جريدة الراية:   جواب سؤال  لقاء ترامب بوتين في ألاسكا
August 26, 2025

جريدة الراية: جواب سؤال لقاء ترامب بوتين في ألاسكا

Al Raya sahafa

2025-08-27

جريدة الراية: 

جواب سؤال

لقاء ترامب بوتين في ألاسكا

السؤال: عقد الرئيسان الأمريكي ترامب والروسي بوتين اجتماعاً في ألاسكا 2025/8/16، فهل حصل بينهما اتفاق على القضايا الأساسية؟ وما تأثير هذا الاجتماع على العلاقة بين الدولتين؟ وعلى أوكرانيا؟ وتأثيره دولياً على أوروبا والصين؟

الجواب: لكي يتضح الجواب حول التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

1- تدرجت العلاقة بين أمريكا وروسيا خلال العقود الثلاثة الماضية من علاقة بين دولتين عظميين تتحكمان في مصير العالم قبل انهيار الاتحاد السوفييتي سنة 1991، إلى انسحاب روسيا من الحلبة الدولية وانكفائها على نفسها ومراقبة أمريكا لعمق الانهيار الروسي ومحاولاتها أخذ مناطق نفوذها السوفييتية، ومن ثم إلى محاولات الرئيس الروسي بوتين إعادة روسيا دولة كبرى ذات مكانة دولية ورفض أمريكا لذلك، وفي مؤشر على عمق التعارض بين أهداف الدولتين اندلعت الحرب في أوكرانيا سنة 2022 والتي أرادت روسيا من خلالها رفع مكانتها الدولية بالقوة وأرادت أمريكا من خلال دعمها لأوكرانيا شطب روسيا من قائمة الدول العظمى، وظل هذا هو الحال حتى نهاية فترة إدارة بايدن، ولما جاء ترامب رئيساً من جديد للولايات المتحدة فقد أخذ يعيد توجيه البوصلة الأمريكية ضد الصين، وأعلن بأنه يريد تخفيف التوتر مع روسيا، وكان يقول بأنه قادر على إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال 24 ساعة، وأن هذه الحرب ليست حربه، بل هي حرب بايدن، وبهذا فقد أخذت أمريكا على عهد ترامب تنعطف في علاقاتها مع روسيا.. وظهر هذا الانعطاف بشكل جلي عن طريق الإهانات المتكررة التي وجهها الرئيس ترامب للرئيس الأوكراني زيلينسكي، وانتقد بشدة الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، وطالب الدول الأوروبية بتحمل مسؤولياتها المالية والعسكرية في أوكرانيا.

2- حققت الحرب الأوكرانية إضعافاً لمكانة روسيا الدولية، فقد ظهر جيشها عاجزاً عن تحقيق أهداف سريعة وعالية القيمة في أوكرانيا، وتحطم قرابة نصف أسطولها البحري في البحر الأسود وضربت قواعدها الاستراتيجية في عمق روسيا، وفقدت عناصر مهمة في قواتها البرية من معدات وجنرالات، إلا أنها لم تهزم وبقيت قادرة على تحقيق تقدم داخل أوكرانيا حتى وإن وصف بدبيب النمل. ولكن روسيا التي وجدت نفسها في مواجهة مقدرات الناتو العسكرية، وكأنها في حرب مع دول الناتو، كانت تظهر الضيق فتطفو على السطح أحياناً التصريحات والاستعدادات النووية، وهذا خطير للغاية ولا تريده أمريكا، بمعنى أن الحرب الأوكرانية أظهرت مخاطر الانتقال للحرب النووية.. وقد دفعت الحرب في أوكرانيا بالرئيس الروسي بوتين لتعزيز شراكته الاستراتيجية مع الصين، وهذا الاتجاه وإن كان متوقعاً من أمريكا، وعلى الرغم من عدم مقابلة الصين لروسيا بالحفاوة نفسها حتى لا تخسر علاقاتها التجارية الأساسية مع أمريكا وأوروبا، إلا أن إعادة انقسام العالم إلى ما يشبه المعسكرين هو آخر ما تريده أمريكا، ولا تود على الإطلاق أن تتكامل قوة الصين الاقتصادية مع قوة روسيا العسكرية في معسكر واحد.

3- كان خوف روسيا من الهزيمة الاستراتيجية التي تخطط لها أمريكا على الساحة الأوكرانية دافعاً لها لزيادة التسلح الصاروخي والنووي، فالاتفاقات النووية مع أمريكا في حدها الأدنى بعد انسحاب أمريكا عام 2019 من اتفاقية الصواريخ المتوسطة المدى، ففضلاً عن إدخال روسيا لمنظومة الصواريخ الفرط صوتية في حربها في أوكرانيا فقد أدخلت أيضاً سنة 2024 صاروخ "أوريشنيك" شديد التدمير، وأخيراً وقبيل اجتماع بوتين مع ترامب أعلنت روسيا عن تجارب، كانت تعلم أمريكا عن الاستعدادات الروسية لها، على صواريخ نووية بمحركات نووية أيضاً، أي بمدى وسرعة غير متناهية. وهذا فضلاً عن خطورته على أمريكا وأنه يلغي درعها الصاروخية التي تبجحت بها وأنفقت عليها المليارات، فإنه يؤكد لأمريكا بأن روسيا ماضية في سباق عسكري استراتيجي جديد مهما كلف ذلك اقتصادها، وهذا يقتضي من أمريكا الاتفاق مع روسيا لوقف تقدمها وتحاشياً لسباق عسكري شبيه بفترة الحرب الباردة.

4- وقفت روسيا أمام هزيمة عسكرية ممكنة في أوكرانيا، إذ تحطمت صورة جيشها بأنه جيش دولة عظمى وعجز عن هزيمة الجيش الأوكراني، فكانت الحرب بمثابة كر وفر، أي أن روسيا فقدت ميزة القوة الحاسمة، وهذا أضر بمكانتها الدولية، وفضلاً عن ضعفها العسكري الظاهر في أوكرانيا فقد وقعت تحت حزمة عميقة من العقوبات الغربية أوقفتها تقريباً على عتبة الخروج من الاقتصاد العالمي، وفرضت عليها عزلة دولية كبيرة، فلم يكن الرئيس الروسي بقادر حتى على حرية الحركة خارج البلاد بسبب أوامر القبض عليه من محكمة الجنايات الدولية.. وعليه فقد دفعت روسيا بكل طاقاتها الاقتصادية والعسكرية لإبعاد شبح الهزيمة الاستراتيجية عنها في الحرب الأوكرانية، وصار اقتصادها اقتصاد حرب، وكانت ترى بأن مكانتها الدولية إنما تقررها الحرب في أوكرانيا، ولكن شبح الهزيمة لم يفارقها وكان أشد مخاوفها أن تتطور الأمور باتجاه تدخل الناتو وفرض مواجهة مباشرة معه، وهي ليست بقادرة على ذلك إلا أن توظف أدواتها النووية، ولكن توظيف هذه الأدوات خطير وخطير للغاية. ولما جاء الرئيس الأمريكي ترامب وأخذ يغازل روسيا ويمدح رئيسها فقد تنفست الصعداء، إذ إن ذلك يمثل انعطافة أمريكية عن خطط الهزيمة الاستراتيجية لروسيا، وربما فكرت روسيا بقبول عروض ترامب كما هي للحد من استنزافها، ولكنها تراقب الباب الذي فتحه ترامب أمام عودتها للساحة الدولية وتقف على أعصابها مخافة أن يغلق وتريد ولوجه.

5- ولما شاهدت أمريكا تلكؤ روسيا وتمنعها عن إيقاف الحرب وارتفعت الأصوات في الغرب بأن بوتين إنما يستغل توجه ترامب الأخير ورغبته بوقف الحرب في أوكرانيا فقد أعلن الرئيس الأمريكي إمهال روسيا 50 يوماً لوقف الحرب في أوكرانيا، وعلى الرغم من انزعاج روسيا الشديد من هذه المهلة وطلبها توضيحات إلا أنها استمرت تتلكأ داخل هذه المهلة تريد استغلالها لآخرها، الأمر الذي حدا بالرئيس الأمريكي إلى التهديد بالانعطاف عكسياً، أي إغلاق الباب والعودة إلى مواقف إدارة بايدن، فأعلن عن تقصير هذه المدة إلى 10 أيام فقط، الأمر الذي رأت فيها روسيا على لسان نائب مستشار الأمن القومي والرئيس السابق ميدفيدف خطوة نحو الحرب، وذكر ميدفيدف أمريكا "باليد النووية المميتة" لروسيا، وتلاسن معه الرئيس الأمريكي الذي طالبه بالحذر بأنه يدخل منطقة خطرة للغاية، وبهذا التهديد الأمريكي بالانعطاف عكسياً والاتجاه من جديد لدعم أوكرانيا وفرض عقوبات أقسى على روسيا تشمل كل من يشتري النفط منها، أي الصين بالذات، وعندها دقت الساعة في موسكو بوجوب اتخاذ القرار.

6- وهكذا رأت روسيا بأنها يجب عليها المسارعة نحو التنازل لأمريكا، فهي لا تود عودة زخم الدعم الأمريكي لأوكرانيا الذي يفرض عليها مزيداً من الاستنزاف، ويضيع عليها فرصة ألقاها لها الرئيس ترامب بفك العزلة الدولية عنها، فضلاً عن شكوك روسيا بخصوص الصين، فالصين إذا ما خيرت بين الاستفادة من النفط الروسي الرخيص وبين علاقاتها التجارية مع أمريكا فإنها قطعاً ستختار الأخيرة لكثرة فوائدها. فضلاً عن أن عرض ترامب للسلام يوفر لروسيا ما توده من الاتفاق مع أمريكا لوحدها على غرار مؤتمر يالطا سنة 1945، ولا تريد إشراك أطراف أخرى أوروبية أو أوكرانية، بل تريد اتفاقاً مع أمريكا ثم يقدم للأطراف الأخرى كأمرٍ واقع، وهكذا بادرت روسيا لطلب الاجتماع مع مبعوث الرئيس الأمريكي ترامب (ويتكوف) لتقضي على فكرة المهلة الممنوحة لروسيا، وهذا يقتضي منها بالتأكيد التنازل عن بعض مطالبها.. وعلى عتبة إقرار القمة بين الرئيسين وخلال فترة التحضير القصيرة لها فقد أبدى الطرفان إشارات لرغبتهما في هذا اللقاء، وفعلاً استجاب ترامب لطلب روسيا إرسال مبعوثه الخاص ويتكوف لموسكو، وتحدث ترامب عن الفرص وتبادل الأراضي والحدود بين روسيا وأوكرانيا، وتحدثت روسيا عن صدق أمريكا: (قال بوتين إن موسكو تعمل لتهيئة الظروف من أجل إحلال السلام، وإن الولايات المتحدة تبذل جهودا صادقة لتسوية الوضع بشأن أوكرانيا. وشدد بوتين على أهمية التوصل إلى اتفاقات مع واشنطن بشأن الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية. الجزيرة نت، 2025/8/14)، ووافقت روسيا على أن تكون القمة في ألاسكا، أي في أمريكا ترضيةً لترامب: (ويرى ترامب أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسفر إلى ألاسكا، لعقد لقاء معه، هو "تصرف يحمل الكثير من الاحترام". أر تي، 2025/8/12).

7- لكن أمريكا من زاوية ثانية وقد شاهدت تلكؤ روسيا على مدار شهور بعد مجيء ترامب للبيت الأبيض لم ترد على الإطلاق أن تكون هذه القمة بلا تنازلات من روسيا، وقال ترامب بأن هذه القمة "استكشافية"، وأنه سيعرف من الدقائق الأولى للقمة بأن بوتين جاد في إنهاء الحرب في أوكرانيا أم غير ذلك، وحذر من فشل القمة وحدد نسبة 25% لاحتمال فشلها، وتوعد روسيا بعواقب وخيمة: (توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ"عواقب وخيمة" إذا عرقل جهود إحلال السلام في أوكرانيا، ملوحا بإمكانية فرض عقوبات اقتصادية، في حال فشل لقائهما المقرر الجمعة في ألاسكا في تحقيق نتائج ملموسة. وأوضح ترامب أن الاجتماع مع بوتين سيكون "تحضيريا" للقاء ثانٍ يضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أن انعقاده يعتمد على ما سيسفر عنه اجتماع ألاسكا. عرب 48، 2025/8/14) ثم وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمته مع فلاديمير بوتين بأنها ("عالية المخاطر" قبيل توجهه إلى أنكوريج، ألاسكا، لعقد أول اجتماع لهما منذ سبع سنوات.. وأعرب ترامب عن رغبته في رؤية وقف لإطلاق النار "بسرعة كبيرة للغاية". إندبندنت عربية، 2025/8/15).. وقال ترامب بأنه سيسارع للعودة من ألاسكا لواشنطن في حال لم يكن بوتين جدياً، (وصل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب إلى قاعدة إلمندورف الجوية في أنكوريج بولاية ألاسكا، الجمعة، وقال ترامب، إنه إذا سارت القمة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بشكل سيئ، فإنه سيغادر. CNN عربية، 2025/8/15)، ويحمل هذا التصريح بمغادرة الاجتماع نوعاً من الإهانة للرئيس بوتين الذي جاء للقاء ترامب في أمريكا!

8- وتحمل كل تلك التصريحات ضغوطاً على روسيا بوجوب تقديم تنازلات، فهو يهددها بالعواقب الوخيمة والعقوبات ومغادرة الاجتماع، بمعنى أن الاجتماع بينهما لم يكن متكافئاً كما كانت اللقاءات المهمة بين الزعماء السوفييت والأمريكيين سابقاً، فهو ليس لقاءً لعملاقين، ولا يرقى حتى لمستوى لقاءات القمة الأمريكية الصينية، وفيه تكريس لتكبر أمريكا ومطالبتها لروسيا بالخضوع وكذلك بتدني مكانة روسيا الجديدة التي قبلت بكل هذه الظروف والمهل والتهديدات الأمريكية، وسافر رئيسها إلى أمريكا لعقد اللقاء مع ترامب بدل أن يكون في بلد ثالث، ولعل الإجراء المخالف للبروتوكول حين قبل الرئيس الروسي بوتين بعرض الرئيس الأمريكي الركوب معه في سيارته الخاصة رغم وجود سيارة بوتين التي ترافقه في كل اجتماعاته الدولية دليل على خضوع روسيا وحاجتها لدفء العلاقة مع ترامب للتقليل من خسائرها الاستراتيجية.. وما يؤكد هذا أنه ورغم حالة القطيعة الكبيرة للعلاقات الأمريكية الروسية التي كانت فرضتها إدارة بايدن فإن الرئيس الروسي حرص على إغراء ترامب، وقال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي: (التعاون بين روسيا والولايات المتحدة يحظى بطاقات هائلة غير مستغلة بعد. وأشار إلى أن الوفد الروسي سيضم مساعد الرئيس يوري أوشاكوف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزير المالية أنطون سيلوانوف، ورئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل دميتريف. أر تي، 2025/8/14)، وهذا مؤشر ضعف لروسيا لا بد وأن أمريكا تلتقطه. ولعل في تصريحات رئيس روسيا بوتين بعد اللقاء ما يشير إلى ذلك الضعف وعمق القلق الروسي من استمرار توتر العلاقات بين البلدين: وبدأ الرئيس الروسي كلمته في المؤتمر الصحفي بالإقرار بتدهور العلاقات الأمريكية الروسية في السنوات الأخيرة. وقال: ("من المعروف أنه لم تُعقد أي قمم بين روسيا والولايات المتحدة منذ أربع سنوات، وهي فترة طويلة. كانت هذه الفترة صعبة للغاية على العلاقات الثنائية. ولنكن صريحين، لقد وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة. أعتقد أن هذا لا يعود بالنفع على بلدينا والعالم أجمع". وأضاف: "لقد طال انتظار عقد لقاء شخصي بين رئيسي الدولتين". وقال بوتين: "عُقدت المفاوضات في أجواء من الاحترام والبناء والاحترام المتبادل وكانت شاملة ومفيدة للغاية". CNN عربية، 2025/8/16)

9- والخلاصة فإنه بإنعام النظر وبتدبر مجريات اللقاء بين ترامب وبوتين وما تناولته وسائل الإعلام يمكن القول بأن ما تناوله لقاؤهما هو الأمور التالية:

أ- أوكرانيا: وهو الموضوع الأبرز وإن لم يكن الوحيد ولكنه الأشهر والأكثر سخونة، ورغم صلابة المطالب الأمنية الروسية والمتمثلة بإبعاد أوكرانيا عن الناتو وعدم امتلاكها لجيش قوي يهدد روسيا إلا أن اتفاقاً واضحاً قد خطّت القمة خطوطه العريضة، وتمثل من إحدى جوانبه بتعهد روسيا المستقبلي بعدم الاعتداء على أوكرانيا: (وأكد بوتين أنه يتفق مع ضرورة ضمان أمن أوكرانيا، وقال: "أتفق مع (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب على ضرورة ضمان أمن أوكرانيا، ونحن بالطبع مستعدون للعمل على ذلك". وأضاف: "آمل أن يُسهم الاتفاق الذي توصلنا إليه معاً في تحقيق هذا الهدف، وأن يُمهّد الطريق نحو السلام في أوكرانيا". CNN عربية، 2025/8/16)، وما يؤكد أيضاً وجود اتفاق أن الرئيس الأمريكي يعطي اجتماعه مع بوتين علامة 10 من 10 (سكاي نيوز، 2025/8/16). وتبريد أمريكا ساحة الحرب في أوكرانيا تمهيداً لوقفها، وهذا يقتضي تعهداً أمريكياً بإبطاء الدعم العسكري الأمريكي والغربي للجيش الأوكراني بالتدريج، ثم إعلان وقف إطلاق النار والذي ربما يكون من خلال قمة تالية تجمع الرئيسين مع رئيس أوكرانيا زيلينسكي خلال أسابيع، ثم السير بالحل في أوكرانيا على نار هادئة، وربما على مدار سنوات.. أي أن أمريكا تؤجل الحل النهائي وتريد السرعة في وقف إطلاق النار، وأن يكون الحل النهائي على مدار أعوام طويلة تحمل خلالها أمريكا أوكرانيا على التنازل عن الأراضي والحدود بقدر التنازلات الروسية لأمريكا في الملفات الأخرى، وكأنها تسيل لعاب روسيا باعترافها بحدود السيطرة الروسية في أوكرانيا بشروط يجب على روسيا تلبيتها وترضي أمريكا بها.

ب- إعادة تطبيع العلاقات الأمريكية الروسية: وهذه العملية وإن كانت قد بدأت منذ لقاء إسطنبول في نيسان 2025 إلا أنه يتوقع أن تأخذ هذه زخماً، والراجح أن يكون زخماً ظاهراً بعد الاجتماع الثاني بين البلدين والذي يمكن أن تنضم إليهما فيه أوكرانيا بقصد إعلان وقف إطلاق النار. وتطبيع العلاقات يعتبر ضرورة ملحة لأمريكا لفتح المفاوضات في الملفات الاستراتيجية الأخرى.

ج- سباق التسلح والقوة الاستراتيجية: من الراجح للغاية نظراً لحاجة الطرفين لها أن تفتح وبشكل عاجل مفاوضات التسلح والقوة الاستراتيجية النووية والصاروخية، والراجح أن روسيا توافق اليوم على شرط أمريكا السابق بأن تنضم الصين لهذه المفاوضات، فتكون ثلاثية الأطراف، وذلك أن الاتفاقات الروسية الأمريكية قبل ذلك كانت استمراراً لاتفاقات بين عملاقين عسكريين منذ عقود، وقطعتها أمريكا لأنها تريد ضم العملاق الصيني إليها، خاصة وأن الصين اليوم تقوم بتنفيذ برامج تسليح نووية من شأنها أن تضعها في مصاف العملاقين قريباً، إذ إن برنامجها النووي يقود لامتلاكها نحو ألف رأس نووي بحلول سنة 2030، أي أنها قد تجاوزت ومنذ سنوات القوى النووية المتوسطة كبريطانيا وفرنسا.. وعليه فإن الراجح أن كل أسباب حرج روسيا من دعوة الصين للمشاركة في المفاوضات الروسية الأمريكية بخصوص الأسلحة الاستراتيجية قد زالت. وهذا يمثل خطوة لأمريكا على طريقها لتفكيك التحالف الروسي الصيني.. ولكل ذلك فإن الراجح أن أمل أمريكا بتفكيك تحالف روسيا مع الصين كبير، ولكن دون طرقه بشكل مباشر فتجرح بذلك مشاعر روسيا، بل بخطوات تقارب مع روسيا لإضعاف التحالف الصيني الروسي بالتدريج.

10- وأخيراً فإنه من المؤلم أن تتحكم دول الكفر في العالم فيلتقي رؤساؤها ويتباحثون ويخططون.. وأمة الإسلام خير أمة أخرجت للناس قاعدة لا أثر لها في الأحداث الدولية بل حتى التحكم المستقل في قضاياها ليس في مقدورها بل يدار بأيدي الكفار المستعمرين!!

إن المشكلة هي أن هذه الأمة التي تناهز المليارين جسم بلا رأس، فالخلافة التي تجمعها ليست قائمة والخليفة الذي يرعى شئونها ويقاتل من ورائه ويتقى به غير موجود! ومع ذلك فالخلافة عائدة بإذن الله بوعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ، ولكن سنة الله اقتضت بأن لا ينزل ملائكة من السماء يقيمون لنا الخلافة والأمة قاعدة لا تعمل لإقامتها، بل ينزل الله الملائكة تساعدنا ونحن نعمل.. وإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعو الأمة للعمل معه لإقامتها، وعندها يعز الإسلام والمسلمون ويذل الكفر والكافرون ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

في الخامس والعشرين من صفر الخير 1447هـ

2025/8/19م

المصدر: جريدة الراية

More from null

روزنامه الرایه: متفرقه های الرایه - شماره 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

روزنامه الرایه:متفرقه های الرایه – شماره 573

ای مردم سودان: تا کی درگیری در سودان و غیره هیزمی برای طمع های بین المللی و جنگ آنان با نقشه های خبیثانه، مداخلات و تجهیز طرف های درگیر به سلاح برای تسلط کامل بر آن باقی می ماند؟! زنان و کودکان شما بیش از دو سال است که از این درگیری خونین رنج می برند که جز منافع غرب و مزدورانش در تسلط بر سرنوشت سودان، که همواره به دلیل موقعیت و ثروتش مورد طمع آنان بوده، چیزی عاید نمی کند، پس مصلحت آنان در پاره پاره کردن و پراکنده کردن آن است. و تسلط نیروهای پشتیبانی سریع بر فاشر، حلقه دیگری از این نقشه هاست، زیرا آمریکا با این کار می خواهد اقلیم دارفور را جدا کرده و نفوذ خود را در سودان متمرکز کند و نفوذ بریتانیا را در آن از بین ببرد.

===

هدف از سفر اورتاگوس

به لبنان!

در سایه هجوم آمریکا به لبنان و منطقه با پروژه عادی سازی و تسلیم، و تلاش دولت آمریکا به رهبری ترامپ و تیمش برای پیوند دادن حاکمان بیشتری از کشورهای مسلمان به توافقنامه های ابراهیم، سفر فرستاده آمریکا، مورگان اورتاگوس، به لبنان و رژیم یهودی غاصب، با فشارهای تهدیدآمیز و شروط سیاسی، امنیتی و اقتصادی بر لبنان همراه است، با توجه به اینکه این سفر همزمان با سفر دبیرکل اتحادیه عرب و مدیر اطلاعات مصر بوده است، تا ظاهراً در همان راستا قرار گیرد.

در قبال این سفرها، یک بیانیه رسانه ای از دفتر رسانه ای حزب التحریر در ایالت لبنان بر موارد زیر تأکید کرد:

اولاً: مداخلات آمریکا و پیروانش در کشورهای مسلمان، برای خدمت به منافع آمریکا و رژیم یهود است و نه برای خدمت به منافع ما، به ویژه اینکه آمریکا اولین حامی رژیم یهود در سیاست، اقتصاد، امور مالی، سلاح و رسانه است، آشکارا و به طور علنی.

ثانیاً: سفر فرستاده یک سفر بی طرفانه نیست، همانطور که ممکن است برخی تصور کنند! بلکه در چارچوب یک سیاست آشکار آمریکایی در منطقه صورت می گیرد که از رژیم یهود حمایت می کند و به توانمندسازی نظامی و سیاسی آن کمک می کند، و آنچه فرستاده آمریکا ارائه می دهد، تحمیل سلطه و تثبیت وابستگی و کاستن از حاکمیت است، و این نوعی تسلیم و خضوع در برابر یهودیان است، و این چیزی است که خداوند برای اهل اسلام نمی پسندد.

ثالثاً: پذیرش این دیکته ها و امضای هرگونه توافقنامه ای که قیمومیت خارجی را تثبیت کند، خیانت به خدا، رسول او و امت است، و به هر کسی که جنگیده یا برای بیرون راندن این رژیم غاصب از لبنان و فلسطین تلاش کرده است.

رابعاً: معامله با رژیم یهود نزد اکثریت قریب به اتفاق مردم لبنان، مسلمان و غیرمسلمان، به مفهوم شرعی بلکه حتی در قانون موضوعه ای که قدرت لبنان به آن رجوع می کند، یا قانون بشردوستانه به طور کلی، جرم است، به ویژه پس از اینکه رژیم جنایتکار نسل کشی را در غزه انجام داد، که از انجام چنین اقدامی در لبنان و سایر کشورهای مسلمان دریغ نخواهد کرد.

خامساً: حمله و هجوم آمریکا به منطقه نخواهد گذشت و آمریکا در تلاش خود برای شکل دادن به منطقه آنگونه که می خواهد موفق نخواهد شد، و اگر این کشور پروژه خود را برای منطقه دارد که مبتنی بر استعمار و غارت مردم و گمراه کردن مسلمانان و خارج کردن آنها حتی از دین خود با دعوت به (دین ابراهیمی) است، در مقابل، مسلمانان پروژه موعود خود را دارند که خداوند سبحانه و تعالی آن را آشکار خواهد کرد. پروژه خلافت دوم بر اساس روش نبوت، که به اذن خداوند متعال بسیار نزدیک است، و این پروژه است که منطقه، بلکه کل جهان را از نو ترسیم خواهد کرد، و این مصداق سخن رسول خدا ﷺ است: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» (خداوند زمین را برای من جمع کرد و من مشرق ها و مغرب های آن را دیدم و همانا پادشاهی امت من به آنچه از آن برای من جمع شده است خواهد رسید) (روایت مسلم)، و رژیم یهود از بین خواهد رفت همانطور که رسول خدا ﷺ در حدیث خود بشارت داده است: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» (قیامت برپا نمی شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند و مسلمانان آنها را بکشند...) (متفق علیه).

در پایان، حزب التحریر/ ایالت لبنان به اتخاذ موضعی برای جلوگیری از حمله و هجوم آمریکا با عادی سازی و تسلیم بر لبنان و منطقه ادامه می دهد و هیچ چیزی مانع آن نخواهد شد، و ما به قدرت لبنان هشدار می دهیم که در مسیر عادی سازی و تسلیم گام برندارد! و از آن می خواهیم که برای مقابله با آن به مردم خود پناه ببرد و با بهانه مرزها یا بازسازی و تأثیر نظام بین المللی، در این مورد بازی نکند، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

هیئتی از حزب التحریر/ ایالت سودان

با تعدادی از بزرگان شهر الأبیض دیدار می کند

هیئتی از حزب التحریر/ ایالت سودان، روز دوشنبه 3 نوامبر 2025، از تعدادی از بزرگان شهر الأبیض، مرکز کردفان شمالی، بازدید کرد. این هیئت به ریاست استاد النذیر محمد حسین ابو منهاج، عضو شورای حزب التحریر در ایالت سودان، به همراه مهندس بانقا حامد و استاد محمد سعید بوکه، دو عضو حزب التحریر بود.

این هیئت با هر یک از افراد زیر دیدار کرد:

استاد خالد حسین - رئیس حزب اتحادیه دموکراتیک، جناح جلاء الأزهری.

دکتر عبدالله یوسف أبو سیل - وکیل و استاد حقوق دانشگاه ها.

شیخ عبدالرحیم جوده - از جماعت انصار السنه.

آقای أحمد محمد - خبرنگار خبرگزاری سونا.

در این دیدارها به موضوع روز، یعنی سقوط فاشر و جنایات شبه نظامیان علیه مردم شهر و خیانت فرماندهان ارتش، که به وظیفه خود در قبال مردم فاشر عمل نکردند و محاصره را از آنها رفع نکردند، در حالی که در طول دوره محاصره و حملات مکرر به آنها بیش از 266 حمله، قادر به این کار بودند، پرداخته شد.

سپس این هیئت نسخه ای از نشریه حزب التحریر/ ایالت سودان با عنوان: "سقوط فاشر راه را برای طرح آمریکا برای جدا کردن اقلیم دارفور و تمرکز نفوذ خود در سودان باز می کند، تا کی هیزم جنگ بین المللی باشیم؟!" را به آنها تحویل دادند. واکنش های آنها متمایز بود و خواستار ادامه این دیدارها شدند.

===

تمرینات "فینیکس اکسپرس 2025"

فصلی از فصول خضوع تونس در برابر سلطه آمریکا

آمادگی تونس برای میزبانی از نسخه جدید تمرین دریایی چندجانبه "فینیکس اکسپرس 2025" در ماه نوامبر جاری، که تمرینی است که فرماندهی آمریکا برای آفریقا پس از آنکه رژیم تونس کشور را با امضای توافقنامه همکاری نظامی با آمریکا در تاریخ 2020/09/30 به دام انداخت، سالانه آن را برگزار می کند، و مارک اسپر وزیر دفاع آمریکا آن را نقشه راهی خواند که ده سال ادامه دارد.

در این راستا، یک بیانیه مطبوعاتی از حزب التحریر/ ایالت تونس یادآوری کرد که حزب هنگام امضای این توافق خطرناک بیان کرد که این موضوع فراتر از توافقات سنتی است، زیرا آمریکا در حال ترسیم یک پروژه بزرگ است که تکمیل آن به 10 سال کامل نیاز دارد، و نقشه راه به ادعای آمریکا مربوط به نظارت بر مرزها و حفاظت از بنادر و مبارزه با اندیشه افراطی و مقابله با روسیه و چین است، و این به معنای بی شرمانه، کاستن از حاکمیت تونس است، بلکه قیمومیت مستقیم بر کشورمان است.

این بیانیه تأکید کرد که حزب التحریر در ایالت تونس، علیرغم مزاحمت ها، دستگیری ها و محاکمات نظامی که جوانان ما به دلیل بیان کلمه حق با آن روبرو هستند، بار دیگر دعوت خود را برای لغو این توافق استعماری شوم که هدف از آن کشاندن کشور و کل کشورهای مغرب اسلامی و مطیع کردن آنها به سیاست های خبیث آمریکا است، تأیید می کند و همچنین ندای خود را به اهل قدرت و توانایی در تونس و سایر کشورهای مسلمان تکرار می کند که مراقب نیرنگ دشمنان امت باشند و آنها را به آن بکشانند، و وظیفه شرعی ایجاب می کند که دین خود را یاری کنند و دشمنی را که در کمین کشور و امتشان است دفع کنند و با یاری کسانی که برای حاکم کردن شریعت او و برپایی دولت او، دولت خلافت راشده دوم بر اساس روش نبوت موعود که به زودی به اذن خدا محقق خواهد شد، تلاش می کنند، کلمه خدا را بلند کنند.

===

تحقیر آمریکا نسبت به اتباع خود

زنان و کودکان را گرسنه رها می کند

برنامه کمک غذایی تکمیلی (اسنپ) یک برنامه فدرال است که به افراد و خانواده های کم درآمد و دارای معلولیت کمک می کند تا یارانه های الکترونیکی دریافت کنند که برای خرید غذا و نوشیدنی، به جز مشروبات الکلی و گیاهان برای کاشت غذای خود استفاده می شود. گزارش ها نشان می دهد که 42 میلیون آمریکایی برای تغذیه خود و خانواده هایشان به یارانه های (اسنپ) متکی هستند. 54 درصد از بزرگسالانی که یارانه غذایی دریافت می کنند زن هستند و بیشتر آنها مادران مجرد هستند و 39 درصد آنها کودک هستند، به این معنی که تقریباً از هر پنج کودک یک کودک برای اطمینان از گرسنه نماندن به این یارانه ها متکی است. همچنین، تعطیلی فدرال برخی از ایالت ها را مجبور کرد تا راه های دیگری برای تأمین مالی برنامه های غذایی رایگان و کم هزینه در مناطق آموزشی خود پیدا کنند، تا کودکانی که در طول روز مدرسه به غذا متکی هستند مجبور نشوند بدون غذا زندگی کنند. در نتیجه، انبارهای غذایی متعددی که در سراسر کشور پراکنده شده اند، تصاویری از قفسه های خالی منتشر می کنند و از مردم می خواهند که غذا و کارت های هدیه فروشگاه های مواد غذایی را برای تأمین تقاضای رو به رشد غذا اهدا کنند.

بر این اساس، بخش زنان در دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر در بیانیه ای مطبوعاتی گفت: ما باید بپرسیم چگونه ممکن است ثروتمندترین کشور جهان این واقعیت را نادیده بگیرد که میلیون ها نفر از آسیب پذیرترین اتباع آن چیزی برای خوردن پیدا نمی کنند؟ ممکن است بپرسید آمریکا پول خود را کجا خرج می کند، حتی در زمان تعطیلی؟ خوب، به جای اطمینان از اینکه آمریکایی ها غذای کافی دریافت می کنند، میلیاردها دلار به رژیم یهود می فرستند تا فلسطینی ها را بکشند. این حاکمی است که می بیند ساختن یک سالن جشن مجلل مهمتر از هر چیز دیگری است، در حالی که دیگر نمایندگان منافع شخصی خود را بر رفاه مردمی که قرار است نمایندگی کنند، ترجیح می دهند! همانطور که می بینید، آمریکای سرمایه داری هرگز به فکر رسیدگی به امور اتباع خود نبوده است، بلکه فقط به ارائه حمایت نظامی و مالی به کسانی که کودکان را در سراسر جهان از حق امنیت، غذا، سرپناه و آموزش، که ضروریات اساسی هستند، محروم می کنند، اهمیت داده است. بنابراین، کودکان را در آمریکا نیز از گرسنگی و ناامنی رنج می برند و از آموزش و مراقبت های بهداشتی مناسب محروم می کند.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

به هر مسلمانی، به هر افسر و سرباز و پلیسی، به هر کسی که سلاحی در اختیار دارد: خداوند متعال به ما عقل داده است تا در آن بیندیشیم و بر ما واجب کرده است که از آن به درستی استفاده کنیم، پس فرد نباید هیچ اقدامی انجام دهد و هیچ کاری نکند و هیچ سخنی نگوید مگر اینکه حکم شرعی آن را بداند، و شناخت حکم شرعی مستلزم فهم واقعیتی است که قرار است حکم شرعی بر آن نازل شود، پس مسلمان باید از آگاهی سیاسی برخوردار باشد، تا امور را به درستی درک کند و به دنبال نقشه های کفار مستعمر که خیری برای ما و برای اسلام نمی خواهند، نرود و با تمام توان و مکر و حیله خود برای تجزیه ما و تسلط بر کشورمان و غارت توانایی ها و ثروت هایمان تلاش می کنند، پس چگونه یک مسلمان می پذیرد که ابزاری در دست آن کفار مستعمر باشد یا دستورات مزدوران آنها را اجرا کند؟! آیا به چیز کمی از متاع دنیای زوال پذیر طمع می ورزد و آخرت خود را از دست می دهد و از اهل آتش می شود و در آن جاودانه می ماند و ملعون و رانده شده از رحمت خدا می شود؟ آیا یک مسلمان می پذیرد که یکی از انسان های مخلوق عاجز را راضی کند در حالی که خداوند سبحانه و تعالی را که دنیا و آخرت در دست اوست، خشمگین می کند؟!

حزب التحریر شما را به ارتقای سطح آگاهی سیاسی و التزام به احکام خداوند سبحانه و تعالی و به کار کردن با آن برای حکومت کردن به آنچه خداوند نازل کرده است، دعوت می کند، تا دست کفار مستعمر و مزدوران آنها را از شما دور کند و نقشه های آنها را در کشورمان خنثی کند.

===

شما مسلمانان را گرسنه کردید

ای مسعود پزشکیان!

دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر در بیانیه ای مطبوعاتی با این عنوان گفت: ایران ورشکستگی بزرگترین بانک خصوصی خود یعنی بانک (آینده) را اعلام کرد. این بانک پس از افزایش بدهی هایش به بیش از پنج میلیارد دلار، 270 شعبه در ایران دارد. نکته شگفت انگیز در این مورد، انتقاد مسعود پزشکیان، رئیس جمهور ایران، از شکست مدیریتی است که گفت: "ما نفت و گاز داریم، اما گرسنه هستیم!"

این بیانیه تأکید کرد: مسئول این شکست مدیریتی که رئیس جمهور ایران از آن سخن می گوید، خود رئیس جمهور است، پس چرا مردم ایران گرسنه هستند - ای مسعود پزشکیان - در حالی که شما نفت و گاز و سایر ثروت ها و معادن را دارید؟ آیا این نتیجه سیاست های احمقانه شما نیست؟ آیا به دلیل دوری شما از حکومت با اسلام نیست؟ و همین امر در مورد سایر کشورهای مسلمان نیز گفته می شود، حاکمان نادان در آن کشورها ثروت های هنگفت امت را هدر می دهند و کفار مستعمر را بر آن مسلط می کنند و امت را از آن ثروت ها محروم می کنند، سپس یکی از آنها می آید و علت گرسنگی را شکست مدیریتی توجیه می کند!

این بیانیه مطبوعاتی در پایان خطاب به مسلمانان گفت: حماقت این حاکمانی که امور شما را بر عهده دارند، برای هر صاحب بینش و بصیرتی آشکار شده است و آنها شایسته بر عهده گرفتن آن نیستند، زمان آن فرا رسیده است که آنها را از تصرف در امور منع کنید، زیرا این حکم سفیه است: منع او از تصرف در اموال و تحت قیمومت قرار دادن او، و با یک خلیفه بیعت کنید که شما را به شریعت خداوند متعال حکومت کند و نظام ربا را در کشور شما لغو کند تا پروردگارتان سبحانه و رسولش ﷺ از شما راضی شوند و ثروت های غارت شده شما را بازگرداند و کرامت و عزت شما را احیا کند و اینک حزب التحریر پیشرو که اهل آن دروغ نمی گویند، شما را به کار کردن با آن برای برپایی خلافت راشده دوم بر اساس روش نبوت دعوت می کند.

===

به مخلصان نوادگان قهرمانان عثمانی

ما از مخلصان نوادگان قهرمانان عثمانی می پرسیم: ای ارتش بزرگ چه اتفاقی افتاده است؟! این خواری و ضعف چیست؟! آیا به دلیل کمبود تجهیزات است؟! چگونه این ممکن است در حالی که شما قوی ترین ارتش در خاورمیانه هستید؟ و در بین قوی ترین ارتش های جهان رتبه هشتم را دارید، در حالی که رژیم یهود رتبه یازدهم را دارد. یعنی شما در تمام موارد از آن پیشی می گیرید، پس چگونه این خواری برای شما رواست؟!

ارتش جهادی ممکن است یک دور را ببازد، اما جنگ را نخواهد باخت، زیرا عزمی که فرماندهان و سربازان آن را شعله ور کرده است، همان عزمی است که بدر و حنین و یرموک را ساخت، همان عزمی است که اندلس را فتح کرد و محمد فاتح را مصمم به فتح قسطنطنیه کرد. و همان عزمی است که الاقصی را آزاد خواهد کرد و امور را به روال خود باز خواهد گرداند.

ما تأکید می کنیم که عقیده نظامی ملی از بین رفته و حفظ نشده است، این عقیده سستی و خواری است، شکوه ارتش را از بین می برد، زیرا هیچ دری را برای جنگ در راه خدا باز نمی کند. این عقیده ای است که خدمت سربازی را شغلی برای دریافت حقوق قرار داده است، بنابراین سربازی برای جوانان باری سنگین بر دوش شده است که از آن فرار می کنند. این عقیده ای است که درجات نظامی را برای فخر فروشی قرار داده است، بنابراین ارتش را از معنای واقعی خود تهی کرده است.

ما در حزب التحریر از فرزندان خود در ارتش ترکیه می خواهیم که به ترک جهاد و یاری نکردن مسلمانانی که از آنها کمک می خواهند ادامه ندهند، زیرا این منکر است و چه منکری.. پس قله این دین را ترک نکنید تا در دو جهان پیروز شوید.

===

روزنامه الرایه: مهمترین عناوین شماره (573)

روزنامه الرایه: مهمترین عناوین شماره (573)

برای دانلود شماره اینجا را کلیک کنید

برای بازدید از سایت روزنامه اینجا را کلیک کنید

برای اطلاعات بیشتر از سایت دفتر رسانه ای مرکزی اینجا را کلیک کنید

چهارشنبه، 21 جمادی الاول 1447 هـ مطابق با 12 نوامبر/نوامبر 2025 م