خبر وتعليق    خبر الإلحاد في السعودية
April 14, 2014

خبر وتعليق خبر الإلحاد في السعودية


الخبر:


نشر موقع فرانس 24 خبرا في 2014/4/7 بعنوان: نسبة الإلحاد مرتفعة في السعودية والسلطات تعتبره إرهابا جاء فيه:


أظهرت دراسة أعدها معهد غالوب الدولي الذي يتخذ من زوريخ مقرا له أن نسبة الإلحاد في المملكة العربية السعودية تتراوح بين 5 و9 بالمئة من مجموع عدد سكان المملكة.


هذه النسبة هي الأكثر ارتفاعا مقارنة مع دول عربية حتى مع تلك التي تعرف بميولها العلمانية كتونس ولبنان حيث أن هذه الدراسة بينت أن نسبة الإلحاد في هاتين الدولتين لا تتجاوز 5 بالمئة من مجموع السكان.


التعليق:


موقع فرانس 24 نشر خارطة "للإلحاد" مأخوذة من الواشنطن بوست، فاتجهنا إلى موقع تلك الصحيفة لنجد تلك الخارطة قد نشرت في تقرير حول الإلحاد في العالم في 2013/5/23 أي قبل سنة تقريبا.


اتجهت للبحث عن المعهد المذكور واستطلاعه، فتبين أن التقرير صدر عن المعهد في 2012/8/6، أي قبل أكثر من عام ونصف.


راجعنا محتويات الاستطلاع فوجدنا أن الاستطلاع جرى على عينة من 51 ألفا تقريبا في دول كثيرة في العالم، أما بخصوص السعودية تحديدا فقد كانت النتائج:

من أجاب عن السؤال: هل أنت متدين، غير متدين، ملحد مقتنع فكانت النسب كالتالي:


75% متدين، 19% غير متدين، 5% ملحد مقتنع


نظرنا في كيفية استطلاع الرأي في السعودية فقال التقرير أنه تم بواسطة التلفون في المناطق الحضرية، وأن من أجرى الاستطلاع بالنيابة هو "المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية" ومدير مكتبه في الرياض وجدة هو توني بروديان.


تتبعنا الأخبار المشابهة لهذا الخبر في الانترنت فوجدنا عددا من المواقع تعيد نشره كما هو أو تزيد أو تنقص. ولكنها تركز على الـ 9% التي لم نعلم من أين أتوا بها.


إن نسبة الخمسة بالمئة المذكورة تفترض أن أكثر من 1.4 مليون ملحد في السعودية لوحدها، بحسب المعطيات السكانية لعام 2012 والتي تقول أن عدد سكان السعودية يفوق 28 مليون نسمة.


بعد سرد هذه المعلومات فإننا نقف عند هذا الخبر من زاويتين:


الزاوية الأولى هي الفبركة الإعلامية وتزوير الحقائق التي أصبحت سمة الإعلام المقروء والمرئي والمسموع عامة، حتى تلك الوسائل التي تدعي "الحرفية" و"النزاهة" و"الحياد" في عملها. فتجدها أبعد بكثير عما تصف نفسها به، ولا يخفى ما وراء تلك الوسائل الإعلامية من أجندات وسياسات تحركها والتي تجعلها أبواقا "محترفة" في الكذب والتدليس والتزوير أيضا، علاوة على تشويه الحقائق بل وقلبها بل والتعمية عليها.


أما ما يسمى بمراكز الدراسات والاستطلاعات فهي وإن كانت تدعي الحياد والنزاهة واستخراج الحقيقة كما هي فإنها إنما تحترف قبل كل شيء استصدار المعلومات التي تريدها أصلا، وإن احتاج الأمر استعملت أساليب أقل ما يقال فيها إنها عمياء، ففي المثال السعودي نجد أن الاستطلاع كان عبر التلفون، من خلال معهد أبحاث وسيط ودون ذكر عدد من استُطلعت آراؤهم!


ولا حاجة لبسط الحديث عن الاستطلاعات "الهاتفية" في بلاد المسلمين على وجه الخصوص ونتائجها، هذا على افتراض أنها حصلت فعلا!


أما الزاوية الثانية فهي مرتبطة بقانون الإرهاب الجديد في السعودية والذي لفت انتباه وسائل الإعلام فيه فقط هو المادة الأولى والتي تنص على معاقبة كل من يحمل "الدعوة للفكر الإلحادي بأي صورة كانت، أو التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي التي قامت عليها هذه البلاد"، ولم تلتفت إلى نفس القانون الذي يجرم المجاهدين في الشام وغيرها، ومن ينتمي إلى حزب أو جماعة إسلامية حتى ولو كانت لا تتبنى العمل المادي.


نحن نعلم أن آخر ما يشغل بال حكام السعودية هو الإلحاد والتشكيك بثوابت الدين، لأن قصورهم يديرها ملحدون علمانيون وأن فصل الدين عن الحياة هو منهجية واضحة عندهم تماما كبقية بلاد المسلمين.


تنقل فرانس 24 في الخبر ذاته عن رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في الرياض أنور العشقي قوله أن هذه الظاهرة "تسللت إلى المجتمع السعودي نتيجة عدة عوامل من أبرزها التطبيق المتشدد لمبادئ الديانة الإسلامية في المجتمع السعودي والتربية الصارمة التي يتلقاها الأبناء داخل الأسر وفي المجتمع إجمالا والتي تولد ردود فعل عكسية بدفعهم إلى الإلحاد عوض التدين المفرط".


ويحق لنا أن نسأل عن أي تطبيق "متشدد" لمبادئ الديانة الإسلامية يتحدثون؟


عن منع قيادة المرأة للسيارة؟ أم عن المطوعين؟ أم عن إقفال المحال التجارية في أوقات الصلاة؟


فهل هذا هو المقصود بالتشدد؟ ولكن ماذا عن نظام الحكم ومخالفته الواضحة للإسلام؟ ماذا عن النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي لا علاقة له بالإسلام؟ ماذا عن سياسة الدولة الخارجية المنبطحة أمام أعداء الإسلام؟ ماذا عن القواعد العسكرية التي تمكن المستعمرين من أرض الإسلام؟ ماذا عن النفط والثروات الهائلة التي تسلب ليل نهار من المسلمين؟


ثم ماذا عن الإعلام الذي يحقن الناس بكل شيء سوى الإسلام، بدءا بالعربية والإم بي سي وروتانا وأخواتها وبناتها وبنات عمها وخالها... من قنوات الفجور ونشر الفكر الغربي حتى بين الأطفال؟ وأين هو التشدد الذي يلهي يوميا الشباب بكرة القدم؟


قد يكون هناك أفراد ملحدون في السعودية وفي غيرها من بلاد المسلمين، وقد يجاهر بعضهم بذلك أحيانا كما فعل أحدهم عندما كتب على ورقة وهو أمام بيت الله الحرام "أنا ملحد وأفتخر"، وقد يصل الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك كما يلاحظ على مواقع ما يسمى بالتواصل الاجتماعي أحيانا مثل الإعلان عن "مليون دولار لمن يثبت وجود الله"... قد يحدث كل ذلك وأكثر في بلد يدعي حكامه أنه قائم على الإسلام ومطبق للإسلام... والإسلام من أفعالهم براء.


وهنا يحق لنا أن نسأل مشايخ السلطان من رئيس هيئة كبار العلماء فما دونه من مشايخ يتبجحون بالدفاع عن الدين والذود عن حياض السنة، واتباع منهج السلف الصالح، والفرقة الناجية، والطائفة الظاهرة... يحق لنا أن نسألهم أين أنتم من كل هذا الذي يحدث في بلاد الحرمين، يا من تعتبرون الملك "إمام أهل السنة والجماعة في عصره"، هل تستطيعون بما عندكم من "علم" مواجهة موجة الإلحاد والعلمانية تلك؟


كيف تسكتون عن منكرات حكامكم التي أوردت الأمة المهالك، فكنتم شهود زور على أفاعليهم من نشر الفساد والرذيلة ونهب الخيرات، وإفقار الناس، وبيع البلاد، والتآمر مع الأعداء عليها، وفصل الدين عن الحياة، وإلهاء الناس برضاع الكبير، وقيادة السيارة ... وتدرسون الدين وكأن وراء كل حجر أو شجر معتزلي أو جهمي... ولم نر منكم علما مفيدا يعرض معالجات الإسلام أمام الهجمة الرأسمالية العلمانية الشرسة بأفكارها ومفاهيمها في الحكم والاقتصاد والاجتماع وسياسة الرعية... ثم إنكم لا تكتفون بالسكوت بل تشتركون معهم في الوزر.


أين أنتم يا من تبرزون لمهاجمة المخلصين من أبناء الأمة ممن يعملون لإعادة الإسلام ـ كل الإسلام ـ إلى واقع الحياة بإقامة دولة تطبق شرعه ـ كل شرعه ـ ؟ دولة تقطع الغني قبل الفقير إذا سرق، دولة توزع عوائد الثروات على المسلمين بالعدل والقسط، دولة تستقل بقرارها، دولة تنصر المسلمين وتحمي بيضتهم، دولة يعفّ خليفتها ولا يرتع كما عفّ الفاروق فعفّت رعيته!.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس حسام الدين مصطفى

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار