June 14, 2013

خبر وتعليق الطائفية سلاح المرحلة ضد المسلمين


الخبر:


لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة وبمختلف وسائل الإعلام عن الطائفية وخاصة ما يجري في العراق وفي سوريا وبعد أن أعلن حزب الله عن تدخله وبشكل سافر في الحرب في سوريا وانعكاس ذلك على الداخل اللبناني، فهنا سؤال يتبادر إلى الأذهان هل هذا الأمر عفوي وذاتي أم أن هنالك جهة وراءه تحركه وتذكي نار الفتنة؟ وللإجابة على هذا السؤال لا بد من الرجوع قليلا إلى الوراء لمعرفة جذور وتطورات الفكر الطائفي.

التعليق:


لقد امتد المشروع القومى لأكثر من خمسة عقود قبل أن يفقد زخمه وينطفئ بريقه بعد تلك الإخفاقات المتكررة في أيام السلم والحرب التي مرت على الأمة الإسلامية وقد شعرت الدول الغربية صاحبة المشروع القومي أن الأمة الإسلامية قد كفرت بأفكار القومية والوطنية وتململت من الظلم والقهر والتردي الذي عاشت فيه ردحاً من الزمن، تحت ذلك المشروع وقد اتجهت بكليتها نحو الإسلام كبديل للمشاريع الاستعمارية وقد أكدت كثير من مراكز البحوث هذه النظرة ونبهت إلى خطورتها وما الحراك الأخير الذي طفح في بعض البلدان الإسلامية العربية ما هو إلا رأس الجبل لذلك الحراك، الذي من المنتظر أن يعم الأمة الإسلامية جمعاء. لقد حاولت الدول الغربية إفشال ذلك الحراك خاصة وأنه لا يستند إلى فكر مبلور مما يجعل إمكانية احتوائه أو حرفه أمراً ممكناً إلا أن هذا الأمر أي الحراك لا يكفي فيه الاحتواء بل لا بد من إجهاضه كليا ومن هنا أتت فكرة استغلال الكيانات الموجودة في العالم الإسلامي سواءً كانت إثنية كما هو الحال في جنوب السودان ودارفور والأكراد في العراق والأمازيق في شمال غرب أفريقيا وغيرها أو استخدام فكرة الطائفية كما هو الحال في سوريا والعراق ولبنان ومصر واليمن وغيرها من البلدان التي توجد فيها طوائف وبما أن الطائفية أكثر خطراً وأكبر قدرة على التدمير فسوف نحاول أن نلقي عليها بعض الضوء عله يساعد على الوعي عليها.


إن المعنى الاصطلاحي للطائفية لا علاقة له بالمعنى اللغوي لهذه الكلمة وقد تعدد تعريف الطائفية ونختار منها (إن الطائفية هي انتماء فكري مبني على التعصب والانكفاء) إن وجود طوائف لا يشكل أي مشكلة في أي مجتمع من المجتمعات أي مجرد تكتل جماعة على أساس فكري ولكن هذا التكتل حين يتحول إلى شكل طائفي أي يدخله التعصب واحتكار الحقيقة ورمي الآخرين بالتيه والضلال يكون فيه القابلية أن ينحرف وهنا يأتي دور السياسيين الانتهازيين أو دور الدول الاستعمارية وتحول هذا الفكر إلى عمل مسلح فيعمل على تدمير كيان الأمة. كما حدث أيام الدولة العثمانية من تبني بريطانيا وفرنسا قضية الأرمن. إن الفكر الطائفي قد ظهر عند النصارى بأكثر من ثلاثة قرون من ظهوره عند المسلمين وقد نشبت على إثره حروب طاحنة بين هذه الطوائف أشهرها حرب الثلاثين عاما بين الكاثوليك والبروتستانت وراح ضحيتها الآلاف من الجانبين ودمرت أوروبا اقتصاديا واجتماعيا.


ومن أشهر الطوائف الإسلامية قديماً الخوارج: وتاريخهم معروف وأعمالهم مشهورة.


القرامطة: وهي حركة باطنية تنتسب إلى حمدان بن الأشعث استولت على الكوفة أيام المقتدر بالله، وهاجمت مكة عام 319هـ فتكت بالحجاج وهدمت زمزم وملأت المسجد بالقتلى ونزعت الكسوة من الكعبة واقتلعت الحجر الأسود. ومن الطوائف أيضا المتصوفة وهي إلى حد ما معروفة، وكذلك الطائفة الباطنية الإسماعيلية وغيرها كثير وقد عدّد بعض المؤرخين أكثر من (198) طائفة.


أما الطوائف في عصرنا الحاضر نذكر منها على سبيل المثال الشيعة الإثنى عشرية وأكثر وجودهم في إيران والعراق وأذربيجان والبحرين.


اليزيدية: تكاد تنحصر العراق ويوجد أقلية منهم في سوريا وإيران.


الدروز: تنحصر في بلاد الشام لبنان وسوريا وفلسطين والأردن.


الزيدية: يوجدون باليمن (تمكنوا من تأسيس دولة باليمن إلى أن قضت عليها الجمهورية اليمنية 1962م).


النصيرية العلوية: يوجدون حصرياً في سوريا وفي جبال النصيريين في اللاذقية. وقد أقامت لهم فرنسا دولة أطلقت عليها اسم دولة العلويين (1920 ـ 1936م) وتوجد أقليات منهم في لبنان وتركيا.


الإسماعيلية: فهي تنتشر في الهند وباكستان وأيضا في نجران جنوب السعودية وشمال اليمن وقرى في شرق القارة الأفريقية).


الإباضية: في أغلب مناطق عُمان (لوجود دولة الإباضية في عُمان قديماً).


هذه نبذة قصيرة عن بعض الطوائف في البلاد الإسلامية قديما وحديثا. إن خطر هذه الطوائف لا يظهر إلا عند حمل السلاح فحينئذ تشكل خطر على الدولة وعلى نسيجها الاجتماعي. ونذكر في التاريخ الحديث الحرب الأهلية في لبنان والتي استمرت من (1975م ـ 1990م) وكان القتل فيها على الهويّة.


فالحرب الطائفية حرب عمياء والحق فيها مع الطائفة والباطل مع غيرها وبهذا تستطيع أن تقضي على الأخضر واليابس. إن المتابع للأحداث في العالم الإسلامي يحس بأن الطائفية قد أطلت برأسها وقد امتدت على ساحات واسعة من العالم الإسلامي فها هي الحرب على سوريا قد تحولت إلى حرب طائفية خاصة بعد دخول حزب الله بشكل علني وصريح، وإعلان إيران أنها تساند النظام في سوريا وتمده بالسلاح والمال والرجال. أما في العراق فإن الحرب لم يبق إلا إعلانها، فعملياً هنالك اصطفاف طائفي حاد بين الشيعة والسنة. وفي البحرين والحراك البحريني الذي يستند بشكل أساسي على طائفة الشيعة والذين تدعمهم إيران، واليمن حيث يحمل الحوثيون الشيعة ضد الدولة والتي اشتكت مراراً وتكراراً بأن إيران تتدخل في شؤونها الداخلية بمد الحوثيين بالمال والسلاح.

نعم إن هذا الاصطفاف الطائفي الحاد يمكن أن يؤدي إلى صرف المسلمين عن إقامة الدولة الإسلامية. هذا المشروع الذي نحسب أن جميع عناصره قد اكتملت مما جعل الدول الغربية والشرقية منها تقف خلف هذا المشروع الطائفي فرأينا أمريكا قد قسمت العراق على هذا الأساس الطائفي وغذت الحرب الطائفية في العراق الذي عاش أهله آلاف السنين بجميع طوائفهم، وكذلك تحتضن قادة الأقباط وجعلت لهم كياناً في الخارج يدير الحراك الطائفي داخل مصر. وكما ذكرنا كيف أن فرنسا صنعت للعلويين دولة. وبريطانيا التي وطدت نفوذها في معظم مستعمراتها على هذه الفكرة. إن إفشال هذا المخطط يتم بالوعي عليه ومن ثم كشفه وتعريته وإظهار مخاطره إلى أن ينصرف الناس عنه وذلك بإدراك خطره على المسلمين في الدنيا، بأنه سوف يمزق كيانهم ويجعلهم شيعا يضرب بعضهم رقاب بعض، كما يكونون فريسة سهلة في أيدي عدوهم ينهب ثرواتهم ويتسلط على رقابهم، وخسران يوم القيامة والعياذ بالله. اللهم لا تفتنا في ديننا وكن عونا لنا وانصرنا على من عادانا آمين.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس حسب الله النور سليمان / ولاية السودان

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار