March 01, 2014

خبر وتعليق الأحزاب السودانية تجاهر بعمالتها للمستعمر

الخبر:


أوردت صحيفة الجريدة الصادرة في 24 ربيع الثاني 1435هـ 24 شباط/فبراير 2014م في عددها رقم (1012) خبراً في الصفحة الأولى، بالخط العريض تحت عنوان: (المهدي: أحزاب اليسار تقبض 10 ألف دولار شهرياً من أمريكا)، وقد أدلى الصادق المهدي بهذه المعلومة خلال الحوار الذي أجرته معه الصحيفة، وعندما سألته الصحفية التي أجرت الحوار مستفسرةً عن الذي كشف عن هذه المعلومات، ومن أجل ماذا 10 ألف دولار شهرياً للأحزاب؟ أجاب الصادق المهدي: (هذه المعلومات وردت في ميزانية الحكومة الأمريكية والهدف هو استمالة أحزاب التجمع للموقف الأمريكي، حتى لا يعملوا موقفاً مختلفاً وقد استمروا على هذا الوضع حتى وقّع قرنق دون أن يسألهم).

التعليق:


هذا الخبر يعتبر قنبلة نووية من العيار الثقيل بالنسبة للسياسي الواعي، فدعونا نعيد النظر مرة أخرى ونذكر أنفسنا وإياكم بالحقيقة التاريخية المرة التي تمت فيها هذه الصفقة. فكما ذكر الصادق المهدي في نفس الخبر أن مبلغ الـ(10) آلاف دولار كانت تأتيهم في التجمع الوطني الديمقراطي لاستمالة الأحزاب السودانية للموقف الأمريكي؛ الذي كان مفروضاً في ذلك التاريخ، فما هو الموقف الأمريكي الذي يجعل الولايات المتحدة تدفع الدولارات لأجله؛ لقد أفصح الأمريكان عن ذلك في أكثر من مناسبة عندما قالوا صراحة بأنهم يعملون على مساعدة جنوب السودان حتى ينال استقلاله بحسب زعمهم.


إذنْ فالموقف الأمريكي هو تهيئة الوسط السياسي في السودان واستمالتهم للقبول بانفصال جنوب السودان عن شماله وذلك من خلال طرح فكرة حق تقرير المصير، تلك الفكرة التي اعتبرتها الأحزاب السودانية جريمة، بل مجرد طرحها كان يعتبر خيانة للأمة، ولكن الدولارات الأمريكية هذه أكثر سحراً، وأكثر تأثيراً على الوسط السياسي في السودان من كل المصالح الحيوية لأهل السودان، ولعل هذه ترجمة حقيقية لتلك المقولة التي قالها جد الأمريكان كولمبوس عندما أرسل رسالة لملكة إسبانيا قال فيها: (إن للذهب سحرًا عجيبًا فإنك تستطيع بالذهب أن تفعل كل شيء حتى إنك تستطيع أن تدخل الأرواح إلى الجنة)، ولعل أحفاد كولمبوس قد جعلوا من هذه المقولة عقيدة لهم، فهم بالدولارات يُطوّعون المواقف فيجعلون من الجريمة والخيانة أمراً مشروعاً مسكوتاً عنه، كما حدث مع التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يضم أغلب الأحزاب السودانية التي ارتضت لنفسها أن تكون أرجوزة وأضحوكة في يد الأمريكان يحركونها بالدولارات لبيع البلاد والعباد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


هذا الموقف من التنظيمات السياسية ليس بغريب على تنظيمات تستورد فكرها ووجهة نظرها من الغرب، ولا ترى في ذلك عمالة أو خيانة، ولم يبق لها إلا أن تستورد الهواء الذي تتنفسه، فتلك أحزاب عرفناها بعمالتها الفكرية والسياسية، وها هي تفضح نفسها وتكشف لنا عن بعض فواتير المعاملات والصفقات المشبوهة التي مزقت بها البلاد لتمتلئ (كروشهم) وجيوبهم بالدولارات الأمريكية وتمتلئ بلادنا بالحروب والشقاء والتعاسة المصنوعة بالدولارات الأمريكية. إن الذي أرادته أمريكا من الأحزاب السودانية هو القبول بفكرة حق تقرير المصير، وقد قبلت بها القوى السياسية، تلك الفكرة التي أسست لتفتيت البلاد، وما تزال هي حجر الزاوية في المشروع الأمريكي لتفتيت ما تبقى من السودان.


إن الدعوة لحق تقرير المصير لجنوب السودان ظهرت لأول مرة في مؤتمر المائدة المستديرة عام 1965م، حيث طالبت الأحزاب الجنوبية، حزب سانو وحزب جبهة الجنوب، بثلاثة خيارات؛ إما خيار الوحدة أو الاتحاد الفدرالي أو الانفصال. هذا الاقتراح رفض من قبل كل الأحزاب السودانية، ولم يظهر مجدداً إلا في العام 1992م في محادثات بين الإنقاذ والحركة الشعبية وتم فيها الاتفاق على حق تقرير المصير، بعدها مباشرة في العام 1994م كان هناك اتفاق بين الحركة الشعبية وحزب الأمة والذي وافق فيه حزب الأمة كذلك على حق تقرير المصير.


وأيضاً في العام نفسه رفعت منظمة الإيقاد إشارة إلى حق تقرير المصير، بعدها في العام 1995م كان مؤتمر القضايا المصيرية بأسمرا بين الحركة الشعبية والتجمع الوطني الديمقراطي؛ متمثلاً في أحزاب الأمة، الاتحاد الديمقراطي، الحزب الشيوعي، مؤتمر البجا وغيرهم، فقد وافقوا على حق تقرير المصير بعد أن كانوا يعتبرونه خيانة بل جريمة.. ولكن الظاهر أن الدولارات الأمريكية قد طوعت تلك المواقف، وسحرت أعين الأحزاب! وهذه هي الفترة التي قبضت فيها هذه الأحزاب الرشوة الأمريكية، وفق شهادة الإمام الصادق المهدي. وفي العام 1996م وافقت الحكومة مع الجناح المنشق من الحركة الشعبية بقيادة لام أكول، رياك مشار، كاربينو على حق تقرير المصير. وفي العام 1997م أبرمت اتفاقية الخرطوم للسلام مع الأجنحة المنشقة من الحركة الشعبية والتي أيضاً وافقت على حق تقرير المصير، وفي العام نفسه كانت اتفاقية فشودة مع فصيل د. لام أكول.


أما في العام 2002م فقد جاءت اتفاقية مشاكوس والتي قصمت ظهر البعير حيث تم فيها تحديد فترة انتقالية مدتها ست سنوات تبدأ من 9 تموز/يوليو 2002م ويحق لأهل جنوب السودان أثناءها إدارة شؤون منطقتهم والاشتراك على حد سواء في الحكومة القومية الانتقالية، ويتم تنفيذ العملية السلمية بطريقة تجعل وحدة السودان جاذبة (حسب زعمهم) بعد انتهاء الفترة الانتقالية والتصويت إما لصالح الوحدة أو الانفصال. وأخيراً وفي العام 2005م كانت الاتفاقية القاتلة التي سميت باتفاقية السلام الشامل في نيفاشا والتي تم فيها الإجماع على حق تقرير المصير، وسكوت أصحاب الدولارات عنها. هذه هي الرغبة الأمريكية وهي تقرير مصير يقود إلى الانفصال، وقد كان، ولا تزال الزيارات المشبوهة والعلاقات المشئومة بين الأمريكان والقوى السياسية السودانية قائمة، كانت آخرها زيارة كارتر ولقائه بهم.


إن آفة الساسة في السودان تكمن في ارتباطهم الوثيق بالخارج، وها هم يفضحون بعضهم بعضا، مما يتيح للأمة محاكمتهم على عمالتهم للمستعمر وعلى قبض الدولارات الأمريكية من أجل تنفيذ أجندتها في بلادنا.


وبعد أن بان لكل ذي بصر وبصيرة من خلال تصريحات الصادق المهدي التي أقر فيها بأنهم في التجمع الوطني الديمقراطي كان يأتيهم رزقهم من الخزانة الأمريكية، فهل يعقل بعد كل ذلك أن ننظر لهذا الوسط السياسي نظرة إخلاص!! وهل هذا الوسط السياسي بانغماسه في العمالة، هل هو جدير بقيادة الأمة؟ إن الأمة بحاجة لقيادة واعية ناضجة تدرك مطامع الكافرين وتفكر في الوقائع والأحداث من زاوية العقيدة الإسلامية فتكون بذلك ثلة واعية مستنيرة تأخذ معالجاتها من العقيدة الإسلامية، وتقطع يد المستعمرين والعملاء والخونة فتصدهم، وتخرجهم من بلاد المسلمين. وهذا الطريق يوصل بالطبع إلى قيام دولة مبدئية تطبق عقيدة الأمة وتتعامل مع أعدائها وفق أحكام الإسلام، تلك هي دولة الخلافة الراشدة التي تجعل من السيادة للشرع قاعدة لها، ومن مصلحة الأمة العقدية والحيوية منطلقاً لسياساتها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام أحمد أتيم
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار