جريدة البشاير: رداً على مقال "رؤى الظلام والتكبيل والتكفير في فكر حزب التحرير "
October 31, 2014

جريدة البشاير: رداً على مقال "رؤى الظلام والتكبيل والتكفير في فكر حزب التحرير "

2014-10-30


رداً على مقال "رؤى الظلام والتكبيل والتكفير في فكر حزب التحرير"

حضرة رئيس تحرير موقع العرب المحترم،

تحية طيبة وبعد،

لقد نشرتم على موقعكم الإلكتروني، يوم الاثنين 20/10/2014 مقالا للكاتب سيف الدين العامري تحت عنوان: "رؤى الظلام والتكبيل والتكفير في فكر حزب التحرير"، يظهر من المقال بدءا من عنوانه وما جاء في مضمونه أن الكاتب حاقد على حزب التحرير حقدا منعه من إنصاف الحزب، بل لقد دفعه حقده إلى الافتراء على الحزب.

إننا إذ نستنكر نشر المقال المُشار إليه أعلاه لما احتواه من أكاذيب ومغالطات وقلب للحقائق، فإننا أيضا نبدي استغرابنا من نشركم لمقال أقل ما يُقال فيه أنه يفتقد إلى النزاهة وبعيد كل البعد عن المحاولة الجادة للوصول إلى الحقيقة، وبالتالي نتمنى منكم نشر الرد أدناه على ما ورد في مقال الكاتب ولكم الشكر.


بداية لا بدّ من مقدّمة سريعة نبيّن فيها واقع حزب التحرير:

إن حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام، يعمل بين الأمة ومعها كي تتخذ الإسلام قضية لها وليقودها لإعادة الحكم بما أنزل إلى واقع الحياة. فعمل الحزب هو حمل الدعوة الإسلامية بالطريق السياسي، وهو لا يقوم بأعمال مادية، وذلك أسوة بالرسول عليه الصلاة والسلام أثناء حمله للدعوة لإقامة الدولة الإسلامية... وكون الإسلام هو مبدأ الحزب، فذلك يعني أن العقيدة الإسلامية وما جاءت به من نصوص شرعية وحدها هي الأساس في أخذه للأفكار والأحكام... وكل ذلك امتثالا لقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104].

والآن نأتي إلى المقال.. فالمقال هو جملة من الافتراءات على الحزب، التي لا يتسع المقام للرد عليها كلها، لذلك سيقتصر ردنا على بعض الأمور لنبيّن حقد الكاتب وافتراءه على الحزب وعدم نزاهته في تناول الحزب وفكره:


أولا: إن الكاتب قد وضع العنوان: "رؤى الظلام والتكبيل والتكفير في فكر حزب التحرير"

إن الكاتب يطلق على آراء الحزب وأفكاره وصف "رؤى الظلام"، ألا يعلم الكاتب أنّ آراء الحزب وأفكاره هي إسلامية لا غير؟؟ فكيف يصفها بـ"رؤى الظلام"؟؟!! أما التكبيل، فلم يبيّن الكاتب قصده من التكبيل... وأما تناوله لمسألة التكفير فقد افترى على الحزب بأنه يُكفّر الحركات الإسلامية الأخرى!! وفي ذلك يقول الكاتب أيضاً: "وقلما نجت منظمة أو جمعية أو حركة إسلامية أو حزب إسلامي من تكفير التحريريين"، مع أن الحقيقة غير ذلك، وإننا نتحدى الكاتب أن يأتي بنص للحزب ورد في كتبه أو نشراته أو مواقعه على الإنترنت فيه أي كلمة عن تكفير الحركات الإسلامية، وبما أنه لا يوجد مثل هذه النصوص، وبما أننا نجزم أن الكاتب يتهم جزافا من غير دليل، فإننا نذكّره بأنّ ما افتراه على الحزب سيحاسبه الله عليه يوم القيامة... أما الحقيقة فهي: إنّ حزب التحرير في علاقته مع تلك الحركات ينطلق من حرصه على حمل الدعوة والنصح لها وتحذيرها من مخالفة أحكام الإسلام، وهو يقوم بذلك بوصفه حزبا مبدئيا يحمل الدعوة الإسلامية... فإذا كان الحزب لا يكفّر الحركات الإسلامية، وكذلك فإن هذه الحركات لا تقول بقول الكاتب، فمن أين جاء الكاتب بهذه الفرية؟؟

وأما قول حزب التحرير بأن الديمقراطية كفر، فهذا هو رأي الإسلام وليس من بنات خيال الحزب. إذ إن الديمقراطية ليست كما يحاول الكاتب وغيره أن يصوروها على أنها مجرد اختيار الشعب لحكامه، بل إنها تعني أساسا أن السيادة للشعب، أي أنّ الشعب هو الذي يشرّع من خلال ممثليه الأنظمة التي يريد العيش على أساسها، ومن قطعيّات الإسلام التي يتجاهلها الكاتب أنّ السيادة للشرع، أي أنّ الشرع هو مصدر الأنظمة والقوانين، وما على الشعب إلا تنفيذ أمر الله تعالى بتطبيق تلك الأنظمة والقوانين. ففكرة الديمقراطية كفر لأنّ السيادة فيها للشعب وليست للشرع.. قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [يوسف: 40]، وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: 7].


ثانيا: يصف الكاتب "مقولات" الحزب بقوله: "المتناقضة تماما مع منطق الحرية والأنظمة الإنسانية التي ابتكرها البشر للعيش وفق صيغ المشترك الإنساني".

إن الكاتب نسي أو تناسى أنه يتكلم عن حزب سياسي مبدؤه الإسلام. فكل ما يتبناه الحزب من أحكام وما يقوم عليه من أفكار إنما أساسها العقيدة الإسلامية. فمن أراد محاكمة الحزب فإنه يحاكمه على أساس الإسلام، فكيف للكاتب أن يحاكم الحزب وأفكاره على أساس الأنظمة الإنسانية التي ابتكرها البشر على حد وصفه؟؟!! ثم كيف ينسى الكاتب أنه مسلم وأنه يجب عليه أن يعتمد الإسلام أساسا له في تفكيره وسلوكه، فكيف يجعل تشريعات البشر وليس تشريعات رب البشر أساسا له ومقياسا في حكمه على الأفكار، بل ويهاجم الأفكار الإسلامية التي قام عليها الحزب ويصفها بـ"رؤى الظلام"؟؟!!


ثالثا: يقول الكاتب عن الحزب: "لا يعترف أساسا أنّ للإنسان المسلم قدرة على التحرر واختيار حكامه والمشاركة في المعارضة والاحتجاج".

ما هذا الافتراء المفضوح؟؟!! إنّ حزب التحرير من أول يوم وُجِد فيه قام بدعوة الناس إلى التحرر من الاستعمار الغربي بكافة أشكاله، والعمل على إسقاط أدوات ذلك الاستعمار والعمل على استئناف الحياة الإسلامية... بل إن نشرات الحزب وهي كثيرة جدا في هذا المجال تطلب من المسلمين محاسبة الحكام والوقوف في وجه ظلمهم وتغييرهم والتضحية في سبيل ذلك، بل دعا المسلمين للقيام بذلك بأساليب متعددة منها المسيرات الشعبية العارمة، والمؤتمرات الجماهيرية، والندوات الفكرية والسياسية، ووفود الأمة الصارخة بكلمة الحق في وجه الباطل وأهله...إلخ، ولأن الحكام كانوا يدركون خطورة الحزب وخطورة آرائه في تحريض الشعوب عليهم وعلى ظلمهم حاربوه وعملوا على ملاحقته بالاعتقال والتعذيب حتى الشهادة في بعض الحالات، والأحكام الجائرة... فكيف للكاتب أن ينكر حقائق قطعية في عمل الحزب، بل ويفتري عليه؟؟!!


رابعا: يقول الكاتب: "فالأحزاب العلمانية التي تسمى وطنية أو قومية هي أحزاب خارجة عن دائرة تفكير التحريريين، بمعنى أنها ذوات سياسية وفردية "كافرة" وغير معترفة بالشريعة الإلهية وبالتالي لا نقاش في محاربتها".

الكاتب يقول إن الحزب يرى الأحزاب العلمانية غير معترفة بالشريعة الإلهية، وأنها ذوات سياسية وفردية كافرة... وهنا نسأل الكاتب: هل تعرف ما معنى أن يكون الحزب، أي حزب، علمانيا؟ إن معناه أن ذلك الحزب يقوم على عقيدة فصل الدين الحياة، ويدعو إلى تطبيق الأنظمة التي وضعها البشر وليس رب البشر، بل إنه يحارب عودة الإسلام إلى واقع الحياة... فكيف يكون الحزب العلماني إسلاميا؟؟!! ثم إن وصف من ينتمي إلى الحزب العلماني هل هو مسلم أو لا فإن ذلك ليس راجعا إلى كونه عضوا في حزب علماني، بل إن ذلك يعود إلى ما يعتنقه، فإن كان يعتقد عقيدة فصل الدين عن الحياة والدولة وهو مدرك لواقعها فإنه يكون كافرا، أما إن كان غير معتقد إياها بل هو مؤمن بالعقيدة الإسلامية ولكنه موجود في حزب علماني نتيجة جهل أو تضليل أو مصلحة أو ما شاكل فإنه يكون مسلما عاصيا.

ثم يشير الكاتب إلى أن الحزب يدعو إلى محاربة تلك الأحزاب.. ويترك للقارئ أن يسرح بذهنه في معنى كلمة "محاربة"، ليستنتج أن الحزب يدعو إلى مواجهة تلك الأحزاب بالسلاح!! إن موقف الحزب واضح من الأحزاب العلمانية: فهو يبيّن أن ما تقوم عليه تلك الأحزاب هي أفكار كفر، إذ إن أساسها فصل الدين عن الحياة وليس الإسلام، ويدعو أفراد تلك الأحزاب إلى تركها، ويدعو المسلمين إلى نبذها وعدم السير معها، ويبيّن أن تلك الأحزاب هي من إفرازات الدول الغربية المستعمرة لبلاد المسلمين، باعتبار أن الأحزاب العلمانية بكل أشكالها تقوم على أفكار أخذتها من حضارة الكفّار المستعمرين.


خامسا: يتكلم الكاتب عن علاقة حزب التحرير بالإخوان المسلمين بشكل مبهم، بل ومتناقض، ثم يختم الحديث عن هذه النقطة بقوله: "فالأمر عند حزب التحرير يرتكز إلى "الجهاد" بطرق مختلفة للوصول إلى الحكم وهذا الأمر واضح بالنسبة لحزب التحرير، عكس الإخوان الذين يعتمدون أساليب "ملتوية وفيها الكثير من المناورة بين السياسة والعنف"".

لقد كرّر الكاتب عبارة "حزب التحرير يرتكز إلى الجهاد بطرق مختلفة للوصول إلى الحكم أكثر من مرة، وذكر في مواضع أخرى أن الحزب يقوم بالأعمال المسلحة... ومع أننا بيّنّا أعلاه أن حزب التحرير هو حزب سياسي يحمل الدعوة الإسلامية بالطريق السياسي إلا أننا نضيف إلى ذلك فنقول: إن طريقة الحزب في الوصول إلى الحكم قد بيّنها في كتبه ونشراته وهي واضحة لكل من أراد الحقيقة، بل هي واضحة للقاصي والداني... فطريقة الحزب هي إيجاد رأي عام إسلامي منبثق عن وعي عام على الإسلام، وطلب النصرة من أهل القوة لتطبيق الإسلام في واقع الحياة، وهو لا يقوم بحمل السلاح للوصول إلى غايته، وذلك تأسيا برسول الله عليه الصلاة والسلام. والمعروف أن البينة على من ادّعى، فنسأل الكاتب المفتري أين البينة على ادعائه؟؟ والعدو قبل الصديق يعرف حق المعرفة أن الحزب يعتمد الصراع الفكري والكفاح السياسي في منهجه للتغيير.


سادسا: يتكلم الكاتب عن وجود تناقض لدى الحزب: فمن ناحية يقول الحزب "بأن النظام الديمقراطي نظام كفر"، ومن ناحية أخرى "إن بعض فروعه تشارك في الانتخابات وتعترف بالرخص القانونية للسلطات للنشاط والتعبئة. وهذا جوهر التناقض لدى هذا الصنف من الإسلاميين".

لو فهم الكاتب كما أشرنا أعلاه واقع الديمقراطية التي وصفها الحزب بأنها نظام كفر لما وجد أي تناقض... فالحزب يرفض النظام الديمقراطي لأنه يتناقض مع الإسلام كما بيّنّا أعلاه... وأما الانتخابات، أي توكيل الناس من ينوب عنهم في إبداء الرأي، فيشارك فيها الحزب باعتبارها أمرا مباحا شرعا، ولكن بشرط التقيد بأحكام الإسلام في إبداء الرأي، ولم يقبل الحزب يوما المشاركة في الانتخابات على أساس التشريع الغربي.


سابعا: يقول الكاتب: "... إذ لا بديل في نظرهم عن الخلافة الإسلامية والتي لم تتضح أساسا في كتاباتهم ولم يتمكن أي منهم تفسير كيفية الانتقال إلى عالم الخلافة الغامض".

غريب أمر هذا الكاتب!! كيف له أن يقول إن الخلافة الإسلامية لم تتضح في كتابات الحزب، ويصف عالم الخلافة بالغامض؟؟ ألم يقرأ ذلك التفصيل والتوضيح للخلافة في كتب الحزب من مثل كتاب نظام الحكم في الإسلام وكتاب أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة؟؟ ثم يتهم الحزب في "عدم تفسير كيفية الانتقال إلى عالم الخلافة الغامض"!! ومع أن الحزب قد أطال في شرح كيفية الوصول إلى الحكم في كثير من كتبه ونشراته إلا أن الكاتب، لغاية في نفسه، لم يكلف نفسه عناء البحث وقراءة كتب الحزب!!


ثامنا: يقول الكاتب: "فقد أكد الباحث، (ويقصد سعيد حمودة)، أن تعاطي التحرير مع المسألة الفلسطينية لم يتجاوز التعاطي النظري في الكتب والمقالات والتنظيرات واستقطاب القواعد، دون أي مشاركة تذكر في حركة المقاومة الشعبية أو حركات التحرر الوطنية ولم يؤسس أي جناح مسلح، بل إن الأدهى من ذلك أن هذا الحزب بقي يكفر من يقاوم ضد احتلال أرضه، في الحين الذي يحمل فيه أفراد من هذا الحزب السلاح ضد المسلمين أنفسهم في أمكنة أخرى من الوطن العربي".

عجيب أمر من يصف الحل الجذري الذي بيّنه حزب التحرير لقضية فلسطين بأنه تعاطٍ نظري... إن أساس الموضوع أن فلسطين قد تمّ احتلالها، وأقام المحتلون فيها كيانا، فالواجب شرعا الجهاد لتحريرها... والذي يحقق التحرير فعلا هو تسيير الجيوش وليس قيام جماعات وحركات تستمد دعمها من دول تحمي كيان يهود كدول الطوق وغيرها... ونظرة سريعة إلى واقع القضية الفلسطينية بعد مرور عقود على عدم تحريك جيوش المسلمين لتحريرها، تُري أن كثيراً ممن كانوا يقولون بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر قد اعترفوا فعلا بشرعية احتلال معظم فلسطين ومنهم من هو مهيأ لذلك بعد الوصول إلى طريق مسدود بفعل تخلي الدول الداعمة لحركات المقاومة عن احتضانها. فمن الذي يجب أن يُمدح ويُسار خلفه لتنفيذ الحل الصحيح: حزب التحرير الذي لم يخدع الناس بل بيّن لهم طريق التحرير بأنه تسيير جيوش المسلمين للقضاء نهائيا على كيان يهود وأن على الأمة أن تقف في وجه الحكام الذين يمنعون تسيير الجيوش، أم الحركات الأخرى التي ركنت إلى دول تابعة وحكام عملاء تاجروا بهم وبفلسطين وبأهل فلسطين، ورفعوا شعارات التحرير وإذ بهم يرجعون عما وعدوا به الناس تحت ذريعة "لم يكن بالإمكان أكثر مما كان"؟؟!!

أما الأدهى فهو قول الكاتب: "الأدهى من ذلك أن هذا الحزب بقي يكفر من يقاوم ضد احتلال أرضه"!! فمن أين أتى الكاتب بهذا الكلام؟؟!! فهل يكفّر حزب التحرير عناصر حماس أو الجهاد أو حزب الله أو حركة فتح؟؟!! إن حزب التحرير وصف أعمال المقاومين في حرب تموز في جنوب لبنان وفي غزة وفي العراق في مواجهة المحتل الأمريكي وكذلك في أفغانستان، وصفها بأنها أعمال بطولية، أصحابها لهم الأجر إن شاء الله، والحزب لم يكتفِ بوصفهم هذا بل بيّن للمسلمين وجوب نصرتهم وبوجوب تسيير الجيوش لتحرير البلاد والعباد. ويكمل الكاتب افتراءه فيتّهِم أفراد الحزب بأنهم يحملون السلاح ضد المسلمين أنفسهم!! لن أقول إزاء تلك الفرية المكشوفة إلا: اتقِ الله أيها الكاتب.


تاسعا: يقول الكاتب: "ويعود صالح زهر الدين بعد الاستشهاد بسعيد محمود إلى التأكيد على أن الجهاد بالنسبة إلى التحريريين هو محاولة الوصول إلى السلطة بأي ثمن وليس تحقيق أهداف التحرر والتقدم والازدهار".

غريب أمر هذا الكاتب، يستشهد بكاتب حاقد على حزب التحرير، بل وأكثر من ذلك، فلو أن كاتب المقال فكّر في كلام صالح زهر الدين لعلم أن كلامه ينقضه واقع الحزب وسيره منذ نشوئه وحتى الآن. إذ كيف يكون حزب التحرير محاولاً الوصول إلى السلطة بأي ثمن وهو الحزب الذي لم يحد عن فكرته وطريقته قيد شعرة بالرغم من المحاربة الشرسة التي لاقاها من الدول التي يعمل فيها؟؟!! ألم يرَ الكاتب تلك الحركات التي كان أكبر همها الوصول إلى السلطة كيف أنها ساومت وتنازلت عن أفكارها؟؟

بناء على ما سبق فقد اتضح أن الكاتب لم يورد ولا مسألة واحدة أقام عليها دليلاً أو برهاناً، بل سرد مجموعة من الأكاذيب والافتراءات حتى كدنا نقرر عدم الرد عليه لتفاهة مقولاته، ولكننا نتساءل هل تقبل إدارة الموقع أن تجعل من الموقع بوقا لكل من هب ودب فتفقد بذلك كل مصداقية؟؟ أليس هناك أدنى درجة من الأخلاقية المهنية الموضوعية التي تلتزم بها إدارة الموقع قبل أن تفسح المجال للأقوال الساقطة، خاصة وأن المكاتب الإعلامية للحزب منتشرة ورجاله على الأرض بين الأمة وليس من العسير التواصل معهم؟!

المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير.

المصدر: جريدة البشاير

More from null

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14.11.2025

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

Im Rahmen der Kampagne von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan zur Vereitelung der amerikanischen Verschwörung zur Abspaltung von Darfur veranstalteten Jugendliche von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan eine Mahnwache nach dem Freitagsgebet, am 23. Dschumada al-Ula 1447 n. H., was dem 14.11.2025 entspricht, vor der Basheikh-Moschee in der Stadt Port Sudan, Stadtteil Deim Medina.


Dort hielt Professor Muhammad Jami Abu Ayman – Assistent des offiziellen Sprechers von Hizb ut-Tahrir im Wilaya Sudan – eine Rede vor den Anwesenden und forderte dazu auf, sich für die Vereitelung des laufenden Plans zur Abspaltung von Darfur einzusetzen. Er sagte: Vereiteln Sie Amerikas Plan zur Abspaltung von Darfur, wie es im Süden geschehen ist, um die Einheit der Nation zu bewahren. Der Islam hat die Spaltung und Zerreißung dieser Nation verboten und die Einheit der Nation und des Staates zu einer Schicksalsfrage gemacht, bei der entweder Leben oder Tod die einzige Maßnahme ist. Als diese Frage ihren Rang verlor, konnten die Ungläubigen, allen voran Amerika, mit Hilfe einiger Muslime unser Land zerreißen und den Südsudan abspalten ... Einige von uns schwiegen zu dieser großen Sünde, verhielten sich nachlässig und ließen diese Straftat geschehen! Und nun kehrt Amerika heute zurück, um denselben Plan mit demselben Szenario umzusetzen, um Darfur vom Körper des Sudan abzutrennen, mit dem, was sie den Plan der Blutgrenzen nennen, gestützt auf die Separatisten, die ganz Darfur besetzen und ihren vermeintlichen Staat gegründet haben, indem sie in der Stadt Nyala eine Parallelregierung ausriefen. Werdet ihr zulassen, dass Amerika das in eurem Land tut?!


Dann richtete er eine Botschaft an die Gelehrten, das Volk des Sudan und die aufrichtigen Offiziere der Streitkräfte, sich zu bewegen, um ganz Darfur zu befreien und die Abspaltung zu verhindern, und dass die Chance noch besteht, den Plan des Feindes zu vereiteln und dieses Ränkespiel zu vereiteln, und dass die grundlegende Lösung in der Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums liegt, denn nur es kann die Nation bewahren, ihre Einheit verteidigen und die Gesetze ihres Herrn aufrechterhalten.


Dann beendete er seine Rede mit den Worten: Wir, eure Brüder in Hizb ut-Tahrir, haben uns entschieden, mit Gott dem Allmächtigen zu sein, Gott zu helfen, an Ihn zu glauben und die frohe Botschaft des Gesandten Gottes ﷺ zu verwirklichen. Kommt mit uns, denn Gott wird uns gewiss helfen. Gott der Allmächtige sagte: {O ihr, die ihr glaubt, wenn ihr Gott helft, wird Er euch helfen und eure Füße festigen}.


Das Medienbüro von Hizb ut-Tahrir in Wilaya Sudan

Quelle: Abu Wadaha News

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

الرادار شعار

13-11-2025

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

Von Ingenieur/Hasab Allah Al-Nour

Die Rapid Support Forces griffen am vergangenen Sonntag die Stadt Babnusa an und wiederholten ihren Angriff am Dienstagmorgen.

Al-Faschir fiel mit einem ohrenbetäubenden Knall, was eine Tragödie war, die das sudanesische Wesen erschütterte und die Herzen seiner Menschen bluten ließ, wo reines Blut vergossen wurde, Kinder verwaisten, Frauen verwitweten und Mütter trauernd zurückblieben.


Trotz all dieser Tragödien wurde die laufenden Verhandlungen in Washington nicht im Geringsten berührt, sondern ganz im Gegenteil, der Berater des US-Präsidenten für afrikanische und nahöstliche Angelegenheiten, Mosaad Boles, erklärte gegenüber Al Jazeera Mubasher am 27.10.2025, dass der Fall von Al-Faschir die Teilung des Sudan festigt und den Verlauf der Verhandlungen unterstützt!


In diesem entscheidenden Moment erkannten viele Sudanesen, dass das, was geschieht, nur ein neues Kapitel eines alten Plans ist, vor dem die Aufrichtigen immer gewarnt haben, eines Plans zur Abspaltung von Darfur, der mit den Mitteln Krieg, Hunger und Zerstörung durchgesetzt werden soll.


Der Kreis der Ablehnung dessen, was als dreimonatige Waffenruhe bezeichnet wurde, hat sich erweitert, und die dagegen gerichteten Stimmen haben sich erhoben, insbesondere nachdem Nachrichten über eine mögliche Verlängerung um weitere neun Monate durchgesickert waren, was in der Praxis einer Somalisierung des Sudan und einer unumgänglichen Spaltung gleichkäme, wie in Libyen.


Da die Kriegstreiber diese Stimmen nicht mit Anreizen zum Schweigen bringen konnten, beschlossen sie, sie mit Einschüchterung zum Schweigen zu bringen. So wurde der Angriff auf Babnusa gelenkt, um eine Wiederholung der Szene von Al-Faschir zu inszenieren; eine erstickende Belagerung, die sich über zwei Jahre erstreckte, der Abschuss eines Frachtflugzeugs, um die Einstellung der Luftversorgung zu rechtfertigen, und ein gleichzeitiger Beschuss sudanesischer Städte; Umm Durman, Atbara, Al-Damazin, Al-Abyad, Umm Burambita, Abu Jubaiha und Al-Abbasiya, wie es während des Angriffs auf Al-Faschir geschah.


Der Angriff auf Babnusa begann am Sonntag und wurde am Dienstagmorgen erneuert, wobei die Rapid Support Forces die gleichen Methoden und Mittel einsetzten wie in Al-Faschir. Bis zum Zeitpunkt des Verfassens dieser Zeilen wurde keine tatsächliche Bewegung der Armee zur Rettung der Bevölkerung von Babnusa beobachtet, eine schmerzhafte Wiederholung, die fast mit der Szene von Al-Faschir vor ihrem Fall übereinstimmt.


Wenn Babnusa fallen sollte - Gott bewahre -, und die Stimmen, die die Waffenruhe ablehnen, nicht verstummen, wird sich die Tragödie in einer anderen Stadt wiederholen ... und so weiter, bis die Menschen im Sudan gezwungen sind, die Waffenruhe demütig zu akzeptieren.


Das ist der amerikanische Plan für den Sudan, wie er für alle sichtbar ist; also achtet auf, ihr Leute im Sudan, und überlegt, was ihr tut, bevor ein neues Kapitel mit dem Titel Teilung und Verlust auf die Karte eures Landes geschrieben wird.


Die Bevölkerung von Babnusa, insgesamt 177.000 Menschen, wurde vollständig vertrieben, wie in Al-Hadath am 10.11.2025 berichtet wurde, und sie irren ziellos umher.


Schreien, Wehklagen, Wangen schlagen und Kleider zerreißen sind die Sitten der Frauen, aber die Situation erfordert Männlichkeit und Mut, das Unrecht zu verurteilen, den Unterdrücker zur Rechenschaft zu ziehen und das Wort der Wahrheit zu erheben, das die Aufhebung der Fesseln der Armeen fordert, damit sie sich zur Rettung von Babnusa bewegen, ja, zur Rückeroberung von ganz Darfur.


Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen einen Unterdrücker sehen und ihn nicht aufhalten, wird Allah sie bald mit einer Strafe von ihm heimsuchen." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen das Böse sehen und es nicht ändern, wird Allah sie bald mit einer Strafe heimsuchen."


Und es ist eine der schlimmsten Arten von Ungerechtigkeit und eine der größten Übel, dass unser Volk in Babnusa im Stich gelassen wird, wie zuvor das Volk von Al-Faschir im Stich gelassen wurde.


Amerika, das heute versucht, den Sudan zu teilen, ist dasselbe, das zuvor den Süden abspaltete und versucht, den Irak, den Jemen, Syrien und Libyen zu teilen, und wie die Leute von Al-Sham sagen: "Und das Seil ist auf der Traube", bis das Chaos die gesamte islamische Nation erfasst, und Allah ruft uns zur Einheit auf.


Der Allmächtige sagte: "Und diese eure Nation ist eine einzige Nation, und Ich bin euer Herr, also fürchtet Mich." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn zwei Kalifen die Treue geschworen wird, tötet den anderen von ihnen." Und er sagte: "Es wird Spaltungen und Spaltungen geben, und wer auch immer die Angelegenheit dieser Nation spalten will, während sie geeint ist, soll mit dem Schwert erschlagen werden, wer immer er ist." Und er sagte auch: "Wer zu euch kommt, während eure Angelegenheit auf einen Mann geeint ist, der euren Stock spalten oder eure Gemeinschaft trennen will, der soll getötet werden."


Habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es.

Quelle: Der Radar