خبر وتعليق المرأة في الحجاز، بين حقها والمساومة
October 03, 2013

خبر وتعليق المرأة في الحجاز، بين حقها والمساومة

الخبر:


نشرت جريدة اليوم السابع بتاريخ الاثنين، 23/9/2013م مقالا تحت عنوان: "نشطاء سعوديون ينظمون حملة لرفع حظر قيادة المرأة للسيارة"، وتقول هذه الحملة أن مجموعة من النشطاء السعوديين أطلقوا حملة جديدة لرفع حظر قيادة المرأة للسيارات في المملكة ودعت النساء لتحدي حظرهن القيادة يوم 26 أكتوبر،


وفي فيديو نشر على موقع الحملة دعت امرأة سافرة السعوديات لقيادة السيارات يوم 26 أكتوبر تشرين الأول


وعبرت المرأة عن أملها في مشاركة عدد كبير من الفتيات هذه المرة حتى يتمكن من إنهاء الحظر مضيفة، أنه لا الشريعة ولا القانون يمنعان المرأة من القيادة.
وعن "رويترز" أن الأمير السعودي الوليد بن طلال كتب الأحد على حسابه على تويتر أن "قيادة المرأة للسيارة يؤدي للاستغناء على الأقل عن 500 ألف سائق وافد مما له مردود اقتصادي واجتماعي للوطن"، معتبرا أن ذلك سيوفر الكثير من الدخل للعائلات السعودية لأنها لن تضطر إلى دفع أجور للسائقين.

التعليق:


مرة أخرى يعمل أعداء الإسلام على المساومة في موضوع "المرأة"؛ فجعلوها قضية مزايدة وسفور بغض النظر عن التباس (مفهوم الحضارة والمدنية) لدى هؤلاء وتجاهلهم للمصطلحيْن، ومرة أخرى تتعالى الأصوات وتكثر الكلمات لتشويه الإسلام والمسلمين بالانطلاق من مسألة فرعية إلى تشويه الأصل وإبعاده عن الأذهان.


فجعلوا قيادة المرأة للسيارة في خضم ما يُقترف بحق المسلمين في بورما ومصر وسوريا وغيرها من مجازر، قضيةً ترفع لأجلها وبسببها اللافتات وتهتف للنّضال من أجلها وفي سبيلها أصوات الإعلام وأقلامه المسمومة.


كل هذا لصرف النظر عما هو أهم وأعمق من ذلك، والغريب في الأمر أنّ آخر صيحات العالم منذ قرنٍ تقريبًا، تدور حول ذلك المخلوق الذي رأوه عجيبا، والذي يُسمّى: "المرأة" مخلوق؟ أم ظاهرة!!


للأسف كان ذلك المخلوق محور نقاشٍ وتساؤلٍ كبيرين في أوروبا خلال قرونها "المُظلمة"!!!


لقد ادّعى بعضهم أنّها "شيطان" وجب التّخلّص منه، وادّعى آخرون أنّها مخلوق لم يوجد إلاّ للقيام ببعض المهامّ ولا يحقّ له إبداء رأيه أو التّعبير عن رغباته... وليس الوقت هنا وقت تفصيلٍ في معاناة المرأة عند "الغرب" طوال القرون الماضية، يكفي أن يطّلع أحدنا على مُؤلّفات الكُتّاب الفرنسيين [من القرن 15 إلى القرن 19] حتّى يكتشف، وعلى لسانهم، حال ذلك "المخلوق".


ثمّ جاءت النّهضة الأوروبيّة، وهي نهضة فصلت الدين عن الحياة والدولة والمجتمع بالدّرجة الأولى، وصارت أوروبا بحاجة لليد العاملة لِتُكثّف من نشاطها وتنمو.
وهنا... وفجأةً؛ صار ذلك "الشّيطان" بشرًا!! وصار ذلك "المخلوق المنبوذ" إنسانًا كامل الحقوق! وأوّل مزاياه التي سيحصل عليها، هو أن يخلع التّنانير الطّويلة الفضفاضة وينزع "الفواليت" (غطاء الوجه آنذاك، كانت تلبسه الأوروبيّات مع القبّعات) ويلبس بذلة الشّغل، وينزل للعمل في المصانع وسط الآلات والصّخب.
أخيـرًا تحرّرت المرأة عند الغرب وخرجت للعمل وقادت السيارة!!


ثمّ شيئًا فشيئًا صار العلم يتقدّم أكثر فأكثر، وصارت الاختراعات تتابع الواحدة تلو الأخرى، وها هو عصر الكاميرات والتّلفزيون والسينما يَعُمّ، وبات من الضّروري تسويق بضائع أكثر ومنتجات أعمّ وأضخم من خلال الشركات العابرة للقارات!!


فتحصّلت المرأة على حقوق أكبر وأكبر؛ صار من "حقّها" أن تفرط بجسدها الذي أصبح ملكًا للتقدم الاقتصادي وأصبح مفهوم المرأة هو أنها "المُتاح".
فليس من شيء يضاهي منظر فتاة شابّة في عرض سينمائي أو بالقرب من بضاعةٍ ما، ذلك أفضل "حقّ" لها وأفضل ما يزيد في الأرباح التّجاريّة لتلك الشركات، حتّى صارت تستمتع بعرض نفسها أمام "مكنسة" و"أكل للكلاب" وغير ذلك من العُلب والقوارير لأنّها الآن أصبحت "حُـرّة!!!".


نعم، لا غرابة فإنّ للحريّة عند الغرب ثمنًا


واليوم أصبحت المرأة موضوعًا للمساومة على شاشات التلفاز والصحف؛ فالكل يحاول أن يَظهَر ويتألق ويتاجر بموضوع حقوق المرأة، وكعادة العملاء الذين يخدمون الكافر المستعمر في بلادنا الإسلامية.. يلجأون إلى مسألة "تقزيم القضايا" في محاولة يائسة بائسة لصرف الأمة عن التفكير بقضيتها المصيرية فيخرجون علينا بالمساومة في شكلها الجديد تحت بند تجارة الدين، وحرمة قيادة السيارة، وأصبح لقيادتها السيارة مردود اقتصادي حسب زعم الأمير صاحب قنوات الفجور المعروفة على الفضائيات "الوليد بن طلال"، وليس لأنه حق من حقوقها، فكان الأجدر به أن يتحدث في موقعه على التويتر حول مسألة "نهب ثروات المسلمين!"


وما الأمر في النهاية إلا مهزلة للتهكم ومجلبة للسخرية بالأمة الإسلامية ككل وليس بالمرأة فقط.


اعلَمي أختاه أن قضيتك أعمق من قيادة السيارة، وأن المرأة المسلمة عندما تواجه مثل هذه المشكلات، فإن ذلك يذكرها بأن الإسلام "فكرة وطريقة"، وهو النظام الوحيد السوي لتنظيم الحياة، فهو وحده يوفر للمرأة الأمن الاجتماعي والاقتصادي الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ العالم. إنه النظام الذي لم تضطر النساء فيه إلى التخلي عن دورهن في الحياة السياسية ومحاسبة الحكام، وهو الذي ارتقى بها بعيدا عن صفاتها الجسدية واستغلالها كموارد اقتصادية، الإسلام الذي يتعامل مع المرأة على اعتبار أنها أمّ وربة بيت وعرض يجب أن يُصان، وأن فكرها المنبثق من عقيدتها الإسلامية هو منبع رقيها وليس قيادتها للسيارة أو حسب نوع السيارة


يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إنما النساء شقائق الرجال»


وبهذه الطريقة يمكننا أن نرى أن الخطر الحقيقي لتقدم المرأة ليس في الإسلام، لكنه في تلك الأنظمة السياسية الغربية التي تم فرضها على العالم، وفي اتخاذ مبدأ تجارة الدين وسيلة للتشويه والتضليل؛


لذلك فإن أساس العمل لا بد أن يكون مطلبا لكل نساء العالم، فضلا عن رجاله، هو إزالة هذه الأنظمة من بلداننا، وليس المطالبة بقيادة سيارة، وإن استئناف الحياة الإسلامية لا يكون إلا بإقامة دولة الخلافة التي يجب أن تكون القضية المصيرية المطروحة على الصعيد الدولي.


هذا هو أساس القضية التي يجب أن تكون مدار بحثنا

أختي المسلمة في كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي


إن هذه الأمة المسلمة قد تعرضت لأقسى حملات الترهيب والتغريب والتلويث الفكري خلال عقود من الزمن، وما ترَينَه إنما هو بعض نتائج هذه الحملات، فلا تكوني عونا للشيطان على أمتك بل كوني درعا حاميا لها وشعلة مضيئة تنير لها الطريق ونقطة بيضاء في صفحة تاريخها الحاضر، ولكِ في رسول الله  والسيدة خديجة حامية بيضة الإسلام الأولى والصحابيات الجليلات خير أسوة، فاعملي مع حاملات الدعوة من أجل استئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


فأنتِ مهندسة بفكرك الذي أنعم الله سبحانه وتعالى به عليك، ولستِ موضوع مزايدة للتلاعب تحت شتى العناوين ولا تحت تجار الدين، فعلى كاهلكِ أعمال لا يقوى عليها غيركِ؛ فأنتِ المنبت الطبيعي لجيل الخلافة القادم بإذن الله تعالى سواء قدتِ السيارة أم لم تقوديها.


يقول الله سبحانه: ((يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون)) [الصف: 8]




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم أم مهدي - تونس

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار