أمريكا تعلن أنها في نفق مظلم ولا تعلم العاقبة في ظل الانتفاضات
June 30, 2011

أمريكا تعلن أنها في نفق مظلم ولا تعلم العاقبة في ظل الانتفاضات

في 24/3/2011 نقلت " الشرق الأوسط" تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس نشرها "ديفيد اغناتيوس" في مقالته في صحيفة " واشنطن بوست " عن المخاطر في الشرق الأوسط والشكوك التي أكدها غيتس لهذا الصحفي. فيقول هذا الصحفي عندما استعرض وزير الدفاع القائمة القياسية التي أدت الى وقوع انقلابات سياسية بمختلف أنحاء الشرق الأوسط من ثورة الشباب المفاجئة إلى البطالة والفساد بدأت في طرح سؤال مختلف لكن غيتس قاطعني كما لو كان يرغب في التأكيد على المخاطر والشكوك التي تكتنف هذه اللحظة التاريخية.

 وعبر غيتس عن تخوفه من مجريات الأمور فقال:" أعتقد أننا يجب أن ننتبه لحقيقة أن العواقب ليست محددة سلفا، وأنه ليس بالضرورة أن تكون النهاية سعيدة في جميع الأحوال، فنحن في نفق مظلم ولا أحد يعلم ماذا ستكون العاقبة". وأشار غيتس إلى أن:" التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة هو إدارة عملية التغيير هذه، التي تعد وشيكة الحدوث بصرف النظر عن الإجراءات الذي ستتبعه بطريقة تدعم تحقيق الاستقرار. وقدم درسين للقادة الذين يواجهون اضطرابات؛ الأول: استباق التغيير بإجراء الإصلاحات اللازمة أولا، والثاني: تجنب العنف الذي عادة ما يأتي بنتائج عكسية". وقال "أنه لو كان حسني مبارك قد قدم تنازلات في وقت مبكر لكان من المحتمل أن يظل رئيسا لمصر حتى الآن". وقال: " حقيقة لم يكن باستطاعتنا أن نكون أكثر حظا فيما يتعلق بالنحو الذي آلت إليه الأمور، في قيادة المجلس العسكري". وبالنسبة لليمن قال غيتس:" يوضح لنا اللواءات وقادة القبائل أنهم يميلون بشكل إيجابي إلى جانب الولايات المتحدة".

وقال عن موضوع ليبيا:" قد تبددت مخاوفه الأولية إزاء فرض الحظر الجوي نتيجة الدعم العربي. ما لم تكن الجامعة العربية قد صوتت بذلك لكان من المحتمل أن تكون النتيجة مختلفة على مستوى كل من الأمم المتحدة والقرار الذي اتخذاناه". وقال عن الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط:" إننا لم نواجه مطلقا مثل هذا القبيل من قبل". وقد حدد قاعدة أساسية لاستخدام القوة العسكرية فقال:" عند مواجهة تهديدات مباشرة من شأنها أن تزعزع استقرارها يتعين على الولايات المتحدة اتخاذَ إجراء حاسم وأحادي الجانب إذا اقتضى الأمر. وفي حالات أخرى مثل ليبيا التي تربط الولايات المتحدة مصالح مشتركة معها ولكنها لا تواجه تهديدا مباشرا، فإنها يجب ألا تشن حربا إلا مع تحالف دولي".

التعليق:

وزير الدفاع الأمريكي هو أحد أركان الحكم وليس مجرد وزير، حيث انتقلت الإدارة من بوش الابن إلى أوباما ولكن هذا الوزير بقي محتفظا بركنه في الحكم وقد عمل سابقا في مناصب هامة في الإدارات الأمريكية المتعاقبة. فوزير الدفاع ووزير الخارجية يكملا وجه السياسة الخارجية الأمريكية ويعكسا صورتها. ولذلك يحمل كلامه محمل الجد، ويتبين من كلامه عدة أمور هامة:

1.إن كلام الوزير الأمريكي هذا يثبت أن الانتفاضات التي حصلت في العالم العربي هي ذاتية وأنها تقلق أمريكا، ولم ترغب بها وهي تخاف عواقبها. بل لم تستطع أن تحدد عواقبها حتى الآن، فهي أي أمريكا في نفق مظلم بالنسبة للوضع في العالم العربي فهي لا ترى إلى أين ستؤدي هذه الانتفاضات فهي لا ترى نهايتها ولا ما ستؤول إليه. فلا يقول هذا الوزير وهو أحد أركان الحكم مثل ذلك مزاحا أو كذبا أو خداعا لأن كل ذلك محسوب عليه وعلى دولته، ويؤكد كلامه شواهد عديدة منها تصريحات لأوباما حيث ذكر أن الانتفاضة في مصر تتحدى أمريكا وكذلك تصريحات لوزيرة الخارجية ولغيرهما من المسؤولين الأمريكيين كلهم أشاروا إلى خطورة هذه الانتفاضات وتحدياتها لأمريكا وللغرب.

2.إن هذه الانتفاضات ما زالت خارجة عن إرادة أمريكا كما هي خارجة عن إرادة الدول الغربية الأخرى، فهي لم تتمكن من السيطرة عليها وإن هي تعمل جاهدة على احتوائها وجعلها تصب في مصلحتها وتمنع حدوث التغيير الجذري والانقلاب على كل ما هو غربي وأمريكي. ولذلك يقول الوزير "أن التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة هو إدارة عملية التغيير هذه...." ويقول :" حقيقة لم يكن باستطاعتنا أن نكون أكثر حظا فيما يتعلق بالنحو الذي آلت إليه الأمور...". ويعترف بأن بلاده لم تواجه مطلقا مثل ذلك من قبل واصفا تلك الانتفاضات بالاضطرابات. فلم يصفها بالانتفاضات ولا بالثورات وإنما بالاضطرابات. وهذا الوصف سلبي يدل على مدى انزعاج أمريكا من ذلك وتعمل على تغطية موقفها منها بكلمات خادعة بأنها مع الشعب حتى تحتويها وتمنع حدوث التغيير الجذري وتدس عملائها ليركبوا موجة التغيير حتى تكون النتيجة هي إبقاء الهيمنة الغربية وخاصة الأمريكية وتخفيف الظلم لفترة زمنية معينة. 

3.يعترف الوزير بأن أمريكا أرادت أن تجهض عملية التغيير باستباقها إجراء اصلاحات عن طريق الأنظمة التابعة والعملاء الموالين لها ولكنها لم تفلح. فحصل ما حصل وقد حذرت وزيرة خارجيتها كلينتون من حدوث هذا التغيير ونصحت الأنظمة العربية ومن يرأسها وطلبت منهم بشكل علني أن يقوموا بتلك الخطوة عندما اندلعت أول انتفاضة في تونس. ولكن لا يمكن أن يتخلى زعيم عربي بمحض إرادته ويسلم الحكم الى أهله أي إلى الشعب وبالتالي يقوم الشعب بنفسه باختيار حاكمه ونظامه. وبما أن هذا لم يحصل ولن يحصل فإن الترقيعات التي يريد الأمريكيون أن يحدثوها عن طريق عملائهم تحت اسم الإصلاحات لا قيمة لها. ويضرب الوزير مثال حسني مبارك لو أنه قدم تنازلات في وقت مبكر لكان من المحتمل أن يظل في الحكم. ولكن هذا غير صحيح إلى النهاية لأن النظام الفاسد وعفنه سيبقى وما سيظهر هو ترقيعات تمد من عمر النظام لزمن محدود جدا ولكن لا تمنع التغيير القادم.

4.أمريكا لا تشعر أنها نجحت عندما أتت بعملاء آخرين لها في مصر أظهروا أنفسهم أنهم مع الشعب ولبوا بعض مطالبه، لأن عملية التغيير ما زالت مستمرة ولم يستقر الأمر بعد، ولذلك قال: نحن في نفق مظلم ولا أحد يعلم ماذا ستكون العاقبة. فالأمة في مصر لن ترضى عن أمور تخدعها لزمن طويل وعرفت كيفية التغيير، وهي الانتفاض في وجه الطغاة والوقوف في وجه الظالمين، فتخاف أمريكا أن ما سيقدمه عملاؤها من ترقيعات لن ترضي الناس ولن تحل مشاكلهم بل ستبقى مثلما كانت زمن حسني مبارك وأضرابه. فالأمة التي وصل بها الوعي إلى هذا المستوى وإن لم يكن هو المطلوب بل المطلوب أعلى من ذلك، ووصلت بها الشجاعة إلى هذا الحد وبلغ منها الأمر إلى أن تستعد للتضحية وتقدم الشهداء في وجه الظالم؛ فقد وصلت إلى درجة الخطر بالنسبة لأمريكا والغرب، فكانت درجة الخطورة البالغة والقصوى هذه أجبرت أمريكا والغرب أن يعلنا حالة الطوارئ. ولذلك قامت بالتدخل هي والغرب في ليبيا تحت مسمى إنساني ليكون ذلك مقدمة لتدخلات مستقبلية إذا وصل الأمر إلى حد الخطورة القصوى بتهديد مصالحها ونفوذها حيث عبر عنه الوزير بقوله " عند مواجهة تهديدات مباشرة من شأنها أن تزعزع استقرارها" فإنها مستعدة لاستخدام القوة العسكرية حينئذ وبشكل أحادي الجانب إذا اقتضى الأمر. فهذه قاعدة لدى السياسة الأمريكية يكشف عنها غيتس وليست هي حالة خاصة قام بها بوش الابن عند قيامه بالعدوان على العراق واحتلالها وتدميرها رغم معارضة الآخرين لأمريكا. وهي في حالة ليبيا لم يصل الأمر إلى ذاك الحد لأن المخلصين الواعيين العقائدين لم يستلموا زمام الأمور فتعمل على كسب عملاء وموالين حتى تبسط نفوذها هناك. وكذلك تعمل على كسب عملاء في اليمن كما صرح الوزير بأن لواءات وقادة قبائل يميلون بشكل إيجابي نحو أمريكا حتى تبسط نفوذها هناك وتحول دون التغيير الجذري والذي لا يتم إلا باقامة الخلافة الراشدة.

5.أمريكا لم تختبر المخلصين الواعيين العقائديين بعد، وهم قادة الأمة الحقيقيين وتتخوف من قدومهم، ولذلك تطبق سياسة استباق التغيير الجذري الذي ينشده هؤلاء فتعمل على التصالح والتفاهم مع ما يسمون بالمسلمين المعتدلين الواقعيين وتعمل على كسبهم بل على إشراكهم في الحكم مع باقي عملائها أو تسليمهم الحكم مباشرة كما فعلت في تركيا لأن هذا أضمن لها في استباق حدوث عملية التغيير والتحرير وهو واق من حدوثها.

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار