July 10, 2013

وكالة أنباء الروهنجيا: ماذا وراء الهجمة البوذية ضد المسلمين

09/07/2013

تروي الأسطورة المشهورة قصة إمبراطور مغرور ومغرم بالملابس الجديدة والغريبة والذي أدت به عنجهيته لأن يقع فريسة لمحتاليْن أقنعاه بحياكة بدلة جديدة فريدة من نوعها، فحاكا له من الهواء بدلة لا يراها إلا العباقرة. ألبس الإمبراطور نفسه الزي المزعوم، فخرج أمام الناس عاريا كيوم ولدته أمه. فتعجبت الرعية من ملك يسير عاريا بين أفراد شعبه من الرجال والنساء. وكلٌ يخفي دهشته وراء صيحات الثناء والنفاق بينما الملك يمشي بخيلاء!! صفق المنافقون والظلاميون له أولا فتبعتهم الجماهير إلى أن صاح غلام شجاع قائلاً: "انظروا للملك إنه عار فردد وراءه الناس نعم إنه عارٍ. نعم إنه بلا ملابس. ثم هجموا على الملك، وأسقطوه.

أكاذيب الطغاة كثيرة وأساطيرهم متداولة ولها أقلام تضعها موضع الحقيقة والواقع ومن هذه الأساطير أن البوذية دينٌ مسالم وإيجابي وخالٍ من مظاهر العنف والسيطرة، دين يحافظ على كل أشكال الحياة ويقدسها. يردد ملوك الأساطير وأتباعهم على مسامع الناس متباهين بتبني البوذية لما يطلقون عليها الحقائق النبيلة والتلبس بالفضيلة والحكمة والتأمل، مادحين حث البوذية لأتباعها على القضاء على الأصول الثلاثة للشرور: الشهوانية، والحِقد والوَهم. وبالرغم من هذه المزاعم عن الديانة (أو بالأصح الفلسفة الوضعية البوذية والتي تعتبر ديانة غير إلهية قائمة على اتباع تعاليم بوذا ومن بعده رهبان ادعوا الزهد والفضيلة وأَلَّهُوا أنفسهم ليتبعهم الآخرون اتباعاً أعمى) بالرغم من هذه المزاعم فقد استيقظ العالم على وجه البوذية الشرس مع بدء أزمة المسلمين الروهينجا وعمليات التصفية العرقية التي تنفذ ضدهم بشراسة ووحشية منذ عام ونيف في ميانمار. وقد لفت أنظار الكثيرين انتشار موجة العنف البوذي بحيث تجاوز ما وصفه الإعلام الغربي على أنها نزاعات طائفية بين الأقلية المسلمة والأغلبية البوذية في ميانمار، فما هي إلا أشهر منذ بدء الهجوم على الروهينجا حتى لحق بهم مسلمو سريلانكا واستهدفتهم أيادي الشر عبر مسيرات تهديد واستفزاز بقيادة الرهبان البوذيين ومنظمة "بوذا بالاسينا" المتطرفة وبتأييد من الحكومة السريلانكية منددين ببيع اللحوم الحلال ولبس المرأة المسلمة للزي الشرعي والوجود الإسلامي في المنطقة. يحاربون دين الله ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة.

أصبحت هذه الاعتداءات على المسلمين متكررة وما أن ينخفض لهيب النيران في منطقة حتى يتصاعد الدخان في منطقة أخرى، هدأت الأوضاع في سريلانكا وسرعان ما تجددت الانتهاكات بحق الروهينجا في ميانمار مما أدى لفرار المزيد منهم من آلة القمع الوحشية إلى دول الجوار بقوارب الموت عبر البحر. وما إن وصل اللاجئون الروهينجا لسواحل تايلاند حتى قوبلوا بالحقد العنصري نفسه الذي تدعمه الدولة البوذية في تايلاند والتي تنكل بالمسلمين وتضيق عليهم سواء كانوا من إقليم باتاني (تايلاند) أو من الأقاليم الأخرى مدعية أنهم أجانب من الملاويين وليس لهم أي حق في البلاد فما بالك بمن جاءهم لاجئاً فاراً من البوذيين أمثالهم!! إن حال اللاجئين الروهينجا كالمستجير من الرمضاء بالنار وقد سلطت منظمة الهيومن رايتس ووتش الضوء الأسبوع الماضي على حالات الترويع والإيذاء والاغتصاب والاتجار بالبشر التي يتعرض لها اللاجئون الروهينجا وبخاصة النساء المحتجزات في مراكز الإيواء التايلاندية. وفي نهاية شهر مايو من هذا العام، قامت وسائل إعلام دولية بتصوير سري لأكثر من 276 محتجزاً من الرجال الروهينجا في زنزانتين كانتا مجهزتين لاستيعاب 15 شخصاً فقط في كل منهما في مركز احتجاز المهاجرين في إقليم فانج نجا بتايلاند. تعجز الكلمات عن وصف هذه المشاهد البائسة التي تنتهك إنسانية وكرامة البشر وتعد من أبشع أنواع التعذيب الجماعي الذي يتنافى مع الفطرة السليمة. مئات الرجال مكتظون في قفصين لا يقوون على الحراك وممنوعون من الخروج خارج القفص وظروف بيئية يعجز المرء عن وصفها أدت لإصابة النزلاء بتلوث الدم.

هذا الحقد البوذي تناولته مجلة التايم العالمية في عددها الأخير بتاريخ 1/7/2013 الذي حظرته حكومة ميانمار بسبب وضع صورة الراهب المتطرف "أشين ويراثو" زعيم حركة "969" البوذية المتطرفة على غلافها وكتبت عليها عبارة "مواجهة الإرهاب البوذي" مما أثار حفيظة الحكومة في ميانمار وأدى بها لحظر ومصادرة العدد. وما أن صدر العدد ولفت الأنظار للعنف البوذي دافعت الحكومة وبشكل رسمي عن الراهب المذكور وأكدت على أنه رجل دين وداعي سلام. وقد أثار العدد دهشة الملايين عبر العالم ممن لم يروا في البوذية سوى الزهد والسلام وضبط النفس. لم يتخيل الكثيرون أن يصدر من الراهب "أشين ويراثو" أو غيره دعوة لعنف لأن البوذية ارتبطت عندهم بالسلام بينما أصبح الإسلام بنظرهم رديف العنف. وكان الراهب قد وصف المسلمين بأنهم "وباء يهدد بورما" و"آكلو لحوم البشر" يهددون النقاء العرقي والأمن القومي في البلاد وأنه لا أمان للبوذيين طالما بجوارهم نمر مفترس (يقصدون بذلك الأقلية المسلمة في إقليم أراكان). يقول الراهب البوذي هذا عن أقلية أذاقوها أصناف العذاب من قتل وترويع وحرق لمنازلهم وجثثهم وتضييق عليهم في العبادة والعمل والكسب حتى إن هذه الجماعة المتطرفة اكتسبت شهرتها عبر حملة علنية لمقاطعة تجارة المسلمين ومحلاتهم. هذا التصريح يصدر من الرهبان الذين تسببوا قي قتل المئات وتشريد الآلاف. يعيثون في الأرض فساداً ولا يجرؤ شخص على مخالفتهم، وقد حكمت محكمة في ميانمار على مسلم بالحبس سنتين لأنه أزال إعلان عن الجماعة المتطرفة "969" من محل تجاري بذريعة أنه أهان الديانة البوذية (حسب وكالة رويترز). إن وجود بلطجية "969" في البلاد أمر يبرره الرهبان والحكومة الديموقراطية، بل حتى المعارضة الليبرالية التي رفع الغرب من شأنها وصورها على أنها قدوة في احترام حقوق الآخرين والخيار الأمثل للبلاد، وكثير من أعضاء المعارضة من مؤيدي "أشين ويراثو" وجماعته الحاقدة على المسلمين وقد عبرت رئيسة المعارضة (أونج سان سوتشي) عن نفس العنصرية بترديدها أنها "لا تعلم إن كان الروهينجا مواطنين بورميين!!" مؤيدة بذلك الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الروهينجا. يدعي بأن الروهينجا نازحون من بنجلادش بالرغم من وجود قرابة الـ 270 قرية مسلمة في راكاين فيها 2033 مسجد و 1549 مدرسة تسعى الحكومة البوذية لتطبيع سياسة تهجير واستيطان للبوذيين وتحديد للنسل وطمس للهوية الإسلامية فيها.

أصدرت وزارة الشؤون الدينية في ميانمار بياناً رسمياً تندد فيه بعدد التايم وتدافع عن الراهب الحاقد مؤكدة للرأي العام الغربي أن البوذية "كما هو معلوم للعالم دين سلمي لا علاقة له بالعنف". وبالرغم من إصرار الإعلام الغربي على إظهار حرق البوذيين لمنازل الروهينجا أو عمليات التهجير أو القتل على أنها نزاعات عرقية بين طائفتين إلا أن الكثيرين يستغربون من مجرد تورط رهبان في نزاعات من أي نوع!! ذكر الكاتب الأمريكي مايكل جيريسون مؤلف كتاب "الحرب البوذية" في مقال نشر على موقع رليجس دسباتشس تحت عنوان "الرهبان المسلحون: اكتشاف العنف البوذي" ذكر الكاتب أن الصورة المتداولة عن الرهبان أنهم دعاة السلام أبعد ما يكون عن الواقع. وذكر أن هذا التصور منافي لتسلح الرهبان أنفسهم وخوضهم في صراعات دموية من أجل البقاء والسيطرة والصورة المثالية عن البوذيين المسالمين نتجت عن جملة من الكتابات البوذية والغربية في القرن المنصرم كما نتجت عن ترويج بعض النماذج الشعبية في ثورة الهيبيز في الغرب (التحرر والانحلال) لمشاهير جذبتهم ديانات الشرق الأدنى "حتى إنه بحلول 1960 أصبحت الثقافة العامة الأمريكية تصور البوذية على أنها مثيرة وغريبة بدلاً من بدائية." كما أن تزييف تاريخ البوذية كان له أثر، حيث وُضِع لها قناعٌ من السلام وحب الحياة بالرغم من أن تاريخ إقليم تبت حافل بصراعات دموية بين البوذيين أنفسهم حول خلافات فلسفية واعتقادية ناهيك عما قام به البوذيون من مجازر وجرائم وحشية ضد المسلمين عندما احتل البوذيون بورما عام 1784م. ولعل الأسباب وراء تزييف حقيقة البوذية متعددة ومتشعبة ولكن المؤكد أن الغرب لم ير في البوذية تهديداً حقيقياً أو بديلاً يمكن أن ينافس المبدأ الرأسمالي، لم ير الغرب أي خطر في هذه الفلسفة الظلامية التي تعتمد على حث الشخص على التميز عن أقرانه ليعيش موهوماُ بأفكار مبهمة تتركه فريسة لأهوائه وتشغله بأبحاث فلسفية معقدة عما وراء المحسوس. بالرغم من فشل البوذية في جذب المسلمين إلا أنها أصبحت ملاذاً لبعض الغربيين الهاربين من الخواء الروحي والمادية التي أنتجتها الرأسمالية المهيمنة على حياتهم، ولا غرابة في ذلك لأن هذه الفلسفة الوضعية هي بمثابة الوجه الآخر للعلمانية (اللادينية) المتنصلة من المسؤولية والاحتكام للشرع.

مثل هذه المِلل الباطلة تترعرع في كنف إمبراطوريات الشر وتزدهر تحت مسمى الديموقراطيات والتعددية الدينية. وكلما تمادت الحكومة البوذية المجرمة في ميانمار في غيها صفق لها الغرب ودعمها وجمل صورتها فتارة يزورها أوباما لتهنئتهم على المجازر وتارة تسقط عنها ألمانيا أكثر من نصف مليار يورو من الديون لدعم مشاريع التنمية مع تزايد موجات التهجير والإبادة العرقية ضد المسلمين (سكاي نيوز 22/6/2013) هذه الديموقراطية الازدواجية التي تدعو للشيء وضده حتى بان للقاصي والداني أنها قناع خبيث لكل ما هو سلبي. وخير مثال لهذا الهند أكبر ديموقراطيات العالم وأكثر الأماكن امتهانا للقيم الإنسانية. هل يعقل أن يوصف البوذيون الذين أخذوا تراث الناس ونهبوا ميراثهم بأنهم مسالمون محبون لحفظ الحياة؟ إنها تسير على خطى دويلة الشر الصهيونية فتستولي على تراث غيرها وتنكر وجودهم وتمحو أثرهم ثم تجد لها أبواقاً في الإعلام الغربي. البوذية بنفوذها الحالي على الأنظمة في منطقة الشرق الأدنى هي أبعد ما يكون عن الصورة السلمية المتداولة ويسعى الرهبان لإيجاد دول علمانية ذات صبغة دينية عنصرية يهيمنون عليها وتستمد قدسيتها منهم وغالباً ما يدفعون أتباعهم باتجاه العنف والنداء للعصبيات والتصفية العرقية. كيف يأمن المسلمون على أرواحهم مع هيمنة من يكفر بوجود إله ولا يؤمن بآخرة ولا عقاب وثواب بل على النقيض من ذلك يؤمن بالعودة الكارمية (العاقبة الأخلاقية)، أي أنه عائد باستمرار إلى العالم بإعادة الميلاد فيموت ليعود كفيل أو يعود حياة أخرى على هيئة دودة.

إن معضلة البوذيين الكبرى هي اعتناقهم لمعتقد منافٍ للطريقة العقلية في التفكير وتقيدهم بولاء وراثي لحفنة من الرهبان يعيشون في أوهام ويسعون جاهدين لتحقيق التوازن الروحي والارتقاء الإنساني الذي وعدهم به الوثن بوذا بينما يرون بأم أعينهم المسلمين وما هم عليه من أجواء إيمانية وثقة بالله وسكينة. المسلمون الروهينجا بالرغم من فقرهم وبؤس حالهم وما هم عليه من ويلات ينعمون بهذا الإيمان والتوازن الذي لا يجده الرهبان في صوامعهم. ثقتهم بالله الواحد القهار وإيمانهم به لا يزعزع ولم يزدهم طول الطريق وشدة المحن والترويع والحرق إلا ثباتاً ويقيناً فنراهم يُحرَقون ويرددون أحد أحد فردٌ صمد، لم يرتدوا عن دينهم ولم يقبلوا بغير الإسلام منهاجاً وكلما ازدادوا في ثباتهم ازداد الموهومون في غيهم وتنكيلهم حسداً من عند أنفسهم. يحقدون على قلوب أنارها الله بنور الإيمان ووجوه عليها آثار الدخان وقهر الظلم والكمد على خيانة وتهاون الإخوة في الدين ولكن صامدون حامدون مؤمنون وكأن هذا الإيمان مربوط بحبل من الله لا ينقطع وكأنهم يتطلعون للسماء ويرون بأعينهم ملائكة الرحمن تأتي لتنقذهم مما هم فيه وما هي إلا سويعات. إن مشكلة البوذيين في الشرق الأدنى هي رفض المسلمين بأن يقبلوا بغير الله دينا.

((أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ))

يا أهل النصرة والمنعة، أين أنتم من قول الله تعالى (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)!! إن خذلانكم لإخوتكم وهم يحرقون أمام أعينكم لهو خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ماذا أنتم قائلون لربكم حين يسألكم عن نساء المسلمين اللواتي يتاجر بهن في تايلاند أو تنتهك أعراضهن في ميانمار؟ إن الله حَييٌ كريمٌ غيورٌ ويُحبُ الغَيُورين وإن أعراضكم كأرواحكم أفلا تهبّون لنصرة أخواتكم المستضعفات؟! وإن كان منكم من فسدت فطرته ولا غَيرة عِنده فباطنُ الأرضِ أولى بهِ من ظهرها ونياشين الكون لن ترفع شأن من استصغر نفسه وفرط في عرضه وإن الله لسائلكم ومحاسبكم. اللهم هل بلغنا، اللهم فاشهد اللهم فاشهد.

((فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [الحجر: 92-93]

أم يحيى بنت محمد
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
26/شعبان/1434

المصدر : وكالة أنباء الروهنجيا

More from null

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14.11.2025

Abu Wadaha News: Eine Mahnwache und Rede zur Vereitelung der Verschwörung zur Abspaltung von Darfur in Port Sudan

Im Rahmen der Kampagne von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan zur Vereitelung der amerikanischen Verschwörung zur Abspaltung von Darfur veranstalteten Jugendliche von Hizb ut-Tahrir/Wilaya Sudan eine Mahnwache nach dem Freitagsgebet, am 23. Dschumada al-Ula 1447 n. H., was dem 14.11.2025 entspricht, vor der Basheikh-Moschee in der Stadt Port Sudan, Stadtteil Deim Medina.


Dort hielt Professor Muhammad Jami Abu Ayman – Assistent des offiziellen Sprechers von Hizb ut-Tahrir im Wilaya Sudan – eine Rede vor den Anwesenden und forderte dazu auf, sich für die Vereitelung des laufenden Plans zur Abspaltung von Darfur einzusetzen. Er sagte: Vereiteln Sie Amerikas Plan zur Abspaltung von Darfur, wie es im Süden geschehen ist, um die Einheit der Nation zu bewahren. Der Islam hat die Spaltung und Zerreißung dieser Nation verboten und die Einheit der Nation und des Staates zu einer Schicksalsfrage gemacht, bei der entweder Leben oder Tod die einzige Maßnahme ist. Als diese Frage ihren Rang verlor, konnten die Ungläubigen, allen voran Amerika, mit Hilfe einiger Muslime unser Land zerreißen und den Südsudan abspalten ... Einige von uns schwiegen zu dieser großen Sünde, verhielten sich nachlässig und ließen diese Straftat geschehen! Und nun kehrt Amerika heute zurück, um denselben Plan mit demselben Szenario umzusetzen, um Darfur vom Körper des Sudan abzutrennen, mit dem, was sie den Plan der Blutgrenzen nennen, gestützt auf die Separatisten, die ganz Darfur besetzen und ihren vermeintlichen Staat gegründet haben, indem sie in der Stadt Nyala eine Parallelregierung ausriefen. Werdet ihr zulassen, dass Amerika das in eurem Land tut?!


Dann richtete er eine Botschaft an die Gelehrten, das Volk des Sudan und die aufrichtigen Offiziere der Streitkräfte, sich zu bewegen, um ganz Darfur zu befreien und die Abspaltung zu verhindern, und dass die Chance noch besteht, den Plan des Feindes zu vereiteln und dieses Ränkespiel zu vereiteln, und dass die grundlegende Lösung in der Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums liegt, denn nur es kann die Nation bewahren, ihre Einheit verteidigen und die Gesetze ihres Herrn aufrechterhalten.


Dann beendete er seine Rede mit den Worten: Wir, eure Brüder in Hizb ut-Tahrir, haben uns entschieden, mit Gott dem Allmächtigen zu sein, Gott zu helfen, an Ihn zu glauben und die frohe Botschaft des Gesandten Gottes ﷺ zu verwirklichen. Kommt mit uns, denn Gott wird uns gewiss helfen. Gott der Allmächtige sagte: {O ihr, die ihr glaubt, wenn ihr Gott helft, wird Er euch helfen und eure Füße festigen}.


Das Medienbüro von Hizb ut-Tahrir in Wilaya Sudan

Quelle: Abu Wadaha News

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

الرادار شعار

13-11-2025

Der Radar: Babnusa auf den Spuren von Al-Faschir

Von Ingenieur/Hasab Allah Al-Nour

Die Rapid Support Forces griffen am vergangenen Sonntag die Stadt Babnusa an und wiederholten ihren Angriff am Dienstagmorgen.

Al-Faschir fiel mit einem ohrenbetäubenden Knall, was eine Tragödie war, die das sudanesische Wesen erschütterte und die Herzen seiner Menschen bluten ließ, wo reines Blut vergossen wurde, Kinder verwaisten, Frauen verwitweten und Mütter trauernd zurückblieben.


Trotz all dieser Tragödien wurde die laufenden Verhandlungen in Washington nicht im Geringsten berührt, sondern ganz im Gegenteil, der Berater des US-Präsidenten für afrikanische und nahöstliche Angelegenheiten, Mosaad Boles, erklärte gegenüber Al Jazeera Mubasher am 27.10.2025, dass der Fall von Al-Faschir die Teilung des Sudan festigt und den Verlauf der Verhandlungen unterstützt!


In diesem entscheidenden Moment erkannten viele Sudanesen, dass das, was geschieht, nur ein neues Kapitel eines alten Plans ist, vor dem die Aufrichtigen immer gewarnt haben, eines Plans zur Abspaltung von Darfur, der mit den Mitteln Krieg, Hunger und Zerstörung durchgesetzt werden soll.


Der Kreis der Ablehnung dessen, was als dreimonatige Waffenruhe bezeichnet wurde, hat sich erweitert, und die dagegen gerichteten Stimmen haben sich erhoben, insbesondere nachdem Nachrichten über eine mögliche Verlängerung um weitere neun Monate durchgesickert waren, was in der Praxis einer Somalisierung des Sudan und einer unumgänglichen Spaltung gleichkäme, wie in Libyen.


Da die Kriegstreiber diese Stimmen nicht mit Anreizen zum Schweigen bringen konnten, beschlossen sie, sie mit Einschüchterung zum Schweigen zu bringen. So wurde der Angriff auf Babnusa gelenkt, um eine Wiederholung der Szene von Al-Faschir zu inszenieren; eine erstickende Belagerung, die sich über zwei Jahre erstreckte, der Abschuss eines Frachtflugzeugs, um die Einstellung der Luftversorgung zu rechtfertigen, und ein gleichzeitiger Beschuss sudanesischer Städte; Umm Durman, Atbara, Al-Damazin, Al-Abyad, Umm Burambita, Abu Jubaiha und Al-Abbasiya, wie es während des Angriffs auf Al-Faschir geschah.


Der Angriff auf Babnusa begann am Sonntag und wurde am Dienstagmorgen erneuert, wobei die Rapid Support Forces die gleichen Methoden und Mittel einsetzten wie in Al-Faschir. Bis zum Zeitpunkt des Verfassens dieser Zeilen wurde keine tatsächliche Bewegung der Armee zur Rettung der Bevölkerung von Babnusa beobachtet, eine schmerzhafte Wiederholung, die fast mit der Szene von Al-Faschir vor ihrem Fall übereinstimmt.


Wenn Babnusa fallen sollte - Gott bewahre -, und die Stimmen, die die Waffenruhe ablehnen, nicht verstummen, wird sich die Tragödie in einer anderen Stadt wiederholen ... und so weiter, bis die Menschen im Sudan gezwungen sind, die Waffenruhe demütig zu akzeptieren.


Das ist der amerikanische Plan für den Sudan, wie er für alle sichtbar ist; also achtet auf, ihr Leute im Sudan, und überlegt, was ihr tut, bevor ein neues Kapitel mit dem Titel Teilung und Verlust auf die Karte eures Landes geschrieben wird.


Die Bevölkerung von Babnusa, insgesamt 177.000 Menschen, wurde vollständig vertrieben, wie in Al-Hadath am 10.11.2025 berichtet wurde, und sie irren ziellos umher.


Schreien, Wehklagen, Wangen schlagen und Kleider zerreißen sind die Sitten der Frauen, aber die Situation erfordert Männlichkeit und Mut, das Unrecht zu verurteilen, den Unterdrücker zur Rechenschaft zu ziehen und das Wort der Wahrheit zu erheben, das die Aufhebung der Fesseln der Armeen fordert, damit sie sich zur Rettung von Babnusa bewegen, ja, zur Rückeroberung von ganz Darfur.


Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen einen Unterdrücker sehen und ihn nicht aufhalten, wird Allah sie bald mit einer Strafe von ihm heimsuchen." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn die Menschen das Böse sehen und es nicht ändern, wird Allah sie bald mit einer Strafe heimsuchen."


Und es ist eine der schlimmsten Arten von Ungerechtigkeit und eine der größten Übel, dass unser Volk in Babnusa im Stich gelassen wird, wie zuvor das Volk von Al-Faschir im Stich gelassen wurde.


Amerika, das heute versucht, den Sudan zu teilen, ist dasselbe, das zuvor den Süden abspaltete und versucht, den Irak, den Jemen, Syrien und Libyen zu teilen, und wie die Leute von Al-Sham sagen: "Und das Seil ist auf der Traube", bis das Chaos die gesamte islamische Nation erfasst, und Allah ruft uns zur Einheit auf.


Der Allmächtige sagte: "Und diese eure Nation ist eine einzige Nation, und Ich bin euer Herr, also fürchtet Mich." Und er, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wenn zwei Kalifen die Treue geschworen wird, tötet den anderen von ihnen." Und er sagte: "Es wird Spaltungen und Spaltungen geben, und wer auch immer die Angelegenheit dieser Nation spalten will, während sie geeint ist, soll mit dem Schwert erschlagen werden, wer immer er ist." Und er sagte auch: "Wer zu euch kommt, während eure Angelegenheit auf einen Mann geeint ist, der euren Stock spalten oder eure Gemeinschaft trennen will, der soll getötet werden."


Habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es, habe ich es verkündet? O Allah, bezeuge es.

Quelle: Der Radar