خبر وتعليق   خاب ظن الرئيس وهو واهم 
January 31, 2011

خبر وتعليق خاب ظن الرئيس وهو واهم 

في 25/1/2011 بث خطاب للرئيس السوداني عمر البشيرللناس بولاية نهر النيل في الشمال قال فيه:" الشعب خيب آمال الواهمين الذين يظنون ان زيادة اسعار الوقود والسكر ستؤدي إلى إندلاع المظاهرات في الشوارع كما حدث في تونس". وقال:" في اليوم الذي نشعر فيه بأن الشعب رافض لنا سنخرج له في الشوارع ليرجمنا بالحجارة، ولن نذهب خارج السودان وانما سندفن هنا". وأعلن عن " مشاركته للاحتفال بالدولة الجديدة". وقد جدد قوله" بعدم التنازل والمساومة في الشريعة الإسلامية". وذكر بأن:" انفصال الجنوب لن يكون نهاية التاريخ، وإنما بداية لثورة جديدة نتبنى من خلالها سوداننا الجديد الذي نرفع راياته".

وتعليقا على خطاب الرئيس السوداني نقول:

1.إن الذي يقرأ كلمات الرئيس السوداني يدرك ان هذا الرئيس إما هو يتمتع بالغباء أو انه يستغبي الناس ويعتبرهم اناسا لا يدركون ولا يفهمون، أو انه يظن بأن الشعب ميت او خامل لا يمكن ان يتحرك مهما ظلم ومهما قسمت بلاده ومهما ارتكب من خيانات، أو انه يتوهم بأنه لا توجد قوى قادرة على تحريك الشعب وبالتالي على اسقاطه. ويظهر انه آوى الى ركن يظنه قوي شديد يأويه ويحميه، وهو أمريكا التي جلبته الى الحكم وحمته حتى هذا اليوم رغم محاولات الاوربيين لاسقاطه عن طريق عملائهم في الداخل وعن طريق محكمة الجنايات الدولية، ولذلك هو واثق من دعم أمريكا له ما دام يقدم لها التنازلات وينفذ لها كامل خططها وهو لا يرد لها طلبا ولا يعصي لها أمرا أمرته به. ولذلك يتوهم انها لن تتخلى عنه لانها لم تستطيع ان تجد عميلا بقدره ينفذ لها كل ما تريده بهذه الشكل. فأمريكا نفسها لم تتوقع أن يصبح لها عميل في السودان مثل عمر البشير يقبل بتمزيق بلاده! فجعفر النميري رغم عمالته لامريكا فلم يستطع ان يقدم لها مثل هذه التنازلات فيما يتعلق بانفصال الجنوب.

 2.فانطلاقا من هنا يقوم البشير بفرض الضرائب على اسعار المواد الأساسية اللازمة لقوت الشعب الفقير اليومي ويرفع الدعم الحكومي عنها، فيتوهم انه مهما رفع من اسعار المواد الاساسية فان الشعب مستعد للتحمل والصبر على الجوع وشظف العيش، لان الشعب يموت من أجل بقاء الرئيس! وقبل ذلك قام ووقع على اتفاقية نيفاشا الخيانية عام 2005 التي تتضمنت انفصال الجنوب، ويقوم ويبارك بانفصال الجنوب، بل يستعد لان يكون اول المعترفين بالانفصال والداعمين للدولة الوليدة التي ترعاها أمريكا فارتكب خيانة عظيمة. فهو واثق من ان الشعب لن يثور ضده عندما يرفع الاسعار لانه ارتكب خيانة اعظم ولم يثر الشعب، ولان اوروبا لم تستطع ان تسقطه او تعتقله عن طريق محكمة جناياتها الدولية ولم تستطع ان تسقطه عن طريق عملائها في الداخل وهم قد وافقوا مثلما وافق هو على انفصال الجنوب فهم في الخيانة سواء. وبقي المخلصون الذين قاموا بحملات كبيرة واعمال لا يستهان بها لمنع انفصال الجنوب فقاموا بأخذ تأييد كثير من الناس في عملهم المخلص، وكأن البشير يرى ان هؤلاء المخلصين ليست لديهم القدرة على اسقاطه وهو متيقن من انه لا توجد ورائهم دول استعمارية مثل امريكا او بريطانيا او فرنسا حتى تدعمهم بل ان هذه الدول الاستعمارية الكبرى مستعدة ان تسحقهم وتحميه لانهم أعداء هذه الدول وتعتبرهم متطرفين واراهابيين، ولذلك فيشعر انه في مأمن، ويظهر انه غير خائف وواثق من انه لن يسقط. ولو فرضنا جدلا ان هؤلاء المخلصين غير مهيأة لهم الامكانيات والظروف حاليا، أفلا يخاف أن توافيه المنية في أية لحظة ويذهب الى الديان ويحاسبه الحساب العسير؟!

3.يظهر ان الرئيس السوداني غير مكترث بان تتمزق البلاد وتقسم السودان ويتخلي عن قسم من هذا البلد الاسلامي ويقدمه للقوى الاستعمارية ليكون أمانه بأيديهم وتحت سلطانهم سلطان الكفر فيظهر فرحه بسودانه الجديد المبتور. وهو لا يدرك عواقب ذلك وما سيجره ذلك على السودان نفسها وعلى الامة الاسلامية كاملة او انه لا يريد ان يدرك ذلك من ان ذلك سيجر الى تمزيق البلد كاملة، وما دارفور ببعيد عن ذلك. فستبدأ أمريكا بالعمل على فصله بل بدأت تعمل على ذلك وعينت ممثلين عنها سيقومون بالنشاط لتحقيق ذلك. وعندئذ سيقوم البشير ويقول نبارك لاهل دار فور بالانفصال وسنعترف بهم اذا ارادوا الانفصال، هذا اذا بقي البشير في الحكم الى ذلك اليوم، لان الذي يهون ويتنازل مرة وفي امر عظيم يسهل الهوان عليه فهو قابل للتنازل ويوجد المبررات التي يحاول ان يخدع نفسه وغيره بها. فقيادة منظمة التحرير منذ عرفات عندما تنازلت واعترفت بحق كيان يهود بالبقاء في فلسطين عام 1988 هان عليها ان تتنازل اكثر واكثر حتى يكاد ان لا يبقى شيئ لتتنازل عنه. فعدم اكتراث البشير بانفصال الجنوب بل مباركته به واستعداده لان يحتفل بذلك يدل على مدى ضعف احساسه وضعف فكره، فالذي لديه احساس يغار على بلده، فذلك مثل عرضه فلا يقبل ان ينتهك فيدافع عنه ولو سالت الدماء ووصلت الى الركب كما يقال، بل يعتبر ان اسالة الدماء هي التي تطهر الشرف، وليس المباركة والاحتفال بانتهاك عرضه وشرفه. فعديمي الاحساس هم الذين يحتفلون ويباركون بعدما ينتهك عرضهم ولا ينتقمون ويرضون بالواقع الذي وجد يبتغون عرض الحياة الدنيا.

4.ان فعل البشير هذا ليدلل بصورة لا لبس فيها على مدى بعده عن تطبيق الشريعة الاسلامية ومدى مخالفته لها ويدّعي انه لن يتنازل ولن يتخلى عن تطبيقها. ألا يعلم ان اول حكم يطبق من الشريعة الاسلامية هو المحافظة على وحدة البلاد وجعل أمانها وسلطانها بيد المسلمين وان القتال من اجل المحافظة على ذلك هو من اولى فروض الشريعة؟ فما يظن بتطبيق الشريعة؟ أيظن انه جلد امرأة لبست البنطال او قطع يد سارق جوعه وفي ذات الوقت يترك اعظم الفروض والتي تتعلق بمصير الامة وبمصير بلادها؟!

5.نقول لعمر البشير الواهم بدعم امريكا لرئاسته الى النهاية، ان قرينك برويز مشرف في الباكستان وقد توهم مثلما توهمت فقدم التنازلات لامريكا ما لم تتوقعه حتى تخلى عن قضية كشمير ونفذ لها كل ما تريد في الباكستان حتى انه اعلن الحرب على شعبه من اجل ان تبقيه امريكا في الحكم، حتى وصفوه الامريكان بأنه كنز اكتشفوه فاستفادوا منه بكل ما استطاعوا، وعندما انتهى دوره وقبل ان يكمل رئاسته التى انتخب بها لفظته امريكا كما تلفظ النواة، فأصبح يعيش كالذليل في بريطانيا يبحث عن مأوى يأمن فيه. وقد جعلت الشعب في اندونيسيا يخلع عميلها سوهارتو ومن بعده حبيبي الذي وقع على انفصال تيمور الشرقية، فهل تظن ايها الرئيس انك لا تشبه أولئك! فيا عمر البشير ان امريكا قد جعلتك تنجح في الانتخابات فلا تتوهم انها ستبقيك الى أبد الدهر، وربما تجعل الشعب يرجمك بالحجارة اذا اقتضى الأمر. فالذي يركن الى امريكا او الى غيرها من الدول الاستعمارية كالذي يركن الى الشيطان فانه يخذله ويقول له اني ارى ما لا ترى يا قريني وينقص على عقبيه، وخاصة عندما ترى هذه الدول الاستعمارية ان الامة الاسلامية بدأت تتحرك وتريد ان تقيم خلافتها التي ستحاسبك على جريمتك باقرارك بتمزيق بلد اسلامي وتقديمه للكفار ليبسطوا سلطانهم ونفوذهم عليه. ومثال ابن علي في تونس الذي تظن انه لا ينطبق عليك ما هو عنك ببعيد وشعب السودان هو شعب مسلم كشعب تونس فيهما الخير ولن ينقطع منهما.

5.نذكرالبشير كما نذكر كل الحكام والمسؤولين في البلاد الاسلامية الذين اصابتهم الغفلة لعلهم يتذكرون ويتعظون لانهم كما يبدو لا يتعظون من مصير أمثالهم، نقول لهم ان لكل غادر لواء يرفع له يوم القيامة بقدر غدره وخيانته واعظم لواء غدر يرفع لأمير عامة استأمنه الله على رعية ليرعاها حسب شرع الله وعلى بلد ليحميها ويحافظ على وحدتها وتماسكها. فقد ورد في حديث صحيح ان ابا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة العصر ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون له إلا اخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وكان فيما قال إن الدنيا خضرة حلوة وان الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، وكان فيما قال: ألا لا يمنعن رجلا هيبة الناس ان يقول بحق إذا علمه، قال فبكى أبو سعيد وقال وقد والله رأينا أشياء فهبنا، وكان فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ألا إنه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدره". وفي رواية صحيحة اخرى عن ابي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا لواء أعظم غدرا من أمير عامة". ومعنى الغدر الخيانة. فذلك محرم وقد اعتبره العلماء من الكبائر وخاصة عندما يتعلق بمصير الامة فهو من اعظم الكبائر، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان الله تعالى قال: ثلاثة انا خصمهم يوم القيام رجل أعطى بي ثم غدر....". فالله خصم هؤلاء الحكام يوم القيامة فلهم العذاب الشديد منه، والأمة خصمهم في هذه الدنيا ولهم العذاب الأليم منها، والله من ورائهم محيط.

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار