خبر وتعليق   مغزى زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية تحت اسم التعزية
January 29, 2015

خبر وتعليق مغزى زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية تحت اسم التعزية

الخبر:‏


يقوم الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 27/1/2015 بزيارة للرياض لتقديم التعازي لآل سعود بموت ‏ملكهم عبد الله ولقاء ملكهم الجديد سلمان، ويرافقه 30 عضوا من كبار السياسيين على رأسهم وزير خارجيته ‏ومدير مخابرات بلاده المركزية ومستشارتيه للأمن القومي وللأمن الداخلي مع وفد من كبار السياسيين ‏الجمهوريين الذين خدموا في الإدارات الأمريكية السابقة وهم ما زالوا يلعبون دورا في السياسة الأمريكية، فما ‏مغزى هذه الزيارة وما أهميتها؟.‏

التعليق:‏


نريد أن نسلط الضوء في تعليقنا هذا على سير العلاقات بين أمريكا وبين نظام آل سعود في الفترة الأخيرة ‏حتى ندرك أهمية هذه الزيارة ومغزاها ومدى نفاق أمريكا والغرب الذي يدّعي الديمقراطية وهو يدعم نظاما ‏استبداديا:‏


‏1-‏ ‏ قطع الرئيس الأمريكي زيارته للهند التي كانت ستستغرق ثلاثة أيام وهي زيارة مهمة لتأكيد دعم أمريكا ‏لحكومة مودي الهندية الجديدة التي توالي أمريكا ولرسم الخطوط العامة لهذه الحكومة أثناء سيرها في ركب ‏أمريكا، وخاصة ما يتعلق بالصين وبالاقتصاد. وقطع أوباما زيارته للهند، وإن كان قد قضى منها كل شيء ‏خطط له خلال يومين من تجاوب الهند مع أمريكا في هذين الموضوعين، إلا أن أوباما بقطعه لهذه الزيارة أراد ‏أن يرسل رسالة معينة تدلل على أهمية زيارته للسعودية.‏


‏2-‏ ‏ وكذلك مرافقة كبار المسؤولين الحاليين والسابقين ومن الحزبين صاحبي القرار في أمريكا له في زيارته ‏للسعودية، مما يعني أن أمريكا قد وضعت ثقلها في الشأن السعودي. وتريد أن تمارس كافة أنواع الإقناع ‏والتهديد والضغط حتى تغير سياسة نظام آل سعود التي انتهجها الملك عبد الله تجاه أمريكا. لأن الملك الذي وافته ‏المنية كان يوالي بريطانيا ويعارض أمريكا في عدة مواضيع.‏


‏3-‏ ‏ إن أهم المواضيع التي صار عليها خلاف وقد أثرت في العلاقات بشكل سلبي هي موضوع سوريا، ‏حيث إن السعودية تريد حسم موضوع بشار أسد حتى تتخلص من عقدة كبيرة تواجهها، حيث إن هذه المسألة ‏تؤجج مشاعر المسلمين وتزيد من غضبهم على الأنظمة في المنطقة الثائرة وعلى رأسها نظام آل سعود الذي ‏يدّعي الدفاع عن الإسلام والمسلمين، فيقف هذا النظام موقف المتفرج من ذبح إخوتهم في سوريا، بل يصطف ‏بجانب أمريكا ضد أهل سوريا وثورتهم ولا يقوم بمساعدتهم، مثلما تقوم إيران التي تدّعي هي الأخرى الدفاع ‏عن الإسلام والمسلمين مع حزبها في لبنان وعصاباتها القادمة من العراق بالاصطفاف بجانب النظام السوري ‏وبشكل علني فتحارب أهل سوريا المسلمين.‏


‏4-‏ ‏ وفي الوقت نفسه تقوم أمريكا وتعطي دورا مهما في المنطقة لإيران تلعبه بجانبها أو بالنيابة عنها ‏لتصبح عنصر تهديد تستعمله أمريكا ضد نظام آل سعود ونظام البحرين وغيرهما. وقد لعبت إيران وما زالت ‏تلعب دورا كبيرا في اليمن ضد النفوذ الإنجليزي وضد أتباعهم من آل سعود وغيرهم بدعم إيران للحوثيين ‏وللحراك الجنوبي الانفصالي. وهذا يخيف نظام آل سعود وأنظمة العائلات في دول الخليج التي توالي الإنجليز ‏الذين أقاموا تلك الأنظمة وركزوا هذه العائلات فيها بعد سقوط دولة الخلافة واستعمارهم لتلك البلاد.‏


‏5-‏ ‏ ولهذين الموضوعين خاصة؛ موضوع سوريا وموضوع إيران، قام أوباما بزيارة السعودية العام ‏الماضي في شهر آذار / مارس 2014. وبعدها تطورت العلاقات بين الطرفين، ويظهر أن أمريكا حاولت طمأنة ‏النظام السعودي بأنها ستحسم أمرها في موضوع بشار أسد وتستبدل به عميلا آخر حتى يتخلص النظام السعودي ‏من عقدته ومن خوفه على كيانه من الأمة الأبية الثائرة. ولذلك دخل النظام السعودي في تحالف مباشر مع ‏أمريكا في ضرب أهل سوريا وثورتهم بذريعة محاربة تنظيم الدولة، وما ذلك إلا مقدمة للتدخل المباشر للقضاء ‏على الثورة وعلى المخلصين فيها والإتيان بالعملاء الذين أطلق عليهم ثوار الفنادق حيث يتنعمون بما تدسه ‏أمريكا والسعودية وغيرها من الدول لهم في جيوبهم ليقتاتوا على الثورة وعلى دماء الشهداء وينتظرون إذا ما ‏كانت أمريكا ستضعهم في مناصب لعشقهم الجلوس على الكراسي كمسؤولين ولو كانوا لا يملكون أية صلاحية ‏حتى يشبعوا المظهر الغريزي حب السيادة والزعامة، ولذلك يترامون على خدمة أمريكا أو غيرها ممن سيؤمن ‏لهم ذلك وإعلان الولاء لها بالوقوف بجانبها وتأييد مواقفها وسياساتها ولو كان ذلك ضد شعبهم، وهي تلعب بهم ‏حتى تقضي على الثائرين المخلصين وتأتي بما يشبه الصحوات حيث بدأت تدربهم في تركيا والأردن.‏


‏6-‏ ‏ وجاءت قاصمة الظهر في العلاقات بين نظام آل سعود وبين أمريكا في مسألة تخفيض الإنتاج. ‏فالسعودية التي تقف خلفها بريطانيا وتعمل على مناوشة أمريكا والتشويش عليها في الخفاء رفضت تخفيض ‏إنتاجها من النفط لصالح إنتاج أمريكا من النفط الصخري. فيذكر أن أمريكا زادت إنتاجها من هذا النفط بمعدل ‏خمسة ملايين برميل يوميا في محاولة منها لمعالجة تداعيات الأزمة المالية التي تفجرت فيها عام 2008 كما ‏زاد إنتاج العديد من الدول النفطية خارج منظمة الأوبك فهوت أسعار النفط إلى أدنى من النصف مما أثر على ‏أمريكا كثيرا وتضررت صناعة النفط الصخري عندها بشكل كبير. فضغطت أمريكا على النظام السعودي ‏برئاسة عبد الله لتخفيض الإنتاج فلم يتجاوب معها هذه المرة. والآن وقد رحل عبد الله عن الحياة وخلفه أخوه ‏سلمان والذي ظهرت منه ميول أمريكية ومواقف ضد عملاء الإنجليز وخاصة ضد النظام الأردني، ولكنه يبقى ‏محاطا بعملاء تابعين للإنجليز ركزهم عبد الله قبل رحيله في المراكز الحساسة في الدولة من ولاية العهد إلى ‏المخابرات إلى الحرس الوطني الذي جعل له وزارة موازية لوزارة الدفاع برئاسة ابنه الذي جعله وزيرا. ‏وبالإضافة إلى ذلك فإن سلمان طاعن في السن ويعاني من أمراض. وجاء أوباما مع وفد كبير على أعلى ‏المستويات ليضع ثقله ويمارس ضغطه على نظام آل سعود.‏


‏7-‏ ‏ وأخيرا فإنه لا ينتظر الخير أي خير من نظام آل سعود بسبب واقع هذا النظام منذ تأسيسه حتى اليوم ‏ولعقلية القائمين عليه ولطبيعة هذا النظام العفن الذي ينافق بأنه يطبق الإسلام ويدافع عن المسلمين وهو يحاربهم ‏في سعيهم لإقامة نظام الإسلام بحق وحقيقة متجسدا في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولوقائع التاريخ ‏التي تشهد على عمالته وجرائمه، فمنذ تأسيسه وهو يخدم الإنجليز خاصة والغرب عامة ابتداءً من مؤسسه عبد ‏العزيز حيث تحالف معهم في محاربة دولة الخلافة العثمانية وحارب قبائل الجزيرة العربية وقهرها بمساعدتهم ‏وقتل الكثير من أبناء تلك القبائل وسبى نساءهم وذراريهم، وأقام نظاما استبداديا لا يعرف الشفقة يدعمه الغرب ‏الديمقراطي ويغطي على جرائمه، وهو يتصرف بعقلية المستبد المتغطرس الذي يرى أن البلاد ملكٌ لعائلته آل ‏سعود وسماها باسمه، يتوارث حكمها الأبناء والأحفاد ويقبضون على كافة أركان الحكم ومرافق الحياة، ويدعمه ‏الغرب مرة ثانية في هذه، وهو الذي يدعي أنه ضد الاستبداد وضد توارث الحكم والاستحواذ عليه من كل ‏الجوانب ويدعو لمشاركة جميع مكونات المجتمع وألوان الطيف السياسي في البلد، فالغرب الذي يشبه نفاقه في ‏الديمقراطية كنفاق آل سعود في الإسلام، لا يطبق ادعاءه هذا على واقع نظام آل سعود وعلى أي نظام يخدمه، بل ‏يكيل له المديح، ويثني على دوره، بسبب أن هذا النظام وهو لابس ثوب النفاق تابع للغرب حتى النخاع ويعمل ‏على تأمين مصالحه ويحارب نهضة الأمة ووحدتها وعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي يرى الغرب ‏خطرها وتهديدها لمصالحه وهيمنته على المنطقة.‏


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان