الخبر:
نقلت وكالات الأنباء خبرا عن عقد وزارة الخارجية البريطانية مؤتمرا دوليا، يستغرق يومي الأربعاء والخميس 9،10/1/2013 م, يهدف إلى التحضير لمرحلة ما بعد الأسد في سوريا، وجاء في تصريح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قوله: "الهدف الأساسي لهذا الاجتماع دفع التخطيط للمرحلة الانتقالية السياسية في سوريا" وأضاف: "إن رحيل الأسد عن سوريا أمر حتمي، ومن المهم أن يخطط المجتمع الدولي لمستقبل سوريا بشكل مسبق".
التعليق:
ليس هذا الاجتماع الأول من نوعه، وإنما يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات، منها ما هو معلن ومنها ما هو سري كما في هذا المؤتمر الذي حظر على وسائل الإعلام حضوره والاطلاع على مداولاته. هذه الاجتماعات تهدف كما جاء في تصريح هيغ إلى التحضير لمرحلة ما بعد سقوط طاغية الشام الأسد.
وكان المبعوث الأمريكي الإبراهيمي قد دعا، في جولته الأخيرة، إلى تشكيل حكومة ذات صلاحية كاملة تقود المرحلة الانتقالية للتمهيد لمرحلة ما بعد الأسد، مع إغفاله ذكر مصير الأسد نفسه، محذرا من الجحيم في حال رفض ثوار الشام لمبادرته ومنذرا بوقوع المزيد من الضحايا قد يبلغ 100000 ضحية في العام الجاري ما لم تقبل مبادرته للشروع بالحل السياسي...
لقد أصبح واضحا للعيان أن ما يقوم به سفاح دمشق من جرائم تقشعر لها الأبدان يتم تحت سمع وبصر قادة الغرب وأولهم أمريكا التي لم يشبع حقدها من دماء المسلمين، بل هي تشترط عبر مبعوثها الإبراهيمي الرضوخ لمبادرتها والقبول بالعبودية لها عبر تجرع سم الحل السياسي الذي يضمن سيطرتها على ثورة الشام وتحول دون إقامة دولة الخلافة التي تترقبها أمة الإسلام في الشام وخارجها كل يوم.
ولا تخفي بريطانيا الشمطاء، صاحبة الإرث الاستعماري العريق وهي التي كانت رأس الحربة في هدم دولة الخلافة على يد صنيعها أتاتورك لعنة الله عليه، لا تخفي خوفها من أن تتمكن ثورة الشام من كسر الهيمنة الاستعمارية فتعمد إلى عقد هذه اللقاءات والمؤتمرات التي تعمل على وضع الخطط الكفيلة بإحكام السيطرة على مرحلة ما بعد سقوط سفاح دمشق.
وكل هذا وذاك يتخذ من بعض أبناء الأمة أداة لتحقيق مآرب الغرب.
1- إننا نهيب بأهلنا وأبنائنا في ثورة الشام أن ينبذوا كل من يضع يده بيد الدول المتآمرة علينا، وأن يعلنوها جهارا نهارا: لا للتدخل الصليبي في شؤوننا، ولا لكل من يروج للاستعانة بالغرب وأدواته من الأطراف الإقليمية في تركيا والخليج ومصر وإيران والمنظمات المصنوعة على أعين الغرب على شاكلة الأمم المتحدة والجامعة العربية وما إلى ذلك..
2- لقد سبق لرئيس الائتلاف السوري أحمد معاذ الخطيب أن قال: "هناك جهات تسعى إلى توحيدنا وفق رؤيتها لتسيطر علينا، وهناك جهات تمزق توحدنا كي نبقى ضعفاء.. وهناك من يعدنا بالمال ثم يخذلنا، وهناك من يريد معرفة كل شيء عنا ليساعدنا، فاذا اخترقنا وحصل على المعلومات التي يريدها ثم تركنا محاصرين جائعين بعدما أدرك مواطن ضعفنا وقوتنا". فنقول له إذا كنت تدري طمع وتآمر الدول الغربية الحاقدة ضد ثورة الشام فهلا لك أن تكشف مؤامراتهم وأن تنقلب إلى أهلك فتعتصم بحبل الله المتين متيقنا من أن النصر هو من عند الله وليس من عند أعداء الأمة الذين يغطون جرائم سفاح دمشق ويشترطون الخنوع والخضوع لعبوديتهم قبل رفع سيفه عن أهلنا في الشام؟
3- كما نهيب بالأمة الإسلامية جمعاء أن تحتضن ثورة الشام فتعمل على مناصرتها ومؤازرتها بكل ما أوتيت من قدرات وإمكانيات، فقد أصبح واضحا لكل ذي بصيرة أن الدول الغربية الاستعمارية تتخذ من مآسي أهلنا في الشام (من هم في الداخل أو نازحين في الخارج) وسيلة ضغط على الثوار لوضع السلاح والقبول بما يرميه الغرب لهم من فتات فيكونون كالمستجير من الرمضاء بالنار.
عثمان بخاش
