خبر وتعليق   أمريكا تقوم بالاستغلال أولا ثم التصفية
December 06, 2013

خبر وتعليق أمريكا تقوم بالاستغلال أولا ثم التصفية


الخبر:


هل تم اتخاذ قرار القضاء على غولان (جماعته) في مجلس الأمن القومي في عام 2004؟


في الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن القومي، في شهر آب/أغسطس 2004، تم إعلام الحكومة بقرار "إعداد خطة عمل ضد الجماعة" يوصى به، بعنوان" التدابير التي يتعين اتخاذها ضد أنشطة جماعة فتح الله غولان".


يقال في قرار مجلس الأمن القومي، أنه لمنع" نشاطات النوريين والنشاطات التابعة لمؤسسات جماعة فتح الله غولان"، "فإنه ينبغي القيام بتنظيمات قانونية تنزل عقوبات صارمة، كما ينبغي إعداد خطة عمل". يوجد تحت قرار مجلس الأمن القومي بتاريخ 25 أغسطس 2004 توقيع الرئيس التركي في الفترة تلك أحمد نجدت سيزر، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ورئيس الهيئة العامة لأركان حلمي أوزكوك، ووزير الخارجية عبد الله جول، بالإضافة إلى وجود تواقيع خمسة وزراء مختلفين. كما قام كل من إيتاش يالمان عضو مجلس الأمن القومي، وأوزدان أورنيك، وإبراهيم فيرتينا، وم. شانار أرويجور بالتوقيع على نفس الوثيقة.


http://www.taraf.com.tr/haber/gulen-i-bitirme-karari-2004-te-mgk-da-alindi.htm

التعليق:


في إرساء الديمقراطية في تركيا وفي الطريق إلى الانتقال إلى النفوذ الأمريكي قامت أمريكا باستغلال كلٍّ من جماعة غولان وحزب العدالة والتنمية وقامت بتصفية الموالين للإنجليز. والآن تقوم بالتصفية العميقة للجماعة بيد حزب العدالة والتنمية.


ومن المعروف أن هناك صراعًا قد اشتعل فتيله في الأسابيع الأخيرة في تركيا بين حزب العدالة والتنمية وبين جماعة غولان. وتم تصوير اشتعال الصراع للجمهور بأنه يعود لقرار رئيس الوزراء أردوغان بإغلاق مراكز التدريس التابعة للجماعة. في حين أفاد بعض المعلقين أن ذلك لم يكن السبب الرئيسي وراء هذا الصراع، بل السبب الحقيقي هو رفضها لمشاركتها في السلطة. فما هو السبب الرئيسي وراء الصراع الذي لا زال مستمرا بشكل واضح اليوم بينما لم يعش حزب العدالة والتنمية والجماعة أي صراع حتى الآن ولا بأي شأن، خلاف ذلك فهما تساندان بعضهما البعض؟ وما القصد من توقيع حزب العدالة والتنمية على القرار الذي تم اتخاذه في مجلس الأمن القومي حول القضاء على جماعة غولان ومنع نشاطاتها، ولكن مع عدم السعي لتنفيذه؟ بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمر الأكثر أهمية هو: ما قصد حزب العدالة والتنمية من السعي اليوم لتنفيذ خطة القضاء على الجماعة؟


قبل القيام بجميع هذه الاستعراضات فإنه من الجيد أولا العودة إلى تاريخ تركيا السياسي بإيجاز: إن جمهورية تركيا هي دولة تم تأسيسها بدعم الإنجليز بعد هدم دولة الخلافة. وكان النفوذ السياسي الإنجليزي على مدى سنوات عديدة هو القوة المهيمنة في تركيا. ومع تمكن أمريكا من إحضار رجالها إلى الحكم في بعض الفترات أمثال (عدنان مندري، وتورغوت أوزال) إلا أن النظام حافظ على وجوده كنظام تهيمن عليه الذهنية الإنجليزية. إلى أن تمكن رجب طيب أردوغان من إظهار نفسه في السياسة كعمدة بلدية ثم خلال تلك الفترة تأسس حزب العدالة والتنمية وحتى ذلك الوقت لم تكن أمريكا قد بسطت نفوذها على السياسة في تركيا بشكل كامل. ولكن عقب تأسيس حزب العدالة والتنمية واستيلائه على السلطة وحده، بدأت أمريكا بترسيخ نفوذها السياسي في تركيا بطريقة مخططة.


ولما رأت أمريكا إمكانية التخلص سواء بانقلاب عسكري أو بخطط سياسية أخرى من الرجال الذين حملتهم إلى السلطة، فقد سعت هذه المرة ليس إلى الحصول على النفوذ من خلال رجل واحد بل ترسيخ نفوذها عبر تغيير وتحويل النظام وقد حققت مساعيها في ذلك حتى الآن. وبدأت بزيادة رجالها في السلطة بذريعة التحول إلى الديمقراطية والعمل لدخول تركيا الاتحاد الأوروبي، وقد أظهرت بكل وضوح عدم سماحها للتكتلات العميقة.


ففي البداية قام حزب العدالة والتنمية بتدمير بنية العصابات التي تستخدمها القوى العميقة ثم الزج بهم في السجون. لذلك فقد قام بالتخلص من تأثير هذه العصابات وزعمائها حتى لا يتعثر في طريقه بالحصى. ثم قام باتخاذ خطوات جديدة في إطار التكيف مع قوانين الاتحاد الأوروبي، مما ساعد على بدء المحادثات لأول مرة حول إدخال تركيا في الاتحاد الأوروبي. في جميع هذه العمليات كان حزب العدالة والتنمية وأردوغان بحاجة إلى دعم الموظفين المدربين والجمهور العام، فضلا عن الدعم الكبير من وسائل الإعلام. وقد قامت أمريكا بتوفير هذا الدعم كله بجماعة غولان، وضمنت بقاء حزب العدالة والتنمية في السلطة لسنوات عديدة.


خلال هذه العملية قامت بالكشف عن البنى العميقة الإنجليزية القومية في تركيا واحدة تلو الأخرى. وبينما كانت تقوم بذلك فقد تركت كلا من الشرطة والقضاء خلف دعم الجماعة. وكانت وسائل الإعلام وراء حزب العدالة والتنمية بطريقة لا تقبل الجدل بدعاية أمريكية مكثفة. ولكن بالطبع فإن الجماعة خلال هذه الفترة بدأت تصبح فعالة في كل من الحكم والأمن والقضاء. فلم تكن تركيا التي تعد نموذجا للشرق الأوسط تحرم من أي شيء، فبينما تعيش أمريكا وأوروبا في أزمة اقتصادية مرت تركيا من التأثر بتلك الأزمة. وبطبيعة الحال فقد استفادت الجماعة وبالحد الزائد من هذه الرفاهية الاقتصادية التي تم توفيرها لتركيا. مثل سائر القابضات والشركات المصلحية. مما أدى إلى نمو هذه الجماعة وتقدمها اقتصاديا وإنشائها بنيات داخل مؤسسات الدولة.


إن نمو الجماعة بهذا الشكل وإنشاءها الكثيف للبنيات الخاصة داخل مؤسسات الدولة يتعارض مع السياسة الأمريكية لتركيا. فأمريكا كانت تسعى إلى تأسيس نظام للتحكم بتركيا كيفما تشاء ولتحصل على نفوذ في تركيا لسنوات عديدة مهما حصل. فقامت بإعداد هذا النظام بالنموذج التركي وهي الآن تنضجه. ولكن الجماعة تتوجه إلى هيكلة تتعارض مع هذا النظام. فكيفما أن التحزبات العميقة من الموالين للإنجليز القوميين مثل الآرجنيكون كانوا يزعجون أمريكا ولا يقبلون وجود النفوذ الأمريكي، كذلك فإن أمريكا الآن لا تثق بالبنيات العميقة المعقدة للجماعة بالشكل نفسه.


ولهذا السبب، فإن الصراع المتواصل بين أردوغان وجماعة غولان ليس صراعًا على مراكز التدريس. وفي الوقت نفسه، فهو ليس صراعًا على تقاسم السلطة أيضا. لأن الجماعة ليس بإمكانها القيام بأي شيء بشأن الحكم دون حزب العدالة والتنمية وأردوغان. فهذا هو السبب الرئيسي للصراع ولتصفية الجماعة التي قد تحول دون ترسيخ أمريكا لنفوذها السياسي في تركيا بشكل كامل.


فإذا سُئِل عن أي هو الأهم بالنسبة لأمريكا، هل هو الجماعة، أم حزب العدالة والتنمية وأردوغان؟ فإن حزب العدالة والتنمية هو الأكثر أهمية بالنسبة لأمريكا في الوقت الحالي. حتى إنها لا يمكنها التخلي الآن عن حزب العدالة والتنمية. ولكن هذا لا يعني أنها لن تقوم بالتخلي عنهم غدا. فكيفما تتخلى الآن عن الجماعة فقد تتخلى غدا عن حزب العدالة والتنمية.


مع الأسف فإن هذا هو حال جماعات وزعماء المسلمين. فإن أمريكا تستغلهم أولا كيفما تشاء، ثم تقوم بتصفيتهم عندما تنفد صلاحيتهم.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود كار

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار