خبر وتعليق   هل بلدنا مصر تحت الانتداب الأمريكي بدون قرار دولي
March 06, 2013

خبر وتعليق هل بلدنا مصر تحت الانتداب الأمريكي بدون قرار دولي

الخبر:


في 26/2/2013 أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس أوباما تحدث هاتفيا مع الرئيس المصري مرسي قائلا: "رحب الرئيس بالتزام مرسي بأن يكون رئيسا لكل المصريين بما في ذلك النساء وأتباع كل الأديان. وشدد على مسؤولية الرئيس مرسي عن حماية المبادئ الديمقراطية التي كافح الشعب المصري لتحقيقها، وشجع مرسي وكل الجماعات السياسية في مصر على العمل على التوصل إلى توافق والمضي بعملية التحول السياسي قدما". (رويترز).


التعليق:


إن المتابع للتصرفات الأمريكية القولية والفعلية تجاه مصر يتوصل إلى أن بلدنا مصر واقع تحت النفوذ الأمريكي وكأنه تحت الانتداب الأمريكي ويرى ذلك في النقاط التالية:


1. فالرئيس الأمريكي يأخذ التلفون ويتصل فورا بحاكم مصر محمد مرسي ويملي عليه عدة إملاءات منها: "التزام مرسي بأن يكون رئيسا لكل المصريين" فيفهم من هذه العبارة أن مرسي قد عين رئيسا أو حاكما لمصر من قبل أمريكا أو وافقت على تعينه بناء على التزامات ألزمته بها، وإلا فكيف تصدر هذه العبارة من دولة كبرى لرئيس دولة أخرى؟! فهل يستطيع أوباما أن يستعمل هذه العبارة مع الرئيس الفرنسي أو الروسي أو رئيس وزراء بريطانيا؟ لا يمكن؛ فإن الدنيا في تلك الدول سوف تقوم ولا تقعد ويصبح رئيسها مهزلة وتطالب شعوبها وعلى رأسهم حزب الرئيس بإسقاطه.


2. يوصيه بالنساء؛ ليكون رئيسا لهن فلا يهمشهن! بل هي عبارة إملاء وإلزام؛ فيفهم منها أن أمريكا هي الوصي على مصر ونسائها، وأن رئيسها وأهلها لا يستطيعون أن يحموا نساءهم وأنهم يهمشونهن وأن أمريكا هي الحامية لنساء مصر من رجالها! فهذا تدخل مباشر ووقح في شؤون مصر وكأنها دولة تحت الانتداب الأمريكي، عدا أنه استخفاف بمصر وبرئيسها. فالرئيس الذي يتمتع بصفة رجل الدولة يكون لديه إحساس مرهف وشعور بالمسؤولية وفهم وإدراك لما تعنيه تلك التصريحات ويوقف الأمريكان ورئيسهم عند حدهم ويقطع العلاقات معهم، ويثور ثورة الرجال الغيورين على حرائر مصر.


3. يلزمه بأن يكون رئيسا "لأتباع كل الأديان" فهو أي الرئيس الأمريكي يملي على مرسي كحاكم لمصر السياسة الداخلية في كيفية معاملة أهل البلد. وهذا تدخل سافر في شؤون مصر ودليل على أن أمريكا تنظر إلى مصر وكأنها دولة تحت انتدابها غير ناضجة لا تعرف كيف تعامل شعبها. فمفهوم الانتداب كما أصدرته عصبة الأمم التي تأسست عام 1919 وورثتها الأمم المتحدة منذ عام 1945 ولكن بأساليب أخرى يعني مسؤولية دولة كبرى عن شعب لم ينضج بعد في الحكم وفي إدارة شؤونه بنفسه، فتشرف عليه تلك الدولة الكبرى صاحبة النفوذ فيه وتوجهه وتعين عليه حكاما يلتزمون بأوامرها. فكان الانتداب صيغة أخرى للاستعمار وكانت مصر تحت الانتداب البريطاني فتحولت إلى الانتداب الأمريكي كما يظهر ولكن بدون قرار من الأمم المتحدة. ويفهم من ذلك أيضا أن أمريكا تضع الإسلام كالنصرانية ليس له علاقة بالحكم وبالسياسة والاقتصاد حيث تعتبره مجرد دين لا غير حسب المفهوم الغربي محصور في الاعتقاد والعبادة والتصرفات الشخصية مثل إطلاق اللحى. ولا تسمح لأهل البلد المسلمين أن يستأثروا بالحكم، وإنما تسويهم بالنصارى في موضوع الحكم. مع العلم أن الأكثرية الساحقة من أهل البلد مسلمون، وأن الإسلام نظام شامل للحياة وللدولة والمجتمع، وأن النصرانية عبارة عن دين روحاني كهنوتي ليس له علاقة بالدولة وبالحكم وبالسياسة والاقتصاد وغير ذلك من أنظمة المجتمع.


4. يلزمه بأن "يحمي مبادئ الديمقراطية" بل يشدد على هذا الالتزام. فيدل على أن أمريكا تحرص على أن تكون المبادئ الديمقراطية هي السائدة في مصر وتعمل على حمايتها عن طريق حاكم مصر حرصا منها ألا يفكر هو أو غيره بأن يأتي "بمبادئ الإسلام" ويجعلها أساسا للحكم في مصر. فأمريكا دولة علمانية كافرة قائمة على المبادئ الديمقراطية وتعمل على نشرها في العالم وترسل الجيوش لسيادتها، فتعتبر نفسها حامية الديمقراطية والعاملة على نشرها في العالم. وهنا تقرر أمريكا نظام الحكم في مصر فهذا عين الانتداب كما فعلت في العراق وفي أفغانستان ولكن كان الأمر في هذين البلدين عن طريق الاحتلال المباشر.


5. لم يكتف الرئيس الأمريكي بتوجيه رئيس مصر بل يعمل على توجيه كافة الجماعات السياسية ويطلب منه ومن تلك الجماعات "التوصل إلى التوافق". وهذا يؤكد على أن أمريكا تمارس صفة الوصي على مصر وعلى نظامها وعلى جماعاتها السياسية. والذي أطمع أمريكا بمصر هو خضوع النظام والقائمين عليه لأوامرها وإملاءاتها وتوصياتها وإعلانهم على الالتزام بكل المعاهدات والاتفاقيات التي عقدها النظام السابق ومعناها إبقاء مصر مرتبطة بالسياسة الأمريكية واستجداؤهم مساعدات صندوق النقد الدولي الذي تتحكم فيه أمريكا، واستقبال الكثير من الجماعات السياسية في مصر للسفيرة الأمريكية ولغيرها من المسؤولين الأمريكيين والتواصل معهم. فالحزب السياسي الصادق يرفض الاتصال بالأمريكيين وبغيرهم من الدول الأجنبية ويستنكر على نظام بلاده خضوعه لأمريكا ويستنكر تصريحات الرئيس الأمريكي ويقول له لا نسمح لك أن تتكلم في شؤون بلادنا فنحن نحل مشاكلنا بأنفسنا وحسب مبدئنا الإسلامي ولا نحتكم إلى مبادئ الكفر الديمقراطية.


6. إن تركيز أمريكا ودول الغرب كافة على المبادئ الديمقراطية وخوضها الحروب لنشرها لهو أكبر دليل على أن هذه المبادئ هي مبادئ كفر. وهي وسيلة فعالة وحصان طروادة للاستعمار وبسط النفوذ في مصر وفي غيرها من البلاد الإسلامية. والجدير بالذكر أن الدول الغربية الاستعمارية عندما لم تتفق على تقسيم الدولة العثمانية بينها في مؤتمر برلين عام 1878 اتفقت على فرض المبادئ الديمقراطية على الدولة العثمانية حتى تتمكن من النفاذ إلى الدولة فتكسب العملاء وتجعلهم يشكلون أحزابا ديمقراطية وعلمانية وقومية ووطنية فتتمكن عن طريق العملاء والاتصال بهذه الأحزاب من إحداث الفوضى في البلاد ومن ثم تتمكن من إسقاط النظام الإسلامي وإحلال النظام الديمقراطي مكانه ومن ثم تعمل على تمزيق رقعة الدولة والسيطرة على البلاد التابعة لها. وهذا ما حدث بالفعل؛ فاستطاعت الدول الاستعمارية أن تسقط الخلافة بواسطة هذه الأحزاب الديمقراطية وبواسطة العملاء الديمقراطيين والعلمانيين والقوميين والوطنيين وتمكنت من السيطرة على البلاد الإسلامية وأقامت فيها دولا متفرقة تابعة لها.


7. فيجدر بمن يريد أن يحكم البلد ويمارس العمل السياسي أن يتعظ من ذلك، وأن يتابع الأحداث اليومية من زاوية إسلامية وألا يخدع نفسه وغيره ويظن أنه يحسن صنعا، وهو يربط نفسه وبلده بأمريكا وغيرها من الدول الغربية الاستعمارية التي تعمل على محاربة الإسلام بنشرها "مبادئ الديمقراطية" وهي نقيض الإسلام، ويجدر به أن يكون صاحب إرادة صادقة وقوية يرفض التبعية لأية دولة ويتخذ الموقف الحازم منها، وليأخذ العبر كيف تصرفت أمريكا مع عميلها حسني مبارك وتخلت عنه غير آسفة عليه، وسوف لا تأسف على مرسي إذا رأت أن مصلحتها تقتضي التخلي عنه. ولينظر كيف تتصل بأقطاب المعارضة كما تتصل بالقائمين على النظام فتعمل على إدارة اللعبة السياسية في مصر. فتبني الديمقراطية من قبل النظام ومن قبل كثير من الأحزاب هو الذي يبقي مصر تدور في دائرة النفوذ الغربي وتحت الانتداب الأمريكي، فلا يمكن النهوض بالبلد وتحريرها من الاستعمار ونفوذه إلا بإزالة أفكاره الديمقراطية والعلمانية والوطنية والقومية وإسقاط النظام القائم عليها، وبتبني الإسلام قولا وفعلا وتطبيقه في الدولة فورا والتخلي عن المتاجرة به للوصول إلى المناصب.


أسعد منصور

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار