May 14, 2013

خبر وتعليق الإتحاد الأوروبي ودعم السلام


الخبر:


أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان بيانا أوضحت فيه أن الاتحاد يدعم مسيرة السلام في السودان، ويأمل من خلال تشجيع الأطراف المتفاوضة من حكومتي السودان وجنوب السودان إلى إعادة الأمور إلى نصابها مجدداً، ورحب ممثل الاتحاد الأوروبي في السودان السفير (توماس يوليشني) رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان بتوقيع جمهورية جنوب السودان والسودان في أديس أبابا اتفاقاً لتنفيذ الترتيبات الأمنية، ووصف السفير التوقيع بالخطوة الإيجابية نحو التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات. وأصدر في يوم 7/5/2013 بياناً بشأن أحداث أبيي التي قتل فيها ناظر قبيلة دينكا نوك، وحث فيه دولة السودان ودولة جنوب السودان بإكمال اتفاقيات السلام، وذلك بالتوصل لحل لمشكلة أبيي.


التعليق:


هل الاتحاد الأوروبي رسول سلام، كما يظن البعض؟ والناظر إلى تاريخ أوروبا يجد أن العلاقة بين الدول الأوروبية في الحقب القديمة هي في الأساس علاقة حرب، وإذا توقفت الحرب فإنها لا تعدو أن تكون استراحة محارب لا تلبث أن تنفجر أخرى أشد عنفا وأكثر ضراوة، كحرب المائة عام بين فرنسا وإنجلترا التي دامت (116) سنة متواصلة من 1337-1453م، تلتها حرب الثلاثين عاماً، والتي نشبت بين النمسا وفرنسا وقد شملت معظم دول المنطقة (إنجلترا- روسيا- كاتلونيا- إيطاليا) واستمرت من 1618-1648م، وكذلك حرب التسع سنوات التي نشبت عام 1763م شاركت فيها كل من البرتغال وإسبانيا وسكسونيا والسويد وروسيا والنمسا وفرنسا، وأيضاً حرب السبع سنوات التي نشبت بين ألمانيا وفرنسا اشتركت العديد من الدول الأوروبية فيها. أما الحروب الصغيرة والمناوشات فهي طابع الحياة الأوروبية في عهدها القديم، فشعوب تاريخها بهذه الكيفية مؤهلة لأن تحمل غصن الزيتون للعالم؟ وفي نهاية القرن الثامن عشر وكل القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، فإن شرور أوروبا وويلاتها اصطلت بها كل أرجاء المعمورة من أقصاها إلى أدناها، ففي أفريقيا مثلا كانت البرتغال في جنوب أفريقيا وبريطانيا في شرق أفريقيا وأجزاء واسعة من الوسط والفرنسيين في شمال أفريقيا وغربها، والألمان في وسطها كانوا يصطادون الناس كالحيوانات ليبيعوهم في أسواق الرقيق في أوروبا وأمريكا. أما في آسيا فحدّث ولا حرج، فقد أرسل أحد القادة العسكريين في منطقة الهند إلى رئيسه رسالة تدلل على وحشية هؤلاء البشر يقول فيها: (لقد أرحت الوحوش وحتى الجوارح في السماء من عناء الصيد)، ولم ينجُ من ويلاتهم حتى أمريكا بشقيها الشمالي والجنوبي قبل أن يتمكنوا من طردهم بثمن بلغ مئات الآلاف من الأنفس.


ويكفي أوروبا من الشر أنها خلال خمسة وعشرين عاماً أشعلت حربين كونيتين، قتل في الأولى (8.5) مليون من البشر، أما في الحرب الثانية فقد قدر عدد القتلى (62) مليون نفس الغالبية منهم من النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الحرب، أما نحن في العالم الإسلامي، فإن لم يفعلوا فينا سوى زرع كيان يهود لكفانا شراً، فبريطانيا هي التي أعطت فلسطين ليهود، وفرنسا هي التي مكنت يهود من امتلاك القنبلة النووية، والاتحاد الأوروبي ما فتئ يساند سياسة كيان يهود في المحافل الدولية، فهل هؤلاء رسل سلام؟


أما في تاريخ أوروبا الحديث فلا توجد حرب ضد المسلمين إلا وشاركت دول الاتحاد الأوروبي فيها أو سكتت عنها؛ فحرب البوسنة والهرسك والتي ارتكبت فيها أكبر مذبحة بعد الحرب العالمية الثانية والتي قتل فيها أكثر من (8 آلاف) مسلم تمت بتواطؤ من جيوش الدول الأوروبية التي كانت تتولى حماية اللاجئين البوسنيين في سربينتشا وسمحت للصرب بارتكاب هذه المذبحة البشعة والتي كان معظم القتلى فيها من الأطفال والنساء وقد شاركت دول الاتحاد الأوروبي في الحرب ضد المسلمين في أفغانستان والعراق، وها هي فرنسا الآن تلعق من دماء المسلمين في مالي بحجة واهية اتخذتها ذريعة للقتل والتنكيل والسيطرة على مقدرات دولة مالي، وشرور هذه الدول ليس قاصرا على المسلمين وإن كان للمسلمين نصيب الأسد فيه، فجزر الفوكلاند قد أخذت حصتها من شرور بريطانيا، ورواندا التي ذبح فيها أكثر من مليونين كان بتواطؤ من فرنسا.


أما السودان موضوع الحديث فقد اتسمت سياسة الاتحاد الأوروبي تجاهه بالعدوانية، ففي صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 27/7/2004، وتحت عنوان (الاتحاد الأوروبي يوصي الأمم المتحدة بإنزال عقوبات على السودان بسبب أزمة دارفور) واصل الاتحاد الأوروبي ممارسة الضغط على الحكومة السودانية بشأن أزمة دارفور.. ودعا وزراء الخارجية في بيان إثر اجتماعهم في بروكسل الأمم المتحدة إلى تهديد السودان بإنزال عقوبات ما لم ينزع أسلحة الجنجويد المتهمة بارتكاب أعمال عنف في دارفور، واستدعت الخارجية السودانية سفيري ألمانيا وبريطانيا وأبلغتهما احتجاجها على مواقف بلديهما تجاه الأزمة في دارفور، ووصفت مواقف برلين ولندن بالعدائية. وأبلغ السفير (الخير) وزير الدولة بوزارة الخارجية الصحافيين أنه عكس للسفير البريطاني بالخرطوم (ريك قيرالد استون) أن الحكومة السودانية تعتبر أن المواقف البريطانية تجاه الأزمة في دارفور فيه تصعيد لا يساعد على حل المشكلة، وقال السفير: (أنه أبلغ السفير البريطاني احتجاج الحكومة على تصريحات رئيس الأركان في الجيش البريطاني (مايك جونسون) التي أبدى فيها استعداد بلاده لإرسال "5" آلاف جندي لدارفور إذا تطلب الأمر، باعتبارها تصريحات تهديدية وتسعى للنيل من السيادة السودانية!!)، وقال (الخير): (أنه أبلغ السفير الألماني في الخرطوم أن بلاده تستضيف المتمردين من دارفور وتوفر لهم مناخاً لممارسة نشاط معادي للحكومة السودانية بصورة تتنافى مع قوانين اللجوء السياسي).


وكما نعلم فإن بريطانيا تستضيف قادة العدل والمساواة، وفرنسا تستضيف عبد الواحد محمد نور. وقد أجريت دراسة على حجم الإعلام الأوروبي الذي اهتم بشأن دارفور مقارنة باهتمامه بالقضية الفلسطينية، فكانت النتيجة أن المساحة الإعلامية التي أعطيت لقضية دارفور خلال سنتين في الإعلام الأوروبي تعادل (50) مرة المساحة الإعلامية التي أعطيت لقضية فلسطين خلال (50) عاماً. وفي إطار التصعيد المستمر إلى درجة العداء السافر الذي تمثل بالمطالبة بمحاكمة رئيس جمهورية السودان من قبل المحكمة الجنائية الدولية؛ ومن المعلوم أن هذه المحكمة أداة من أدوات الاتحاد الأوروبي السياسية وإن كان وجهها قانونياً.


أما دولة الجنوب التي هي موضوع السلام المزعوم من قبل الاتحاد الأوروبي، فمن الذي بذر بذور مشكلة جنوب السودان، أليست هي بريطانيا أحد أركان الاتحاد الأوروبي الأساسيين؟!


وبعد كل هذا التاريخ الحافل بالصراع الدموي وتلك المواقف المجاهر فيها بالعداء، هل يمكن أن نتصور أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يكون رسول سلام! إن الدول الأوروبية المكونة لهذا الاتحاد هي دولٌ رأسمالية تبني سياستها الخارجية على أساس المصلحة، ولا يهمها إذا مات أهل الأرض جميعا أو عم السلام، فإن مركز تنبهها هو مصالحها فحسب، وتدور السياسة الخارجية لهذه الدول مع المصلحة أينما دارت، وإذا اقتضت هذه المصلحة إشعال حرب أشعلتها، وإذا اقتضت إثارة الفتن والقلاقل والأزمات خلقتها، وإذا كان السلم هو الذي يحقق المصلحة سعت له بكل قوة، لذلك فليس من الحكمة، ولا من الوعي السياسي أن ننظر إلى هذا الاتحاد الأوروبي باعتباره صديقاً أو محبًّا للسلام، بل هو عدو يتربص بنا الدوائر، كشفهم لنا القرآن الكريم وبيّن حقيقة نفسياتهم في كثير من الآيات منها قوله تعالى: (ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) وقوله تعالى: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ).


إن الدول الأوروبية وأمريكا دول مبدئية تعمل على نشر النظام الرأسمالي الديمقراطي ليمكنها من بسط سيطرتها على العالم، ولا نستطيع نحن المسلمين أن نقف في وجههم إلا إذا توحدنا حول مبدأ الإسلام العظيم، الذي يوحد طاقات الأمة ويجمعها على صعيد واحد، في دولة واحدة هي دولة الخلافة العائدة قريباً بإذن الله، ويومئذ لا يستطيع الاتحاد الأوروبي ولا غيره من دول البغي والاستعمار أن ترفع إصبعاً ناحيتنا، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

المهندس حسب الله النور سليمان / ولاية السودان

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار