September 30, 2013

خبر وتعليق ادعاءٌ بأن مصطفى هادم الخلافة أوصى بإقامتها بعد خمسين عاما


الخبر:


منذ فترة يتداول بعض كتاب الصحف والمؤرخين والباحثين في تركيا الادعاء القائل بأن مصطفى كمال الذي أعلن عن موته في 10 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1938م قد كتب قبل ذلك بشهرين تقريبا أي في 5 أيلول/سبتمبر عام 1938 وصية وصادق عليها لدى كاتب العدل. وكتب على المغلف أن تفتح بعد فترة 50 عاما.

وذكر في الادعاء أنه بعد مرور هذه الفترة أي في عام 1988 فتح رئيس الجمهورية آنئذ كنعان أفرين هذا المغلف ومن ثم أغلقه وأوصى بفتحه بعد مدة 25 عاما لأن المجتمع ليس مهيّأً لما تحتويه الوصية. والآن وفي ذكرى وفاة مصطفى كمال ستنتهي هذه المدة وينتظرون إعلانها. وأغرب ما في هذا الادعاء أن مصطفى كمال أوصى بإقامة الخلافة بعد 50 عاما!


التعليق:


نريد أن نذكر تفصيلا مختصرا لهذا الادعاء ونبين بطلانه والغرض منه:


1- أحد الباحثين على إحدى القنوات التركية من الذين يؤيدون هذا الادعاء ويسنده بقوله: إن "مصطفى كمال قال إن الجمهورية والخلافة هما بمعنى واحد".

ولكنه اعترض على نظام السلطنة والذي يعني فيه ألا تكون الخلافة وراثية، وذلك للحفاظ على الخلافة. نعم؛ إن مصطفى كمال ذكر في قانون إلغاء الخلافة في البند الثالث ما يلي: "الخلافة والجمهورية والحكومة كلها تحمل معنى واحدا، ولذلك تلغى الخلافة". فإذا كانت هذه المصطلحات الثلاثة تحمل معنى واحدا، فلماذا تلغى الخلافة ويؤتى بمفهوم أجنبي له معنى يخالف مفهومها؟! فالخلافة رئاسة عامة لجميع المسلمين لتطبيق شرع الله عليهم وحمل الدعوة الإسلامية للعالم. وقد وردت في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على هذا المعنى وطبقها الخلفاء الراشدون من بعده. وأما الجمهورية فمفهومها أن الحكم للشعب ينتخب رئيسه لفترة معينة ليطبق عليه ما يشرعه الشعب أو ممثلوه في البرلمان ويسقطه متى شاء. والحكومة تابعة لهذا المفهوم أيضا. وأما الخلافة؛ فالخليفة ينتخب من قبل الأمة ويبايع على تطبيق شرع الله فقط ولا يحق للأمة أن تسقطه، بل إنه يسقط عندما يظهر عليه ما هو مخالف لشرع الله عند المسلمين فيه برهان من الله، والذي يقرر ذلك هو محكمة المظالم. وأما الخلفاء الذين أتوا بتوصية أو بترشيح من آبائهم أو إخوانهم مثل خلفاء بني عثمان فقد كانوا يأخذون البيعة من الأمة وكانوا يطبقون شرع الله. وأما الخطأ فيها فهو حصر المرشحين في أبنائهم وأقاربهم، وهذه تعتبر إساءة تطبيق، والأصل أن يرشح الخليفة الأصلح بصرف النظر عن أبنائه أو أقاربه، كما فعل عمر رضي الله عنه عندما رشح ستة بناء على طلب الأمة؛ لأن حصر المرشحين للخلافة من حق الأمة أو من تنيبه عنها مثل مجلس الأمة الذي سيتألف من المنتخبين من قبلها بعد إقامة الخلافة.


2- مصطفى كمال بعدما هدم الخلافة لم يُبق على أحكام الشرع في ظل الجمهورية والحكومة التي أقامهما، بل أزال أحكام الشرع كلها وحاربها وجلب دستورا وقوانين من الغرب وأعلن العلمانية، وحارب دعاة الخلافة بشراسة وأقام لهم ما سمي بمحاكم الاستقلال لتصدر أحكام الإعدام فورا على كل من يريد الخلافة أو لا يخضع للنظام الجمهوري. فأعدم الآلاف من الناس ومنهم علماء. وقام بشن الحرب على الذين حملوا السلاح لإعادة الخلافة. فيروى أنه دمر قرى بكاملها وقتل ما يزيد عن مئتي ألف من الناس. ومنع مجرد ذكر الخلافة، وأصدر ما أطلق عليه بانقلابات مصطفى كمال، مثل منع اللباس الشرعي للمرأة، فأجبرها على خلع الخمار والجلباب بالقوة، ومنع إطلاق اللحى للرجال، ومنع استخدام الأحرف العربية في الكتابة واستبدلها بالأحرف اللاتينية، وأباح الخمور والزنا، فأسس في كل مدينة بيت دعارة ويطلق عليه البيت العام وهو مرخص من قبل الدولة وما زال ذلك قائما، وألغى مهمة الجيش التي كانت محصورة في الجهاد لنشر الإسلام والدفاع عن المسلمين وأراضيهم في كل مكان، وحصرها في المحافظة على النظام الجمهوري وعلى الحدود الوطنية لتركيا فقط. وربط تركيا بالغرب وخاصة بالإنكليز الذين كانوا يشرفون على الدولة، وقطع كل صلة له بالإسلام وبما يمت إليه من عرب وعربية.


3- فهل يعقل إذن أن يكون مصطفى كمال الذي فعل كل ذلك أن يوصي بإقامة الخلافة؟ لا قطعا. ولكن يظهر أن الترويج لذلك الادعاء وراءه قوى معينة، وربما الحكومة لها ضلع فيه، لأنها لا تمنع مناقشة ذلك بشكل علني وعبر وسائل الإعلام التي تحت إشرافها ورقابتها، فيظهر أن للحكومة ومن ورائها أمريكا أغراضا معينة من ذلك، وأهمها تمييع فكرة الخلافة، بعدما استطاع حزب التحرير أن يؤثر في الرأي العام بتركيا وفي العالم بإحياء هذه الفكرة والعمل على إقامتها، وأصبح موضوع إقامتها قاب قوسين أو أدنى بإذن الله، وخاصة ما ظهر في سوريا من دعوة كثير من الثائرين لإقامة الخلافة. وما يؤكد ذلك أن المروجين لمثل هذا الادعاء يريدون أن تقام خلافة يحكمها الأتراك، أي تغلب عليهم الناحية القومية، وهم مشبوهون ليس لهم علاقة بالعمل للإسلام، عدا عن أن الأفكار التي تتعلق بالخلافة التي يدعونها وما يتعلق بنظامها ودستورها وقوانينها كلها غامضة. مع العلم أن حزب التحرير منذ ستين عاما يعمل على إقامة الخلافة وقد وضح كافة الأفكار المتعلقة بها، وأصدر مشروع دستورها وشرحا لمواده بالأدلة الشرعية، وكتبا تتعلق بأنظمتها وسياستها الداخلية والخارجية، وبين أنها إسلامية خالصة لا توجد لها أية صبغة وطنية أو قومية أو مذهبية أو طائفية. وهم لا يشيرون لهذا الحزب ولدعوته، بل يحاربونه ويقومون بحظره واعتقال شبابه وإصدار أحكام سجن قاسية عليهم.


4- إن أكثر ما يخشى منه أثناء العمل على نهضة الأمة وإقامة خلافتها هو عملية تمييع الإسلام وأفكاره وما يتعلق به، وعملية التوفيق بين نظمه وأفكاره والنظم والأفكار الغربية. مثل أن الديمقراطية هي الشورى أو أنها تساوي الانتخابات في الإسلام، وأول من نشر ذلك هم الغربيون عن طريق عملائهم وإعلامهم وسفاراتهم بعد مؤتمر برلين عام 1878 الذي قررت فيه الدول الغربية العمل على إسقاط الخلافة وتمزيق الدولة الإسلامية ومن ثم تقاسم أراضيها. فقد قرأت لأحد أعضاء حزب الاتحاد والترقي مقولة بالتركية كتبها عام 1881 يقول فيها بأن الديمقراطية من الإسلام وتعني الشورى. وقام هذا الحزب الذي تأثر بأفكار الغرب بانقلاب على الخليفة عبد الحميد الثاني عام 1908 ليقيم النظام الديمقراطي عندما أصدر دستورا أشبه بالدساتير الغربية، ومن بعده جاء مصطفى كمال وهدم الخلافة وأعلن النظام الجمهوري الديمقراطي ومن ثم أعلن العلمانية. وما زال هناك أناس مضللون ومشايخ مضلون يروجون لهذه الفكرة تمادوا في غيهم إلى أن قالوا إن الديمقراطية توبة وتقرب إلى الله! وانخدع كثير من الناس بها، وتقوم جماعات يطلق عليها إسلامية معتدلة بالترويج لذلك، وهي واقعة في مستنقع الديمقراطية وتصطلي بنارها وتذوق ويلاتها وتتجرع مرارتها. ولكن وجود المخلصين والواعين من الأمة كشباب حزب التحرير هو فضل من الله ورحمة منه حتى ينقذ الأمة ويحفظ دينه ويعلي من شأنه ويعيد مجد الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار