جواب سؤال : الاحتجاجات المتواصلة في تركيا
June 29, 2013

جواب سؤال : الاحتجاجات المتواصلة في تركيا

جواب سؤال: الاحتجاجات المتواصلة في تركيا

السؤال:

ما زالت الاحتجاجات متواصلة في تركيا، ولكن ليست بالزخم كما في الأيام الأولى بعدما اندلعت في 31\5\2013 في ميدان تقسيم بحديقة "غزي" احتجاجا على قلع الأشجار في هذه الحديقة تنفيذا لخطط الحكومة الرامية لتحويل ثكنة ترجع للعهد العثماني إلى منطقة تجارية وسكنية، فعمت الاحتجاجات في اليوم التالي ما لا يقل عن 67 مدينة. وقد حصلت اشتباكات بين المحتجين ورجال الأمن الذين أرادوا إنهاء احتجاجاتهم فقتل العديد من الأشخاص وجرح المئات من المحتجين والشرطة، وجرت اعتقالات لمئات منهم، وما زالت الاعتقالات جارية حتى اليوم بحثا عن المثيرين لها. فما أسباب هذه الاحتجاجات ومن كان وراءها وإلى ماذا تهدف؟


ثم إن هناك أمراً لافتاً للنظر وهو لين موقف المحتجين تجاه رئيس الجمهورية عبد الله غول وشدة موقفهم تجاه إردوغان، بحيث جعل المحتجين يرضون عن عبد الله غول أكثر من رضاهم عن إردوغان، فهل يعني أن أمريكا أصبحت تتجه إلى تقديم عبد الله غول على إردوغان في إدارة أمور البلاد لامتصاص نقمة المحتجين؟ وهل يتوقع هذا مستقبلاً؟


الجواب:

لكي يتضح الجواب، فإننا نستعرض النقاط التالية:


1- قام رئيس الوزراء التركي إردوغان باتهام قوى داخلية وخارجية ووسائل إعلام دولية بإشعال هذه الأحداث. وقام بحشد مئات الآلاف من أنصاره في ميدان قازلي جشمة باسطنبول في 17\6\2013 ردا على تظاهرات المحتجين ومظهرا تأييد الناس له. وهاجم الاتحاد الأوروبي على موقفه من الأحداث. وكان عصبيا ومتوترا في تصريحاته ومتهكما ومتهجما، ووصف المحتجين بأنهم حفنة أشقياء وحثالة وهم يأتمرون باللوبي الربوي وهم آلة تستغل بأيدي القوى الخارجية وإلى غير ذلك من الاتهامات التي تزيد من ردة الفعل وتشعل الغضب ضده وهو يظهر غضبه على كل ما حدث وعلى الفاعلين. ولم يتوقع أن يحدث مثل هذا الأمر فكانت الأحداث مفاجئة له وخاف أن تكون على شاكلة الانتفاضات في البلاد العربية. فهزت سمعته وسمعة النوذج الديمقراطي العلماني الذي تسوقه أمريكا باسمه إلى العالم العربي.


2- وأما مساعد رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ فشن هجومه هو الآخر وكال اتهامات للمحتجين ولقوى المعارضة السياسية قائلا: "إن المشتركين في احتجاجات حديقة غزي هم أنفسهم الذين اشتركوا في احتجاجات 2007 وكانوا يدعون إلى "تولي الجيش وظيفته" وهي القيام بالانقلاب. وأكثرهم من منتسبي حزب الشعب وحزب السلام والديمقراطية وحزب العمال ويستعملون قناع اليسار. ونفى أن تكون الاحتجاجات حركة شعبية. وذكر أن من وراء ذلك قوى داخلية وخارجية. وتساءل كيف يقولون أنهم ضد الرأسمالية وهم يتمولون من مؤسسات الرأسمال العالمي ويعملون لحسابها. وذكر بأن العلويين خوطبوا لأول مرة بصورة رسمية في عهد حكومته، وأن مظاهرهم الدينية وبيوت عبادتهم كانت ممنوعة على عهد حزب الشعب الجمهوري بفعل تطبيق قوانين الثورة (الكمالية)". (صفحة راديكال 21\6\2103) فقد ذكر أن المشتركين في هذه الاحتجاجات هم من الذين اشتركوا في احتجاجات 2007 ولكنه لم يذكر أنهم قد خططوا لها عن علم وتدبير مسبقين. واتهامه لكل أحزاب المعارضة ذات التوجه اليساري الليبرالي والاشتراكي بهدف حصرها في المعارضة السياسية الرسمية وإبعادها عن طابعها الشعبي. وقد صرح وزير الداخلية التركي معمر غولر قائلا: "هناك إرادة في دفع الناس للنزول إلى الشارع من خلال أعمال غير قانونية مثل وقف العمل والإضراب". وقال: "من المستحيل أن تفهم الإصرار على مواصلة التظاهرات". (أ ف ب 17\6\2013) وذلك بعدما دعا تجمع نقابي يضم نقابتين مركزيتين كبيرتين للعمال وموظفي الدولة تعدان بمئات الآلاف من المنتسبين لها دعاهم إلى الإضراب العام في كل عموم تركيا تنديدا بأعمال العنف التي ارتكبتها الشرطة بحق المتظاهرين. أي أن وزير الداخلية يرى أن هناك قوى تريد أن تتواصل الأحداث حتى تستغلها لأهداف معينة.


3- ويظهر أن الحكومة خافت من تطور الأحداث بشكل جدي مما اضطر نائب رئيس الوزراء التركي بولنت آرينتش إلى أن يصرح قائلا: "إن الشرطة ستستخدم كل قواها لإنهاء الاحتجاجات وإذا لم يكن ذلك كافيا يمكننا حتى استخدام القوات المسلحة التركية في المدن". (رويترز(17\6\2013) وفي الوقت ذاته قام إردوغان وهدد المحتجين قائلا: "إن صبرنا بدأ ينفد، وأنا أنذركم للمرة الأخيرة" (التلفزيون التركي الرسمي 13\6\2013) وقد ذكرت صفحة حريات في 21\6\2013 أن رئيس الوزراء إردوغان قام واجتمع مع رئيس الجمهورية عبدالله غول وبعد ذلك التقى رئيس المخابرات حقان فيدان، ومن ثم اجتمع اجتماعا طارئا مع رئيس الأركان نجدت أوزيل وكل تلك الاجتماعات كانت في يوم 21\6\2013 وقد تناول في اجتماعاته موضوع الاحتجاجات. مما يدل على تخوفه من تداعياتها السلبية على المدى البعيد إذا لم تعالج بشكل نهائي، وقد مر عليها ثلاثة أسابيع ولم تتوقف نهائيا، وسينعقد مجلس الأمن القومي يوم 25\6\2013 لتدارس مجابهة الاحتجاجات.


4- ومع ذلك فإن موقف رئيس الجمهورية التركي عبدالله غول كان لينا يبدي التفهم مما جلب له التأييد. فقد صرح عبدالله غول بعدما امتدح "الديمقراطية" واعتبرها "أكبر ثروة للمجتمع" أبدى أسفه على أحداث تقسيم وقال "إنها وصلت إلى حد مقلق وأنه يتعين علينا جميعا أن نتحلى بالنضج حتى يمكن للاحتجاجات التي وصلت إلى حد مقلق أن تهدأ". وذكر أنه "اجتمع هذا الصباح برئيس الوزراء وبغيره من المسؤولين في الحكومة والدولة وتداول معهم الأمر حتى تتم التهدئة بأسلوب يليق بنا" (جريدة ستار 1\6\2013) وفي هذا التصريح يقصد الحكومة ورئيسها. أي أنه يدعو الحكومة ورئيسها إلى التحلي بالنضج حتى يمكن تهدئة الاحتجاجات. وقد لوحظ على إردوغان بعد هذه الأحداث محاولته التقرب إلى رئيس الجمهورية بعد ظهور جفوة بينهما في الفترة الأخيرة. فعند زيارته لمدينة قيصري في 21\6\2013 حيث نظم حزبه حشدا جماهيريا كبيرا لتجديد تأييد الناس له قام وامتدح أهلها قائلا: "قيصري بلد أخي عبدالله غول". ففسرت بأنها محاولة التصالح مع عبدالله غول الذي كانت تصريحاته تسير في اتجاه آخر مخالف لسير تصريحات إردوغان.


5- أما موقف حزب الشعب الجمهوري فقد صرح أنه ليس له علاقة بالأحداث: فقد أكد النائب عن حزب الشعب الجمهوري آردال أكسنغار أن: "حزبه لا ينظم هذه التظاهرات بل إن الشباب التركي هو الذي يدعو لها لأنه تعب من قرارات إردوغان التي تتعدى على حرياته الشخصية" (سكاي نيوز عربية 4\6\2013) فحزب الشعب لم يتبن الاحتجاجات ولم يعمل على قيادتها ومنع رفع أعلامه فيها خوفا من أن يحمل مسؤولية العنف فيها كما أعلن مسؤولوه. ولكنه عمل على استغلالها لصالحه كحزب معارضة.


6- الموقف الأمريكي صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جينفر بساكي: "أن السبيل الأفضل لضمان الاستقرار والأمن والازدهار في تركيا هو دعم حريات التعبير والتجمع وتشكيل الجمعيات التي كان هؤلاء الأشخاص يمارسونها على ما يبدو" وأعربت عن "قلقها بشأن الأشخاص الذين جرحوا في الاحتجاجات". (الجزيرة 1\6\2013) وصرح السفير الأمريكي لدى تركيا فرانسيس ريتشاردوني بعدما زار مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة: "تركيا دولة صديقة وحليفة للولايات المتحدة حتى في الأوقات الصعبة والأوضاع المتأزمة" وقال: "ليس هناك فوارق في المبادئ الديمقراطية بين تركيا والولايات المتحدة". (صفحة مليات 20\6\2013) وهنا أظهر الأمريكان تأييدهم لإردوغان مع ادعائهم أنهم يدعمون حرية التعبير وتشكيل الجمعيات التي تريد أن تعبر عن آرائها. ولكن صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية علقت على الأحداث في 4\6\2013 قائلة: "إن الاحتجاجات السلمية في تركيا ضد الحكم الاستبدادي المتزايد لحزب رجب طيب إردوغان ذي التوجه الإسلامي هي بمثابة احتجاجات تصحيحية وليست ثورة وتعبر عن انتفاضة شجاعة بدون قيادة تحركها لإنقاذ الديمقراطية". فأراد الأمريكان أن يحتووا أي حركة تحدث في تركيا كما فعلوا في غيرها من بلاد العالم حتى لا تخرج عن سيطرتهم. فيتبنون أية حركة ديمقراطية وينتقدون من لا يلتزم بها ولو كانوا من عملائهم حتى يثبتوا قيادتهم للعالم ويمنعوا خروج الأوضاع من تحت سيطرتهم فيعملوا على احتواء أية معارضة. وخاصة أن هناك في تركيا جماعات وأفراداً من كتاب وصحفيين يؤيدون السياسة الأمريكية وكانوا مؤيدين لإردوغان قاموا منذ فترة وبدأوا ينتقدونه ويصفونه بالديكتاتور.


7- وأما الموقف الأوروبي؛ فكل دول أوروبا بلا استثناء وعلى رأسها بريطانيا ووسيلة إعلامها الرسمية بي بي سي "وقد انتقدها إردوغان بالاسم" وكافة وسائل الإعلام الأوروبية حتى المحلية التي ليست لها علاقة بأخبار السياسة الخارجية تابعت الأحداث باهتمام ووقفت موقفا مضادا لإردوغان وحكومته ومؤيدا للمحتجين. وقد أعلنت دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل عن "قلقها العميق من العنف المفرط والتدخل العنيف للشرطة ضد الأشخاص المتظاهرين بطريقة سلمية ومشروعة وحذرت تركيا من اعتماد تدابير قاسية ضد المتظاهرين بطريقة سلمية" (أخبار العالم التركية 20\6\2013) وانتقد وزير خارجية تركيا داود أوغلو بيان الدول الأوروبية وقال: "عندما ينقل إلينا سنرفضه على الفور". (المصدر نفسه). وفي 21\6\2013 قامت ألمانيا باستدعاء سفير تركيا لديها لطلب توضيحات عن قمع الشرطة التركية للمحتجين وهو تعبير دبلوماسي عن وقوف ألمانيا بجانب المحتجين في وجه الحكومة التركية. وقد وصفت رئيسة الوزراء الألمانية ذلك القمع بأنه قاس جدا، فقامت تركيا بردة فعل على ذلك فاستدعت سفير ألمانيا لديها. وقامت ألمانيا وهولندا بمعارضة فتح فصل جديد في مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بسبب هذا القمع، وسمحت بتسيير مظاهرات في ألمانيا نظمها العلويون. مما يدل على أن أوروبا أرادت استغلال الأحداث والعلويين ضد تركيا بسبب ارتباط تركيا بالسياسة الأمريكية وحتى تبرر رفضها لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وتضع أمامه عقبات جديدة.


8- وقد ظهر موضوع ما يطلق عليهم العلويون وأكثرهم ينخرطون في تنظيمات يسارية أو شيوعية أو ليبرالية وديمقراطية أو كمالية وكذلك في حزب الشعب الكمالي الذي يترأسه حاليا واحدٌ منهم، أي أنهم ينخرطون في أية حركة مضادة للإسلام ويغتنمون الفرص للاحتجاج على كل شيء له علاقة بالإسلام أو بالدولة العثمانية. وهم يقفون في وجه تسمية الجسر المعلق الثالث باسم جسر السلطان سليم الأول الذي تعمل الحكومة على إنشائه على البسفور بذريعة أن هذا السلطان قد اضطهدهم عندما أرادوا الخروج على الدولة الإسلامية. وقد أشار رئيس الجمهورية عبدالله غول إلى ذلك قائلا: "إنه رأى بعض الحساسية تجاه إطلاق اسم السلطان سليم الأول على الجسر الثالث المعلق في اسطنبول" وأشار إلى أنهم "سيطلقون (أي الدولة) اسم بير سلطان عبدال وحاجي بكتاش ولي اللذين يعتبران من كبار الطائفة العلوية على بعض المشاريع المستقبلية في تركيا". (وكالة جيهان التركية 19\6\2013) فحاول أن يظهر موقفا لينا من حركات الاحتجاج.


9- وقد وجهت أصابع الاتهام من بعضهم إلى إيران بأن لها دوراً في إثارة الأحداث فبدأت الدولة تبحث عن إيرانيين متهمين بالمشاركة في تأجيج الأحداث. وهناك علويون معارضون لإيران، فقد صرح رئيس "الجمعية العلوية البكتاشية التركمانية التركية" أوزدمير أوزدمير قائلا: "إن إيران كثفت جهودها خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة لإحداث صراع طائفي بين السنة والعلويين في تركيا. واعتبر تظاهرات تقسيم جزءا من الأحداث الرامية إلى تحقيق هذا السيناريو". وقال "إن طهران تنفذ الخطة التخريبية عبر 4 جمعيات علوية في اسطنبول وأنقرة وأزمير". (وكالة جيهان 20\6\2013) وأشار إردوغان إلى هذه المسألة في خطابه في قيصري أمام مؤيده قائلا: "إن هناك من يريد أن يلعب لعبة خطرة على العلويين. وإن حزب الشعب يلعب الدور الرئيس في تحريك هذه اللعبة القذرة. فرئيس حزب الشعب وبعض أعضاء البرلمان المنتمين لهذا الحزب يقومون بالدور الرئيس في هذه اللعبة. كذلك بعض البؤر خارج تركيا تأخذ دورا في هذه اللعبة القذرة". وذكر أن "هناك من يريد تخريب الحل الذي توصلنا إليه لتسوية أحداث حديقة غزي فيريدون أن يشعلوا الأحداث ويستمروا في إشعالها، ويفتحوا النار على رجال الشرطة". وخاطب حزب الشعب واليساريين بأنهم يثيرون الوضع ويتبعون الحركات الإرهابية والمتطرفة والخارجة عن القانون" (مليات 21\6\2013) وقد "أعلنت منظمة يسارية تطلق على نفسها" ريد هاك/القراصنة الحمر" مسؤوليتها عن إرسال التغريدات على تويتر. وتحقق الشرطة في إرسال 5 ملايين تغريدة. فقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت آرينج معلقا على ذلك "أن منصات الإعلام الاجتماعي تستخدم للتشجيع على الجريمة والعنف وأن إجراءات ردعية سوف تتخذ". (يو بي آي 20\6\2013) فهناك مصلحة لإيران باستغلال هذه الأحداث وهي تتصل بالعلويين وتعمل على احتوائهم كما هي تتصل بقوى أخرى وتعمل على جذبها لطرفها لتحقيق مصالحها وتوجد أتباعاً ومؤيدين لها، ولكن ذلك لا يصل إلى أن تقوم بدور رئيس لإسقاط الحكومة التركية ولا بعمل جاد. مع العلم أن علاقتها مع الحكومة التركية لم تتدهور فما زالت العلاقات بينهما مستمرة وليست سيئة والعلاقات التجارية قوية بينهما. كما أن تركيا وإيران تسيران في الفلك الأمريكي.


10- ظهرت انتقادات لإردوغان من بعض الجماعات التي تعتبر إسلامية وتؤيد السياسة الأمريكية فقام كتابها بوصف إردوغان بالمعجب بنفسه وأن عليه أن يستمع للنصائح أي لجماعتهم وألا يغتر بنفسه، ويمتدحون عبدالله غول بأنه ديمقراطي متواضع. ويظهر أن هذه الجماعات بل هي جماعة معينة معروفة لدى الشارع التركي "جماعة فتح الله غولان" تريد أن تحتفظ بالمصالح الكبيرة التي حققتها في ظل هذه الحكومة وتريد المزيد منها، ولا تكمن قضيتها في غير ذلك. فقد سعت قبل سنتين لترشيح أشخاص على القوائم الانتخابية منتسبين أو مقربين لها في انتخابات 12 حزيران 2011، فعندما لم تحقق ذلك بدأت تنتقد سياسة إردوغان، بل بدأت تهدد بسحب تأييدها للحزب الحاكم. وقد عزل إردوغان بعض المسؤولين الأمنيين التابعين لها. لأنه لم يرد أن تتوغل هذه الجماعة وتسيطر أكثر على مؤسسات الدولة فيقع تحت رحمتها ويضعف موقفه أمامها وتبدأ تتحكم به، فأراد أن يقصقص أجنحتها. وهي أقل من أن يكون لها شأن سياسي كبير وإن كانت تضم أفرادا كثيرين، لأنها ليست حركة سياسية ولا تمارس العمل السياسي، ولكنها تستغل العمل السياسي ودعمها للأحزاب لتحقيق مصالحها الذاتية من حصول على المنافع المادية وتكثير عدد أفرادها وإيصال أكبر عدد منهم إلى مناصب في مؤسسات الدولة. ومع ذلك فقد فاز حزب إردوغان في تلك الانتخابات بالأكثرية حتى وصلت نسبة أصواته 50%. وعندما حصلت الأحداث الأخيرة أظهرت هذه الجماعة وزعيمها انتقاداتهم لرئيس الوزراء بشكل مباشر وغير مباشر، وكأنهم ينتظرون الفرصة للانتقام. وقد ذكر إردوغان للصحفيين أثناء زيارته لأمريكا الشهر الماضي إنه "أرسل نائبه بولنت آرينج إلى زعيم هذه الجماعة الذي يعيش في أمريكا ليجتمع معه وذلك لإزالة الشائعات السلبية التي تنشر عن علاقة الأخوة والصداقة بينهما التي ترجع إلى الماضي". (صفحة خبر اكتؤال التركية 19\5\2013) وعندما سئل سؤالا على الشكل التالي: إن السيد عبدالله غول قال إنه فقد الأمل في صدور دستور جديد فهل فقدتم الأمل في ذلك؟ فقال: "أجيب بصراحة وأنا كذلك أفقد الأمل. وقال نريد أن نفتح باب النقاش في موضوع النظام الرئاسي". وهاجم المعارضة ووصفها بأنها تتهرب من مناقشة هذا الموضوع وتساءل "لماذا تتخوف من هذا النظام قائلة أنه ستحدث تصفية". وقال: "إذا لم يتحقق ذلك فلدينا مسودة الدستور ونلجأ إلى الخطة ج" أي الاكتفاء بأصوات حزبه والبحث عن بعض الأصوات لتكميل النصاب فقال: "إنه محتاج إلى 330 صوتا في البرلمان حتى يذهب إلى الاستفتاء الشعبي على الدستور ولكن حزبه لديه 226 مقعدا في البرلمان" وأبدى تخوفه من أن لا يصوت أعضاؤه على ذلك لأن التصويت سيكون سريا. وذكر أنه إذا وجد العدد اللازم من الأصوات فإنه سيذهب إلى 3 انتخابات عام 2014 انتخابات محلية وانتخابات لرئيس الجمهورية واستفتاء شعبي على الدستور. ويظهر أن أمريكا لم تعد تهتم كثيرا بالتعديل الدستوري المتعلق بالنظام الرئاسي لأنها استطاعت الآن أن تحقق ما كانت تحلم به من سيطرة على قيادة الجيش بجانب أن رئاسة الجمهورية بيدها والحكومة ورئاستها بيدها والقضاء بدأت تسيطر عليه وإلى غير ذلك من جوانب السلطة ومؤسسات الدولة. ولذلك لا تضع ثقلها وراء ذلك حتى تحققه ولا تضغط على عملائها حتى يقفوا من ورائه.


11- ومن كل ذلك يتبين أن الاحتجاجات اندلعت عفويا ومن ثم استغلت من قبل المعارضين لإردوغان والذين لهم توجهات سياسية مختلفة. فلا يظهر أنه كان لها تخطيط وإعداد مسبقان. وهناك الكثير من الذين يتربصون بإردوغان ويتحينون الفرص للعمل على إسقاطه والانتقام منه وخاصة أتباع جماعة الإنجليز، وقد تضرروا من التصفيات والزج بالكثير منهم في السجون. عدا عن أن هناك أناساً ذوي توجهات علمانية لديهم توهم بأن إردوغان إسلامي ويعمل على عودة الإسلام ويعتبرون علمانيته بأنها نوع من النفاق والتقية حتى يتمكن من الحكم. وخاصة أن هؤلاء لا يفهمون الإسلام ويظنون أن سماح حكومة إردوغان لبعض مظاهر التدين هو ما يؤكد مزاعمهم وهم لا يدركون أن إردوغان يحارب دعاة الخلافة وتحكيم الإسلام ولا يسمح بالتدين إلا بمقدار ما تسمح به العلمانية.


12- وهذه الاحتجاجات من المستبعد أن تتطور إلى ثورة تغير النظام لأن المحتجين ينتمون إلى قطاع صغير ذي توجه معين. فنصف الشعب مؤيد لإردوغان، ونصف المعارضة من المستبعد أن يسير مع المحتجين لأنها لا تنتمي إلى اليسار بل هي معارضة لليسار وهي محسوبة من اليمين حسب تقسيمات الديمقراطيين. وأحزاب المعارضة اليسارية لم تتبنَّ الاحتجاجات ولم تعمل على تسييرها وإنما عملت على استغلالها فقط لكسب أصوات. فتبقى الاحتجاجات محصورة في قطاع ضيق ولا تتعداه. وقد جرى تضخيم هذه الاحتجاجات إعلاميا خاصة من قبل الإعلام الأوروبي والتابعين له. وكان مقصد الأوروبيين من ذلك تبرير معارضتهم لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وعرقلة عملية الانضمام. بجانب أن الإنجليز يعملون على استغلال مثل هذه الحركات لضعضعة موقف إردوغان لأنه عمل على تصفية عملائهم وزج بهم في السجون وأبعدهم عن قيادة الجيش. ومهما يكن من أمر فإن هذه الأحداث وتصرفات إردوغان وحكومته تجاهها قد هزت سمعة النموذج العلماني الديمقراطي التركي الذي كان يتغنى به إردوغان ويعمل على تسويقه للعالم الإسلامي لحساب أمريكا وإرضاء لها لتحول دون عودة الإسلام إلى الحكم، فتبين أنها سمعة كاذبة وأن هذا النظام العلماني الديمقراطي هو عبارة عن نظام استبدادي وهو مستعد أن يبطش بمعارضيه. مع العلم أن هذا النظام يبطش بدعاة الخلافة وتحكيم شرع الله الذين يحملون الدعوة فكريا وسياسيا ولا يلجؤون إلى العنف قطعا فيزج بهم في السجون ويوقع عليهم عقوبات ثقيلة أكثر مما يوقعها على الذين يماسون العنف في الشوارع والميادين، ولكن وسائل الإعلام المحلية والدولية تمارس سياسة التعتم على ذلك لأنه ليس من مصلحتها إبرازه، ولأن ذلك يتعلق بالإسلام فتتعاطى مع الامور بازدواجية. ولم يظهر أن أمريكا قد تخلت عنه وإن أظهرت بعض الانتقاد حتى تحتوي أية حركة يمكن أن تنشأ وتحافظ على نفوذها في البلد بل ابدت تأييدها له.


14- أما القول بأن أمريكا أصبحت تتجه إلى تقديم عبد الله غول على إردوغان في إدارة أمور البلاد لامتصاص نقمة المحتجين، فليس صحيحاً، بل إن إردوغان ينفذ مصالحها بقوة لا يستطيعها غول مع أن الاثنين مواليان لأمريكا، وهي تستعمل كلاً منهما في الموقع المناسب لها. كما أن سياسة أمريكا في معالجة مسائل الاحتجاج تميل إلى الشدة بسبب "عنجهية أمريكا" أكثر مما تميل إلى اللين، إلا إذا أفلتت الأمور من يدها بالكلية، ولم تصل الأحداث بعد إلى هذه الحالة، وعليه فإن موقع كل من إردوغان وعبد الله غول لا زال هو المناسب حالياً لمصالح أمريكا، على الأقل في المدى المنظور. وأما ما هو المتوقع مستقبلاً، فإننا سنتابع الأمور بإذن الله فإذا تبين لنا أمور مستجدة ذات وقع مختلف فعندها لكل حادثة حديث.


ونسأل الله سبحانه أن يحق الحق في تركيا ويبطل الباطل، وينصر حملة الدعوة، ويجمع قلوب الأمة معهم وبهم، فتشرق الخلافة من جديد، وتعود إلى البلد الذي ودعته منذ ما يزيد عن تسعين سنة، وعندها ينتهي نفوذ الكفار المستعمرين، وينتهي عملاؤهم بانتهاء ذلك النفوذ، وتعود "إسلامبول" تنعم بالخلافة من جديد، وما ذلك على الله بعزيز.

More from Fragen & Antworten

Antwort auf eine Frage: Die Aggression des jüdischen Staates gegen den Iran und ihre Folgen

Antwort auf eine Frage

Die Aggression des jüdischen Staates gegen den Iran und ihre Folgen

Frage:

Al Arabiya veröffentlichte am 27.06.2025 auf ihrer Website: (Vier informierte Quellen sagten, dass die Regierung von Präsident Donald Trump die Möglichkeit erörtert habe, dem Iran zu helfen, bis zu 30 Milliarden Dollar zu erhalten, um ein Atomprogramm zur Energieerzeugung für zivile Zwecke aufzubauen. Die Quellen fügten hinzu, dass diese Diskussionen in dieser Woche nach einer Waffenstillstandsvereinbarung fortgesetzt wurden. Beamte der Trump-Regierung bestätigten, dass mehrere Vorschläge auf dem Tisch liegen, und zwar erste und fortgeschrittene Vorschläge mit einer einzigen festen, nicht verhandelbaren Klausel, nämlich "die vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung"). Trump hatte den von ihm vorgeschlagenen Waffenstillstand zwischen dem Iran und dem jüdischen Staat verkündet (Netanjahu sagte, er habe dem Vorschlag Trumps zugestimmt. Reuters zitierte einen hochrangigen iranischen Beamten mit der Aussage, Teheran habe einem von Katar vermittelten Waffenstillstand und einem amerikanischen Vorschlag zugestimmt. Al Jazeera, 24.06.2025). All dies geschah, nachdem Trumps Truppen am 22.06.2025 iranische Atomanlagen angegriffen hatten und nachdem der jüdische Staat seit dem 13.06.2025 einen umfassenden Überraschungsangriff auf den Iran gestartet hatte. Die Frage ist nun, warum der jüdische Staat diesen Überraschungsangriff durchgeführt hat, den er nur auf Anordnung Amerikas durchführt? Und marschiert der Iran nicht auf Amerikas Linie, wie konnte Amerika dann an der Bombardierung iranischer Atomanlagen beteiligt sein? Vielen Dank.

Antwort:

Um die Antwort zu verdeutlichen, betrachten wir die folgenden Punkte:

1- Ja, das iranische Atomprogramm stellt eine existenzielle Bedrohung für den jüdischen Staat dar, weshalb er es mit allen Mitteln beseitigen will. Aus diesem Grund bejubelte er den Rückzug von Präsident Trump im Jahr 2018 aus dem Abkommen von 2015. Der Standpunkt des jüdischen Staates war eindeutig, dass er nur das libysche Modell und die Demontage des iranischen Atomprogramms akzeptiert, d. h. den vollständigen Verzicht des Iran auf sein Atomprogramm. Deshalb intensivierte er seine Spionageaktivitäten im Iran. Der Angriff des jüdischen Staates an seinem ersten Tag enthüllte eine Armee von Agenten im Iran, die für ein paar Dirham für den Geheimdienst des jüdischen Staates "Mossad" spionierten und mit ihm zusammenarbeiteten, Teile für unbemannte Flugzeuge importierten, sie in kleinen Werkstätten im Iran zusammenbauten und auf Ziele abfeuerten, darunter die Häuser der Führer des iranischen Regimes, in einem Szenario, das dem ähnelt, was der Hisbollah im Libanon widerfahren ist, als der jüdische Staat ihre Führer liquidierte!

2- Die Position Amerikas war die grundlegende Unterstützung für den jüdischen Staat, ja sogar der Motor für sie gegen das iranische Nuklearprojekt, aber Trump legte dafür auf den Tisch: die Verhandlungslösung und die militärische Lösung. So begaben sich Amerika und der Iran im April 2025 in Richtung Maskat-Oman zu Verhandlungen, und die Trump-Regierung lobte sie für die tiefgreifenden Zugeständnisse, die in den Nuklearverhandlungen gemacht wurden, als ob ein neues Nuklearabkommen kurz bevorsteht. Trump hatte eine Frist von zwei Monaten für den Abschluss dieses Abkommens gesetzt, und Beamte des jüdischen Staates trafen sich fast jedes Mal vor jedem Treffen mit der iranischen Delegation mit dem amerikanischen Gesandten für die Region und dem ersten Verhandlungsführer für den Iran, Witkov, um ihn von dem amerikanischen Verhandlungsführer über die Vorgänge in den Verhandlungen informieren zu lassen...

3- Die Trump-Regierung übernahm die Hardliner-Meinung einiger ihrer Spitzenkräfte, eine Meinung, die mit dem jüdischen Staat übereinstimmte. Dies fiel mit dem Aufkommen von Hardliner-Ansichten auch in Europa zusammen. Die europäischen Staaten ärgerten sich darüber, dass Amerika allein mit dem Iran verhandelte, d. h. dass Amerika den Löwenanteil aus jedem Abkommen mit dem Iran ziehen würde, insbesondere weil der Iran die Trump-Regierung mit dem Gerede von Hunderten von Milliarden Dollar lockte, die amerikanische Unternehmen im Iran investieren und davon profitieren könnten, wie z. B. Öl- und Gasverträge, Fluggesellschaften und vieles mehr. Diese Hardliner-Ansichten gipfelten in der Veröffentlichung eines Hardliner-Berichts der Internationalen Atomenergiebehörde: (Zum ersten Mal seit fast 20 Jahren erklärte der Gouverneursrat der Internationalen Atomenergiebehörde am heutigen Donnerstag, den 12. Juni 2025, dass der Iran gegen seine Verpflichtungen im Bereich der Nichtverbreitung von Atomwaffen verstoßen hat... Deutsche Welle, 12.06.2025). Der iranische Führer hatte sich zuvor geweigert, die Anreicherung einzustellen: (Chamenei sagte: "Da Verhandlungen auf dem Tisch liegen, möchte ich die andere Seite warnen. Die amerikanische Seite, die an diesen indirekten Verhandlungen teilnimmt und Gespräche führt, sollte keinen Unsinn reden. Ihre Aussage "Wir werden dem Iran nicht erlauben, Uran anzureichern" ist ein schwerwiegender Fehler; der Iran wartet nicht auf die Erlaubnis dieser oder jener Person"... Witkov, Trumps Gesandter für den Nahen Osten, sagte am Sonntag, Washington werde keine Urananreicherung in einem möglichen Abkommen mit Teheran akzeptieren. Witkov fügte in einem Interview mit ABC News hinzu: "Wir können nicht einmal ein Prozent der Anreicherungskapazität zulassen. Alles beginnt aus unserer Sicht mit einem Abkommen, das keine Anreicherung beinhaltet". Iran International Newspaper, 20.05.2025).

4- Mit der Weigerung des Iran, die Anreicherung einzustellen, und dem Beharren Amerikas auf ihrer Einstellung, sind die amerikanisch-iranischen Verhandlungen in eine Sackgasse geraten, auch wenn das Ende der Verhandlungen nicht verkündet wurde, aber mit der Veröffentlichung des Berichts der Internationalen Atomenergiebehörde am 12.06.2025 beeilte sich der jüdische Staat mit einem im Geheimen mit Amerika ausgeheckten Plan und führte am 13.06.2025 einen Überraschungsangriff durch, bei dem er die iranische Atomanlage in Natanz angriff, die größte iranische Urananreicherungsanlage mit 14.000 Zentrifugen, und eine Reihe von Attentaten auf Kommandeure der Armee und der Revolutionsgarde sowie auf Atomwissenschaftler verübte und Raketenabschussrampen angriff. Ungeachtet der Rechtfertigung des jüdischen Staates für die Gründe seines Angriffs, dass der Iran die Forschung und Entwicklung von Atomwaffen wieder aufgenommen habe, so Netanjahu (RT, 14.06.2025), wird dies alles durch die zahlreichen iranischen Erklärungen widerlegt, dass der Iran nicht plant, Atomwaffen zu produzieren, und dass er jedes Maß an internationaler Kontrolle akzeptiert, um die Friedlichkeit seines Atomprogramms sicherzustellen. Es steht aber auch fest, dass der jüdische Staat auf grünes Licht aus Amerika für die Durchführung wartete, und als der Staat sah, dass sich dieses Fenster mit grünem Licht geöffnet hatte, begann der Angriff.

5- Daher kann sich kein vernünftiger Mensch vorstellen, dass der jüdische Staat einen solchen Angriff ohne grünes Licht aus Amerika durchführt, dies ist absolut unmöglich. (Der US-Botschafter in Israel, Mike Huckabee, sagte am Donnerstag, er erwarte nicht, dass Israel den Iran angreift, ohne grünes Licht von den Vereinigten Staaten zu erhalten. Arab48, 12.06.2025). Nach einem 40-minütigen Telefongespräch zwischen Trump und Netanjahu (enthüllte ein israelischer Beamter gegenüber der Zeitung "Times of Israel" am Freitag, dass Tel Aviv und Washington eine "umfassende Medien- und Sicherheitsdesinformationskampagne" mit aktiver Beteiligung von Donald Trump durchgeführt haben, um Iran davon zu überzeugen, dass ein Angriff auf seine Atomanlagen nicht unmittelbar bevorsteht,...", und erklärte, dass die israelischen Medien in dieser Zeit Leaks erhalten hätten, die behaupten, Trump habe Netanjahu vor einem Angriff auf den Iran gewarnt, und beschrieb diese Leaks als "Teil der Täuschung". Al Jazeera Net, 13.06.2025). Hinzu kommt die Lieferung von Spezialwaffen durch Amerika an den jüdischen Staat vor dem Angriff, die bei dem Angriff eingesetzt wurden: (Medienberichte enthüllten, dass die Vereinigten Staaten am vergangenen Dienstag heimlich etwa 300 Raketen vom Typ AGM-114 Hellfire nach Israel verschifft haben, so amerikanische Beamte. Laut der Jerusalem Post bestätigten die Beamten, dass Washington im Voraus von Israels Plänen wusste, iranische Atom- und Militärziele am Freitagmorgen anzugreifen. Sie berichteten auch, dass amerikanische Luftverteidigungssysteme später dazu beitrugen, mehr als 150 iranische ballistische Raketen abzufangen, die als Reaktion auf den Angriff abgefeuert wurden. Ein hochrangiger amerikanischer Verteidigungsbeamter wurde mit den Worten zitiert, dass die Hellfire-Raketen "für Israel nützlich waren", und wies darauf hin, dass die israelische Luftwaffe mehr als 100 Flugzeuge einsetzte, um hochrangige Offiziere der Revolutionsgarde, Atomwissenschaftler und Kontrollzentren um Isfahan und Teheran anzugreifen. RT, 14.06.2025).

6- So hat die Trump-Regierung den Iran, der mit ihr verhandelt, in die Irre geführt, um den Angriff des jüdischen Staates durch Schock und Ehrfurcht effektiv und wirkungsvoll zu gestalten, und die amerikanischen Erklärungen deuten darauf hin, d. h. Amerika wollte, dass der Angriff des jüdischen Staates ein Anreiz für den Iran ist, Zugeständnisse in den Atomverhandlungen zu machen, was bedeutet, dass der Angriff ein Instrument der amerikanischen Verhandlungen war, und dies geht einher mit der öffentlichen amerikanischen Verteidigung des Angriffs des jüdischen Staates, dass es sich um Selbstverteidigung handelt, und der Versorgung des Staates mit Waffen und dem Einsatz amerikanischer Flugzeuge und amerikanischer Luftverteidigungen zur Abwehr der iranischen Reaktion, all dies kommt einem fast direkten amerikanischen Angriff gleich, und von diesen amerikanischen Erklärungen ist Trumps Aussage gegenüber Journalisten am Sonntag auf dem Weg zum G7-Gipfel in Kanada, dass ("einige Schlachten unvermeidlich sind, bevor ein Abkommen zustande kommt".. In einem Interview mit dem Sender ABC deutete Trump die Möglichkeit eines Eingreifens der Vereinigten Staaten zur Unterstützung Israels bei der Beseitigung des iranischen Atomprogramms an. Arab48, 16.06.2025).

7- Amerika nutzt den Krieg als Instrument, um den Iran zu unterwerfen, wie in Trumps vorheriger Aussage, dass (einige Schlachten unvermeidlich sind, bevor ein Abkommen zustande kommt), und was dies bestätigt, ist Trumps Beschreibung dieses Angriffs mit den Worten "Der israelische Angriff auf den Iran ist ausgezeichnet", und sagte "Er gab den Iranern eine Chance und sie nutzten sie nicht und erhielten einen sehr harten Schlag, und betonte, dass es in Zukunft noch mehr geben wird"... ABC America 13.06.2025). Trump sagte ("Die "Iraner" wollen verhandeln, aber sie hätten das vorher tun sollen, ich hatte 60 Tage Zeit, und sie hatten 60 Tage Zeit, und am 61. Tag sagte ich, wir haben keine Einigung"... CNN America, 16.06.2025). Diese Aussagen machen deutlich, dass Amerika dem jüdischen Staat erlaubt hat, diese Aggression zu starten, ja ihn sogar dazu aufgefordert hat. Trump schrieb auf der Plattform "Truth Social": ("Der Iran hätte das "Abkommen über sein Atomprogramm", dessen Unterzeichnung ich von ihm verlangt hatte, unterzeichnen sollen..." Und fügte hinzu: "Kurz gesagt, der Iran darf keine Atomwaffen besitzen. Das habe ich immer und immer wieder gesagt". RT, 16.06.2025). Ein Beamter des jüdischen Staates erklärte hinsichtlich der Beteiligung Amerikas an der Bombardierung des befestigten unterirdischen Standorts Fordo im Iran (dass die Vereinigten Staaten sich der Kriegshandlung gegen den Iran anschließen könnten, und wies darauf hin, dass Trump während eines Gesprächs mit dem israelischen Premierminister Benjamin Netanjahu angedeutet habe, dass er dies tun würde, wenn es nötig sei. Al Arabiya, 15.06.2025).

8- Dies ist tatsächlich geschehen, als Trump am Sonntagmorgen, den 22.06.2025, verkündete (die Zerstörung von 3 iranischen Atomanlagen und bestätigte den Erfolg des amerikanischen Angriffs, und wies auf die Zerstörung der Atomstandorte Fordo, Natanz und Isfahan hin und forderte den Iran auf, Frieden zu schließen und den Krieg zu beenden. Der amerikanische Verteidigungsminister Bert Higesit betonte seinerseits, dass der amerikanische Angriff die nuklearen Ambitionen des Iran zunichte gemacht habe. BBC, 22.06.2025) und dann (enthüllte CNN am Montagabend, dass der Iran die amerikanische Al-Udeid-Basis in Katar mit ballistischen Kurz- und Mittelstreckenraketen angegriffen habe, und wies darauf hin, dass die in der Luftwaffenbasis stationierten amerikanischen Militärflugzeuge am Ende der letzten Woche verlegt worden seien... Reuters sagte auch: "Der Iran informierte die Vereinigten Staaten Stunden zuvor über seine Angriffe auf Katar und informierte auch Doha". Sky News Arabia, 23.06.2025) Trump sagte am Montag ("Ich möchte dem Iran dafür danken, dass er uns im Voraus informiert hat, was es ermöglichte, dass es keine Opfer gab". Sky News, 24.06.2025).

9- Nach diesen Angriffen Amerikas und des jüdischen Staates und den iranischen Reaktionen, bei denen es neben den menschlichen Verlusten auch große Sachschäden gab: (Ein Sprecher des iranischen Gesundheitsministeriums sagte, dass die israelischen Angriffe seit Beginn des Konflikts zum Märtyrertod von 610 Menschen und zur Verletzung von 4746 weiteren geführt haben. Laut dem israelischen Gesundheitsministerium stieg die Zahl der Todesopfer seit dem 13. Juni auf 28 Menschen. BBC News, 25.06.2025), nach diesen Angriffen kehrt Trump, wie er sie begonnen hat, indem er den jüdischen Staat zu einer Aggression gegen den Iran gedrängt hat und er sich daran beteiligt hat, nun zurück, um einen Waffenstillstand zu verkünden, dem Juden und Iran zustimmen, als ob Trump den Krieg zwischen den beiden Parteien leitet und ihn auch beendet! (Trump verkündete das Inkrafttreten des von ihm vorgeschlagenen Waffenstillstands zwischen dem Iran und dem jüdischen Staat). (Netanjahu sagte, er habe dem Vorschlag Trumps zugestimmt. Reuters zitierte einen hochrangigen iranischen Beamten mit der Aussage, Teheran habe einem von Katar vermittelten Waffenstillstand und einem amerikanischen Vorschlag zugestimmt. Al Jazeera, 24.06.2025). Dies bedeutet, dass dieser Krieg, den Trump entfacht und beendet hat, dazu diente, seine Ziele zu erreichen, nämlich die Beseitigung der Wirksamkeit der Atom- und Raketenwaffen des Iran (In einem Gespräch mit Journalisten vor seiner Abreise zum NATO-Gipfel in Den Haag sagte Trump ("Die iranischen Atomkapazitäten sind beendet und sie werden ihr Atomprogramm nie wieder aufbauen", und fuhr fort: "Israel wird den Iran nicht angreifen. Der Waffenstillstand ist in Kraft". Al Jazeera, 24.06.2025).

10- Was das Umkreisen des Iran um Amerika betrifft, so ja, der Iran ist ein Staat, der Amerika umkreist und versucht, seine Interessen zu verwirklichen, indem er die Interessen Amerikas verwirklicht. Dadurch half er Amerika bei der Besetzung Afghanistans und des Irak und bei der Konzentration seiner Besetzung dort. Er intervenierte auch in Syrien, um den Agenten Amerikas, Baschar al-Assad, zu schützen, und ähnliches im Jemen und im Libanon. Damit will er seine Interessen in diesen Ländern verwirklichen und ein großer Regionalstaat in der Region werden, selbst wenn er Amerika umkreist! Aber sie haben vergessen, dass Amerika, wenn es feststellt, dass sein Interesse an einem Staat der Umlaufbahn beendet ist und seine Rolle und Macht reduzieren will, diplomatischen Druck auf ihn ausübt und, falls erforderlich, militärisch vorgeht, wie es im Iran bei den letzten Angriffen geschieht, um den Rhythmus des Staates, der die Umlaufbahn umkreist, anzupassen. Daher liquidiert sie durch diesen Angriff, der auf ihren Befehl und durch die Ausführung des jüdischen Staates und mit ihrer Unterstützung erfolgte, die militärische Führung, insbesondere die nukleare Abteilung, und die Berater, die in der letzten Zeit versucht haben, eine eigene Meinung im Umgang mit dem jüdischen Staat entgegen dem Willen Amerikas zu haben, und sie kümmert sich nicht um diese Staaten, weil sie weiß, dass diese Staaten am Ende die Lösung akzeptieren werden, die Amerika schafft!

11- Dies beginnt sich im amerikanischen Plan nach dem Waffenstillstand offen zu zeigen, um die militärische Atomwaffe des Iran zu beenden: (Vier informierte Quellen sagten, dass die Regierung von Präsident Donald Trump die Möglichkeit erörtert habe, dem Iran zu helfen, bis zu 30 Milliarden Dollar für den Aufbau eines Atomprogramms zur Energieerzeugung für zivile Zwecke zu erhalten, Sanktionen zu lockern und Milliarden von Dollar an beschränkten iranischen Geldern freizugeben, all dies als Teil eines intensiven Versuchs, Teheran an den Verhandlungstisch zurückzubringen, so das amerikanische CNN-Netzwerk. Die Quellen berichteten, dass wichtige Akteure aus den Vereinigten Staaten und dem Nahen Osten auch inmitten der Welle von Militärschlägen gegen den Iran und Israel in den letzten zwei Wochen Gespräche mit den Iranern hinter den Kulissen geführt haben. Die Quellen fügten hinzu, dass diese Gespräche in dieser Woche nach dem Abschluss eines Waffenstillstands fortgesetzt wurden. Beamte der Trump-Regierung bestätigten, dass mehrere Vorschläge auf dem Tisch liegen, und zwar erste und fortgeschrittene Vorschläge mit einer einzigen festen, nicht verhandelbaren Klausel, nämlich "die vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung"... Al Arabiya, 27.06.2025).

12- Abschließend liegt das Unglück dieser Nation in ihren Herrschern. Der Iran wird mit einem Angriff bedroht, unternimmt aber nicht die Initiative, sich selbst zu verteidigen, und ein Angriff ist das beste Mittel, um sich gegen Juden zu verteidigen, sondern bleibt still, bis seine Anlagen angegriffen und seine Wissenschaftler getötet werden, und beginnt dann, sich zu wehren, und so auch im Falle des Angriffs Amerikas. Dann verkündet Trump einen Waffenstillstand, dem Juden und Iran zustimmen. Danach führt Amerika Diskussionen und legt Vorschläge vor und sagt über die "vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung", dass dies feststeht und nicht verhandelbar ist! Wir warnen davor, dass dieser Krieg zu einem Frieden mit dem jüdischen Staat oder zur Entwaffnung des Iran führen könnte. Was die anderen Herrscher in den muslimischen Ländern betrifft, insbesondere diejenigen, die sich um den jüdischen Staat herum befinden, so fliegen die Flugzeuge des Feindes über ihre Köpfe und bombardieren die muslimischen Länder und kehren beruhigt zurück, ohne einen Schuss auf sie abzufeuern!! Sie sind Amerikas gehorsame Sklaven. Sie interpretieren das Sitzenbleiben und heiligen die Grenzen und haben vergessen oder übersehen, dass die muslimischen Länder eins sind, egal ob sie sich am äußersten Ende der Erde befinden oder am untersten! Und dass die Solidarität der Gläubigen eins ist und ihr Krieg eins ist, und dass es nicht richtig ist, dass ihre Konfessionen sie trennen, solange sie Muslime sind. Diese Herrscher sind verloren, sie glauben, dass sie durch diese Unterwerfung unter Amerika gerettet werden, und sie wissen nicht, dass Amerika sie vereinzelt und ihnen die Waffen entzieht, die eine Bedrohung für den jüdischen Staat darstellen könnten, wie es in Syrien getan hat, als es dem jüdischen Staat erlaubte, seine militärischen Einrichtungen zu zerstören, und so tut es im Iran, und dann vererben diese Herrscher Kleinigkeiten über Kleinigkeiten im Diesseits und im Jenseits ﴿Diejenigen, die sündigen, werden vor Allah Erniedrigung und schwere Strafe erleiden für das, was sie an Ränken geschmiedet haben﴾. Werden sie es begreifen? Oder sind sie ﴿taub, stumm, blind, und sie begreifen nicht﴾, oder?

O Muslime: Ihr seht und hört, was eure Herrscher euch an Demütigung, Erniedrigung und Abhängigkeit von den ungläubigen Kolonialherren angetan haben, bis hin zu den Juden, denen Demütigung und Elend auferlegt wurden und die das gesegnete Land besetzen!.. Und ihr wisst zweifellos, dass ihr keine Ehre habt außer durch den Islam und den Staat des Islam, das rechtgeleitete Kalifat, in dem euch ein rechtgeleiteter Kalif führt, hinter dem gekämpft wird und vor dem man sich schützt, und dies wird mit Allahs Erlaubnis durch die Hände der aufrichtigen Gläubigen geschehen und seine Aussage ﷺ wird sich erfüllen: "Ihr werdet die Juden bekämpfen und ihr werdet sie töten.." Und dann wird die Erde durch Allahs Sieg, den Mächtigen, den Allmächtigen, den Weisen, erleuchtet...

Abschließend ruft euch Hizb ut-Tahrir, der Pionier, dessen Volk nicht lügt, auf, ihm zu helfen und mit ihm zusammenzuarbeiten, um das rechtgeleitete Kalifat von neuem zu errichten, damit der Islam und sein Volk geehrt und der Unglaube und sein Volk gedemütigt werden, und dies ist der große Sieg; ﴿Und an jenem Tag werden sich die Gläubigen freuen * über Allahs Sieg. Er verhilft zum Sieg, wem Er will, und Er ist der Allmächtige, der Barmherzige﴾.

Am dritten Muharram 1447 n. H.

28.06.2025 n. Chr.