التمييز العنصري: سمة بارزة للنظام الرأسمالي
التمييز العنصري: سمة بارزة للنظام الرأسمالي

الخبر: تناقلت وسائل الإعلام والتواصل الإلكتروني مقطع الفيديو الذي أظهر مقتل الأمريكي من أصول أفريقية يوم الاثنين 2020/5/25 خنقا تحت ركبة رجل بوليس في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأمريكية.

0:00 0:00
Speed:
June 27, 2020

التمييز العنصري: سمة بارزة للنظام الرأسمالي

التمييز العنصري: سمة بارزة للنظام الرأسمالي


الخبر:


تناقلت وسائل الإعلام والتواصل الإلكتروني مقطع الفيديو الذي أظهر مقتل الأمريكي من أصول أفريقية يوم الاثنين 2020/5/25 خنقا تحت ركبة رجل بوليس في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأمريكية.


التعليق:


لم يكن مقتل جورج فلويد الحالة الأولى في أمريكا والتي تمثل أقسى حالات التمييز العنصري ولن تكون الأخيرة. فقد سبقته بأقل من 3 أشهر حالة مقتل أحمدو أوبري في ولاية نورث كارولينا، وفي أقل من شهر مقتل ريتشارد بروكس في أتلانتا جورجيا، وغيره من قبل كثير. ومثل هذه الجرائم ليست محصورة في أمريكا بل تمتد في العالم الذي تحكمه الرأسمالية البشعة والعنصرية المقيتة، فقد اعتدى البوليس بشكل وحشي في لندن أمام كاميرات المشاهدين على شاب من أصول يمنية أمام أعين زوجه وطفله ذي الأربع سنين قبل عدة أشهر في شهر تشرين الثاني من عام 2019، ومطلع هذا العام قتل جنود الاحتلال في القدس طفلا على باب الأسباط بنفس طريقة مقتل فلويد.


لقد تحرك الشارع في مدن أمريكا الكبرى مثل نيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس وغيرها مطالبين بتحقيق العدالة ورفع العنصرية من أمريكا والقضاء عليها. وتضامن كثير من أطياف الشعب في أمريكا مع الحركة العارمة ضد العنصرية والتمييز العنصري. وامتدت الاحتجاجات إلى مدن عالمية مثل لندن وبرلين وباريس. ولا شك أن الحركات التي اجتاحت كبرى المدن في العالم تعبر عن عمق الجريمة التي يتعرض لها كل من يعاني من آلام التمييز العنصري.


والحقيقة التي لا يدركها أو لا يريد مواجهتها كثير من الناس حتى أولئك الأكثر قهرا واضطهادا هي أن مشكلة التمييز العنصري في العالم اليوم وخاصة في أمريكا ليست مشكلة عابرة، ولا هي متعلقة بالعنف البوليسي أو أنظمة تعامل البوليس مع المعتقلين. وإن كانت ظاهرة العنف البوليسي بحد ذاتها تشكل تحديا كبيرا لإنسانية الملونين في أمريكا خاصة من أصول أفريقية.


فالعنصرية والتمييز العنصري في أمريكا خصوصا هي جزء أصيل في صميم النظام الرأسمالي وما أفرزه من ثقافة عنصرية وما بناه من حضارة لا تقيم وزنا لغير القيمة المادية النفعية. فمنذ اللحظة التي بنيت فيها الرأسمالية على فكرة فصل الدين عن الحياة، قد تركت تحديد النظرة التي يحملها الإنسان لنفسه ولغيره، تركها لميول الشخص وأهوائه. وليس خافيا على أحد أن ميول الشخص وأهواءه إذا تركت هكذا بدون ضابط خارجي صحيح، فإنها تتكيف مع الغرائز والشهوات وأهمها غريزة البقاء وما ينتج عنها من تعصب للنفس أولا ثم للعائلة والقبيلة واللون وغيرها من العصبيات. فالتمييز بين الناس إذا ترك للهوى والغرائز والمشاعر فإنه يؤول في النهاية إلى ما رأيناه في مينيسوتا قبل شهر وما رأيناه في جنوب أفريقيا لمدة عقود من أنظمة قامت على التمييز بين السود والبيض.


ثم إن الرأسمالية حين أكدت بشكل قاطع أن القيمة الوحيدة التي تجب مراعاتها حين النظر إلى الأشياء والأعمال هي القمة المادية النفعية، وما عداها فلا قيمة لها في الحياة العملية، فإنها جعلت النظرة إلى الإنسان مرتبطة ارتباطا عضويا بمنفعته وقيمته المادية لا الروحية ولا الإنسانية ولا الأخلاقية. فالرجل الأسود عندهم كان أداة إنتاج ومعول حراثة وزراعة وحمالا يحمل الأمتعة. وما دام ضعيفا وغير قادر على التمرد فإنه عبد مستعبد. وإذا رفع عنه نير العبودية فإنه عامل ليس له أي قيمة غير عضلاته التي يستعملها لإسعاد أو سد حاجة من يملك المال والمصنع.


وحين أقرت الرأسمالية أن الموارد المالية وموارد المنفعة في أي مكان وزمان هي غير كافية وهي أقل من حاجة الناس، فإنها تكون قد دفعت الناس بشكل طبيعي لحيازة أكبر قدر من الموارد والمال على حساب الأضعف والأقل قدرة على حيازتها. ومن هنا كانت النظرة دائما لأفارقة أمريكا بوصفهم الأقل قدرة على التنافس بأن ضعفهم وحالهم هو نتيجة طبيعية للصراع على الموارد الشحيحة. وبالتالي فإن قتل فلويد وأحمدو وغيرهم، وإيداع السجن ولو لمرة واحدة أكثر من 80% من السود الأمريكان هو شكل من أشكال الصراع على الموارد الشحيحة كما يدعون.


لذلك كله لم يكن مستغربا أن يكون نزلاء سجون أمريكا غالبيتهم من السود بالرغم من أن نسبة السود في أمريكا أقل من 15% من السكان. وأن الفقراء غالبيتهم من السود بالرغم من أنهم ليسوا أكثرية. وخلال جائحة كورونا كان المصابون أو الذين ماتوا في مرض كورونا أكثرهم من السود بالرغم من أن نسبة وجودهم في أمريكا أقل بكثير من البيض.


إنه مما لا شك فيه أن العنصرية والتمييز العنصري بأشكاله المختلفة متجذر في أساس النظام في أمريكا. وهو منتشر كالسرطان في الجسد الأمريكي لا ينجو منه إلا النزر اليسير من الناس. كما أن الرد على التمييز العنصري قد حرك عنصرية بالاتجاه المعاكس، فالأسود الذي عانى من قرنين من العبودية والاضطهاد والقهر ليس لسبب إلا لأنه ذو لون آخر، وليس لديه قوة كافية للمواجهة، دفعه للشعور أولا بالاشمئزاز من الطرف الذي استعبده، ثم بالاشمئزاز من لونه وشكله وحياته. فالعنصرية والتمييز تولد لدى الطرف الآخر عنصرية مثلها أو أشد.


وإذا بقي الموضوع متعلقا بمن هو الأفضل، ومن هو الأسمى، وأي جنس هو الأرقى، وأي لون هو الأصفى، فلا شك أن النتيجة دائما واحدة وهي تحيز شكل ضد شكل، ولون ضد لون، وغني ضد فقير، وعرق ضد عرق آخر. فإذا أراد الناس بوصفهم بشرا سواء أكانوا بيضا أم سودا، إذا أرادوا أن يجدوا معيارا ومقياساً للتفاضل والتمايز غير قابل لإشعال الصراع واضطهاد فئة لأخرى، وقتل أسود تحت ركبة أبيض، أو نهب مال الأضعف، وكسر عظام الأهش عظما، إذا أراد الناس أن يجدوا المعيار الأفضل والأصلح عليهم أن يبحثوا عن المعيار والمقياس خارج نطاق الإنسان نفسه. فالإنسان سواء أكان منغمسا بغرائزه وشهواته أو لديه بعض الأفكار عن الحياة كفكرة الرأسمالية لا يمكن أن يرتفع عن واقعه ولونه وشكله وعرقه وتحيزه لكل ذلك.


والحقيقة التي يجب تصورها وإدراكها دائما أن الذي لا يحمل تحيزا مطلقا، وليس له هوى مطلقا، وليس بينه وبين لون أو عرق نسبا هو الله الذي لا إله إلا هو. ولا يمكن أن يكون حكما بين تعنصر الناس وميلهم وهواهم وتحيزهم للون أو عرق أو مال، لا يمكن أن يكون إلا الله والذي هو أحد صمد، وليس له والد ولا ولد، ولا يكافئه أحد.


فحين يطالب اليوم السود أو البيض بالعدل والعدالة، فلا يمكن للعدل أن يوجد مع الهوى والميل الغريزي. ولا تتوفر هذه الصفة في أي من البشر مهما سمت عقولهم، فكلهم بشر تتنازعهم أهواء وميول غريزية. فالعدل لا يمكن أن يوجد في الدائرة نفسها التي يوجد بها الهوى والميل.


والله تعالى حين أراد أن يبين للناس كيف يقومون بالعدل وكيف يكون بينهم بيّن لهم بكل وضوح وجلاء الكيفية التي يتحقق بها العدل حين قال جل شأنه: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جيلاني

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان