May 10, 2012

خبر وتعليق هل هذا ما أردتموه يا مسلمون من ثوراتكم: بأن يمنع تأسيس الأحزاب على أساس الإسلام، وأن يمنع إقامة النظام على هذا الأساس؟!


في 24/4/2012 أعلن النظام في ليبيا بعد الثورة على لسان عضو اللجنة القانونية بالمجلس الانتقالي مصطفى لندي قانونا لتأسيس الأحزاب السياسية يحظر فيه إقامة أحزاب على أساس ديني أو جهوي أو قبلي قائلا: "إن الشرط الأساسي هو ألا تبنى الأحزاب والكيانات السياسية على أساس جهوي أو قبلي أو ديني، وألا تكون امتدادا لأية أحزاب من خارج البلد..". وبعد ثلاثة أيام أعلن عن تأجيل صدور هذا القانون.


التعليق: نريد أن نلفت الانتباه في هذا التعليق إلى النقاط التالية:


1. إن هذا القانون يوجّه ليبيا نحو النظام العلماني، وإذا ما أُقرّ فإنه يثبت أن النظام القائم هو علماني. حيث يمنع أن يقوم الأمر على أساس الدين. فأهل ليبيا يدينون بدين الإسلام الحنيف. فيمنع هذا القانون أهل البلد المسلمين من أن يمارسوا العمل السياسي على أساس دينهم. ويكون عملهم السياسي على أساس غير دينهم الإسلام، أي حسب قوانين الكفر. وذلك ما كان على عهد الطاغية الهالك القذافي حيث كان يحظر العمل السياسي على أساس الدين بصورة أخرى حيث كان يمنع العمل الحزبي، وكان ينزل أقصى العقوبات من سجن وقتل وتعذيب في حق الذين يعملون في حزب سياسي مؤسَّس على أساس الدين، أي على أساس الإسلام، فأعدم العديد من المنتسبين لهذه الأحزاب، وخاصة شباب حزب التحرير، وهذا القانون لنظام ما بعد القذافي يساوي قانون الطاغية الهالك، إلا أنه أسوأ منه بحيث يسمح للعمل الحزبي على غير أساس الدين الإسلامي فيعطي الفرصة لنشر الأفكار غير الإسلامية بين أهل البلد المسلمين. فإنه يُشتمّ من هذا النظام رائحة تشبه نظام ذاك الطاغية وهو في بداية تكوينه إلى أن يظهر ويقوى فسوف ينزل العقوبات فيمن يمارس النشاط السياسي على أساس الإسلام. والقذافي منع العمل الحزبي على أساس الدين بعد أكثر من ثلاث سنوات من انقلابه الذي قام به عام 1969. ولكن النظام الجديد يريد أن يكون أشد من النظام البائد تطرفا في عدائه للعمل السياسي على أساس الدين الإسلامي!


2. هذا القانون يساوي بين الدين والعنعنات الجاهلية العفنة من جهوية وقبلية وعرقية. فالدين الإسلامي عقيدة ينبثق عنها نظام للحياة، يتضمن نظام الحكم والاقتصاد والتعليم والنظام الاجتماعي ونظام العقوبات والسياسة الخارجية؛ فيعالج كافة مشاكل الإنسان ويرعى شؤونه الدنيوية والأخروية. فكيف يساوَى بينه وبين النعرات والعنعنات الجاهلية، وهي التي يحرمها الدين الإسلامي ويحاربها حربا لا هوادة فيها؟! والإسلام قيادة فكرية ناجحة نجاحا منقطع النظير لا يميز بين الناس ويقودهم بالفكر، فقد دمج كافة القوميات والأعراق والقبائل في بوتقة الإسلام، بل صهرهم فيها، فأصبحوا بنعمة الله إخوانا في أمة واحدة حملت رسالة الهدى والحق للعالم كله. والإسلام لا يعرف الحدود التي رسمها المستعمر حتى يقال أنه يمنع إقامة أحزاب امتدادا لأحزاب من خارج البلد!


3. يلاحظ في كل البلاد العربية التي حصلت فيها الثورات أنه عندما تصدر الأنظمة الجديدة قوانين تتعلق بتأسيس الأحزاب السياسية فإنها أول ما تضع فيه حظر تأسيس الأحزاب على أساس الدين أي على أساس الإسلام؛ لأن هذه البلاد غالبية أهلها مسلمون. والنصارى حسب إحصاءات الغرب نزل تعدادهم في العالم العربي إلى 5%. وإن قيل أنهم سيؤسسون أحزابا سياسية على أساس ديني وهذا غير متصور لأن الدين النصراني لا يحوي نظاما للحياة فهو ليس بعقيدة روحية سياسية كالإسلام. بل المنتسبون للدين النصراني لا يسعهم إلا أن يؤسسوا أحزابا علمانية. فالحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا حزب علماني ومن ينتسب له عليه أن يتبنى أفكاره العلمانية. ولا يحمل من النصرانية إلا الاسم. حتى إن النصرانية ليست من شروط العضوية فيه. فهو يوجه دعوته ودعايته لأبناء المسلمين القاطنين في البلاد لكسبهم لعضويته، وفيه بالفعل أشخاص من أبناء المسلمين انتسبوا له وتبنوا أفكاره وبرامجه. وعندما أعلن في مصر عن حظر تأسيس الأحزاب على أساس ديني رحب الأقباط بذلك. لأنهم سوف لا يمارسون السياسة على أساس دينهم بل سيؤسسون أحزابا علمانية يكون غالبية أعضائها من المسلمين. وهذا ما فعله نجيب سايروس الذي أصبح مليارديرا هو وغيره من عائلته على عهد الطاغية الساقط حسني مبارك الذي كان يمنع تأسيس الأحزاب على أساس الدين.


4. إن المفروض في البلاد الإسلامية ومنها العربية أن يكون تأسيس الأحزاب السياسية فيها على أساس العقيدة الإسلامية وأن تحصر أفكارها في الأفكار النابعة من هذه العقيدة، وأن تكون برامجها وأهدافها تبعا لهذه العقيدة، وأن يمنع تأسيس الأحزاب على غير الإسلام أو أن تكون لديها توجهات أو سمات أو أفكار غير إسلامية من علمانية ووطنية وقومية وجهوية وعرقية وقبلية وتعصبات مذهبية. فالغرب الذي كان يدين غالبية أهله بالدين النصراني فصل دينه عن حياته السياسية لأنه لا يتضمن نظاما للحياة، وقد اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله يشرعون لهم الدين ويتحالفون مع الملوك والأمراء، فكان نتيجة ذلك أنْ ظهر الاستبداد الديني من رجال الكنيسة والاستبداد السياسي من الملوك والأمراء، فقامت ضدهم ثورات من قبل شعوبهم فأسقطتهم وأقامت النظام العلماني الديمقراطي. ولكن لم يظهر مثل ذلك في الإسلام ولا في تاريخ دولته العريقة التي امتد حكمها على ما يزيد 13 قرنا. فقد حرم الاستبداد الديني ولم يجعل العلماء مشرعين، بل هم مجتهدون يخطئون ويصيبون، فتقبل اجتهاداتهم وتُردّ، وجعل الربوبية لله الواحد الذي له الخلق والأمر. وحرم الاستبداد السياسي فكان الخلفاء يبايعون على شرط طاعة الله ورسوله في سياستهم، ويحاسبون على مدى طاعتهم تلك، وطاعة الناس لهم كانت مرتبطة بمدى طاعة الحكام لله ورسوله. فوجد العدل وساد الأمن والأمان وأُعطيت الحقوق لأهلها. وكانت هناك أحزاب إسلامية عديدة تمارس عملها، وإن ظهرت بعض الأحزاب ممن تحمل السلاح لخطأٍ في الفهم لديها.


5. الأصل في الأحزاب السياسية عدم حمل السلاح وعدم القيام بالأعمال المادية وتكتفي بالعمل السياسي والفكري البحت. وهذا ما طلبه الإسلام في دعوته لتأسيس الأحزاب بأن تدعو إلى الخير (الإسلام) وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتدعو إلى سبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة وتجادل بالتي هي أحسن، وأن تدعو إلى الله على بصيرة، وأن لا تركن إلى الذين ظلموا ولا تشاركهم في الحكم ولا تسكت عنهم، فتقول الحق ولا تخشى في الله لومة لائم. فكان حزب الصحابة رضوان الله عليهم من هذا القبيل، وكذلك من تبعهم من التابعين وتابعي التابعين.


6. كلمة أخيرة نوجهها لأهلنا في ليبيا ولغيرهم من شعوبنا الإسلامية التي ثارت على الطغاة ونسأل: هل قمتم بثوراتكم على شخص القذافي أو على شخص حسني مبارك أو على شخص ابن علي أو على شخص علي صالح وعلى بعض المقربين من هؤلاء الأشخاص فقط وتركتم النظام الذي يجعل الحكام طغاة لطبيعته التي تخالف فطرة الإنسان التي تتوافق معها عقيدة الإسلام الروحية السياسية؟! وهل قبلتم بنظم هي امتداد للانظمة الساقطة تجعل قوانينها قوانين طاغوت ما أنزل الله بها من سلطان؟! أم أردتم إقامة نظام يزيل الظلم ويقيم العدل ويحق الحق ويزهق الباطل ويعيد الكرامة للإنسان التي كرمه الله بها؟! والمعلوم أنكم أردتم الأخيرة. فإذنْ كيف تقبلون بمنع إقامة الأحزاب على أساس الإسلام، بل كيف تقبلون بإقامة نظام على غير أساس الإسلام؟!

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار