June 29, 2014

خبر وتعليق احذروا التحول الأمريكي فيما يتعلق بالثورة السورية


الخبر:


أدلى الرئيس الأمريكي أوباما بتصريحات لتلفزيون "سي بي إس" نقلت صفحة "الحرة الأمريكية" مقاطع منها في 2014/06/22 قال فيها: "أعتقد أن تلك الفكرة التي تقول إن هناك قوة معتدلة جاهزة بطريقة ما وقادرة على هزيمة الأسد هي ببساطة فكرة غير صحيحة، وكما تعلمون فلقد قضينا الكثير في العمل مع المعارضة المعتدلة ". وقال: "فإن القول بأنهم (أي المعارضة المعتدلة) في وضع يمكنهم فجأة الإطاحة ليس بالأسد وحسب، وإنما بقوات شرسة من المجاهدين فائقة التدريب إذا أرسلنا إليهم قليلا من السلاح ليست إلا من نسج الخيال".

التعليق:


إن تصريحات أوباما هذه تدل على أن أمريكا لم تجد ضالتها فيما أطلقت عليه القوة أو المعارضة المعتدلة، وهي التي اعتمدت على أمريكا وعلى الغرب وعلى عملائهم في المنطقة واستعدت لتنفيذ قرارت أمريكا باقامة النظام العلماني المدني الديمقراطي في ظل الجمهورية العربية السورية من أجل الحصول على المناصب والمال، وناصبت العداء لمشروع إقامة الخلافة الإسلامية. فهنا يعلن أوباما فشل هذه المعارضة التي تأتمر بأمره وهي القوة الثالثة التي تقف في وجه الأسد وفي وجه المتطرفين كما عبر عن ذلك رئيس الائتلاف أحمد الجربا في وقت سابق، وقد عبر سيده أوباما عن هؤلاء المتطرفين بأنهم "القوات الشرسة من المجاهدين"، فلم تستطع هذه المعارضة المعتدلة فعل شيء على الأرض، وقد أسماهم الناس ثوار الفنادق، لأنهم يجلسون في الفنادق في اسطنبول والدوحة وفي غيرهما من المدن وتدفع لهم الدول فواتير السكن في هذه الفنادق وتغدق عليهم بعض المال لقاء عمالتهم وتبعيتهم لها.


نعم وبكل تأكيد وحالهم هكذا فلن يقدروا على هزيمة أحد، وهذا لا يعد فشلاً لهذه المعارضة فحسب، بل فشل لأمريكا التي نظمتها وراهنت عليها في أن تقود شعب سوريا وأن تسرق الثورة من أصحابها الحقيقيين الثائرين على الأرض الذين حملوا لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتبروه قائدهم إلى الأبد وهتفوا هي لله هي لله، لا للمال ولا للجاه. عندئذ حقق هؤلاء الثائرون الانتصارات الكبرى مما اضطر أمريكا إلى أن تطلق عملاءها المسعورين من أطواقهم في إيران وأحزابها في لبنان والعراق ليهاجموا أهل سوريا المظلومين وثوارهم المخلصين حتى تحافظ أمريكا على عميلها بشار وعلى النظام العلماني لأنها لم تجد البديل.


وتصريحات أوباما تدل على تحول كبير في الحركة، فيظهر أن أمريكا بدأت تتخلى عن هذه المعارضة المعتدلة فكما قال: "لقد قضينا الكثير في العمل مع المعارضة المعتدلة" أي لقد انتهى وقتها وصلاحيتها، فلم تحقق شيئا لا في إسقاط الأسد ولا في إسقاط الثوار المخلصين. وقد أزعجت هذه التصريحات تلك المعارضة وأخافتها من تخلي أمريكا عنها، فوصف رئيس الائتلاف أحمد الجربا موقف أوباما بأنه "موقف سلبي"، وعبر عن "أسفه لعدم توفير الدعم الدولي للمعارضة السورية في وجه عدوان سافر ووحشي لنظام الأسد". (الائتلاف 2014/6/25) ووجه الناطق الرسمي باسم الائتلاف لؤي الصافي انتقادات لتصريحات أوباما قائلا: "إن المعارضة كادت أن تسقط النظام في خريف 2013 عندما تراجع أوباما عن توجيه ضربة للنظام بعد استخدامه الكيماوي وتغاضى عن التدخل الإيراني السافر عبر ميليشياته الطائفية القادمة من لبنان والعراق، وإن إدارة أوباما لم تقم بواجبها الدولي والقانوني والأخلاقي في حماية شعب انتفض للحصول على حريته ولم تمنع نظام الأسد من استخدام سلاح الجو والصواريخ بعيدة المدى والأسلحة الثقيلة ضد المدنيين..." وبعد ذلك قال: "لا بد للشعب وكافة أطيافه المعارضة السياسية الاعتماد على قواها الذاتية وعدم التعويل على تقلبات الخارج، والتسليم بأنه لا يمكن الانتصار إلا برص الصفوف وإعادة ترتيب الأولويات عندها نرسم الخيال السياسي الذي تكلم عنه أوباما عن استحالته في الواقع السوري". (صفحة الائتلاف 2014/6/22) فبعدما كان جل تعويل واعتماد هذه المعارضة العميلة لمدة ثلاث سنين على تقلبات الخارج أي على تقلبات أمريكا التي تتقلب تبعا لمصلحتها فقط يريدون أن يعتمدوا على قواهم الذاتية وهم لا يمكلونها، ولا يقدرون على رص الصفوف فلا أحد يثق بهم ولا يتبعهم أحد من الثائرين المخلصين على الأرض. فهذا هو مصير العملاء عندما يرتبطون بقوة خارجية لتنصرهم ولا يرتبطون بأمتهم ولا يعتصمون بحبل الله، بل يقومون بمهاجمة دينهم ومشروع أمتهم بإقامة الخلافة ويعتبرون ذلك تطرفا وإرهابا، ويعتبرون قبولهم بنظام الكفر العلماني الذي يقوم عليه النظام السوري الحالي برئاسة الأسد وسيرهم مع أمريكا والغرب يعتبرون كل ذلك اعتدالا وحكمة وعقلانية!


إن على الثوار المخلصين في الداخل أن يحذروا من هذا التحول الأمريكي في الحركة، فهناك إشارات من أوباما بتحول أمريكا نحوهم في عملية لجذبهم إليها لأنه لم يصفهم هذه المرة بالإرهابيين ولا بالمتطرفين كما دأبت عليه دائما، بل وصفهم "بالمجاهدين"، مثل الوصف الذي وصفت به أمريكا الثوار الأفغان في أعوام الثمانينات من القرن الماضي الذين هبوا لمقاومة الاحتلال السوفياتي حيث وصفتهم "بالمجاهدين". فاستطاعت أمريكا أن تستغل شراستهم في القتال ضد الاتحاد السوفياتي عندما قبلوا بمساعداتها وسلاحها وتذوقوا طعم المال السعودي المسموم ورضوا عن توجيه المخابرات الباكستانية لهم قائلين إن ذلك ما تقتضيه المرحلة والظروف الحالية، فنحن نستفيد منهم مؤقتا وعندما نطرد الاتحاد السوفياتي سوف نطرد أمريكا ومن معها. وبعدما هزموا الاتحاد السوفياتي وطردوه دخل الثوار الموصوفون "بالمجاهدين" في قتال بعضهم بعضا، فقتل المسلم أخاه المسلم للحصول على الغنائم وخاصة تقسيم المناصب، ولم يتمكنوا من طرد أمريكا ولا عملائها في السعودية والباكستان. وقد بدأ الاقتتال بين الثوار في سوريا مبكرا قبل هزيمة بشار أسد وإسقاطه وقبل تقسيم الغنائم، فبدأ المسلم يقتل أخاه المسلم في سبيل السيطرة على المناطق وخدمة لجهات خارجية ممولة.


فنوجه النصيحة للثوار بأن يتعلموا من درس أفغانستان، ونحذرهم من أمريكا وسلاحها ومن الغرب كافة ومن أموال السعودية وغيرها من دول الخليج المسمومة، فلا يقتل بعضُهم بعضا، فليرجح المسلم الفرار من وجه أخيه المسلم على أن يقتله وليكن كخير ولدي آدم ولا يَبُؤْ بإثمه وإثم أخيه فيكون من أصحاب النار، وأن يتجه نحو إسقاط النظام العلماني في الشام والعمل مع العاملين على إقامة الخلافة، ولا يهتم بسيطرة هذا أو ذاك على هذه المنطقة أو تلك، لأن الشعب سيعرف إخلاصه فيمسك بيده وينقاد له ولو بعد حين، وسوف يرفض الشعب الذين أهمتهم أنفسهم وانشغلوا بالسيطرة على المناطق وخدمة جهات معينة. واعلموا أن النصر من عند الله العزيز الحكيم فحسب، لا يعطيه إلا لمن يستحقه، وأنه آت لا محالة، ﴿واللهُ غَالِبٌ عَلى أمْرِهِ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار