لقاء مع رئيس جريدة التحرير في تونس
لقاء مع رئيس جريدة التحرير في تونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الإخوة الأكارم عبر أثير راديو حزب التحرير/ ولاية سوريا وعبر إعلاميات حزب التحرير، نلتقي مع الأخ (حسن نوير) من بلد عقبة بن نافع وجامع الزيتونة، لنسأله عن جريدة التحرير التي تصدر في تونس، وندردش معه عن بعض الأمور السياسية في العالم الإسلامي عامة وتونس والشام خاصة...

0:00 0:00
Speed:
January 04, 2019

لقاء مع رئيس جريدة التحرير في تونس

لقاء مع رئيس جريدة التحرير في تونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الإخوة الأكارم عبر أثير راديو حزب التحرير/ ولاية سوريا وعبر إعلاميات حزب التحرير، نلتقي مع الأخ (حسن نوير) من بلد عقبة بن نافع وجامع الزيتونة، لنسأله عن جريدة التحرير التي تصدر في تونس، وندردش معه عن بعض الأمور السياسية في العالم الإسلامي عامة وتونس والشام خاصة:


1. الأخ الكريم، بداية حبذا لو تعطينا فكرة موجزة عن جريدة التحرير (متى تأسست؟ وما الغاية من تأسيسها؟ وفي أي يوم تصدر؟)

تأسست جريدة التحرير سنة1434ه الموافق 2013.. تصدر كل يوم اثنين.. الغاية من تأسيسها.. وضع لبنة لإعلام هادف يلتزم بقضايا الأمة


2. هل يمكن اعتبار جريدة التحرير جريدة رسمية ناطقة باسم حزب التحرير/ ولاية تونس؟ أم ماذا؟


الجريدة هي إحدى الوسائل التابعة للمكتب الإعلامي وهي  تعبر عن رأي الحزب ومواقفه الفكرية والسياسية كما هي النشرات والبيانات الصحفية


3. كيف يتم نشر جريدة التحرير في تونس؟ وكيف يستطيع المسلمون في العالم متابعتها؟


في بداية الأمر كان التوزيع يتم عن طريق موزع رسمي للصحف المقروءة في تونس ودام الأمر مدة ثلاث سنوات ثم ارتأينا ان يتم توزيعها عن طريق شبابنا لإيصالها لأكثر عدد ممكن من القراء.


أما بالنسبة لمن يريد الاطلاع عليها حول العالم فلها صفحة رسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك: www.facebook.com/journal.tahrir وموقع رسمي على الانترنت "www.attahrir.info"


4. هل جريدة التحرير تهتم فقط بالشأن التونسي أم أنها تهتم بكل المسلمين عالميا؟


قلنا أن الغاية من تأسيس جريدة التحرير هو الانحياز للأمة والالتزام بقضاياها لهذا  فهي لا تقتصر بالشأن التونسي  وإنما تهتم بكل المسلمين عالميا ولا تتوانى في تبني مصالحهم أينما كانوا.

5. من هم الذين يكتبون عادة في جريدة التحرير؟ وهل هؤلاء الكتاب من تونس فقط أم من العالم الإسلامي كله؟


غالبهم من تونس ومعظم من يكتبون في جريدة التحرير هم من شباب الحزب..

6. في ظل طغيان القنوات المرئية والمسموعة، فضلا عن زحمة مواقع التواصل والمواقع الإخبارية عموماً، ما هو دور وأثر الإعلام المقروء؟ وهل هو عمل له ثمرة بين الناس؟

يمكن للإعلام المقروء أن يتبوأ مكانا رياديا بين الكم الهائل من القنوات المرئية والمسموعة.. وأن لا يترك لمواقع التواصل الاجتماعي أن تسحب من تحته البساط متى تحرى الصدق.. واشتغل على معالي الأمور وترفع على سفاسفها.. ولم ينجر نحو الرداءة والابتذال.. وكلما تسلح بالجرأة ولم يهادن أصحاب النفوذ والحكام.. وهنا يمكن أن يحدث أثرا لدى الناس وتكون له ثمرة بينهم.. فدور الإعلام المقروء اليوم هو لفت أنظار الأمة نحو قضاياها الفعلية ..وتوضيح سبل معالجتها

• جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم، وننتقل معك أخي الكريم لنناقش بعض الأمور السياسية، خاصة وأن تونس انطلقت منها الشرارة الأولى التي جعلت الأمة تغلي بالثورات ضد الحكام الظلمة العملاء، ونحب أن نبدأ أسئلتنا عن تونس:


1. هل هناك من فارق بين الوضع السياسي الحالي في تونس، والوضع السياسي الذي كانت عليه قبل الثورة؟


قبل الثورة في تونس كان الوضع السياسي يتسم بالرتابة والجمود بحكم هيمنة الفئة الحاكمة على الوضع.. ونجاحها في تنفير الناس من الاهتمام بالسياسة إما بإلهائهم أو بترهيبهم، بعد الثورة اختلف الأمر ولم يعد الخوض في السياسة من المحظورات، وبدأت تتكشف للناس حقيقة من يحتلون الكراسي وحقيقة بطانتهم، تلك البطانة أصبحت بعد الثورة تتموقع داخل أحزاب في ظاهرها أحزاب معارضة لكنها في الواقع هي ظهير للحزب الحاكم لكونها تسعى جاهدة لتكريس النظام الديمقراطي والذود عنه.. أي أنها لا تختلف مع الماسكين بالحكم وإن كان هناك اختلاف فهو محكوم بالمصالح الحزبية والمصالح الشخصية.. وبعبارة أوضح تكريس النظام الديمقراطي يجمعهم والمصالح الذاتية تفرقهم.. والنتيجة استمرار معاناة المسلمين في تونس.

2. على فرض أن الأيام عادت إلى بداية الثورة في تونس، ما هو السياق الذي يجب أن تمضي فيه الثورة، وما هي النتيجة التي يجب أن تصل إليها، حتى نعتبرها ناجحة وفق النظرة المبدئية؟

لنتفق أن الثورة في تونس انطلقت في تونس بشكل عفوي ولم تكن هناك من غاية سوى التعبير عن امتعاضهم ..فالناس ملوا ظلم "بن علي" وزمرته ولم تكن هناك رؤية واضحة ..أو مشروع يخرج الناس من الضنك الذي يعيشون فيه.. لهذا سهل على أعداء الثورة ركوبها ثم حرفها عن مسارها والعودة بالبلاد للوضع الذي كانت عليه زمن بن علي أو ربما أسوأ، لذا لو عادت الأيام إلى بداية الثورة هنا في تونس.. كان لزاما أن تكون انطلاقتها ومحطتها الختامية محددتين مسبقا.. أي يجب أن يكون هناك مشروع حضاري يختلف كليا مع ما هو سائد الأن.. أي لا بد من إجاد بديل، وهذا البديل موجود في وجدان الناس، فقط هو في حاجة أن يتخطى عتبة المشاعر ويصبح مطلب الناس ليسوسهم، وهذا البديل هو طبعا الإسلام بوصفه ذلك النظام الذي يعالج جميع المشاكل.

3. هل يصح القول بأن ثورة تونس انتهت، أم أن الأيام حبلى بالمفاجآت؟

الثورة انتهت.؟ لا.. ولكن أعداؤها يسعون لوأدها بكل ما أتوا من قوة بدعم من المستعمر الكافر.. ولو أنهم نجحوا في تشويهها وشيطنتها وذلك بتعليق فشل الحكومات المتعاقبة عليها.. نجحوا في زرع اليأس في نفوس الناس.. وأوهموهم أن بقاء بن علي كان أفضل لهم، وقد لعب الإعلام دورا كبيرا في ذلك.. لقد دخلت الثورة نفقا شديد الظلمة.. لكن هناك بصيص نور في آخره.. فالنفس الثوري لم ينقطع كليا.. وبارقة الأمل موجودة ومنسوب الوعي لدى الناس يرتفع شيئا فشيئا.

4. ما هو الدور الذي لعبته ما تسمى بالحركات المعتدلة والمحسوبة على الإسلام أو العلمانية الملتحية، ما هو الدور الذي لعبته في تبريد حرارة الثورة في تونس، أو حتى تجميدها؟

لقد فاجأت الثورة في تونس القوى الاستعمارية وأسقط في أيديها.. لكنها وجدت في الحركات الإسلامية المعدلة  تحديدا حركة النهضة قشة النجاة.. فمنذ عودة رئيسها الغنوشي إلى تونس أخذ على عاتقه حماية النظام الديمقراطي الوضعي ومن ثمة حماية مصالح تلك القوى ففي أول تصريح له وهو لم يغادر مطار تونس قرطاج بعد تصريحاته: لا مجال لتطبيق الشريعة في تونس.. وسنعمل على تكريس ديمقراطية تقوم أساس على التوافق.. وبعد فترة تبين أن ما صرح به الغنوشي هو في الأصل إملاءات عاد لينفذها بحذافيرها دون زيادة أو نقصان. وتجلى ذلك في دستورهم الوضعي الجديد. وفي ما أسموه سياسة التوافق التي تحت جناحها عاد أزلام بن علي وكل جيوب حزب التجمع المنحل..

5. ماذا قدمت هذه الجماعات العلمانية الملتحية للإسلام والمسلمين في تونس؟

ذكرنا أن أول من تصدى لفكرة تطبيق الشريعة هو رئيس حركة النهضة.. بل ذهب إلى أبعد من ذلك   تطبيق أحكام الاسلام يحدث فتنة و يحدث تفرقة بين أبناء البلد الواحد بتعلة أن هناك في تونس من يرفض الاحتكام لشرع الله. لذا قال نكتفي بالفصل الأول من الدستور القديم الذي ينص على أن تونس دولة الإسلام دينها والعربية لغتها. قال هذا عقب خروج الآلاف إلى الشارع مطالبين بتطبيق شرع الله دون نقصان ورافضين للقوانين الوضعية برمتها. كما أن حركة النهضة المتأسلمة كانت في الصفوف الأولى في الدفاع عن الشذوذ الجنسي وزواج المسلمة  من غير المسلم ..وعن بيع الخمر و دور الدعارة. كما اعتبر الغنوشي  قضية فلسطين شأننا داخليا لا يعني حركته لا من بعيد ومن قريب ووقف ضد تجريم التطبيع. وعليه، فان هذه الجماعات العلمية الملتحية  قدمت الكثير الكثير ليس للإسلام وانما لأعدائه باسم الإسلام وباستعمال فرية التدرج وفقه الواقع ونحو ذلك.

6. في ظل الأوضاع الراهنة يتساءل أهل الشام: كيف ترون مستقبل تونس؟

مستقبل تونس لا يختلف على مستقبل باقي بلاد المسلمين سيكون مستقبلها بإذن الله مثل ماضيها لما كانت تعيش في ظل دولة الاسلام دولة الخلافة سبق وأن ذكرنا أن منسوب الوعي لدى الناس في تزايد مطرد، صحيح بنسق بطيء ولكن بإذن الله سيأتي اليوم الذي يطالب فيه أهل تونس بالعيش تحت راية دينهم والمؤشرات على ما نقول عديدة وقوية.

• نشكرك أخي الكريم، ونحب لو ننتقل معك إلى المحور الثالث والأخير في لقائنا، ألا وهو تونس والشام، ونتساءل وأنتم بلد الشرارة الأولى في الثورات التي خرجت ضد الحكام الظلمة:


1. كيف تفاعل أهالي تونس مع ثورة الشام؟

في البداية كان هناك تفاعل كبير مع ثورة الشام.. هناك من كان يؤيد بشار وهم قلة مما يسمونهم بالنخبة.. من اليساريين والعلمانيين والقوميين.. وأغلب الناس هنا يؤيدون ثورة الشام.. لكن بمرور الوقت خفت حماس الناس وقلّ الاهتمام بثورة الشام لأن الإعلام أصبح يركز على الشأن المحلي وتمكن مع الأسف من صرف أنظارهم عما يحدث خارج تونس وسبق أن قلنا إن الوعي لدى أهالي تونس لم يبلغ بعد الدرجة المطلوبة.

2. كان واضحا من خلال الثورات مدى تأثر بلاد المسلمين بعضها ببعض، هل استطاع الإعلام المعادي للأمة فصل الأمة عن بعضها؟ أم أن الناس في تونس تعتبر ثورة الشام امتداداً لثورتهم، ويتطلعون لنجاحها؟

نجح ولم ينجح كما ذكرت لك منذ قليل في بداية اندلاع الثورة في بلاد الشام كان هناك تعاطف كبير مع أهلنا في سوريا وكان هناك غضب عارم وسخط شديد على بشار بسبب المجازر التي ارتكبها في حق المسلمين بالشام.. وكانت الآمال معلقة على نجاح الثورة.. ولكن ذلك لم يدم طويلا لأن الأمر لم يتعد حد المشاعر.. لم يكن هناك إدراك حقيقي لخطورة ما يحدث في سوريا وأهمية الثورة هناك.. ومدى انعكاسها بالسلب أو بالإيجاب على باقي الأمة. هذا ما استغله الإعلام وتمكن من صرف الأنظار عن ثورة الشام تماما كما هو الحال مع قضية فلسطين.

3. نرى أن ثورة الشام قد لفتت أنظار العالم إليها وقد أخذت بُعداً عالميا وسياسيا وسميت ثورة أمة، ما السبب في ذلك؟ وما الذي يميزها عن بقية ثورات (الربيع العربي) حتى تكالب عليها الكفر بأكمله؟

بالفعل هي كذلك ثورة أمة وتكالب قوى الكفر عليها لم يأت من فراغ لأنها منذ الوهلة الأولى وعلى عكس الثورة هنا في تونس لم تكن المطالب متعلقة بتوفير مواطن شغل والخفض في الأسعار وما شابها ذلك كان الطلب واضحا ومحددا وهو العيش في كنف نظام الإسلام.. وهذه سابقة في العالم الإسلامي.. فلا تسمع غير: هي لله هي لله. إسلامية إسلامية.. ثم أن حجم القمع الذي سلطه بشار على أهلنا في سوريا لا يمكن تحمله لو لم يكن ما يطلبونه غاليا ويهون في سبيله تحمل جميع صنوف العذاب ألا وهو العيش في كنف نظام الإسلام. وهذا ما ميز ثورة الشام عن بقية الثورات أو ما بات يعرف بالربيع العربي..

4. خلال السنوات الماضية التي صدرت فيها جريدة التحرير، كيف كانت متابعة جريدة التحرير لثورة الشام بشكل عام؟

تقريبا لم يصدر عدد واحد من جريدة التحرير دون التطرق لثورة الشام وفي مرات عديدة كانت ثورة الشام هي المحور الأساسي للجريدة وكانت هناك أعداد خاصة غطت مجازر النظام التي ارتكبها في حق أهلنا في داريا. وحلب وباقي مناطق سوريا.

5. هل قامت جريدة التحرير بعمل شيء خاص عن فضح مؤتمر سوتشي الخياني؟


للأمانة اكتفينا بنشر المقالات الواردة في جريدة الراية لأنها تكفلت بفضح مؤتمر سوتشي وبينت بالدليل القاطع خيانة من تهافتوا على المؤتمر السيء الذكر. ولم تترك لنا ما نضيفه

6. ما هي النصيحة التي توجهها لأهل الشام، من خلال تجربتكم التي عايشتموها في ثورة تونس التي غيرت رأس الهرم في النظام دون باقي أركانه؟

أنصحهم بأن يتشبثوا بمطلبهم ولا يحيدوا عنه ألا وهو العيش في كنف نظام الإسلام. وألا ينخدعوا بزخرف القول الذي ينثره راكبو ثورتهم هنا وهناك وأنصحهم بان لا يأمنوا مكر أمريكا  وأشياعها.

في نهاية اللقاء نشكرك أخي الكريم وبارك الله فيكم، وكلنا ثقة بالله سبحانه أنه سيجمع المسلمين تحت ظل راية رسول الله عليه الصلاة والسلام، في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، تزيل من الأمة هذه الحدود الوهمية التي رسمتها سكاكين الغرب الكافر في جسد الأمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from Artikel

Nützliche Früchte - Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen

Nützliche Früchte

Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen

Al-Hasan al-Basri hörte einen Mann, der viel redete, und sagte: "O mein Bruder, halte deine Zunge zurück, denn es wurde gesagt: Nichts ist würdiger, eingesperrt zu werden, als die Zunge."

Es wird überliefert, dass der Prophet, Friede sei mit ihm, sagte: (Und was stürzt die Menschen mit ihren Nasen ins Feuer, wenn nicht die Ernten ihrer Zungen?) Überliefert von ad-Darimi als Mursal, Ibn Abd al-Barr, Ibn Abi Schaiba und Ibn al-Mubarak.

Er sagte immer: Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen, und wenn er sprechen will, denkt er nach, und wenn die Rede ihm zugute kommt, spricht er sie aus, und wenn sie gegen ihn ist, schweigt er. Und das Herz des Unwissenden ist hinter seiner Zunge, jedes Mal, wenn er an eine Rede denkt, spricht er sie aus.

Die Sitten, die Askese und die Ermahnungen von al-Hasan al-Basri

von Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

O Allah, segne unseren Herrn Muhammad und seine ganze Familie und Gefährten

Friede sei mit euch, die Barmherzigkeit Allahs und seine Segnungen

Wie kam der Islam in den Sudan?

Wie kam der Islam in den Sudan?

Der heutige Sudan mit seiner Geographie war vor der Ankunft der Muslime keine einheitliche politische, kulturelle oder religiöse Einheit, sondern verteilte sich auf verschiedene Ethnien, Nationalitäten und Glaubensrichtungen. Im Norden, wo die Nubier lebten, war das orthodoxe Christentum als Glaubensrichtung und die nubische Sprache mit ihren verschiedenen Dialekten die Sprache der Politik, Kultur und Kommunikation verbreitet. Im Osten leben die Bedscha-Stämme, die zu den hamitischen Stämmen gehören (bezogen auf Ham, den Sohn Noahs), mit einer eigenen Sprache, einer separaten Kultur und einem anderen Glauben als im Norden. Wenn wir nach Süden gehen, finden wir die schwarzen Stämme mit ihren unverwechselbaren Gesichtszügen, ihren eigenen Sprachen und ihren heidnischen Glaubensvorstellungen. Das Gleiche gilt für den Westen. ([1])

Diese Vielfalt und der ethnische und kulturelle Pluralismus sind die herausragendsten Merkmale und Eigenschaften der Bevölkerungsstruktur des Sudans vor der Ankunft des Islam und resultieren aus mehreren Faktoren, insbesondere aus der strategischen geografischen Lage des Sudans im Nordosten Afrikas. Er stellt ein Tor zum Horn von Afrika und eine Verbindung zwischen der arabischen Welt und Nordafrika sowie zwischen der afrikanischen Sahara dar. Diese Lage ermöglichte ihm im Laufe der Geschichte eine wichtige Rolle im zivilisatorischen und kulturellen Austausch sowie in den politischen und wirtschaftlichen Interaktionen. Hinzu kommen die wichtigen Seezugänge zum Roten Meer, einer der wichtigsten Handelswege der Welt.

Die erste Auswanderung der Gefährten Gottes in das Land Abessinien (im Radschab des Jahres fünf der Prophetie, dem zweiten Jahr der Offenbarung der Einladung) kann als erstes Zeichen des frühen Kontakts zwischen dem aufkommenden Islam und den Gemeinschaften des Ostsudans angesehen werden. Obwohl das Ziel der Auswanderung ursprünglich darin bestand, einen sicheren Zufluchtsort vor der Verfolgung in Mekka zu suchen, stellte dieser Schritt den Beginn der ersten islamischen Präsenz im afrikanischen und sudanesischen Raum dar. Der Prophet ﷺ sandte im Jahr 6 n. H. mit seinem Gesandten Amr ibn Umayya ein Schreiben an den Negus, in dem er ihn zum Islam einlud ([2]), und der Negus antwortete mit einem Schreiben, in dem er seine Zustimmung zum Ausdruck brachte.

Mit der Eroberung Ägyptens durch Amr ibn al-As unter dem Kalifen Omar ibn al-Chattab im Jahr 20 n. H./641 n. Chr. spürten die Nubier die Gefahr, als der islamische Staat begann, seinen administrativen und politischen Einfluss auf das nördliche Niltal zu festigen, insbesondere in Oberägypten, das eine strategische und geografische Erweiterung der sudanesischen nubischen Königreiche darstellte. Daher begannen die nubischen Königreiche als Abwehrreaktion präventive Angriffe auf Oberägypten zu starten. Der Kalif Omar ibn al-Chattab befahl daraufhin dem Gouverneur von Ägypten, Amr ibn al-As, Sarazenen in das nubische Land im Sudan zu schicken, um die südlichen Grenzen Ägyptens zu sichern und die islamische Botschaft zu überbringen. Amr ibn al-As schickte seinerseits im Jahr 21 n. H. eine Armee unter der Führung von Uqba ibn Nafi al-Fihri zu ihnen, aber die Armee wurde zum Rückzug gezwungen, da die Nubier ihr mit großer Härte begegneten und viele Muslime mit ausgestochenen Augen zurückkehrten. Die Nubier waren geschickte Bogenschützen, die mit ihren Pfeilen selbst die Augen präzise trafen, weshalb die Muslime sie "Bogenschützen der Augäpfel" nannten. Im Jahr 26 n. H. (647 n. Chr.) wurde Abdullah ibn Abi al-Sarh in den Tagen von Uthman ibn Affan zum Gouverneur von Ägypten ernannt und bereitete sich darauf vor, die Nubier unter der Führung einer gut ausgerüsteten Kampagne zu treffen, und es gelang ihm, im Jahr 31 n. H./652 n. Chr. nach Süden bis nach Dongola*, der Hauptstadt des nubischen christlichen Königreichs, vorzudringen und die Stadt heftig zu belagern. Als sie ihn um Frieden und Waffenstillstand baten, willigte Abdullah ibn Abi al-Sarh ein ([3]). Er schloss mit ihnen einen Frieden, der als Pakt oder Abkommen von Baqt** bezeichnet wurde, und erbaute in Dongola eine Moschee. Die Forscher haben sich bemüht, die Bedeutung von Baqt zu ergründen, und einige sagten, es sei lateinisch und bedeute (Pactum) Abkommen, aber die Historiker und Schriftsteller betrachten diesen Frieden nicht wie andere Friedensverträge, bei denen die Muslime denjenigen, mit denen sie Frieden schlossen, die Dschizya auferlegten, sondern sie betrachteten ihn als ein Abkommen oder einen Waffenstillstand zwischen den Muslimen und den Nubiern.

Abdullah ibn Abi al-Sarh versprach ihnen Sicherheit, dass die Muslime sie nicht bekriegen würden und dass die Nubier das Land der Muslime durchqueren dürften, ohne sich dort aufzuhalten, und dass die Nubier diejenigen schützen müssten, die aus den Muslimen oder Verbündeten in ihr Land kamen, bis sie es wieder verließen ([4]). Sie mussten die Moschee, die die Muslime in Dongola gebaut hatten, bewahren, fegen, erleuchten und ehren und die Betenden nicht daran hindern, und sie mussten jedes Jahr 360 Köpfe der besten Sklaven bezahlen, und im Gegenzug würden die Muslime sie jährlich mit Mengen an Getreide und Kleidung versorgen (weil der nubische König sich über den Mangel an Nahrung in seinem Land beschwert hatte), aber sie verpflichteten sich nicht, einen Feind oder Angreifer auf ihr Land abzuwehren. Durch diesen Frieden waren die Muslime von der Sicherheit ihrer Grenzen im Süden überzeugt, sicherten sich einen grenzüberschreitenden Handel zwischen den beiden Ländern und erhielten die starken nubischen Hände im Dienst des Staates. Mit der Bewegung der Waren wurden Ideen ausgetauscht, und Prediger und Händler spielten eine zentrale Rolle bei der Verbreitung des Islam im Land Nubien durch friedliche Einladung, insbesondere durch gute Behandlung. Die Handelskarawanen trugen Glauben, Sprache, Zivilisation und einen Lebensstil mit sich, so wie sie Handelsgüter trugen.

Auch das Arabische war im täglichen Leben der sudanesischen Gemeinschaften, insbesondere im Nordsudan, zunehmend präsent. Dieses Abkommen stellte eine Art ständige Verbindung zwischen Muslimen und christlichen Nubiern dar, die sechs Jahrhunderte dauerte ([5]). Während dieser Zeit sickerte der islamische Glaube seit Mitte des 7. Jahrhunderts n. Chr. durch muslimische Händler und arabische Einwanderer in den nördlichen Teil des Ostsudans ein. Diese großen arabischen Wanderungen sickerte auf drei Wegen ein: Erstens: aus Ägypten, zweitens aus dem Hedschas über die Häfen von Badia, Aidab und Suakin und drittens aus dem Maghreb und Nordafrika über die Mitte des Sudans. Die Auswirkungen dieser Gruppen waren jedoch nicht effektiv, da sie im Vergleich zu den großen Zahlen, die seit dem 9. Jahrhundert n. Chr. aus Ägypten nach Süden zogen, gering waren, woraufhin das Land Bedscha, Nubien und der mittlere Sudan vom arabischen Element verschmolzen wurden. Zu diesem Zeitpunkt beschloss der Abbasiden-Kalif al-Mu'tasim (218-227 n. H./833-842 n. Chr.), sich auf türkische Soldaten zu verlassen und auf arabische Soldaten zu verzichten, was einen Wendepunkt in der Geschichte der Araber in Ägypten darstellt. So erlebte das dritte Jahrhundert n. H./neunte Jahrhundert n. Chr. eine umfangreiche arabische Migration in den Sudan und dann ein Vordringen in die weiten Ebenen im Süden und Osten ([6]). Die Stabilität in diesen Gebieten trug dazu bei, mit den Menschen des Landes in Kontakt zu treten, sie zu beeinflussen, den Islam anzunehmen und ihm beizutreten.

Im 12. Jahrhundert n. Chr., nach der Besetzung des Landes Palästina durch die Kreuzfahrer, war der Sinai-Weg für ägyptische und marokkanische Pilger nicht mehr sicher, und sie wandten sich dem Hafen von Aidab zu (bekannt als Hafen des Goldes und an der Küste des Roten Meeres gelegen). Als die Pilgerbewegung dort aktiv wurde und die Muslime auf ihrem Hin- und Rückweg von den heiligen Stätten im Hedschas dorthin kamen, begannen die Schiffe, die Waren aus dem Jemen und Indien beförderten, dort anzulegen, wodurch die Region besiedelt wurde und die Bewegung zunahm, so dass Aidab einen hervorragenden Platz im religiösen und kommerziellen Leben der Muslime einnahm. ([7])

Da die Könige von Nubien den Pakt immer dann brachen, wenn sie eine Schwäche oder Ohnmacht der Muslime feststellten, und die muslimischen Standorte in Ägypten, insbesondere in den Tagen ihres Königs David im Jahr 1272 n. Chr., angriffen, waren die Muslime gezwungen, sie in den Tagen von al-Zahir Baybars zu bekriegen, und im Jahr 1276 n. Chr. wurde ein neuer Vertrag zwischen den beiden Parteien geschlossen, und schließlich eroberte Sultan al-Nasir ibn Qalawun Dongola im Jahr 1317 n. Chr., und der König von Nubien, Abdullah ibn der Bruder von König David, trat im Jahr 1316 n. Chr. zum Islam über, was seine Ausbreitung dort erleichterte und das Land Nubien endgültig zum Islam übertrat. ([8])

Das christliche Königreich Alwa wurde infolge des Bündnisses zwischen den arabischen Abdallab-Stämmen und den schwarzen Funge im Jahr 1504 n. Chr. gestürzt, und das islamische Funge-Königreich wurde gegründet, das auch als "Sultanat Sannar" in Bezug auf die Hauptstadt und auch als "Blaues Königreich" bekannt ist. Das Königreich Sannar gilt als erster arabischer islamischer Staat, der nach der Verbreitung des Islam und der arabischen Sprache im Sudan gegründet wurde ([9]).

Infolge des zunehmenden arabisch-islamischen Einflusses wurden die Herrscherfamilien in den Ländern Nubien, Alwa, Sannar, Taqali und Darfur muslimisch, nachdem sie christlich oder heidnisch gewesen waren. Der Übertritt der herrschenden Klasse zum Islam reichte aus, um eine mehrdimensionale Revolution in der Geschichte des Sudan auszulösen. Es wurden muslimische Herrscherfamilien gebildet und mit ihnen die ersten Modelle sudanesischer islamischer Königreiche gegründet, die einen großen Einfluss auf die Ermächtigung dieser Religion hatten und aktiv zur Verbreitung der islamischen Religion, zur Festigung ihrer Säulen, zur Etablierung ihrer Grundlagen und zur Errichtung der Grundlagen der islamischen Zivilisation im Land Sudan beitrugen. Einige Könige nahmen die Rolle von Predigern in ihren Ländern an und verstanden ihre Rolle als Verwalter, denen die Weitergabe dieser Religion und ihre Bewahrung oblag, und sie befahlen das Gute und verboten das Böse, hielten sich an das Gesetz Gottes und stellten die Gerechtigkeit wieder her, soweit sie konnten, luden zu Gott ein und kämpften auf seinem Weg. ([10])

So verlief die Einladung des Islam in dieser Region stark und effektiv inmitten von Wirbelstürmen des Heidentums und christlichen Missionskampagnen. Damit gilt der Sudan als eine der berühmtesten Regionen, in denen die friedliche Einladung das wahre Modell für die Verbreitung des Islam darstellte, und die Fähigkeit der Muslime, ihren Glauben durch Überzeugung, Argumentation und gute Behandlung zu verbreiten, kam zum Vorschein, so dass der Karawanenhandel und die Rechtsgelehrten eine große Rolle bei der Verbreitung des Islam in den sudanesischen Ländern spielten, wo die Märkte die Schlachtfelder ersetzten und die Ehrlichkeit, Aufrichtigkeit und gute Behandlung das Schwert bei der Verbreitung des monotheistischen Glaubens ersetzten ([11]). Der Rechtsgelehrte und Historiker Abu al-Abbas Ahmad Baba al-Tunbukti sagt dazu: "Die Menschen im Sudan sind freiwillig zum Islam übergetreten, ohne dass jemand sie wie die Menschen in Kano und Bornu erobert hätte. Wir haben nicht gehört, dass jemand sie vor ihrer Islamisierung erobert hätte."

#SudanKrise         #SudanCrisis

Geschrieben für das Zentrale Medienbüro von Hizb ut-Tahrir

M. Durra Al-Bakoush

** Anhang zum Pakt des Prinzen Abdullah bin Saad bin Abi Sarh an den großen Mann von Nubien und alle Menschen seines Königreichs:

"Ein Pakt, den er mit dem Großen und Kleinen von Nubien von der Grenze des Landes Assuan bis zur Grenze des Landes Alwa geschlossen hat, dass Abdullah bin Saad ihnen eine Sicherheit und einen Waffenstillstand gewährt hat, der zwischen ihnen und den Muslimen, die sie von den Menschen in Oberägypten und anderen Muslimen und Dhimmis umgeben, in Kraft ist, dass ihr, die Gemeinschaft der Nubier, sicher seid mit der Sicherheit Gottes und der Sicherheit seines Gesandten Mohammed, dem Propheten ﷺ, dass wir euch nicht bekriegen, euch keinen Krieg erklären und euch nicht überfallen, solange ihr euch an die Bedingungen haltet, die zwischen uns bestehen, dass ihr unser Land durchquert, ohne euch darin aufzuhalten, und wir euer Land durchqueren, ohne uns darin aufzuhalten, und ihr müsst diejenigen schützen, die in euer Land kommen oder es betreten, ob Muslime oder Verbündete, bis sie es verlassen, und ihr müsst jeden entlaufenen Sklaven, der aus den Sklaven der Muslime zu euch kommt, zurückgeben, bis ihr ihn in das Land des Islam zurückbringt, und ihr dürft ihn nicht beschlagnahmen oder ihn daran hindern, und ihr dürft keinen Muslim angreifen, der ihn aufsucht und mit ihm spricht, bis er sich von ihm abwendet, und ihr müsst die Moschee bewahren, die die Muslime in eurem Stadtteil gebaut haben, und ihr dürft keinen Beter daran hindern, und ihr müsst sie fegen, erleuchten und ehren, und ihr müsst jedes Jahr dreihundertsechzig Köpfe an den Imam der Muslime abgeben, von den besten Sklaven eures Landes, die nicht fehlerhaft sind, mit männlichen und weiblichen Sklaven darin, ohne einen alten Mann, eine alte Frau oder ein Kind, das die Pubertät noch nicht erreicht hat, und ihr gebt dies an den Wali von Assuan ab, und kein Muslim muss einen Feind abwehren, der euch begegnet, oder ihn von euch abhalten, von der Grenze des Landes Alwa bis zum Land Assuan, und wenn ihr den Sklaven eines Muslims aufnehmt oder einen Muslim oder Verbündeten tötet oder die Moschee angreift, die die Muslime in eurem Stadtteil gebaut haben, indem ihr sie zerstört oder etwas von den dreihundert Köpfen und sechzig Köpfen verhindert, dann ist dieser Waffenstillstand und diese Sicherheit von euch aufgehoben und wir sind wieder gleich, bis Gott zwischen uns richtet, und er ist der beste Richter darüber, das ist Gottes Bund und sein Versprechen und seine Dhimma und die Dhimma seines Gesandten Mohammed ﷺ, und wir haben darauf das Größte, was ihr in der Dhimma Christi, der Dhimma der Apostel und der Dhimma dessen, was ihr von eurem Volk und eurer Religion verehrt, befolgt.

Gott ist Zeuge zwischen uns und euch dafür. Geschrieben von Amr bin Scharhabil im Ramadan des Jahres einunddreißig.


[1] Der Eintritt des Islam in den Sudan und seine Auswirkungen auf die Korrektur von Glaubensvorstellungen von Dr. Salah Ibrahim Issa

[2] Das zehnte Kapitel des Buches Tanwir al-Ghabash über die Vorzüge der Menschen im Sudan und Abessinien von Ibn al-Dschauzi

* Vor dem Islam war das Land Nubien in drei Königreiche unterteilt, nämlich Nubien, Maqurra und Alwa (von Assuan im Süden bis zum heutigen Khartum). Danach vereinigten sich die Königreiche Nubien und Maqurra zwischen 570 n. Chr. und 652 n. Chr. und wurden Königreich Nubien genannt, dessen Hauptstadt Dongola war.

[3] Futuh al-Buldan von Imam Ahmad ibn Yahya ibn Jabir al-Baghdadi (bekannt als al-Baladhuri)

** Siehe den Anhang, um den vollständigen Text des Bundes zu lesen

[4] Islam und Nubien im Mittelalter von Dr. Mustafa Muhammad Saad

[5] Der Islam im Sudan von J. Spencer Trimingham

[6] Die Verbreitung des Islam in Afrika südlich der Sahara von Yusuf Fadl Hassan

[7] Der Sudan im Laufe der Jahrhunderte von Dr. Mekki Shibeika

[8] Der Sudan von Mahmoud Shaker

[9] Eine Lektüre in der Geschichte des islamischen Funge-Königreichs (910 - 1237 n. H./1504 - 1821 n. Chr.) von Dr. Tayeb Boujemaa Naima

[10] Islam und Nubien im Mittelalter von Dr. Mustafa Muhammad Saad

[11] Studien zur Geschichte des Islam und der Herrscherfamilien in Afrika südlich der Sahara von Dr. Nour al-Din al-Shaabani