June 13, 2013

خبر وتعليق الرأسمالية والمساواة بين الجنسين حرمت المرأة من أمومتها! (مترجم)

الخبر:


في السادس من حزيران/يونيو2013م، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا تحت عنوان "صعود 'الأمهات المعيلات' هو أقل مكسب للمساواة مما يبدو". وتحدث المقال حول الإحصاءات التي صدرت مؤخرا عن مركز بيو (PEW) للأبحاث بأن الأمهات يشكلن العائل الوحيد أو الأساسي لـ40 في المائة من الأسر التي لديها أطفال في الولايات المتحدة. في حين بلغ معدل العمالة للأمهات المتزوجات في الولايات المتحدة 65%.

التعليق:


منذ خمسين عاماً، ادعت الناشطة النسوية الأمريكية بيتي فريدان في كتابها المعروف، "الغموض الأنثوي" أنه إذا شرعت ربات البيوت الأمريكيات في وظائف مدى الحياة، فإنهن سيكن أكثر سعادة وأكثر صحة، ويكون زواجهن أفضل، وسينجح أطفالهن. وكانت الرسالة الكامنة، التي رددتها أصوات العديد من الحركات النسوية على مر السنين أن العمالة بدلاً من الأمومة هي التي يمكن أن تمنح المرأة قيمتها الحقيقية وتحقيق ذاتها والنجاح في الحياة. ومع ذلك، فإن مثل هذه التنبؤات لا يمكن أن تكون أبعد عن الحقيقة مما هي عليها.


من المهم أولاً أن نفهم أن الدافع لخروج المرأة من منزلها إلى العمل لم يكن في أصله 'تحرير المرأة'، أو تحسين نوعية حياتها بل كانت رؤية الحكومات "الرأسمالية الغربية"، التي ولدت من أجل تأمين مكاسب اقتصادية. ويتجلى هذا البرنامج الرأسمالي الذي يسعى إلى زيادة عمالة الإناث، من أجل المصالح المالية بدلاً من تحسين أحوال المرأة في خطاب وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون التي قالت في كلمة ألقتها في مؤتمر عقد في بيرو في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعنوان "القوة: المرأة كقاطرة للنمو والاندماج الاجتماعي" أن "القيود المفروضة على مشاركة النساء الاقتصادية تكلف النمو الاقتصادي والدخل في كل منطقة من مناطق العالم خسائر هائلة. فعلى سبيل المثال، في بلدان آسيا والمحيط الهادئ يضيع أكثر من 40 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي كل سنة". استغل الرأسماليون لغة الحركة النسوية والمساواة، فضلا عن الترويج لسرد مثل 'التمكين من خلال العمل' من أجل منافع مالية صرفة. هذا السرد لم يكن سوى كذبة الرأسمالية والنسوية التي حرمت المرأة أمومتها، وسرقت الأطفال حقوقهم، وكانت ثمنا باهظا على رفاهية المرأة.


أولاً، السرد النسوي 'المساواة بين الجنسين'، والذي ينادي بأن دور كل من الرجل والمرأة في الحياة ينبغي أن يكون هو نفسه، وأن قيمة المرأة تأتي من العمل والاستقلال المالي من الرجل، هذا السرد أنشأ مجتمعات في الغرب لم يعد للمرأة فيها خيار للعمل ولكنها مجبرة على العمل بسبب الضغوط الاجتماعية أو الاقتصادية. وقد أدى ذلك إلى تأخير أو تجنب كثير من النساء إنجاب الأطفال من أجل ممارسة مهنة ناجحة، أو حتى للحفاظ على وظيفة. هناك الآن نساء أكثر من أي وقت مضى يتعرضن لمخاطر حمل أعلى بسبب بدء الإنجاب في سن الأربعين أو أكثر، حيث تتجنب الكثيرات أخذ إجازات لإنجاب الأطفال خوفاً من انخفاض دخلهن أو فقدان وظائفهن. تأخير إنجاب الأطفال إلى هذا السن المتأخر غالباً ما يعني فقدان القدرة على إنجاب الأطفال نظراً لانخفاض الخصوبة، وزيادة حالات الإجهاض والمضاعفات المرتبطة بالحمل.


ثانيا، هذه الحملة التي دفعت الأمهات إلى الخروج للعمل لم تؤثر فقط على نوعية الزواج بسبب ضيق الوقت الذي يمضينه مع أزواجهن ولكن أدت أيضا إلى شعور الكثير من النساء بإحساس عميق بالذنب إزاء قلة الوقت الذي يقضينه مع أطفالهن. حسب استطلاع بيو، فإن حوالي ¾ من البالغين قالوا بأن الأعداد المتزايدة من النساء العاملات جعل من الصعب على الآباء والأمهات تربية الأطفال، وأن نصف العدد قالوا أن ذلك قد جعل تحقيق زواج ناجح أكثر صعوبة. في عام 2011، قامت اليونيسيف بنشر تقرير حذر فيه من أن الآباء البريطانيين يحاصرون أطفالهم في حلقة مفرغة من "النزعة الاستهلاكية القهرية" وذلك بإغراقهم بالألعاب وملابس المصممين بدلاً من قضاء وقت ممتع معهم، وألقى التقرير باللوم على تلك الظاهرة بالمساهمة في أعمال الشغب والنهب الواسع النطاق الذي اجتاح المملكة المتحدة في العام نفسه. وقد عزا آخرون أيضا عدم وجود الوقت المستغرق من قبل الأمهات العاملات في تنشئة أطفالهن إلى ظهور بعض السلوك المنحرف والمعادي للمجتمع بين الشباب الذي يعاني منه الكثير من المجتمعات الغربية.


ثالثاً، تسبب ضغوط العمل مع مسؤوليات الحياة المنزلية والعائلية إلى حدوث ارتفاع كبير في الاضطرابات النفسية والقلق والاكتئاب عند النساء. ووجد باحثون في دراسة تمت في 30 بلدا أوروبياً ، نشرت في عام 2011 من قبل الكلية الأوروبية "نيوروسيكوفارماكولوجي"، أن الاكتئاب بين النساء في أوروبا قد تضاعف خلال السنوات الأربعين الماضية بسبب 'العبء الهائل' للاضطرار إلى توفيق بين الواجبات العائلية مع متطلبات العمل.


وأخيراً، نتيجة للرأسمالية، والمساواة بين الجنسين التي دفعت المرأة إلى تبني دور الرجال وقبلت في الوقت نفسه للرجال بالتخلي عن دورهم في رعاية النساء، فإن كثيرا من الأمهات قد تركن بدون رعاية مالية، وتم التخلي عنهن ليدافعن عن أنفسهن وأسرهن حيث لا أحد يقوم بالنفقة عليهن - لا من قبل آباء أبنائهن ولا من الدولة. وينص مقال صحيفة الغارديان أعلاه بشكل صريح، "للأمهات العازبات على وجه الخصوص، فإن واقع حالة العائل الرئيسي لا يشعر بانتصار النسوية بقدر ما يشعر بالإنهاك، وعدم الرعاية." وفي الحقيقة، لقد وضعت الرأسمالية المال فوق الأمومة، والمساواة بين الجنسين، التي جعلت رغبات الرجل ودوره كمعيار يتوقع للمرأة أن تطمح للوصول إليه.


على النقيض من ذلك، يسمح الإسلام للمرأة بالعمل وممارسة المهنة، ولا ينكر طموحاتها الاقتصادية، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ". ومع ذلك فإنه لا يعرف التمكين على أساس التوظيف، ولا تُقدّر قيمة المرأة أو يوصف نجاحها وفقا لمقدار الضريبة التي تساهم بها في الاقتصاد. بدلاً من ذلك فإن المرأة الناجحة في الإسلام هي التي تملك أكثر قدر من التقوى والطاعة لخالقها. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أعطى الإسلام المرأة دورا أساسيا في الحياة كزوجة وأم وهذا وفقا لطبيعتها بصفتها حاملة الأجيال في المجتمع، وليس في تناقض معها. إن الإسلام يثيب المرأة على هذا الموقف، ويعطي أهمية كبيرة بواجبها كمربية ومعلمة للأطفال وجيل المستقبل. وأخيراً، فإن الإسلام يوجب للمرأة الحماية لها ولأطفالها والإنفاق عليها من قبل أقاربها الذكور أو الدولة، لضمان كفالتها المالية دائماً وذلك لقول الله تعالى: ((الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلىٰ بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم)) [النساء:34].
كل هذا يضمن القيمة والسعادة الحقيقية، وتحقيق الذات، والتمكين للمرأة حيث إنها، والمجتمع على حد سواء، تحتضن وتحتفل بطبيعتها كامرأة بدلاً من الحرمان أو التهميش، أو الازدراء. هذا إلى جانب تأمين الحقوق والتنشئة الفعالة للأطفال، والتخفيف على المرأة من عبء الاضطرار إلى النضال من أجل كسب المعيشة أو خروجها للتسول في الشوارع.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي في حزب التحرير
الدكتورة نسرين نواز / عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار