جزُّ العشب عقوبةٌ لجريمة وحشية في كينيا
November 04, 2013

  جزُّ العشب عقوبةٌ لجريمة وحشية في كينيا

03_11_2013

تعمل الحكومة الكينية من جهة والمنظمات والجمعيات النسوية في كينيا من جهة أخرى على قدم وساق، في سباق مع الزمن، لتحقيق أهداف الألفية التي وضعتها الأمم المتحدة لبلدان العالم، آملة في الوصول للنمو والتقدم المنشودين.

ويتمركز هذا العمل حول تحقيق المساواة الفعلية بين الجنسين في كافة المجالات، وإدماج المرأة بشكل كامل في كافة مؤسسات الدولة وجعلها شريكاً فعالاً في الاقتصاد والتنمية.

وبينما تتباهى الحكومة وهذه الجمعيات بما تم تحقيقه من مكاسب، تتأمل فتاة صغيرة كسيرة أطلق عليها الإعلام المحلي اسم "ليز" من مقعدها المتحرك هذا الصخب وتلك الشعارات الرنانة والوعود الكاذبة بمستقبل أفضل للمرأة في كينيا، وشتان بين ما يدّعونه والواقع المرير الذي تعيشه "ليز" والكثير من نساء وفتيات هذا البلد الذي يصور كنموذج لبلدان القرن الأفريقي.

لا شك أن هذه الصورة البراقة للمرأة في كينيا تتناقض مع ما تنقله وكالات الأنباء عن أوضاع المرأة في كينيا، مثل الخبر الذي أورده الموقع الإنجليزي لمؤسسة تومسون رويترز نقلاً عن الديلي نيشن بتاريخ 28-10-2013 حول تعرض فتاة كينية في السادسة عشر من عمرها لاغتصاب جماعي وحشي من قبل ستة رجال أدى لعاهة مستديمة وضرر في العمود الفقري، وقد ألقى المجرمون بالفتاة في جارور مرحاض عام عمقه 6 أمتار بعد القيام بفعلتهم الشنيعة التي يعجز القلم عن سرد تفاصيلها.

وقد ألقت الشرطة القبض على ثلاثة من الذئاب البشرية بعد تعرّف الفتاة عليهم، فما كان من الجهات الأمنية إلا أن أفرجت عنهم بعد أداء عقوبة بتقطيع عشب الحديقة الملحقة بقسم الشرطة! لم يفاجئ هذا الخبر المتابعين لأوضاع المرأة في كينيا التي تتميز عن الدول المجاورة لها بانتشار العنف وخصوصاً العنف الموجه ضد المرأة، بينما تصل حالات الاغتصاب في العشوائيات لمستويات وبائية (تقرير منظمة العفو الدولية 2010)، وقد اعتاد أهل كينيا لسنوات رؤية ملصقات في الشوارع كتب عليها "احذري من الذئب البشري، لا تكوني آخر ضحايا الاغتصاب.. كل 30 دقيقة تغتصب امرأة في كينيا".

وتنتشر جرائم الاغتصاب في أرجاء البلاد في ظل عادات ومعتقدات مهينة للمرأة ومجتمع مادي تسوده قيم النفعية والاستهتار بالضعفاء، فيما تهيمن الرأسمالية مصطحبة معها كالعادة قانون الغاب؛ حيث يُغيب صوت الضمير ويستبدل به صوت جهوري ينادي صاحبه "لا مجال للتردد طالما ستنفذ من العقوبة"!! شاعت الجريمة وعم البلاء حتى اعتاد الناس عليها ولم ير البعض فظاعة في هتك الأعراض وارتكاب جرائم العنف ضد النساء.

ومما يدل على مدى هذا التهاون ما ذكرته الصحيفة الكينية أن أستاذ أحد المغتصبين اللذين تعرفت عليهم الفتاة "ليز" طلب من صاحب الشرطة تأخير القبض على الطالب حتى ينتهي من امتحاناته، وقد لبّت الشرطة هذا الطلب مما أعطى المتهم فرصة للتخفي.

ولا يزال المغتصبون طلقاء يهددون حياة ضحيتهم ويتحينون الفرصة للفتك بغيرها.

بالرغم من المؤتمرات المعقودة والشعارات البراقة وتجميل الحكومة للصورة، تشعر النساء بعدم الأمان والغضب من فساد الشرطة وتهاونها في معاقبة المجرمين وكأنها تشجع على المزيد من الانتهاكات.

هذا الغضب نتج عن سلسلة من القضايا التي أبرزت سلبية المجتمع وتهاونه في حماية المرأة ونتج عنها حملة شعبية منددة بقضية الفتاة "ليز" التي وصفت "بأسوأ عقوبة على جريمة اغتصاب".

وقد نادى بعض النشطاء لوقفة جادة حتى تكون قضية ليز حدًّا فاصلاً ونهاية لهذه المهازل، وقد لاقت هذه المبادرة تجاوبا كبيرا؛ حيث وقّع أكثر من مليون ومائتي ألف شخص على عريضة تطالب باعتقال ومحاكمة ثلاثة مشتبهين، على خلفية اغتصاب جماعي للصبية "ليز".

ويزعم البعض أن الحكومة ستلبي مطلبهم، ولكنهم يتناسون المفارقة الكبرى في قضية "ليز" وغيرها.. حيث إن الرئيس الكيني أوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو يواجهان تهماً من محكمة الجنايات الدولية بتدبير أعمال عنف وقتل وجرائم اغتصاب عقب الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2007 في كينيا.

حيث أسفرت هذه الجرائم المروعة عن مصرع أكثر من 1200 شخص وتهجير 600 ألف من مساكنهم.

إن المرأة بحاجة لمن يحميها من هذه الحكومة، فكيف تحتمي بها؟؟ المشكلة ليست في كيفية معاقبة أفراد مستهترين في جهاز الشرطة أو تغيير بعض الأفكار السلبية عن المرأة، إن المشكلة أعمق وأكبر من ذلك وتحتاج لتغيير جذري.

مشكلة "ليز" وغيرها متشعبة ومتشابكة وتستدعي نظرة متكاملة للفرد والمجتمع والدولة.

تعيش كينيا كغيرها من البلاد المنكوبة بالقوانين الوضعية؛ حيث تتفاقم الهوة بين الواقع المرير وما توهمنا به هذه الحكومات الفاشلة والمنظمات والجمعيات من دعوات براقة لدمج المرأة في العملية السياسية وتفعيل دورها في الاقتصاد بقصد تحقيق الرقي.

فهم يشغلون المرأة بتحقيق أهداف الألفية وهي في أمسّ الحاجة للأمن والأمان.. إنه ذرٌّ للرماد في العيون.

يسحرون أعين الناس ويصورون لهم أن الرقي يكمن في تقلد المناصب العليا بينما لا تجرؤ المرأة على السير في الشارع دون أن يتعرض لها من في قلبه مرض! ثم أية أهداف تُرجى من أنظمة تؤذي شعوبها للوصول لسدة الحكم؟! إنه السراب بعينه.

كلما سمع المرء بقصص "ليز" وأخواتها خنقته العَبرة وهو يقول: ما أحوج البشرية لنظام الإسلام، ما أحوج المرأة للعيش في ظل حكمٍ رشيد يحفظ كرامتها ويوفر لها الأمان.

هذا الأمان لا يتحقق بمناصب سيادية لبعض النسوة ولا بشعارات براقة ووعود كالسراب من منظمات لها مآرب أخرى ولا تكترث لدماء وأعراض أهالي المستعمرات.

إن هذا الأمان غائب بسبب غياب فكر رباني يحمي المرأة وينظر لها كعرض يجب أن يصان، فتركز الدولة هذا الفهم في رعاياها وتوجد رأياً عاماً يحمي المرأة ونظاماً يردع كل من تسول له نفسه المريضة بأن يتطاول على أعراض الناس؛ وبهذا تتحقق الحماية الفعلية للمرأة على المدى الطويل.

أما ما دون ذلك فلا يسمو لطموح المرأة كإنسان يقدم الأمن على ما سواه من مكاسب ويتوق للعيش بكرامة وعزة.

ما سواه لا يعدو كونه عِصيَّ سحرة فرعون في اللحظة الفاصلة أمام عصا سيدنا موسى.

((قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُ‌وا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْ‌هَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ‌ عَظِيمٍ (116) وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِ‌ينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَ‌ةُ سَاجِدِينَ (120))).

أم يحيى بنت محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: الإسلاميون

More from null

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14.11.2025

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

Im Rahmen der Kampagne von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan zur Vereitelung der amerikanischen Verschwörung zur Abspaltung von Darfur veranstalteten Jugendliche von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan eine Mahnwache nach dem Freitagsgebet, am 23. Dschumada al-Ula 1447 n. H., was dem 14.11.2025 entspricht, vor der Basheikh-Moschee in der Stadt Port Sudan, Stadtteil Deim Medina.


Dort hielt Professor Muhammad Jami Abu Ayman – Assistent des offiziellen Sprechers von Hizb ut-Tahrir im Wilaya Sudan – eine Rede vor den Anwesenden und forderte dazu auf, sich für die Vereitelung des laufenden Plans zur Abspaltung von Darfur einzusetzen. Er sagte: Vereiteln Sie Amerikas Plan zur Abspaltung von Darfur, wie es im Süden geschehen ist, um die Einheit der Nation zu bewahren. Der Islam hat die Spaltung und Zerreißung dieser Nation verboten und die Einheit der Nation und des Staates zu einer Schicksalsfrage gemacht, bei der entweder Leben oder Tod die einzige Maßnahme ist. Als diese Frage ihren Rang verlor, konnten die Ungläubigen, allen voran Amerika, mit Hilfe einiger Muslime unser Land zerreißen und den Südsudan abspalten ... Einige von uns schwiegen zu dieser großen Sünde, verhielten sich nachlässig und ließen diese Straftat geschehen! Und nun kehrt Amerika heute zurück, um denselben Plan mit demselben Szenario umzusetzen, um Darfur vom Körper des Sudan abzutrennen, mit dem, was sie den Plan der Blutgrenzen nennen, gestützt auf die Separatisten, die ganz Darfur besetzen und ihren vermeintlichen Staat gegründet haben, indem sie in der Stadt Nyala eine Parallelregierung ausriefen. Werdet ihr zulassen, dass Amerika das in eurem Land tut?!


Dann richtete er eine Botschaft an die Gelehrten, das Volk des Sudan und die aufrichtigen Offiziere der Streitkräfte, sich zu bewegen, um ganz Darfur zu befreien und die Abspaltung zu verhindern, und dass die Chance noch besteht, den Plan des Feindes zu vereiteln und dieses Ränkespiel zu vereiteln, und dass die grundlegende Lösung in der Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums liegt, denn nur es kann die Nation bewahren, ihre Einheit verteidigen und die Gesetze ihres Herrn aufrechterhalten.


Dann beendete er seine Rede mit den Worten: Wir, eure Brüder in Hizb ut-Tahrir, haben uns entschieden, mit Gott dem Allmächtigen zu sein, Gott zu helfen, an Ihn zu glauben und die frohe Botschaft des Gesandten Gottes ﷺ zu verwirklichen. Kommt mit uns, denn Gott wird uns gewiss helfen. Gott der Allmächtige sagte: {O ihr, die ihr glaubt, wenn ihr Gott helft, wird Er euch helfen und eure Füße festigen}.


Das Medienbüro von Hizb ut-Tahrir in Wilaya Sudan

Quelle: Abu Wadaha News

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

الرادار شعار

13-11-2025

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

Von Ingenieur/Hasab Allah Al-Nour

Die Rapid Support Forces griffen am vergangenen Sonntag die Stadt Babnusa an und wiederholten ihren Angriff am Dienstagmorgen.

Al-Faschir fiel mit einem ohrenbetäubenden Knall, was eine Tragödie war, die das sudanesische Wesen erschütterte und die Herzen seiner Menschen bluten ließ, wo reines Blut vergossen wurde, Kinder verwaisten, Frauen verwitweten und Mütter trauernd zurückblieben.


Trotz all dieser Tragödien wurde die laufenden Verhandlungen in Washington nicht im Geringsten berührt, sondern ganz im Gegenteil, der Berater des US-Präsidenten für afrikanische und nahöstliche Angelegenheiten, Mosaad Boles, erklärte gegenüber Al Jazeera Mubasher am 27.10.2025, dass der Fall von Al-Faschir die Teilung des Sudan festigt und den Verlauf der Verhandlungen unterstützt!


In diesem entscheidenden Moment erkannten viele Sudanesen, dass das, was geschieht, nur ein neues Kapitel eines alten Plans ist, vor dem die Aufrichtigen immer gewarnt haben, eines Plans zur Abspaltung von Darfur, der mit den Mitteln Krieg, Hunger und Zerstörung durchgesetzt werden soll.


Der Kreis der Ablehnung dessen, was als dreimonatige Waffenruhe bezeichnet wurde, hat sich erweitert, und die dagegen gerichteten Stimmen haben sich erhoben, insbesondere nachdem Nachrichten über eine mögliche Verlängerung um weitere neun Monate durchgesickert waren, was in der Praxis einer Somalisierung des Sudan und einer unumgänglichen Spaltung gleichkäme, wie in Libyen.


Da die Kriegstreiber diese Stimmen nicht mit Anreizen zum Schweigen bringen konnten, beschlossen sie, sie mit Einschüchterung zum Schweigen zu bringen. So wurde der Angriff auf Babnusa gelenkt, um eine Wiederholung der Szene von Al-Faschir zu inszenieren; eine erstickende Belagerung, die sich über zwei Jahre erstreckte, der Abschuss eines Frachtflugzeugs, um die Einstellung der Luftversorgung zu rechtfertigen, und ein gleichzeitiger Beschuss sudanesischer Städte; Umm Durman, Atbara, Al-Damazin, Al-Abyad, Umm Burambita, Abu Jubaiha und Al-Abbasiya, wie es während des Angriffs auf Al-Faschir geschah.


Der Angriff auf Babnusa begann am Sonntag und wurde am Dienstagmorgen erneuert, wobei die Rapid Support Forces die gleichen Methoden und Mittel einsetzten wie in Al-Faschir. Bis zum Zeitpunkt des Verfassens dieser Zeilen wurde keine tatsächliche Bewegung der Armee zur Rettung der Bevölkerung von Babnusa beobachtet, eine schmerzhafte Wiederholung, die fast mit der Szene von Al-Faschir vor ihrem Fall übereinstimmt.


Wenn Babnusa fallen sollte - Gott bewahre -, und die Stimmen, die die Waffenruhe ablehnen, nicht verstummen, wird sich die Tragödie in einer anderen Stadt wiederholen ... und so weiter, bis die Menschen im Sudan gezwungen sind, die Waffenruhe demütig zu akzeptieren.


Das ist der amerikanische Plan für den Sudan, wie er für alle sichtbar ist; also achtet auf, ihr Leute im Sudan, und überlegt, was ihr tut, bevor ein neues Kapitel mit dem Titel Teilung und Verlust auf die Karte eures Landes geschrieben wird.


Die Bevölkerung von Babnusa, insgesamt 177.000 Menschen, wurde vollständig vertrieben, wie in Al-Hadath am 10.11.2025 berichtet wurde, und sie irren ziellos umher.


Schreien, Wehklagen, Wangen schlagen und Kleider zerreißen sind die Sitten der Frauen, aber die Situation erfordert Männlichkeit und Mut, das Unrecht zu verurteilen, den Unterdrücker zur Rechenschaft zu ziehen und das Wort der Wahrheit zu erheben, das die Aufhebung der Fesseln der Armeen fordert, damit sie sich zur Rettung von Babnusa bewegen, ja, zur Rückeroberung von ganz Darfur.


Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen einen Unterdrücker sehen und ihn nicht aufhalten, wird Allah sie bald mit einer Strafe von ihm heimsuchen." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen das Böse sehen und es nicht ändern, wird Allah sie bald mit einer Strafe heimsuchen."


Und es ist eine der schlimmsten Arten von Ungerechtigkeit und eine der größten Übel, dass unser Volk in Babnusa im Stich gelassen wird, wie zuvor das Volk von Al-Faschir im Stich gelassen wurde.


Amerika, das heute versucht, den Sudan zu teilen, ist dasselbe, das zuvor den Süden abspaltete und versucht, den Irak, den Jemen, Syrien und Libyen zu teilen, und wie die Leute von Al-Sham sagen: "Und das Seil ist auf der Traube", bis das Chaos die gesamte islamische Nation erfasst, und Allah ruft uns zur Einheit auf.


Der Allmächtige sagte: "Und diese eure Nation ist eine einzige Nation, und Ich bin euer Herr, also fürchtet Mich." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn zwei Kalifen die Treue geschworen wird, tötet den anderen von ihnen." Und er sagte: "Es wird Spaltungen und Spaltungen geben, und wer auch immer die Angelegenheit dieser Nation spalten will, während sie geeint ist, soll mit dem Schwert erschlagen werden, wer immer er ist." Und er sagte auch: "Wer zu euch kommt, während eure Angelegenheit auf einen Mann geeint ist, der euren Stock spalten oder eure Gemeinschaft trennen will, der soll getötet werden."


Habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es.

Quelle: Der Radar