غزّة يا أهل العزّة!   منصور المقدسي
January 08, 2009

غزّة يا أهل العزّة! منصور المقدسي


الحمد لله الذي عزّ فارتفع، وذلّ كلّ شيء لعظمته وخضع، وبعد أيها المسلمون،


لقد جنّ جنون الأنظمة العربية العميلة بسبب تصريحات السيد الأمين العام لحزب الله التي جاءت في خطابه المتلفز الأخير والتي وجه بها أصابع الإتهام للنظام المصري العميل، حيث وصفه بأنه يمثل حجر الزاوية في الحصار والقتل الذي تصبّه طائرات اليهود على رؤوس المسلمين في غزة، كما دعا السيد نصر الله في خطابه الشعب المصري للنزول إلى الشوارع بالملايين للضغط على حكام مصر العملاء من أجل فتح معبر رفح الحدودي. ووجه خطابه لمنتسبي القوات المسلحة المصرية للضغط بدورهم على حكام مصر كي يتخذوا قراراً حاسماً ينهي معاناة المسلمين في غزة... وقد انبرى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ليردّ على هذه التصريحات المجترئة على نظامه العميل معتبراً إياها بمثابة إعلان حرب على هذا النظام، مع أنّ السيد نصر الله قد أكّد بشكل واضح أن دعوته تلك لا تمثل تحريضاً للعسكريين المصريين ليقوموا بانقلاب على حكامهم، ثم ما لبث أن أتبع ذلك سعود الفيصل بتصريحات مماثلة في بيانه بعد (اجتماع الشلل العربي) الذي عقده من يسمون بوزراء الخارجية العرب، ثم خرجت علينا الأنباء بشنّ النظام المصري حملة اعتقالات في صفوف ذوي الرتب العليا في الجيش المصري، كما أعلنت حالة تأهب قصوى للأمن العسكريّ داخل تشكيلات الجيش المصري الذي تقول المصادر أنه بدأ يتململ من الموقف السياسي للرئيس مبارك، وقد أعلن عن تكثيف التواجد الأمني في المناطق الحساسة في القاهرة وبالقرب من منازل القيادات العليا في الحزب الحاكم، كما أعلن أن تنقلات الرئيس المصري سيتم اختصارها الى أقل حدّ ممكن... كلّ ذلك لأن إصبع الإتهام وجه للحكام العرب مباشرة في هذه المؤامرة على غزة، مشفوعاً بخطاب يتجاوز الحكام لمنتسبي القوات المسلحة ليمارسوا الضغط عل قياداتهم السياسية.


أيها المسلمون :


لقد أثبتت الحرب على غزة حقيقة لا مراء فيها ولا تخطؤها عين البصير، حقيقة تتلخص فيما يلي :


1) لقد أثبتت هذه الحرب هشاشة كلّ الأنظمة العربية المتداعية، تلك الأنظمة التي أقامها المستعمرون منذ اتفاقية سايكس بيكو على عقيدة الذلّ والعمالة والخسّة والنذالة، فقامت على رؤوس شعوبها أنظمةً قمعيةً بوليسيةً ترتبط وجوداً وعدماً بوجود إسرائيل من جهة، وبعواصم الغرب التي أوجدتها، والسفارات الأجنبية التي تسيرها من جهة أخرى، أنظمة ترتبط بأسيادها ارتباط الجنين بالحبل السريّ بأمه، أنظمة تخشى شعوبها أن تنهض من كبوتها، وترتعب من جيوشها أن تستفيق من غفوتها... أنظمة ولدت ميتة من أول يوم في رحم سايكس بيكو، وما زال أسيادها يبتدعون كلّ ما أوتوا من أساليب وحيل لتحنيطها بإبقاء هؤلاء الحكام وأولادهم في سدة الحكم كشواهد القبور... أنظمة تحسب كلّ صيحة عليها كأن حكامها خشب مسندة... أنظمة كالجيف المقرفة أعوزتها كلّ الأقنعة التي تغطي قبحها ورائحة نتنها فلم تجد ليتكلم بلسانها في وسائل الإعلام إلاّ حفنة من الأفاقين والأفاقات والفنانين والفنانات والمطربين والراقصات.


2) لقد أثبتت هذه الحرب أنّ كلّ هذه الأنظمة العربية كانت وما زالت ولن تبرح تصطفّ في الصف المعادي للأمة الإسلامية، الصفّ اليهودي والصليبي، فهي التي تهاوى حكامها في مبادرتهم الخيانية للاعتراف بإسرائل والتطبيع معها، كلّ ذلك مروراً بتواطئهم على تسليم أرض فلسطين بعد إفراغها من أهلها عبرمسرحياتهم الحربية الشكلية في عامي 1948 و 1967، وأخيراً وليس آخراً إجماعهم على التآمرالمكشوف بمحاصرة أهل فلسطين لقتلهم جوعى وعطشى.


3) ستثبت هذه الحرب على غزة كما أثبتت الحرب التي سبقتها على لبنان في صيف عام 2006 أنّ ما يسمى بدولة إسرائيل ليست إلا مشروعاً استعمارياً فاشلاً، وكياناً مشوهاً ولد ميتاً من اللحظة الأولى، قامت أركانه من أول يوم على أعمدة الجبن والخسة والتآمر، حيث اتخذ هذا الكيان المسخ منذ ذلك الوقت مخلب قط للاستعمار الغربي الصليبي في هذه المنطقة، وهو إلى زوال محتوم، تشهد على ذلك الحقائق القرآنية والتاريخية، وتشهد عليه كذلك الحقائق الموضوعية على الأرض التي كشفت هشاشة هذا الكيان المسخ وجيش عصاباته الجبان، ذلك الجيش الذي ظهر على حقيقته جيشاً رعديداً يرتجف خلف سلاحه يرضى من الغنيمة بالإياب.


أيها المسلمون :


إن هذه الحقائق الساطعة والمعطيات القاطعة لتقود الأمة إلى انعطافة جذرية حادة في اتخاذ المواقف حيال ما يجري في غزة وغيرها من بلاد المسلمين، انعطافة تستوجب من الأمة أن تنتقل من دور ردود الأفعال إلى دور إيجاد الأفعال، إنعطافة تستوجب من الأمة أن لا تستجدي الحلول من حكامها المتواطئين ولا من أسيادهم المتآمرين، بل تستوجب من الأمة التقدم لأخذ قضاياها بيدها :


- لا نريد أن نرى مسيرات أو مظاهرات تخاطب العالم ولا الهيئات الدولية، ولا الحكام ولا الوزراء، لا نريد إلا أن نرى مسيرات ومظاهرات تخاطب قادة الجيوش وضباطها ومنتسبي قواتها المسلحة.


- لا نريد أن نرى مسيرات تطالب بجمع التبرعات وبالخبز والطحين والحليب والدواء، بل نريد مسيرات تطالب بفتح الثكنات وتحريك الدبابات.


- لا نريد أن نرى المشايخ وأصحاب العمائم بدشاديشهم البيضاء يعتلون المنابر يدعون الله أن ينصر غزة وينتقم من اليهود، بل نريد أن نرى مشايخنا وأصحاب العمائم يتزيون بالزيّ العسكريّ الأخضر المرقّط يقودون الجماهير بعد الصلوات من مساجدهم نحو السفارات والقصور.


- لا نريد أن نرى في هذه المسيرات أيّ علم من أعلام سياكس بيكو مبرقعة الألوان وإن جملوها بكلمات التوحيد والتكبير، بل نريد أن نرى راية محمد صلى الله عليه وسلم راية العقاب السوداء راية الخلافة التي تتلألأ بياضاً بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.


- لا نريد أن نرى في هذه المسيرات الاقتصار على حرق أعلام أميركا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا من المستعمرين، بل نريد أن نرى حرق أعلام الإستعمار التي قسموا بها بلادنا، نريد أن نرى حرق علم الأردن ومصر وسوريا ولبنان وليبيا واليمن وغيرها من خرق سايكس بيكو البالية.
- لا نريد أن نرى حرق صور بوش وبلير وأولمرت وشارون فقط، بل نريد أن نرى حرق صور حسني مبارك وملك الأردن ومعمرالقذافي وملك السعودية.


- لا نريد أن نرى زحف طلاب الجامعات والنقابات في مسيرات تجوب شوارع عمان والقاهرة ودمشق وطهران وطرابلس الغرب والرباط، لتلفظ أنفاسها آخر النهار بخطبة حماسية مرتبة لبوق من أبواق الأنظمة العربية في أحد الميادين والساحات العامة يمتصّ فيها غضب الجماهير، بل نريد أن نرى زحف الجماهير والطلاب والنقابات زحفاً لا يتوقف حتى يقتحم القصور والسفارات الأجنبية لتسحل جثث من فيها آخر النهار في الميادين والساحات العامة.


- لا نريد أن نرى الهجمات الإستشهادية على الكيان اليهودي مقتصرةً على أبناء فلسطين، بل نريد أن نرى الهجمات الإستشهادية يشنّها طيارو سلاح الجو المصريّ والأردنيّ والسوريّ دون انتظار الأوامر من الحكام العملاء لتدكّ الكيان اليهودي في تل أبيب وحيفا وعسقلان وأسدود، كما نريد أن نرى الهجمات الإستشهادية يشنّها طيارو سلاح الجو السعودي والإماراتي والإيراني دون انتظار الأوامر من الحكام العملاء لتدكّ القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج.


- لا نريد أن نرى العمليات الفدائية تنحصر في أبناء فلسطين، بل نريد أن نرى الهجمات الفدائية يشنّها منتسبو القوات المسلحة الأردنية المرابطون مباشرة على خطوط التماس بطول 360 كيلومتراً مع فلسطين، ومنتسبو القوات المسلحة المصرية المرابطون مباشرة على خطوط التماس بطول 240 كيلومتراً مع فلسطين، ومنتسبو القوات المسلحة السورية المرابطون مباشرة على خطوط التماس بطول 70 كيلو متراً مع فلسطين، ومنتسبو القوات المسلحة اللبنانية من المسلمين المرابطون مباشرة على خطوط التماس بطول 79 كيلومتراً مع فلسطين.


- لا نريد أن نرى المدن اليهودية تنهال عليها زخاتٌ متفرقةٌ من صواريخ المقاومة في غزة فقط، بل نريد أن نرى لها مدداً من زخات الصواريخ المكثفة لحزب الله تزلزل مدن اليهود في الشمال، وزخات الصواريخ الإيرانية والسورية والأردنية والمصرية، تشرّد سكان المدن والتجمعات اليهودية، وتحرق قواعد وثكنات جيش العصابات اليهودي.


- لا نريد أن نرى أحبابنا المقاومين بعد انقشاع غبار المعركة يركنون إلى الذين ظلموا، بقعودهم مع المتواطئين والمتآمرين على جهادهم ودمائهم من أبناء جلدتهم في فلسطين، على طاولة المتواطيء عليهم مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، بدعوى الوحدة الوطنية ومصالح الشعب الفلسطيني العليا، فإن ذلك لن يؤدي إلا لتحويل انتصار المقاومة العسكريّ المتوقع على الأرض إلى إنجازات إسرائيلية سياسية كاملة فوق طاولات الدبلوماسية الأفاكة الكاذبة ، نعم، لا نريد أن نرى ذلك ، بل نريد أن ترى الأمة في حرب غزة وجهادها لهباً من نيران المقاومة، وفي صمودها درساً من دروس العزّة والكرامة، وفي ثباتها معلماً من معالم الثبات على العقيدة والمواقف إن شاء الله تعالى.


أيها المسلمون :


لقد أصبحت حقيقة قضية فلسطين أوضح وأجلى من الشمس في رابعة النهار، إنها قضية لا يمكن أن تحلّها المبادرات الدولية ولا الإملاءات الأمريكية ولا المؤامرات الإنجليزية والأوروبية. إنّ قضية فلسطين كانت وما زالت وستبقى قضية الأمة الإسلامية، لا قضية العرب، ولا قضية الفلسطينيين، ولا قضية المفاوضين من الخونة في فلسطين.


إن قضية فلسطين لن تحلّ إلا بإشعال أتون الجهاد الشامل الحقيقي الذي يحشد قوى الأمة ومقدراتها المادية والمعنوية، فإنّ الحديد لا يفلّه إلا الحديد، ولن يكون ذلك إلا بتحرّك الأحرار المخلصين، والقادرين في جيوش المسلمين لنصرة العاملين على إقامة الخلافة على أنقاض عروش الخسّة والعار، ومبايعة خليفة راشد يحاسب المتواطئين ويحاكمهم، ويقود الأمة في دروب العزّة والكرامة في الدنيا والآخرة...


قال تعالى :
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ  إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } التوبة:38-39


منصور المقدسي - فلسطين

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار