو 2013 بأن وكالة الاستخبارات الأمريكية تقوم بتدريب قوات المعارضة السورية منذ أشهر.


وقد ذكرت صحيفة LE FIGARO الفرنسية - عبر موقعها الإلكتروني - أن القوات الخاصة الأمريكية، تقوم بتدريب عناصر بالجيش السوري الحر، والذين يتوجهون إلى الأردن، وذلك نقلاً عن مصدر عسكري فرنسي بالشرق الأوسط.


وأضاف المصدر قائلاً: "إن القوات الأمريكية، تقوم بالتدريب، والإشراف على الثوار السوريين، وكذلك توجيههم وإسداء النصائح إليهم منذ نهاية العام الماضي"، ويتم هذا التدريب في مركز عمليات تدريب الملك عبد الله بشمال العاصمة عمان".


ورأينا ثمرة ذلك بإشغال المقاومة بالقتال الداخلي فترة طويلة حتى أذن الله بتأليف قلوبهم تحت جيش الفتح، وصنعوا العجائب في ظرف وقت قصير، فالآن تبين لأمريكا أن هذه الخطة وإن نجحت زمنا وأطالت عمر النظام، فإنها لا تصلح على المدى الطويل.


ثم فجَّر إقرار وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر في 10 تموز 2015 بأن القوات الأمريكية لم تدرب سوى ستين مقاتلا سوريا لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية جدلا كبيرا في أوساط الباحثين داخل الولايات المتحدة وخارجها مما زاد من حدة النقاش بشأن نجاعة إستراتيجية الرئيس باراك أوباما ضد تنظيم الدولة.


وقد علق مستشار الجيش السوري الحر أسامة أبو زيد على الخطة الأمريكية بقوله "إن برنامج التدريب الأمريكي فاشل ولا يوجد في سوريا من سيحاربُ تنظيم الدولة ويتركُ الأسد1 " نعم لم تستطع أمريكا أن تكسب أي ورقة لعبت عليها من أجل حرف الثورة عن مسارها، أو أن تدفع بعملاء جدد يسيرون مصالحها على النحو الذي كان منذ الانقلاب الذي أتى بعميلها الهالك حافظ أسد إلى سدة الحكم


مجازر ومجازر:


وفي ما يلي العمليات الأكثر دموية خلال العامين الأولين من الثورة:

23 آذار/مارس 2011 قتلت قوات الأمن التابعة للنظام مائة شخص على الأقل خلال مظاهرات في درعا التي انطلقت منها الثورة؛ 13 تموز/يوليو 2011: 100 قتيل في هجوم واسع للجيش النظامي على حماة؛ 4 شباط/فبراير 2012: أكثر من 230 قتيلا مدنيا - بينهم عشرات من النساء والأطفال - قتلوا في ليلة واحدة في حمص وسط البلاد، في قصف للجيش النظامي؛ 25 أيار/مايو 2012: مقتل ما لا يقل عن 108 من المدنيين - جلهم من الأطفال والنساء - في بلدة الحولة بمحافظة حمص. وقد أدان مجلس الأمن الدولي "قصف الجيش الحكومي" للبلدة؛ 12 تموز/يوليو 2012: مقتل أكثر من 150 شخصا في قصف أعقبه قتال في بلدة التريمسة بمحافظة حماة. وقالت بعثة الأمم المتحدة في سوريا إن أكثر من خمسين منزلا أُحرقت أو دمرت؛ 26 آب/أغسطس 2012: عثرت المعارضة المسلحة في داريا قرب دمشق على 320 جثة على الأقل بعد ستة أيام من هجوم شنته القوات النظامية. وعثر على عشرات الجثث في الأيام التالية مما رفع إلى أكثر من 500 عدد المدنيين القتلى؛ 3 تشرين الأول/أكتوبر 2012: مقتل أكثر من ستين شخصا - معظمهم من المدنيين - في انفجار ثلاث سيارات مفخخة في حلب شمال غربي سوريا؛ 15 كانون الثاني/يناير 2013: مقتل 87 - غالبيتهم من طلاب جامعة حلب - في تفجيرات ضربت الجامعة؛ وفي اليوم نفسه قتل 106 أشخاص - بينهم نساء وأطفال - في هجوم نفذه الجيش النظامي على حمص. وقد قتل البعض في احتراق منازلهم، وآخرون بالسلاح الأبيض؛ 29 كانون الثاني/يناير 2013: العثور في نهر قويق بحي بستان القصر في حلب على جثث قرابة ثمانين شابا، معظمهم كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم؛ نيسان/أبريل 2013: مقتل 483 شخصا من بينهم نساء وأطفال في مجزرة "جديدة الفضل" التي ارتكبتها قوات الحرس الجمهوري بالاشتراك مع الشبيحة، واستمرت على مدى أربعة أيام؛ 22 حزيران/يونيو 2013: الجيش النظامي يقتل 191 شخصا في مجزرة بقرية "رسم النفل" بريف حلب؛ 21 آب/أغسطس 2013: مقتل ما يزيد على 1400 شخص من بينهم 423 طفلا بالهجوم الكيميائي الذي تعرضت له الغوطة، وهو ما أثار موجة تنديد دولي واسع في ظل فظاعة الصور التي تناقلتها وكالات الأنباء؛ أواخر أيار/مايو 2013: القوات النظامية أعدمت قرابة خمسين من السجناء بسجن حلب المركزي؛ بداية أيار/مايو 2013: 145 قتلوا رميا بالرصاص في مجزرة وقعت في بانباس نفذتها القوات النظامية؛


ثم أخذت وتيرة المجازر تتسارع، فقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 46 مجزرة في حزيران 2015، و45 مجزرة في أيار 2015، و51 مجزرة في نيسان 2015، و35 مجزرة في آذار 2015، و37 مجزرة في شباط 2015، و20 مجزرة في كانون الثاني 2015.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ثائر سلامة - أبو مالك


1هل فشلت خطة أوباما في تسليح المعارضة السورية المعتدلة؟

More from Artikel

Nützliche Früchte - Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen

Nützliche Früchte

Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen

Al-Hasan al-Basri hörte einen Mann, der viel redete, und sagte: "O mein Bruder, halte deine Zunge zurück, denn es wurde gesagt: Nichts ist würdiger, eingesperrt zu werden, als die Zunge."

Es wird überliefert, dass der Prophet, Friede sei mit ihm, sagte: (Und was stürzt die Menschen mit ihren Nasen ins Feuer, wenn nicht die Ernten ihrer Zungen?) Überliefert von ad-Darimi als Mursal, Ibn Abd al-Barr, Ibn Abi Schaiba und Ibn al-Mubarak.

Er sagte immer: Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen, und wenn er sprechen will, denkt er nach, und wenn die Rede ihm zugute kommt, spricht er sie aus, und wenn sie gegen ihn ist, schweigt er. Und das Herz des Unwissenden ist hinter seiner Zunge, jedes Mal, wenn er an eine Rede denkt, spricht er sie aus.

Die Sitten, die Askese und die Ermahnungen von al-Hasan al-Basri

von Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

O Allah, segne unseren Herrn Muhammad und seine ganze Familie und Gefährten

Friede sei mit euch, die Barmherzigkeit Allahs und seine Segnungen

Wie kam der Islam in den Sudan?

Wie kam der Islam in den Sudan?

Der heutige Sudan mit seiner Geographie war vor der Ankunft der Muslime keine einheitliche politische, kulturelle oder religiöse Einheit, sondern verteilte sich auf verschiedene Ethnien, Nationalitäten und Glaubensrichtungen. Im Norden, wo die Nubier lebten, war das orthodoxe Christentum als Glaubensrichtung und die nubische Sprache mit ihren verschiedenen Dialekten die Sprache der Politik, Kultur und Kommunikation verbreitet. Im Osten leben die Bedscha-Stämme, die zu den hamitischen Stämmen gehören (bezogen auf Ham, den Sohn Noahs), mit einer eigenen Sprache, einer separaten Kultur und einem anderen Glauben als im Norden. Wenn wir nach Süden gehen, finden wir die schwarzen Stämme mit ihren unverwechselbaren Gesichtszügen, ihren eigenen Sprachen und ihren heidnischen Glaubensvorstellungen. Das Gleiche gilt für den Westen. ([1])

Diese Vielfalt und der ethnische und kulturelle Pluralismus sind die herausragendsten Merkmale und Eigenschaften der Bevölkerungsstruktur des Sudans vor der Ankunft des Islam und resultieren aus mehreren Faktoren, insbesondere aus der strategischen geografischen Lage des Sudans im Nordosten Afrikas. Er stellt ein Tor zum Horn von Afrika und eine Verbindung zwischen der arabischen Welt und Nordafrika sowie zwischen der afrikanischen Sahara dar. Diese Lage ermöglichte ihm im Laufe der Geschichte eine wichtige Rolle im zivilisatorischen und kulturellen Austausch sowie in den politischen und wirtschaftlichen Interaktionen. Hinzu kommen die wichtigen Seezugänge zum Roten Meer, einer der wichtigsten Handelswege der Welt.

Die erste Auswanderung der Gefährten Gottes in das Land Abessinien (im Radschab des Jahres fünf der Prophetie, dem zweiten Jahr der Offenbarung der Einladung) kann als erstes Zeichen des frühen Kontakts zwischen dem aufkommenden Islam und den Gemeinschaften des Ostsudans angesehen werden. Obwohl das Ziel der Auswanderung ursprünglich darin bestand, einen sicheren Zufluchtsort vor der Verfolgung in Mekka zu suchen, stellte dieser Schritt den Beginn der ersten islamischen Präsenz im afrikanischen und sudanesischen Raum dar. Der Prophet ﷺ sandte im Jahr 6 n. H. mit seinem Gesandten Amr ibn Umayya ein Schreiben an den Negus, in dem er ihn zum Islam einlud ([2]), und der Negus antwortete mit einem Schreiben, in dem er seine Zustimmung zum Ausdruck brachte.

Mit der Eroberung Ägyptens durch Amr ibn al-As unter dem Kalifen Omar ibn al-Chattab im Jahr 20 n. H./641 n. Chr. spürten die Nubier die Gefahr, als der islamische Staat begann, seinen administrativen und politischen Einfluss auf das nördliche Niltal zu festigen, insbesondere in Oberägypten, das eine strategische und geografische Erweiterung der sudanesischen nubischen Königreiche darstellte. Daher begannen die nubischen Königreiche als Abwehrreaktion präventive Angriffe auf Oberägypten zu starten. Der Kalif Omar ibn al-Chattab befahl daraufhin dem Gouverneur von Ägypten, Amr ibn al-As, Sarazenen in das nubische Land im Sudan zu schicken, um die südlichen Grenzen Ägyptens zu sichern und die islamische Botschaft zu überbringen. Amr ibn al-As schickte seinerseits im Jahr 21 n. H. eine Armee unter der Führung von Uqba ibn Nafi al-Fihri zu ihnen, aber die Armee wurde zum Rückzug gezwungen, da die Nubier ihr mit großer Härte begegneten und viele Muslime mit ausgestochenen Augen zurückkehrten. Die Nubier waren geschickte Bogenschützen, die mit ihren Pfeilen selbst die Augen präzise trafen, weshalb die Muslime sie "Bogenschützen der Augäpfel" nannten. Im Jahr 26 n. H. (647 n. Chr.) wurde Abdullah ibn Abi al-Sarh in den Tagen von Uthman ibn Affan zum Gouverneur von Ägypten ernannt und bereitete sich darauf vor, die Nubier unter der Führung einer gut ausgerüsteten Kampagne zu treffen, und es gelang ihm, im Jahr 31 n. H./652 n. Chr. nach Süden bis nach Dongola*, der Hauptstadt des nubischen christlichen Königreichs, vorzudringen und die Stadt heftig zu belagern. Als sie ihn um Frieden und Waffenstillstand baten, willigte Abdullah ibn Abi al-Sarh ein ([3]). Er schloss mit ihnen einen Frieden, der als Pakt oder Abkommen von Baqt** bezeichnet wurde, und erbaute in Dongola eine Moschee. Die Forscher haben sich bemüht, die Bedeutung von Baqt zu ergründen, und einige sagten, es sei lateinisch und bedeute (Pactum) Abkommen, aber die Historiker und Schriftsteller betrachten diesen Frieden nicht wie andere Friedensverträge, bei denen die Muslime denjenigen, mit denen sie Frieden schlossen, die Dschizya auferlegten, sondern sie betrachteten ihn als ein Abkommen oder einen Waffenstillstand zwischen den Muslimen und den Nubiern.

Abdullah ibn Abi al-Sarh versprach ihnen Sicherheit, dass die Muslime sie nicht bekriegen würden und dass die Nubier das Land der Muslime durchqueren dürften, ohne sich dort aufzuhalten, und dass die Nubier diejenigen schützen müssten, die aus den Muslimen oder Verbündeten in ihr Land kamen, bis sie es wieder verließen ([4]). Sie mussten die Moschee, die die Muslime in Dongola gebaut hatten, bewahren, fegen, erleuchten und ehren und die Betenden nicht daran hindern, und sie mussten jedes Jahr 360 Köpfe der besten Sklaven bezahlen, und im Gegenzug würden die Muslime sie jährlich mit Mengen an Getreide und Kleidung versorgen (weil der nubische König sich über den Mangel an Nahrung in seinem Land beschwert hatte), aber sie verpflichteten sich nicht, einen Feind oder Angreifer auf ihr Land abzuwehren. Durch diesen Frieden waren die Muslime von der Sicherheit ihrer Grenzen im Süden überzeugt, sicherten sich einen grenzüberschreitenden Handel zwischen den beiden Ländern und erhielten die starken nubischen Hände im Dienst des Staates. Mit der Bewegung der Waren wurden Ideen ausgetauscht, und Prediger und Händler spielten eine zentrale Rolle bei der Verbreitung des Islam im Land Nubien durch friedliche Einladung, insbesondere durch gute Behandlung. Die Handelskarawanen trugen Glauben, Sprache, Zivilisation und einen Lebensstil mit sich, so wie sie Handelsgüter trugen.

Auch das Arabische war im täglichen Leben der sudanesischen Gemeinschaften, insbesondere im Nordsudan, zunehmend präsent. Dieses Abkommen stellte eine Art ständige Verbindung zwischen Muslimen und christlichen Nubiern dar, die sechs Jahrhunderte dauerte ([5]). Während dieser Zeit sickerte der islamische Glaube seit Mitte des 7. Jahrhunderts n. Chr. durch muslimische Händler und arabische Einwanderer in den nördlichen Teil des Ostsudans ein. Diese großen arabischen Wanderungen sickerte auf drei Wegen ein: Erstens: aus Ägypten, zweitens aus dem Hedschas über die Häfen von Badia, Aidab und Suakin und drittens aus dem Maghreb und Nordafrika über die Mitte des Sudans. Die Auswirkungen dieser Gruppen waren jedoch nicht effektiv, da sie im Vergleich zu den großen Zahlen, die seit dem 9. Jahrhundert n. Chr. aus Ägypten nach Süden zogen, gering waren, woraufhin das Land Bedscha, Nubien und der mittlere Sudan vom arabischen Element verschmolzen wurden. Zu diesem Zeitpunkt beschloss der Abbasiden-Kalif al-Mu'tasim (218-227 n. H./833-842 n. Chr.), sich auf türkische Soldaten zu verlassen und auf arabische Soldaten zu verzichten, was einen Wendepunkt in der Geschichte der Araber in Ägypten darstellt. So erlebte das dritte Jahrhundert n. H./neunte Jahrhundert n. Chr. eine umfangreiche arabische Migration in den Sudan und dann ein Vordringen in die weiten Ebenen im Süden und Osten ([6]). Die Stabilität in diesen Gebieten trug dazu bei, mit den Menschen des Landes in Kontakt zu treten, sie zu beeinflussen, den Islam anzunehmen und ihm beizutreten.

Im 12. Jahrhundert n. Chr., nach der Besetzung des Landes Palästina durch die Kreuzfahrer, war der Sinai-Weg für ägyptische und marokkanische Pilger nicht mehr sicher, und sie wandten sich dem Hafen von Aidab zu (bekannt als Hafen des Goldes und an der Küste des Roten Meeres gelegen). Als die Pilgerbewegung dort aktiv wurde und die Muslime auf ihrem Hin- und Rückweg von den heiligen Stätten im Hedschas dorthin kamen, begannen die Schiffe, die Waren aus dem Jemen und Indien beförderten, dort anzulegen, wodurch die Region besiedelt wurde und die Bewegung zunahm, so dass Aidab einen hervorragenden Platz im religiösen und kommerziellen Leben der Muslime einnahm. ([7])

Da die Könige von Nubien den Pakt immer dann brachen, wenn sie eine Schwäche oder Ohnmacht der Muslime feststellten, und die muslimischen Standorte in Ägypten, insbesondere in den Tagen ihres Königs David im Jahr 1272 n. Chr., angriffen, waren die Muslime gezwungen, sie in den Tagen von al-Zahir Baybars zu bekriegen, und im Jahr 1276 n. Chr. wurde ein neuer Vertrag zwischen den beiden Parteien geschlossen, und schließlich eroberte Sultan al-Nasir ibn Qalawun Dongola im Jahr 1317 n. Chr., und der König von Nubien, Abdullah ibn der Bruder von König David, trat im Jahr 1316 n. Chr. zum Islam über, was seine Ausbreitung dort erleichterte und das Land Nubien endgültig zum Islam übertrat. ([8])

Das christliche Königreich Alwa wurde infolge des Bündnisses zwischen den arabischen Abdallab-Stämmen und den schwarzen Funge im Jahr 1504 n. Chr. gestürzt, und das islamische Funge-Königreich wurde gegründet, das auch als "Sultanat Sannar" in Bezug auf die Hauptstadt und auch als "Blaues Königreich" bekannt ist. Das Königreich Sannar gilt als erster arabischer islamischer Staat, der nach der Verbreitung des Islam und der arabischen Sprache im Sudan gegründet wurde ([9]).

Infolge des zunehmenden arabisch-islamischen Einflusses wurden die Herrscherfamilien in den Ländern Nubien, Alwa, Sannar, Taqali und Darfur muslimisch, nachdem sie christlich oder heidnisch gewesen waren. Der Übertritt der herrschenden Klasse zum Islam reichte aus, um eine mehrdimensionale Revolution in der Geschichte des Sudan auszulösen. Es wurden muslimische Herrscherfamilien gebildet und mit ihnen die ersten Modelle sudanesischer islamischer Königreiche gegründet, die einen großen Einfluss auf die Ermächtigung dieser Religion hatten und aktiv zur Verbreitung der islamischen Religion, zur Festigung ihrer Säulen, zur Etablierung ihrer Grundlagen und zur Errichtung der Grundlagen der islamischen Zivilisation im Land Sudan beitrugen. Einige Könige nahmen die Rolle von Predigern in ihren Ländern an und verstanden ihre Rolle als Verwalter, denen die Weitergabe dieser Religion und ihre Bewahrung oblag, und sie befahlen das Gute und verboten das Böse, hielten sich an das Gesetz Gottes und stellten die Gerechtigkeit wieder her, soweit sie konnten, luden zu Gott ein und kämpften auf seinem Weg. ([10])

So verlief die Einladung des Islam in dieser Region stark und effektiv inmitten von Wirbelstürmen des Heidentums und christlichen Missionskampagnen. Damit gilt der Sudan als eine der berühmtesten Regionen, in denen die friedliche Einladung das wahre Modell für die Verbreitung des Islam darstellte, und die Fähigkeit der Muslime, ihren Glauben durch Überzeugung, Argumentation und gute Behandlung zu verbreiten, kam zum Vorschein, so dass der Karawanenhandel und die Rechtsgelehrten eine große Rolle bei der Verbreitung des Islam in den sudanesischen Ländern spielten, wo die Märkte die Schlachtfelder ersetzten und die Ehrlichkeit, Aufrichtigkeit und gute Behandlung das Schwert bei der Verbreitung des monotheistischen Glaubens ersetzten ([11]). Der Rechtsgelehrte und Historiker Abu al-Abbas Ahmad Baba al-Tunbukti sagt dazu: "Die Menschen im Sudan sind freiwillig zum Islam übergetreten, ohne dass jemand sie wie die Menschen in Kano und Bornu erobert hätte. Wir haben nicht gehört, dass jemand sie vor ihrer Islamisierung erobert hätte."

#SudanKrise         #SudanCrisis

Geschrieben für das Zentrale Medienbüro von Hizb ut-Tahrir

M. Durra Al-Bakoush

** Anhang zum Pakt des Prinzen Abdullah bin Saad bin Abi Sarh an den großen Mann von Nubien und alle Menschen seines Königreichs:

"Ein Pakt, den er mit dem Großen und Kleinen von Nubien von der Grenze des Landes Assuan bis zur Grenze des Landes Alwa geschlossen hat, dass Abdullah bin Saad ihnen eine Sicherheit und einen Waffenstillstand gewährt hat, der zwischen ihnen und den Muslimen, die sie von den Menschen in Oberägypten und anderen Muslimen und Dhimmis umgeben, in Kraft ist, dass ihr, die Gemeinschaft der Nubier, sicher seid mit der Sicherheit Gottes und der Sicherheit seines Gesandten Mohammed, dem Propheten ﷺ, dass wir euch nicht bekriegen, euch keinen Krieg erklären und euch nicht überfallen, solange ihr euch an die Bedingungen haltet, die zwischen uns bestehen, dass ihr unser Land durchquert, ohne euch darin aufzuhalten, und wir euer Land durchqueren, ohne uns darin aufzuhalten, und ihr müsst diejenigen schützen, die in euer Land kommen oder es betreten, ob Muslime oder Verbündete, bis sie es verlassen, und ihr müsst jeden entlaufenen Sklaven, der aus den Sklaven der Muslime zu euch kommt, zurückgeben, bis ihr ihn in das Land des Islam zurückbringt, und ihr dürft ihn nicht beschlagnahmen oder ihn daran hindern, und ihr dürft keinen Muslim angreifen, der ihn aufsucht und mit ihm spricht, bis er sich von ihm abwendet, und ihr müsst die Moschee bewahren, die die Muslime in eurem Stadtteil gebaut haben, und ihr dürft keinen Beter daran hindern, und ihr müsst sie fegen, erleuchten und ehren, und ihr müsst jedes Jahr dreihundertsechzig Köpfe an den Imam der Muslime abgeben, von den besten Sklaven eures Landes, die nicht fehlerhaft sind, mit männlichen und weiblichen Sklaven darin, ohne einen alten Mann, eine alte Frau oder ein Kind, das die Pubertät noch nicht erreicht hat, und ihr gebt dies an den Wali von Assuan ab, und kein Muslim muss einen Feind abwehren, der euch begegnet, oder ihn von euch abhalten, von der Grenze des Landes Alwa bis zum Land Assuan, und wenn ihr den Sklaven eines Muslims aufnehmt oder einen Muslim oder Verbündeten tötet oder die Moschee angreift, die die Muslime in eurem Stadtteil gebaut haben, indem ihr sie zerstört oder etwas von den dreihundert Köpfen und sechzig Köpfen verhindert, dann ist dieser Waffenstillstand und diese Sicherheit von euch aufgehoben und wir sind wieder gleich, bis Gott zwischen uns richtet, und er ist der beste Richter darüber, das ist Gottes Bund und sein Versprechen und seine Dhimma und die Dhimma seines Gesandten Mohammed ﷺ, und wir haben darauf das Größte, was ihr in der Dhimma Christi, der Dhimma der Apostel und der Dhimma dessen, was ihr von eurem Volk und eurer Religion verehrt, befolgt.

Gott ist Zeuge zwischen uns und euch dafür. Geschrieben von Amr bin Scharhabil im Ramadan des Jahres einunddreißig.


[1] Der Eintritt des Islam in den Sudan und seine Auswirkungen auf die Korrektur von Glaubensvorstellungen von Dr. Salah Ibrahim Issa

[2] Das zehnte Kapitel des Buches Tanwir al-Ghabash über die Vorzüge der Menschen im Sudan und Abessinien von Ibn al-Dschauzi

* Vor dem Islam war das Land Nubien in drei Königreiche unterteilt, nämlich Nubien, Maqurra und Alwa (von Assuan im Süden bis zum heutigen Khartum). Danach vereinigten sich die Königreiche Nubien und Maqurra zwischen 570 n. Chr. und 652 n. Chr. und wurden Königreich Nubien genannt, dessen Hauptstadt Dongola war.

[3] Futuh al-Buldan von Imam Ahmad ibn Yahya ibn Jabir al-Baghdadi (bekannt als al-Baladhuri)

** Siehe den Anhang, um den vollständigen Text des Bundes zu lesen

[4] Islam und Nubien im Mittelalter von Dr. Mustafa Muhammad Saad

[5] Der Islam im Sudan von J. Spencer Trimingham

[6] Die Verbreitung des Islam in Afrika südlich der Sahara von Yusuf Fadl Hassan

[7] Der Sudan im Laufe der Jahrhunderte von Dr. Mekki Shibeika

[8] Der Sudan von Mahmoud Shaker

[9] Eine Lektüre in der Geschichte des islamischen Funge-Königreichs (910 - 1237 n. H./1504 - 1821 n. Chr.) von Dr. Tayeb Boujemaa Naima

[10] Islam und Nubien im Mittelalter von Dr. Mustafa Muhammad Saad

[11] Studien zur Geschichte des Islam und der Herrscherfamilien in Afrika südlich der Sahara von Dr. Nour al-Din al-Shaabani