April 06, 2013

خبر وتعليق إجتماع الائتلاف الوطني السوري في اسطنبول


الخبر:


قام الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بتاريخ 19/03/2013م بالاجتماع في اسطنبول للقيام باختيار رئيس للحكومة المؤقتة، فقام باختيار غسان هيتو رئيسا مؤقتا للحكومة. فما الذي تهدف إليه أمريكا من مبادرة كهذه؟ وهل يعني هذا أن الاحداث الجارية في سوريا توشك على الانتهاء باختيار رئيس وزراء للحكومة المؤقتة، وهل يعني أيضا أن الثورة بدأت بعكس اتجاهها نحو أمريكا؟

التعليق:


في البداية فإنه ليس بالضرورة أن يكون الشخص عالما ليلاحظ أن هذه المبادرة ليست سوى إحدى المبادرات الغادرة التي تتخبط في خضمها أمريكا في وجه الثورة السورية، بل يكفي أن يكون على اطلاع سطحي بالعملية السورية ليفهم ذلك. كذلك فإن المبادرة التي أعقبت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لأجل سوريا والتي ضمت زيارة تركيا أيضا كانت بمثابة تعبير عن اليأس والضعف. وفي الحقيقة فإن قيام أمريكا التي لا تملك أية قاعدة داخل سوريا، باختيار رئيس للحكومة المؤقتة بواسطة عملائها داخل سوريا وخارجها هو أحد مظاهر ذلك اليأس والضعف الذي يتملكها.


بعد هذه المقدمة الموجزة لنلقي نظرة على هوية غسان هيتو الذي اختارة الائتلاف الوطني رئيسا للحكومة المؤقتة، فهو معارض كردي الاصل وغسان هيتو يعيش في أمريكا منذ 25 سنة، ولد في عاصمة سوريا دمشق عام 1963، كما قام بإدارة عدة شركات وطنية، وقام عام 2001 بتأسيس جمعية الدعم القانوني للجالية العربية والمسلمة في أمريكا بهدف الدفاع عن حقوق العرب والمسلمين الذين يشكلون أقلية في بلدان العالم المختلفة، كذلك فإنه بالرغم من زعمه مساندة الثورة منذ بدايتها في سوريا وتنظيمه حملات للمساعدات الإنسانية للسوريين في أمريكا إلا أنه عرف أيضا بإقامة علاقات وثيقة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحكومات.


ولن يكون صعبا أبدا على من قرأ أعلاه مختصر تاريخ الرئيس المؤقت أن يفهم أنه عميل تم تنشئته في أمريكا. كذلك فإنه من الواضح أن أمريكا على عادتها تسعى جاهدة ومضطرة لجلب عملائها الخاصين من خارج سوريا إلى رأس الحكومة المؤقتة فهي لم تستطع النفوذ إلى داخل سوريا بعد.


إن أمريكا من خلال اختيار رئيس الحكومة المؤقتة تنوي العمل على الحبلين، فمن جهة تؤمن المساعدات المالية والسلاح لبشار الأسد عن طريق الخطوط الأمامية من روسيا والصين، وعن طريق الخطوط الخلفية من تركيا والعراق ولبنان ومصر، وبذلك تزيد نسبة قتل الشعب السوري وبخاصة الثوار المخلصون هناك وبهذا يضطرون إلى قبول رئيس الحكومة المؤقتة المنتخب. ومن الناحية الأخرى فإنه سيتم إعلان كل من لا يوافق على الحكومة المؤقتة بأنه خارج عن القانون وذلك عن طريق رئيس الحكومة المؤقتة المنتخب، وبهذا تكون أنشأت عنصر ضغط جديداً ضد الثوار السوريين لجعل هذه الحكومة مشروعة بواسطة عملائها في سوريا وخاصة الجيش السوري الحر.


إلا أنه قبل أن يتم هذا الانتخاب قام الجيش السوري الحر بالتصريح (إننا جاهزون للعمل تحت ظل أي حكومة) في الوقت ذاته قام العميد القائد في الجيش السوري الحر بالتصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "سيتم اعتبار أي تنظيم لا يسير على خطى هذه الحكومة على أنه خارج عن القانون، وستتم محاكمته" [بي بي سي، 19/03/2013].


بالإضافة إلى أنه بوجود هذه الحكومة سيصبح تقديم المساعدات المالية والسلاح رسمياً سواء أكانت موجهة إلى الجزار بشار الأسد، أم المساعدات الأمريكية التي تقدمها أمريكا مباشرة أو غير مباشرة للمعارضين لدعم خطتها، فبهذه الطريقة تكون قد قطعت الطريق أمام من يتهمها بالقيام بتقديم المساعدات المالية والسلاح غير الشرعي بواسطة عملائها.


كما أنه بالرغم من أن أمريكا وإنجلترا وفرنسا عبرت من قبل عن معارضتها لتسليح المعارضة، إلا أنها في 15 آذار 2013 عبرت عن عدم وقوفها في وجه نداء تقديم المساعدات العسكرية للمعارضين في سوريا. وعن ذلك فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بقوله: "لن تقوم أي من أمريكا وإنجلترا وفرنسا أو أي دولة أخرى بمنع أية دولة تقرر إمداد المعارضة السورية بالسلاح" [صحيفة الزمان التركية، 19/03/2013].


وبذلك بقيام أمريكا بإيقاظ صورة تلبية رغبات دول الكفر التي تقدم المساعدات العسكرية للمعارضة في سوريا، تأمل بشد تلك الدول إلى صفها وتأمل أيضا اعترافها برئيس الحكومة المنتخب حديثا. وبالطبع لن تهمل أمريكا عند الحاجة من يعمل في صفها ويقدم المساعدات العسكرية للمعارضة.


من ناحية أخرى من خلال اختيار رئيس الحكومة المؤقتة الجديدة، يراد إعطاء صورة عن فقدان نظام الأسد للشرعية التي لم يحصل عليها أبدا. إلا أن ممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في تركيا خالد هوجا أعلن عن: "أن اختيار رئيس الائتلاف الوطني المعارض معاذ الخطيب كرئيس للجمهورية السورية واختيار الائتلاف الوطني المعارض كمجلس سوريا، واختيار رئيس الوزراء المنتخب والحكومة المؤقتة كرئيس وزراء وكحكومة، يعني فقدان سلطة الأسد لمشروعيتها سواء داخل البلاد أو في العالم أجمع" [صحيفة ييني شفق التركية، 19/03/2013].


وحتى تتمكن أمريكا من تحقيق خطتها هذه التي تخيلتها، ستبدأ أولا بالسعي لاكتساب هذه الحكومة المؤقتة التمثيل الرسمي لدى المؤسسات التي تخدم سياساتها مثل جامعة الدول العربية والأمم المتحدة. وهكذا ستكون هذه الحكومة قد حصلت على الرسمية بحصولها على مكانة في هذه المؤسسات، بعد ذلك ستعمل على حصول هذه الحكومة الجديدة على الشرعية باعتراف أوروبا والبلاد الإسلامية بها.


كما هو معلوم فإن هذه المبادرة ليست مبادرة جديدة تقوم بها أمريكا تجاه سوريا. بل قامت بعدة مبادرات مماثلة من قبل، إلا أن الشعب السوري وخاصة الثوار المخلصون في سوريا لم يقبلوا أياً من هذه المبادرات.


كما أنها بعد بدء الثورة السورية قامت بإيجاد تشكيل باسم المجلس الوطني، إلا أنها دون إحداث تقدم أو نجاح مع مرور الوقت، بعد هذا الفشل، وبيد من (إنجلترا وفرنسا) اللتين تمثلان أوروبا ومن عملاء مثل قطر والأردن تم ارتفاع حدة الرأي العام حول عيوب المجلس الوطني وضرورة تغييره، لذلك قامت بتشكيل الائتلاف الوطني.


بالرغم من أنها نصبت على هذا الائتلاف معاذ الخطيب صاحب الهوية الإسلامية وللأسف الذي قام بخيانة المسلمين، إلا أن مسلمي سوريا المخلصين لم يقبلوه هو أيضا. إلا أن أمريكا التي قامت بعقد اجتماع بعد اجتماع، كما قامت بإعطاء العميل الجزار بشار الأسد مهلة بعد مهلة لقتل آلاف المسلمين بالمساعدات المالية والعسكرية التي قدمتها له، باءت جميع محاولاتها بالفشل وأصبحت في مأزق من جميع النواحي. وفي النهاية اضطرت إلى بدء مبادرة جديدة بتشكيل حكومة مؤقتة في تركيا العميلة وتنصيب عميل أيضا على رأس الحكومة هذه.


إذن فأمريكا تهدف لتخطي الأزمة في سوريا بهذا الشكل. وفي وجه فخ هذه المبادرة الذي نصبته أمريكا وموالوها وأتباعها، فإن الثوار المخلصين ما داموا مؤمنين من قلبهم وباقي أعضائهم، بهيمنة الله وبسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وبقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)) [محمد: 7] فإنهم وبإذن الله لن يقعوا أبدا في هذا الفخ وسيمحق الله هذه الفخاخ وترد على أصحابها فتلحقهم بالهزيمة والخسران. وذلك لأن من يبغي العزة من الإسلام لن يكون له بديل غير هذا.


لذلك ففي حال ثبوت الثوار السوريين المخلصين على هذه الحقيقة فلا بد أن يؤيدهم الله بنصره، وعندها تقوم كابوس الكفار وما بذلوا كل جهدهم للحيلولة دونه دولة الخلافة الراشدة التي يشد المسلمين بأسنانهم عليها فتنتقم لما قام به الكفار المستعمرون وعملاؤهم للمسلمين.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ، فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حَيْثُمَا انْقِيدَ انْقَادَ" [رواه احمد]

((وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ))

رمضان طوسون / ولاية تركيا

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار