خبر وتعليق   القوى الكبرى تشجّع الأعمال العدائية ضد المسلمين
August 15, 2012

خبر وتعليق القوى الكبرى تشجّع الأعمال العدائية ضد المسلمين

إنه لأمر مروع للغاية مراقبة القوى الكبرى التي ضربتها موجة شلها في نهجها لمنع المذبحة التي يتعرض لها المسلمون في سوريا وبورما، وما يجعل موقفهم أكثر بغيضة هو أن بعض هذه القوى تتبجح بكل وقاحة بحمايتها لحقوق الإنسان، وجعلت من هذا الادعاء محور حضارتها، ولكنها لا ترى أن مُثلها العليا قد انتهكت إذا كان المسلمون هم الضحايا، فالمنتهية ولايته مبعوث الحرب الدولية كوفي عنان يجسد التقاعس عن العمل الجماعي في الأمم المتحدة في قوله "لا يزال بالإمكان إنقاذ سوريا من أسوأ كارثة" ألا يكفي مذبحة من 20,000 سوري لحشد الوعي الجماعي العالمي لمنع الطاغية بشار من ذبح شعبه بلا رحمة على أسس طائفية؟
وفي مكان آخر فإنه من الصعب تصديق اللامبالاة التي تبديها القوى الكبرى لوقف أعمال القتل الوحشي وذبح المسلمين في بورما، وقد فتحت هذه اللامبالاة شهية ما يسمى بالرهبان البوذيين "السلميين!" لسفك دم المسلمين، واغتصاب النساء المسلمات وازدراء التجمعات المسلمة، وبالمناسبة، فإن هؤلاء الرهبان هم الرهبان أنفسهم التي قامت العواصم الغربية ولم تقعد بسبب نضالهم الأخير في المطالبة بالديمقراطية، ولكن جرائمهم البشعة التي ارتكبوها ضد المسلمين قد ذهبت على ما يبدو دون أن يلاحظها أحد.

ولسنوات عديدة الآن، فإن القوى الكبرى تدرك تماما حجم اضطهاد المسلمين في كل من سوريا وبورما، ووقفت بشكل جلي على الطبيعة الشريرة لنظام بشار، وعلى الشر للطغمة العسكرية البورمية التي تضاف إلى سجلات تاريخهم، ففي عام 1982 كان العالم يراقب في صمت تام حافظ الأسد جزار مدينة حماة، حيث قتل 30,000 مسلم بينهم نساء وأطفال. وبالمثل، فقد اختار العالم الصمت بشأن إبادة المسلمين الروهينغيا في بورما، حتى إن الأمم المتحدة نفسها التي تدّعي بأنها المنافحة عن السلم والأمن قد وصفت المسلمين الروهينغيا بالمجتمع الأكثر اضطهادا في العالم، ويشار إليها بفلسطين آسيا، وقد بدأ المجلس العسكري البورمي في عام 1962 برنامج التطهير العرقي، والذي لا يزال مستمرا بلا هوادة لغاية اليوم.

يجب علينا كمسلمين أن لا نفاجأ من سلوك القوى الكبرى وسلوك الأمم المتحدة، فخذ على سبيل المثال الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن واضطهادهم غير المحدود للمسلمين، فتاريخ أمريكا مليء بدماء المسلمين الأبرياء التي سفكت في الحروب ومن الاستنزاف والانقلابات العسكرية والعمليات العسكرية وفرض العقوبات والغزوات السرية، ويكفي النظر في حملة أمريكا الشرسة ضد "الإرهاب" أي ضد المسلمين في العراق والصومال وأفغانستان وباكستان واليمن...، لمعرفة شعور الازدراء والعداء الأمريكي تجاه المسلمين، كما إن الاستعمار القديم للقوة الاستعمارية، بريطانيا وفرنسا، قد سفك الكثير من دم المسلمين خلال تقسيم الهند وحرب الاستقلال في الجزائر، فكلا القوتين، القديمة والحديثة، لا تزالان تقومان بأعمالهما العدائية ضد المسلمين، وهم في طليعة العديد من الحملات الصليبية الأمريكية.

أما روسيا والصين فهما لا يقلان إجراما عن القوى الغربية، ولو أن روسيا حاولت إخفاء مجازر القتل في الشيشان عن طريق إعطاء الشيشان غروزني عاصمة لها، وتواصل الصين اضطهاد المسلمين في تركستان الشرقية ووضعهم في ظروف مروعة وحرمانهم عن قصد من حقوقهم الأساسية، وهذه الجرائم ضد الإنسانية لم تروِ عطشهم من دماء المسلمين ورغبتهم في رؤية الإسلام يندثر. قال الله تعال ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)).

وعلاوة على ذلك، فقد شجّعت مثل هذه الأعمال بلداناً أخرى لارتكاب أعمال قذرة ضد المسلمين، حيث تستمر دولة يهود في قمع الفلسطينيين من خلال اتخاذ إجراءات عقابية لا تمارس حتى في معسكرات الاعتقال، ومحبوبة الغرب، الهند، تفوقت على أسيادها الغربيين من خلال تحويل كشمير إلى السجن الأكبر في العالم.
من كل ما تقدم فإنه من الواضح أن هناك معياراً للعالم الإسلامي وآخر لبقية العالم، وباختصار، لقد أعلنت القوى الكافرة الكبرى عن فتح هذا الموسم على المسلمين في كل مكان، وأمام الأعداء الكارهين للإسلام، قال الله تعالى ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)).

أيها المسلمون! بعد كل هذا فإنه لا ينبغي لكم السعي للحصول على مساعدة من القوى الكبرى الكافرة أو الطلب من ساستهم رفع هذا العدوان ضد إخوانكم المسلمين، فهم يعلمون جيدا كيف تستخدم حكوماتهم القانون الدولي والأمم المتحدة لصياغة الحلول التي تهدف إلى تقسيمكم وإضعافكم، قال الله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ)).

القوى الكافرة الكبرى ليست وحدها التي تكره المسلمين، فقد انضم إلى هؤلاء حكام المسلمين العملاء إلى حملتهم الصليبية لقمع المسلمين في العالم الإسلامي، فعداء هؤلاء الحكام العملاء هو أسوأ بكثير وأعمق مقارنة مع أسيادهم، فهدف هؤلاء الحكام هو الوقوف بحزم ضد الأمة الإسلامية لحماية أسيادهم الكفار وحماية مصالحهم، انظر كيف يتقاطرون لحماية المصالح الإستراتيجية والتجارية للاستعمار الغربي في سوريا وبورما، وما الإدانات الخجولة لبشار وللمجلس العسكري الحاكم في بورما إلا لذر الرماد في العيون، فما هي إلا وعود فارغة وشعارات رخيصة، فهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، ونفاقهم تجاه المسلمين لا يعرف حدودا، يقول الله سبحانه وتعالى عنهم ((الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)).

وفي وقت لاحق من رمضان سيجتمعون في مكة المكرمة بناء على طلب من الملك عبد الله خادم المصالح الغربية في المنطقة، وسوف يتكالبون على مآدب فخمة، في حين تعاني الأمة من الظلم وسفك الدماء، وسوف يناقشون محنة المسلمين في سوريا وبورما، ولكن لن يتمخض الاجتماع عن شيء، ما لم تقرر القوى الكافرة الكبرى خلاف ذلك، فهدفهم الحقيقي هو حماية عروشهم من الثورات والحفاظ على مصالح سادتهم الكفار، لذلك لا تنبهروا بخطاباتهم، فقد حذر الله منهم حيث قال ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ)).

أيها المسلمون! لقد كان على أيديكم فضح الجرائم البشعة للرئيس بن علي ومبارك والقذافي وصالح وبشار أمام العالم، والآن في ليلة القدر فإن الوقت قد حان لمضاعفة الجهود التي تبذلونها والعمل الجاد من أجل استكمال القضاء على أنظمة الكفر التي تكبّلكم، والحكام العملاء الذين يسمحون للقوى الكافرة لإخضاعكم والإساءة لكم وللإسلام، ولا يمكن القضاء على هذه الأنظمة إلا من خلال العمل مع القوات المسلحة لإعادة إقامة دولة الخلافة، وعندها فقط سيوقف الاضطهاد والإذلال في أماكن مثل سوريا وبورما وإزالتها بشكل دائم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به".
وتذكروا قول ربكم في ليلة القدر ((إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)).

أبو هاشم البنجابي

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار