جواب سؤال: التطورات الأخيرة في الأزمة الليبية
April 08, 2021

جواب سؤال: التطورات الأخيرة في الأزمة الليبية


جواب سؤال


التطورات الأخيرة في الأزمة الليبية


السؤال: تشكلت في ليبيا حكومة وحدة وطنية، والظاهر أن طرفي النزاع في ليبيا متوافقون عليها، فهل هذا التوافق حقيقي أم لا؟ وكيف حصل ذلك بعد نزاع مسلح استمر عشر سنوات كان كل طرف خلالها يحاول القضاء على الطرف الآخر؟ وما هي حقيقة مواقف أمريكا وبريطانيا والدول الأوروبية وتركيا وباقي الدول المتدخلة في الأزمة الليبية من هذا التوافق؟


الجواب: بالنظر إلى التطورات الأخيرة في الأزمة الليبية خلال السنتين الماضيتين وخاصة منذ 2021/2/5 عندما انتخب ملتقى الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة سلطة تنفيذية موحدة تسلمت مهام عملها في 2021/3/16، هذه التطورات سببتها أحداث متلاحقة:


أولاً: اندلعت في الربع الأخير من العام الماضي حرب الحوارات الأمريكية البريطانية في الساحة الليبية، فكانت بريطانيا عن طريق عملائها تعقد مؤتمرات حوار في المغرب، وكانت أمريكا عن طريق مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز الدبلوماسية الأمريكية تعقد اجتماعات في تونس وجنيف. وقد فصلنا ذلك في جواب سؤال بتاريخ 2020/11/25، وبعد ذلك تلاحقت الأمور كما يلي:


1- عقدت بريطانيا عن طريق عملائها بمشاركة 13 + 13 من نواب طرابلس وطبرق مؤتمرا في بوزنيقة بالمغرب يوم 2021/1/24 لانتخاب السلطات التنفيذية وتوزيع المناصب السيادية.. إلى أن تمكنت أمريكا من عقد مؤتمر جنيف ما بين يومي 1 و2021/2/5 شارك فيه 75 شخصية سياسية اختارتهم للمفاوضات واختيار قيادات جديدة، وكانت الضغوطات تمارس عليهم من جهات عديدة حتى يصوتوا على اختيار مجلس رئاسي ورئيس حكومة جديدين. فأعلن يوم 2021/2/5 أنه تم اختيار محمد المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي وعبد الحميد الدبيبة رئيسا للوزراء وانتخب موسى الكوني وعبد الله اللافي لعضوية المجلس الرئاسي. وهكذا تمكنت أمريكا من انتخاب السلطات التنفيذية في ليبيا فكسبت هذه الجولة في الصراع مع بريطانيا، ومن ثم خسرت بريطانيا الجولة ولم تتمكن من اختيار قيادات جديدة في مؤتمر الحوار الأخير في بوزنيقة بالمغرب. وتعتبر خسارة فادحة لبريطانيا بعد نجاحها السابق في عقد مؤتمر الصخيرات بالمغرب عام 2015 حيث اختارت حينها رئيس وزراء ورئيس مجلس رئاسي وشكلت حكومة في تونس برئاسة فايز السراج...


2- بانتخاب سلطة تنفيذية موحدة (رئيس مجلس رئاسي ورئيس وزراء) من قبل منتدى الحوار السياسي الليبي الذي أسسته الدبلوماسية الأمريكية مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز في أيلول سنة 2019 وأطلقت اجتماعاته في الشهور الأخيرة من سنة 2020، فإن الولايات المتحدة تكون عملياً قد تولت قيادة العملية السياسية في ليبيا، وبذلك تكون قد نجحت نجاحاً مشروطاً في سحب البساط الليبي من تحت أقدام الإنجليز والأوروبيين دون أن يعني ذلك أنها سيطرت على مجمل أوراق الساحة الليبية.


3- حصلت السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا والمنتخبة من منتدى المبعوثة الأمريكية الأممية وليامز (منتدى الحوار السياسي الليبي) وبأريحية على أصوات مجلس النواب الليبي، (ومنح مجلس النواب الليبي في 10 آذار/مارس الثقة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة بعدد أصوات وصل إلى 132 نائباً من إجمالي 188... بي بي سي، 2021/3/14)، وكذلك سلاسة عملية تسليم السلطة من حكومة السراج في طرابلس الموالية للأوروبيين: (شهدت ليبيا تسلم الحكومة الجديدة مهام عملها، بطريقة سلسة ودون منغصات. وعانق فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني السابقة في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة الجديدة أثناء تسليمه السلطة... وأدى الدبيبة اليمين الدستورية أمس الاثنين في مدينة طبرق بشرق البلاد، حيث رحبت الإدارة المتمركزة في الشرق بتعيينه. دويتشه فيليه الألمانية... 2021/3/16). وبكل هذا فإن عملاء بريطانيا وأوروبا في ليبيا قد ساروا مع الحل الأمريكي، وهذا لا يكون إلا بموافقة بريطانيا وأوروبا على هذا الحل ولو مؤقتاً.


4- ولاستكمال المشهد فقد كانت كذلك سلاسة تسليم السلطة من حكومة شرق ليبيا غير المعترف بها دولياً والمدعومة من مصر وأمريكا، (قامت الحكومة الموازية في شرق ليبيا الثلاثاء بتسليم سلطاتها إلى حكومة الوحدة الوطنية الجديدة برئاسة عبد الحميد دبيبة، بعد أسبوع من مباشرة الأخيرة مهامها رسميا من العاصمة طرابلس. وتمت عملية التسليم في مقر الحكومة الموازية غير المعترف بها دوليا في بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا، بحضور رئيسها عبد الله الثني. ومثل وفد حكومة الوحدة الوطنية نائب رئيس الوزراء حسين القطراني ووزير الداخلية خالد مازن وعدد من الوزراء. وأكد القطراني أن مرحلة الانقسام "انتهت". وقال في بيان صحفي "حكومة الوحدة الوطنية وجدت لخدمة المواطنين كافة". فرانس 24، 2021/3/23).


ثانياً: وبالنظر في المواقف الدولية والإقليمية من التطورات الحالية للأزمة في ليبيا نجد ما يلي:


أمريكا والأمم المتحدة: باعتبار أن مسار هذا الحل السياسي قد رسمته وأشرفت عليه بشكل مباشر الأمريكية مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا فإن أمريكا والأمم المتحدة تدعمان هذا المسار بالتأكيد، فقد احتفت ستيفاني وليامز الدبلوماسية الأمريكية العاملة باسم الأمم المتحدة بنجاحها بعد اختيار القيادات الجديدة فقالت ("يسعدني أن أشهد هذه اللحظة التاريخية" وقالت للأطراف الليبية "هذا التزام رسمي ويجب على السلطة التنفيذية المنتخبة الوفاء به"... العربية 2021/2/5). فأصبح العمل الذي قامت به هو عملاً رسمياً ملزماً للأطراف مفروضاً عليهم ولا يحق لهم مخالفته وإلا تعرضوا لعقوبات أمريكية كانت قد هددت بها من قبل، وذلك على طريقة الغطرسة والعنجهية الأمريكية التي تفرض الحلول وتهدد مخالفيها. وأكد السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ("دعم الولايات المتحدة للمجلس وللحكومة" وهنأ جميع المشاركين في الحوار الليبي والقادة الليبيين. وقال "إن تفاعلا قادما من واشنطن"... بوابة الوسط الليبي 2021/2/12).


موقف تركيا: (قام الرئيس التركي أردوغان بالاتصال بالسلطة التنفيذية الجديدة "رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة" مشيرا أي "أردوغان" إلى وجود بوادر أمل بشأن إيجاد حل دائم في ليبيا... الجزيرة نت، 2021/3/20)، ثم قام محمد المنفي بزيارة تركيا في 2021/3/26 (طالب المنفي خلال لقائه بأردوغان، بضرورة الالتزام باستحقاقات المرحلة الانتقالية في ليبيا التي تنتهي بإجراء انتخابات في 24 ديسمبر من العام الحالي، العربية نت... 2021/3/27)، ثم كما يبدو أنه طلب تركي بسحب المقاتلين السوريين من ليبيا، (أفادت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "أوامر جاءت للمقاتلين السوريين الموالين لأنقرة في ليبيا بالبدء في تجهيز أمتعتهم وأنفسهم تحضيراً لعودتهم إلى سوريا... إندبندنت عربية، 2021/3/20). وكل هذا يشير إلى التجاوب الكبير لتركيا مع مسار الحل السياسي الذي تقوده المبعوثة وليامز.


ولقد ذكرت مصادر إعلامية أن عبد الحميد الدبيبة توجه إلى تركيا على الفور بعد اختياره في جنيف كرئيس للحكومة الليبية، وهذه التصريحات وتصريحات ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي تؤكد ذلك، إذ قال أقطاي "الاتفاقيات التي كانت تركيا قد عقدتها مع حكومة الوفاق الليبية السابقة برئاسة السراج والوجود العسكري التركي في ليبيا لن يتأثرا باختيار الحكومة الجديدة. والحكومة المؤقتة الجديدة لا تعارض الاتفاقيات ولا الوجود التركي في البلاد". وقالت صحيفة لوموند الفرنسية يوم 2021/2/8: "إن المصالح التجارية لرئيس الوزراء الجديد تجعله قريبا جدا من تركيا، فهو الممثل في ليبيا لمؤسسات الدولة التركية الرسمية المهتمة بالسوق الليبية...".


موقف مصر: استقبل رئيس مصر السيسي بنفسه في القاهرة محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الجديد يوم الخميس 2021/3/25 (سكاي نيوز عربي، 2021/3/25) في إشارة واضحة لدعم مصر لهذا المسار السياسي في ليبيا، وأن مصر هي الأخرى قد انعطف موقفها من الأزمة في ليبيا على وقع التقدم الذي كانت تحرزه الدبلوماسية الأمريكية والمبعوثة الأممية وليامز، ولعل التزامن في انعطاف موقفي البلدين "تركيا ومصر" يحمل إشارة واضحة بأن البلدين يستقيان من مصدر واحد. وقد حرص القادة الجدد لليبيا على زيارة البلدين الإقليميين الفاعلين في الساحة الليبية وهما مصر وتركيا اللذان ينفذان السياسة الأمريكية هناك كل حسب دوره. فقد استقبل الرئيس المصري السيسي رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد الدبيبة يوم 2021/2/18 ("فجدد له التهنئة للقيادة الليبية الجديدة واستعد لتقديم كامل الدعم لها، وتم التوافق على تبادل الزيارات على مستوى المسؤولين التنفيذيين والتشاور بشأن كافة القطاعات" وقال الدبيبة "إن ليبيا حكومة وشعبا تتطلع إلى إقامة شراكة شاملة مع مصر بهدف استنساخ نماذج ناجحة من تجربتها التنموية الملهمة التي تحققت خلال السنوات الماضية بقيادة الرئيس"... الحرة 2021/2/18).


موقف الثلاثي المغربي "المغرب والجزائر وتونس" وهي من الدول الإقليمية الفاعلة في ليبيا، فإنها أعلنت تأييدها للسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا. فقد أرسل الملك المغربي تأكيده لرئيس المجلس الرئاسي الجديد ("مساندة المغرب المعهودة لكل الإجراءات والمجهودات التي تبذلونها لرفع التحديات التي تواجه ليبيا من أجل إنجاح هذه المرحلة الدقيقة.. وهنأ محمد المنفي على الثقة التي حظي بها لخدمة بلده في هذه المرحلة الانتقالية الحاسمة"... الأناضول 2021/3/31). واجتمع وزير خارجية تونس عثمان الجرندي ونظيره الجزائري صبري بوقدوم في 2021/4/1 في تونس وبحثا عدداً من القضايا الدولية والإقليمية وخاصة الملف الليبي فشددا على ("أهمية دعم السلطة التنفيذية الجديدة لإنجاح المسار السياسي الليبي في أفق الانتخابات المقبلة بما يحفظ وحدة هذا البلد الشقيق ومناعته"... الأناضول 2021/4/2). وكان وزير الخارجية الجزائري قد جدد معارضة بلاده لـ"وجود أي قوات أجنبية على الأراضي الليبية". وشدد في تصريح صحافي، على "أهمية ضمان الأمن في ليبيا عبر توحيد المؤسسات الأمنية"... إندبندنت عربية، 2021/3/20).


لقد اضطرت هذه الدول الثلاث الفاعلة في الساحة الليبية لحساب الأوروبيين وخاصة بريطانيا إلى الاعتراف بالسلطة التنفيذية التي شكلتها أمريكا في ليبيا وذلك على غرار الدول التي تعمل لحسابها، ولتعطي لنفسها فرصة في هذه المرحلة الانتقالية للعمل على تأييد عملاء أوروبا، لأن نجاح أمريكا في ليبيا وتركزها فيه يعني التمدد في شمال أفريقيا ليصل إلى تلك الدول فيهدد العملاء التابعين للأوروبيين وخاصة بريطانيا، وهذه أول مرة تكون أمريكا قد دخلت بلداً من بلدان شمال أفريقيا منذ عقود طويلة...


مواقف الدول الأوروبية: لم تظهر أي من الدول الأوروبية مواقف سلبية من السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، ومواقفها كما يلي:


1- زار رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل طرابلس والتقى مع المنفي ودبيبة يوم 2021/4/4. وأعلن على حسابه في تويتر ("وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الحكومة الليبية الجديدة وتقديم الدعم لها من أجل الحفاظ على وحدتها وسيادتها وتحقيقها للرفاه" وتعد هذه الزيارة الأولى لمسؤول أوروبي بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة. وقال في مؤتمر صحفي "نريد أن ندعمكم لتقوموا ببناء بلدكم لكن بشروط، يجب أن يغادر كل المرتزقة والجنود "الأجانب" البلاد، نشجع الانتخابات في وقتها المحدد ونريد أن ندعمكم بشكل أكبر. الاستقرار والأمن والهجرة هي مواضيع مهمة"... الأناضول 2021/4/4). وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، ("الوجود العسكري وتدفق المرتزقة على الأراضي الليبية تزايدا في العام الأخير"، معتبراً أن "بعثة إيريني حققت نتائج ملموسة في رصد انتهاكات الحظر المفروض على ليبيا، الأمر الذي أسهم في الخطوات الإيجابية التي حققها الليبيون بتشكيل حكومة وحدة وطنية". وكان الاتحاد الأوروبي مدد قبل أيام فترة عملية "إيريني" البحرية لمراقبة السواحل الليبية عامين إضافيين حتى عام 2023. إندبندنت عربية، 2021/3/20)


2- (وصل وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا - اليوم الخميس - العاصمة الليبية طرابلس، ضمن مهمة أوروبية تهدف إلى فتح قنوات حوار مع الحكومة الجديدة... وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس - عند وصوله طرابلس - "إن التقدم الذي شهدته ليبيا هو إحدى النقاط المضيئة القليلة في السياسة الخارجية خلال العام الماضي. وأضاف أن الليبيين عندما يديرون مستقبلهم بأيديهم مرة أخرى، حينها فقط يتحول وقف إطلاق النار إلى سلام ومصالحة حقيقيين"، مشددا على "مراقبة عملية حظر التسليح على الأطراف". وأكد أن "انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة شرط أساسي للإعداد للانتخابات المقبلة"... الجزيرة نت، 2021/3/25).


وبكل هذه المواقف الأوروبية التي تغيب عنها بريطانيا يظهر وبوضوح أن أوروبا توافق بشرط على هذا الحل الأمريكي وهو ضمان خروج القوات الأجنبية من ليبيا، وتحديداً التركية والروسية، خاصة أن أوروبا كانت تدرك حجم الإرباك لسياستها الذي يسببه الوجود التركي والروسي في ليبيا والتعقيدات الناجمة عن ذلك، وكانت بعثتها البحرية "إيريني" تراقب الداخل والخارج إلى ليبيا.


أما الموقف البريطاني فقد خالطه الارتباك والدهاء في الوقت نفسه:


1- فقد (أجرى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الليبي الجديد عبد الحميد دبيبة، هنأه فيه على تعيينه، وجدد دعم المملكة المتحدة للعملية السياسية في ليبيا، وفق ما أوردته وكالة الأناضول... وأضافت "اتفقا على البقاء على اتصال وثيق في الأشهر المقبلة بينما تستعد الحكومة المؤقتة لانتخابات وطنية في وقت لاحق من هذا العام"... ميدل إيست مونيتور، 2021/2/12). وكان هذا بعد أكثر من أسبوع على انتخاب الدبيبة، ما يدل على ارتباكها...


2- وفي تعليق جونسون على اقتراح الأردن لمجلس الأمن الدولي رفع حظر تصدير السلاح عن ليبيا، (قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أثناء زيارة إلى مدريد: "المشكلة هي أنه لا توجد حكومة في ليبيا فعالة وتسيطر على أراضيها. لا يوجد جيش ليبي يمكن للمجتمع الدولي أن يدعمه بفعالية". وأضاف هاموند: "الشرط الأول يجب أن يكون إنشاء حكومة وحدة وطنية، ثم يجب أن يتكاتف المجتمع الدولي على وجه السرعة حول تلك الحكومة ويضمن أن يكون لديها الوسائل للتعامل مع الإرهاب الذي يشكله المتشددون". سكاي نيوز عربي، 2021/2/20). وواضح من كلامه أن بريطانيا لم تكن في صورة المخططات الأمريكية التي كانت قد أنتجت انتخاب رئيس للمجلس الرئاسي ورئيس لحكومة الوحدة الوطنية... وهذا ارتباك آخر!


3- مجاراتها أمريكا بعد إحساسها بالعجز عن تجاوز أمريكا في ليبيا في الوقت الحاضر، ولذلك فإنها في غمرة التيار الكبير المؤيد للمسار السياسي الذي باتت تقوده أمريكا واستعجال أمريكا التنفيذ، (اعتبر السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، في تغريدة له عبر "تويتر" أن تصويت مجلس النواب بمنح الثقة للحكومة المؤقتة الجديدة "بات مطلوبا بشكل عاجل حتى تتمكن من مباشرة مهامها"، لافتا إلى أن "هنالك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة من جانب القادة الليبيين لتمويل الإصلاحات اللازمة في قطاع الكهرباء، وغيره من المجالات الرئيسية الأخرى". الشرق الأوسط 2021/3/7) فإن السفير البريطاني في غمرة هذا التيار بحسب المصدر نفسه اضطر للتغريد في اتجاه التصريح الأمريكي (وانضم نيكولاس هوبتون، سفير بريطانيا لدى ليبيا، إلى قائمة المطالبين بعقد جلسة منح الثقة لحكومة دبيبة، وقال في بيان مقتضب له عبر "تويتر"، مساء أول من أمس، إنه من المهم أن تنعقد جلسة مجلس النواب قريباً للتصويت على منح الثقة لنتائج ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، ودعم ليبيا على الطريق نحو مستقبل أفضل).


4- ومن هذا كله يتضح بأن بريطانيا قد صارت في حرج كبير أمام التقدم الذي أحرزته الدبلوماسية الأمريكية والمبعوثة الأممية وليامز وأنه لم يعد أمامها إلا السير مع التيار فأوعزت لأتباعها في طرابلس بتسليم سلس للسلطة لحكومة الدبيبة، وهذا يمثل هزيمة سياسية لبريطانيا في ليبيا لم تتمكن هي ولا أتباعها من تداركها لا عبر مفاوضات بوزنيقة في المغرب ولا عبر عرقلة التصويت وما أسمته المبعوثة الأممية ستيفاني وليامز بـ"المال السياسي الفاسد" فقالت: ("الذين يحاولون تقديم الأموال للمشاركين في الحوار سيتم تصنيفهم كمعرقلين له كما سيتم فتح تحقيق في معلومات عن دفع رشاوى وشراء أصوات" وأشارت إلى أن "هناك مدونة سلوك بشأن تدخل المال السياسي الفاسد"... الشرق الأوسط 2020/11/17م) وشبهات المال الفاسد هذه إشارة إلى دور دولة الإمارات ومحاولاتها التأثير في اختيار أعضاء منتدى الحوار الليبي (الجزيرة نت، 2020/11/16).


ثالثاً: وأما كيف نجحت أمريكا في سحب البساط الليبي من تحت أقدام بريطانيا، فذلك لا يمكن فهمه إلا وفق الحقائق التالية:


1- النفوذ داخل ليبيا: بانتهاء عميل بريطانيا القذافي سنة 2011 فقد انكسرت الحواجز من أمام أمريكا وأصبح لها نفوذ في ليبيا، وأخذ هذا النفوذ يتنامى فكانت سيطرة عميل أمريكا حفتر على شرق ليبيا إشارة إلى أن أمريكا تملك نصف ليبيا، ثم أجاز جون بولتون مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب هجوم حفتر على طرابلس سنة 2019، وذلك بتأييد من الرئيس الأمريكي خلال اتصاله بحفتر، وأعلنت أمريكا رفضها لمشروع قرار تقدمت به بريطانيا في ذلك التاريخ لوقف حملة حفتر على طرابلس. إلا أن هذه الحملة فشلت وأبعد عن طرابلس وكاد أن يسقط لولا أن تركيا التي أعلنت تأييدها ودعمها لحكومة طرابلس برئاسة السراج أوقفت دعمها لاقتحام سرت والجفرة معقلي حفتر الاستراتيجيين واللذين إذا سقطا بيد حكومة السراج عندها سيسقط حفتر. وطلبت تركيا من السراج التوقف عن ذلك والتفاوض...


وكانت أمريكا تريد أن تجعل حكومة السراج بين خيارين: الأول أن تجعلها رهينة للدعم التركي فترتمي في أحضان أردوغان فتفكك عنها تركيا قيودها الأوروبية، والثاني أن تتمكن تركيا من النفاذ إلى الجماعات "الإسلامية المعتدلة" التي تشكل عصب القوة في طرابلس ومصراتة فتعمل فيهم سيناريو سوريا فتجعل تلك المليشيات تابعة لها تأتمر بأمرها الأمر الذي يؤدي إلى نزع الدسم من هذا العصب الصلب لقوة حكومة السراج فتمنع بذلك استفادة بريطانيا من ذلك العصب خاصة وأن تلك الجماعات قد فاض قلبها شغفاً بأردوغان! والظاهر أن الأمرين تحققا لأمريكا معاً بشكل مقبول وإن لم يكن كلياً، وما يشير إلى ذلك سهولة الاتصالات التي كانت تجريها المبعوثة الأممية وليامز برؤساء البلديات والمؤسسات الشبابية والعسكرية لا فرق في ذلك بين شرق ليبيا التابع لأمريكا وبين غربها التابع لبريطانيا حتى تلك الأيام. أي أن المساعي الأمريكية لأخذ القيادة في العملية السياسية قد سارت بعراقيل أقل لأن تركيا كانت تهيئ لها المزيد من الأجواء غربي ليبيا، وفي النتيجة فإن نفوذ أمريكا في ليبيا كان يزيد على حساب الاختراق في الغرب بينما نفوذ بريطانيا وأوروبا كان يتقلص حتى في المنطقة الغربية.


وقد تم الآن لأمريكا ما تريد من تخريج دفعة قيادة جديدة من مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة، ولذلك فليس من المستبعد أن يقل اعتماد أمريكا على حفتر إلا بقدر ما يلزم لاستعماله أداة للضغط على السياسيين لتنفيذ أمرها، وربما ينتهي أمره إذا استمر نجاحها السياسي، خاصة وأنه لم تسند إليه أية وظيفة في الحكومة المؤقتة الجديدة وهو يطمح لأن يكون وزيرا للدفاع فيها أو قائدا للجيش، ولكن رئيس الحكومة الجديد احتفظ بمنصب الدفاع لديه والمجلس الرئاسي احتفظ بمنصب القائد الأعلى للجيش.


2- تغير الإدارة في أمريكا: كان لقدوم إدارة بايدن وهزيمة إدارة ترامب أثر هائل في تسريع سحب أمريكا للبساط الليبي من تحت أقدام بريطانيا، وعلى الرغم من أن إدارة بايدن قد جنت ثمار ما زرعته إدارة ترامب داخل ليبيا، إلا أن تبدل الإدارة في أمريكا كان حاسماً في تسريع التحولات الليبية، فكان انتخاب منتدى الحوار الليبي لرؤساء المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بعد قرابة أسبوعين من تولي بايدن للرئاسة في واشنطن، وكان تشكيل الحكومة الليبية بعد حوالي شهرين من توليها، وكان تأثير التغيير في الإدارة الأمريكية على النحو التالي:


أ- العودة للحلفاء وتجنيدهم ضد الصين وروسيا:


أعلنت إدارة بايدن أنها عادت لحلفائها الأوروبيين بعد توترات إدارة ترامب، (وقال بايدن برفقة نائبته كامالا هاريس خلال كلمة مقتضبة بمقر وزارة الخارجية إن "أمريكا عادت والدبلوماسية عادت. سبوتنيك الروسية، 2021/2/4)، وأصبح شعار بايدن "أمريكا عادت" بديلاً لشعار ترامب "أمريكا أولاً" الأمر الذي كرره وزير الخارجية الأمريكي في بروكسل، فقال: (أردنا أن نأتي إلى هنا بمهمة مركزية وهي: أن نعيد تأكيد التزامنا تجاه حلف الناتو، وتحالفاتنا، وشراكتنا مع الاتحاد الأوروبي وحلفائنا الرئيسيين... أكرر: أن أمريكا عادت من حيث الالتزام بتحالفاتها وشراكاتها. يورو نيوز عربي، 2021/3/26). وأمريكا تعود لحلفائها الأوروبيين من أجل تجنيدهم ضد الصين وضد روسيا، وهذا له انعكاس كبير على الأزمة الليبية، فمن حيث إن الحل السياسي الأمريكي للأزمة في ليبيا سيبقي للأوروبيين بعض النفوذ مقابل هدف أكبر وهو وضعهم إلى جانبها ضد الصين وروسيا، الأمر الذي تنطق به التصريحات الأمريكية: (بحث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، اليوم الثلاثاء، ملفات الصين وأفغانستان وليبيا، وذلك خلال لقاء لوزراء خارجية دول الناتو في بروكسل. وفي ختام اللقاء، أورد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، أن "الطرفين تبادلا الآراء حول المشاكل التي تمثلها الصين ومستقبل الناتو في أفغانستان والسبل الأنجع لدعم الإصلاحات السياسية في ليبيا". وبحسب المتحدث فقد اتفق وزيرا دفاع البلدين على مواصلة العمل بين واشنطن وروما حول المشاكل العالمية وأعربا عن دعمهما لتطوير "تعاون أوثق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي". آر تي، 2021/3/23).


وبكل هذا يتضح بأن تغيير الإدارة في أمريكا كان سبباً حاسماً في تسريع التحول السياسي في ليبيا لصالح أمريكا...


ب- تردي العلاقات الأوروبية مع بريطانيا بعد تنفيذ "بريكست": كانت المفاوضات الشاقة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باتفاق سبباً في زرع الشقاق بين بريطانيا والدول الأوروبية، فقد ظهرت الأنانية الإنجليزية بشكل فظ خلال تلك المفاوضات وأنتجت تعنتاً أوروبياً هو أقرب إلى التغريم والعقوبة، وأصبح الشقاق بينهما هو السمة الأبرز لعلاقات ما بعد بريكست، وقد ظهر ذلك في ملاطفة بريطانيا لتركيا وهي تتحدى فرنسا وأوروبا شرقي المتوسط، وظهر بشكل أكبر في أزمة لقاح كورونا "أسترازينكا" البريطاني مع أوروبا، وهذا حمل العلاقات البريطانية مع دول الاتحاد الأوروبي إلى حالة هي أقرب إلى الأزمة والتشنج، لذلك قام وزراء خارجية فرنسا وألمانيا بزيارة ليبيا بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مصطحبين معهم وزير الخارجية الإيطالي وليس وزير خارجية بريطانيا كما كانت العادة في التحركات الأوروبية الدولية قبل بريكست. ويعني ذلك أن تردي علاقات بريطانيا مع دول الاتحاد الأوروبي قد حمل الأخيرة على مسايرة أمريكا في مسار الحل في ليبيا فغاب التنسيق الأوروبي مع بريطانيا، ولم تقف أوروبا مع بريطانيا لتشكلا سداً في ليبيا أمام التحركات الأمريكية ما أدى في نهاية المطاف أن تجد بريطانيا نفسها وحيدة أمام تيار أمريكا الكبير فانحنت بريطانيا أمام الموجة الأمريكية وطلبت من عملائها تسليم السلطة في طرابلس.


رابعاً: ومن هنا يتبين أن أمريكا قد كسبت الجولة الحالية في الصراع مع الأوروبيين على بلد إسلامي يعد أغنى بلد بالنفط في أفريقيا. ويسيل لعابها على كسب الاستثمارات فيه ونهب ثرواته. وكانت قد أعلنت تأييدها لحفتر على أمل أن يؤمِّن لها تدفق النفط إذا استولى على السلطة في محاولته للاستيلاء على طرابلس في نيسان عام 2019، كما ذكر رئيسها السابق ترامب والذي أجرى اتصالا هاتفيا معه أعلن عنه يوم 2019/04/19 كان واضحاً فيه (ترمب يؤكد على دور حفتر "الجوهري" في مكافحة الإرهاب وتأمين النفط... دويتشه فيليه 2019/04/19م)، ثم تتابعت خطواتها حتى أصبحت تهيمن على مجلس الرئاسة ورئيس الوزراء... ومع ذلك فسيبقى الصراع الأمريكي الأوروبي دون توقف في المستقبل المنظور، إذ إن لبريطانيا وسطاً سياسياً قديماً، ولدول أوروبا الأخرى كفرنسا وإيطاليا مصالح ووجوداً بواسطة الشركات المستثمرة...


وإنه لمن المؤلم أن يكون هذا البلد الإسلامي كغيره من البلاد الإسلامية ساحة للصراع بين المستعمرين لبسط النفوذ ونهب الثروات! في الوقت الذي يكون فيه الحكام في بلاد المسلمين مرتبطين بهذا المستعمر أو ذاك، ولا يفكرون في التخلص من هذا الارتباط الذليل! إن الواجب على الأمة وخاصة المخلصين من أبنائها أن يتصدروا العمل السياسي ويبذلوا الوسع في تغيير هؤلاء الحكام، وفي إسقاط الدول الأجنبية الداعمة لهم، وإيجاد الدولة التي تطبق شرع الله وتحمله إلى العالم وتعيد الثروات إلى أهلها وتوزعها على أبناء الأمة حتى لا يبقى فيها فقير ولا محتاج... إنها دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي وعد بها الله سبحانه وتعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، وبشر بها رسول الله ﷺ بعد هذا الملك الجبري الذي فيه نعيش بقوله صلوات الله وسلامه عليه: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ»، رواه أحمد عن النعمان بن بشير.

في الخامس والعشرين من شعبان 1442هـ
2021/04/07م

More from Fragen & Antworten

Antwort auf eine Frage: Die Aggression des jüdischen Staates gegen den Iran und ihre Folgen

Antwort auf eine Frage

Die Aggression des jüdischen Staates gegen den Iran und ihre Folgen

Frage:

Al Arabiya veröffentlichte am 27.06.2025 auf ihrer Website: (Vier informierte Quellen sagten, dass die Regierung von Präsident Donald Trump die Möglichkeit erörtert habe, dem Iran zu helfen, bis zu 30 Milliarden Dollar zu erhalten, um ein Atomprogramm zur Energieerzeugung für zivile Zwecke aufzubauen. Die Quellen fügten hinzu, dass diese Diskussionen in dieser Woche nach einer Waffenstillstandsvereinbarung fortgesetzt wurden. Beamte der Trump-Regierung bestätigten, dass mehrere Vorschläge auf dem Tisch liegen, und zwar erste und fortgeschrittene Vorschläge mit einer einzigen festen, nicht verhandelbaren Klausel, nämlich "die vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung"). Trump hatte den von ihm vorgeschlagenen Waffenstillstand zwischen dem Iran und dem jüdischen Staat verkündet (Netanjahu sagte, er habe dem Vorschlag Trumps zugestimmt. Reuters zitierte einen hochrangigen iranischen Beamten mit der Aussage, Teheran habe einem von Katar vermittelten Waffenstillstand und einem amerikanischen Vorschlag zugestimmt. Al Jazeera, 24.06.2025). All dies geschah, nachdem Trumps Truppen am 22.06.2025 iranische Atomanlagen angegriffen hatten und nachdem der jüdische Staat seit dem 13.06.2025 einen umfassenden Überraschungsangriff auf den Iran gestartet hatte. Die Frage ist nun, warum der jüdische Staat diesen Überraschungsangriff durchgeführt hat, den er nur auf Anordnung Amerikas durchführt? Und marschiert der Iran nicht auf Amerikas Linie, wie konnte Amerika dann an der Bombardierung iranischer Atomanlagen beteiligt sein? Vielen Dank.

Antwort:

Um die Antwort zu verdeutlichen, betrachten wir die folgenden Punkte:

1- Ja, das iranische Atomprogramm stellt eine existenzielle Bedrohung für den jüdischen Staat dar, weshalb er es mit allen Mitteln beseitigen will. Aus diesem Grund bejubelte er den Rückzug von Präsident Trump im Jahr 2018 aus dem Abkommen von 2015. Der Standpunkt des jüdischen Staates war eindeutig, dass er nur das libysche Modell und die Demontage des iranischen Atomprogramms akzeptiert, d. h. den vollständigen Verzicht des Iran auf sein Atomprogramm. Deshalb intensivierte er seine Spionageaktivitäten im Iran. Der Angriff des jüdischen Staates an seinem ersten Tag enthüllte eine Armee von Agenten im Iran, die für ein paar Dirham für den Geheimdienst des jüdischen Staates "Mossad" spionierten und mit ihm zusammenarbeiteten, Teile für unbemannte Flugzeuge importierten, sie in kleinen Werkstätten im Iran zusammenbauten und auf Ziele abfeuerten, darunter die Häuser der Führer des iranischen Regimes, in einem Szenario, das dem ähnelt, was der Hisbollah im Libanon widerfahren ist, als der jüdische Staat ihre Führer liquidierte!

2- Die Position Amerikas war die grundlegende Unterstützung für den jüdischen Staat, ja sogar der Motor für sie gegen das iranische Nuklearprojekt, aber Trump legte dafür auf den Tisch: die Verhandlungslösung und die militärische Lösung. So begaben sich Amerika und der Iran im April 2025 in Richtung Maskat-Oman zu Verhandlungen, und die Trump-Regierung lobte sie für die tiefgreifenden Zugeständnisse, die in den Nuklearverhandlungen gemacht wurden, als ob ein neues Nuklearabkommen kurz bevorsteht. Trump hatte eine Frist von zwei Monaten für den Abschluss dieses Abkommens gesetzt, und Beamte des jüdischen Staates trafen sich fast jedes Mal vor jedem Treffen mit der iranischen Delegation mit dem amerikanischen Gesandten für die Region und dem ersten Verhandlungsführer für den Iran, Witkov, um ihn von dem amerikanischen Verhandlungsführer über die Vorgänge in den Verhandlungen informieren zu lassen...

3- Die Trump-Regierung übernahm die Hardliner-Meinung einiger ihrer Spitzenkräfte, eine Meinung, die mit dem jüdischen Staat übereinstimmte. Dies fiel mit dem Aufkommen von Hardliner-Ansichten auch in Europa zusammen. Die europäischen Staaten ärgerten sich darüber, dass Amerika allein mit dem Iran verhandelte, d. h. dass Amerika den Löwenanteil aus jedem Abkommen mit dem Iran ziehen würde, insbesondere weil der Iran die Trump-Regierung mit dem Gerede von Hunderten von Milliarden Dollar lockte, die amerikanische Unternehmen im Iran investieren und davon profitieren könnten, wie z. B. Öl- und Gasverträge, Fluggesellschaften und vieles mehr. Diese Hardliner-Ansichten gipfelten in der Veröffentlichung eines Hardliner-Berichts der Internationalen Atomenergiebehörde: (Zum ersten Mal seit fast 20 Jahren erklärte der Gouverneursrat der Internationalen Atomenergiebehörde am heutigen Donnerstag, den 12. Juni 2025, dass der Iran gegen seine Verpflichtungen im Bereich der Nichtverbreitung von Atomwaffen verstoßen hat... Deutsche Welle, 12.06.2025). Der iranische Führer hatte sich zuvor geweigert, die Anreicherung einzustellen: (Chamenei sagte: "Da Verhandlungen auf dem Tisch liegen, möchte ich die andere Seite warnen. Die amerikanische Seite, die an diesen indirekten Verhandlungen teilnimmt und Gespräche führt, sollte keinen Unsinn reden. Ihre Aussage "Wir werden dem Iran nicht erlauben, Uran anzureichern" ist ein schwerwiegender Fehler; der Iran wartet nicht auf die Erlaubnis dieser oder jener Person"... Witkov, Trumps Gesandter für den Nahen Osten, sagte am Sonntag, Washington werde keine Urananreicherung in einem möglichen Abkommen mit Teheran akzeptieren. Witkov fügte in einem Interview mit ABC News hinzu: "Wir können nicht einmal ein Prozent der Anreicherungskapazität zulassen. Alles beginnt aus unserer Sicht mit einem Abkommen, das keine Anreicherung beinhaltet". Iran International Newspaper, 20.05.2025).

4- Mit der Weigerung des Iran, die Anreicherung einzustellen, und dem Beharren Amerikas auf ihrer Einstellung, sind die amerikanisch-iranischen Verhandlungen in eine Sackgasse geraten, auch wenn das Ende der Verhandlungen nicht verkündet wurde, aber mit der Veröffentlichung des Berichts der Internationalen Atomenergiebehörde am 12.06.2025 beeilte sich der jüdische Staat mit einem im Geheimen mit Amerika ausgeheckten Plan und führte am 13.06.2025 einen Überraschungsangriff durch, bei dem er die iranische Atomanlage in Natanz angriff, die größte iranische Urananreicherungsanlage mit 14.000 Zentrifugen, und eine Reihe von Attentaten auf Kommandeure der Armee und der Revolutionsgarde sowie auf Atomwissenschaftler verübte und Raketenabschussrampen angriff. Ungeachtet der Rechtfertigung des jüdischen Staates für die Gründe seines Angriffs, dass der Iran die Forschung und Entwicklung von Atomwaffen wieder aufgenommen habe, so Netanjahu (RT, 14.06.2025), wird dies alles durch die zahlreichen iranischen Erklärungen widerlegt, dass der Iran nicht plant, Atomwaffen zu produzieren, und dass er jedes Maß an internationaler Kontrolle akzeptiert, um die Friedlichkeit seines Atomprogramms sicherzustellen. Es steht aber auch fest, dass der jüdische Staat auf grünes Licht aus Amerika für die Durchführung wartete, und als der Staat sah, dass sich dieses Fenster mit grünem Licht geöffnet hatte, begann der Angriff.

5- Daher kann sich kein vernünftiger Mensch vorstellen, dass der jüdische Staat einen solchen Angriff ohne grünes Licht aus Amerika durchführt, dies ist absolut unmöglich. (Der US-Botschafter in Israel, Mike Huckabee, sagte am Donnerstag, er erwarte nicht, dass Israel den Iran angreift, ohne grünes Licht von den Vereinigten Staaten zu erhalten. Arab48, 12.06.2025). Nach einem 40-minütigen Telefongespräch zwischen Trump und Netanjahu (enthüllte ein israelischer Beamter gegenüber der Zeitung "Times of Israel" am Freitag, dass Tel Aviv und Washington eine "umfassende Medien- und Sicherheitsdesinformationskampagne" mit aktiver Beteiligung von Donald Trump durchgeführt haben, um Iran davon zu überzeugen, dass ein Angriff auf seine Atomanlagen nicht unmittelbar bevorsteht,...", und erklärte, dass die israelischen Medien in dieser Zeit Leaks erhalten hätten, die behaupten, Trump habe Netanjahu vor einem Angriff auf den Iran gewarnt, und beschrieb diese Leaks als "Teil der Täuschung". Al Jazeera Net, 13.06.2025). Hinzu kommt die Lieferung von Spezialwaffen durch Amerika an den jüdischen Staat vor dem Angriff, die bei dem Angriff eingesetzt wurden: (Medienberichte enthüllten, dass die Vereinigten Staaten am vergangenen Dienstag heimlich etwa 300 Raketen vom Typ AGM-114 Hellfire nach Israel verschifft haben, so amerikanische Beamte. Laut der Jerusalem Post bestätigten die Beamten, dass Washington im Voraus von Israels Plänen wusste, iranische Atom- und Militärziele am Freitagmorgen anzugreifen. Sie berichteten auch, dass amerikanische Luftverteidigungssysteme später dazu beitrugen, mehr als 150 iranische ballistische Raketen abzufangen, die als Reaktion auf den Angriff abgefeuert wurden. Ein hochrangiger amerikanischer Verteidigungsbeamter wurde mit den Worten zitiert, dass die Hellfire-Raketen "für Israel nützlich waren", und wies darauf hin, dass die israelische Luftwaffe mehr als 100 Flugzeuge einsetzte, um hochrangige Offiziere der Revolutionsgarde, Atomwissenschaftler und Kontrollzentren um Isfahan und Teheran anzugreifen. RT, 14.06.2025).

6- So hat die Trump-Regierung den Iran, der mit ihr verhandelt, in die Irre geführt, um den Angriff des jüdischen Staates durch Schock und Ehrfurcht effektiv und wirkungsvoll zu gestalten, und die amerikanischen Erklärungen deuten darauf hin, d. h. Amerika wollte, dass der Angriff des jüdischen Staates ein Anreiz für den Iran ist, Zugeständnisse in den Atomverhandlungen zu machen, was bedeutet, dass der Angriff ein Instrument der amerikanischen Verhandlungen war, und dies geht einher mit der öffentlichen amerikanischen Verteidigung des Angriffs des jüdischen Staates, dass es sich um Selbstverteidigung handelt, und der Versorgung des Staates mit Waffen und dem Einsatz amerikanischer Flugzeuge und amerikanischer Luftverteidigungen zur Abwehr der iranischen Reaktion, all dies kommt einem fast direkten amerikanischen Angriff gleich, und von diesen amerikanischen Erklärungen ist Trumps Aussage gegenüber Journalisten am Sonntag auf dem Weg zum G7-Gipfel in Kanada, dass ("einige Schlachten unvermeidlich sind, bevor ein Abkommen zustande kommt".. In einem Interview mit dem Sender ABC deutete Trump die Möglichkeit eines Eingreifens der Vereinigten Staaten zur Unterstützung Israels bei der Beseitigung des iranischen Atomprogramms an. Arab48, 16.06.2025).

7- Amerika nutzt den Krieg als Instrument, um den Iran zu unterwerfen, wie in Trumps vorheriger Aussage, dass (einige Schlachten unvermeidlich sind, bevor ein Abkommen zustande kommt), und was dies bestätigt, ist Trumps Beschreibung dieses Angriffs mit den Worten "Der israelische Angriff auf den Iran ist ausgezeichnet", und sagte "Er gab den Iranern eine Chance und sie nutzten sie nicht und erhielten einen sehr harten Schlag, und betonte, dass es in Zukunft noch mehr geben wird"... ABC America 13.06.2025). Trump sagte ("Die "Iraner" wollen verhandeln, aber sie hätten das vorher tun sollen, ich hatte 60 Tage Zeit, und sie hatten 60 Tage Zeit, und am 61. Tag sagte ich, wir haben keine Einigung"... CNN America, 16.06.2025). Diese Aussagen machen deutlich, dass Amerika dem jüdischen Staat erlaubt hat, diese Aggression zu starten, ja ihn sogar dazu aufgefordert hat. Trump schrieb auf der Plattform "Truth Social": ("Der Iran hätte das "Abkommen über sein Atomprogramm", dessen Unterzeichnung ich von ihm verlangt hatte, unterzeichnen sollen..." Und fügte hinzu: "Kurz gesagt, der Iran darf keine Atomwaffen besitzen. Das habe ich immer und immer wieder gesagt". RT, 16.06.2025). Ein Beamter des jüdischen Staates erklärte hinsichtlich der Beteiligung Amerikas an der Bombardierung des befestigten unterirdischen Standorts Fordo im Iran (dass die Vereinigten Staaten sich der Kriegshandlung gegen den Iran anschließen könnten, und wies darauf hin, dass Trump während eines Gesprächs mit dem israelischen Premierminister Benjamin Netanjahu angedeutet habe, dass er dies tun würde, wenn es nötig sei. Al Arabiya, 15.06.2025).

8- Dies ist tatsächlich geschehen, als Trump am Sonntagmorgen, den 22.06.2025, verkündete (die Zerstörung von 3 iranischen Atomanlagen und bestätigte den Erfolg des amerikanischen Angriffs, und wies auf die Zerstörung der Atomstandorte Fordo, Natanz und Isfahan hin und forderte den Iran auf, Frieden zu schließen und den Krieg zu beenden. Der amerikanische Verteidigungsminister Bert Higesit betonte seinerseits, dass der amerikanische Angriff die nuklearen Ambitionen des Iran zunichte gemacht habe. BBC, 22.06.2025) und dann (enthüllte CNN am Montagabend, dass der Iran die amerikanische Al-Udeid-Basis in Katar mit ballistischen Kurz- und Mittelstreckenraketen angegriffen habe, und wies darauf hin, dass die in der Luftwaffenbasis stationierten amerikanischen Militärflugzeuge am Ende der letzten Woche verlegt worden seien... Reuters sagte auch: "Der Iran informierte die Vereinigten Staaten Stunden zuvor über seine Angriffe auf Katar und informierte auch Doha". Sky News Arabia, 23.06.2025) Trump sagte am Montag ("Ich möchte dem Iran dafür danken, dass er uns im Voraus informiert hat, was es ermöglichte, dass es keine Opfer gab". Sky News, 24.06.2025).

9- Nach diesen Angriffen Amerikas und des jüdischen Staates und den iranischen Reaktionen, bei denen es neben den menschlichen Verlusten auch große Sachschäden gab: (Ein Sprecher des iranischen Gesundheitsministeriums sagte, dass die israelischen Angriffe seit Beginn des Konflikts zum Märtyrertod von 610 Menschen und zur Verletzung von 4746 weiteren geführt haben. Laut dem israelischen Gesundheitsministerium stieg die Zahl der Todesopfer seit dem 13. Juni auf 28 Menschen. BBC News, 25.06.2025), nach diesen Angriffen kehrt Trump, wie er sie begonnen hat, indem er den jüdischen Staat zu einer Aggression gegen den Iran gedrängt hat und er sich daran beteiligt hat, nun zurück, um einen Waffenstillstand zu verkünden, dem Juden und Iran zustimmen, als ob Trump den Krieg zwischen den beiden Parteien leitet und ihn auch beendet! (Trump verkündete das Inkrafttreten des von ihm vorgeschlagenen Waffenstillstands zwischen dem Iran und dem jüdischen Staat). (Netanjahu sagte, er habe dem Vorschlag Trumps zugestimmt. Reuters zitierte einen hochrangigen iranischen Beamten mit der Aussage, Teheran habe einem von Katar vermittelten Waffenstillstand und einem amerikanischen Vorschlag zugestimmt. Al Jazeera, 24.06.2025). Dies bedeutet, dass dieser Krieg, den Trump entfacht und beendet hat, dazu diente, seine Ziele zu erreichen, nämlich die Beseitigung der Wirksamkeit der Atom- und Raketenwaffen des Iran (In einem Gespräch mit Journalisten vor seiner Abreise zum NATO-Gipfel in Den Haag sagte Trump ("Die iranischen Atomkapazitäten sind beendet und sie werden ihr Atomprogramm nie wieder aufbauen", und fuhr fort: "Israel wird den Iran nicht angreifen. Der Waffenstillstand ist in Kraft". Al Jazeera, 24.06.2025).

10- Was das Umkreisen des Iran um Amerika betrifft, so ja, der Iran ist ein Staat, der Amerika umkreist und versucht, seine Interessen zu verwirklichen, indem er die Interessen Amerikas verwirklicht. Dadurch half er Amerika bei der Besetzung Afghanistans und des Irak und bei der Konzentration seiner Besetzung dort. Er intervenierte auch in Syrien, um den Agenten Amerikas, Baschar al-Assad, zu schützen, und ähnliches im Jemen und im Libanon. Damit will er seine Interessen in diesen Ländern verwirklichen und ein großer Regionalstaat in der Region werden, selbst wenn er Amerika umkreist! Aber sie haben vergessen, dass Amerika, wenn es feststellt, dass sein Interesse an einem Staat der Umlaufbahn beendet ist und seine Rolle und Macht reduzieren will, diplomatischen Druck auf ihn ausübt und, falls erforderlich, militärisch vorgeht, wie es im Iran bei den letzten Angriffen geschieht, um den Rhythmus des Staates, der die Umlaufbahn umkreist, anzupassen. Daher liquidiert sie durch diesen Angriff, der auf ihren Befehl und durch die Ausführung des jüdischen Staates und mit ihrer Unterstützung erfolgte, die militärische Führung, insbesondere die nukleare Abteilung, und die Berater, die in der letzten Zeit versucht haben, eine eigene Meinung im Umgang mit dem jüdischen Staat entgegen dem Willen Amerikas zu haben, und sie kümmert sich nicht um diese Staaten, weil sie weiß, dass diese Staaten am Ende die Lösung akzeptieren werden, die Amerika schafft!

11- Dies beginnt sich im amerikanischen Plan nach dem Waffenstillstand offen zu zeigen, um die militärische Atomwaffe des Iran zu beenden: (Vier informierte Quellen sagten, dass die Regierung von Präsident Donald Trump die Möglichkeit erörtert habe, dem Iran zu helfen, bis zu 30 Milliarden Dollar für den Aufbau eines Atomprogramms zur Energieerzeugung für zivile Zwecke zu erhalten, Sanktionen zu lockern und Milliarden von Dollar an beschränkten iranischen Geldern freizugeben, all dies als Teil eines intensiven Versuchs, Teheran an den Verhandlungstisch zurückzubringen, so das amerikanische CNN-Netzwerk. Die Quellen berichteten, dass wichtige Akteure aus den Vereinigten Staaten und dem Nahen Osten auch inmitten der Welle von Militärschlägen gegen den Iran und Israel in den letzten zwei Wochen Gespräche mit den Iranern hinter den Kulissen geführt haben. Die Quellen fügten hinzu, dass diese Gespräche in dieser Woche nach dem Abschluss eines Waffenstillstands fortgesetzt wurden. Beamte der Trump-Regierung bestätigten, dass mehrere Vorschläge auf dem Tisch liegen, und zwar erste und fortgeschrittene Vorschläge mit einer einzigen festen, nicht verhandelbaren Klausel, nämlich "die vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung"... Al Arabiya, 27.06.2025).

12- Abschließend liegt das Unglück dieser Nation in ihren Herrschern. Der Iran wird mit einem Angriff bedroht, unternimmt aber nicht die Initiative, sich selbst zu verteidigen, und ein Angriff ist das beste Mittel, um sich gegen Juden zu verteidigen, sondern bleibt still, bis seine Anlagen angegriffen und seine Wissenschaftler getötet werden, und beginnt dann, sich zu wehren, und so auch im Falle des Angriffs Amerikas. Dann verkündet Trump einen Waffenstillstand, dem Juden und Iran zustimmen. Danach führt Amerika Diskussionen und legt Vorschläge vor und sagt über die "vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung", dass dies feststeht und nicht verhandelbar ist! Wir warnen davor, dass dieser Krieg zu einem Frieden mit dem jüdischen Staat oder zur Entwaffnung des Iran führen könnte. Was die anderen Herrscher in den muslimischen Ländern betrifft, insbesondere diejenigen, die sich um den jüdischen Staat herum befinden, so fliegen die Flugzeuge des Feindes über ihre Köpfe und bombardieren die muslimischen Länder und kehren beruhigt zurück, ohne einen Schuss auf sie abzufeuern!! Sie sind Amerikas gehorsame Sklaven. Sie interpretieren das Sitzenbleiben und heiligen die Grenzen und haben vergessen oder übersehen, dass die muslimischen Länder eins sind, egal ob sie sich am äußersten Ende der Erde befinden oder am untersten! Und dass die Solidarität der Gläubigen eins ist und ihr Krieg eins ist, und dass es nicht richtig ist, dass ihre Konfessionen sie trennen, solange sie Muslime sind. Diese Herrscher sind verloren, sie glauben, dass sie durch diese Unterwerfung unter Amerika gerettet werden, und sie wissen nicht, dass Amerika sie vereinzelt und ihnen die Waffen entzieht, die eine Bedrohung für den jüdischen Staat darstellen könnten, wie es in Syrien getan hat, als es dem jüdischen Staat erlaubte, seine militärischen Einrichtungen zu zerstören, und so tut es im Iran, und dann vererben diese Herrscher Kleinigkeiten über Kleinigkeiten im Diesseits und im Jenseits ﴿Diejenigen, die sündigen, werden vor Allah Erniedrigung und schwere Strafe erleiden für das, was sie an Ränken geschmiedet haben﴾. Werden sie es begreifen? Oder sind sie ﴿taub, stumm, blind, und sie begreifen nicht﴾, oder?

O Muslime: Ihr seht und hört, was eure Herrscher euch an Demütigung, Erniedrigung und Abhängigkeit von den ungläubigen Kolonialherren angetan haben, bis hin zu den Juden, denen Demütigung und Elend auferlegt wurden und die das gesegnete Land besetzen!.. Und ihr wisst zweifellos, dass ihr keine Ehre habt außer durch den Islam und den Staat des Islam, das rechtgeleitete Kalifat, in dem euch ein rechtgeleiteter Kalif führt, hinter dem gekämpft wird und vor dem man sich schützt, und dies wird mit Allahs Erlaubnis durch die Hände der aufrichtigen Gläubigen geschehen und seine Aussage ﷺ wird sich erfüllen: "Ihr werdet die Juden bekämpfen und ihr werdet sie töten.." Und dann wird die Erde durch Allahs Sieg, den Mächtigen, den Allmächtigen, den Weisen, erleuchtet...

Abschließend ruft euch Hizb ut-Tahrir, der Pionier, dessen Volk nicht lügt, auf, ihm zu helfen und mit ihm zusammenzuarbeiten, um das rechtgeleitete Kalifat von neuem zu errichten, damit der Islam und sein Volk geehrt und der Unglaube und sein Volk gedemütigt werden, und dies ist der große Sieg; ﴿Und an jenem Tag werden sich die Gläubigen freuen * über Allahs Sieg. Er verhilft zum Sieg, wem Er will, und Er ist der Allmächtige, der Barmherzige﴾.

Am dritten Muharram 1447 n. H.

28.06.2025 n. Chr.