September 02, 2012

خبر وتعليق المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور التونسي الجديد

قال رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي -وفق وكالة الأنباء التونيسة الرسمية- ( إن المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات مسألة محسومة، مشدداً على ضرورة النأي عن توظيف هذه المسألة سياسياً )، وأكد رئيس الحكومة التونسية دعمه لمكاسب المرأة وبخاصة منها مجلة ( قانون الأحوال الشخصية ).


تأتي هذه التصريحات ردا على الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة التونسية في يوم المرأة التونسية والتي تظاهر فيه قرابة سبعة آلاف شخص رافعين شعارات تطالب بالمحافظة على مكاسب النساء وتطويرها، وإقرار مساواة فعلية بين المرأة والرجل في الدستور الجديد، الذي نص في مسودته على اعتبار ( أن المرأة مكملة للرجل )، وقد طالب المتظاهرون بالإبقاء على قانون الأحوال الشخصية لعام 1956م الذي يمنح المرأة مساواة فعلية كاملة بالرجل، وقد طالب بيان مشترك لجمعية النساء الديمقراطيات والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والحزب الجمهوري والمسار الديمقراطي الاجتماعي، وحزب نداء تونس، طالب بالمساواة الفعلية دون قيد أو شرط في جميع الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل.


وتعد هذه الأحداث ردة فعل استباقية لاستعداد المجلس الوطني التأسيسي لصياغة الدستور الجديد للبلاد، هذا المجلس الذي يتكون من 217 عضوا تم انتخابهم في 28/10/2011م، وقد فاز حزب النهضة بالنصيب الأوفر من المقاعد بحصوله على 89 مقعداً بفارق عظيم بينه وبين المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أتى في المرتبة الثانية بـ 29 مقعداً.


إنه من أبجديات الفكر الديموقراطي أن الحزب الذي فاز بأغلبية الأصوات، وحاز على ثقة الشعب أن ينفذ أيدلوجيته على أرض الواقع، ولكن حدث العكس تماما عندما تخلى حزب النهضة عن أي فكر إسلامي ادعاه وكوَّن مع حزبين علمانيين الائتلاف الحاكم، متنازلاً عن أهم شيء أوصله للسلطة وحاز به على ثقة الشعب التونسي المسلم، الذي يتشوق لأفكار وأحكام الإسلام، بعد أن عاش في علمانية قطعت صلته بالإسلام.


إن تصريحات حزب النهضة الفضفاضة التي يحاول بها أن يرضي الجميع تفقده المصداقية وثقة الشارع التونسي المسلم الذي انتخبه، ففي الوقت الذي يصر فيه حزب النهضة على تعديل المادة الدستورية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، يصرح كما في تصريح رئيسه، أو رئيس الحكومة أنها لا تستهدف المسّ بالحقوق التي اكتسبتها المرأة التونسية، ولا تتحدث عن موقف مبدئي ثابت، مما جعلهم مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وأطلق للحركات النسوية اليد في إيجاد أجواء تهويلية لما يحدث، باعتباره خطراً على ما حصلن عليه في عهد بورقيبة، وقالت هيئة احتفالات 13 آب في بيان لها: ( تواجه تونس ونساؤها في هذه اللحظة التأسيسية ردّة جديدة تحاول جر حركة التاريخ إلى الوراء، وتهدد بنسف المكتسبات التي ضحت الأجيال من أجلها، محاولة فرض توجهات وأنماط من العيش غريبة عنا تسعى لنسف المؤسسات والنظام الجمهوري ) واعتبر البيان أن ( نساء تونس مهددات في حريتهن واستقلاليتهن وكرامتهن بواسطة بنود رجعية يحاول واضعوها تسريبها إلى الدستور، ومهددات أيضاً في حياتهن اليومية وفي إبداعهن ونشاطهن الاجتماعي والسياسي والثقافي والعلمي ).


وقامت ناشطات بترويج حملة إعلامية ضخمة لاستدرار عطف الغرب؛ حامي حمى حقوق المرأة المزعومة، وقد نجحن لحد أن الأمم المتحدة قامت بإرسال وفد للاجتماع بالحكومة والوقوف على الأمر خوفاً من انهيار رجل الجليد، وتحطم النموذج العلماني في تونس، والتي حرمت فيها أجيال من الفتيات من التعليم بسبب لباسهن ( الزي الشرعي )، ولم تحرك هذه الجمعيات النسوية ساكناً، بل وقفت دول الغرب؛ حامية الديمقراطية وحقوق الإنسان بأممها المتحدة المزعومة موقف المتفرج. على ذلك والآن كل هذه الضجة الاعلامية فقط لفقرة في الدستور تقول بتكامل دور المرأة والرجل، مما يدل على هشاشة هذه الحقوق التي هي من وحي العقل البشري المحدود.


أما الغضب الذي يجتاح من يدافعن عن المكتسبات المزعومة، فهو لسبب عودتهن مجدداً للدفاع عن قانون الأحوال الشخصية، بينما كنّ قبل الثورة يسرن قدماً في الحصول على مزيد من المكاسب بالدعوة للمساواة في الإرث، والله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


وقد ذكرت صحف غربية أن الاحتجاجات في تونس، التي تدافع عن حقوق المرأة اقتصرت على طبقة من المجتمع، ولم تكن في كافة أطياف المجتمع، هذه الطبقة هي المتأثرة بالحضارة الغربية التي ترجمت على واقع عهد بورقيبة وبن على، ومما أوجد هذه الميول لدى هؤلاء المدافعين عما أسموه مكتسبات وثوابت لا تمس، وطرحه على وجه التقديس، كما يفعلون مع النظام الجمهوري، وهذا فيه تناقض تام مع أدعياء الليبرالية وتحكيم العقل، والتصلب على ما هو موروث بدون النظر إلى البدائل الممكنة وتفحص النظام بموضوعية.


إن قانون الأحوال الشخصية التونسي في حقيقته هو مزيج من قوانين تحوي على القانون المدني الفرنسي، وبعض الآراء الإسلامية غير المعتبرة، والتي تؤول النصوص الشرعية وتشكلها لتوافق القالب الغربي. بعد عشرين سنة من حكمه، قال بورقيبة في مقابلة مع مجلة ليموند الفرنسية الصادرة في 21 مارس 1976م مفتخراً بأهم إنجازاته: ( أغلقت جامع الزيتونة، وحررت المرأة وأصدرت قانون الأحوال الشخصية الذي يقطع علاقة الأسرة بالإسلام ) وقد بذل بورقيبة الوسع في ترسيخ أفكار الغرب والسعي لتأسيس النظرة الغربية للمرأة في تونس، وحمل هذا اللواء من بعده الرئيس بن علي لا لشيء إلا العداء السافر للإسلام، ومحاولة لطمس أي أثر له في المجتمع. ومجلة الأحوال الشخصية مخالفة في كثير من فصولها لأحكام الإسلام صراحة، في مسائل الطلاق والتعدد والتبني والقوامة، مخالفة وصلت حد التجريم والمنع من التعدد؛ الذي هو حكم شرعي في الإسلام بأدلة تفصيلية، بجانب أنه حل رباني لمشاكل مستعصية في المجتمع. فماذا جنى المجتمع في تونس من هذه القوانين الوضعية الباطلة شرعا :


تحريم ما أحل الله، قال تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) (36 سورة الأحزاب)، مما جر المجتمع إلى عين ما وقع فيه الغرب الذي يستنكر التعدد، ويتعاطى مجتمعه الزنا والعلاقات غير الشرعية.


التشريعات المنحازة للمرأة والمتعسفة ضد الرجل جعلت الشباب يعزفون عن الزواج، مما ساهم في ارتفاع نسبة العنوسة وأضر بالمرأة كما بالرجل وهذه النسبة في ارتفاع مستمر. كما ورد في تقرير الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري (بالتعاون مع هيئات أخرى) والذي تم توزيعه أثناء مناقشة ميزانية الدولة لعام 2008، ورد أن عزوبة الإناث في عمر الإخصاب الأقصى (25-34) تشمل نصف الإناث وهذا سيؤدي سلباً على الخصوبة.


ونتج عن النظرة الحالية للعلاقة بين الرجل والمرأة مشاكل كثيرة منها ارتفاع نسب الطلاق ( تونس هي الأولى عربيا والرابعة عالميا في نسبة الطلاق ) دون مبالاة لما يترتب عليه حال المجتمع. الاستخدام المفرط لسلطة القانون لمعالجة النزاعات الأسرية، أكثر من 400 ألف رجل مهدد بالسجن في حال التخلف عن دفع النفقة التي يفرضها القانون على الرجل. وساد جو من الندية والشقاق في المجتمع بين الرجل والمرأة بدلاً من المودة والرحمة والتعاون لرفعة المجتمع والأمة. كل ذلك ليس انتصاراً للمرأة بل للشيطان، ومدعاة للشقاء والتعاسة، وظلم واضح غير خفي للرجل وحقوقه التي منحها له رب العالمين.


وكانت نتيجة المناداة بالمساواة التامة بين المرأة والرجل هضمت الحقوق وزادت الظلم والتعسف للرجل والمرأة على السواء، فقد تساوت المرأة بالرجل في تونس في العمل والكد والعناء، فحملت المرأة أعباءها وأعباء الرجل، وقامت بدوره ودورها في المجتمع فخسرت وأرهقت، وأرغمها المجتمع على رسم ابتسامة الرضا على وجهها وهي لا تستطيع أن تنيب الرجل بتحمل أعبائها إن تعبت، لأنها تعتبر ذلك نقصاً لها وعدم تساويها بالرجل، والله العليم الحكيم اختصاها من دون الرجل بالحمل والرضاعة، فتراها تنتقل من دور الرجل، وتكاليف دور المرأة في دوامة طاحنة، وبدلاً من التمتع بحق الإنفاق الذي منحه لها الإسلام، أصبحت ترى في تونس المرأة المعيلة التي تنفق على أسرة كاملة، بل تنتقل بين عدة وظائف لسد رمق من تعيل.


لذلك فالمساواة ليست شكلا خارجيا يباهى به، بل جوهرها يتنافى مع الاستقرار والطمأنينة، ولا ينسجم مع فطرة المرأة.


إن من يطرح فكرة المساواة بين شيئين، عليه أن يتأكد عقلاً من أن الشيئين متساويان في واقعهما، فهل يتساوى الذكر والأنثى في المكونات الجسدية والوظائف الحيوية تمام المساواة؟! قال تعالى: ( فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ). إن المرأة الواعية لا تتظاهر لقوانين وضعية بشرية تمنح بجرة قلم وتسكب بجرة قلم، بل تسعى جاهدة لاسترداد حقوقها التي منحها لها قيوم السموات والأرض، وسلبتها إياها الأنظمة الوضعية.


إن النقاشات حول المساواة وعدم المساواة بين المرأة والرجل، لا تعدو كونها مجرد سفسطة فكرية لا جدوى منها، والإسلام جعل لكل من المرأة والرجل دورا ومسئولية، وكل يسعى لأن يؤدي دوره على وجه يرضي الله ورسوله، وحقوق المرأة المعتبرة شرعاً هي التي منحها إياها رب العزة جلت قدرته الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا، حقوق لم تطالب بها، ولم تصارع من أجلها، ولم تعط لأغراض سياسية ولا حسابات بشرية، بل هي من لدن حكيم خبير، لا تتبدل ولا تتغير حتى يرث الله الأرض ومن عليها.


فهناك أحكام خص الله بها المرأة وأخرى خص بها الرجل، عندما تتعلق التكاليف بالأنثى بوصفها أنثى، أو بالذكر بوصفه ذكراً، وهي متنوعة لأنها جاءت لمعالجة أمر معين لإنسان معين لا مطلق إنسان، لذلك جعل الإسلام شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد في الأعمال التي تكون في جماعة الرجال، واكتفى بشهادة المرأة الواحدة في الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء، كشهادتها في ثبوت الرضاعة. كما فرض النفقة على الرجل دون المرأة... الخ. وحيث تكون هذه الحقوق والواجبات متعلقة بالإنسان بوصفه إنساناً تكون واحدة للرجل والمرأة، قال تعالى: ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ).


وعندما طبق هذا المبدأ على أرض الواقع في دولته دولة الخلافة الراشدة، جعل المرأة تنافس الرجل في رضا الله عز وجل للفوز بالجنة، وانصبّ تفكيرها في أن لا يفوتها أجر، أو تحرم من فرصة لنيل ثواب الله، ولم تكن المرأة أبداً منافسة على إبراز المكاسب الدنيوية الفانية.


فهذه أسماء بنت زيد بن السكن الأنصارية، إحدى نساء بني عبد الأشهل هي من المبايعات، وهي ابنة عمة معاذ بن جبل تكنى أم سلمة وقيل أم عامر مدنية. كانت من ذوات العقل والدين روي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ( إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ ) فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه فقال: " هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ". فقالوا: بلى والله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال ". فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشاراً بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنها محمود بن محمد وشهر بن حوشب وإسحاق بن راشد وغيرهم.

غادة عبد الجبار
القسم النسائي- أفريقيا
المكتب الإعلامي المركزي

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار