جواب سؤال: أزمة اليونان المالية
July 24, 2015

جواب سؤال: أزمة اليونان المالية

جواب سؤال

أزمة اليونان المالية

السؤال:


احتلت أزمة اليونان المالية حيزاً كبيراً في ساحة الأحداث المحلية الأوروبية وكذلك العالمية، وأخذت أبعاداً واسعة من النقاشات والتحليلات والتساؤلات والتوقعات... ثم أُعلن موافقة اليونان على خطة الإنقاذ الأوروبية، وإننا لنسأل: ما هو واقع هذه الأزمة وكيف نشأت؟ ثم ما هو دور الدول المؤثرة في هذه الأزمة؟ وأخيراً هل هذه الخطة ستحل أزمة اليونان؟ والمعذرة على طول السؤال، وجزاك الله خيراً.


الجواب:

 
للإجابة على ذلك نستعرض أهم الجوانب المستجدة في هذه الأزمة، وخاصة أننا استعرضنا في تحليلنا بتاريخ 2015/02/28 ما كان جارياً في حينه عن هذا الموضوع، ومع ذلك سنمر على ما مضى مع التركيز على المستجدات:


أولاً - واقع الأزمة:


1- بدأت جذور الأزمة الاقتصادية في اليونان منذ أن دخلت منطقة اليورو في 2001 حيث تواطأت الحكومة الأمريكية عن طريق شركات التصنيف الأمريكية الائتمانية فرفعت درجة التصنيف لليونان لتجعلها مقبولة لدخول منطقة اليورو، وكانت اليونان على علم بذلك فقد "أخفت وضعها المالي عن قادة منطقة اليورو، وبعد الانضمام لليورو، جاءت حكومة الوسط برئاسة كونستانتينوس كارامانليس إلى السلطة في آذار/مارس 2004 لتكتشف حقائق مروعة أهمها أن العجز في الميزانية ليس 1.5٪، كما ذكرت الحكومة السابقة حين انضمامها لليورو، ولكنه يبلغ 8.3%، أي أعلى خمس مرات ونصف مما كان يعتقد" (إضاءات مصر العربية 2015/07/22م). وهكذا فإن أمريكا أرادت أن تُدخل في منطقة اليورو ألغاماً متفجرة حتى إذا انفجرت تلك الديون، وقعت منطقة اليورو في أزمة ومن ثم تهبط قيمة اليورو ولا يصبح منافساً للدولار، وهذا ما كان فلم يمض كثير وقت حتى انكشفت أزمة اليونان عن ديون هائلة عليها.


2- ومنذ عام 2008 واليونان تحاول أن تخرج من الأزمة عن طريق الاقتراض لسد الديون ولكن دون جدوى ودأبت الحكومات المتعاقبة على ضخ المال في الاقتصاد عن طريق الاقتراض أيضا فلم تفلح في إنقاذ اقتصاد البلاد. فهي تستدين لدفع الديون المتراكمة عليها ولدفع خدمات الدين من الربا المركب ومن أجور التأمينات التي تدفعها على ديونها. "وهنا تدخلت دول أخرى في منطقة اليورو، في شكل ما يسمى الترويكا المكونة من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي لدعم اليونان. وفي أيار/مايو 2010 وافق قادة منطقة اليورو والحكومة اليونانية على قرض إنقاذ بقيمة 110 مليار يورو، لكن الإنقاذ جاء مع شروط صارمة من بينها تحسين جباية الحكومة للضرائب وتقليص النفقات العامة في محاولة لضبط الميزانية العامة للبلاد. ولأن قرض الإنقاذ الأول لم يكف لتحسين الوضع في اليونان، وافقت الحكومة في شباط/فبراير 2012، على الحصول على قرض إنقاذ آخر، ليصل مجموع الأموال المقترضة إلى 246 مليار يورو. وتم الاتفاق على خطة تقشف جديدة ببنود أشد قسوة من الأولى، فازدادت الأمور سوءاً لتصل معدلات البطالة لأكثر من 25%، وترتفع بين الشباب لأكثر من 50%." (إضاءات مصر العربية 2015/07/22م) الأمر الذي أدى إلى انخفاض في الإيرادات الضريبية، ما أدى إلى انخفاض شديد في ميزانية الحكومة وجعل الحكومة اليونانية عاجزة عن سداد ديونها عند استحقاقها. وقد كافحت اليونان للوفاء بديونها المستحقة لصندوق النقد الدولي وبنك الاتحاد الأوروبي، فحاولت التفاوض معهما، ولكن الدائنين رفضوا تغيير شروط السداد. وهكذا بقيت اليونان تتعثر في وضعها الاقتصادي وغارقة في ديونها... وأصبحت الحكومة تفكر في حزمة تقشف جديدة! ولكن الناس في اليونان كانوا قد ذاقوا الأمرَّين من حزم التقشف السابقة، وكانت الانتخابات في شهر 2014/11 فاستغل تسيبراس هذا الوضع وجعل حملته الانتخابية ضد التقشف وحرك الناس لرفض مشاريع الاتحاد الأوروبي وشروط الدائنين وأنه إذا فاز فسيعيد التفاوض بشروط لا تقشف فيها... ثم فاز في الانتخابات.


3- لم يستطع تسيبراس أن يغير شيئاً من شروط الاتحاد الأوروبي والدائنين، ولم يستطع أن يجعلهم يخففون من الديون رغم الاحتجاجات والمظاهرات التي حرك الناس إليها، وذلك لأنه كان يواجه "سياسات رأسمالية" تمتص الدماء باليد اليمين، يواجهها بخليط من "سياسات رأسمالية وأخرى اشتراكية" تمتص الدماء باليد اليسار! وهذه السياسات لا توجد هناء عيش ولا استقامة حياة، بل صراعاً لا يكاد ينتهي... وهكذا تفاقمت الأزمة، ومن ثم هبطت الثقة، بل انتُزِعت، من النظام المصرفي اليوناني، فتصاعد سحب الودائع: "وقالت صحيفة كاثيميريني إن المودعين اليونانيين سحبوا منذ بداية الأسبوع الجاري أكثر من ملياري يورو حسب تقديرات البنوك اليونانية..." (الجزيرة 2015/02/21). "وكشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي اليوناني أن الودائع في البنوك الخاصة قد تراجعت بنحو 23 مليار يورو تمثل 18% تقريبًا من إجمالي الودائع في الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر 2014 وحتى آذار/مارس 2015..." (موقع أرقام 2015/06/03م). و"بلغ حجم الأموال التي تم سحبها في الفترة بين يومي 15 و18 حزيران/يونيو 2015 نحو ثلاثة مليارات يورو (3.39 مليار دولار) بما يمثل نحو 2.2 بالمئة من إجمالي ودائع الأفراد والشركات في المصارف اليونانية في نهاية نيسان/أبريل" (رويترز 2015/06/19).


4- ومع أن اليونان كان غارقاً في الأزمة وحاله يرثى لها إلا أن الاتحاد الأوروبي وبخاصة ألمانيا استمروا في هجمتهم الحادة المليئة بشروط التقشف، فطلبت ألمانيا من اليونان تنفيذ برنامج تقشف مقابل عمليات الإنقاذ المالي والمساعدة الاقتصادية. وقد شمل هذا قيام اليونان بخفض إنفاقها، ووقف الإنفاق على الرعاية الاجتماعية بالكامل، وتقليل حجم الوظائف الحكومية، وجعل سداد الدين هو الأولوية، بغض النظر عن الألم الذي سيسببه هذا للمواطن اليوناني العادي، وقد أدت تدابير التقشف التي فرضتها ألمانيا إلى الفوضى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وهكذا اشتدت الأزمة الحالية كما ذكرنا آنفاً وبخاصة عند اشتداد السحب من المصارف، ومن ثم إغلاق المصارف... وبدأت المفاوضات وطلبت الحكومة اليونانية فترة إنقاذ إضافية مدتها أربعة أشهر آملة أن تنجح هذه المفاوضات في تحسين شروط اتفاقية الإنقاذ هذه، التي كان من المقرر الانتهاء منها في حزيران/يونيو 2015. لقد كانت هذه المفاوضات هي التي وعد بها الحزب اليساري سيريزا إذا فاز في الانتخابات في نهاية عام 2014، وأنه سيعيد التفاوض على ديون اليونان ولن يخضع لشروط الدائنين التقشفية، وعلى هذا الأساس فاز في الانتخابات... وكان من المقرر أن تسدد الحكومة اليونانية في نهاية حزيران/يونيو دينا مستحقاً لدائنيها يبلغ 1.6 مليار يورو، ولكنها كانت تحتاج إلى أموال إنقاذ من الاتحاد الأوروبي للقيام بهذا السداد، فأرادت إحداث تغيير في بنود الاتفاقية لتحصل على هذه الأموال. لقد أدت إعادة التفاوض هذه إلى كثير من الاجتماعات التي لم توصل إلى اتفاق. لذلك أوضح المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، جيري رايس، يوم الخميس 11 حزيران/يونيو سبب انسحاب مفاوضيه من محادثات إنقاذ اليونان قائلاً: "الكرة لدرجة كبيرة في ملعب اليونان؛ هناك اختلافات كبيرة بيننا في معظم الجوانب الرئيسية. لم يكن هناك أي تقدم في تضييق هذه الاختلافات في الآونة الأخيرة" واتهم صندوق النقد الدولي أثينا بعدم تقديم تنازلات. . وتبعه في ذلك وزير المالية الهولندي يرون دايسيلبلوم (The Dutch finance minister Jeroen Dijsselbloem) في 12 حزيران/يونيو حيث قال: "... لا يمكننا مساعدة اليونان إذا كانت اليونان لا تريد مساعدة نفسها... عليهم أن يأتوا بمقترحات جادة".


5- اقترحت الحكومة اليونانية حزماً متعددة من الاقتراحات بدلا من شروط الاتحاد الأوروبي، ولكن الاتحاد الأوروبي رفضها في كل مرة. وفي المقابل كانت حزمة الاتحاد الأوروبي المعروضة مكونة من تخفيضات حادة في معاشات التقاعد والموظفين الحكوميين وميزانية الحكومة مقابل أموال الإنقاذ وأموال للبنوك اليونانية، وكانت ألمانيا تتزعم هذه الحزمة بشدة في الوقت الذي كانت فيه الحكومة اليونانية تريد إلغاء الديون، وتوزيع التقشف على سنوات أكثر، ورفضت بشكل عام شدة مطالب التقشف التي طالب بها الاتحاد الأوروبي... وبما أن مفاوضي الاتحاد الأوروبي رفضوا تغيير شروطهم، وحجزوا الأموال التي كانت ستستخدمها اليونان لتسديد الديون المستحقة عليها في 27 حزيران/يونيو، عليه فقد أعلنت الحكومة اليونانية أنها ستعرض الشروط المقترحة من الاتحاد في المفاوضات، تعرضها على الشعب في استفتاء يوم 5 تموز/يوليو 2015... وكانت الحكومة اليونانية تحاول بالاستفتاء ابتزاز الاتحاد الأوروبي باستخدام الاستفتاء، على أمل أن يتساهل مفاوضو الاتحاد الأوروبي.


6- عشية الاستفتاء حث رئيس الوزراء اليوناني الناخبين على رفض تلك الشروط والتصويت بـ "لا" عند الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، ولتشجيع الذين يريدون البقاء في الاتحاد الأوروبي على التصويت بلا قال رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس في خطاب تلفزيوني بأن عضوية اليونان في منطقة اليورو ليست في خطر... وفي 5 تموز/يوليو، صوتت الغالبية العظمى من المواطنين اليونانيين برفض شروط خطة الإنقاذ، فصوت 61% بنعم بينما صوت 39% بلا، وكانت نسبة المشاركة في الاستفتاء 62.5%... ومع أن التصويت جاء بـ"لا" إلا أنه لم يؤثر في زحزحة الاتحاد، وبخاصة ألمانيا، عن الشروط نفسها، ولذلك وافقت اليونان على أن تقدم مقترحات جديدة وذلك لقمة منطقة اليورو في 7 تموز/يوليو. ومع ذلك، فقد رفضت وزارة المالية الألمانية أن تدرس أي اقتراح لخفض ديون اليونان!


7- وبعد أخذٍ وردّ توصلت مجموعة اليورو واليونان يوم 2015/7/13 إلى اتفاق بينهما ليتم بموجبه إجراء محادثات بشأن ما يسمى برنامج إنقاذ قيمته 86 مليار يورو لمدة ثلاث سنين مقابل إبقاء البلد شبه المفلس داخل منطقة اليورو، وهذا الاتفاق الذي اضطرت الحكومة اليونانية إلى توقيعه ينص على زيادة الضرائب، وإصلاح نظام التقاعد أي التضييق على المتقاعدين، ووضع آلية لخفض النفقات، وتبني قانون الإجراءات المدنية، ووضع قانون يتعلق بمد المصارف اليونانية بالسيولة، وإجراء عمليات خصخصة للممتلكات العامة كانت الحكومة الحالية تعارضها، وتأسيس صندوق يتعلق بذلك يسلم للقوى الثلاث الدائنة لليونان وهي المفوضية الأوروبية والبنك الأوروبي المركزي وصندوق النقد الدولي، وسوف يعود ممثلو هذه القوى الثلاث إلى أثينا للإشراف على اقتصاد اليونان لتخول لهم صلاحية الاعتراض على قرارات الحكومة والتدخل في بعض مشاريع القوانين والاستفتاءات، وبموجب الاتفاق سوف تزاد ضريبة القيمة الإضافية في اليونان من 13% لتصل إلى 23% على كثير من الخدمات والسلع. وتمكنت اليونان من الاتفاق على إعادة هيكلة ديونها التي بلغت 320 مليار يورو، ولكن دون أن تتمكن من شطب أي جزء منها، وحصلت على قرض متوسط الأجل في حزمة بقيمة 35 مليار يورو بدعوى أنه قد يجلب استثمارات جديدة في انتشال البلاد من حالة الركود الاقتصادي... وهكذا فقد أجبر قادة منطقة اليورو رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس على التخلي عن تعهداته بإنهاء التقشف، وكذلك أجبروه على أن تتنازل اليونان عن جزء كبير من سيادتها لصالح إشراف خارجي عليها من قبل تلك القوى الثلاث الدائنة. وبناء على ذلك قدم صندوق الاتحاد الأوروبي للطوارئ يوم 2015/7/20 قرضا عاجلا لليونان قدره 7,16 مليار يورو لتسديد ديونها العاجلة لصندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الأوروبي وذلك ضمن خطة الإنقاذ الأوروبية لليونان. وقالت وزارة المالية اليونانية إنها: "ستدفع (من هذا القرض) 4,2 مليار يورو من أصل الدين (البالغ 3,5 مليار يورو) والفوائد المستحقة عليه (البالغة 700 مليون يورو) للبنك المركزي الأوروبي، إضافة إلى 2,05 مليار يورو لصندوق النقد الدولي من المتأخرات المستحقة منذ 2015/06/30، كما ستقوم برد قرض قيمته 500 مليون يورو للبنك المركزي اليوناني" (الشرق الأوسط 2015/7/20)، فالقرض من صندوق الاتحاد ليس لتنقذ اقتصادها، وإنما تستدين لتسدد الدين العاجل سداده وهو جزء من دين كبير متراكم عليها ومن ربا مركب. وهكذا ستبقى اليونان تغرق في مستنقع الديون.

وعلى أثر ذلك فتحت المصارف اليونانية أبوابها أمام الخدمات المصرفية ضمن قيود على عمليات السحب والرقابة على رؤوس الأموال والتي ستبقى سارية لمدة شهر آخر على الأقل، ولكن مع تخفيفها، وذلك بموجب قرار من الحكومة التي أغلقتها لمدة ثلاثة أسابيع... ولكن مثل ذلك سوف لا ينشط الاقتصاد وسيضر كثيراً من الشركات بسبب عدم قدرة المستهلكين على السحب وعلى الاستدانة من البنوك، فهي ما زالت محصورة بمقادير محدودة. وقد وافق البرلمان اليوناني يوم 2015/7/16 بأغلبية كبيرة 229 نائبا مقابل رفض 64 نائبا على الاتفاق، حيث جاءت الموافقة من قبل الأحزاب المعارضة التي تدافع عن البقاء في منطقة اليورو مهما كان الثمن، وكان تصويتها هو الذي حقق هذه الأغلبية، لأن أصوات الحزب الحاكم حزب سيريزا الذي يتزعمه رئيس الوزراء تسيبراس لم تكن كافية، حيث كان 38 نائبا من حزبه بين رافض وممتنع عن التصويت ومن بينهم وزير المالية السابق ونائب رئيس البرلمان. وكانت موافقة تسيبراس على الاتفاق سببا لحدوث تصدع في حزبه، وذلك لأنه خذل 61% من شعبه الذين صوتوا بـ"لا" لسياسة التقشف بناء على طلبه فخذلهم! هذه هي الديمقراطية التي يتخذها الحكام مطية يرتقون بها ظهور العامة لتحقيق مصالح هؤلاء الحكام! إن هذه الصفقة التي أقرها البرلمان اليوناني هي أكثر تقشفاً من تلك التي قال لها الشعب "لا" في الاستفتاء على خطة الإنقاذ في 5 تموز/يوليو، بل هي أشد تقشفاً من خطط الإنقاذ السابقة... ولقد عبر عن ذلك وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس لبي بي سي يوم 2015/7/18 قائلا: "إن برنامج الإصلاح الذي فرض على اليونان سيدخل التاريخ باعتباره أكبر كارثة في إدارة الاقتصاد على الإطلاق... سيفشل هذا البرنامج مهما كانت الجهة التي ستحاول تنفيذه... إن تسيبراس الذي اعترف أنه لا يؤيد برنامج الإنقاذ الجديد لم يكن له خيار آخر إلا الموافقة... خُيرنا بين الإعدام والاستسلام فقرر تسيبراس أن الاستسلام هو الاستراتيجية العليا"!


ثانياً - دور الدول المؤثرة:


1- ألمانيا: لقد لعبت ألمانيا دورا رئيسا في المحادثات وفي تصلب المواقف وأظهرت الإصرار على تطبيق الخطة وأن اليونان لن تبقى في اليورو إذا لم تلتزم بالشروط، وأنها سوف لا تتسامح معها بعد خروجها من اليورو، بل ستطالبها بسداد دينها، وبخاصة وأن معظم ديون اليونان هي للبنوك الألمانية، كما لا تريد ألمانيا أن تقوم اليونان بسابقة بحيث تطلب دول أخرى في الاتحاد الأوروبي في المستقبل بإلغاءات الديون، ولهذا كانت تسرب أخبارا بأنها ستُخرج اليونان من منطقة اليورو وتُظهر ذلك في المفاوضات. فمثلا نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أوروبي قبل الاتفاق بيومين أي يوم 2015/7/11 بأن "ألمانيا وضعت خطة لخروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو لخمس سنوات في حال فشلت في تحسين اقتراحاتها للحصول على خطة المساعدة". وكان المفاوض المباشر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله صاحب العراقة السياسية في مثل هذه الأمور... وقد صرح وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس قائلا: "إن وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله لم يكن ينظر إلى خروج اليونان من اليورو باعتباره الإمكانية الوحيدة للتفاوض بوضوح فحسب، بل إنه يسعى كذلك إلى إخضاع كل منطقة اليورو لما يمليه... يريد طرد اليونان من منطقة اليورو لتخويف الفرنسيين وإجبارهم على الخضوع لنموذج لمنطقة اليورو يسود فيه انضباط صارم".

(بي بي سي 2015/7/11). وللعلم فإن هذا الوزير اليوناني يانيس فاروفاكيس معروف بمواقفه المتصلبة تجاه وزراء مالية منطقة اليورو لهذا يرجح أن استقالته كانت بطلب من رئيس وزرائه تسيبراس كخطوة تصالحية مع وزراء مالية منطقة اليورو الذين اصطدم بهم مراراً والذين لم يعودوا راغبين بوجوده في المفاوضات وعلى رأسهم وزير المالية الألماني، وكانت تلك الخطوة إشارة من قبل تسيبراس على أنه مستعد للتنازل، وأنه حريص على أن يحافظ على بقاء اليونان في منطقة اليورو وهو خائف من عواقب الخروج منها، وإذا خرج منها فلن يقدر على معالجة مشاكل اليونان، وعندئذ سوف يحمل المسؤولية عن المسألتين، فيعتبر أنه مسؤول عن خروج اليونان من منطقة اليورو وأنه مسؤول عن عدم معالجة مشاكل البلاد الاقتصادية وعندئذ يسقط وتسقط حكومته وحزبه... وهكذا نجح تشدد ألمانيا وأنها لا تعبأ بخروج اليونان من منطقة اليورو إن لم تلتزم بالشروط، نجح ذلك في موافقة اليونان على ما رفضته من قبل وكانت تعده خطاً أحمر! هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن بريطانيا تريد أن تجري استفتاء عام 2017 على البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه، وتحاول بريطانيا أن تبتز الأوروبيين بذلك وهي تخيفهم من نتائج الاستفتاء موحية إليهم أن خروجها سيؤثر في الاتحاد فعلى ألمانيا أن تدعم بريطانيا اقتصادياً ليصوت الناس في بريطانيا لصالح البقاء في الاتحاد... فألمانيا بموقفها المتشدد من اليونان حتى لو خرجت من منطقة اليورو تريد أن تبعث برسالة إلى بريطانيا بأنها لن تتهاون في الأمور الاقتصادية مع أي دولة في الاتحاد تخالف الشروط، وأنها لا تخاف من نتائج الاستفتاء... ثم يبدو أن لألمانيا أغراضاً أخرى من وراء موقفها هذا المتصلب من اليونان بأن تلتزم بالشروط أو الإخراج من اليورو، ومن هذه الأغراض إثبات قيادتها لمنطقة اليورو وللاتحاد الأوروبي وأنها هي صاحبة الكلمة فيهما لتنافس فرنسا وتتخطاها لتقود أوروبا.


2- فرنسا: إن فرنسا دولة تلعب دوراً رئيساً في الاتحاد الأوروبي وفي منطقة اليورو... ولكن تأثيرها دون التأثير الألماني ولذلك فإنها تعود للموافقة على رأي ألمانيا إذا أصرت عليه ألمانيا، وقد كان هذا واضحاً في الأزمة اليونانية، فكانت فرنسا تعمل على إبقاء اليونان ضمن منطقة اليورو. فأصدرت الرئاسة الفرنسية بيانا في 2015/7/8 بأن "أولاند أكد أهمية التوصل إلى هدف إبقاء اليونان في منطقة اليورو وذلك أثناء لقائه رئيس الحكومة السلوفانية في قصر الإليزيه" (أ ف ب 2015/7/8)، وصرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قائلا: "إن فرنسا ستفعل كل ما في وسعها لمنع خروج اليونان من منطقة اليورو وهي خطوة إذا حدثت فسوف يكون لها انعكاسات جيوسياسية وتضر بالاقتصاد العالمي". (سكاي نيوز 2015/7/9). ولكنها في القرارات النهائية لم تعارض ألمانيا في مواقفها الصارمة تجاه اليونان من وجوب التزامها بكافة الشروط أو إخراجها من منطقة اليورو فخضعت اليونان ثم وافقت... وعلى كل فإن الفرنسيين هم مع تعزيز قوة السلطة في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، لأنهم من المؤسسين الأوائل لذلك، والطامعين بأن تكون لهم القيادة فيهما حتى يعززوا موقفهم دوليا، حتى إن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند تشجع بعد تجاوز هذه الأزمة والنجاح في فرض هيمنة منطقة اليورو على أعضائها فجعل يدعو إلى "تشكيل حكومة لمنطقة اليورو بميزانية محددة وبرلمان لضمان سطوتها الديمقراطية..." وهو يأمل بذلك أن يقترب من ثقل ألمانيا في منطقة اليورو بوضعها الحالي.


3- أمريكا: لقد كانت أمريكا مهتمة بالمسألة وتتابعها عن كثب وباهتمام، وكان رئيسها أوباما يتصل بالرئيس الفرنسي أولاند هاتفياً كما أعلنت الرئاسة الفرنسية عن اتصال بينهما في 2015/6/29 وأنهما اتفقا على بذل جهود مشتركة لإعطاء الأولوية لاستئناف المحادثات وإفساح المجال في أسرع وقت ممكن لحل الأزمة وضمان الاستقرار المالي لليونان" (أ ف ب 2015/6/29)، وقبل ذلك بيوم اتصل أوباما هاتفياً بالمستشارة الألمانية ميركل للغرض نفسه، فهو أي الرئيس الأمريكي يحث الأوروبيين على مواصلة المفاوضات بشأن صفقة إنقاذ اليونان ومعالجة مشاكلها وعدم إخراجها من منطقة اليورو. فقد صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست: "الاستفتاء في اليونان انتهى، لكن رؤيتنا تبقى نفسها، إنه من مصلحة الطرفين الأوروبي واليوناني إيجاد حل يتيح لليونان البقاء في منطقة اليورو" (أ ف ب 2015/7/7)، فأمريكا أرادت أن تضغط على الأوروبيين وخاصة ألمانيا وفرنسا في موضوع اليونان لتقوما بشطب قسم من ديون الأخيرة، فأرسلت وزير ماليتها جاكوب لي إلى برلين يوم 2015/7/16 ليلتقي نظيره الألماني فولفغانغ شويبله ليتعرف عن كثب على الإجراءات التي اتخذها اللاعبون الأساسيون على الساحة الأوروبية، وبعد ذلك غادر إلى باريس ليلتقي نظيره الفرنسي ميشيل سابين، وكان قد أعلن قبل بداية هذه الجولة: "إن هدفها هو التركيز على مناقشة أوضاع الاقتصاد العالمي وسبل تطور اليونان ضمن منطقة اليورو مع الشركاء اليونانيين". فقام الوزير الألماني يعبر عن رفض ألمانيا للمقترحات الأمريكية قائلا لإذاعة دويتشلاند فونك الألمانية: "إن إلغاء الديون لا يتوافق مع عضوية الاتحاد النقدي لمنطقة اليورو، وأقترح على اليونان الخروج طوعا، وإن ذلك أفضل وسيلة لها". فكان رد ألمانيا حازما على لسان وزيرها متحدياً الأمريكان بأن الديون لا يمكن أن تلغى... ولعلها من المرات القليلة التي يتحدى فيها وزير ألماني السياسة الأمريكية! وكان أوباما قد اقترح على الأوروبيين مساعدة اليونان لكي تبقى في منطقة اليورو. إن أمريكا تضغط بهذا الاتجاه، فهي تريد أن تبقى اليونان في منطقة اليورو وتعمل على دعمها لتستعملها، لأنها تدرك أنها نقطة ضعف في هذه المنطقة بسبب وضع اليونان الاقتصادي الذي لا يمكن علاجه في ظل النظام الرأسمالي، فسوف تبقى عالة على أوروبا وعنصر هدم يهدد هذه المنطقة والاتحاد الأوروبي، وهي تريد ضرب اليورو وإسقاطه حيث نما وقوي وثبت وتوسعت ساحة التعامل به عالميا، فصار ينافس الدولار رغم عدم وجود نظام سياسي واحد لهذه الدول، وإنما بإصرار ألمانيا وفرنسا على الحفاظ عليه... كما أن أمريكا لا تريد للاتحاد الأوروبي بأن يصبح قوة سياسية واقتصادية منافسة لأمريكا فترغب أن تبقى اليونان وغيرها من الدول التي تشكل نقاط ضعف في كيان الاتحاد حتى يبقى ضعيفا أو ينهار لئلا تخرج أوروبا من تحت المظلة الأمريكية. وكما ذكرنا من قبل فقد ساهمت أمريكا في إخفاء الواقع المالي لليونان عن طريق شركات التصنيف الائتمانية الأمريكية التي رفعت درجة تصنيف اليونان لتتمكن من دخول اليورو وهي في أزمة، فإذا انكشفت ديونها لم يعد اليورو قادراً على المنافسة مع الدولار... ومن ثم يبقى اليورو غير قادر على المنافسة مع الدولار بسبب أزمة الديون لليونان وأمثالها... وعلى الاتحاد الأوروبي وبخاصة ألمانيا أن تدرك ذلك بأن أمريكا يهمها إضعاف الاتحاد الأوروبي وبخاصة وحدته النقدية "اليورو" لتبقى الصدارة للدولار...


ثالثاً - خطة الإنقاذ وحل الأزمة اليونانية:


1- إن ديون اليونان تبلغ 320 مليار يورو رغم أن ميزانية الحكومة ليست سوى 91 مليار يورو من اقتصاد لا يبلغ أكثر من 240 مليار يورو، أي أن ديون اليونان أكثر من مجموع الاقتصاد كله. وقد صنفها صندوق النقد الدولي بأنها "ديون غير قابلة للسداد". وجاء في وثيقة قدمها للقادة الأوروبيين يوم 2015/7/11 قبل التوصل إلى الاتفاق: "إن دين اليونان لا يمكن أن يكون قابلا للمعالجة إلا عبر إجراءات لتخفيف الدين تذهب أبعد بكثير مما تنوي أوروبا القيام به حتى الآن". وأكد في الوثيقةأن "الدين اليوناني لا يمكن معالجته على الإطلاق وتوشك نسبته أن تناهز 200% من إجمالي الناتج المحلي لأثينا في العامين المقبلين علما أنها حاليا تبلغ نحو 175%" (أ ف ب 2015/7/15). وتحدث رومانو برودي الذي شغل سابقا رئاسة حكومة إيطاليا ورئاسة المفوضية الأوروبية لإذاعة دويتشلاند راديو كولتور الألمانية يوم 2015/7/15 محملاً ألمانيا جزءًا من المسؤولية عن تفاقم الأزمة اليونانية قائلا: "الحكومة الألمانية لم تكن مرنة، الحكومة اليونانية ارتكبت آلاف الأخطاء هذا واضح، ولكن هناك إدارة قسرية تمارس عليها كما تسرق سلطتها في اتخاذ القرار، وهذا سيخلف عواقب وخيمة في المستقبل...". وتحدث عن: "وجود خندق عميق بين ألمانيا والعديد من الدول" وقال: "نحن منعنا الأسوأ ولكن لم نحل المشكلة". وذكر أنه: "من دون تحقيق المزيد من الاندماج السياسي فإن أوروبا ستصبح مهددة لأن تصبح مستعمرة للقوتين العظيمتين الولايات المتحدة والصين". ولذلك فإن أقدام منطقة اليورو بل والاتحاد الأوروبي برمته ليست قائمة على أرض صلبة بل هشة آيلة إلى الانهيار في مدىً قد لا يكون بعيداً...


2- وعليه فإن أزمة اليونان لم تحل بخطة الإنقاذ وهي قائمة وسوف تعود مرة أخرى، وبعد ثلاث سنين ستكون الديون قد تراكمت عليها ولم تقدر على سد جزء من الربا المضروب عليها، فعليها الآن 320 مليار يورو وسوف تستدين 86 مليار يورو خلال السنوات الثلاث القادمة وسوف يتضاعف الربا عليها وتزيد أجور التأمين على سنداتها. وبعد انقضاء هذه المدة فسوف يعود الحديث عنها. فقد صرحت المستشارة الألمانية ميركل قائلة: "إنها مستعدة للنظر في خطة لتخفيف أعباء الديون اليونانية، لكن بعد تطبيق الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، وإنها عازمة على مناقشة تخفيض أسعار الفائدة وتمديد مواعيد الاستحقاق المالية، فلن نشطب 30 أو 40 في المئة من ديون اليونان وهي ما زالت تستخدم العملة الموحدة" (بي بي سي 2015/7/19) فإذن الديون باقية، ولن يشطب منها شيء ذو بال، وإنما المسألة هي تخفيض أسعار الفائدة... فإن خُفِّضَت الفائدة الربوية فذلك لا ينقذ اليونان، وكذلك فإن تمديد مواعيد الاستحقاق لا ينقذها أيضا، بل ستبقى المشكلة قائمة والدين سيتضاعف بشكل سريع بسبب الربا مهما قلت نسبته. هذا فضلاً عن أنه لا يوجد لليونان موارد قادرة على سد هذه الديون فهي أصلا عاجزة ومفلسة ولا يوجد فيها فكر ينهضها. وإذا أضفت إلى اليونان الدول الأخرى التي تعيش أوضاعا مشابهة لأوضاعها، فنستطيع أن نقول إن منطقة اليورو ومنطقة الاتحاد الأوروبي سوف تبقيان تعانيان من نقاط ضعف لا يستهان بها تهدد كيانهما.


ولهذا فلم يبق للعالم كله من حل لمشاكله سوى الإسلام الذي ينهض بالإنسان ويَسعد بأنظمته الاقتصادية والمالية التي تعالج مشاكله معالجة تامة، حيث يضمن توزيع الثروات على أصحابها، فيمنع احتكارها في أيدي ثلة ثرية، ويمنع الربا والتأمين، ويمنع استعباد الناس عندما تدفعهم الحاجة للاستدانة، كما أن الإسلام يمنع فرض شروط تذل الناس بسبب الدَّين، ومن ثم لا يكونون تحت رحمة الدائنين، وهكذا فلن يطمئن الناس في عيشهم وتتحقق لهم كرامتهم تحت أي نظام آخر، وصدق الله اللطيف الخبير: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ۞ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾.

More from Fragen & Antworten

Antwort auf eine Frage: Die Aggression des jüdischen Staates gegen den Iran und ihre Folgen

Antwort auf eine Frage

Die Aggression des jüdischen Staates gegen den Iran und ihre Folgen

Frage:

Al Arabiya veröffentlichte am 27.06.2025 auf ihrer Website: (Vier informierte Quellen sagten, dass die Regierung von Präsident Donald Trump die Möglichkeit erörtert habe, dem Iran zu helfen, bis zu 30 Milliarden Dollar zu erhalten, um ein Atomprogramm zur Energieerzeugung für zivile Zwecke aufzubauen. Die Quellen fügten hinzu, dass diese Diskussionen in dieser Woche nach einer Waffenstillstandsvereinbarung fortgesetzt wurden. Beamte der Trump-Regierung bestätigten, dass mehrere Vorschläge auf dem Tisch liegen, und zwar erste und fortgeschrittene Vorschläge mit einer einzigen festen, nicht verhandelbaren Klausel, nämlich "die vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung"). Trump hatte den von ihm vorgeschlagenen Waffenstillstand zwischen dem Iran und dem jüdischen Staat verkündet (Netanjahu sagte, er habe dem Vorschlag Trumps zugestimmt. Reuters zitierte einen hochrangigen iranischen Beamten mit der Aussage, Teheran habe einem von Katar vermittelten Waffenstillstand und einem amerikanischen Vorschlag zugestimmt. Al Jazeera, 24.06.2025). All dies geschah, nachdem Trumps Truppen am 22.06.2025 iranische Atomanlagen angegriffen hatten und nachdem der jüdische Staat seit dem 13.06.2025 einen umfassenden Überraschungsangriff auf den Iran gestartet hatte. Die Frage ist nun, warum der jüdische Staat diesen Überraschungsangriff durchgeführt hat, den er nur auf Anordnung Amerikas durchführt? Und marschiert der Iran nicht auf Amerikas Linie, wie konnte Amerika dann an der Bombardierung iranischer Atomanlagen beteiligt sein? Vielen Dank.

Antwort:

Um die Antwort zu verdeutlichen, betrachten wir die folgenden Punkte:

1- Ja, das iranische Atomprogramm stellt eine existenzielle Bedrohung für den jüdischen Staat dar, weshalb er es mit allen Mitteln beseitigen will. Aus diesem Grund bejubelte er den Rückzug von Präsident Trump im Jahr 2018 aus dem Abkommen von 2015. Der Standpunkt des jüdischen Staates war eindeutig, dass er nur das libysche Modell und die Demontage des iranischen Atomprogramms akzeptiert, d. h. den vollständigen Verzicht des Iran auf sein Atomprogramm. Deshalb intensivierte er seine Spionageaktivitäten im Iran. Der Angriff des jüdischen Staates an seinem ersten Tag enthüllte eine Armee von Agenten im Iran, die für ein paar Dirham für den Geheimdienst des jüdischen Staates "Mossad" spionierten und mit ihm zusammenarbeiteten, Teile für unbemannte Flugzeuge importierten, sie in kleinen Werkstätten im Iran zusammenbauten und auf Ziele abfeuerten, darunter die Häuser der Führer des iranischen Regimes, in einem Szenario, das dem ähnelt, was der Hisbollah im Libanon widerfahren ist, als der jüdische Staat ihre Führer liquidierte!

2- Die Position Amerikas war die grundlegende Unterstützung für den jüdischen Staat, ja sogar der Motor für sie gegen das iranische Nuklearprojekt, aber Trump legte dafür auf den Tisch: die Verhandlungslösung und die militärische Lösung. So begaben sich Amerika und der Iran im April 2025 in Richtung Maskat-Oman zu Verhandlungen, und die Trump-Regierung lobte sie für die tiefgreifenden Zugeständnisse, die in den Nuklearverhandlungen gemacht wurden, als ob ein neues Nuklearabkommen kurz bevorsteht. Trump hatte eine Frist von zwei Monaten für den Abschluss dieses Abkommens gesetzt, und Beamte des jüdischen Staates trafen sich fast jedes Mal vor jedem Treffen mit der iranischen Delegation mit dem amerikanischen Gesandten für die Region und dem ersten Verhandlungsführer für den Iran, Witkov, um ihn von dem amerikanischen Verhandlungsführer über die Vorgänge in den Verhandlungen informieren zu lassen...

3- Die Trump-Regierung übernahm die Hardliner-Meinung einiger ihrer Spitzenkräfte, eine Meinung, die mit dem jüdischen Staat übereinstimmte. Dies fiel mit dem Aufkommen von Hardliner-Ansichten auch in Europa zusammen. Die europäischen Staaten ärgerten sich darüber, dass Amerika allein mit dem Iran verhandelte, d. h. dass Amerika den Löwenanteil aus jedem Abkommen mit dem Iran ziehen würde, insbesondere weil der Iran die Trump-Regierung mit dem Gerede von Hunderten von Milliarden Dollar lockte, die amerikanische Unternehmen im Iran investieren und davon profitieren könnten, wie z. B. Öl- und Gasverträge, Fluggesellschaften und vieles mehr. Diese Hardliner-Ansichten gipfelten in der Veröffentlichung eines Hardliner-Berichts der Internationalen Atomenergiebehörde: (Zum ersten Mal seit fast 20 Jahren erklärte der Gouverneursrat der Internationalen Atomenergiebehörde am heutigen Donnerstag, den 12. Juni 2025, dass der Iran gegen seine Verpflichtungen im Bereich der Nichtverbreitung von Atomwaffen verstoßen hat... Deutsche Welle, 12.06.2025). Der iranische Führer hatte sich zuvor geweigert, die Anreicherung einzustellen: (Chamenei sagte: "Da Verhandlungen auf dem Tisch liegen, möchte ich die andere Seite warnen. Die amerikanische Seite, die an diesen indirekten Verhandlungen teilnimmt und Gespräche führt, sollte keinen Unsinn reden. Ihre Aussage "Wir werden dem Iran nicht erlauben, Uran anzureichern" ist ein schwerwiegender Fehler; der Iran wartet nicht auf die Erlaubnis dieser oder jener Person"... Witkov, Trumps Gesandter für den Nahen Osten, sagte am Sonntag, Washington werde keine Urananreicherung in einem möglichen Abkommen mit Teheran akzeptieren. Witkov fügte in einem Interview mit ABC News hinzu: "Wir können nicht einmal ein Prozent der Anreicherungskapazität zulassen. Alles beginnt aus unserer Sicht mit einem Abkommen, das keine Anreicherung beinhaltet". Iran International Newspaper, 20.05.2025).

4- Mit der Weigerung des Iran, die Anreicherung einzustellen, und dem Beharren Amerikas auf ihrer Einstellung, sind die amerikanisch-iranischen Verhandlungen in eine Sackgasse geraten, auch wenn das Ende der Verhandlungen nicht verkündet wurde, aber mit der Veröffentlichung des Berichts der Internationalen Atomenergiebehörde am 12.06.2025 beeilte sich der jüdische Staat mit einem im Geheimen mit Amerika ausgeheckten Plan und führte am 13.06.2025 einen Überraschungsangriff durch, bei dem er die iranische Atomanlage in Natanz angriff, die größte iranische Urananreicherungsanlage mit 14.000 Zentrifugen, und eine Reihe von Attentaten auf Kommandeure der Armee und der Revolutionsgarde sowie auf Atomwissenschaftler verübte und Raketenabschussrampen angriff. Ungeachtet der Rechtfertigung des jüdischen Staates für die Gründe seines Angriffs, dass der Iran die Forschung und Entwicklung von Atomwaffen wieder aufgenommen habe, so Netanjahu (RT, 14.06.2025), wird dies alles durch die zahlreichen iranischen Erklärungen widerlegt, dass der Iran nicht plant, Atomwaffen zu produzieren, und dass er jedes Maß an internationaler Kontrolle akzeptiert, um die Friedlichkeit seines Atomprogramms sicherzustellen. Es steht aber auch fest, dass der jüdische Staat auf grünes Licht aus Amerika für die Durchführung wartete, und als der Staat sah, dass sich dieses Fenster mit grünem Licht geöffnet hatte, begann der Angriff.

5- Daher kann sich kein vernünftiger Mensch vorstellen, dass der jüdische Staat einen solchen Angriff ohne grünes Licht aus Amerika durchführt, dies ist absolut unmöglich. (Der US-Botschafter in Israel, Mike Huckabee, sagte am Donnerstag, er erwarte nicht, dass Israel den Iran angreift, ohne grünes Licht von den Vereinigten Staaten zu erhalten. Arab48, 12.06.2025). Nach einem 40-minütigen Telefongespräch zwischen Trump und Netanjahu (enthüllte ein israelischer Beamter gegenüber der Zeitung "Times of Israel" am Freitag, dass Tel Aviv und Washington eine "umfassende Medien- und Sicherheitsdesinformationskampagne" mit aktiver Beteiligung von Donald Trump durchgeführt haben, um Iran davon zu überzeugen, dass ein Angriff auf seine Atomanlagen nicht unmittelbar bevorsteht,...", und erklärte, dass die israelischen Medien in dieser Zeit Leaks erhalten hätten, die behaupten, Trump habe Netanjahu vor einem Angriff auf den Iran gewarnt, und beschrieb diese Leaks als "Teil der Täuschung". Al Jazeera Net, 13.06.2025). Hinzu kommt die Lieferung von Spezialwaffen durch Amerika an den jüdischen Staat vor dem Angriff, die bei dem Angriff eingesetzt wurden: (Medienberichte enthüllten, dass die Vereinigten Staaten am vergangenen Dienstag heimlich etwa 300 Raketen vom Typ AGM-114 Hellfire nach Israel verschifft haben, so amerikanische Beamte. Laut der Jerusalem Post bestätigten die Beamten, dass Washington im Voraus von Israels Plänen wusste, iranische Atom- und Militärziele am Freitagmorgen anzugreifen. Sie berichteten auch, dass amerikanische Luftverteidigungssysteme später dazu beitrugen, mehr als 150 iranische ballistische Raketen abzufangen, die als Reaktion auf den Angriff abgefeuert wurden. Ein hochrangiger amerikanischer Verteidigungsbeamter wurde mit den Worten zitiert, dass die Hellfire-Raketen "für Israel nützlich waren", und wies darauf hin, dass die israelische Luftwaffe mehr als 100 Flugzeuge einsetzte, um hochrangige Offiziere der Revolutionsgarde, Atomwissenschaftler und Kontrollzentren um Isfahan und Teheran anzugreifen. RT, 14.06.2025).

6- So hat die Trump-Regierung den Iran, der mit ihr verhandelt, in die Irre geführt, um den Angriff des jüdischen Staates durch Schock und Ehrfurcht effektiv und wirkungsvoll zu gestalten, und die amerikanischen Erklärungen deuten darauf hin, d. h. Amerika wollte, dass der Angriff des jüdischen Staates ein Anreiz für den Iran ist, Zugeständnisse in den Atomverhandlungen zu machen, was bedeutet, dass der Angriff ein Instrument der amerikanischen Verhandlungen war, und dies geht einher mit der öffentlichen amerikanischen Verteidigung des Angriffs des jüdischen Staates, dass es sich um Selbstverteidigung handelt, und der Versorgung des Staates mit Waffen und dem Einsatz amerikanischer Flugzeuge und amerikanischer Luftverteidigungen zur Abwehr der iranischen Reaktion, all dies kommt einem fast direkten amerikanischen Angriff gleich, und von diesen amerikanischen Erklärungen ist Trumps Aussage gegenüber Journalisten am Sonntag auf dem Weg zum G7-Gipfel in Kanada, dass ("einige Schlachten unvermeidlich sind, bevor ein Abkommen zustande kommt".. In einem Interview mit dem Sender ABC deutete Trump die Möglichkeit eines Eingreifens der Vereinigten Staaten zur Unterstützung Israels bei der Beseitigung des iranischen Atomprogramms an. Arab48, 16.06.2025).

7- Amerika nutzt den Krieg als Instrument, um den Iran zu unterwerfen, wie in Trumps vorheriger Aussage, dass (einige Schlachten unvermeidlich sind, bevor ein Abkommen zustande kommt), und was dies bestätigt, ist Trumps Beschreibung dieses Angriffs mit den Worten "Der israelische Angriff auf den Iran ist ausgezeichnet", und sagte "Er gab den Iranern eine Chance und sie nutzten sie nicht und erhielten einen sehr harten Schlag, und betonte, dass es in Zukunft noch mehr geben wird"... ABC America 13.06.2025). Trump sagte ("Die "Iraner" wollen verhandeln, aber sie hätten das vorher tun sollen, ich hatte 60 Tage Zeit, und sie hatten 60 Tage Zeit, und am 61. Tag sagte ich, wir haben keine Einigung"... CNN America, 16.06.2025). Diese Aussagen machen deutlich, dass Amerika dem jüdischen Staat erlaubt hat, diese Aggression zu starten, ja ihn sogar dazu aufgefordert hat. Trump schrieb auf der Plattform "Truth Social": ("Der Iran hätte das "Abkommen über sein Atomprogramm", dessen Unterzeichnung ich von ihm verlangt hatte, unterzeichnen sollen..." Und fügte hinzu: "Kurz gesagt, der Iran darf keine Atomwaffen besitzen. Das habe ich immer und immer wieder gesagt". RT, 16.06.2025). Ein Beamter des jüdischen Staates erklärte hinsichtlich der Beteiligung Amerikas an der Bombardierung des befestigten unterirdischen Standorts Fordo im Iran (dass die Vereinigten Staaten sich der Kriegshandlung gegen den Iran anschließen könnten, und wies darauf hin, dass Trump während eines Gesprächs mit dem israelischen Premierminister Benjamin Netanjahu angedeutet habe, dass er dies tun würde, wenn es nötig sei. Al Arabiya, 15.06.2025).

8- Dies ist tatsächlich geschehen, als Trump am Sonntagmorgen, den 22.06.2025, verkündete (die Zerstörung von 3 iranischen Atomanlagen und bestätigte den Erfolg des amerikanischen Angriffs, und wies auf die Zerstörung der Atomstandorte Fordo, Natanz und Isfahan hin und forderte den Iran auf, Frieden zu schließen und den Krieg zu beenden. Der amerikanische Verteidigungsminister Bert Higesit betonte seinerseits, dass der amerikanische Angriff die nuklearen Ambitionen des Iran zunichte gemacht habe. BBC, 22.06.2025) und dann (enthüllte CNN am Montagabend, dass der Iran die amerikanische Al-Udeid-Basis in Katar mit ballistischen Kurz- und Mittelstreckenraketen angegriffen habe, und wies darauf hin, dass die in der Luftwaffenbasis stationierten amerikanischen Militärflugzeuge am Ende der letzten Woche verlegt worden seien... Reuters sagte auch: "Der Iran informierte die Vereinigten Staaten Stunden zuvor über seine Angriffe auf Katar und informierte auch Doha". Sky News Arabia, 23.06.2025) Trump sagte am Montag ("Ich möchte dem Iran dafür danken, dass er uns im Voraus informiert hat, was es ermöglichte, dass es keine Opfer gab". Sky News, 24.06.2025).

9- Nach diesen Angriffen Amerikas und des jüdischen Staates und den iranischen Reaktionen, bei denen es neben den menschlichen Verlusten auch große Sachschäden gab: (Ein Sprecher des iranischen Gesundheitsministeriums sagte, dass die israelischen Angriffe seit Beginn des Konflikts zum Märtyrertod von 610 Menschen und zur Verletzung von 4746 weiteren geführt haben. Laut dem israelischen Gesundheitsministerium stieg die Zahl der Todesopfer seit dem 13. Juni auf 28 Menschen. BBC News, 25.06.2025), nach diesen Angriffen kehrt Trump, wie er sie begonnen hat, indem er den jüdischen Staat zu einer Aggression gegen den Iran gedrängt hat und er sich daran beteiligt hat, nun zurück, um einen Waffenstillstand zu verkünden, dem Juden und Iran zustimmen, als ob Trump den Krieg zwischen den beiden Parteien leitet und ihn auch beendet! (Trump verkündete das Inkrafttreten des von ihm vorgeschlagenen Waffenstillstands zwischen dem Iran und dem jüdischen Staat). (Netanjahu sagte, er habe dem Vorschlag Trumps zugestimmt. Reuters zitierte einen hochrangigen iranischen Beamten mit der Aussage, Teheran habe einem von Katar vermittelten Waffenstillstand und einem amerikanischen Vorschlag zugestimmt. Al Jazeera, 24.06.2025). Dies bedeutet, dass dieser Krieg, den Trump entfacht und beendet hat, dazu diente, seine Ziele zu erreichen, nämlich die Beseitigung der Wirksamkeit der Atom- und Raketenwaffen des Iran (In einem Gespräch mit Journalisten vor seiner Abreise zum NATO-Gipfel in Den Haag sagte Trump ("Die iranischen Atomkapazitäten sind beendet und sie werden ihr Atomprogramm nie wieder aufbauen", und fuhr fort: "Israel wird den Iran nicht angreifen. Der Waffenstillstand ist in Kraft". Al Jazeera, 24.06.2025).

10- Was das Umkreisen des Iran um Amerika betrifft, so ja, der Iran ist ein Staat, der Amerika umkreist und versucht, seine Interessen zu verwirklichen, indem er die Interessen Amerikas verwirklicht. Dadurch half er Amerika bei der Besetzung Afghanistans und des Irak und bei der Konzentration seiner Besetzung dort. Er intervenierte auch in Syrien, um den Agenten Amerikas, Baschar al-Assad, zu schützen, und ähnliches im Jemen und im Libanon. Damit will er seine Interessen in diesen Ländern verwirklichen und ein großer Regionalstaat in der Region werden, selbst wenn er Amerika umkreist! Aber sie haben vergessen, dass Amerika, wenn es feststellt, dass sein Interesse an einem Staat der Umlaufbahn beendet ist und seine Rolle und Macht reduzieren will, diplomatischen Druck auf ihn ausübt und, falls erforderlich, militärisch vorgeht, wie es im Iran bei den letzten Angriffen geschieht, um den Rhythmus des Staates, der die Umlaufbahn umkreist, anzupassen. Daher liquidiert sie durch diesen Angriff, der auf ihren Befehl und durch die Ausführung des jüdischen Staates und mit ihrer Unterstützung erfolgte, die militärische Führung, insbesondere die nukleare Abteilung, und die Berater, die in der letzten Zeit versucht haben, eine eigene Meinung im Umgang mit dem jüdischen Staat entgegen dem Willen Amerikas zu haben, und sie kümmert sich nicht um diese Staaten, weil sie weiß, dass diese Staaten am Ende die Lösung akzeptieren werden, die Amerika schafft!

11- Dies beginnt sich im amerikanischen Plan nach dem Waffenstillstand offen zu zeigen, um die militärische Atomwaffe des Iran zu beenden: (Vier informierte Quellen sagten, dass die Regierung von Präsident Donald Trump die Möglichkeit erörtert habe, dem Iran zu helfen, bis zu 30 Milliarden Dollar für den Aufbau eines Atomprogramms zur Energieerzeugung für zivile Zwecke zu erhalten, Sanktionen zu lockern und Milliarden von Dollar an beschränkten iranischen Geldern freizugeben, all dies als Teil eines intensiven Versuchs, Teheran an den Verhandlungstisch zurückzubringen, so das amerikanische CNN-Netzwerk. Die Quellen berichteten, dass wichtige Akteure aus den Vereinigten Staaten und dem Nahen Osten auch inmitten der Welle von Militärschlägen gegen den Iran und Israel in den letzten zwei Wochen Gespräche mit den Iranern hinter den Kulissen geführt haben. Die Quellen fügten hinzu, dass diese Gespräche in dieser Woche nach dem Abschluss eines Waffenstillstands fortgesetzt wurden. Beamte der Trump-Regierung bestätigten, dass mehrere Vorschläge auf dem Tisch liegen, und zwar erste und fortgeschrittene Vorschläge mit einer einzigen festen, nicht verhandelbaren Klausel, nämlich "die vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung"... Al Arabiya, 27.06.2025).

12- Abschließend liegt das Unglück dieser Nation in ihren Herrschern. Der Iran wird mit einem Angriff bedroht, unternimmt aber nicht die Initiative, sich selbst zu verteidigen, und ein Angriff ist das beste Mittel, um sich gegen Juden zu verteidigen, sondern bleibt still, bis seine Anlagen angegriffen und seine Wissenschaftler getötet werden, und beginnt dann, sich zu wehren, und so auch im Falle des Angriffs Amerikas. Dann verkündet Trump einen Waffenstillstand, dem Juden und Iran zustimmen. Danach führt Amerika Diskussionen und legt Vorschläge vor und sagt über die "vollständige Einstellung der iranischen Urananreicherung", dass dies feststeht und nicht verhandelbar ist! Wir warnen davor, dass dieser Krieg zu einem Frieden mit dem jüdischen Staat oder zur Entwaffnung des Iran führen könnte. Was die anderen Herrscher in den muslimischen Ländern betrifft, insbesondere diejenigen, die sich um den jüdischen Staat herum befinden, so fliegen die Flugzeuge des Feindes über ihre Köpfe und bombardieren die muslimischen Länder und kehren beruhigt zurück, ohne einen Schuss auf sie abzufeuern!! Sie sind Amerikas gehorsame Sklaven. Sie interpretieren das Sitzenbleiben und heiligen die Grenzen und haben vergessen oder übersehen, dass die muslimischen Länder eins sind, egal ob sie sich am äußersten Ende der Erde befinden oder am untersten! Und dass die Solidarität der Gläubigen eins ist und ihr Krieg eins ist, und dass es nicht richtig ist, dass ihre Konfessionen sie trennen, solange sie Muslime sind. Diese Herrscher sind verloren, sie glauben, dass sie durch diese Unterwerfung unter Amerika gerettet werden, und sie wissen nicht, dass Amerika sie vereinzelt und ihnen die Waffen entzieht, die eine Bedrohung für den jüdischen Staat darstellen könnten, wie es in Syrien getan hat, als es dem jüdischen Staat erlaubte, seine militärischen Einrichtungen zu zerstören, und so tut es im Iran, und dann vererben diese Herrscher Kleinigkeiten über Kleinigkeiten im Diesseits und im Jenseits ﴿Diejenigen, die sündigen, werden vor Allah Erniedrigung und schwere Strafe erleiden für das, was sie an Ränken geschmiedet haben﴾. Werden sie es begreifen? Oder sind sie ﴿taub, stumm, blind, und sie begreifen nicht﴾, oder?

O Muslime: Ihr seht und hört, was eure Herrscher euch an Demütigung, Erniedrigung und Abhängigkeit von den ungläubigen Kolonialherren angetan haben, bis hin zu den Juden, denen Demütigung und Elend auferlegt wurden und die das gesegnete Land besetzen!.. Und ihr wisst zweifellos, dass ihr keine Ehre habt außer durch den Islam und den Staat des Islam, das rechtgeleitete Kalifat, in dem euch ein rechtgeleiteter Kalif führt, hinter dem gekämpft wird und vor dem man sich schützt, und dies wird mit Allahs Erlaubnis durch die Hände der aufrichtigen Gläubigen geschehen und seine Aussage ﷺ wird sich erfüllen: "Ihr werdet die Juden bekämpfen und ihr werdet sie töten.." Und dann wird die Erde durch Allahs Sieg, den Mächtigen, den Allmächtigen, den Weisen, erleuchtet...

Abschließend ruft euch Hizb ut-Tahrir, der Pionier, dessen Volk nicht lügt, auf, ihm zu helfen und mit ihm zusammenzuarbeiten, um das rechtgeleitete Kalifat von neuem zu errichten, damit der Islam und sein Volk geehrt und der Unglaube und sein Volk gedemütigt werden, und dies ist der große Sieg; ﴿Und an jenem Tag werden sich die Gläubigen freuen * über Allahs Sieg. Er verhilft zum Sieg, wem Er will, und Er ist der Allmächtige, der Barmherzige﴾.

Am dritten Muharram 1447 n. H.

28.06.2025 n. Chr.