January 31, 2012

خبر و تعليق التوتر الأمريكي الإيراني ... سياسة حافة الهاوية أم الحرب؟

لقد أدخلت التوترات الأخيرة بين القوى الغربية وإيران المنطقة مرة أخرى في موجة دبلوماسية، كما وتتزاحم الدول لحماية نفسها من تداعيات المواجهة الأمريكية مع إيران بسبب برنامجها النووي، كما أنّ المناورات العسكرية الإيرانية التي يغلب عليها الخطابات النارية الصادرة عن طهران، ووجود سفن حربية غربية لفرض عقوبات في الخليج الفارسي هذه المناورات تسببت بالذعر الدولي.

على خلفية التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، ارتفعت أسعار النفط وتزايدت التكهنات حول توجيه ضربات عسكرية "إسرائيلية" وأمريكية ضد إيران، وعلى سبيل المثال، لمّح وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا بالخيار العسكري في حال ذهبت إيران بعيدا جدا، فقال "علينا التأكيد بأننا مستعدون لأي خيار، وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة، يجب أن نبقي جميع القدرات على استعداد تام في حال تقاطعت تلك الخطوط" (أي بي أون لاين 13 يناير 2012)، وقد بدأت أحدث جولة من المبارزة الكلامية والتي تخللها أحيانا التهديد بعمل عسكري بقرع أجراس الإنذار بعيدة عن المنطقة مثل موسكو وبكين، ففي حديثه في مؤتمر صحفي، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول مهاجمة إيران بالقول "ليس لدي أي شك من أنّ التطورات الأخيرة هي صب للزيت على النار المشتعلة بين السنة والشيعة، وأبعد من ذلك اندلاع سلسلة من ردود الفعل، ولا أعرف كيف ستتوقف ... وبالنسبة لاحتمالات ما إذا كان هذا سيُحدث كارثة أو لا فإنّه يجب عليكم أن تسألوا أولئك الذين يتحدثون مرارا وتكرارا عن هذا الأمر" (الضربة الغربية لإيران ستكون كارثة، رويترز عبر الإنترنت، 18 كانون الثاني 2012). وقال لي سونغ، نائب المدير العام لإدارة شؤون مراقبة التسلح في وزارة الخارجية الصينية أنّ "العمل العسكري سيكون له أثر مدمر على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وإذا اندلعت حرب في المنطقة، فإنّ آثارها لن تقتصر على بلدان المنطقة فقط، بل إنّ أمن الطاقة العالمي والاقتصاد العالمي سيعانيان من ضربة قاتلة" (الصين اليومية على الانترنت، 19 يناير 2012).

ومع أنّه يبدو أنّ وراء الحشد العسكري الحالي بوادر حرب بين واشنطن وطهران إلا أنّ إنقاذ الأمريكان للصيادين الإيرانيين ورسالة أوباما إلى القيادة الإيرانية تشير إلى أنّ أمريكا تريد حل هذه القضية دبلوماسيا، وتعليقا على هذه الرسالة، قال الإبراهيمي، نائب رئيس مجلس الأمن القومي ورئيس لجنة السياسات الخارجية الإيراني " لقد ذكر أوباما في الرسالة عن التعاون والتفاوض على أساس مصالح البلدين، وذكر في الرسالة أنّه لن يتخذ أي عمل عدائي ضد جمهورية إيران الإسلامية، وهذه ليست المرة الأولى التي يرسل فيها اوباما رسالة إلى جمهورية إيران الإسلامية، وقد كان يتحدث مرارا وتكرارا بلهجة لينة مع جمهورية إيران الإسلامية، ولكن في الممارسات العملية لا يتصرف وفقا لذلك" (تفاصيل رسالة أوباما لإيران ، نشرتها طهران تايمز أون لاين في 18 يناير 2012)، ومن جانب الإيرانيين جاءت ردود دافئة بالقول "إنّ الولايات المتحدة لديها الحق في تحريك سفنها الحربية في الخليج الفارسي".

وهذا ما يطرح سؤال: هل هذه الأزمة الخطيرة ستؤدي إلى الحرب، أم هي أزمة مصطنعة من أجل دوافع خفية؟

لا يسع المرء إلا أن يلاحظ أنّه على مدى السنوات الست الماضية كان لأمريكا فرص عديدة لمهاجمة المواقع النووية الإيرانية أو الشروع في تغيير النظام،ولكن في كل مناسبة كانت أمريكا تقلل من حجم التهديد الإيراني، ولا تدعم الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام، ويمكن تلخيص بعض هذه الحوادث على النحو التالي:

1. في عام 2005، بددت إدارة بوش مخاوف "إسرائيل" من امتلاك إيران أسلحة نووية بعد تقديم الاستخبارات الوطنية (NIE) تقرير 2010-2015، وهو التاريخ المتوقع فيه أن تمتلك إيران قنبلة نووية، بالإضافة إلى ذلك والأهم من ذلك، ادّعى التقرير الاستخباراتي أنّ إيران تخلت عن خطط تسليح برنامجها النووي في عام 2003.

2. وفي عام 2007، كان التناقض في سياسة أمريكا تجاه إيران مرة أخرى بارزا على الشاشة، بعد أسر البحرية الإيرانية لقوات بحرية تابعة لحليفتها بريطانيا، فقد كانت سياسة اللامبالاة الأمريكية متعمدة، كما كانت تخشى واشنطن من احتمال أن تكون بريطانيا التي دبرت حادث أسر قواتها البحرية للتحريض على شن هجوم على إيران.

3. وفي عام 2008، رفضت أمريكا بيع قنابل خارقة للتحصينات متقدمة "لإسرائيل" وقامت "إسرائيل" بعرض لقواتها الجوية فوق البحر الأبيض المتوسط، والتي فسرت على نطاق واسع من قبل العديد من المراقبين على أنّه تدريب لمهاجمة إيران.

4. في عام 2009، اندلعت الاحتجاجات في إيران ضد أحمدي نجاد بسبب إعادة انتخابه، وقد أيّد الاتحاد الأوروبي المتظاهرين، ولكن دعم أمريكا لهم كان في أقوى الأحوال متواضعا، وكان دعم الولايات المتحدة للمتظاهرين من أجل احتواء التظاهرات المدعومة أوروبيا، ما يؤكد على عزوف الولايات المتحدة عن اتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني.

ولكن يمكن للمرء أن يجادل بأنّ كل هذا كان في الماضي، وأنّه آن الأوان للولايات المتحدة لمهاجمة إيران وبالتالي طمأنة المخاوف "الإسرائيلية"، وأنصار هذا الرأي تقدموا بالعديد من الأدلة لتبرير رأيهم، فعلى سبيل المثال يشيرون إلى نشر الأسلحة من قبل "إسرائيل" فضلا عن دول مجلس التعاون الخليجي، وأنّ الإجراءات سارية لتخريب برنامج إيران النووي، وعلى سبيل المثال كشفت صحيفة وول ستريت أنّ البيت الأبيض سوف يزود دولة الإمارات العربية المتحدة "بالآلاف من القنابل المتطورة، خارقة للتحصينات" وغيرها من الذخائر، وهو جزء من جهود الولايات المتحدة لبناء تحالف إقليمي لمواجهة إيران، وذكر مصدر آخر تزويد الإمارات ب500 صاروخ جو أرض بالإضافة إلى غيرها من الذخائر، وأضافت صحيفة وول ستريت في التقرير: "أنّ إدارة أوباما تسعى لبناء الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، والذي يضم المملكة العربية السعودية، البحرين، عُمان، قطر، الإمارات العربية المتحدة والكويت، لتكون قوة موازية لإيران، وذكرت الصحيفة صفقة الأسلحة ذات ال 67 مليار دولار التي أبرمت في البيت الأبيض مع المملكة العربية السعودية في عام 2010 لتزويدها ب 84 من مقاتلات F15 و بالقنابل الخارقة للدروع ذات وزن 2,000 رطل، و 72 طائرة بلاك هوك و 70 طائرة أباتشي وصواريخ باتريوت متقدمة وسفن حربية. صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت أيضا أنّ وزارة الدفاع الأمريكية خططت لتزويد سلطنة عمان بصواريخ ستينغر متوسطة المدى وصواريخ جو جو (وول ستريت جورنال 11 تشرين الثاني 2011). كما ورد في مختلف وسائل الإعلام تقارير بشأن الإجراءات "الإسرائيلية" السرية التي تتضمن حملة من الاغتيالات والتفجيرات وهجمات الانترنت لإضعاف النظام الإيراني ووقف محاولات تطوير قدراتها النووية.

ومع ذلك، فإنّه من خلال نشر الأسلحة المتطورة في "إسرائيل" وتسليح دول مجلس التعاون الخليجي وتنظيم أنشطة سرية ضد إيران فإنّ هذا لا يعني أنّ هدف الولايات المتحدة منها هو إيران، حيث يمكن للولايات المتحدة نشر هذه الأسلحة في أماكن أخرى.

وعلاوة على ذلك، فإنّ السؤال الأكثر أهمية والذي نسي المراقبون أن يسألوه هو لماذا تريد الولايات المتحدة المخاطرة بمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ومهاجمة إيران؟! وتجدر الإشارة إلى أنّ إيران قد لعبت دورا محوريا في ترسيخ الهيمنة الأمريكية في المنطقة:

1. سعت إيران لإيجاد الاستقرار للاحتلال الأمريكي في العراق من خلال القيادات الشيعية الحاكمة في العراق حيث تربى الكثير منهم وترعرعوا في ظل وصاية طهران.

2. كما قدمت طهران دعما لا يقدر بثمن للقوات الأمريكية لاحتواء المقاومة الأفغانية من البشتون وللحيلولة دون انتشارها غربا.

3. استمرت إيران في دعم نظام الأسد في سوريا من خلال تقديم الدعم العسكري وكذلك من خلال دعم بعض الحركات والبلدان في جميع أنحاء المنطقة.

4. استغلت أمريكا ببراعة التهديد الإيراني في المنطقة لتعزيز الاتفاقات العسكرية مع دول مجلس التعاون الخليجي و"إسرائيل"، وبالتالي فإنّ إيران هي ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط لصالح الولايات المتحدة، إضافة إلى أنّ الولايات المتحدة اعتبرت إيران في كثير من الأحيان قائدة الهلال الشيعي الممتد من لبنان إلى اليمن، وهي بمثابة الحارس لها على احتياطات الهيدروكربون في منطقة الشرق الأوسط.

5. لقد استغلت أمريكا البرنامج النووي الإيراني لتبرير الدرع الصاروخي للحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط وأجزاء من آسيا.

لذلك فإنّ مهاجمة إيران لن تؤدي إلا إلى تقويض مصالح الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، وببساطة فإنّ أمريكا ستكون الخاسر الأكبر، بالإضافة إلى ذلك فإنّ ارتفاع أسعار النفط من شأنه مفاقمة مشاكل الولايات المتحدة الاقتصادية، والتأثير على النمو الاقتصادي الضئيل للولايات المتحدة والذي تعاني منه في الوقت الحالي، وأوباما لا يستطيع أن يتحمل أن يذهب الحرب وإعادة انتخابه يعتمد على اقتصاد الولايات المتحدة في توليد المزيد من فرص العمل للعاطلين عن العمل.

إن السبب وراء فرض عقوبات على إيران والقيام بعمليات سرية فيها هو لتهدئة المخاوف الأمنية "الإسرائيلية"، وتأمين الأصوات اليهودية التي تشتد حاجة إدارة أوباما إليها قبل الانتخابات الأميركية في تشرين الثاني عام 2012، وأمريكا تدرك تماما أنّ هذه الممارسات هي أقصى قدر من الضغط يمكن فرضه على إيران من دون إسقاط النظام الإيراني والذي يؤثر على الهيمنة الأمريكية في المنطقة.

وبالنسبة لدولة يهود، فإنها لا تزال تطمح بخداع أمريكا في مواجهة عسكرية مع إيران، فقد قال وزير الدفاع "الإسرائيلي" أيهود باراك للجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة أنّ "إسرائيل" سوف تعطي الولايات المتحدة أكثر من 12 ساعة قبل هجومها على المنشآت النووية الإيرانية، ونتيجة ذلك أجلّت الولايات المتحدة التدريبات العسكرية مع "إسرائيل" (الولايات المتحدة منزعجة بسبب تلميحات "إسرائيل" في نبتها توجيه ضربة من جانب واحد لإيران، موقع الهند تايمز، 23 يناير 2012). فأمريكا تسير بحذر مع "إسرائيل"، لمحاولة التأكد من عدم توجيه أي ضربات عسكرية، ويحرص الأوروبيون من جهة أخرى على دعم "إسرائيل" سرا على أمل أن أي مواجهة مع إيران ستجر أمريكا إلى حرب أخرى لا تستطيع إيقافها في نهاية المطاف وستنزف حتى الموت، ومع ذلك فإنّ الجهد الأوروبي خجول بسبب الأزمة الاقتصادية فيها، وكل هذا يعني أنّ "إسرائيل" ما لم تحصل على دعم قوي من أوروبا ومن بلدان مجلس التعاون الخليجي والتي هي موالية لبريطانيا، فإنّ فرصة توجيه ضربة عسكرية ستبقى ضئيلة.

وهذا يترك سؤالا من دون إجابة عن توقيت التوترات والحشد السريع للأسلحة. لقد ازدادت حدة التوتر بين إيران وأمريكا بعد تقرير الوكالة النووية الدولية وقد خدم هدفين لأمريكا. أولا: سعت الولايات المتحدة إلى طمأنة المخاوف "الإسرائيلية" من خلال إثبات جديتها للحد من طموحات إيران النووية من خلال فرض العقوبات والخطابات النارية. الثانية: أمريكا تستعد للتدخل في سوريا، وتراكم الأسلحة في المنطقة هو جزء منه للتصدي لهذا الاحتمال، أما عن توقيت التدخل فإنّه يتوقف على مدى سرعة الولايات المتحدة في سوريا في توحيد المعارضة لتولي السلطة بدلا من نظام الأسد، وروسيا تعي تماما النوايا الأمريكية في غزو سوريا لذلك حذرت الولايات المتحدة بأنها لن تدعم قرار الأمم المتحدة في استخدام القوة.

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف " إذا أراد البعض استخدام القوة بأي ثمن، فإنّه بالكاد نستطيع أن نمنع حدوث ذلك، ولكن نتركهم يفعلون ذلك بمبادرة منهم وحدهم وفي مواجهة ضمائرهم، ولكنها لن تحصل على أي تفويض من مجلس الأمن الدولي. "(روسيا تحذر من عمل عسكري ضد سوريا، وترفض الانتقادات الموجهة لتسليم الذخائر، واشنطن بوست على الانترنت، 18 يناير 2012 ). ولثني الولايات المتحدة أرسلت روسيا شحنة من الأسلحة إلى سوريا ووقعت صفقة تزويد سوريا بطائرات عسكرية بقيمة 550 مليون دولار، وتمركزت بعض السفن البحرية الروسية في سوريا.

السبب الآخر لإغراق المنطقة بالأسلحة هو أنّ أمريكا تستعد لحرب محتملة مع القوى الكبرى مثل روسيا والصين وأوروبا للسيطرة على إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط. وهي تستعد أيضا لمواجهة عودة الخلافة، لذلك سوف تستخدم عملاءها لتأخير توحيد البلدان الإسلامية في المنطقة.

أبو هاشم البنجابي

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار