المجتمعات الليبرالية لا تزال مشوشة فيما يتعلق بحقوق النساء ومثلي الجنس والأجنة في الأرحام (مترجم)
المجتمعات الليبرالية لا تزال مشوشة فيما يتعلق بحقوق النساء ومثلي الجنس والأجنة في الأرحام (مترجم)

الخبر:   في 25 أيار/مايو، صوتت إيرلندا في استفتاء لإسقاط حظر دستوري على إجهاض الأجنة في الرحم. وقد احتفل رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار بالنتيجة قائلا إن الشعب الإيرلندي "يثق ويحترم النساء على قدرتهن على اتخاذ قراراتهن وخياراتهن بأنفسهن". وأعلن المتحدث باسم الحملة المعادية للإجهاض أن "الجنين في رحم أمه لم يعد له حقا في الحياة تعترف به الدولة الإيرلندية". ولطالما كان الإجهاض موضوعا قسّم المجتمعات الغربية، حيث تصارعوا حول قانونيته، بناء على أراء مختلفة حول فيما إذا كان للجنين في رحم أمه نفس الحق في الحياة كالأم. حيث إن الموضوع منقسم جدا بسبب أن آراءهم المحترمة تقوم على نقاشات عاطفية، من غير الممكن الحكم بينها. وهذه هي المشكلة الأكبر في كل المجتمعات العلمانية، والتي لا يمكنها التفكير بشيء أفضل من التصويت على قضايا دنيوية مثيرة للجدل، تعطي الحكم للجماعة الأقوى في ذلك الوقت، والتي ستكون حتما المجموعة التي تحقق أفضل الفوائد وأكبر العائدات.

0:00 0:00
Speed:
May 30, 2018

المجتمعات الليبرالية لا تزال مشوشة فيما يتعلق بحقوق النساء ومثلي الجنس والأجنة في الأرحام (مترجم)

المجتمعات الليبرالية لا تزال مشوشة فيما يتعلق بحقوق النساء ومثلي الجنس والأجنة في الأرحام

(مترجم)

الخبر:

في 25 أيار/مايو، صوتت إيرلندا في استفتاء لإسقاط حظر دستوري على إجهاض الأجنة في الرحم. وقد احتفل رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار بالنتيجة قائلا إن الشعب الإيرلندي "يثق ويحترم النساء على قدرتهن على اتخاذ قراراتهن وخياراتهن بأنفسهن". وأعلن المتحدث باسم الحملة المعادية للإجهاض أن "الجنين في رحم أمه لم يعد له حقا في الحياة تعترف به الدولة الإيرلندية".

ولطالما كان الإجهاض موضوعا قسّم المجتمعات الغربية، حيث تصارعوا حول قانونيته، بناء على آراء مختلفة حول فيما إذا كان للجنين في رحم أمه نفس الحق في الحياة كالأم. حيث إن الموضوع منقسم جدا بسبب أن آراءهم المحترمة تقوم على نقاشات عاطفية، من غير الممكن الحكم بينها. وهذه هي المشكلة الأكبر في كل المجتمعات العلمانية، والتي لا يمكنها التفكير بشيء أفضل من التصويت على قضايا دنيوية مثيرة للجدل، تعطي الحكم للجماعة الأقوى في ذلك الوقت، والتي ستكون حتما المجموعة التي تحقق أفضل الفوائد وأكبر العائدات.

وعلّق رئيس الوزراء الإيرلندي "لا لمزيد من الأطباء الذين يخبرون مرضاهم أنه ما من شيء لفعله في دولتهم، ولا لمزيد من الرحلات من غير رفقة عبر البحر الإيرلندي، ولا لمزيد من وصمات العار حيث تم كشف غطاء السرية، ولا لمزيد من الانعزال حيث أن ثقل العار قد رُفع". وقد كان الإجهاض قانونيا في بريطانيا منذ 1967م وبالتالي فإن النساء الإيرلنديات اللواتي أردن الإجهاض كن يسافرن إلى بريطانيا عادة لهذا الهدف.

التعليق:

لطالما كانت إيرلندا دولة منقسمة الآراء، خاصة بوجود أغلبية من الكاثوليك المحافظين، إلى جانب مجتمع متنامي من المتحررين غير الكاثوليك والذين يزدادون قوة. ففقط منذ ثلاث سنوات، لحقت إيرلندا توجه الدول الغربية بتشريع زواج مثلي الجنس في تصويت وطني آخر.

إن هذه التغييرات التي تحصل في المجتمع الإيرلندي، تماما كما يحصل في غيره من المجتمعات الغربية العلمانية، ما هي إلا امتداد للحركة النسوية وما يدعونه بمشكلة حقوق المرأة. ففي جوهرها فإن النسوية والحركات الحديثة ال جي بي تي (السحاقية، ومن يعمل عمل قوم لوط، ومثلي الجنس، ومتغير الجنس)، يقودها توجهات علمانية تكره التنظيم الديني. حيث تمت السيطرة على المجتمعات الغربية بشكل ناجح من قبل الحركة النسوية، تماما كما يتعرضون الآن لسيطرة حركة ال جي بي تي المتنامية.

ففي الغرب، فإن أي مجموعة ضغط يتوافر لها الدعم الكافي بشكاو واضحة يمكنها التلاعب بالمجتمع لأهدافها الخاصة. فكما لم يكن للمعاملة الظالمة للنساء في الغرب أي تبرير منطقي، فإن النسويات تمكن من استغلال مشاعر الناس، بحجة أنهن يستحققن التمتع بنفس الحرية التي يتمتع بها الرجال. واليوم، فإن نشطاء ال جي بي تي يدعون أنهم يجب أن يتمتعوا بنفس الحريات التي يتمتع بها غيرهم. ولا يمكن كشف خطأ هذه الادعاءات من قبل بقية المجتمع الغربي، حيث سبق للأفراد أن اعتقدوا أن الحرية هي أساس للصحة من الخطأ، وقالوا إنه يحق لكل شخص أن يتمتع بالحرية. وهذا اعتقاد خاطئ وأساس خاطئ، حيث أن الإنسان ليس حرا حقا، ولا يمكن جعله كذلك. ولهذا فإن تصوير المشكلة على أنها مشكلة تتعلق بالحرية هو أمر خاطئ تماما.

أساسا لا يوجد مشكلة تدعى "حقوق المرأة أو الشواذ"، بل يوجد أناس بحاجات وغرائز تنمو لتصل إلى مشاكل تحتاج إلى حل. ومن هذه المشكلات الرغبة الجنسية ـ والتي لا بد من تنظيمها، وإلا تسببت بفوضى ومآس للفرد والمجتمع. أما الحل الغربي بإعطاء الحرية لتلك الرغبات فلم يسهم برفع الإنسانية ولا بخلق السعادة، بل على العكس تماما، خلق مآس كبيرة لمعظم الناس، وأغرق الإنسانية في أعماق الجهل والضلال.

والإسلام يطرح مشكلة الناس كأناس لهم احتياجاتهم وغرائزهم التي تحتاج إلى تنظيم. وهذه نظرة منطقية صحيحة، بينما تقوم النظرة الغربية فقط على مهادنة أوروبية تاريخية، وليس على فكرة تقنع العقل.

فالأيدولوجية الغربية المتحررة تنظر إلى قضية المثلية الجنسية من منظور الحق الفردي حيث يُنظر إلى المجتمع كمجموعة من الأفراد، لكل منهم حقوق يجب تأمينها. وهناك توتر جوهري بين حقوق الفرد وحقوق الأفراد الآخرين. ويقوم الحل الليبرالي بتفضيل حقوق الآخرين. وبالتالي طالما أنه لا يؤذي أو يتعدى على حقوق فرد آخر. وهذا حل خاطئ يبين مكمن الخطأ. فالمجتمع ليس في الحقيقة مجموعة من الأفراد، حيث أنه يوجد بين هؤلاء الأفراد علاقات ونظام لينظم شؤونهم. فالنظرة الإسلامية لحقوق الفرد لا تتجاهل الحقيقة كما تفعل الليبرالية، بل تقوم بتنظيم حقوق الفرد وحقوق المجتمع تبعا لنظام دقيق. وبالتالي فإن المعايير الثنائية الليبرالية "بعدم إيذاء الآخرين" غير دقيقة بالنسبة للمسلمين، حيث أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الأذى الذي قد تسببه للمجتمع ككل.

وتبني هذه النظرة في الحياة والقائمة على المنفعة والحرية بما فيها الحرية الشخصية، تسببت بسعر جنسي. حيث أصبح الناس منحلين لدرجة أن المجتمعات الغربية أصبحت كقطعان الحيوانات. فالفسوق والزنا والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج والمثلية الجنسية كلها أمور أصبحت شائعة.

وبالنتيجة فإن القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية قد ضاعت في المجتمعات الغربية. فتم تدمير وحدة الأسرة، وقتل العفة، وانعدم الشرف. وأعداد المواليد الكبيرة من الفسق والزنا والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج أدت إلى تشريع الإجهاض في العديد من الدول الغربية.

ففي المجتمعات الغربية، الأم هي التي تعتني بالأطفال الذين ولدوا بسبب الفسوق أو الزنا أو العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وبالتالي أصبحت قضية مهمة للحركة النسوية التي تروج لحقوق المرأة. وليس من المفاجئ أنه في نفس اليوم الذي تحتفل فيه إيرلندا بنتيجة الاستفتاء، نجد أن النساء عبر الإذاعة يحتفلن به أيضا، مشتكيات من عبء تنشئة الأطفال، داعيات إياه بـ "العقوبة مدى الحياة". وهو أيضا يوم حضر فيه الآلاف للمشاركة في الاحتفالات والمواكب في شوارع بيرمنغهام داعينه بـ "مفخرة مثلي الجنس"، والذي هو أداء آخر تم إخراجه بنجاح من قبل حركة ال جي بي تي، للفت الانتباه إلى "قضاياهم".

أما في المجتمع الإسلامي فإن الإجهاض ليس شائعا، بسبب عدم شيوع الفسق والزنا والعلاقات خارج إطار الزواج. وعادة عندما يتم اللجوء إلى الإجهاض يكون ذلك لإنقاذ حياة الأم.

وقد أعطى الإسلام معيارا وحلا للجدال المفتوح في الغرب حول شرعية الإجهاض، تماما كما فعل مع العلاقات مثلية الجنس وغيرها من العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج الشرعي. حيث أنه سمح بإجهاض الجنين في مراحل التكوين الأولى، قبل أن تُنفخ فيه الروح، وهي تُعتبر بشكل عام قبل الأربعين أو الاثنين وأربعين يوما. بعد ذلك يجمع علماء المسلمين على حرمانية الإجهاض. باستثناء عندما يقرر الأطباء أن بقاء الجنين في رحم أمه سيؤدي إلى وفاة الأم والجنين، ففي هذه الحالة يُسمح بإجهاض الجنين، ويُنقذ حياة الأم. فإنقاذ الحياة هو أمر يدعو له الإسلام، وبالتالي فإن الإجهاض يعتبر كعلاج، ورسول الله r أمر الناس بالبحث عن العلاج والتداوي.

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33]، ويقول سبحانه: ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: 8-9]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يحيى نسبت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان