December 29, 2012

خبر وتعليق أمريكا تتدخل عند استخدام الأسد الكيماوي


الخبر:


كشف استطلاع للرأي أن الأمريكيين يرفضون أي تدخل عسكري خارجي مباشر في "الحرب الأهلية" المستعرة في سوريا، ولكنهم مستعدون للتدخل في حال قام نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري أو فقد السيطرة عليها.


كما يشير الاستطلاع إلى أن 70% من الأمريكيين يؤيدون تدخلا عسكريا أمريكيا في سوريا في حال هاجم الأسد إحدى الدول المجاورة من حلفاء أمريكا.


وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما حذر في أغسطس/آب الماضي الأسد بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا، واعتبر أن استخدامها يمثل خطا أحمر، ويتطلب في المقابل اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات عسكرية على الأرض السورية.


التعليق:


لا شك أن القيام بالاستطلاعات الشعبية الجماهيرية ودراسة ردود الأفعال وقياسها ومتابعتها يعتبر من الأعمال المهمة لقياس الرأي العام ومعرفة توجهاته وميوله السياسية والاجتماعية والفكرية، ولا شك أن الدول الكبرى كأمريكا قد برعت في هذا المجال حتى أصبح قياس الرأي العام جزءا لا يتجزأ من ممارسة الدولة لسياساتها لا سيما المفصلية منها والمرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين وأرزاقهم وتحدياتهم، كذلك فالقيام بالاستطلاعات يتجلى أيضا في الأعمال السياسية للقادة السياسيين المتنفذين في الغرب لا سيما في الظروف الانتخابية الرئاسية منها والبرلمانية وحتى أقل من ذلك بكثير، لذلك تنتشر دوما الاستطلاعات والاستبيانات لرصد ردود الأفعال وكيفية تفاعل الجماهير مع سياسات الدولة أو الأحزاب والقادة.


ولكن ما قد لا يدركه البعض، هو دور الدولة والأفراد المتنفذين في صقل الرأي العام وتوجيهه نحو الوجهة المطلوبة من خلال تسخير أساليب وأدوات متنوعة تؤدي للوصول به إلى الهدف المنشود، أملا في تحقيق النجاح بصقله ليتماشى مع الأهداف السياسية للدولة أو القيادة المتنفذة، أو على الأقل عدم اعتراض الشعب على أعمال الدولة بشكل منظم وقوي قد يقوضها ويرغمها على التراجع عن خطتها المرسومة والمثال هنا يتعلق بالإدارة الأمريكية وما تمتلكه من أدوات ضخمة تساعدها في تحقيق غاياتها من سوق للرأي العام بالاتجاه المطلوب.


قد لا يختلف اثنان حول مدى تفوق الإعلام الأمريكي تقنية وانتشارا وضخامة وتأثيرا على الشارع الأمريكي تحديدا وأن هذه الآلة الإعلامية الضخمة تتربع على عرش ديناصورات الإعلام العالمي وأنها لم تكن يوما بمعزل عن سياسات صانعي القرار في أمريكا، وهي في حقيقتها تخدم مصالح أصحابها من دهاقنة الرأسمالية الأمريكية وأنها صاحبة أجندات تتحقق فيها الأهداف المرسومة لمن يملكها أو يدعمها أو يسيطر عليها.


لذلك فقد أولت القيادات السياسية أهمية بالغة للآلة الإعلامية وأهمية قصوى لاستطلاعات الرأي، لدرجة أنها جعلت من الاستطلاع نفسه أداة في صقل الرأي العام وتوجيهه من خلال الانتقائية في الأسئلة واختيار ما يلزم منها وتأطيرها ضمن الإناء المراد تمريره إلى المستطلعة آراؤهم لضمان التأثير عليهم وتحديد سقف لطموحاتهم ليتماشى مع الأهداف العامة للدولة وإن اختلف معها في الجزئيات.


ولكي تتضح الأمور قياسا على الخبر أعلاه، فإن أمريكا لا تستطيع الدخول في حروب خارجية أو تدخلات عسكرية دونما دعم شعبي لقرارات الدولة، وهذا ما يمكن فهمه من متابعة السياسة الأمريكية لعقود خلت، وأنها تعمل على اكتساب الدعم الشعبي قبل دخولها في معمعة الحروب وأنها في حال فقدانها للدعم الشعبي الذي غالبا ما يظهر لحظة تقهقرها على الأرض وانهزامها، فإنها دوما تجرجر أذيال الهزيمة وتبدأ بالانسحاب سواء انسحابا كاملا أو جزئيا تحقق من ورائه استمرارية لمصالحها وتخفيفا للضغط الشعبي الممارس عليها.


لهذا فإن أوباما وإدارته يحتاجون للدعم الشعبي في حال وجدوا أنه لا مناص من تدخل عسكري في سوريا، وبالطبع فإن هذا الدعم لن يكون وليد الساعة ويجب أن يتشكل متناغما مع الرواية الرسمية الأمريكية ليتم تمريره على الشعب بسلاسة ويسر، وهو يحتاج إلى الوقت من أجل إنضاج الداخل الأمريكي للقبول بالتدخل الخارجي لا سيما في ظل الأزمة المالية والفشل السياسي.


لذلك كانت كذبة الخط الأحمر المتمثلة باستخدام بشار للسلاح الكيماوي ضد شعبه أو فقدانه السيطرة على السلاح تعد سببا وجيها قد يقنع الشعب الأمريكي للقبول بالتدخل في سوريا ومناسبة لإقناعه بالحاجة للقيام بعمل عسكري استراتيجي هدفه منع وصول هذه الأسلحة لأيد لا تأتمنها أمريكا لا سيما وقد أعلنت أمريكا بالتزامن مع جعجعة السلاح الكيماوي عن وجود منظمات (إرهابية) تقاتل في سوريا كما أعلنت مؤخرا عن إدراجها لجبهة النصرة المجاهدة على قائمة المنظمات الإرهابية، وهذا ما عبر عنه الاستطلاع بذكره للبند المتعلق بفقدان السيطرة على السلاح الكيماوي لتخويف المستطلعة آراؤهم من أنه في حال حدوث ذلك قد يؤدي إلى تسرب الأسلحة الكيماوية للجماعات (الإرهابية) التي ما فتئت أمريكا تخوف الشارع الداخلي منها إمعانا في التضليل وحشدا للرأي العام ليساند سياساتها الاستعمارية، وبالطبع لم ينس الاستطلاع ذكر إمكانية استخدام بشار تلك الأسلحة ضد أبناء شعبه كخطر يتطلب تدخل السوبرمان الأمريكي لإنقاذ السوريين، وهذا طبعا يعد غلافا مناسبا يدغدغ مشاعر العامة في أمريكا.


والملاحظ أيضا في هذا الاستفتاء ارتفاع نسبة المؤيدين للتدخل العسكري في حال أي هجوم سوري على دولة مجاورة (قطعا لن يكون في ذهن الأمريكيين سوى إسرائيل بأنها الدولة المجاورة)، وبالطبع فالأسد ليس المقصود بالهجوم على جيرانه بالرغم من إقحامه بالأمر فهو ليس سوى خائن أرعن يحمي حدود دولة يهود، ولكن ثوار الشام قد أعلنوها صراحة أن المسجد الأقصى سيكون وجهتهم بعد المسجد الأموي ولهذا فإن حكام أمريكا والتزامهم بحماية أمن يهود باعتبار كيانهم قاعدة متقدمة للغرب يطمحون بالدعم الشعبي من خلال إثارة هذه المسألة أيضا وهذا يتناغم مع نظرة غالبية الشعب الأمريكي بمسؤوليته عن حماية هذا الكيان ولو اختلفت الدوافع لديهم بين دينية وسياسية واستعمارية، وهو ما تستغله الإدارات الأمريكية المتعاقبة.


أما ما ذكرته الصحيفة حول تحذير للأسد من مغبة استخدام السلاح الكيماوي في أغسطس الماضي أي قبل أربعة أشهر فهذا يظهر أمرين مهمين؛ أولهما أن أوباما قد أعطى الضوء الأخضر تلو الضوء الأخضر لبشار أسد بالاستمرار بأعماله الوحشية طالما أنها لن تصل إلى حد السلاح الكيماوي بالرغم من مرور ١٦ شهرا على الثورة وقتئذ ووصل عدد الشهداء فيها إلى ما يقارب الأربعين ألفا في حينها، والأمر الثاني هو اهتمام الإدارة الأمريكية في ترويض الرأي العام منذ عدة أشهر على القبول بفكرة التدخل العسكري إذا اقتضى الأمر. وأن هذا الاستفتاء جاء بعد قطع شوط من هذا الترويض السياسي لعقول وأذهان الأمريكيين.


إنه مما لا شك فيه أن الأعمال السياسية لأمريكا تهدف لتحقيق مصالحها الاستعمارية ومصالح الطغمة الرأسمالية الحاكمة فيها وهي ليست فقط من أجل ترويض الداخل الأمريكي إلا بالقدر الذي تحتاجه من سند شعبي للقيام باحتلالاتها وتدخلاتها العسكرية.


ولكن المثال هنا يتعلق بكيفية استغلال أمريكا للأحداث من كافة الجوانب الداخلية والخارجية، فهي من باب تطنطن على وتر السلاح الكيماوي لتبرير تدخل عسكري مستقبلي فيما لو سارت الأمور بعكس ما تريد أو فيما لو احتاجت إدخال قوات حماية لعملائها من قيادات الائتلاف السوري وتسليمهم الحكم، ومن باب آخر تستغل ذلك كذريعة تقنع فيها الشعب الأمريكي على مساندة حكومته في قرارها العسكري، ويتكرر هذا الاستغلال أيضا في المثال المتعلق بإدراج جبهة النصرة على قائمة الإرهاب فهي من جهة ترسل رسائل للكتائب المقاتلة في سوريا بعدم الالتفاف على فكرة الدولة الإسلامية وأن تنخرط بالمجالس العسكرية الأمريكية الصنع، ومن الجهة الأخرى فإنها تستغل بعبع الإرهاب لإقناع الشعب الأمريكي من خطورة تسرب السلاح الكيماوي لأيدٍ ليست أمينة (أمريكيّاً) مما قد يهدد الجيران!


بقي أن نقول إن خطط أمريكا وأهدافها السياسية الخبيثة ليست بمعزل عن الفشل بل إنها إلى هذه اللحظة لم تنجح في تحقيق مساعيها في الشام المباركة وإنه يمكن فضحها خارجيا كما هو الحال الآن لدرجة تكون رأي عام إسلامي على حقيقة الدور الأمريكي المشبوه في سوريا وكذلك في الداخل الأمريكي من خلال فضح علاقتها الحقيقية مع نظام البعث كما نجحت الثورة سابقا بتسمية إحدى جمعها بـ "جمعة أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا"، فهذه التسمية كانت كالصاعقة على ساسة البيت الأبيض فهي تفضح ادعاءها أمام شعبها بالخوف من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري وتفضح كذلك حقيقة مشاركتها للنظام بأعمال القتل من وراء الكواليس مما قد يجعل الشعب الأمريكي يحجم عن تأييد حكومته بالتدخل العسكري عند إدراكهم لحقيقة العداوة بين الشعب السوري المسلم ومن ورائه أمة الإسلام وبين أمريكا، وذلك خوفا من رؤية جثامين جنودهم تتوافد إلى ديارهم في حال تدخلهم العسكري المباشر لتكون الشام مقبرة لطغيان حكامهم.


إن ما يميز ثورة الشام هو الوعي السياسي المنقطع النظير جراء ما يحدث، ولهذا يجب على ثوار الإسلام العظماء في الشام أن يسلموا قيادتهم السياسية للقادة العظماء المخلصين ليسيروا بهم ومعهم إلى بر الأمان متمثلا بدولة الإسلام ويبايعوا خليفة راشدا يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله ويضع حدا لأمريكا وغطرستها لتكون أثرا بعد عين.

(( والله متم نوره ولو كره الكافرون )).


أبو باسل

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار