فرنسا تعلن الحرب على الإسلام ومظاهره وعلى المسلمين الملتزمين بأحكامه
فرنسا تعلن الحرب على الإسلام ومظاهره وعلى المسلمين الملتزمين بأحكامه

الخبر:   نشرت مصادر إعلامية عدة أن البرلمان الفرنسي صادق يوم الجمعة في 2021/7/23 بشكل نهائي على مشروع قانون أطلقوا عليه اسم "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية". وهذا بعد 7 أشهر من تبني لجنة برلمانية لهذا المشروع الذي عُرِف أول مرة باسم "مكافحة الإسلام الانفصالي". فمن يرفض مثلاً الخضوع للفحص الطبي من قبل طبيبة يُدان بجريمة "الانفصالية"، التي أنشأ لها القانون عقوبةً تصل إلى السجن 5 سنوات، وغرامات تصل إلى 75 ألف يورو. وينص القانون على فرض رقابة على المساجد والجمعيات المسؤولة عن إدارتها، ومراقبة تمويل المنظمات المدنية التابعة للمسلمين، ويفرض قيودا على تقديم الأسر التعليم لأطفالها في المنازل، ويحظر ارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم ما قبل الجامعي. (وكالة الأناضول).

0:00 0:00
Speed:
July 31, 2021

فرنسا تعلن الحرب على الإسلام ومظاهره وعلى المسلمين الملتزمين بأحكامه

فرنسا تعلن الحرب على الإسلام ومظاهره

وعلى المسلمين الملتزمين بأحكامه

الخبر:

نشرت مصادر إعلامية عدة أن البرلمان الفرنسي صادق يوم الجمعة في 2021/7/23 بشكل نهائي على مشروع قانون أطلقوا عليه اسم "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية". وهذا بعد 7 أشهر من تبني لجنة برلمانية لهذا المشروع الذي عُرِف أول مرة باسم "مكافحة الإسلام الانفصالي". فمن يرفض مثلاً الخضوع للفحص الطبي من قبل طبيبة يُدان بجريمة "الانفصالية"، التي أنشأ لها القانون عقوبةً تصل إلى السجن 5 سنوات، وغرامات تصل إلى 75 ألف يورو. وينص القانون على فرض رقابة على المساجد والجمعيات المسؤولة عن إدارتها، ومراقبة تمويل المنظمات المدنية التابعة للمسلمين، ويفرض قيودا على تقديم الأسر التعليم لأطفالها في المنازل، ويحظر ارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم ما قبل الجامعي. (وكالة الأناضول).

التعليق:

الحديث عن الإسلام وفرنسا حديث ذو شؤون وشجون، فالعلاقة بينهما هواجس وصراعات متواصلة عبر التاريخ وحروب، وفترات السلام فيها كلها مكرٌ وتربصٌ وحذر. وقد كانت فرنسا في هذا الصراع قلب الإفرنج وعاصمة أوروبا والغرب. والحديث عنها هو حديث عن الحروب الصليبية، وعن توغل المسلمين داخل الجنوب الفرنسي، وعن معركة بلاط الشهداء، وعن أحلام فرنسا لقرون باحتلال مصر، وحملة نابليون لاحتلالها، ثم احتلال بلاد المسلمين بعد الحرب العالمية الأولى وهدم دولتهم. وهي أحداث متلاحقة، تداعياتها تتوالد، ولا تقف على وضعٍ أو حال. فمنها اليوم، استعصاءُ المسلمين على الدمج في فرنسا والغرب، وانتشار الإسلام هناك، ووعي المسلمين على أن الإسلام والغرب نقيضان. ومنه أيضاً مواقف الحكومة الفرنسية من المسلمين وتضييقها المتزايد عليهم، وسعيها الدؤوب بشتى الوسائل لطمس هويتهم الإسلامية. وهذا من مظاهر الصراع الحضاري بين الإسلام والغرب، وفي مقدمته فرنسا التي لطالما كانت رأس حربة في هذا الصراع.

إن الشواهد التاريخية على ذلك متواصلة إلى يومنا هذا، ومنها اليوم سعيُ فرنسا لتبديل شريعة الإسلام، بشريعة على مقاس علمانيتها وجمهوريتها. وقد اشتهر تعبير "الإسلام الفرنسي"، وأن فرنسا "تريد إسلاماً فرنسياً، ولا تريد الإسلام في فرنسا". وكثرت التصريحات الفرنسية بأنه يجب على المسلمين في فرنسا أن يكونوا فرنسيين، وألّا يتناقض إسلامهم مع جمهورية فرنسا ولا مع الأسس التي قامت عليها.

لقد ظهرت فكرة "الإسلام الفرنسي" أو "فَرْنَسَة الإسلام" أواخرَ القرن الماضي، عندما تنبه المسؤولون في فرنسا لانتشار ما يسمونه الإسلام السياسي، وما يشكله ذلك من تحدٍّ لنمط العيش الفرنسي، ويؤول إليه من استحالة اندماج الجاليات الإسلامية في الغرب. ومن شواهد ذلك أن وزير الداخلية الفرنسي جون بيير شوفينمون طرح في 1997/11/23 تأسيسَ مؤسسة فرنسية تدرِّس الإسلام للفرنسيين، وقال: "لا أحد يمكنه نفي الأهمية الكبيرة للدين داخل المجتمع... ومع احترام الحكومة الكامل لقانون فصل الدولة عن الكنيسة، تهتم بالدين وحضوره المجتمعي... أتوجه اليوم للمسلمين الحاضرين وليس للدولة، أريد أن نعمل معا على إنشاء مؤسسة تُعنى بالبحث والتعليم لتعريف الإسلام للفرنسيين، نريد أن نؤسس إسلاما فرنسياً".

ولا يخفى سعي فرنسا لاحتواء جاليات المسلمين، وترويضهم على التسليم لها فكرياً وثقافياً وسلوكياً. ولكن كل أساليب الدمج فشلت، وجاءت النتائج بعكس الحسابات، ما دفع حكام فرنسا وسياسييها، والاتجاه اليميني فيها بخاصة، إلى التفكير بإجراءات مختلفة، كإثارة الإسلاموفوبيا وتأجيجها، وإصدار قوانين تحظر الفكر الإسلامي، وتجرِّم الحديث في الأحكام الشرعية المتعلقة بالحكم والسياسة، وبالهوية والانتماء، وتجرِّم المظاهر الإسلامية كالحجاب والطعام الحلال وما إلى ذلك.

وهذا مما جاء لأجله الرئيس الفرنسي ماكرون في هذه الأجواء التي تشكل تحدياً كبيراً لمؤسسة إسلام فرنسا، وللحكومة التي توليها اهتماماً. فقد استلم الرئاسة في أيار 2017، وجعل هذا الأمر ضمن أولوياته. نشر موقع مونت كارلو الدولية في 2019/10/15 خبراً بعنوان "إسلام فرنسا في عهد ماكرون"، جاء فيه: "إنّ الأوضاع (الاجتماعية) لمسلمي فرنسا تغيرت بصورة تعاكس الصورة النمطية، إذ تمكنوا من جمع أموال، وارتقى مستواهم المادي، كما أنهم يتمسكون بالدين وبممارسة شعائره بصورة أكبر من آبائهم، وتنتشر المبادئ الأصولية والسلفية في صفوفهم". وجاء في مقال نشره مركز بيركلي في 2019/5/1 بعنوان "إسلامٌ صنع في فرنسا؟ مناقشة إصلاح المنظمات الإسلامية والتمويل الأجنبي للدِّين": "لا تزال الحكومات الفرنسية منذ الثمانينات تحاول دمج المسلمين الفرنسيين، ولكنها تفشل في تحقيق ذلك بشكل كامل، ويتفاقم فشلها في مواجهة التطرف والراديكالية".

يردد الرئيس الفرنسي ماكرون وأضرابه من الحكام والسياسيين الذين يحاربون الإسلام أنهم لا يحاربون الإسلام، ولكنهم يحاربون الأيديولوجية الدينية أو الإسلام السياسي، وأنهم مع حرية التدين، ولكنهم يواجهون التطرف. وهذا الكلام كذب لا يستحق الوقوف عنده. فالقضية حقيقة هي أن الإسلام يثير قلقهم، ولولا ذلك لما اتخذوا إجراءاتٍ ينقضون بها أسسهم الفكرية بذريعة الدفاع عنها، ويدوسون قواعدهم في الديمقراطية وحرية الفكر والتدين وسائر الحريات العامة بذريعة المحافظة عليها. فلبُ الموضوع فعلا ليس هو ما يثرثرون به من مزاعم أو ذرائع، وإنما هو معاداةُ أيِّ نظام أو توجهٍ سياسي يقوم على فكرةٍ أو عقيدةٍ أو أيديولوجيةٍ تتنافى مع العلمانية، أو فكرة فصل الدين عن الحياة والدولة. وتتضاعف هذه العدائية إذا كانت العلمانية هي علمانية فرنسا، وتتضاعف أكثر إذا كانت المواجهة مع الإسلام.

والقانون المذكور في الخبر أعلاه يأتي في هذا السياق، فهو يستهدف المسلمين الملتزمين بدينهم في فرنسا ويستهدف جلَّ مظاهر الإسلام، ويشكل بعمومه وكثرة ما يندرج تحته من أعمال ومظاهر يحظرها، جبهةً واسعة في محاربة الإسلام. وإذا كان ينذر بمزيد ضغوط على المسلمين في فرنسا، فسببه تقدم الإسلام في فرنسا، سواء من حيث إقبال الفرنسيين على الدخول فيه، أو من حيث الوعي على أنه نظام حكم ودولة، وعلى أنه البديل الحضاري العالمي الذي سيكنُس الرأسمالية الغربية وعلمانيتها، لأنها لا تصمد أمامه، لا في ميدان حوار ولا في ميدان صراع. لذلك، فإنّ هذا القانون يدل على فشل حربهم على الإسلام خلال القرن الماضي، وقرونٍ مضت. وهو بمثابة إعلان هزيمة الفكر العلماني في أعرق معاقله وأعتاها، وفشل دهاقنته في حروبهم على الإسلام وإفلاس أساليبهم في ذلك.

فهذا القانون من أعمال الصراع الفكري والحضاري، وهو إشارة خير للمسلمين إذا أحسنوا استغلاله. ويكون ذلك بالتمسك بالإسلام كله، فالحرب على الإسلام السياسي حرب على الإسلام وعقيدته. ويكون أيضاً ببيان فشل الحضارة الغربية وتهاويها أمام الإسلام، حيث اضطرّ أربابها لإهدارها بنقض أهم ما يتغنون به من أفكارها وقيمها، وهي الديمقراطية والحريات العامة. فمآل هذا القانون خيرٌ للمسلمين إذا تعاملوا معه بحكمة وصبر. قال تعالى: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُم﴾ [النور: 11].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان