(سكيزوفرانيا) العسكر! بين أطفال اليمن وأطفال الروهينجا
(سكيزوفرانيا) العسكر! بين أطفال اليمن وأطفال الروهينجا

مع دخول الحرب عامها الثالث في اليمن، ناهز عدد القتلى 10 آلاف شخص حسب تقارير الأمم المتحدة التي أعلنت مسؤولية دول التحالف عن قتل 60% منهم. فيما تسببت هذه الحرب في تشريد 3 ملايين شخص وهدم المرافق الصحية وقصف المدارس وإصابة الآلاف بجروح بالغة وتشوّهات...

0:00 0:00
Speed:
September 16, 2017

(سكيزوفرانيا) العسكر! بين أطفال اليمن وأطفال الروهينجا

(سكيزوفرانيا) العسكر!

بين أطفال اليمن وأطفال الروهينجا

مع دخول الحرب عامها الثالث في اليمن، ناهز عدد القتلى 10 آلاف شخص حسب تقارير الأمم المتحدة التي أعلنت مسؤولية دول التحالف عن قتل 60% منهم. فيما تسببت هذه الحرب في تشريد 3 ملايين شخص وهدم المرافق الصحية وقصف المدارس وإصابة الآلاف بجروح بالغة وتشوّهات...

حالة من التناقض المخزي لجيوش دول التحالف الذي يضمّ الأردن ومصر والمغرب والسودان وجيش باكستان وسلطنة عمان (وقطر سابقا) والبحرين والكويت والإمارات، بقيادة السعودية التي تحمل راياتٍ خُضراً مكتوباً عليها (لا إله إلا الله محمد رسول الله) يتباهون بها ويطبعونها أعلاما على الطائرات المقاتلة (الإف16 والأباتشي)!!

والمتابع لأحداث اليمن يدرك جيدا حجم الميزانية التي خُصّصت لهذه الحرب أو ما يُعرف اصطلاحا بإعداد الدول للحرب، من موارد بشرية ومادية ولوجيستية، إذ لا تتوانى بعض هذه الدول على المزيد من إفقار شعوبها وهضم حقوقهم واتباع سياسة التقشف ورفع أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية بهدف التسلّح والمشاركة في عاصفة الحزم التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين أكثرهم من "الأطفال"، ولعلّ ما يزيد الموقف خزيا وعارا أن كل هذه الطاقات الدولية مجتمعة للتصدّي لحركة مسلّحة (الحوثيين) ودعم الشرعية!!!

ولسنا هنا لنعرض حجم الدمار والخسارة التي ألحقتها هذه الحرب على أهلها، وحجم الكارثة الإنسانية الفظيعة التي يعيشها أهل اليمن اليوم، بين القصف والمجاعة والفقر والكوليرا... فالوضع في اليمن قد وصل إلى حافة الهاوية!! كما أننّا لسنا هنا لنبيّن حقيقة الصراع الإنجلوأمريكي على اليمن وأدواته ووكلائه، وإنما لنُفنّد كذبة كبيرة عاشتها شعوب الأمة الإسلامية لعقود طويلة، وهي أن دولهم - العربية خاصة - ضعيفة مادياً وعسكريّا وكأنها أمم بلا جيش كجزر المارشال أو كوستاريكا تعيش تحت الوصاية!!

هذه الكذبة عشّشت في نفوس أبناء الأمة، ونشرت عقلية مُحبِطّة مُدمّرة، عقلية الانهزام والاستسلام أمام أي تهديد خارجي أو داخلي، عقلية تبعث العجز في النفوس، حتى أصبح وعد الله عز وجل بالاستخلاف وبشرى رسوله r بخلافة راشدة، وَهْماً عند المُرجفين أو حلماً جميلا عند الآخرين، ليبقى الدعاء هو السلاح العاتي في وجه الصواريخ والقنابل والراجمات! أو الاستنجاد بالمنظمات الأممية والحقوقية لإغاثة الناس! حتى وصل الأمر بطلب التدخل العسكري الغربي في بعض المناطق لنجدة أهلها! إلا الحلّ العسكري الذاتي، فهو ليس مطروحا، لأن عقلية الانهزام والوهن قد توطّنت في النفوس فلن يستطيع أحدٌ الوقوف أمام جيش الغرب الذي لا يُقهَر!

فهل نحن حقا أمة بلا جيش؟؟

هل ننتمي إلى "جزر سليمان" التي تعيش تحت حماية أستراليا أم إلى أمة ممتدة من المحيط إلى الخليج؟؟

هل تفتقر جيوشنا حقا إلى القوة المادية والعسكرية والتقنية والبشرية أم أنها معادلة يصعب حلّها؟؟

فضياع فلسطين، مهبط الأنبياء، ومجازر يهود في القدس وغزة، وحرب أمريكا على الفلوجة وأفغانستان، وإبادة الروهينجا على أرض ميانمار، ومعاناة مسلمي الصين، وإبادة أهل الشيشان، وفظاعات سجن أبو غريب، ومجازر الهندوس في مسلمي الهند، ومأساة مسلمي أفريقيا الوسطى، واستغاثات واستنجادات ملايين المسلمين المضطهدين والمنكوبين عبر العالم، لم نرَ لجيوش المسلمين فيها أثرا، غير العروض والنياشين والأناشيد الوطنية!!

والمفارقة المؤلمة، أننا نسمع لجيوش المسلمين ركزا في وقائع أخرى!!

لقد أثبتت عاصفة الحزم - مثلا - قوة الطاقات العسكرية وبراعتها ومهارة القوات الجوية وبسالتها، كما أثبت ذلك من قبل، التدخل العسكري "العربي" في ليبيا، بمشاركة مصر والإمارات وقطر والسعودية، أو بسالة الجيش التركي في دعم حلف الناتو في أفغانستان، أو قوات دول التحالف العربي في سوريا والعراق لمحاربة تنظيم الدولة تحت عنوان مكافحة (الإرهاب) والقتال إلى جانب أساطيل جوية وبحرية أوروبية وأمريكية.

طيارون مسلمون، وطائرات تُقلع من أراضٍ عربية ومسلمة تُجاور المسجد الأقصى أو تحاذي بيت الله الحرام، تطير ببراعة وتقصف بدقة، تهدم المنازل وتدمّر المساجد وتقتل الأطفال والنساء، والمؤلم في كل هذا أن القاتل والمقتول يجمعهما دين واحد ورب واحد وكتاب واحد!!

عار وشنار على جيوش حرّكتهم مصالح بريطانيا وأمريكا وجعلتهم يقتلون إخوة لهم في الدين والدم، ولم تُحرّكهم صرخات أمة مكلومة ممزقة يتداعى عليها الغرب كتداعي الأكلة على قصعتها!!

لقد مرّت أمتنا في العقدين الأخيرين بمآسٍ عظيمة، لم يحكوا لنا عنها، بل صرنا نراها مباشرة كل يوم على صفحات مواقع التواصل الإلكتروني صوتا وصورة فلا تزيد القلب إلا حسرة وكمدا، فما عدنا نطيق رؤية استباحة المقدّسات، وهتك الحرمات، وسحق المخيّمات، وبقر بطون الحوامل، وتكسير عظام الأطفال، وسحل الشباب في الشوارع، وهدم المنازل فوق رؤوس ساكنيها من الأطفال والنساء، وقصف الجوامع، وتدمير المستشفيات، وحصار المدن، وتعطيل سيارات الإسعاف، وحرق الناس أحياء، ومنع إخلاء الجرحى من تحت الأنقاض، ولا حتى رفع الجثث المتعفّنة من الشوارع والأزقة والبيوت المهدّمة!!! ولعل ما يحدث اليوم في أطفال الروهينجا يُلخّص مأساة أمة!

عار وشنار ودمار على جيوش تتصدر المراتب العالمية من حيث قوّتها العسكرية، كجيش باكستان وإندونيسيا وتركيا ومصر والجزائر، وكل من هذه الجيوش تجاور منطقة حرب، أو احتلال، لكن، تنتظر الإمام المهدي لتحرير المسجد الأقصى ونشر الأمان والسلام في أمة الإسلام!!

عار وشنار وقتار، على جيوش قدّمنا لتشكيلها خيرة أبنائنا وإخواننا، وبذلنا لإعدادها وتسليحها أحبّ أموالنا ومدّخراتنا، على أمل أن تحفظ أمتنا، وتصون أعراضنا، وتحمي مقدّساتنا، وها هي أمتنا اليوم تُقتَل وتُذبح، ومع ذلك فلا تهتزّ شعرة في شوارب تلك الجحافل والفيالق الجرارة، لنتساءل ونحن ندرك الجواب، لمَ أُعدّت تلك الفيالق والجيوش إذاً، وما مسوّغ تسمينها وتسليحها بالمليارات؟؟ هل استطاع تنظيم الدولة والحوثيون استفزاز الجيوش وتحريكها من ثكناتها فيما عجز المسجد الأقصى الأسير والفظاعات التي تحصل في ميانمار على تحريكها؟؟

الجيوش اليوم، تملك من القوة والمنعة ما يكفيها لنصرة المسلمين، فلماذا يُلام من يستنصرها؟؟ فالعقل يدلّك أن إزالة القوة لا يكون إلا بقوة أكبر منها، وفوق ذلك الشرع يدلّك بأن ردع العدو يكون بالقتال لا بالدعاء، ونُصرة المسلمين الذين سُفكت دماؤهم واستبيحت أعراضهم تكون بتحريك الجيوش لا بجمع التبرعات على أبواب المساجد! فلماذا لا نستنصرهم ولا نحُثهم على الجهاد ولا نعلق مسؤولية العرض والدم في رقابهم؟؟

يا جيوش المسلمين، القادة والجنرالات المخلصون منكم،

لن نملّ من طلب نصرتكم تأسياً برسولنا الأكرم rوهو يعمل لإقامة دولة الإسلام العظيمة، حتى أدميت قدماه الشريفتان، يسعى بين القبائل لطلب الحماية والنصرة من أهل القوة والمنعة، لمبايعته على مشروع الإسلام وبناء اللبنة الأولى لدولة تُقيم حدوده وتطبق أحكامه!

إننا على يقين بدنوّ نهاية الحكم الجبري، فكونوا ذلك الجيش الذي ينهيه، ولنعم الجيش!

وإننا مطمئنون لوعد الله بالاستخلاف وبشرى رسوله rبخلافة راشدة على منهاج النبوة، فكونوا ذلك الجيش الذي ينصر العاملين لعودتها، ولنعم الجيش!

يا جيوش المسلمين، هلمّوا إلى عز الدنيا والآخرة وإنه والله خيرٌ مما يجمعون ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نسرين بوظافري

More from Artikel

Nützliche Früchte - Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen

Nützliche Früchte

Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen

Al-Hasan al-Basri hörte einen Mann, der viel redete, und sagte: "O mein Bruder, halte deine Zunge zurück, denn es wurde gesagt: Nichts ist würdiger, eingesperrt zu werden, als die Zunge."

Es wird überliefert, dass der Prophet, Friede sei mit ihm, sagte: (Und was stürzt die Menschen mit ihren Nasen ins Feuer, wenn nicht die Ernten ihrer Zungen?) Überliefert von ad-Darimi als Mursal, Ibn Abd al-Barr, Ibn Abi Schaiba und Ibn al-Mubarak.

Er sagte immer: Die Zunge des Wissenden ist hinter seinem Herzen, und wenn er sprechen will, denkt er nach, und wenn die Rede ihm zugute kommt, spricht er sie aus, und wenn sie gegen ihn ist, schweigt er. Und das Herz des Unwissenden ist hinter seiner Zunge, jedes Mal, wenn er an eine Rede denkt, spricht er sie aus.

Die Sitten, die Askese und die Ermahnungen von al-Hasan al-Basri

von Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

O Allah, segne unseren Herrn Muhammad und seine ganze Familie und Gefährten

Friede sei mit euch, die Barmherzigkeit Allahs und seine Segnungen

Wie kam der Islam in den Sudan?

Wie kam der Islam in den Sudan?

Der heutige Sudan mit seiner Geographie war vor der Ankunft der Muslime keine einheitliche politische, kulturelle oder religiöse Einheit, sondern verteilte sich auf verschiedene Ethnien, Nationalitäten und Glaubensrichtungen. Im Norden, wo die Nubier lebten, war das orthodoxe Christentum als Glaubensrichtung und die nubische Sprache mit ihren verschiedenen Dialekten die Sprache der Politik, Kultur und Kommunikation verbreitet. Im Osten leben die Bedscha-Stämme, die zu den hamitischen Stämmen gehören (bezogen auf Ham, den Sohn Noahs), mit einer eigenen Sprache, einer separaten Kultur und einem anderen Glauben als im Norden. Wenn wir nach Süden gehen, finden wir die schwarzen Stämme mit ihren unverwechselbaren Gesichtszügen, ihren eigenen Sprachen und ihren heidnischen Glaubensvorstellungen. Das Gleiche gilt für den Westen. ([1])

Diese Vielfalt und der ethnische und kulturelle Pluralismus sind die herausragendsten Merkmale und Eigenschaften der Bevölkerungsstruktur des Sudans vor der Ankunft des Islam und resultieren aus mehreren Faktoren, insbesondere aus der strategischen geografischen Lage des Sudans im Nordosten Afrikas. Er stellt ein Tor zum Horn von Afrika und eine Verbindung zwischen der arabischen Welt und Nordafrika sowie zwischen der afrikanischen Sahara dar. Diese Lage ermöglichte ihm im Laufe der Geschichte eine wichtige Rolle im zivilisatorischen und kulturellen Austausch sowie in den politischen und wirtschaftlichen Interaktionen. Hinzu kommen die wichtigen Seezugänge zum Roten Meer, einer der wichtigsten Handelswege der Welt.

Die erste Auswanderung der Gefährten Gottes in das Land Abessinien (im Radschab des Jahres fünf der Prophetie, dem zweiten Jahr der Offenbarung der Einladung) kann als erstes Zeichen des frühen Kontakts zwischen dem aufkommenden Islam und den Gemeinschaften des Ostsudans angesehen werden. Obwohl das Ziel der Auswanderung ursprünglich darin bestand, einen sicheren Zufluchtsort vor der Verfolgung in Mekka zu suchen, stellte dieser Schritt den Beginn der ersten islamischen Präsenz im afrikanischen und sudanesischen Raum dar. Der Prophet ﷺ sandte im Jahr 6 n. H. mit seinem Gesandten Amr ibn Umayya ein Schreiben an den Negus, in dem er ihn zum Islam einlud ([2]), und der Negus antwortete mit einem Schreiben, in dem er seine Zustimmung zum Ausdruck brachte.

Mit der Eroberung Ägyptens durch Amr ibn al-As unter dem Kalifen Omar ibn al-Chattab im Jahr 20 n. H./641 n. Chr. spürten die Nubier die Gefahr, als der islamische Staat begann, seinen administrativen und politischen Einfluss auf das nördliche Niltal zu festigen, insbesondere in Oberägypten, das eine strategische und geografische Erweiterung der sudanesischen nubischen Königreiche darstellte. Daher begannen die nubischen Königreiche als Abwehrreaktion präventive Angriffe auf Oberägypten zu starten. Der Kalif Omar ibn al-Chattab befahl daraufhin dem Gouverneur von Ägypten, Amr ibn al-As, Sarazenen in das nubische Land im Sudan zu schicken, um die südlichen Grenzen Ägyptens zu sichern und die islamische Botschaft zu überbringen. Amr ibn al-As schickte seinerseits im Jahr 21 n. H. eine Armee unter der Führung von Uqba ibn Nafi al-Fihri zu ihnen, aber die Armee wurde zum Rückzug gezwungen, da die Nubier ihr mit großer Härte begegneten und viele Muslime mit ausgestochenen Augen zurückkehrten. Die Nubier waren geschickte Bogenschützen, die mit ihren Pfeilen selbst die Augen präzise trafen, weshalb die Muslime sie "Bogenschützen der Augäpfel" nannten. Im Jahr 26 n. H. (647 n. Chr.) wurde Abdullah ibn Abi al-Sarh in den Tagen von Uthman ibn Affan zum Gouverneur von Ägypten ernannt und bereitete sich darauf vor, die Nubier unter der Führung einer gut ausgerüsteten Kampagne zu treffen, und es gelang ihm, im Jahr 31 n. H./652 n. Chr. nach Süden bis nach Dongola*, der Hauptstadt des nubischen christlichen Königreichs, vorzudringen und die Stadt heftig zu belagern. Als sie ihn um Frieden und Waffenstillstand baten, willigte Abdullah ibn Abi al-Sarh ein ([3]). Er schloss mit ihnen einen Frieden, der als Pakt oder Abkommen von Baqt** bezeichnet wurde, und erbaute in Dongola eine Moschee. Die Forscher haben sich bemüht, die Bedeutung von Baqt zu ergründen, und einige sagten, es sei lateinisch und bedeute (Pactum) Abkommen, aber die Historiker und Schriftsteller betrachten diesen Frieden nicht wie andere Friedensverträge, bei denen die Muslime denjenigen, mit denen sie Frieden schlossen, die Dschizya auferlegten, sondern sie betrachteten ihn als ein Abkommen oder einen Waffenstillstand zwischen den Muslimen und den Nubiern.

Abdullah ibn Abi al-Sarh versprach ihnen Sicherheit, dass die Muslime sie nicht bekriegen würden und dass die Nubier das Land der Muslime durchqueren dürften, ohne sich dort aufzuhalten, und dass die Nubier diejenigen schützen müssten, die aus den Muslimen oder Verbündeten in ihr Land kamen, bis sie es wieder verließen ([4]). Sie mussten die Moschee, die die Muslime in Dongola gebaut hatten, bewahren, fegen, erleuchten und ehren und die Betenden nicht daran hindern, und sie mussten jedes Jahr 360 Köpfe der besten Sklaven bezahlen, und im Gegenzug würden die Muslime sie jährlich mit Mengen an Getreide und Kleidung versorgen (weil der nubische König sich über den Mangel an Nahrung in seinem Land beschwert hatte), aber sie verpflichteten sich nicht, einen Feind oder Angreifer auf ihr Land abzuwehren. Durch diesen Frieden waren die Muslime von der Sicherheit ihrer Grenzen im Süden überzeugt, sicherten sich einen grenzüberschreitenden Handel zwischen den beiden Ländern und erhielten die starken nubischen Hände im Dienst des Staates. Mit der Bewegung der Waren wurden Ideen ausgetauscht, und Prediger und Händler spielten eine zentrale Rolle bei der Verbreitung des Islam im Land Nubien durch friedliche Einladung, insbesondere durch gute Behandlung. Die Handelskarawanen trugen Glauben, Sprache, Zivilisation und einen Lebensstil mit sich, so wie sie Handelsgüter trugen.

Auch das Arabische war im täglichen Leben der sudanesischen Gemeinschaften, insbesondere im Nordsudan, zunehmend präsent. Dieses Abkommen stellte eine Art ständige Verbindung zwischen Muslimen und christlichen Nubiern dar, die sechs Jahrhunderte dauerte ([5]). Während dieser Zeit sickerte der islamische Glaube seit Mitte des 7. Jahrhunderts n. Chr. durch muslimische Händler und arabische Einwanderer in den nördlichen Teil des Ostsudans ein. Diese großen arabischen Wanderungen sickerte auf drei Wegen ein: Erstens: aus Ägypten, zweitens aus dem Hedschas über die Häfen von Badia, Aidab und Suakin und drittens aus dem Maghreb und Nordafrika über die Mitte des Sudans. Die Auswirkungen dieser Gruppen waren jedoch nicht effektiv, da sie im Vergleich zu den großen Zahlen, die seit dem 9. Jahrhundert n. Chr. aus Ägypten nach Süden zogen, gering waren, woraufhin das Land Bedscha, Nubien und der mittlere Sudan vom arabischen Element verschmolzen wurden. Zu diesem Zeitpunkt beschloss der Abbasiden-Kalif al-Mu'tasim (218-227 n. H./833-842 n. Chr.), sich auf türkische Soldaten zu verlassen und auf arabische Soldaten zu verzichten, was einen Wendepunkt in der Geschichte der Araber in Ägypten darstellt. So erlebte das dritte Jahrhundert n. H./neunte Jahrhundert n. Chr. eine umfangreiche arabische Migration in den Sudan und dann ein Vordringen in die weiten Ebenen im Süden und Osten ([6]). Die Stabilität in diesen Gebieten trug dazu bei, mit den Menschen des Landes in Kontakt zu treten, sie zu beeinflussen, den Islam anzunehmen und ihm beizutreten.

Im 12. Jahrhundert n. Chr., nach der Besetzung des Landes Palästina durch die Kreuzfahrer, war der Sinai-Weg für ägyptische und marokkanische Pilger nicht mehr sicher, und sie wandten sich dem Hafen von Aidab zu (bekannt als Hafen des Goldes und an der Küste des Roten Meeres gelegen). Als die Pilgerbewegung dort aktiv wurde und die Muslime auf ihrem Hin- und Rückweg von den heiligen Stätten im Hedschas dorthin kamen, begannen die Schiffe, die Waren aus dem Jemen und Indien beförderten, dort anzulegen, wodurch die Region besiedelt wurde und die Bewegung zunahm, so dass Aidab einen hervorragenden Platz im religiösen und kommerziellen Leben der Muslime einnahm. ([7])

Da die Könige von Nubien den Pakt immer dann brachen, wenn sie eine Schwäche oder Ohnmacht der Muslime feststellten, und die muslimischen Standorte in Ägypten, insbesondere in den Tagen ihres Königs David im Jahr 1272 n. Chr., angriffen, waren die Muslime gezwungen, sie in den Tagen von al-Zahir Baybars zu bekriegen, und im Jahr 1276 n. Chr. wurde ein neuer Vertrag zwischen den beiden Parteien geschlossen, und schließlich eroberte Sultan al-Nasir ibn Qalawun Dongola im Jahr 1317 n. Chr., und der König von Nubien, Abdullah ibn der Bruder von König David, trat im Jahr 1316 n. Chr. zum Islam über, was seine Ausbreitung dort erleichterte und das Land Nubien endgültig zum Islam übertrat. ([8])

Das christliche Königreich Alwa wurde infolge des Bündnisses zwischen den arabischen Abdallab-Stämmen und den schwarzen Funge im Jahr 1504 n. Chr. gestürzt, und das islamische Funge-Königreich wurde gegründet, das auch als "Sultanat Sannar" in Bezug auf die Hauptstadt und auch als "Blaues Königreich" bekannt ist. Das Königreich Sannar gilt als erster arabischer islamischer Staat, der nach der Verbreitung des Islam und der arabischen Sprache im Sudan gegründet wurde ([9]).

Infolge des zunehmenden arabisch-islamischen Einflusses wurden die Herrscherfamilien in den Ländern Nubien, Alwa, Sannar, Taqali und Darfur muslimisch, nachdem sie christlich oder heidnisch gewesen waren. Der Übertritt der herrschenden Klasse zum Islam reichte aus, um eine mehrdimensionale Revolution in der Geschichte des Sudan auszulösen. Es wurden muslimische Herrscherfamilien gebildet und mit ihnen die ersten Modelle sudanesischer islamischer Königreiche gegründet, die einen großen Einfluss auf die Ermächtigung dieser Religion hatten und aktiv zur Verbreitung der islamischen Religion, zur Festigung ihrer Säulen, zur Etablierung ihrer Grundlagen und zur Errichtung der Grundlagen der islamischen Zivilisation im Land Sudan beitrugen. Einige Könige nahmen die Rolle von Predigern in ihren Ländern an und verstanden ihre Rolle als Verwalter, denen die Weitergabe dieser Religion und ihre Bewahrung oblag, und sie befahlen das Gute und verboten das Böse, hielten sich an das Gesetz Gottes und stellten die Gerechtigkeit wieder her, soweit sie konnten, luden zu Gott ein und kämpften auf seinem Weg. ([10])

So verlief die Einladung des Islam in dieser Region stark und effektiv inmitten von Wirbelstürmen des Heidentums und christlichen Missionskampagnen. Damit gilt der Sudan als eine der berühmtesten Regionen, in denen die friedliche Einladung das wahre Modell für die Verbreitung des Islam darstellte, und die Fähigkeit der Muslime, ihren Glauben durch Überzeugung, Argumentation und gute Behandlung zu verbreiten, kam zum Vorschein, so dass der Karawanenhandel und die Rechtsgelehrten eine große Rolle bei der Verbreitung des Islam in den sudanesischen Ländern spielten, wo die Märkte die Schlachtfelder ersetzten und die Ehrlichkeit, Aufrichtigkeit und gute Behandlung das Schwert bei der Verbreitung des monotheistischen Glaubens ersetzten ([11]). Der Rechtsgelehrte und Historiker Abu al-Abbas Ahmad Baba al-Tunbukti sagt dazu: "Die Menschen im Sudan sind freiwillig zum Islam übergetreten, ohne dass jemand sie wie die Menschen in Kano und Bornu erobert hätte. Wir haben nicht gehört, dass jemand sie vor ihrer Islamisierung erobert hätte."

#SudanKrise         #SudanCrisis

Geschrieben für das Zentrale Medienbüro von Hizb ut-Tahrir

M. Durra Al-Bakoush

** Anhang zum Pakt des Prinzen Abdullah bin Saad bin Abi Sarh an den großen Mann von Nubien und alle Menschen seines Königreichs:

"Ein Pakt, den er mit dem Großen und Kleinen von Nubien von der Grenze des Landes Assuan bis zur Grenze des Landes Alwa geschlossen hat, dass Abdullah bin Saad ihnen eine Sicherheit und einen Waffenstillstand gewährt hat, der zwischen ihnen und den Muslimen, die sie von den Menschen in Oberägypten und anderen Muslimen und Dhimmis umgeben, in Kraft ist, dass ihr, die Gemeinschaft der Nubier, sicher seid mit der Sicherheit Gottes und der Sicherheit seines Gesandten Mohammed, dem Propheten ﷺ, dass wir euch nicht bekriegen, euch keinen Krieg erklären und euch nicht überfallen, solange ihr euch an die Bedingungen haltet, die zwischen uns bestehen, dass ihr unser Land durchquert, ohne euch darin aufzuhalten, und wir euer Land durchqueren, ohne uns darin aufzuhalten, und ihr müsst diejenigen schützen, die in euer Land kommen oder es betreten, ob Muslime oder Verbündete, bis sie es verlassen, und ihr müsst jeden entlaufenen Sklaven, der aus den Sklaven der Muslime zu euch kommt, zurückgeben, bis ihr ihn in das Land des Islam zurückbringt, und ihr dürft ihn nicht beschlagnahmen oder ihn daran hindern, und ihr dürft keinen Muslim angreifen, der ihn aufsucht und mit ihm spricht, bis er sich von ihm abwendet, und ihr müsst die Moschee bewahren, die die Muslime in eurem Stadtteil gebaut haben, und ihr dürft keinen Beter daran hindern, und ihr müsst sie fegen, erleuchten und ehren, und ihr müsst jedes Jahr dreihundertsechzig Köpfe an den Imam der Muslime abgeben, von den besten Sklaven eures Landes, die nicht fehlerhaft sind, mit männlichen und weiblichen Sklaven darin, ohne einen alten Mann, eine alte Frau oder ein Kind, das die Pubertät noch nicht erreicht hat, und ihr gebt dies an den Wali von Assuan ab, und kein Muslim muss einen Feind abwehren, der euch begegnet, oder ihn von euch abhalten, von der Grenze des Landes Alwa bis zum Land Assuan, und wenn ihr den Sklaven eines Muslims aufnehmt oder einen Muslim oder Verbündeten tötet oder die Moschee angreift, die die Muslime in eurem Stadtteil gebaut haben, indem ihr sie zerstört oder etwas von den dreihundert Köpfen und sechzig Köpfen verhindert, dann ist dieser Waffenstillstand und diese Sicherheit von euch aufgehoben und wir sind wieder gleich, bis Gott zwischen uns richtet, und er ist der beste Richter darüber, das ist Gottes Bund und sein Versprechen und seine Dhimma und die Dhimma seines Gesandten Mohammed ﷺ, und wir haben darauf das Größte, was ihr in der Dhimma Christi, der Dhimma der Apostel und der Dhimma dessen, was ihr von eurem Volk und eurer Religion verehrt, befolgt.

Gott ist Zeuge zwischen uns und euch dafür. Geschrieben von Amr bin Scharhabil im Ramadan des Jahres einunddreißig.


[1] Der Eintritt des Islam in den Sudan und seine Auswirkungen auf die Korrektur von Glaubensvorstellungen von Dr. Salah Ibrahim Issa

[2] Das zehnte Kapitel des Buches Tanwir al-Ghabash über die Vorzüge der Menschen im Sudan und Abessinien von Ibn al-Dschauzi

* Vor dem Islam war das Land Nubien in drei Königreiche unterteilt, nämlich Nubien, Maqurra und Alwa (von Assuan im Süden bis zum heutigen Khartum). Danach vereinigten sich die Königreiche Nubien und Maqurra zwischen 570 n. Chr. und 652 n. Chr. und wurden Königreich Nubien genannt, dessen Hauptstadt Dongola war.

[3] Futuh al-Buldan von Imam Ahmad ibn Yahya ibn Jabir al-Baghdadi (bekannt als al-Baladhuri)

** Siehe den Anhang, um den vollständigen Text des Bundes zu lesen

[4] Islam und Nubien im Mittelalter von Dr. Mustafa Muhammad Saad

[5] Der Islam im Sudan von J. Spencer Trimingham

[6] Die Verbreitung des Islam in Afrika südlich der Sahara von Yusuf Fadl Hassan

[7] Der Sudan im Laufe der Jahrhunderte von Dr. Mekki Shibeika

[8] Der Sudan von Mahmoud Shaker

[9] Eine Lektüre in der Geschichte des islamischen Funge-Königreichs (910 - 1237 n. H./1504 - 1821 n. Chr.) von Dr. Tayeb Boujemaa Naima

[10] Islam und Nubien im Mittelalter von Dr. Mustafa Muhammad Saad

[11] Studien zur Geschichte des Islam und der Herrscherfamilien in Afrika südlich der Sahara von Dr. Nour al-Din al-Shaabani