خبر وتعليق   رسالة صدقٍ إلى الرئيس المخلوع
July 08, 2013

خبر وتعليق رسالة صدقٍ إلى الرئيس المخلوع


الخبر:


قال الدكتور جهاد الحداد، المتحدث باسم الإخوان المسلمين، إنه تم وضع الدكتور محمد مرسي (الرئيس المعزول)، والدكتور عصام الحداد، مساعد مرسي لشئون العلاقات الخارجية، وأعضاء الفريق الرئاسي، تحت الإقامة الجبرية في نادي الحرس الجمهوري مساء الأربعاء. (المصري اليوم 4-7-2013م).

التعليق:


هل أدركت يا دكتور مرسي أن الديمقراطية التي تغنيت بأنك تريد إرساء قواعدها في مصر الثورة لا تسعفك ولا تحميك وأن المحمي بها عريان، وأن ريح حركة شعبية أو شبه شعبية أذهبتها، وأن هناك أياديَ ظاهرة وخفية تحركها، لها مصلحة خاصة في الانقلاب على هذه الديمقراطية المزعومة؟ ألم يكن أولى بك ألا تقيم لها وزنا؟ فقد سقطت في أم ديارها وبان عوارها، ولكنك أردت أن تنفخ فيها روحا لم تكن بها في يوم من الأيام، فهي ولدت عرجاء مشوهة لا روح فيها ولا حياة.


وهل تظن يا دكتور أن البرادعي أو صباحي أو موسى أو غيرهم من رموز المعارضة الساقطة كان يمكنهم أن يشحنوا الشارع ضدك لو أنك أعليت أمر الشريعة حقا لا ادعاءً؟ ووضعت دستور البلاد منبثقا من العقيدة الإسلامية؟ ولم تكتفِ بمجرد مادة فيه لا تسمن ولا تغني من جوع، تجعل من "مبادئ" - وليس أحكام - الشريعة مصدرا "رئيسيا" - وليس وحيدا - للتشريع؟ فوالله الذي لا إله إلا هو، لو فعلت ذلك حقا، ما كان يجرؤ أحد منهم حينها أن يرفع عقيرته! ويقول لا نريد الإسلام، ولكانت الأمة لفظتهم لفظ النواة. ولكنك وإياهم لجأتم واحتكمتم إلى الديمقراطية الفاسدة التي هي أس البلاء ومكمن الداء. فأنت وإياهم تقفون على أرضية واحدة، وهي أرضية مهترئة لا تصمد أمام أي ريح بسيطة فضلا عن الأعاصير.


أيها الرئيس المعزول!


لقد كان أمامك الإسلام العظيم، وكان بإمكانك أن تأخذه، بل كان واجباً عليك أن تأخذه لتبني به صرحا عظيما، يستظل به كل ضائع وخائف وابن سبيل، وتقيم به نظاما يطعم كل جائع وفقير ومسكين، ويؤوي كل طريد وشريد، وكل أرملة ويتيم وأسير، وبه يقطع دابر كل عدو لئيم، ومجرم حقير وقاطع طريق. فأي خير قد ضيعت، وأي ثروة قد أهدرت، بأن منعت كل هذا الخير العميم الذي كان سينال هؤلاء العيلة منه نصيب كبير، بل كان سينالك أنت أجر عظيم في الدنيا والآخرة. لقد أعرضت عن شرع الله ونحيته جانبا - أيا كانت حجتك في ذلك - فكان في ذلك الخزي المبين. والله سبحانه وتعالى يقول:" قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَهِ نُورٌ وَكِتَـابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي‌ بِهِ اللَهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم‌ مِّنَ الظُّلُمَـاتِ إلَی‌النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلَی‌ صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ"{المائدة 16}. فيا دكتور مرسي، ألم يكن الأجدر بك أن تتبع النور الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ليهدي الله به من اتبع رضوانه سبل السلام، ولتَخرج ولنَخرج معك، ولتُخرج الأمة الإسلامية جميعها من ظلمات حكم الطاغوت إلى نور حكم الإسلام في دولته دولة الخلافة، بل ولتخرج البشرية جمعاء من ظُلمات الرأسمالية العفنة، فيهتدوا إلى صراط مستقيم بإذن ربهم.


أتدري يا دكتور كم كنت مقصرا في جنب الله، رغم صلاتك وصومك وتصدقك، بل ورغم تأديتك لجميع النوافل، ما دمت نحَّيت شرع الله جانبا، ولو إلى حين...؟ لقد كنت على خطر عظيم أنت عنه غافل. لقد كنت على رأس دولة تحكم بغير ما أنزل الله!!


أفكنت راضيا بأن تكون واحدا من ثلاثة وصفهم الحق سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم فقال:"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"{المائدة 44} "الظالمون" "الفاسقون"، ونحن ما أردناك أن تكون واحدا من هؤلاء، بل أردناك أن تكون في مقعد صدق عند مليك مقتدر، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، أردناك أن تكون من السبعة التي يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، أردناك أن تكون ذلك الحاكم العادل الذي ذكره رسول الله من هؤلاء السبعة. ولكنك لم تستطع... ولم تحاول أن تنال هذا المقام الرفيع والمنزلة العظيمة عند الله، فتركت هذا الخير العميم الذي منّ الله به على الأمة، وكان الأولى بك أن تتخلى عن بُعدك عن تطبيق شرع الله، وتلفظ هذا النظام الجمهوري العلماني الكافر الذي ما أنزل الله به من سلطان لفظ النواة، وتجعل بديلا عنه نظام الحكم الذي ارتضاه رب العالمين للمسلمين وهو نظام الخلافة. ولكنك تمسكت بنظام الطاغوت هذا ودافعت عنه حتى آخر لحظة، وحتى بعد علمك أنهم انقلبوا عليك وعلى ديمقراطيتهم، وضربوا بها وبما أسميته "الشرعية" عرض الحائط، وكان الأولى بك أن تعد لهذه اللحظة عدتها، لا أن تنتظر حتى يرموا بك بعيدا عن أي سلطة أو مركز قوة.


يا دكتور مرسي! لقد تركت النظام الذي ثار عليه الناس وأرادوا أن يكنسوه كنسًا تركته باقياً كما هو فانقلب عليك. ألم تسمع وعد الله سبحانه وتعالى للمؤمنين الذين يعملون الصالحات، بالاستخلاف والنصر والتمكين، قال تعالى:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ "{النور55}.


ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وأنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم" {مسلم}. لتعلم أن الخلافة هي نظام الحكم الذي يجب أن يطبقه المسلمون. ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" {رواه مسلم} لتعلم أن من مات وليس على الناس إمام أي خليفة يستحق البيعة، كانت ميتته على معصية عظيمة، فأنقذ نفسك من هذه الميتة وأنقذ معها نفوساً كثيرة من أبناء هذه الأمة بإقامة هذا الفرض العظيم.


أتدري يا دكتور لماذا كان هناك سخط عظيم عليك من عدد كبير من أبناء الشعب المصري؟ ذلك لأنك حاولت إرضاء أناسٍ بسخط الله، أردت أن ترضي الجميع، حاولت أن ترضي "الإسلاميين"، فقلت لهم سأطبق الشرع آجلا وليس عاجلا، كما حاولت إرضاء العلمانيين واليساريين ومن دار مدارهم، فقلت لهم سأحترم الديمقراطية، ولا معقب لإرادة الشعب، ثم حاولت إرضاء أمريكا والغرب وإسرائيل فقلت لهم سأحترم الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية السلام، فانطبق عليك في الأولى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً ...." وفي الثانية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم" :من أرضى الله بسخط الناس، كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس، وكله الله إلى الناس" {ابن حبان}،.وفي الثالثة قول الحق سبحانه وتعالى: "وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ". {البقرة 120}.


فلو كنت أرضيت الله، فوضعت شريعته سبحانه وتعالى موضع التطبيق، ولو أغضبت بذلك حفنة العلمانيين الذين لا يرضون إلا بما يَرضى به أعداء الأمة، لكفاك الله شرهم، ولنصرك عليهم. ولا تظنن الله مخلفَ وعدِه رسلَه، ألم يقل الحق سبحانه وتعالى:" إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ" {غافر 51}، ولكنك حسبت لأمريكا ألف حساب، فباعتك وتخلت عنك بأسرع مما تخلت عن عميلها الكبير مبارك، وبنيت بيتا من خيوطها، ولم تعلم أن أوهن البيوت لبيت العنكبوت، قال تعالى: "مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" {العنكبوت 41}. فلو كنت استقويت بالله أولا لقواك، ثم بالأمة الإسلامية ثانية لقوتك، والتفت حولك ودافعت عنك.


ولو أنك خضت صراعا من أجل تمكين الإسلام، لا تمكين لجماعة، لَمُكِّنت فعلا، وشتان بين تمكين الإسلام وتمكين فصيل سياسي معين يستدعي الإسلام أحيانا، ويدير له ظهره أحيانا.


ولو أنك لم تكتف بنصف الثورة، وتوقفت عن ترسيخ مؤسسات النظام السابق، وحاولت أن تصل بالثورة إلى مداها الحقيقي الذي تصل إليه الثورات الحقيقية، فتخلع النظام الفاسد من جذوره، لربما استطعت بجهد بسيط أن تمنع تلك الردة عليك من قبل تلك المؤسسات التي ما اطمأنت لك يوما.


ولو أنك انعتقت من حبل المؤسسات والاتفاقيات الدولية التي لففت عنقك بها منذ اليوم الأول لتوليك الرئاسة، فأخذت تركض وراء صندوق النقد الدولي علَّه يرضى عنك وعن اقتصاد جمهوريتك المهترئة، وأخذت تؤكد في أكثر من مكان ولأكثر من مرة احترامك لاتفاقية الخيانة، اتفاقية كامب ديفيد التي فصلت مصر عن محيطها، لكانت حركتك اليوم مدعومة من جميع الناس، فهم لم يثوروا على المخلوع لأنه كان طاغية متجبراً فاسداً فحسب، بل أيضاً لأنه أسلم البلاد والعباد لأمريكا ومؤسساتها الدولية، وإذا بك تبدأ من حيث انتهى المخلوع...


إنها نصيحة مخلصة من القلب وإن كانت مرة عليك وعلى من كان يهتف باسمك في ميدان رابعة وهو يظن أنه ينصر الإسلام، نقولها لك ولكل من يريد نصرة الإسلام: ارجعوا إلى الله واركنوا له وحده! ولا تركنوا إلى الذين ظلموا سواء الغرب الكافر أو أذنابه في بلادنا، واعملوا بجد لإقامة خلافة على منهاج النبوة، بحمل هذه الفكرة إلى الناس بكل ما أوتيتم من قوة، وتبيان فرضيتها عليهم، وأن الله سبحانه لن يرضى عنهم إلا بالخلافة، حتى تصبح مطلباً عاماً لهم، رأياً عاماً منبثقاً عن وعي عامٍ. وكذلك تعملوا على نشرها بين الجنود والضباط، الذين هم أبناء الأمة وأهل النصرة، فتنتشر في ربوع الجيش المصري لتصبح مطلباً لهم كذلك، فيلتف الجيش حول مطلب الأمة ويحميها وينصرها في ذلك، بدل أن يلتف عليها كما حدث الآن...، ولا تقبلوا بالحكم مشروطاً وبالسلطان منقوصاً، بل اصبروا كما صبر صلى الله عليه وسلم، واستمروا في حمل الدعوة لتثبيت الرأي العام على الحق، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أذن له الله بالسلطان كاملاً في المدينة بعد أن أوجد الرأي العام على الإسلام هناك، فأقام دولته على أساس واحد لا غير، هو أن السيادة للشرع وحده، فبهذا النهج نصره الله وبهذا النهج انتصر...


فإلى هذا النهج ندعوكم أيها المسلمون!

شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار