انتخابات النمسا مسمار آخر في نعش العولمة
انتخابات النمسا مسمار آخر في نعش العولمة

الخبر: أقر حزب الحرية اليميني المتطرف بهزيمة مرشحه نوربرت هوفر مساء الأحد في الانتخابات الرئاسية في النمسا أمام المرشح المستقل ألكسندر فان دير بيلين (رئيس حزب الخضر سابقا). وتشير النتائج الأولية إلى حصول فان دير بيلين على حوالي 53 في المئة من الأصوات، مقابل 47 في المئة لهوفر. ومنصب رئيس الدولة في النمسا فخري، لكن فوز هوفر كان سيشكل انتصارا جديدا للمعسكر الشعبوي. وارتكزت حملة هوفر على ضمان جودة الحياة ومناهضة المهاجرين، في الوقت الذي سادت فيه أجواء من القلق في النمسا بشأن أعداد اللاجئين الوافدين إلى البلاد. وخشيت الأحزاب الموجودة في السلطة من انتصار هوفر بشكل يعزز موقف حزب الحرية في الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2018.

0:00 0:00
Speed:
December 05, 2016

انتخابات النمسا مسمار آخر في نعش العولمة

انتخابات النمسا مسمار آخر في نعش العولمة

الخبر:

أقر حزب الحرية اليميني المتطرف بهزيمة مرشحه نوربرت هوفر مساء الأحد في الانتخابات الرئاسية في النمسا أمام المرشح المستقل ألكسندر فان دير بيلين (رئيس حزب الخضر سابقا). وتشير النتائج الأولية إلى حصول فان دير بيلين على حوالي 53 في المئة من الأصوات، مقابل 47 في المئة لهوفر. ومنصب رئيس الدولة في النمسا فخري، لكن فوز هوفر كان سيشكل انتصارا جديدا للمعسكر الشعبوي. وارتكزت حملة هوفر على ضمان جودة الحياة ومناهضة المهاجرين، في الوقت الذي سادت فيه أجواء من القلق في النمسا بشأن أعداد اللاجئين الوافدين إلى البلاد. وخشيت الأحزاب الموجودة في السلطة من انتصار هوفر بشكل يعزز موقف حزب الحرية في الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2018.

رحب قادة الاتحاد الأوروبي بنتائج الانتخابات، التي تتزامن مع مخاوف من ارتفاع أسهم التيارات الشعبوية بشكل يحط من مكانة الأحزاب العريقة، فقد صرح فرانك والتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني: "إن عموم أوروبا تنفست الصعداء". بينما احتفى اليمين الشعبوي عبر أوروبا بحزب الحرية واعتبر موقفه ينم عن شجاعة وقوة وأنه نقطة لصالح صعود اليمين. حيث صرحت مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا عبر حسابها في تويتر "أهنئ حزب الحرية الذي خاض المعركة بشجاعة. النصر سيتحقق في الانتخابات التشريعية المقبلة".

التعليق:

كتب الخبير الاقتصادي الفرنسي توماس بيكتي (صاحب كتاب رأس المال في القرن الواحد والعشرين) مقالا في صحيفة اللو موند الفرنسية ترجمته الغارديان البريطانية ونشر في 16 تشرين الثاني/نوفمبر بعنوان "إن لم نعد التفكير بالعولمة فإن نهج ترامب سينتصر" وذكر بيكتي في مقاله "السبب الأكبر لهذا الاختلال الانتخابي هو اللامساواة المتعاظمة، ومتابعة السير في الطريق ذاتها لم تعد خيارا... الدرس الأهم لأوروبا والعالم واضح: يجب أن نغير اتجاه العولمة وعلى نحو عاجل". ونسب بيكتي صعود ترامب (وقس عليه صعود اليمين الشعبوي عبر أوروبا) إلى تفجر اللامساواة الاقتصادية والجغرافية في الولايات المتحدة وامتدادها عبر العصور.

انقلب السحر على الساحر وجنى الإنسان العادي في بلاد الغرب السراب من وراء أكذوبة العولمة. فوجد الفرد العادي من الطبقات المهمشة ثمار الرأسمالية، التي تعيش أزمة حقيقية، وذاق نتاج مقتضيات السوق الحر فتذمر وشعر بالغبن والخيانة. واتسعت الهوة بين الفقراء والأغنياء وانحسرت مطالب المهمشين في حماية نظام الضمانات (الاجتماعية) ومراجعة السياسات الضريبية دون الإخلال بمستوى الخدمات. وتحولت العولمة لهاجس وانقلبت الرغبة في الانفتاح على العالم إلى سعي للانكماش والانغلاق في سبيل المحافظة على المستوى المعيشي في البلاد وحماية الهوية القومية.

نعم كان للعولمة بريق عندما اقتصر الأمر على الاستفادة من ثروات المستعمرات سابقا فغزت منتجات الشركات الغربية (أو ما تسمى المتعددة الجنسيات) الأسواق العالمية وتحررت التجارة العالمية بشكل حقق الرفاهية للدول الكبرى، بينما دمرت اقتصاد بلاد ووسعت من دائرة الفقر وكبلت الناس في العالم الثالث بالديون المركبة. وقد تباهى الفرد في الغرب بالعولمة ومكاسبها وما توفره من سهولة في التواصل والعمل والحرية في التنقل، وفجأة أصبحت العولمة خطرا وشرا مستطيرا عندما طُلب منه أن يسدد ضريبة بسيطة تتمثل في فتح الحدود أمام المهاجرين الذين أتوا بثقافات وعرقيات وأديان مختلفة. وتحولت صرخات اليمين المتطرف من هامش المشهد السياسي في الغرب لكرة ثلج تكاد تهدد استقرار الدول الغربية. وبات القلق يحاصر الإنسان الأوروبي الذي يشعر بالتهميش والخوف من الانفتاح على البلاد الأخرى خصوصا في ظل أزمات اقتصادية أظهرت ما في المبدأ الرأسمالي من تناقضات متجذرة فيه. والمفارقة أن هذا الشعور بالقلق ينتشر كالوباء ولم يسلم منه حتى بلاد مثل النمسا تحظى بمؤشرات اقتصادية تحسدها عليها الدول المجاورة.

لقد صور الإعلام العالمي خسارة اليمين الشعبوي في النمسا كهزيمة نكراء واحتفل البعض بهذا الانتصار للمرشح المستقل فان دير بيلين متناسين أن قرابة 47% من الناخبين (حسب التقديرات الأولية) اختاروا مرشحا من أقصى اليمين في انتخابات حبست أنفاس المتابعين وأعادت للذاكرة أحداث ثلاثينات القرن المنصرم وصعود الفاشية لمقاليد الحكم في أوروبا وما تبع ذلك من أحداث جلبت الدمار والهلاك للملايين عبر العالم. كانت النمسا قاب قوسين أو أدنى من انتخاب أول رئيس يميني متطرف يتبعه الملايين من المتذمرين الموبوئين بكراهية الأجانب ورفض العولمة.

يختتم بيكتي مقاله الشهير بالمطالبة بمراجعة كلية وتغيير للخطاب السياسي حول العولمة بشكل يراعي التنمية المستدامة والبنى التحتية وأنظمة صحية وتعليمية، ويحذر من أن الإخفاق في توفير هذا يعني أن نهج ترامب سينتصر. فطرح بيكتي بعض المقترحات والمعالجات الترقيعية علها تطيل من عمر النظام الرأسمالي وتخفف من هول الأزمة الحالية. ولكن هل نجحت الإصلاحات الترقيعية عبر العقود الماضية ومحاولات إصلاح إشكاليات الرأسمالية منذ نشأتها وحتى الآن؟ وهل منعت هذه المعالجات من الوصول لهذه اللحظة التاريخية أم أنها زادت الرأسمالية تشوها وتعقيدا؟

مثل هذه المراجعات تبرز ما رددناه مرارا من أن الرأسمالية تخطط وتخطط وتضيف أرقاما إلى أرقام وتتناسى أن مدار الأمر هو الإنسان الذي أودع فيه الخالق المدبر حاجات وغرائز تحتاج لإشباع متناغم، فإذا أشبعت ناحية وتركت أخرى أصيبت المنظومة الإنسانية بالخلل والاضطراب. لقد سقطت فكرة العولمة أمام الفشل في تقسيم الثروات وتجاهل أثر العولمة الفئات المهمشة وتضاعف اللامساواة على جميع المستويات. ورفضها أهلها في أول اختبار حقيقي تمثل في الحركة الديمغرافية في أوروبا وأزمة المهاجرين وتهويل أثر هذه الهجرة على اقتصاد الدول الغنية.

لقد وقع الغرب في شراك تناقضات مبدئه وفشله في معالجة القضية الاقتصادية عبر توزيع الثروة بشكل عادل بين الناس فترك الفقراء حتى في بلاده فريسة لنظام بشري ادعى واضعوه أنه يدير نفسه بنفسه بينما خطط له أن يديره أصحاب رأس المال على حساب الفقراء. وانقلب الإنسان الغربي على فكرة انكماش العالم في قرية صغيرة منفتحة على بعضها عندما وجد عرقيات مختلفة في شوارع بلاده لأن المبدأ الرأسمالي أخفق في خلق نظرة صحيحة تصهر المجتمع بدلا من الالتفاف حول المصلحة.

﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى محمد (أم يحيى)

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان