الحمد لله رب العالمين وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، وسفيره بينه وبين عباده، المبعوث بالدين القويم، والنهج المستقيم، أرسله الله رحمة للعالمين، وإماماً للمتقين، وحجة على الخلق أجمعين، فصلى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد
أخواتي الطيبات حفيدات الصحابيات حبيباتي أزف إليكن هذه الكلمات البسيطة في مظهرها الثمينة في جوهرها فانا أريد أن أستغل هذا الموضوع لأسأل كل فتاة.....امرأة .....ابنة مسلمة مهما كان دورها في هذا المجتمع - أين أنت حبيبتي من نصرة دين الله ؟؟؟؟؟؟- وأين أنت من حمل دعوة الإسلام أتنسين أن في أعناقكن مسؤولية دحض هذه الأنظمة الفاسدة وتوحيد كلمتكن ومبايعة خليفتكن ؟؟؟؟
أخواتي أترضين بالذل بعد الكرامة وتتركن دعوتكن ونصرة دينكن وتذهبن لانتخاب مجلس تأسيسي يقوم بتعيين بشر عاجز محدود ليضع لكن دستورا فاسدا ظالما لا يحفظ أعراضنا ولا يرعى شؤوننا بل يحارب ديننا ولا يحكم شرع الله فينا ؟؟؟؟
أليس هذا النظام الجمهوري والمتمثل في( القانون الوضعي ) هو من عاقبنا في العهد البائد على ممارسة ديننا ؟ أليس بإسم هذا القانون الجبري زجّ بإخواننا في السجون واضطهدوا لأنهم قالوا ربنا الله ثم استقاموا ألم ينزع خمار أخواتنا في الجامعات والمدارس والطرقات ووقع إقصائهن من ممارسة حقوقهن بإسم هذا القانون الجائر ؟؟؟
ألم يقع تغيير مناهج التعليم وتجفيف منابع الدين وحصره في دائرة ضيقة ( كأحكام الصلاة والطهارة ....).
ألم نكتوي بنار هذه القوانين البائدة التي حللت الربا ورخصت لدور الزنا.
ألم يتركوا كتاب الله وراء ظهرانيهم ووضعوا لنا مجلة أصبحت مقدسة أكثر من كتاب ربنا قل هل يستويان مثلا ؟؟
ألا تقوم هذه البلاد وكل البلدان الإسلامية على عقيدة فصل الدين عن الحياة ؟ عقيدة الغرب الكافر عقيدة تم تطويرها على أيدي الفلاسفة والمفكرين حتى أصبحت فكرة تزعم أن وجود الله ليس بقضية براهنية فالإنسان هو الذي يضع نظامه بنفسه لنفسه ولا بد من ضرورة إطلاق جميع الحريات حتى يتمكن الإنسان من ذلك ؟؟؟؟؟
كل هذه الأسئلة لا تخفى حقيقتها على كل مسلم ومسلمة يدركون عظمة دينهم وقدرته على حل مشاكلهم ورعاية شؤونهم.
أخواتي الكريمات لطالما سعى الغرب الكافر لضرب المجتمع الإسلامي فكانت المرأة هي الفأس التي يحاول بها إلى حد الآن هدم الإسلام ومحاربته فهيا لنكن نحن حجر الأساس في بناء دولتنا الإسلامية ولنعمل بجدّ وكدّ لإعادة العزة لديننا ولتسعى كل واحدة منا من مكانها لإعادة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ومبايعة خليفتنا باذن الله فالإِسْلامُ وَالسُّلْطَانُ أَخَوَانِ تَوْأَمٌ ، لا يَصْلُحُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلا بِصَاحِبِهِ ، فَالإِسْلامُ أُسُّ وَالسُّلْطَانِ حَارِسٌ ، وَمَا لا أُسَّ لَهُ مُنْهَدِمٌ ، وَمَا لا حَارِسَ لَهُ ضَائِعٌ.
هذا وما كان من خير فمن الله وما كان من شر فمنّي ومن الشيطان.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته