بين إنهاء هيمنة الدولار وتحرير العملات
بين إنهاء هيمنة الدولار وتحرير العملات

الخبر:   خسرت الليرة التركية منذ عام 2013 نحو أربعة أضعاف من قيمتها مقابل الدولار؛ من 1,5 ليرة تقريبا إلى 6 ليرات. وخسر الجنيه المصري خلال هذه السنوات الخمس نحو 3 أضعاف من قيمته؛ من 6 جنيهات إلى 18 جنيها، وخسر الجنية السوداني 8 أضعاف من 6 جنيهات إلى 48 جنيها، وخسر الدينار التونسي الضعف من قيمته تقريبا، من 1,53 دينارا إلى 2,85 دينارا. وسقط الريال الإيراني 3 أضعاف من 38000 ريال للدولار إلى أكثر 110000 آلاف ريال. وكلها مرشحة للسقوط أكثر وليس للارتفاع. وقس على ذلك أكثر العملات في البلاد الإسلامية وغيرها من دول العالم. فما هي عواقب هذه الانخفاضات في العملات؟ ولماذا تحدث؟ وما كيفية الخلاص منها؟

0:00 0:00
Speed:
October 28, 2018

بين إنهاء هيمنة الدولار وتحرير العملات

بين إنهاء هيمنة الدولار وتحرير العملات

الخبر:

خسرت الليرة التركية منذ عام 2013 نحو أربعة أضعاف من قيمتها مقابل الدولار؛ من 1,5 ليرة تقريبا إلى 6 ليرات. وخسر الجنيه المصري خلال هذه السنوات الخمس نحو 3 أضعاف من قيمته؛ من 6 جنيهات إلى 18 جنيها، وخسر الجنية السوداني 8 أضعاف من 6 جنيهات إلى 48 جنيها، وخسر الدينار التونسي الضعف من قيمته تقريبا، من 1,53 دينارا إلى 2,85 دينارا. وسقط الريال الإيراني 3 أضعاف من 38000 ريال للدولار إلى أكثر 110000 آلاف ريال. وكلها مرشحة للسقوط أكثر وليس للارتفاع. وقس على ذلك أكثر العملات في البلاد الإسلامية وغيرها من دول العالم. فما هي عواقب هذه الانخفاضات في العملات؟ ولماذا تحدث؟ وما كيفية الخلاص منها؟

التعليق:

هذه الخسائر في العملات تتسبب في ارتفاع الأسعار مما يزيد العبء على كاهل الناس؛ بأن يدفعوا المزيد من النقود ليحصلوا على حاجاتهم وعلى الخدمات، فيصبح الكثير منهم يعاني شظف العيش.

وتتسبب في خسارة الدائنين، فإذا أراد أن يستوفي دينه تكون قيمة الدين قد انخفضت بمقدار ما انخفضت العملة، ونحن المسلمين لا نقبل الربا على الدين، وذلك محرم تحريما قاطعا. وإذا وضع ربا على المستدين فيتضاعف العبء عليه ويرهقه الدين الربوي كما هو حاصل.

وتتسبب في خسارة المستثمرين لأموالهم في المشاريع، فإذا تعهد مستثمر بإنشاء مشروع لشخص أو لمؤسسة بكلفة معينة، فعند انخفاض العملة يترتب عليه أن يدفع المزيد، مما يتسبب له بالخسائر أو بفقدان الأرباح، وعندئذ لا يتشجع المستثمرون على القيام بإنشاء المشاريع، فتتوقف حركة العمران والصناعة والزراعة والتجارة وغيرها.

وتعمد الدول إلى رفع سعر الفائدة الربوية لتشجع الذين سيضعون أموالهم في البنوك لاستثمارها بالربا وليس في إقامة المشاريع التي تفيد البلاد والعباد. وهي محاولة من الدول لوقف انخفاض العملة لديها بجلب مزيد من الأموال إلى بنوكها، ولكن حركة الاستدانة للقيام بالأعمال ستنخفض لأن الفائدة الربوية قد ارتفعت على الدين، وعندئذ تقل حركة الاستثمار في المشاريع الحقيقية وتزيد البطالة.

ويتسبب انخفاض العملة بزيادة البطالة أيضا، إذ إن الكثير من أصحاب الأعمال والمشاريع والمؤسسات والمحلات يعمدون إلى تخفيض عدد العاملين لديها لمواجهة الخسائر وللمحافظة على الأرباح عند انخفاض العملة حتى يقللوا من سعر التكلفة.

كل ذلك يؤدي إلى احتجاج الناس وزيادة تذمرهم من الأنظمة القائمة مما يؤدي إلى الانتفاضة والثورة. وهذا حق شعبي، لأن السلطة قائمة على قضاء مصالح الناس وتأمين سبل العيش الرغيدة لهم والعمل على إسعادهم. فإذا لم تستطع القيام بذلك فيجب إسقاطها، أو إسقاط النظام برمته إن كان الفساد في أصل النظام.

والحقيقة أن الفساد قائم في أصل النظام، وليس فيمن يتولى السلطة فقط، لأن الدولة هي جهاز تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتبناها الناس، وهي منبثقة من فكرة.

فالفكرة الإسلامية تنبثق منها المفاهيم والمقاييس والقناعات الصحيحة فتكون الدولة القائمة على هذه الفكرة وعند تطبيقها بإحسان تصبح دولة راشدة، وهذا هو المطلوب.

وأما الدول القائمة حاليا في العالم الإسلامي فهي جهاز تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات الغربية الغريبة التي لا يتبناها الناس وتفرض عليهم بالقوة وتطبق بالحديد والنار. وبذلك كانت كلها دولاً فاشلة جائرة مستبدة. فكان الحق كل الحق للناس بأن يقوموا ويعملوا على إسقاطها، وقد وعوا على ذلك فتحركوا، وما زالت حركتهم قائمة وهي في طور النضوج ونحو وعي تام بفضل الله ورحمته بإخراجها ثلة واعية من أبنائهم المخلصين لتقودهم قيادة سياسية واعية صادقة.

إن هذه الانخفاضات في العملات تحدث لارتباطها بالدولار، وهي والدولار عملات وثيقية لا تستند إلى الذهب أو الفضة. فالدولار يسند نفسه بالثقة بمدى هيمنة أمريكا الاقتصادية والسياسية والعسكرية في العالم. فيتحكم في أسعار النفط والذهب وكافة المواد الأساسية ويتحكم في المؤسسات الاقتصادية العالمية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسة التجارة الدولية وتتحكم شركاتها ومضاربوها في البورصات العالمية والمحلية.

فمنذ معاهدة بريتون وودز عام 1944 عندما جعل الدولار هو العملة التي تقدَّر بها أسعار النفط والذهب وتأسيس البنك وصندوق النقد الدوليين وإخضاع جميع دول العالم لهاتين المؤسستين لفرض الشروط الأمريكية عليهما حسب تحكم الدولار وشروط سير الاقتصاد في كل دولة وشروط الإقراض، ومن ثم تأسيس منظمة التجارة العالمية لفتح الأبواب أمام الشركات الأمريكية لغزو الأسواق المالية والتجارية والاستثمار في دول العالم، كل ذلك مكّن من هيمنة الدولار الورقة التي لا تساوي الحبر الذي طبعت به.

علما أن العملات الأخرى مثل الدولار ورقة وثيقية ليس لها مقابل إلا الثقة في البلد وقوتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية. ولكنها لا تساوي شيئا في خارج بلدها لعدم وجود هذه القوة لديها، فتضطر إلى أن ترتبط بالدولار أو بسلة العملات الصعبة. وهكذا تحصل أمريكا على كل ثروات العالم مجانا بورقتها المطبوعة بحبر أخضر، ولكن تركيا ومصر والسودان وتونس وإيران وغيرها تضطر إلى شراء الدولار أو الحصول عليه ببيع ثرواتها بأبخس الأثمان أو بيع ما لديها من ذهب لدفع ما تستورده من الخارج أو لدفع ديونها للدول والمؤسسات الدائنة الخارجية وللمستثمرين الأجانب، ولا تستطيع أن تدفع لهم بعملتها المحلية، فتذهب ثرواتها ومقدراتها هباء.

والحل هو جعل العملات تستند إلى الذهب والفضة. فكل دولة تسند عملتها بمقدار معين من الذهب أو الفضة، فعندئذ تتعامل كل الدول بكل العملات، فالتي ليس لديها ذهب وفضة تكسبهما عندما تبيع بضاعتها للدول الأخرى فتقبضها بالذهب والفضة أو عندما ترسل عمالها إلى الخارج فيعودون بالذهب الفضة مقابل خدماتهم، فيصبح لديها رصيد من الذهب أو الفضة أو يزيد رصيدها من المعدنين. فذلك يكون حقا وعدلا، فلا يظلم شعب من الشعوب، فثرواتهم وسلعهم التي يصدرونها لها مقابل حقيقي لا ورقة خضراء!

وبذلك تستقر الأسعار والأجور بشكل عام، فلا يحصل تضخم كما يحصل حاليا، ولا يظلم الدائنون بلا ربا، ولا يظلم أصحاب الاستثمارات، بل يتشجعون على استثمار أموالهم في مشاريع حقيقية تفيد البلد، لا لوضعها في البنك لاستثمارها بالربا الذي يمحقه الله لأنه يمحق الناس. ولا يظلم شعب بأن تذهب ثرواتهم سدى وهم لا يستطيعون أن يحصلوا على ثروات الآخرين وسلعهم إلا بكد الأنفس وبشكل ضئيل، وعندئذ لا تستطيع أمريكا أن تنهب ثروات الشعوب الأخرى ليتمتع شعبها بثروات العالم وسلعه مجانا، وعندئذ لا تستطيع أن تمول قواعدها المنتشرة في العالم، ولا الحروب الإرهابية التي تشنها على شعوب الأرض، فتعود أدراجها إلى داخل حدودها وإلى عزلتها التي يتوق لها الكثير من الأمريكيين، فيتخلص العالم من شرها المستطير، وتكون الظروف قد تهيأت بإذن الله للمسلمين بأن ينشروا الخير عن طريق دولتهم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان