جواب سؤال أزمة الدولار وارتفاع أسعار النفط والمعادن والمواد الغائية
May 05, 2008

جواب سؤال أزمة الدولار وارتفاع أسعار النفط والمعادن والمواد الغائية

جواب سؤال
أزمة الدولار وارتفاع أسعار النفط والمعادن والمواد الغائية

السؤال: لازالت أزمة الدولار مستمرة, فهو في انخفاض لافت للنظر, وقد تبع ذلك ارتفاع في أسعار النفط والذهب ومعادن أخرى, ثم تبع ذلك أيضاً ارتفاع في أسعار المواد الغذائية, وكل ذلك حدث في سابقة لم يحدث مثلها من قبل من حيث استمرارها وشدتها, وكونها شملت عدة أزمات...


فهل هذه الأزمة هي نتيجة مشكلة اقتصادية فعلية, أو أن أيدي السياسية الأمريكية هي التي حركتها وصعدتها؟


أرجو توضيح ذلك وجزاكم الله خيراً

الجواب:


إن هذه المشكلة لها جانب اقتصادي حقيقي, ولكن دخلت على هذا الخط أيدٍ سياسية صعدت المشكلة, ووسعت مسارها, وجعلتها تأخذ هذا الحجم الذي نراه.


وحتى تتضح الصورة تماماً سنبين كيف نشأت الأزمة, وكيف دخلتها الألاعيب السياسية, ثم كيف أثرت على ارتفاع أسعار النفط والذهب والمعادن, ثم نشوء الأزمة الغذائية.

أولاً: إن هناك أزمة حقيقية في الاقتصاد الأمريكي أثرت على فاعلية الدولار وقوته, وبالتالي أصابه هذا الانخفاض الشديد, وقد نشأت هذه الأزمة بفعل الأسباب التالية:

العجز التجاري الأمريكي


تستورد أمريكا من بضاعة وخدمات أكثر مما تصدره. فشهية المستهلك الأمريكي مفتوحة للاستيراد. فمثلاً استوردت أمريكا في عام 2003م بضائع وخدمات بقيمة $1,652 بليون، بينما كانت صادراتها تعادل $1,203 بليون أي أن العجز التجاري 449 مليار دولار, وقد تصاعد هذا العجز حتى وصل 816 مليار دولار. وقد كان الفارق بين المستورَد و المصدَّر عبارة عن أوراق مطبوعة (دولارات) أمريكية أو سندات حكومية أمريكية, وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى انخفاض فعلي في الدولار, حتى ولو لم يعلن رسمياً.

إن أمريكا لم تمر بمثل هذا العجز التجاري. بل على العكس من ذلك فان أمريكا مرت بفائض تجاري ولعقود عديدة، وخصوصا بعد الحرب العالمية الثانية، ثم بدأ هذا الفائض يتناقص... وبخاصة بسبب المنافسة من البلدان الأوروبية والآسيوية, التي تنتج السلع بأسعار أقل, ما زاد استيراد المستهلك الأمريكي من بضائع وخدمات من تلك الدول, ثم تواكبت هذه الظاهرة مع حجم النفقات العسكرية على الحرب الفيتنامية ما أدى إلى رفع فاتورة المدفوعات، ومن ثم اضطرت أمريكا عام 1971 لإلغاء دعم الدولار بالذهب، فكانت هذه أول الهزات. وفي الثمانينات عندما نمت التجارة العالمية ورحلت المصانع من أمريكا إلى البلدان ذات الأيدي العاملة الرخيصة، زاد ظهور العجز الاقتصادي. كما أن الاستيراد من البلدان المصدرة للبضائع الرخيصة من مثل المكسيك والصين وماليزيا بشكل ثابت أدى إلى اتساع الفارق التجاري.

وهكذا فإن عجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات قد خلقا الشكوك وعدم الثقة في الاقتصاد الأمريكي عند المستثمرين، وفيما بعد أدى إلى هبوط الدولار.

المديونية: أظهرت إحصاءات وزارة الخزانة الأميركية ارتفاع الديون الحكومية (الإدارة المركزية والإدارات المحلية) من 4.3 تريليونات دولار في عام 1990 إلى 8.4 تريليونات دولار في عام 2003 وإلى 8.9 تريليونات دولار في عام 2007. وأصبحت هذه الديون العامة تشكل 64% من الناتج المحلي الإجمالي. وبذلك يمكن تصنيف الولايات المتحدة ضمن الدول التي تعاني بشدة من ديونها العامة. ولا يتوقف ثقل المديونية الأمريكية على الإدارات الحكومية بل يشمل الأفراد والشركات أيضاً. فقد بلغت الديون الفردية مؤخرا إلى مبلغ قدره 6.6 تريليونات دولار. أما ديون الشركات فتحتل المرتبة الأولى من حيث حجمها البالغ 18.4 تريليون دولار. وبذلك يكون المجموع الكلي نحو 34 تريليون دولار أي ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي. هذه الديون بذاتها أزمة اقتصادية خطيرة.

ارتفاع اليورو:


منذ أن تم صك اليورو، أصبح اليورو ثاني احتياطي عالمي بعد الدولار. وقد ورث اليورو هذه المكانة عن المارك الألماني، بل وزاد من مكانته، وكان ذلك على حساب الدولار, وهكذا أصبحت الثقة باليورو تزيد, وهي بالنسبة للدولار تنقص, وكل هذا أثر في الطلب على الدولار فانخفضت قيمته, وبسبب فقدان الدولار قيمته دفع بالعديد من المستثمرين لاعتماد اليورو في استثماراتهم بدل الدولار.

إلى ذلك فإن أميركا تعاني من مشاكل اقتصادية أخرى في مقدمتها التضخم الذي تجاوز 4% والبطالة التي تشكل 5% والصناعة التي تتراجع, والفقر وسوء الخدمات التعليمية...


كل هذه العوامل أدت إلى انخفاض قيمة الدولار.


وقد أدى هذا الانخفاض إلى أن تعمد بعض البنوك المركزية لتخفيض مخزونها من الدولارات


ويقول بول ماكل، وهو استراتيجي عملات في بنك «إتش إس بي سي» إن البنوك المركزية «أدركت منذ فترة أنها لا ترغب في زيادة مفرطة لما تمتلكه من دولارات. فقد انخفض إجمالي ممتلكات البنوك المركزية في أنحاء العالم الموجودة في صورة دولارات من 73 في المائة إلى 64 في المائة».


هذا هو الأساس الاقتصادي الحقيقي لأزمة الدولار.

ثانياً: بعد ذلك دخلت الأيدي السياسية الأمريكية في تحريك الأزمة لتخدم مصالحها, ولتنقل الأزمة من أزمة محلية أمريكية إلى أزمة دولية... وكان ذلك على النحو التالي:

1ـ إن انخفاض عملة البلد المصدر تزيد من صادراته لأن أسعار السلع تصبح رخيصة نسبياً حيث إن المستوردين سيدفعون قيمة نقدية أقل على اعتبار أن أسعار تلك المواد بعملة بلدها أصبحت أقل نتيجة انخفاض العملة, فمثلاً إذا كان المستورد يدفع (1000)$ ثمن السلعة وكانت تساوي (1000) يورو مثلاً, فإذا انخفض الدولار (10)% مثلاً فإن المستورد سيدفع (900) يورو بدل ال (1000)$ السابقة, ولذلك يقبل التجار على استيراد سلع تلك الدولة بسبب انخفاض عملتها.

غير أن هذا يكون جيداً إذا كان الانخفاض لا يتجاوز 5%, ويكون مقبولاً حتى 10%. أما إن زاد عن ذلك, فإنه سيشكل عبئاً على المصانع المنتجة بسبب التضخم الناتج عن التخفيض, أي زيادة أسعار المواد في تلك البلد نتيجة تخفيض عملتها حيث تنخفض القدرة الشرائية لها.

وبسبب هذا التضخم تزيد الكلفة على المصانع, فتزيد أسعار منتجاتها المصدرة, أي أن ثمن السلعة لن يبقى (1000)$ مثلاً بل سيزيد, وهكذا فإن انخفاض العملة إذا زاد عن حدٍ معقول, فإنه سيزيد من كلفة الإنتاج فيزداد سعر السلعة, وبالتالي تقل كمية التصدير بسبب التضخم الناتج عن التخفيض. وفي حالة أمريكا فإن انخفاض الدولار قد زاد عن الحد المعقول فمثلا: أصبح اليورو يزيد عن 1,6 دولار بعد أن كان في عام 2000م يعادل نحو0,8 $ , أي أن انخفاض الدولار تجاوز الحدود الاقتصادية القصوى بأكثر من خمسة أضعاف...

ولذلك فإن الصادرات الأمريكية نتيجة هذا التخفيض لم تزد إلا بقدر ضئيل, أي أن العجز التجاري, مع أنه قل قليلاً, إلا أنه بقي موجوداً.

ومع ذلك فإن أمريكا لم تتخذ إجراءً لتصحيح هذا العجز, فهي لم تخرج جزءاً من مخزونها النفطي للاستعمال وذلك لتخفيض سعر الطاقة بالنسبة للمصانع المنتجة فتنخفض كلفة الإنتاج, فيزيد التصدير, بل رفضت إدارة بوش إخراج جزء من مخزونها النفطي ووضعه للاستعمال لتخفيض سعر الطاقة الذي تصاعد بشكل كبير, أي أنها لم تعالج موضوع العجز التجاري اقتصادياً.

وكذلك هي لم تعالج المديونية بل عملت على زيادتها بسبب استمرار عدوانها الإجرامي على أفغانستان والعراق الذي يكلفها أكثر من (2) ترليون دولار. كما أن إدارة بوش أعطت قروضاً للأغنياء الرأسماليين الأمريكان بنحو ترليون دولار من خلال استقطاع الضرائب عنهم وذلك لدوافع سياسية وانتخابية..., ما جعل المديونية على حالها وتزيد.

وهكذا أبقت أمريكا على تخفيض الدولار ولم تتخذ أي إجراء اقتصادي لتصحيحه, ثم استعملت هذا التخفيض استعمالاً سياسياً بابتزاز الدول ذات الاحتياطي الكبير من الدولار ..., مثل الصين التي تملك احتياطاً دولارياً نحو ألف مليار دولار مما يجعلها تخسر نتيجة التخفيض مبالغ طائلة, ثم الهند والدول الأوروبية والدول النفطية... ما أجبر تلك الدول على محاولة إسناد الدولار بتعويم بعض عملاتها, وشراء الدولار أي زيادة الطلب عليه, فتقلل شيئاً من انخفاضه...

2ـ ثم كانت الخطوة السياسية الأمريكية التالية أمام انهيار أسهم شركات الرهن العقاري, حيث تمكنت أمريكا بواسطتها من نقل الأزمة من أزمة أمريكية إلى أزمة دولية!

لقد قدمت الدولة قروضاً بفائدة مخفضة للشركات العاملة في الإسكان وبخاصة شركات الرهن العقاري التي تبيع المساكن مقابل رهنها حتى تسديد أقساط ثمن البيع. ولذلك أصبحت السيولة متوفرة بشكل كبير عند هذه الشركات, ما دفعها لتيسير شروط بيع المساكن..., وبأسعار ميسرة بل مخفضة حيث إن السيولة المادية عند الشركات العاملة في الإسكان والرهن العقاري أصبحت متوفرة بفعل القروض المقدمة من الدولة بفوائد مخفضة... فأقبل الناس في أمريكا على شراء المساكن... وفتحت أمامهم سبل تسديد الدفعة الأولى من قروض ميسرة يأخذونها من المصارف الأمريكية التي صارت تعطي القروض لأصحاب المساكن بفوائد مناسبة, بل إنها تعطي قروضاً للإسكان بكامل سعر المسكن المرهون, وليس كما تفعل المصارف الأوروبية بأن تعطي قرضاً في حدود 60% من سعر العقار المرهون, وكل ذلك لأن الدولة كانت تعطي قروضاً للشركات والمصارف بفوائد مخفضة, ما جعل قطاع العقار يزدهر بشكل ملحوظ.

وبسبب سياسة العولمة وانفتاح الشركات على بعضها كلما وجدت ازدهاراً وربحاً, أقبلت الشركات العالمية والبنوك الخاصة والمركزية وكذلك الأفراد على شراء الأسهم في شركات الرهن العقاري الأمريكية سعياً وراء الربح..., حيث أخذت قيم العقارات وبالتالي أسهم الشركات العقارية المسجلة بالبورصة بالارتفاع بصورة مستمرة في جميع أنحاء العالم خاصة في الولايات المتحدة حتى بات شراء العقار أفضل أنواع الاستثمار في حين أن الأنشطة الأخرى بما فيها التكنولوجيا الحديثة معرضة للخسارة. كما حدث سابقا حين كان الإقبال شديد على الاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات. وأقبل الأميركيون أفراداً وشركات على شراء العقارات بهدف السكن أو الاستثمار الطويل الأجل أو المضاربة. واتسعت التسهيلات العقارية إلى درجة أن المصارف منحت قروضاً حتى للأفراد غير القادرين على سداد ديونهم بسبب دخولهم الضعيفة.

بقي هذا الأمر جارياً دون مشاكل حتى العام المنصرم, وبخاصة عندما زاد عبء الديون على الدولة, فتوقفت أمريكا عن إعطاء قروض ميسرة لشركات الرهن العقاري وللمصارف, بل وطالبتها بسداد القروض التي أخذتها سابقاً عند حلول مدتها... وصارت شركات الرهن العقاري والمصارف تطالب أصحاب المساكن, وحيث البطالة والتضخم والوضع الاقتصادي السيئ في أمريكا, فلم يستطع أصحاب المساكن لا تسديد ثمن البيع, ولا قروض الدفعات التي أخذوها من المصارف... وهبطت قيمة العقارات ولم يعد الأفراد قادرين على سداد ديونهم حتى بعد بيع عقاراتهم المرهونة, فالبيت الذي كان يساوي نصف مليون دولار أصبحت قيمته 200 ألف ولا يجد من يشتريه كما ورد في الأنباء, وفقد أكثر من مليوني أميركي ملكيتهم العقارية وأصبحوا مكبلين بالالتزامات المالية طيلة حياتهم. ونتيجة لتضرر المصارف الدائنة نتيجة عدم سداد المقترضين لقروضهم هبطت قيم أسهمها في البورصة, وتكبدت شركات الرهن العقاري خسائر فادحة تقدر بألفي مليار دولار, وأعلنت شركات عقارية عديدة عن إفلاسها.

وبالتالي أصبح الكثير من الديون معدوماً، ولا يمكن استرداده.


وفي عرض للمصارف الكبرى التي تعرضت أخيرا إلى هزة عنيفة في قطاع الرهن العقاري الأميركي أشارت مجلة «سوق»، الدورية، الصادرة عن غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية في برلين إلى بنك «سيتي غروب» الأميركي الذي كشف مطلع السنة الجديدة عن خسائره في الربع الأخير من العام الفائت، بلغت 9.83 بلايين دولار (6.6 بلايين يورو في حينه), وارتفعت خسارة البنك المذكور في المجال العقاري حتى الآن، إلى أكثر من 18.1 بليون دولار.

وحصل التطور السلبي ذاته، مع مصرف «مــيريل لينــش» الأميركي الذي أعلن شطب 14.1 بليون دولار من أصوله، ما يعني أن خسائره للربع الأخير من ٢٠٠٧ بلغت بدورها 9.8 بليون دولار، وهي الخسارة الأكبر في تاريخه.

والأمر ذاته حصل مع مصرف «يو بي إس» السويسري الضخم الذي حصل على بلايين الدولارات من صندوق سنغافورة السيادي (GIC) ليتفادى الإفلاس.

وهكذا انهارت أسهم الشركات العقارية في البورصة, وبالتالي هبطت أسهم الشركات والمصارف في كثير من دول العالم حيث كانت ذات صلة بالاستثمار أو الأسهم في الشركات العقارية الأمريكية أو بأعمال مباشرة في قطاع العقار الأمريكي , حتى إن العدوى أصابت القطاعات التي لا تتعامل في الأنشطة العقارية, ولكن بسبب العولمة وتداخل أعمال القطاعات الاقتصادية فقد حصل التأثر فيها.

وما إن انخفضت قيم الأسهم في وول ستريت في أمريكا حتى انخفض المؤشر العام للقيم بنسبة 7.1% في فرانكفورت و 6.8% في باريس و 5.4% في لندن و 7.5% في مدريد و 3.8% في طوكيو و 5.1% في شنغهاي و 6% في ساوباولو و 9.8% في الرياض و 9.4% في دبي و 3% في بيروت و 4.2% في القاهرة.

و لعظم الخسارة و حجم الديون المعدومة تقرر أن يحث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون البنوك ضمن لقائهما في 27/03/2008م على القيام بكشف كامل وفوري للديون المعدومة لديها. وكان براون قال في يناير/ كانون الثاني الماضي إن بريطانيا تواجه اختبارا عصيبا مع اقتصاد عالمي في وضع صعب وخطير بسبب أزمة الائتمان الناجمة عن أزمة القروض العقارية الأميركية, وقد جاء ذلك بعدما تعرض نورذرن روك -خامس مؤسسة مصرفية بريطانية في قطاع التسليف المتعلق بالرهون العقارية- لضرر بالغ بسبب تداعيات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

وهكذا نقلت أمريكا أزمة شركات الرهن العقاري من أزمة أمريكية إلى أزمة دولية لدرجة أن قامت البنوك المركزية في أوروبا بضخ أكثر من 150 مليار دولار العام الماضي لدعم شركات الرهن العقاري حتى لا تتضرر منها وتنهار البورصات في العالم ومنه أوروبا بسبب امتداد الشركات العالمية في كل الدول وتشابكها بعضها ببعض بسبب نظام العولمة. وبذلك ابتزت أمريكا أوروبا ودعمت شركاتها أي شركات الرهن العقارية الأمريكية بهذه الوسيلة.

و الخلاصة أن للأزمة الأمريكية أبعاداً عدة اقتصادية وسياسية؛ فأمريكا تمر بأزمات حقيقية أدت إلى انخفاض الدولار, فقامت بمناورات أو ( مؤامرات ) سياسية لجعل العالم كله يشاركها في أزماتها وإلا فالعالم كله سيغرق معها، خاصة بعد انتشار العولمة وانفتاح الأسواق كلها على بعضها البعض تحت مسمى اقتصاد السوق وامتداد الشركات كلها عبر العالم وتداخلها مع بعضها البعض. فأصبحت أكثر بلدان العالم بأسواقها مفتوحة على بعضها البعض.

وهكذا استغلت أمريكا انخفاض دولارها بسبب أزمتها الاقتصادية للتخفيف من عجزها التجاري وللابتزاز السياسي وبخاصة بالنسبة للدول التي لديها مخزون كبير من الدولارات. وكذلك استطاعت أن تنقل أزمة شركات الرهن العقاري إلى أزمة دولية, وهي ليست بعيدة عن هذه الأزمة.

ومع ذلك فكل هذه الأعمال السياسية الأمريكية لن تعيد الاقتصاد الأمريكي إلى ازدهاره بل هي فقط قد توقف انهياره, ولولا سياسة العولمة والسوق المفتوح, ولولا النظام الرأسمالي الاقتصادي المتحكم في اقتصاد العالم... ولولا أن دولاً لازالت تعتمد الدولار احتياطياً مركزياً, لولا ذلك لما بقي الاقتصاد الأمريكي واقفاً على قدميه حتى الآن.

ثالثاً: أما سبب ارتفاع أسعار المنتجات المعدنية كالنفط والذهب والحديد... فإنه بعد انهيار شركات الرهن العقاري, وانخفاض سوق الأسهم والسندات, وانخفاض مؤشرات البورصات, فإن ثقة المستثمرين قد قلت في وسائل الاستثمار غير ذاتية القيمة, أي التي لا تحمل قيمتها الذاتية, كالسندات والأسهم والبورصات, فانصرف المستثمرون عنها إلى وسائل استثمار ذاتية القيمة, كالذهب والمعادن المهمة الأخرى, وهذا ما زاد الطلب على الذهب, فارتفع سعره ارتفاعاً هائلاً, فوصل سعر الذهب 1000$، وهو مرشح للارتفاع نحو 1500$ أو يزيد وفق الظروف الجارية...

إن أشد المتضررين من ارتفاع أسعار الذهب هي الولايات المتحدة, حيث إن هذا الأمر إذا استمر فسيعيد الدولار إلى قيمة لا تساوي أكثر من قيمة الورق والكتابة عليها, ولهذا فمن المحتمل أن تقوم أميركا في الفترة المقبلة بكبح أسعار الذهب. وقد بدأت تظهر إشارات ذلك, حيث قام صندوق النقد الدولي باتخاذ قرار بيع 403 طن ذهب بسبب العجز في الميزانية، إلا أن صندوق النقد الدولي أعلن أنه سيقوم بذلك البيع في فترات متباعدة طويلة الأمد. وهذا الإعلان هو إعلان (مضاربة) من شأنه أن يؤثر في خفض سعر الذهب. وهنالك احتمال أن يتم بيع الذهب إلى البنوك المركزية، ما قد يتسبب بقيام البنوك المركزية برفع نسبة الفائدة، ومما سيتسبب برفع سعر الصرف. ومجدداً فإن تصريحات صندوق النقد الدولي في 09 نيسان/أبريل 2008 من أن الأزمة المالية ستكلف تريليون دولار أكثر من كونها شرح الواقع بإنصاف وصدق فإنها كانت بمثابة مضاربة لتغيير جهة سير الاقتصاد والمالية. وكما جاء في تعليق أوردته صحيفة التلغراف الإنجليزية فإن صندوق النقد الدولي هو آخر عنوان يمكن طرقه للخروج من الأزمة المالية الموجودة. لذا فإن هذا التصريح هو بمثابة تحضير لذلك.

وهكذا فإن هبوط قيمة الدولار وأزمة فقدان ثقة المستثمرين في سوق الأصول الأمريكية دفع بالعديد من المستثمرين إلى عدم الاستثمار في النقود الورقية الائتمانية. والتقدير العقلي لهذا أن النقود الورقية الحالية غير مسنودة بشكل كلي لأصول محسوسة. أي انه وفي هذه الأجواء فان انتقال أزمة الثقة تنتشر بشكل سريع لباقي العملات. ولهذا السبب فان بعض البنوك المركزية من مثل البنك المركزي الصيني بدا بشراء الذهب ، ما أدى إلى ارتفاع سعر الذهب إلى أعلى مستوياته. وهذا هو نفس سبب ارتفاع أسعار بعض المعادن من مثل الفضة والبلاتينيوم.

كما انه بسبب زيادة طلب الهند والصين على النحاس والزنك والألمنيوم والنيكل قد أدى إلى زيادة في أسعارها، وهذا الطلب على هذه المعادن من قبل الهند والصين بسبب النمو المتسارع لاقتصاد البلدين. فهذا الطلب على هذه المعادن استمر ل 12 سنة من قبل الصين وآخر 4 سنوات من قبل الهند. فقد أنفقت الصين $1 تريليون على البنية التحتية، وستنفق $50 بليون أضافيات في كل عام للسنين الخمسة عشرة القادمة. وقد بدأت الهند بإعادة بناء بنيتها التحتية منذ ستة سنوات. وقد كانت بداية الاستثمارات ضعيفة، ولكن بلغ حجم الاستثمارات في السنوات الأربعة الأخيرة $50 بليون. وقد وضعت خطة لاستثمار ما بين $30 -$40 بليون سنويا للسنين العشر القادمة. إلا انه لا يوجد من المعادن ما يكفي لتغطية هذه الخطة. وزيادة على ذلك فان ارتفاع أسعار البترول زاد من كلفة الإنتاج وبالتالي زاد من ارتفاع الأسعار عموما.

إن سبب ارتفاع أسعار النفط يعود إلى هبوط في قيمة الدولار، وزيادة في القوة الشرائية للنفط من قبل الدول من مثل الاتحاد الأوروبي، والصين والهند لسد زيادة الطلب عليه من اجل سد حاجة تلك البلدان للنفط، إلا أن السبب المهم الذي أدى إلى ارتفاع سعر النفط هو المضاربة. فمضاربات أمريكا على النفط أدت إلى ارتفاع أسعاره، وذلك كي يتم جمع الدولارات الموجودة في السوق ممن يطلب شراء النفط، حتى تتمكن أمريكا من تجنب انهيار عملتها. وهذا هو سبب عدم ثبات المعلومات عن المخزون النفطي الأمريكي.

وللمضاربات دور في رفع الأسعار؛ فمثلا زادت المضاربات في العقود الآجلة في النفط. وكذلك المضاربات في أسعار المعادن وعلى رأسها الذهب. فيعزى ارتفاع أسعار الذهب نتيجة إقبال دول مثل الصين وروسيا وبعض دول آسيا على شراء الذهب للتخلص من كميات الدولارات الهائلة لديها. فالدول لم تعد تثق بالدولار، وانخفاضه يسبب لها خسائر فادحة. وكذلك إقبال الصين على شراء الحديد وباقي المعادن اللازمة للصناعة مما زاد من أسعار الحديد والمعادن الأخرى. فهنا في ألمانيا مثلا صار إقبال كبير على الحديد الخردة، وارتفعت أسعاره، بل تضاعفت لان الكثير منه أصبح يصدر إلى الصين.

ومن المعلوم أنه كلما انخفض الدولار ارتفع سعر النفط في علاقة عكسية معروفة منذ زمن، وهذا واقع الحال اليوم، ففي 17/04/2008م سجلت أسعار النفط مستويات تخطت عتبة 115 دولاراً للبرميل, ثم استمرت بالارتفاع حتى تجاوزت هذا اليوم 5/5/2008م مقدار 120 دولاراً.

وهكذا تكون أسعار النفط قد ارتفعت لأكثر من أربعة أمثالها منذ العام 2002, حيث ازداد الطلب ولاسيما في الصين وسائر الاقتصاديات الصاعدة, وإن التوقعات تشير إلى أن الأسعار ستصل إلى 130دولارا في نهاية شهر ديسمبر المقبل.

رابعاً: أما أزمة الغذاء العالمية فإنه في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية و التي أحدثتها أزمة الرهن العقاري الأميركي, فقد نتجت أزمة أخرى أشد خطورة تهدد الأمن الغذائي العالمي، ففي شتى أنحاء العالم، ارتفعت أسعار الأغذية من الخبز حتى الحليب.

لقد ظهرت الأزمة خلال الآونة الأخيرة بعد ارتفاع أسعار القمح والذرة والأرز وباقي المواد الغذائية الأساسية في السنوات الأخيرة ، وتصاعدت بوتيرة مقلقة في الأشهر القليلة الماضية.

في 6/12/2008م نشرت مجلة الـ إيكونوميست البريطانية تقريراً جاء فيه أن أسعار الحبوب ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ تأسيس مؤشر الـ إيكونوميست لأسعار المواد الغذائية عام 1945، بلغت الزيادة حسب الـ إيكونوميست 75%. أما بورصة مجلس شيكاغو للتجارة التي تمثل المقياس العالمي الأول فيما يتعلق بأسعار الحبوب في العالم فقد ذكرت أن القمح ارتفعت أسعاره بنسبة 90%، فول الصويا 80%، الذرة 20%, ولازالت الأسعار ترتفع منذ ذلك التاريخ حتى اليوم

وأما أسباب ارتفاع الأسعار, وبالتالي حدوث أزمة الغذاء, فأبرزها:


1ـ ارتفاع أسعار النفط وانخفاض أسعار الدولار:


إن ارتفاع أسعار النفط أدى إلى ارتفاع في أسعار المستلزمات الزراعية من مثل البذور والسماد والمبيدات الحشرية والآلات والنقل. فارتفاع كلفة الإنتاج والنقل أثرت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبخاصة القمح والأرز والذرة فعلى سبيل المثال فقد ارتفع سعر الأرز في الفلبين بنسبة 70% خلال السنة الماضية.

هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى فإن أسعار المواد الغذائية تقدر غالباً بالدولار, فلما انخفضت قيمة الدولار ارتفعت الأسعار تلقائياً.

قال جراتسيانو «غياب الثقة في الدولار جعل صناديق الاستثمار تبحث عن عوائد أعلى في السلع الأولية... أولا في المعادن ثم في الأغذية». وقد قام العديد من المضاربين في السنوات الخمس الأخيرة بتحويل أموالهم إلى أسواق السلع الأولية بحثا عن عوائد أعلى مما يحصلون عليه من أسواق الأسهم والسندات.

2ـ الظروف المناخية : التي تؤثر في تخفيض الإنتاج الزراعي كالفيضانات والأعاصير ثم الجفاف فمثلاً إن واحدة من أكبر المصدرين للحبوب وهي أستراليا تواجه أكثر حالات الجفاف خطورة في تاريخها... وقد صاحب هذه الظروف المناخية في السنوات الأخيرة طفرة اقتصادية في بعض الدول كالصين والهند والبرازيل أدت إلى زيادة في استهلاك اللحوم.

ومن المعلوم أنه لإنتاج قطعة لحم تحتوي على مائة سعر حراري يتعين إطعام الحيوانات المنتجة للحم 700 سعر حراري من الحبوب, ومن بين ال 2,13 بليون طن من الحبوب فان 1,01 بليون طن فقط مخصص لإطعام الناس وذلك حسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتّحدةِ. وبالتالي فان تربية الماشية تزيد من ارتفاع الأسعار العالمية.

3ـ إنتاج الوقود الحيوي من الحبوب:


اعتبر جان زيغلر المقرر الخاص للأمم المتحدة للحق في الغذاء في تصريح لإذاعة ألمانية أن الإنتاج الكثيف للوقود الحيوي يمثل اليوم "جريمة ضد الإنسانية" بسبب تأثيره على ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العالم.


والوقود الحيوي قائم على المنتجات الزراعية, وقد استخدم, في السنوات الأخيرة, كثير من الدول الصناعية المحاصيل الزراعية والأراضي الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي للتخفيف من الاعتماد على النفط الذي ارتفعت أسعاره إلى أرقام قياسية، ما أدى إلى زيادة الطلب على الوقود الحيوي، وبالتالي ارتفاع أسعار الحبوب.

ففي بلدان من مثل الولايات المتحدة والبرازيل تحولت الأراضي الزراعية إلى زراعة الذرة وفول الصويا لإنتاج الايثانول. فمنذ العام 2001 زادت كمية الذرة المستخدمة في إنتاج الايثانول الحيوي في الولايات المتحدة بنسبة 300%. كما أن أمريكا تسعى إلى إنتاج 35 بليون جالون (133 بليون لتر) من الايثانول بحلول عام 2017. وقد اقر الكونغرس الأمريكي في وثيقة الطاقة لعام 2005 على زيادة إنتاج الايثانول المستخرج من الذرة من 4 بليون جلون في العام 2006 إلى 7,5 في العام 2012.

وفي آذار 2007 التقى الرئيس الأمريكي "جورج بوش" بنظيره البرازيلي "لويز انيسيا لولا سلفا" لتوقيع معاهدة بين البلدين "معاهدة الايثانول" للتعاون المشترك بين البلدين لإجراء بحوث وتطوير الجيل القادم من إنتاج الوقود الحيوي, وتشكيل اتحاد تجاري للوقود الحيوي وخصوصا في بلدان وسط أسيا. لقد كانت اتفاقية "الايثانول" بين الرئيسين بداية لنمو ظاهرة زراعة الحبوب من اجل استخدامه في إنتاج الوقود الحيوي. فقد قضت مزارع قصب السكر وزيت النخيل والصويا المخصصة لإنتاج الوقود الحيوي على الأراضي العشبية والغابات في البرازيل والأرجنتين كولومبيا والإكوادور والايرغواي. فقد احتلت مزارع الصويا في البرازيل ل21 مليون هكتار من أراضي الغابات، و14 مليون هكتار في الأرجنتين، ولا يبدو أن هذه الظاهرة ستنحسر ما دامت أسعار الحبوب في ارتفاع. وسيقتطع 100 مليون طن من الحبوب من مجموع 2,13 بليون طن في استخراج الوقود الحيوي في العام 2008 ، وبعبارة أخرى ستستخدم هذه الأطنان لإطعام السيارات.

4ـ الفشل الإداري والسياسي :


أما عن إنتاج القمح و الذي يعتبر منتجا إستراتيجيا فالاتحاد الأوروبي ينتج 122 مليون طن، الصين تنتج 106 مليون طن، الهند تنتج 75 مليون طن، الولايات المتحدة تنتج 56 مليون طن، روسيا تنتج 48 مليون طن. كما أن الولايات المتحدة تصدر 32 مليون طن، كندا تصدر 15 مليون طن، الاتحاد الأوروبي عشرة مليون طن، الأرجنتين عشرة مليون طن.

أما الدول العربية فكلها عدا سوريا مستوردة للقمح وعلى رأسها مصر بلد النيل أكبر مستورد للقمح في العالم، مصر 7 مليون طن، الجزائر بلد جبال الأطلس والمزارع التي كانت تشتهر بها في عهد الفرنسيين تستورد 5 مليون طن، العراق بلد دجلة والفرات تستورد 3 مليون طن، المغرب 3 مليون طن، اليمن فيستورد ما يقرب من 3 مليون، وتونس 1من عشرة طن، والأردن 500 ألف طن.

و في ظل انخفاض الدولار وارتفاع أسعار النفط فإن تكلفة استيراد القمح سترتفع أكثر فأكثر، ما سيكلف ميزانيات تلك الدول أموالا طائلة حتى لو حصلت على القمح و الحبوب بـأسعار تفضيلية.

هذا على الرغم من ما تمتلكه هذه الدول من مصادر مياه و أراضٍ خصبة! أفليس من المستهجن أن تكون بلاد النيل والنهرين و جبال أطلس من أكبر بل أكبر المستوردين للقمح في العالم!!!.

ولعل ما جاء من توصيات مؤخرا في تقرير للبنك الدولي حول مصادر المياه في الشرق الأوسط و شمالي لإفريقيا، يبين كيف ترسم السياسة الخبيثة للدول العربية! فقد خلص التقرير إلى أنه لتوفير المياه يجب تبنى سياسات زراعية تقلل من استهلاك المياه، فأوصى بزراعة الطماطم و البطيخ... وبعدم زراعة القمح ! ، و بطبيعة الحال فإن توصيات البنك الدولي التي قال عنها بير فرنشيسكو مانتوفاني خبير المياه في البنك الدولي إنها لا تتعلق بإجراءات تقنية يقررها مهندسون بل بإصلاحات سياسية عميقة!

ومع العلم أن كثيرا من الدول لديها إمكانية زراعة القمح، ولكن السياسة الاستعمارية التي اتبعها صندوق النقد الدولي تحول دون ذلك, حيث إن الصندوق يشجع زراعة التبغ والقطن لدى الدول التي تتبع سياسته ، ويعطي القروض والمساعدات لزراعتهما, في حين يمنع القروض والمساعدات لزراعة القمح, وذلك من أجل تمويل المصانع الغربية بهاتين المادتين.

إن بلاد المسلمين قد حباها الله بأراض خصبة ومياه وفيرة, وهي لو أحسن استغلالها تجعل المسلمين في بحبوحة من العيش, ولكن هذا يحتاج إلى نظام صالح من لدن حكيم خبير, نظام الإسلام, الخلافة الراشدة, التي تملأ الأرض عدلاً وخيراً, وعسى أن يكون ذلك قريباً بإذن الله.

1 جمادى الأولى 1429هـ
الموافق في 05/05/2008م

More from Fragen & Antworten

Antwort auf eine Frage: Die Aggression des jüdischen Staates gegen den Iran und ihre Folgen

Antwort auf eine Frage

Die Aggression des jüdischen Staates gegen den Iran und ihre Folgen

Frage:

Al Arabiya veröffentlichte am 27.06.2025 auf ihrer Website: (Vier informierte Quellen sagten, dass die Regierung von Präsident Donald Trump die Möglichkeit erörtert habe, dem Iran zu helfen, bis zu 30 Milliarden Dollar zu erhalten, um ein Atomprogramm zur Energieerzeugung für zivile Zwecke aufzubauen. Die Quellen fügten hinzu, dass diese Diskussionen in dieser Woche nach einer Waffenstillstandsvereinbarung fortgesetzt wurden. Beamte der Trump-Regierung bestätigten, dass mehrere Vorschläge auf dem Tisch liegen, und zwar erste und fortgeschrittene Vorschläge mit einer einzigen festen, nicht verhandelbaren Klausel, nämlich "die vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung"). Trump hatte den von ihm vorgeschlagenen Waffenstillstand zwischen dem Iran und dem jüdischen Staat verkündet (Netanjahu sagte, er habe dem Vorschlag Trumps zugestimmt. Reuters zitierte einen hochrangigen iranischen Beamten mit der Aussage, Teheran habe einem von Katar vermittelten Waffenstillstand und einem amerikanischen Vorschlag zugestimmt. Al Jazeera, 24.06.2025). All dies geschah, nachdem Trumps Truppen am 22.06.2025 iranische Atomanlagen angegriffen hatten und nachdem der jüdische Staat seit dem 13.06.2025 einen umfassenden Überraschungsangriff auf den Iran gestartet hatte. Die Frage ist nun, warum der jüdische Staat diesen Überraschungsangriff durchgeführt hat, den er nur auf Anordnung Amerikas durchführt? Und marschiert der Iran nicht auf Amerikas Linie, wie konnte Amerika dann an der Bombardierung iranischer Atomanlagen beteiligt sein? Vielen Dank.

Antwort:

Um die Antwort zu verdeutlichen, betrachten wir die folgenden Punkte:

1- Ja, das iranische Atomprogramm stellt eine existenzielle Bedrohung für den jüdischen Staat dar, weshalb er es mit allen Mitteln beseitigen will. Aus diesem Grund bejubelte er den Rückzug von Präsident Trump im Jahr 2018 aus dem Abkommen von 2015. Der Standpunkt des jüdischen Staates war eindeutig, dass er nur das libysche Modell und die Demontage des iranischen Atomprogramms akzeptiert, d. h. den vollständigen Verzicht des Iran auf sein Atomprogramm. Deshalb intensivierte er seine Spionageaktivitäten im Iran. Der Angriff des jüdischen Staates an seinem ersten Tag enthüllte eine Armee von Agenten im Iran, die für ein paar Dirham für den Geheimdienst des jüdischen Staates "Mossad" spionierten und mit ihm zusammenarbeiteten, Teile für unbemannte Flugzeuge importierten, sie in kleinen Werkstätten im Iran zusammenbauten und auf Ziele abfeuerten, darunter die Häuser der Führer des iranischen Regimes, in einem Szenario, das dem ähnelt, was der Hisbollah im Libanon widerfahren ist, als der jüdische Staat ihre Führer liquidierte!

2- Die Position Amerikas war die grundlegende Unterstützung für den jüdischen Staat, ja sogar der Motor für sie gegen das iranische Nuklearprojekt, aber Trump legte dafür auf den Tisch: die Verhandlungslösung und die militärische Lösung. So begaben sich Amerika und der Iran im April 2025 in Richtung Maskat-Oman zu Verhandlungen, und die Trump-Regierung lobte sie für die tiefgreifenden Zugeständnisse, die in den Nuklearverhandlungen gemacht wurden, als ob ein neues Nuklearabkommen kurz bevorsteht. Trump hatte eine Frist von zwei Monaten für den Abschluss dieses Abkommens gesetzt, und Beamte des jüdischen Staates trafen sich fast jedes Mal vor jedem Treffen mit der iranischen Delegation mit dem amerikanischen Gesandten für die Region und dem ersten Verhandlungsführer für den Iran, Witkov, um ihn von dem amerikanischen Verhandlungsführer über die Vorgänge in den Verhandlungen informieren zu lassen...

3- Die Trump-Regierung übernahm die Hardliner-Meinung einiger ihrer Spitzenkräfte, eine Meinung, die mit dem jüdischen Staat übereinstimmte. Dies fiel mit dem Aufkommen von Hardliner-Ansichten auch in Europa zusammen. Die europäischen Staaten ärgerten sich darüber, dass Amerika allein mit dem Iran verhandelte, d. h. dass Amerika den Löwenanteil aus jedem Abkommen mit dem Iran ziehen würde, insbesondere weil der Iran die Trump-Regierung mit dem Gerede von Hunderten von Milliarden Dollar lockte, die amerikanische Unternehmen im Iran investieren und davon profitieren könnten, wie z. B. Öl- und Gasverträge, Fluggesellschaften und vieles mehr. Diese Hardliner-Ansichten gipfelten in der Veröffentlichung eines Hardliner-Berichts der Internationalen Atomenergiebehörde: (Zum ersten Mal seit fast 20 Jahren erklärte der Gouverneursrat der Internationalen Atomenergiebehörde am heutigen Donnerstag, den 12. Juni 2025, dass der Iran gegen seine Verpflichtungen im Bereich der Nichtverbreitung von Atomwaffen verstoßen hat... Deutsche Welle, 12.06.2025). Der iranische Führer hatte sich zuvor geweigert, die Anreicherung einzustellen: (Chamenei sagte: "Da Verhandlungen auf dem Tisch liegen, möchte ich die andere Seite warnen. Die amerikanische Seite, die an diesen indirekten Verhandlungen teilnimmt und Gespräche führt, sollte keinen Unsinn reden. Ihre Aussage "Wir werden dem Iran nicht erlauben, Uran anzureichern" ist ein schwerwiegender Fehler; der Iran wartet nicht auf die Erlaubnis dieser oder jener Person"... Witkov, Trumps Gesandter für den Nahen Osten, sagte am Sonntag, Washington werde keine Urananreicherung in einem möglichen Abkommen mit Teheran akzeptieren. Witkov fügte in einem Interview mit ABC News hinzu: "Wir können nicht einmal ein Prozent der Anreicherungskapazität zulassen. Alles beginnt aus unserer Sicht mit einem Abkommen, das keine Anreicherung beinhaltet". Iran International Newspaper, 20.05.2025).

4- Mit der Weigerung des Iran, die Anreicherung einzustellen, und dem Beharren Amerikas auf ihrer Einstellung, sind die amerikanisch-iranischen Verhandlungen in eine Sackgasse geraten, auch wenn das Ende der Verhandlungen nicht verkündet wurde, aber mit der Veröffentlichung des Berichts der Internationalen Atomenergiebehörde am 12.06.2025 beeilte sich der jüdische Staat mit einem im Geheimen mit Amerika ausgeheckten Plan und führte am 13.06.2025 einen Überraschungsangriff durch, bei dem er die iranische Atomanlage in Natanz angriff, die größte iranische Urananreicherungsanlage mit 14.000 Zentrifugen, und eine Reihe von Attentaten auf Kommandeure der Armee und der Revolutionsgarde sowie auf Atomwissenschaftler verübte und Raketenabschussrampen angriff. Ungeachtet der Rechtfertigung des jüdischen Staates für die Gründe seines Angriffs, dass der Iran die Forschung und Entwicklung von Atomwaffen wieder aufgenommen habe, so Netanjahu (RT, 14.06.2025), wird dies alles durch die zahlreichen iranischen Erklärungen widerlegt, dass der Iran nicht plant, Atomwaffen zu produzieren, und dass er jedes Maß an internationaler Kontrolle akzeptiert, um die Friedlichkeit seines Atomprogramms sicherzustellen. Es steht aber auch fest, dass der jüdische Staat auf grünes Licht aus Amerika für die Durchführung wartete, und als der Staat sah, dass sich dieses Fenster mit grünem Licht geöffnet hatte, begann der Angriff.

5- Daher kann sich kein vernünftiger Mensch vorstellen, dass der jüdische Staat einen solchen Angriff ohne grünes Licht aus Amerika durchführt, dies ist absolut unmöglich. (Der US-Botschafter in Israel, Mike Huckabee, sagte am Donnerstag, er erwarte nicht, dass Israel den Iran angreift, ohne grünes Licht von den Vereinigten Staaten zu erhalten. Arab48, 12.06.2025). Nach einem 40-minütigen Telefongespräch zwischen Trump und Netanjahu (enthüllte ein israelischer Beamter gegenüber der Zeitung "Times of Israel" am Freitag, dass Tel Aviv und Washington eine "umfassende Medien- und Sicherheitsdesinformationskampagne" mit aktiver Beteiligung von Donald Trump durchgeführt haben, um Iran davon zu überzeugen, dass ein Angriff auf seine Atomanlagen nicht unmittelbar bevorsteht,...", und erklärte, dass die israelischen Medien in dieser Zeit Leaks erhalten hätten, die behaupten, Trump habe Netanjahu vor einem Angriff auf den Iran gewarnt, und beschrieb diese Leaks als "Teil der Täuschung". Al Jazeera Net, 13.06.2025). Hinzu kommt die Lieferung von Spezialwaffen durch Amerika an den jüdischen Staat vor dem Angriff, die bei dem Angriff eingesetzt wurden: (Medienberichte enthüllten, dass die Vereinigten Staaten am vergangenen Dienstag heimlich etwa 300 Raketen vom Typ AGM-114 Hellfire nach Israel verschifft haben, so amerikanische Beamte. Laut der Jerusalem Post bestätigten die Beamten, dass Washington im Voraus von Israels Plänen wusste, iranische Atom- und Militärziele am Freitagmorgen anzugreifen. Sie berichteten auch, dass amerikanische Luftverteidigungssysteme später dazu beitrugen, mehr als 150 iranische ballistische Raketen abzufangen, die als Reaktion auf den Angriff abgefeuert wurden. Ein hochrangiger amerikanischer Verteidigungsbeamter wurde mit den Worten zitiert, dass die Hellfire-Raketen "für Israel nützlich waren", und wies darauf hin, dass die israelische Luftwaffe mehr als 100 Flugzeuge einsetzte, um hochrangige Offiziere der Revolutionsgarde, Atomwissenschaftler und Kontrollzentren um Isfahan und Teheran anzugreifen. RT, 14.06.2025).

6- So hat die Trump-Regierung den Iran, der mit ihr verhandelt, in die Irre geführt, um den Angriff des jüdischen Staates durch Schock und Ehrfurcht effektiv und wirkungsvoll zu gestalten, und die amerikanischen Erklärungen deuten darauf hin, d. h. Amerika wollte, dass der Angriff des jüdischen Staates ein Anreiz für den Iran ist, Zugeständnisse in den Atomverhandlungen zu machen, was bedeutet, dass der Angriff ein Instrument der amerikanischen Verhandlungen war, und dies geht einher mit der öffentlichen amerikanischen Verteidigung des Angriffs des jüdischen Staates, dass es sich um Selbstverteidigung handelt, und der Versorgung des Staates mit Waffen und dem Einsatz amerikanischer Flugzeuge und amerikanischer Luftverteidigungen zur Abwehr der iranischen Reaktion, all dies kommt einem fast direkten amerikanischen Angriff gleich, und von diesen amerikanischen Erklärungen ist Trumps Aussage gegenüber Journalisten am Sonntag auf dem Weg zum G7-Gipfel in Kanada, dass ("einige Schlachten unvermeidlich sind, bevor ein Abkommen zustande kommt".. In einem Interview mit dem Sender ABC deutete Trump die Möglichkeit eines Eingreifens der Vereinigten Staaten zur Unterstützung Israels bei der Beseitigung des iranischen Atomprogramms an. Arab48, 16.06.2025).

7- Amerika nutzt den Krieg als Instrument, um den Iran zu unterwerfen, wie in Trumps vorheriger Aussage, dass (einige Schlachten unvermeidlich sind, bevor ein Abkommen zustande kommt), und was dies bestätigt, ist Trumps Beschreibung dieses Angriffs mit den Worten "Der israelische Angriff auf den Iran ist ausgezeichnet", und sagte "Er gab den Iranern eine Chance und sie nutzten sie nicht und erhielten einen sehr harten Schlag, und betonte, dass es in Zukunft noch mehr geben wird"... ABC America 13.06.2025). Trump sagte ("Die "Iraner" wollen verhandeln, aber sie hätten das vorher tun sollen, ich hatte 60 Tage Zeit, und sie hatten 60 Tage Zeit, und am 61. Tag sagte ich, wir haben keine Einigung"... CNN America, 16.06.2025). Diese Aussagen machen deutlich, dass Amerika dem jüdischen Staat erlaubt hat, diese Aggression zu starten, ja ihn sogar dazu aufgefordert hat. Trump schrieb auf der Plattform "Truth Social": ("Der Iran hätte das "Abkommen über sein Atomprogramm", dessen Unterzeichnung ich von ihm verlangt hatte, unterzeichnen sollen..." Und fügte hinzu: "Kurz gesagt, der Iran darf keine Atomwaffen besitzen. Das habe ich immer und immer wieder gesagt". RT, 16.06.2025). Ein Beamter des jüdischen Staates erklärte hinsichtlich der Beteiligung Amerikas an der Bombardierung des befestigten unterirdischen Standorts Fordo im Iran (dass die Vereinigten Staaten sich der Kriegshandlung gegen den Iran anschließen könnten, und wies darauf hin, dass Trump während eines Gesprächs mit dem israelischen Premierminister Benjamin Netanjahu angedeutet habe, dass er dies tun würde, wenn es nötig sei. Al Arabiya, 15.06.2025).

8- Dies ist tatsächlich geschehen, als Trump am Sonntagmorgen, den 22.06.2025, verkündete (die Zerstörung von 3 iranischen Atomanlagen und bestätigte den Erfolg des amerikanischen Angriffs, und wies auf die Zerstörung der Atomstandorte Fordo, Natanz und Isfahan hin und forderte den Iran auf, Frieden zu schließen und den Krieg zu beenden. Der amerikanische Verteidigungsminister Bert Higesit betonte seinerseits, dass der amerikanische Angriff die nuklearen Ambitionen des Iran zunichte gemacht habe. BBC, 22.06.2025) und dann (enthüllte CNN am Montagabend, dass der Iran die amerikanische Al-Udeid-Basis in Katar mit ballistischen Kurz- und Mittelstreckenraketen angegriffen habe, und wies darauf hin, dass die in der Luftwaffenbasis stationierten amerikanischen Militärflugzeuge am Ende der letzten Woche verlegt worden seien... Reuters sagte auch: "Der Iran informierte die Vereinigten Staaten Stunden zuvor über seine Angriffe auf Katar und informierte auch Doha". Sky News Arabia, 23.06.2025) Trump sagte am Montag ("Ich möchte dem Iran dafür danken, dass er uns im Voraus informiert hat, was es ermöglichte, dass es keine Opfer gab". Sky News, 24.06.2025).

9- Nach diesen Angriffen Amerikas und des jüdischen Staates und den iranischen Reaktionen, bei denen es neben den menschlichen Verlusten auch große Sachschäden gab: (Ein Sprecher des iranischen Gesundheitsministeriums sagte, dass die israelischen Angriffe seit Beginn des Konflikts zum Märtyrertod von 610 Menschen und zur Verletzung von 4746 weiteren geführt haben. Laut dem israelischen Gesundheitsministerium stieg die Zahl der Todesopfer seit dem 13. Juni auf 28 Menschen. BBC News, 25.06.2025), nach diesen Angriffen kehrt Trump, wie er sie begonnen hat, indem er den jüdischen Staat zu einer Aggression gegen den Iran gedrängt hat und er sich daran beteiligt hat, nun zurück, um einen Waffenstillstand zu verkünden, dem Juden und Iran zustimmen, als ob Trump den Krieg zwischen den beiden Parteien leitet und ihn auch beendet! (Trump verkündete das Inkrafttreten des von ihm vorgeschlagenen Waffenstillstands zwischen dem Iran und dem jüdischen Staat). (Netanjahu sagte, er habe dem Vorschlag Trumps zugestimmt. Reuters zitierte einen hochrangigen iranischen Beamten mit der Aussage, Teheran habe einem von Katar vermittelten Waffenstillstand und einem amerikanischen Vorschlag zugestimmt. Al Jazeera, 24.06.2025). Dies bedeutet, dass dieser Krieg, den Trump entfacht und beendet hat, dazu diente, seine Ziele zu erreichen, nämlich die Beseitigung der Wirksamkeit der Atom- und Raketenwaffen des Iran (In einem Gespräch mit Journalisten vor seiner Abreise zum NATO-Gipfel in Den Haag sagte Trump ("Die iranischen Atomkapazitäten sind beendet und sie werden ihr Atomprogramm nie wieder aufbauen", und fuhr fort: "Israel wird den Iran nicht angreifen. Der Waffenstillstand ist in Kraft". Al Jazeera, 24.06.2025).

10- Was das Umkreisen des Iran um Amerika betrifft, so ja, der Iran ist ein Staat, der Amerika umkreist und versucht, seine Interessen zu verwirklichen, indem er die Interessen Amerikas verwirklicht. Dadurch half er Amerika bei der Besetzung Afghanistans und des Irak und bei der Konzentration seiner Besetzung dort. Er intervenierte auch in Syrien, um den Agenten Amerikas, Baschar al-Assad, zu schützen, und ähnliches im Jemen und im Libanon. Damit will er seine Interessen in diesen Ländern verwirklichen und ein großer Regionalstaat in der Region werden, selbst wenn er Amerika umkreist! Aber sie haben vergessen, dass Amerika, wenn es feststellt, dass sein Interesse an einem Staat der Umlaufbahn beendet ist und seine Rolle und Macht reduzieren will, diplomatischen Druck auf ihn ausübt und, falls erforderlich, militärisch vorgeht, wie es im Iran bei den letzten Angriffen geschieht, um den Rhythmus des Staates, der die Umlaufbahn umkreist, anzupassen. Daher liquidiert sie durch diesen Angriff, der auf ihren Befehl und durch die Ausführung des jüdischen Staates und mit ihrer Unterstützung erfolgte, die militärische Führung, insbesondere die nukleare Abteilung, und die Berater, die in der letzten Zeit versucht haben, eine eigene Meinung im Umgang mit dem jüdischen Staat entgegen dem Willen Amerikas zu haben, und sie kümmert sich nicht um diese Staaten, weil sie weiß, dass diese Staaten am Ende die Lösung akzeptieren werden, die Amerika schafft!

11- Dies beginnt sich im amerikanischen Plan nach dem Waffenstillstand offen zu zeigen, um die militärische Atomwaffe des Iran zu beenden: (Vier informierte Quellen sagten, dass die Regierung von Präsident Donald Trump die Möglichkeit erörtert habe, dem Iran zu helfen, bis zu 30 Milliarden Dollar für den Aufbau eines Atomprogramms zur Energieerzeugung für zivile Zwecke zu erhalten, Sanktionen zu lockern und Milliarden von Dollar an beschränkten iranischen Geldern freizugeben, all dies als Teil eines intensiven Versuchs, Teheran an den Verhandlungstisch zurückzubringen, so das amerikanische CNN-Netzwerk. Die Quellen berichteten, dass wichtige Akteure aus den Vereinigten Staaten und dem Nahen Osten auch inmitten der Welle von Militärschlägen gegen den Iran und Israel in den letzten zwei Wochen Gespräche mit den Iranern hinter den Kulissen geführt haben. Die Quellen fügten hinzu, dass diese Gespräche in dieser Woche nach dem Abschluss eines Waffenstillstands fortgesetzt wurden. Beamte der Trump-Regierung bestätigten, dass mehrere Vorschläge auf dem Tisch liegen, und zwar erste und fortgeschrittene Vorschläge mit einer einzigen festen, nicht verhandelbaren Klausel, nämlich "die vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung"... Al Arabiya, 27.06.2025).

12- Abschließend liegt das Unglück dieser Nation in ihren Herrschern. Der Iran wird mit einem Angriff bedroht, unternimmt aber nicht die Initiative, sich selbst zu verteidigen, und ein Angriff ist das beste Mittel, um sich gegen Juden zu verteidigen, sondern bleibt still, bis seine Anlagen angegriffen und seine Wissenschaftler getötet werden, und beginnt dann, sich zu wehren, und so auch im Falle des Angriffs Amerikas. Dann verkündet Trump einen Waffenstillstand, dem Juden und Iran zustimmen. Danach führt Amerika Diskussionen und legt Vorschläge vor und sagt über die "vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung", dass dies feststeht und nicht verhandelbar ist! Wir warnen davor, dass dieser Krieg zu einem Frieden mit dem jüdischen Staat oder zur Entwaffnung des Iran führen könnte. Was die anderen Herrscher in den muslimischen Ländern betrifft, insbesondere diejenigen, die sich um den jüdischen Staat herum befinden, so fliegen die Flugzeuge des Feindes über ihre Köpfe und bombardieren die muslimischen Länder und kehren beruhigt zurück, ohne einen Schuss auf sie abzufeuern!! Sie sind Amerikas gehorsame Sklaven. Sie interpretieren das Sitzenbleiben und heiligen die Grenzen und haben vergessen oder übersehen, dass die muslimischen Länder eins sind, egal ob sie sich am äußersten Ende der Erde befinden oder am untersten! Und dass die Solidarität der Gläubigen eins ist und ihr Krieg eins ist, und dass es nicht richtig ist, dass ihre Konfessionen sie trennen, solange sie Muslime sind. Diese Herrscher sind verloren, sie glauben, dass sie durch diese Unterwerfung unter Amerika gerettet werden, und sie wissen nicht, dass Amerika sie vereinzelt und ihnen die Waffen entzieht, die eine Bedrohung für den jüdischen Staat darstellen könnten, wie es in Syrien getan hat, als es dem jüdischen Staat erlaubte, seine militärischen Einrichtungen zu zerstören, und so tut es im Iran, und dann vererben diese Herrscher Kleinigkeiten über Kleinigkeiten im Diesseits und im Jenseits ﴿Diejenigen, die sündigen, werden vor Allah Erniedrigung und schwere Strafe erleiden für das, was sie an Ränken geschmiedet haben﴾. Werden sie es begreifen? Oder sind sie ﴿taub, stumm, blind, und sie begreifen nicht﴾, oder?

O Muslime: Ihr seht und hört, was eure Herrscher euch an Demütigung, Erniedrigung und Abhängigkeit von den ungläubigen Kolonialherren angetan haben, bis hin zu den Juden, denen Demütigung und Elend auferlegt wurden und die das gesegnete Land besetzen!.. Und ihr wisst zweifellos, dass ihr keine Ehre habt außer durch den Islam und den Staat des Islam, das rechtgeleitete Kalifat, in dem euch ein rechtgeleiteter Kalif führt, hinter dem gekämpft wird und vor dem man sich schützt, und dies wird mit Allahs Erlaubnis durch die Hände der aufrichtigen Gläubigen geschehen und seine Aussage ﷺ wird sich erfüllen: "Ihr werdet die Juden bekämpfen und ihr werdet sie töten.." Und dann wird die Erde durch Allahs Sieg, den Mächtigen, den Allmächtigen, den Weisen, erleuchtet...

Abschließend ruft euch Hizb ut-Tahrir, der Pionier, dessen Volk nicht lügt, auf, ihm zu helfen und mit ihm zusammenzuarbeiten, um das rechtgeleitete Kalifat von neuem zu errichten, damit der Islam und sein Volk geehrt und der Unglaube und sein Volk gedemütigt werden, und dies ist der große Sieg; ﴿Und an jenem Tag werden sich die Gläubigen freuen * über Allahs Sieg. Er verhilft zum Sieg, wem Er will, und Er ist der Allmächtige, der Barmherzige﴾.

Am dritten Muharram 1447 n. H.

28.06.2025 n. Chr.