الخبر:
جاكارتا، إندونيسيا - ذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة الوطنية قالت يوم الأحد 11/08/2013م أن 471 شخصا على الأقل قد قتلوا في حوادث سير وقعت في أنحاء مختلفة من إندونيسيا وذلك خلال تنقلهم وخروجهم للسفر في عطلة عيد الفطر السنوية.
وقد أفاد المتحدث باسم الشرطة الوطنية أجوس ريانتو في جاكارتا وفقا لما نقلته وكالة أنتارا الإخبارية أن "المجموع الكلي لحوادث السير التي وقعت بلغ 2,095 حادثا تسببت ل ( 747 ) بإصابات بليغة ول ( 2,688) آخرين بإصابات طفيفة".
ومن بين الحوادث التي شملت 3,621 مركبة، 2.517 منها كانت من نوع الدراجات النارية، و 588 من نوع سيارات نقل الركاب، ثم 270 سيارة شحن، و140 باصا وأخيرا 94 مركبة من تلك غير المزودة بمحرك.
وفي العام الماضي، بلغ عدد حالات الوفاة المسجلة خلال عطلة عيد الفطر 491 شخصا وفقا لصحيفة جاكارتا بوست.
التعليق:
إنه من الواجب علينا أن نسأل عن دور الحكومة الإندونيسية العلمانية في حماية الناس من أي أذى قد يتعرضون له وكذلك عن دورها في توفير الخدمات والمرافق الكافية لهم. مئات من الضحايا هم أناس لهم الحق في الحماية من أي شيء قد يعرض حياتهم للخطر. فماذا تفعل الحكومة لإعطاء الناس حقوقهم؟
صحيح أن هنالك عوامل عديدة تؤدي إلى وقوع حوادث السير. لكن هل هناك وسيلة نقل عامة آمنة بما يكفي؟ لا، لا يوجد. إن الآلاف من الناس لا يستطيعون السفر لقضاء عطلة عيد الفطر مستخدمين القطارات والسفن. ولكن المسؤولية كاملة تقع على عاتق الحكومة في إيجاد حل لهذه المشكلة. وإنه من الأولوية توفير وسائل نقل جماعية آمنة للناس. وفي الواقع فإن كثيرا من الناس قلقون من محاولة الوصول لوسائل نقل آمنة لتكلفتها الباهظة جدا. وعوضا عن ذلك يسافرون في وسائل نقل سيئة الحال. وعلاوة على ذلك كله فإن الحكومة لا تفرض عقوبات على تلك الشركات التي تمتلك وسائل نقل غير آمنة وتستخدمها لنقل الناس للحصول على القدر الأكبر من الأرباح. وإن الأحوال والظروف تزداد سوءا بسبب سوء الطرق التي غالبا ما تتسبب بالحوادث. وبعد ذلك كله، أين مسؤولية الحكومة؟
لقد أثبت الواقع أن الحكومة الديمقراطية العلمانية قد فشلت في حماية أرواح الناس. وأنها لا تضع توفير حاجات الناس على رأس أولوياتها. إن حكومة كهذه لا تفكر إلا في مصلحتها وفيما يدر عليها منفعة فهي تعمل على تأمين نفسها كحاكم لتتمكن فيما بعد من استغلال الموارد الطبيعية والبشرية لصالح مشاريعها وأرباحها بحرية مطلقة.
وهذا تماما على النقيض من الحكم الإسلامي، فالإمام أو الخليفة هو المسؤول عن حماية الناس وتلبية احتياجاتهم. ولنتذكر كيف وفر الخليفة عمر بن عبد العزيز المرافق والخدمات للناس ليجعل سفرهم آمنا مريحا. وقد عمل على ألا يكون هناك طريقٌ سيئ التجهيز وتأكد من ذلك. فحتى حياة شاة واحدة كانت مأمونة محمية مصونة. ولم تزهق روح واحدة لسوء تجهيز الطرق أو وسائل النقل. إنه عمر بن عبد العزيز والخلافة التي كان على رأسها التي طبقت الشريعة فجلبت الرحمة للكون بأسره، وليست تلك الدولة التي وضعت المصلحة والمكاسب المادية هدفا وحيدا لها.
لقد آن الأوان لكي يدرك الناس أن إندونيسيا والعالم بأسره حاجتهم لتطبيق الشريعة وإقامة دولة الخلافة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عفة أينور رُحمة/ الناطقة الرسمية لحزب التحرير في إندونيسيا
