خبر وتعليق   الديمقراطية لا تطعم جائعا ولا تكسو عاريا ولا توفر كرامة، والاستبداد ثقافتها ونفسيتها
July 30, 2012

خبر وتعليق الديمقراطية لا تطعم جائعا ولا تكسو عاريا ولا توفر كرامة، والاستبداد ثقافتها ونفسيتها

في 25/7/2012 خطب المرزوقي رئيس تونس المؤقت أمام المجلس الوطني التأسيسي المكلف بوضع دستور للبلاد قائلا: "لن يرضى الشعب الذي انتخبكم بديمقراطية شكلية، وقد يضطر إلى الثورة من جديد علينا جميعا إن لم نحقق له ما يريده فعلا من التنمية للقضاء على الخصاصة والفقر والتهميش". وتساءل قائلا: "ما قيمة ديمقراطية لا تطعم جائعا ولا تكسي عاريا ولا توفر كرامة أولى شروطها العمل والمسكن والتعليم والصحة". وقال: "جذور الاستبداد عميقة فينا هي ثقافة ونفسية ولحماية أنفسنا من أنفسنا ومن بعضنا البعض من هذا الظلم المتأصل في نفوسنا جميعا لا بد أن ينجح الدستور في توزيع محكم للسلطة التنفيذية بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة حتى لا يستفرد شخص أي كان بسلطة القرار". وقال: "لا بد من قضاء مستقل عن السلطة التنفيذية، لا بد من محكمة دستورية لها سلطة فعلية تجعلها ذات مخالب وأنياب، وبالطبع لا بد من مجلس شعب يشرع القوانين التي يجب أن يخضع لها الجميع..".

التعليق:


يتبين من خطاب الرئيس التونسي مدى فساد الديمقراطية وبطلانها ويتجلى ذلك في النقاط التالية:
1. الشعب لا يضع دستوره بنفسه؛ فهذا يسقط الديمقراطية ويثبت أنها غير موجودة فإنه يتم بديمقراطية شكلية تشكيل مجلس تأسيسي من عدد من الأفراد ليضعوا دستورا لملايين الأفراد من الشعب. ويفرض هذا الدستور على هذه الملايين فرضا. فالتصويت عليه لاحقا لا يدل على أن الشعب وضعه وإنما تجري حملات دعائية من واضعيه ليجعلوا الأكثرية تقبله، والذين لا يصوتون عليه لا اعتبار لهم فما عليهم إلا الخضوع له.


2. وإذا قيل أن الشعب لا يفهم في الدستور فلا يستطيع أن يضعه؛ فنقول ولماذا الادعاء إذن بالديمقراطية التي تعني أن الشعب يحكم نفسه بنفسه فهو يشرع ويحكم ويضع دستوره بنفسه! فهذا القول يسقط الديمقراطية أيضا ويثبت أنها غير موجودة، وإنما هناك فئة مستبدة تضع الدستور وتجعل أكثرية الناس تصوت عليه بحملات دعائية تزين لهم سوء عمل فئة منهم تدعي الربوبية من دون الله.


3. والرئيس المؤقت يقر بأن الديمقراطية لا تطعم أفراد الشعب ولا تكسوهم ولا توفر لهم كرامة ولا تؤمن لهم عملا ولا مسكنا ولا تعليما ولا صحة. وإن كان قوله في محله؛ وجاء على شكل سؤال استنكاري إلا أنها هذه هي الحقيقة وهي الحال في زمن الديمقرطية قبل وبعد الثورة حيث تشير الإحصائيات حول تونس كما أعلنت مؤخرا بأن معدلات البطالة حوالي 19% والفقر حوالي 25% بجانب استشراء الفساد الذي يعني الفساد في دوائر الدولة من اختلاس أموال الدولة من قبل المسؤولين ومن الخصاصة للأقوياء والمحسوبيات والرشاوى وتهميش الضعفاء وعدم تقديم الخدمات لعامة الناس. وكذلك كان الحال في عهد الساقط الهارب بن علي وزمرته، ومن قبل في زمن الهالك بورقيبة. فلم تتغير الحال في هذه العهود الديمقراطية الثلاثة.


4. يقول الرئيس المؤقت إن جذور الاستبداد عميقة في أنفسنا، فالذين نادوا بالديمقراطية هم مستبدون إلى أبعد الحدود فبورقيبة الذي يعتبر أول رئيس ديمقراطي كان رئيسا مستبدا وحارب كل فكر يخالفه وحارب الإسلام وحملة دعوته على الأخص. والرئيس الديمقراطي الثاني وهو ابن علي الذي كان يد بورقيبة التي تبطش وأصبح رئيسا بانقلاب عليه وبانتخابات ديمقراطية كان مستبدا وقد هرب من الشعب إلى المستبدين آل سعود حيث يحظى بحمايتهم. وكذلك كان محمد الغنوشي من مخلفاته والباجي السبسي من مخالفات بورقيبة. فنتوصل إلى أن النظام الديمقراطي هو نظام استبدادي ديكتاتوري يفرض قوانينه على الناس بالقوة ويحارب فكرهم ويفسد حياتهم ويسرق أموالهم.


5. ولذلك يتخوف الرئيس التونسي من ثورة تجتاحهم؛ فالديمقراطية لم تجلب السعادة للشعب التونسي منذ تأسيس الجمهورية وإقامة الديمقراطية بعدما فرضتهما فرنسا المستعمرة على الناس بواسطة عملائها الديمقراطيين. فقد طرد الشعب التونسي المسلم الجيش الفرنسي ولكن فرنسا بقيت بنظامها الذي أقامته في تونس على يد الذي أشربوا في قلوبهم عجل الجمهورية والديمقراطية وغيرها من أفكار الغرب وأنظمته. وقد كره إليهم العسل المصفى من أفكار الإسلام وأنظمته وعلى رأسها الخلافة تاج الفروض.


6. ويطالب الرئيس بتأسيس محكمة دستورية لها سلطة فعلية ذات مخالب وأنياب. أي يريد أن يقيم سلطة مستبدة لمحكمة الدستور فتنهش بمخالبها وتمزق بأنيابها كل من يقول كلمة الحق من دعاة الإسلام المخلصين كما كان على عهد بورقيبة وابن علي وتحافظ على نظام الكفر كما نرى المحكمة الدستورية في تركيا فهي تلغي أي قانون يشتم منه أن له علاقة بالإسلام أو أنه ربما يعارض العلمانية أو الديمقراطية. نعم إن كل حكم غير حكم الله فهو استبداد وهو ظلم وهو طاغوت. لأنه تسلط أناس حسب أهوائهم ومصالحهم وميولهم على الناس الآخرين. وقد وصفهم الله في كتابه العزيز بالطواغيت وبالفسقة وبالظلمة وبالكفرة الفجرة. وحتى يكون الحكم غير مستبد ويحارب الاستبداد يجب أن يحكم بما أنزل الله فكما قال الخليفة الراشدي الأول أبو بكر: "فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم". وقال الخليفة الراشدي الثاني عمر: "إذا رأيتم في اعوجاجاً فقوموني". وقال "لو أن بغلة / أو دابة في العراق عثرت لسألني الله عنها لما لم أمهد لها الطريق".


7. هذا هو نظام دولة الخلافة الاسلامية كما عبر عنه الخليفتان الراشدان وهو العسل المصفى الذي كره لكم يا أهلنا في تونس وفي باقي بلاد المسلمين؛ فلا يعرف الاستبداد، فالخليفة ليس بخير من الرعية وليس له خصاصة ولا محسوبية وكل المسؤولين في الدولة كذلك، فلا يوجد في دولة الخلافة استبداد فالضعيف فيها قوي حتى يأخذ حقه والقوي فيها ضعيف حتى يؤخذ منه الحق ويعطى لصاحبه. وهي مسؤولة حتى عن الدواب والبغال في أقصى نقطة في أرض الدولة الإسلامية. فعندما يكون الدستور والقوانين مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله تكون الحال هكذا كما كانت على مدى 13 قرنا؛ فلا استبداد ولا فقر ولا تهميش، ولا فاحشة تعم أهلنا في تونس وفي غيرها كما سمح بها ديمقراطيو الأمس من الهالكين والفارين وكما يسمح بها ديمقراطيو اليوم وهم مهددون بثورة فيكونوا على أثرها من الهالكين أو من الفارين، وقد أبقوا كل فاحشة وموبقة كما كانت في الماضي ليستمر كل ذلك في الحاضر حتى يبقى البلاء عاما ومخيما على أهلنا. وقد قالوا لن نمنع البكيني ولا شرب الخمر ولن نضيق على الحريات حتى تشيع الفاحشة باسم الحرية الشخصية ويشيع التعدي على الذات الإلهية باسم حرية الفكر وتشيع أفكار الكفر من ليبرالية وعلمانية وشيوعية باسم حرية الاعتقاد، ويتفشى الفقر عندما لا توزع الثروات على الناس ويستأثر بها أصحاب رؤوس الأموال ممن يسمون مستثمرين ومن أصحاب الشركات الكبرى المحلية والأجنبية تحت اسم حرية التملك. وقد ضربنا الله بذل خيم علينا منذ إعلان الجمهورية عندما تخلينا عن الجهاد لإعلاء كلمة الله وخضعنا لشرعة الأمم المتحدة ومجلس الأمن التي تسيطر عليهما دول الغرب خاصة والتي لا تترك القتال ولا تتوقف عن الحرب ساعة في سبيل إعلاء كلمة الديمقراطية والعلمانية والحرية حتى تمتص دماء الشعوب وتنهب ثرواتهم وتخضع الشعوب لحكمها وفي سبيل حربها على الإسلام وأهله.

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار