September 01, 2013

خبر وتعليق من يفوز بلقب عاصمة الاغتصاب في العالم

الخبر:


تناولت الصحف خبر تعرض مصورة صحافية هندية تبلغ من العمر 22 عاما لحادث اغتصاب يوم الخميس الماضي، في مومباي (أكثر مدن الهند أمانا بالنسبة للنساء) عندما كانت في مهمة صحافية مع زميل لها تعرض للضرب المبرح من قبل المغتصبين الخمسة. وقد أعادت هذه الحادثة إلى الأذهان الاغتصاب الجماعي المروع كانون الأول الماضي في حافلة متحركة في نيودلهي والذي راحت ضحيته متدربة في مجال العلاج الطبيعي. تزامن هذا الخبر مع حادث وحشي تعرضت له امرأة في جنوب أفريقيا في منزلها حيث انتهك فيه عرضها وقتلها الجناة ثم مثلوا بجثتها بشكل تعجز الكلمات عن وصفه، وتعد هذه واحدة من جرائم الاعتداء الوحشي المتكرر على النساء في جنوب أفريقيا وهي حالة مثل 47 896 تم تسجيلها رسميا في العام الماضي (2011-2012) أي بمعدل 132 حالة يتم الإبلاغ عنها يومياً. ذكرت مؤسسة الدراسات الأمنية في بريتوريا (26 آب 2013) أن هذه الأرقام جزء بسيط ومجرد إشارة لحجم المشكلة والحالات التي لا يبلغ عنها كثيرة.


التعليق:


المتتبع لجرائم الاغتصاب الجماعي وحالات الاعتداء والتحرش التي تشتكي منها النساء عبر العالم يلاحظ خطأ النظرة النسوية التقليدية لأسباب الاغتصاب التي تصوره كناتج عن هيمنة الرجال على النساء وأن هذا النمط من العنف ينتشر في المجتمعات التي يختل فيها ميزان المساواة بين الرجل والمرأة. يصورون أن الاعتداء على النساء مرتبط بالموروثات الثقافية والدينية وأن العلمانية والليبرالية تحفظ للمرأة كرامتها وتدمجها في المجتمع بشكل كامل بحيث تكون الشراكة لا السيادة أساس العلاقة مع المرأة. وكلما تم تفعيل دور المرأة في المجتمع كلما ضمنت المرأة حقوقها وحظيت بالاحترام ونالت استقلاليتها. في ظل هذه الأجواء تسعى المرأة بكل ما أوتيت من قوة لنيل نصيبها من التعليم والعمل لكي تحقق الهدف وتحصل على الأمن والأمان محتمية بنماذج مروجة لنساء ناجحات يصورهن الرأي العام كقدوة. ولا شك أن المرأة سواء في الهند أو في جنوب أفريقيا قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال وأصبحت محل غبطة جاراتها في دول أفريقيا وشبه الجزيرة الهندية اللواتي يقفن متحسرات على وضعهن البائس مقارنة بالمرأة في الهند وجنوب أفريقيا. هذه المرأة المتعلمة العاملة التي لم تتأخر في تطبيق النموذج الليبرالي الغربي تصور على أنها نموذج إقليمي يحتذى به.


بالرغم من السعي الحثيث للمرأة في هذه البلاد للمشاركة في النمو الاقتصادي وتفعيل دورها في المجتمع إلا أن العنف ضد النساء وجرائم العرض التي تنفذ بوحشية ظاهرة لا يمكن تجاهلها وأصبحت كل من الهند وجنوب أفريقيا تلقبان بعاصمة الاغتصاب في العالم. ها هي أكبر ديمقراطيات العالم تسجل أعلى معدلات الاغتصاب الجماعي في العالم حتى أصبحت أقصى أماني الفتاة في مومباي أو نيودلهي أن تسير في الشارع دون أن يهددها شبح الاغتصاب فماذا جنت من المكاسب المزعومة؟ المجتمع الهندي يقف أمام المرآة ليرى قبح القيم التي تقوم عليها الدولة وأن الليبرالية أضافت لمعاناة المرأة الهندية الناتجة عن عادات بالية ومعتقدات تنافي العقل والفطرة عادت المرأة وقمعتها. فشلت كل المعالجات وبالرغم من سن البرلمان الهندي قانونا لتشديد عقوبة الاغتصاب، وإقرار عقوبة الإعدام في حالات معينة إلا أن الجرائم الوحشية في ازدياد مخيف.


مع كل جريمة تتعالى أصوات المناشدين للتغيير في المجتمع والمسيرات المنددة بالعنف ضد المرأة حتى ظهر للجميع أن الأزمة في القيم السائدة في المجتمع وفشلها في حماية المرأة لا القوانين التي تطبق على المخالفين والمجرمين. هذا العنف الممنهج ضد المرأة نتيجة طبيعية للهث وراء الحلم الرأسمالي الذي يخرج أسوأ ما في النفس البشرية وأحطه، نتيجة واقع يرى فيه الفقراء والبؤساء غلبة رأس المال في المجتمع وقهر كل قوي لمن هو دونه وتكالب الأقوياء على الضعفاء. العنف الجسدي تجاه المرأة هو نتيجة مفاهيم دونية وتأهيل اجتماعي فاسد تسوده قوانين الغاب ولا قيمة فيه للإنسان إلا بأمواله ونفوذه، سلسلة ملتهبة من الظلم والقهر يبحث فيها كل فرد عن من هو أضعف منه. هذا العنف المبالغ والتمثيل بجثث ضحايا الاغتصاب في جنوب أفريقيا نتيجة اغتصاب شعب وأرض عبر عهد التمييز العنصري (الأبارثايد) حتى انهار المجتمع وأصبحت القوة هي الفاصل والعنف سيد الموقف. وبالرغم من الصورة الإعلامية المتماسكة فقد فشلت المصالحة الوطنية في جنوب أفريقيا في معالجة شق عميق يحتاج لعلاج للجذور بدلاً من الاهتمام بتلميع أوراق الشجر. ذكر تقرير لمجلس البحث الطبي في جنوب أفريقيا (2009) أن واحداً من أربعة من الرجال في جنوب أفريقيا يقرون بارتكاب جريمة اغتصاب وأغلبيتهم ارتكبوا أول جريمة في فترة المراهقة كما ذكر التقرير أن جرائم الاغتصاب الجماعي ينظر لها كمظهر من مظاهر توثيق الروابط بين الشباب. الاغتصاب حدث يومي يتعايش معه الجميع لدرجة أن الضحية لا ترى جدوى من الإبلاغ عن الحادث وقد تناولت الصحف الجنوب أفريقية في العام الماضي حادثة امرأة فرت من بيتها في منتصف الليل بعد الاعتداء عليها ووصلت بعد عناء لمركز الشرطة لتبلغ عن الحادث فاغتصبها الضابط المناوب. إن مثل هذه الأوضاع لا تعالج بقوانين ولا تردعها هيبة دولة أياً كانت هذه الدولة بل تحتاج لما هو أقوى من القانون، تحتاج لبصيص أمل بعد أن وصلت طريقاً مسدوداً لن ينفع معه أي ترقيع، تحتاج لوقفة ومراجعة، تحتاج لميثاق يستند إلى نظرة كلية للكون والحياة والإنسان (بغض النظر عن كونه ذكراً أو أنثى)، تحتاج لنبذ الرأسمالية والليبرالية البغيضة التي عكست نظرية داروين فانحطت بالإنسان الذي كرمه الله إلى درك الحيوان.


إن هذه المجتمعات وغيرها بحاجة لأنظمة ربانية تحفظ حق الضعيف قبل القوي ويستشعر المرء فيها عظمة خالق الكون ومدبره فيكون باعثاً على قمع الشهوة في النفس ودرئها عن تجاوز الحد، وبدلاً من الحرية العبثية يخاف الله ويتقيه وتنقاد جوارحه لكل ما يرضيه عز وجل، يخاف الحرام خوفه من الهلاك حياءً من الله وامتناناً على آلائه ظاهرها وباطنها، قال ابن سيرين: "إني أرى المرأة في المنام فأصرف بصري عنها". ما أحوج الإنسانية لمجتمع يحث على الفضيلة والتراحم تُنظم فيه علاقات الرجال والنساء بنظام من لدن خبير لطيف ويُنشئ الطفل على تعظيم حرمات الله وتُغرس فيه قيم العفة منذ نعومة أظفاره فُتحارب مقدمات الإثم وتشنع في المجتمع حتى تكون العين مُسخرة لطاعة الله ولا تجرؤ على محارمه فإن ابتلي أحدهم بالحرام كان مصاباً جللاً، يغضب لحرمات الله كل مسلم، بل ويكره فعلته أهل ذمتنا ينكرونه كما ننكره، ويشجبه كل ذو عقل وفطرة سليمة، وتطبق حدود الله جزاءً بما فعل نكالاً من الله وموعظة للمتقين. إن أمثال هذه الشعوب المغلوبة على أمرها لا علاج لجراحاتها سوى الإسلام الذي بعثه الله رحمة للعالمين فلا عجب من تهافت غير المسلمين للعيش تحت ظل دولة الخلافة الإسلامية أيام كانت لنا دولة.


((الر‌ ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِ‌جَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌بِإِذْنِ رَ‌بِّهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ))



كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار