الفساد كامن منذ أن ضيع حكم من أحكام الله، وظاهر لَمّا تهاون الإنسان بمعاصيه
الفساد كامن منذ أن ضيع حكم من أحكام الله، وظاهر لَمّا تهاون الإنسان بمعاصيه

  الخبر: بدخول عام 2021، غطت الفيضانات عدداً من المناطق في إندونيسيا وأدت إلى غرق منازل السكان بالمياه، واقتضت إخلاء السكان. وقد توسعت كارثة الفيضانات في المناطق التي لم يسبق فيها حدوث هذه الكارثة حيث حصلت في مدينة ديماك في جاوى الوسطى، ومدينة تانجونج بينانج في جزيرة ريياو، ومدينة باندونج في جاوى الغربية، ومدينة إندرامايو في جاوى الغربية، ومدينة كارسيك في جاوى الشرقية. وقد توغلت هذه الكارثة في أقاصي المناطق حتى وصلت إلى جزيرة كالمانتان لا سيما المناطق الجنوبية. أما في المدن الكبيرة مثل جاكرتا عاصمة إندونيسيا فقد أصبحت كارثة الفيضانات كارثة سنوية. ففي يوم السبت 2021/2/20، غمرت المياه شارع كيمانج رايا في جنوب جاكرتا، والتي وصل ارتفاعها إلى مترين، كما غمرت المياه منطقة سيبينانج ملايو في شرق جاكرتا، التي كانت في السابق خالية من الفيضانات، ووصل ارتفاع المياه من مترين إلى أربعة أمتار صباح اليوم السبت. وقد غمرت الفيضانات ما لا يقل عن 200 منطقة في جاكرتا نهاية الأسبوع الماضي. (كومباس كوم، 2021/2/22).

0:00 0:00
Speed:
February 26, 2021

الفساد كامن منذ أن ضيع حكم من أحكام الله، وظاهر لَمّا تهاون الإنسان بمعاصيه

الفساد كامن منذ أن ضيع حكم من أحكام الله، وظاهر لَمّا تهاون الإنسان بمعاصيه


الخبر:


بدخول عام 2021، غطت الفيضانات عدداً من المناطق في إندونيسيا وأدت إلى غرق منازل السكان بالمياه، واقتضت إخلاء السكان. وقد توسعت كارثة الفيضانات في المناطق التي لم يسبق فيها حدوث هذه الكارثة حيث حصلت في مدينة ديماك في جاوى الوسطى، ومدينة تانجونج بينانج في جزيرة ريياو، ومدينة باندونج في جاوى الغربية، ومدينة إندرامايو في جاوى الغربية، ومدينة كارسيك في جاوى الشرقية. وقد توغلت هذه الكارثة في أقاصي المناطق حتى وصلت إلى جزيرة كالمانتان لا سيما المناطق الجنوبية. أما في المدن الكبيرة مثل جاكرتا عاصمة إندونيسيا فقد أصبحت كارثة الفيضانات كارثة سنوية. ففي يوم السبت 2021/2/20، غمرت المياه شارع كيمانج رايا في جنوب جاكرتا، والتي وصل ارتفاعها إلى مترين، كما غمرت المياه منطقة سيبينانج ملايو في شرق جاكرتا، التي كانت في السابق خالية من الفيضانات، ووصل ارتفاع المياه من مترين إلى أربعة أمتار صباح اليوم السبت. وقد غمرت الفيضانات ما لا يقل عن 200 منطقة في جاكرتا نهاية الأسبوع الماضي. (كومباس كوم، 2021/2/22).


التعليق:


نعم لقد عمت الكوارث مناطق شتى في إندونيسيا حيث أشارت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث إلى وقوع 2925 كارثة طبيعية خلال عام 2020. وأصبحت الفيضانات أكبر كارثة طبيعية هذا العام في إندونيسيا.


وخلال الشهر الماضي وقع ما لا يقل عن 227 كارثة حسبما أفادته الوكالة، حيث سجلت ما يصل إلى 148 فيضاناً، و37 انهياراً أرضياً، و31 إعصاراً، وكانت الكوارث الأخرى المسجلة هي 5 موجات مد و5 زلازل. وبسبب هذه الكوارث التي وقعت في كانون الثاني/يناير 2021، تضرر ونزح 1.935.517 شخصاً، ولقي 185 شخصا مصرعهم، وفقد 8 أشخاص، وأصيب 3654 آخرون. وفي الوقت نفسه، كان تأثير الكارثة حوالي 9722 منزلاً متضرراً، بما في ذلك 1567 منزلاً متضرراً بشدة، و7593 منزلاً متضرراً بشكل متوسط و562 منزلاً متضرراً بشكل طفيف. كما تضرر ما مجموعه 85 منشأة عامة، مع تضرر تفاصيل 40 منشأة تعليمية و32 منشأة عبادة و13 منشأة صحية، وتضرر 4 مكاتب وتضرر 25 جسراً بسبب الكارثة. هذه هي البيانات المسجلة عند الوكالة وما لم يسجل قد يكون أكثر من هذا.


وقد أدلى الرئيس جوكو ويدودو (جوكوي) بتصريح حول هذه الكوارث وبخصوص كارثة الفيضانات في جنوب كالمانتان قائلا: "إن الفيضانات الكبيرة التي حدثت في جنوب كاليمانتان نتجت عن هطول الأمطار الغزيرة لمدة 10 أيام متتالية. ونتيجة لذلك، لم يكن نهر باريتو، الذي تبلغ سعته 230 مليون متر مكعب، قادراً على تحمل الفيضان السريع للمياه". وقد تابعه الحكام ورؤساء المناطق بأن سبب الفيضانات هي غزارة الأمطار، فقد أعرب محافظ جاكرتا السيد أنيس باسويدان أن هطول الأمطار الغزيرة صباح السبت كان سبب فيضانات في عدد من المواقع في جاكرتا 2021/2/20: "تتراوح قدرة نظام تصريف المياه في جاكرتا من 50 إلى 100 مليمتر، إذا أمطرت أكثر من 100 مليمتر في اليوم، فستحدث البرك بالتأكيد".


تجاه هذه الكوارث الطبيعية، لا بد أن نتدبر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فإن كل متأمل لها يجد أن الماء أنزله الله سبحانه وتعالى نعمة عظيمة لعباده ينتفعون بها في حياتهم. قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ [ق: 9]، وقال تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: 11]


وعن أنس رضي الله عنه قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر. فقلنا: يا رسول الله ﷺ لم صنعت هذا؟! قال: لأنه حديث عهد بربه. رواه مسلم.


هذه النصوص تدل على أن نزول الماء من السماء نعمة من نعم الله العظيمة، فالماء أنزله الله سبحانه وتعالى ليطهر به عباده من الحدث والخبث، وليطهرهم به من وساوس الشيطان ورجزه وليثبت به قلوبهم وليقويها بالثقة في نصر الله، وليثبت أقدامهم به حتى لا تسوخ في الرمال، وحتى يسهل المشي عليها. وهذا الماء نزله الله سبحانه وتعالى ليكون مباركا كثير المنافع والخيرات للناس والدواب والزروع. لأجل ذلك بين رسول الله أن الماء الذي نزل من السماء حديث العهد بالله سبحانه وتعالى فيستحب أن يقف الإنسان في أول المطر ويخرج رحله ليصيبه، فإذا انقلب نزول الماء من كونه نعمة عظيمة إلى نقمة فظيعة أفسدت البلاد والعباد فلا بد أن يكون هناك أسباب أدت إلى هذه المصائب والفساد. وقد بين القرآن هذه المظاهر بيانا واضحا، قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [سورة الروم: 41].


وواضح من هذه الآية أن ظهور الفساد وانتشاره في البر والبحر لا يتم عبثاً أو اعتباطاً، وإنما يتم بسبب إعراض الناس عن طاعة الله تعالى، وارتكابهم للمعاصى. ثم إن المتأمل في هذه الآية يجد أن هذا الفساد كائن حيثما وجدت معصية وانتهكت شريعة الله، ولكن ربما لم يظهر في بداية أمره. وذلك أن الله استعمل لفظ ظهر، والظهور: أن يُبين شيء موجود بالفعل لكنَّا لا نراه، وما دام الله سبحانه قال: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ...﴾ فلا بد أن الفساد كان موجوداً، لكن أصحاب الفساد استطاعوا أن يخفوه ويكتموه إلى أن يتهاونوا بارتكاب المعاصي والظلم فأجلى الله الفساد. وهذا المعنى أشارت إليه الآية في جعل السيئة كَسْباً لا اكتساباً حيث كان الغالب أن لفظ "كسب" للحسنة، و"اكتسب" للسيئة، فيمكن أن نفهم أن ظهور الفساد لم يكن إلا حين صارت السيئة عادة عند هؤلاء الظالمين، وسهلت عليهم حتى صارت أمراً طبيعياً يفعلونه ولا يبالون بجرمهم، لا خوف الله أو رحمة لعباده، كالذين يفعلون الحسنة، بل يتهاونون بارتكابها.


ألا ترى أن هذه الفيضانات قد أظهرت مدى العصيان الذي ارتكبه أهل البلاد حتى تنقلب النعمة إلى النقمة ومدى الظلم الذي مارسه صاحب القوة والسلطة فأصبح أمرا هينا. إن هؤلاء بكل سهولة يقولون إن هذه الكوارث سببها غزارة المطر. نعم، إن المطر أصبحت غزارته عذابا، لماذا...؟ بسبب معصية الله وترك شرائعه سبحانه وتعالى، فكلما ضيعتم حكما من أحكام الله فقد بررتم عذابه سبحانه وتعالى، وكلما تهاونتم بالظلم فقد أحللتم بأسه جل وعلا.


وفوق ذلك فإن سياسة البلاد بالنظام الرأسمالي الذي يتناقض مع الإسلام تماما قد سوغت لأصحاب رؤوس الأموال استغلال ثروات البلاد بكل الطرق ولا يبالون بعاقبة فعلهم. فقط أظهرت البيانات أن توسيع أراضي التعدين ومزارع نخيل الزيت هي سبب مباشر في كوارث الفيضانات في بعض المناطق خاصة ما حصل في كالمانتان الجنوبية، حيث أكد مسؤول الدعوة والحملة البيئية (والهي) السيد جفري راهارجا أن هذه الكوارث تحدث نتيجة تراكم عمليات تطهير الأراضي، حيث يمكن ملاحظة هذه الحقيقة من عبء تراخيص الامتياز التي تصل إلى 50 بالمائة والتي تسيطر عليها مناطق التعدين ومزارع نخيل الزيت، وأوضح أن بين عامي 2009 و2011، كانت هناك زيادة في مساحة المزارع بنسبة 14 في المائة واستمرت في الزيادة في السنوات التالية بنسبة 72 في المائة خلال 5 سنوات. أما بالنسبة للتعدين، فقد زادت فتحات الأراضي بنسبة 13 في المائة في عامين فقط، وأضاف أن مساحة المناجم التي تم افتتاحها في عام 2013 بلغت 54238 هكتاراً. فانظروا مدى جشع الرأسماليين حين أعطي لهم حق استغلال ثروات البلاد، بينما الإسلام قد جعل إدارتها للدولة حسب ما تراه لمصالح الرعية وقضاء حاجاتهم، لا سيما المتعلقة بأموال الملكية العامة كالمعادن. إذا، فإن الفساد كامن منذ أن ضيع شرع الله وحل محله النظام الرأسمالي، وقد ظهر لما تهاون الناس بالظلم والإفساد بما فيه من استغلال لثروات البلاد دون أي مراعاة لتوازن الطبيعية وسلامة البشرية.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أدي سوديانا

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان