خبر وتعليق   الخلافة هي وحدها التي تجلب الاستقرار والانسجام إلى القطاع الصناعي
October 06, 2013

خبر وتعليق الخلافة هي وحدها التي تجلب الاستقرار والانسجام إلى القطاع الصناعي

الخبر:


قام عمال من قطاع الملابس الجاهزة في بنغلاديش باحتجاجات عنيفة في 21 من أيلول/ سبتمبر 2013م، مطالبين فيها بزيادة الحد الأدنى للأجور، من (38.5) إلى (104.0) دولار أمريكي. وقد أصيب المئات من هؤلاء العمال جراء قمع الشرطة للمتظاهرين، كما تم تخريب ونهب الممتلكات، وتم إيقاف العمل في مئات المصانع في دكا لأكثر من أسبوع.


لقد شكلت الحكومة مسبقاً، في تموز/ يونيو من هذا العام، لجنة لبحث الحد الأدنى للأجور، واستمعت اللجنة إلى ممثلي العمال ومطالبهم في أغسطس/آب. وفي 17 أيلول/ سبتمبر، اقترح ممثلو أصحاب مصانع الملابس الجاهزة أن يكون الحد الأدنى للأجور الشهرية 47 دولاراً أمريكياً، ويبدو أن هذا الاقتراح هو الذي أثار العمال وكان سببا في هذه الاحتجاجات.


من المعلوم أنّ بنغلادش هي في المرتبة الثانية بعد الصين في سوق تصنيع الملابس الجاهزة في العالم، حيث تجني بنغلادش أكثر من 21 مليار دولار من عائدات التصدير السنوية من هذا القطاع، ويتوقع خبراء القطاع الصناعي تضاعف عائدات التصدير خلال السنوات الخمس المقبلة. وهذا القطاع يشغل حالياً نحو 4 ملايين عامل، 80% منهم من النساء.

التعليق:


لقد أصبحت احتجاجات العمال في مختلف القطاعات الصناعية والخدماتية ظاهرة عادية ومشهداً متكرراً في بنغلادش، وبغض النظر عن التحريض الأجنبي وراءها، فإنّ هناك قضايا حقيقية تحتاج إلى معالجة، تمسّ كلاً من أصحاب المصانع والعمال، كقضية تحديد الأجور، وتأخر المدفوعات وانخفاضها وعدم سدادها في بعض الحالات، وسلامة مكان العمل، وتشكيل الجمعيات، وغيرها من القضايا المتصلة بالعمال بشكل عام. لقد بدأ أصحاب المصانع يشعرون بالقلق على سلامة وأمن مصانعهم، جراء علاقة الابتزاز بين العمال وأصحاب المصانع بشكل عام، مما يجعل العلاقة متناقضة وغير مستقرة كما هي طبيعتها في ظل النظام الرأسمالي.


لقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى إلى مبادئ محددة لحل هذه القضايا، بحيث تكون العلاقة مستقرة ومنتجة، فدولة الخلافة تضمن حقوق كل من العمال وأصحاب المصانع، مما يضمن استقرار الاقتصاد ونموه. وأعرض أدناه وجهة النظر الإسلامية في عدد من القضايا الأساسية ذات الصلة، استناداً إلى واقع العلاقات العمالية مع أصحاب المصانع في الوضع الحالي في بنغلادش:


1- تحديد الأجور: إن الإجارة هي عقد على منفعة مقابل عوض، والإسلام يجيز لأصحاب المصانع استئجار الموظفين والعمال للعمل عندهم، قال سبحانه وتعالى في سورة الزخرف: ((أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)).


والشريعة الإسلامية نصّت على وجوب تحديد أجر العامل ومدة العمل ونوعه، وفيما يتعلق بأجور العمال، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من استأجر أجيرا فليعلمه أجره» [رواه ابن مسعود].


إنّ توفير الحاجات الأساسية اليومية للعامل هو الأساس الذي يدفع بالعمال إلى المطالبة بتحديد الأجور في بنغلادش. ولكن تحديد الأجور في الحقيقة يشبه إلى حد ما تربية الحيوانات المنزلية، حيث يُقدم لها الغذاء بما يكفي فقط لإنتاج البيض والحليب واللحوم، كما أنّ تحديد الأجور يولد بعض الممارسات الفاسدة، فعندما يتم تحديد حد أدنى للأجور من قبل الحكومة، فإنّ العديد من أرباب العمل يعملون على توظيف جميع العمال عندهم ضمن الحد الأدنى للأجور، وبالتالي يتم غبن العمال المهرة الذين يستحقون أجوراً أعلى، وبدلاً من ذلك يتم توظيف العمال غير المهرة أو شبه المهرة.


إنّ الإسلام يرفض بتاتاً مفهوم الرأسمالية في تحديد الأجور على أساس أدنى مستوى يعيش المرء عليه، وبالمثل، فإنّ الإسلام يرفض الأساس الشيوعي الذي يحدد الأجر بناء على إنتاج العامل، كما أنّ أجور العاملين في البلدان الأخرى، أو ما يسمى بالحد الأدنى ضمن المعايير الدولية، ليس معتبراً عند الإسلام ولا ينفع لأن يكون أساساً لتحديد الأجور، بل إنّ الأساس الذي يجب أن تحدد به الأجور هو منفعة جهد العامل، وسيكون في الدولة الإسلامية خبراء يقدرون أجر العامل وفقاً لمنفعة جهده في المجتمع الذي يعيش فيه.


2- توقيت الدفع: نتيجة لتأخير دفع أجور العمال من قبل أصحاب المصانع، ونتيجة لتراكم الأجور لبضعة شهور، أصبح العامل أسير صاحب العمل، يفاوض على حقه. ويحتج أصحاب العمل في تأخيرهم هذا بأنهم إذا ما دفعوا الأجور بالكامل في الوقت المحدد فإنّ العمال سيتغيبون وقتئذٍ عن عملهم أو يتركون وظائفهم! ولذلك يقوم العمال بالتظاهر كل عام، قبل عطلة عيد الفطر، للحصول على أجورهم، في حين يحظر في الإسلام عدم دفع الأجور في وقتها. روى البخاري، عن أبي هريرة، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ». وفي حديث آخر، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ».


3- السلامة والأمن: لم ينسَ أهل بنغلادش بعد انهيارَ مبنى "رنا بلازا"، واندلاع النار في مصنع "تازرين" للأزياء العالمية، السنة الماضية، حيث قتل وأصيب الآلاف من العمال. وبالمثل في هذه السنة، تقوم أجهزة الدولة بالتعامل مع تظاهرات العمال الروتينية واعتدائهم المتكرر على الممتلكات العامة والخاصة، بقسوة شديدة، ولكن مثل هذه الإجراءات ممنوعة منعاً باتاً في الإسلام، فالدولة الإسلامية تتعامل مع مشاكل القطاع الصناعي بطريقة تضمن عدم حدوث أيّة مظاهرة أصلاً، حيث تلتزم الدولة الإسلامية بضمان أمن وسلامة مكان العمل وممتلكات العمال. عن أبي بكر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع: «...فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ... » [متفق عليه].


4- النقابات العمالية: المفترض في النقابات العمالية - في النظام الحالي - أن ترعى شئون العمال، وتعمل على تحصيل حقوقهم، ولكن نظراً لتأثيرها الضار في الماضي، فإنّ الأنشطة النقابية تقتصر على قطاعات الملابس الجاهزة ومناطق تجهيز الصادرات، كما أنّ الجمعيات التابعة لهذه النقابات تقوم على أساس المصلحة الذاتية، فلقد كانت هذه الجمعيات أدوات للاستغلال من قبل الأحزاب السياسية والقوى الأجنبية على مر السنين. إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في مختلف القطاعات، فالله سبحانه وتعالى يقول: ((وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)).


ولذلك سيُسمح بوجود الجمعيات بشكل عام في دولة الخلافة، ولن يسمح بوجود النقابات بصورتها الحالية. وفي حال وجود أي ظلم، فإنّ للعامل الذهاب إلى المحكمة، التي ستحكم له بحسب أحكام الشريعة العادلة، التي وردت أدلتها في القرآن والسنة.


5- التدخل الأجنبي: تقوم العديد من المؤسسات الدولية، من مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والقوى الأجنبية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، بالمشاركة المباشرة في عملية صنع سياسات القطاع الصناعي في بنغلادش، من خلال مختلف المنظمات، من مثل الوكالة الأمريكية للتنمية، ووزارة التنمية الدولية، وغيرها. حيث تقوم هذه المؤسسات بتمويل العديد من المنظمات غير الحكومية؛ لبناء ما يسمى بالوعي على حقوق العمال، مُخفين هدفهم الحقيقي في تعزيز الصناعات التي تكمل احتياجات البلدان الغربية، مما يجعل بنغلادش سندهم في هذه العملية. فهم يستغلون القضايا الحقيقية، ويثيرون مشاعر الناس؛ حتى تظل الصناعات في هذا البلد عرضة لأهوائهم ورغباتهم. بينما دولة الخلافة لا تسمح أبداً لأي بلد أجنبي أو مؤسسة أو شركة أجنبية بالتدخل في قطاعنا الصناعي، وغيره من القطاعات، والهيمنة عليها، فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة النساء: ((...وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)).


وبدلاً من ذلك، فإنّ دولة الخلافة لديها سياستها الخاصة في بناء اقتصاد قوي وقاعدة صناعية متينة، بشكل يمكنها من أن تصبح قوة عظمى في الساحة العالمية، وسوف تكون الدولة الإسلامية دولة قوية ذات رؤية لحكم العالم بأسره على أساس الإسلام، ووفقاً لذلك سيتم بناء المجتمع والاقتصاد والسياسة والصناعة والسياسة العسكرية لدولة الخلافة ضمن هذه الرؤية والهدف.


وفي الختام: إنّ الحلول الحقيقية والشاملة للمشاكل يقدمها الإسلام فقط، ولا يمكن لنا أن نتوقع تغيير حال أي قطاع دون تطبيق أحكام الإسلام كاملة عليه. وعموماً، فإنّه عند تطبيق الإسلام كاملاً في ظل دولة الخلافة، فإنّ الظروف الاجتماعية والاقتصادية ستكون ملائمة للعمل والنمو، وخالية من الاستغلال وفرض الضرائب على الناس وكل أنواع الابتزاز، وسيتم تعليم الناس المهارات الضرورية والقيم الإسلامية التي تضمن الحاجات الأساسية من قبل الدولة. لذلك فإنّ علينا للحصول على حياة كريمة، والفوز بالآخرة، واجب إقامة دولة الخلافة.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد حسن الريان / بنغلاديش

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار