الاعتراف بتواطؤ أمريكا في مأساة أهل سوريا
الاعتراف بتواطؤ أمريكا في مأساة أهل سوريا

الخبر: كتب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأمريكية جون ماكين مقالة في صحيفة واشنطن بوست، نشرت صفحة الجزيرة مقتطفات منها يوم 2016/12/23 قال فيها "علينا أن نعترف بتواطؤ الولايات المتحدة في مأساة السوريين".

0:00 0:00
Speed:
December 27, 2016

الاعتراف بتواطؤ أمريكا في مأساة أهل سوريا

الاعتراف بتواطؤ أمريكا في مأساة أهل سوريا

الخبر:

كتب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأمريكية جون ماكين مقالة في صحيفة واشنطن بوست، نشرت صفحة الجزيرة مقتطفات منها يوم 2016/12/23 قال فيها "علينا أن نعترف بتواطؤ الولايات المتحدة في مأساة السوريين".

التعليق:

نعم إن أمريكا متواطئة من قمة رأسها إلى أخمص قدمها، فشهد شاهد من أهلها، بل هي أم المأساة، فهي التي خططت وأدارت المأساة، فعرقلت سقوط النظام بكل ما أوتيت من قوة ومكر ودهاء، فهذا المسؤول الأمريكي يدرك ذلك حق الإدراك. لأن النظام السوري هو من توابع أمريكا ورئيسها عبد من عبيدها لا يمكن أن ينفك عنها ولو للحظة وإلا لسوف يسقط ويموت.

ويعترف المسؤول الأمريكي بأن "أوباما لم يفعل شيئا لأهالي حلب وهم يتعرضون للقصف بالقنابل الذكية التي كانت تستهدف النساء ومستشفيات الأطفال والمخابز وقوافل المساعدات الإنسانية أو يتعرضون للقصف عن البراميل المتفجرة". لأن ذلك تم ولا يزال يتم بإيعاز من أمريكا، فلماذا تفعل شيئا وهي الآمر بذلك والمشجع عليه؟! ولذلك أضاف المسؤول الأمريكي قائلا: "إن معاناة السوريين مستمرة وإن حلب تعرضت للفظائع والدمار برغم كل الاجتماعات في جنيف وفينّا وبرغم الخطوط الحمر كالتي رسمها الرئيس أوباما للأسد بشأن حظر استخدام الأسلحة الكيميائية التي تم تجاوزها دون وازع أو عواقب" فهذا المسؤول ليس غبيا وليس جاهلا بما يجري، ولكنه يريد أن يلقي اللوم على مجرم ديمقراطي راحل ليحل محله مجرم جمهوري خلال ثلاثة أسابيع، فيلقي المسؤولية على إدارة الديمقراطيين وكأن إدارة الجمهوريين التي ينتمي إليها جون ماكين ستكون أفضل أو تفعل شيئا لتخفيف المأساة، علما أنها ستأتي بالمفاجآت وبما لا يتوقعه أحد كما قال رئيسها الجديد ترامب! فيوما يقول كذا أو يفعل كذا وفي اليوم التالي ربما يقول ويفعل عكس ذلك، فيهدد ويزمجر ويبتز، وإذا لم ينفع ذلك يتراجع وهكذا. أي أن أمريكا ستتبع سياسة التخبط والبلطجة والغطرسة والابتزاز، تضرب خبط عشواء لعلها تصيب أو تغلب أو يرجع الآخرون عن التصدي لها، وذلك بسبب عجزها وتوالي فشلها ونكساتها في كثير من القضايا كما اعترف رئيسها الحالي، حيث اعترف بفشل أمريكا في ليبيا وفي أفغانستان وفي تطبيق حل الدولتين في فلسطين، وفي سوريا التي شيبته ولم يحقق حله السياسي بإخضاع الناس للنظام العلماني، وقد أعلن وزير خارجيته كيري أنه أصيب بالإحباط في سوريا.

وذكر المسؤول الأمريكي أن "صدى مأساة حلب سيبقى عبر التاريخ كصدى سربرينتسيا ورواندا وأنه سيبقى شاهدا على الفشل الأخلاقي والعار الأبدي" لأمريكا والغرب كله؛ فالمآسي التي حلت بكثير من بلدان العالم كان سببها هؤلاء المستعمرون، وكذلك كثير من الحروب الكبرى والصغرى بجانب الحربين العالميتين الأولى والثانية، لأن فيروس الشر كامن بمبدأ هذه الدول الرأسمالي الذي أساسه العلمانية الباطلة ونظامه الديمقراطية الكاذبة وطريقه الاستعمار الخبيث.

وقال المسؤول الأمريكي "إن الأزمة ستزداد سوءا في سوريا في ظل قيام الأسد وإيران وروسيا وتركيا ودول الخليج والآخرين بتكثيف القتال على ما تبقى من الجثة السورية". فقد لجأت أمريكا كبيرة الشياطين إلى توابعها من شياطين الأرض من إيران وحزبها ومليشياتها وروسيا إلى تركيا أردوغان وآل سعود وغيرها من الدول والتنظيمات العلمانية بجانب نظام المجرم بشار أسد تستفزهم بأعلى صوتها الشيطاني تدفعهم إلى المعركة وتشاركهم فيها، فتجلب على أهل سوريا المسلمين بخيلها ورجلها، وتعد شركاءها على الأرض بالغلبة والغنيمة، وما تعدهم إلا غرورا.

فأمريكا هي المسؤول الأول عن هؤلاء وعن جرائمهم، فهي التي تقودهم وتوجههم، وهؤلاء كما تسميهم شركاؤها على الأرض. فقد صرح أوباما يوم 2014/8/8 لصحيفة نيويورك تايمز قائلا: "لن نسمح لهم (للمسلمين) بإقامة الخلافة بصورة ما في سوريا والعراق، لكن لا يمكننا فعل ذلك إلا إذا علمنا أن لدينا شركاء على الأرض قادرين على ملء الفراغ".

فأمريكا لا يهمها أن يسبها الناس ويلعنها التاريخ، فيقول لسان حالها لقد فعلت في التاريخ فظائع عظيمة فماذا نفع اتهام الآخرين لي؟! فقد بنيت الدولة الأمريكية على جماجم السكان الأصليين الذين قتلت منهم عشرات الملايين. فهي تأخذ سياستها من تاريخها الأسود، وتأخذ ثقافتها من ثقافة رعاة البقر الذين قادهم "الآباء المؤسسون" فهم مصدر الإلهام لديها ولدى سياسييها ومفكريها الذين يؤمنون بأن الحق مع القوي، وأن الضعيف لا مكان له في عالم الأقوياء! فهي على سيرة رعاة البقر تطلق النار في كل اتجاه، فتقتل هذا وترهب ذاك، وتنهب هذا وتدمر بيت ذاك، وتشعل النيران في كل مكان، وتأتي كأنها رجل الإطفاء لتطوق المكان ومن ثم تسيطر عليه بعد حرقه. وهكذا كانت سياستها في أمريكا اللاتينية وفي الحرب العالمية الثانية حيث دمرت مدنا ألمانية بعد استسلامها وضربت قنابلها النووية في اليابان، وشنت الحروب في كوريا وفيتنام فقتلت الملايين ودمرت البلاد، واحتلت أفغانستان والعراق وقتلت وجرحت الملايين وما زالت مستمرة في القتل والتدمير.

واعترف قائلا إنه "لا يجب على أحد أن ينكر أن لدينا خيارا في سوريا يتعلق بالأمن القومي نفسه"، فهو إذن ليس غبيا ولا جاهلا، فهو يدرك أن النظام السوري تابع لأمريكا وأن الدول التي ساقها هي تقاتل في سبيل أمريكا للحفاظ على الأمن القومي الأمريكي، أي للحفاظ على النفوذ الأمريكي في سوريا والهيمنة الأمريكية في المنطقة، لأنه إذا سقط النظام في سوريا وعاد السلطان إلى أهلها وأصبحت إرادتهم بأيديهم وأقاموا شرع ربهم الذي هتفوا وكبروا باسمه وقاتلوا وقتلوا في سبيله من أجل إعلاء كلمته، فإن نفوذ أمريكا سينتهي من المنطقة كلها، وذلك سيكون ضربة قاصمة لها كدولة أولى في العالم.

واعترف قائلا "إن ذبحهم العشوائي للمدنيين السوريين هو ما خلق الظروف الملائمة لظهور تنظيم الدولة وإن الحصار الدموي لحلب سيتسبب في المزيد من التجنيد والتطرف الإرهابي"، أي أن سياسة بلاده التي سببت هذه المأساة واستخدمت هؤلاء الشياطين التابعين لها والمتحالفين معها ستكون لها عواقب وخيمة، وأن المسلمين لن يسكتوا ويخنعوا، فسيحشدون قواهم ويأتون أمريكا وحلفاءها من حيث لم يحتسبوا بإذن الله.

واختتم مقالته: "لسنا بحاجة لأن نصبح شرطي العالم من أجل الدفاع عن مصالحنا، ولكن يجب ألا نبعد أنفسنا عن فوضى عالمنا الخطير، وإذا ما فعلنا ذلك وبقينا صامتين فإن حالة عدم الاستقرار والرعب والدمار في قلب تلك الفوضى ستكون في طريقها إلى شواطئنا في نهاية المطاف". فهو يناقض نفسه فلا يريد أن يصبح شرطي العالم للدفاع عن مصالح بلاده في الوقت الذي يدعو لعدم السكوت! علما أن أمريكا تحسب نفسها شرطي العالم وتتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وتعمل على إثارة الفوضى في الأماكن غير التابعة لها في الوقت الذي تعمل على إيجاد حالة الاستقرار في البلاد التابعة لها فقط. ولكنها خائفة من الثورات الأصيلة التي تفجرها الشعوب الإسلامية للتحرير، وقد تأثر بها الشعب الأمريكي فقامت أعداد غفيرة منه تطلق ثورتها عام 2011 "احتلوا وول ستريت"، أي اقضوا على النظام الرأسمالي وحرروا البلاد من ظلمه وجشعه. وهذه الثورة مرشحة للاندلاع مرة ثانية وخاصة عندما ترى عدل الإسلام قد عم الأرض وأنصف الجميع وأعطى لكل ذي حق حقه، فاستغنى الناس كلهم وباتوا آمنين هانئين في رعاية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان