الخبر:
بي بي سي العربية: سحب الجنسية الكويتية من الداعية الإسلامي الشهير نبيل العوضي، ويعتقد بأن ذلك بسبب انتقاده العلني للحكومة الكويتية بشأن ما وصفه برضوخها لضغوط واشنطن بشأن دعم المعارضة السورية، بحسب ما أكده العوضي على حسابه على تويتر.
وقال الداعية، الذي يقدم برنامجا تلفزيونيا ويتابعه على موقع تويتر نحو 5 ملايين شخص، في لقاء تلفزيوني إنه تعرض لضغوط شديدة من الحكومة لمنعه من جمع تبرعات أو مساعدات إنسانية لسوريا.
وجاء ذلك بعد مطالبة واشنطن لحلفائها في الخليج بتحجيم إرسال أموال لسوريا تستخدم معظمها في تمويل المعارضة المسلحة.
التعليق:
لنا عدة وقفات مع هذا الخبر، أولها أن جنسيات هذه الدويلات الكرتونية لا تساوي حبة خردل، فهذه الدويلات تستعمل هذه الجنسية ورقة ضغط تضعها في مقابل تكميم الأفواه، وتعلم أن هشاشتها بلغت حدا أن باتت كل صيحة ترعبها فتخشى أن تقلب أركانها رأسا على عقب.
وأما الثانية، فإن خنوع هذه الدويلات لأمريكا بلغ حدا مقرفا، فلم تكتف أمريكا بتصريف شئون البلاد ونهب خيراتها ووضع نواطير يحكمونها بالنيابة عنها، بل بلغ الأمر حد أن تأمرها بتخويف من يقف ضد مشاريع أمريكا ويدعم الثورات الإسلامية المباركة بسحب جنسياتهم والتضييق عليهم في معاشهم ليكونوا عبرة لغيرهم فيخاف المسلمون من أن يتضامنوا مع إخوانهم في سوريا وغزة،
وأما الثالثة فبئست الدويلة تلك التي تمعن في تقطيع تكافل المسلمين بعضهم مع بعض، وتمنعهم من أن يكونوا كالجسد الواحد إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وتمعن في شرذمة كلمة الأمة، لتمكن أعداء الأمة من رقابها، فمن اهتم بأمر المسلمين ودعا لنصرتهم يضيقون عليه، ولا والله لا يفعل هذا في مؤمن إلا من لم يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، فقاتل الله حكومة الكويت وسائر حكومات الضرار التي ما هي إلا سيوف مصلتة على رقاب المسلمين وضعها أعداء الأمة لذبح أبنائها بها.
وأما الرابعة، فإن جنسية المؤمن هي الإسلام،
أبي الإسلام لا أبَ لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم
دعيُّ القوم ينصر مدعيه فيلحقه بذي النسب الصميم
وما كرم ولو شرفت جدود ولكن التقي هو الكريم
فأنت والله كريم بتقاك، يرفعك الله به، ولا تشرف بانتسابك لجنسية أو دويلة كرتونية،
وأما الأخيرة، فإن أمريكا لا تزال ترينا حقدا على ثورة الشام، ولا تزال ترينا أن هذه الثورة استعصت عليها، وأنها تريد أن تضيق على هذه الثورة أسباب الحياة، وتمنع اتصالها بالمسلمين لأنها تراها محفزة لهم، وتراها لا يخرج منها نتن علماني ولا خبث ديمقراطي، وإنما لا يخرج منها إلا الإسلام الخالص بإذن الله، وإن تكالبت عليها الأمم وحاولت الأمم فتنتها ودست فيها ما دسته، إلا أنها بحول الله لن تكون إلا خالصة لله كما بدأت.
إذن فأمريكا ترى الخلافة رأي العين، وهي تبحث الآن عن طرق تجفيف منابع اتصال الثورة الإسلامية المباركة بأمتها الإسلامية، ولكنها لا تدرك أنها ستنفق أموالها لتصد عن سبيل الله، ستنفقها ثم ستكون حسرة عليها، ولن تستطيع منع تكافل المسلمين وتضامنهم ولن تستطيع وقف مد عودة الخلافة وإن اجتهدت، فهذه الأمة ألف الله بين قلوبها برباط العقيدة، وأنى لروابط الجنسيات الكرتونية وليدة سايكس بيكو أن توقف تغلغل رابطة أخوة الإسلام في قلوب المسلمين؟.
﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك