July 10, 2013

خبر وتعليق سيناريوهات ما بعد الأزمة في مصر

اتكأ العسكر على الملايين التي خرجت لعزل مرسي، وقاموا بالانقلاب عليه، ولم تعلن أمريكا صراحة أن ما حصل هو انقلاب خشية أن يترتب عليها أن تقطع المعونات عن مصر ما بعد الانقلاب والتي سيتسلمها العسكر إلى حين قد يطول.


ثم اتكأ العسكر على ردود الفعل التي قد يقوم بها المتحمسون الغاضبون الرافضون لهذا الانقلاب، والتي قد تصل إلى استعمال السلاح والقتل، فما لبثنا أن رأيناهم يوجهون الاتهام لقادة الإخوان بالتحريض على القتل، وادعوا أنهم أمسكوا ببعض القناصة الذين كانت لديهم أوامر من قيادات الإخوان بالقتل لمن يتقدم.


ولا يستبعد أن يقوم العسكر بدس ملثمين يقومون باستعمال السلاح لتأجيج الأمر فتزيد نقمة الناس على أنصار مرسي، فتتهيأ لهم الفرصة كي يستعملوا القوة لضرب الجماهير الحاشدة الرافضة.


والآن على العسكر أن يحسبوا حساب الملايين التي خرجت رافضة لهذا الانقلاب، والتي هي واحد من اثنين: إما مؤيد لمرسي، معتبرا إياه ممثلا لما يسمى بالشرعية، وأنه جاء بانتخابات، وعليه أن يكمل مدته، أو قسم ثان رافض لانقلاب العسكر واستئثارهم بالحكم خصوصا وأن الأمس منهم ليس ببعيد حين خرجت الملايين تصيح يسقط يسقط حكم العسكر.


ثم على العسكر أن يحسبوا حساب المرحلة القادمة، والتي قد يتطور فيها الصراع فيتسع الخرق على الراتق، فتدخل مصر في دوامة نسأل الله أن يقي من شرها.


وأخيرا فإن على العسكر أن يحسبوا حساب من فرح لهم اليوم بفعلتهم فإن أهل مصر لن يرضوا استئثار العسكر بالحكم ثانية، وهم الذين أجبروا العسكر وألزموه بالأمس القريب على الانصياع لرغبة الجموع الحاشدة بإيصال رئيس منتخب لسدة الحكم، وما فرغت صدور العسكر يوما من رغبة العودة للاستئثار بالحكم، فلا شك أن هناك فرقا شاسعا بين ما يضمره العسكر وما في صدور من أرادوا تنحية مرسي، وحين تنكشف للجموع نية العسكر فإنهم سيثورون على العسكر. فهذه كلها حسابات على العسكر أن يحسبها ليعلم يقينا أن الأمر لن يدوم له، وأن السير في ركاب المشاريع الأمريكية ضد الأمة لا يلبث أن يسقط ويسقط معه دور العسكر ليعود لما يجب أن يكون عليه وهو أن يكونوا مع الأمة، ومع هذا لا شك أنه ستسقط رؤوس كبيرة من العسكر كما سقطت من قبل نظراؤهم.


وما زالت أمريكا تتخبط في سياساتها وفي تياساتها، فإنها كانت ترى الغليان الإسلامي في العالم الإسلامي والتوق للدولة الاسلامية، والرغبة في الانعتاق من التبعية لأمريكا، فكانت أمام خيارات اتخذتها في أفغانستان، والعراق، باستعمال القوة العسكرية، ففشلت أيما فشل، ثم رأت النموذج العلماني التركي الذي يتمسح بمسوح الإسلام نموذجا يحتذى ويمرر في العالم الإسلامي ليضمن لأمريكا بقاء مصالحها ويؤخر الإسلام السياسي التغييري الانقلابي الجذري الذي يقوم على فكرة الخلافة وتطبيق شريعة الله وتوحيد المسلمين في دولة واحدة تحكم بالإسلام.


فسمحت بأن يصل ما يسمى بالإسلام المعتدل للحكم في تونس ومصر وأن يتولى الحكومة في المغرب وهكذا يظن الناس أن الذي يحكم هو الإسلام، وتبقى العلمانية في تحكمها، وتضمن لأمريكا مصالحها وللأمة الاسلامية أن تبقى مرتعا لمصالح أمريكا تحرم منها أبناء الأمة وتعطيها لأعدائها.


إلا أن أمريكا التي ما انفكت تحاول أن تجد لدولة محورية ركن في المنطقة هي سوريا، أن تجد لأزمتها حلا يبقي على المصالح الأمريكية (الإسرائيلية) على ما كانت عليه في ظل الحكم العلماني الخاضع لأمريكا، فما كانت تخرج من محاولة تفشل فيها إلا وتدخل في محاولة أخرى وتفشل، والناس في سوريا يزيدهم الضرب إصرارا على الإسلام، وتوجها نحو الانعتاق من التبعية للغرب، وهذا يشكل كل الخطر على مصالح أمريكا في المنطقة، فرأت أن تضرب فكرة قدرة الإسلام السياسي على الحكم مستغلة ظن الناس بالإخوان أنهم إسلاميون يعملون لإيصال الإسلام إلى الحكم، ولو بعد حين، رغم عدم تصريح أو تلميح أو قيام الإخوان بأي أمر يدل على هذا أو يمت إليه بصلة، ولكن أمريكا تكتفي بأن تجربة الحكم في مصر فشلت في إيصال رغيف الخبز للجائع، وأن يخف الغلاء والبلاء عن المستضعفين والفقراء لأن السياسات استمرت في النهج السابق: ديون ربوية، ومعونات أمريكية، وضرائب، ولا سياسات اقتصادية حقيقية تقيم الصناعات والمصانع وتستقل بمصر عن التبعية لأمريكا.


فكانت فرصة مهمة لأمريكا عجلت بها لهدم رغبتها بضرب الإسلام السياسي بالإسلام المعتدل القابل بالعلمانية إطارا.


ولكن أمريكا لم تحسب الحساب للمرحلة القادمة التي أبت إلا أن تحولها معركة إسلام وعلمانية، ولم تحسب حساب أن يفهم القاصي والداني فشل الديمقراطية، وانقلاب الغرب وأتباعه على الديمقراطية التي يتغنون بها صباح مساء، وأن يفهم القاصي والداني أن الديمقراطية تحمل في أحشائها ديكتاتورية تأبى وترفض أن يحكم معها وفيها ومن خلالها غيرها، حتى وإن كان بالاسم، دون الرسم.


لم تحسب أمريكا حسابا أن هذا سيفضي إلى أن يمتاز المسلمون منتصرين لإسلامهم، فيتشبثوا بالإسلام إسلاما، ولربما لم يستطع قادتهم فيما بعد أن يسوقوا عليهم حلولا وسطا.


وأما هؤلاء الذين خرجوا على مرسي، فقلة قليلة منهم لا تعد على أصابع القدم اليسرى علمانيون، ولكن جلهم كرهوا من الإخوان أن لم يروا التغيير الحقيقي، ولم يكرهوا الإسلام بل هم مسلمون غيورون على دينهم فالإسلام متأصل في قلوب أهل مصر.


وما هي إلا سكرة إسقاط مرسي تعقبها فترة تحكم العسكر وحينها سينفض جل هؤلاء عن العسكر وتقوم مصر عن بكرة أبيها مطالبة بالتغيير.


الدور الآن أكبر من أي وقت مضى للوعي الصحيح على الحل الجذري لا الترقيعي، فإن مصر لن يخرجها من مرضها الذي هي فيه إلا التغيير الجذري، فتنعتق مصر من التبعية لأمريكا أس البلاء ورأس الأفعى.


ولن يحصل هذا الانعتاق بحكم إمعات مثل البرادعي أو عمرو موسى أو صباحي أو أضرابهم، فإنهم ليسوا رجال سياسة ولا رجال دولة وليسوا سوى عبيدٍ لأمريكا ليس لديهم ولا عندهم لمصر وأهلها ولأمة الاسلام أي خير، ولن يستطيعوا إحداث أي تغيير، فلئن جاءت بهم أمريكا فإن هي إلا أقل من سنة فيثور عليهم الفقير والجائع واليائس وكل من لا يرى تغييرا حقيقيا.


وهذا مما يدل على جهل وغباء أمريكا، فإنها تريد لمصر أن تبقى في مرضها الاقتصادي وهي التي دخلت في غيبوبة اقتصادية لا يخرجها منها إلا نظام إسلامي حقيقي يقوم على الصناعات الثقيلة، وتوحيد مصر مع باقي بلاد الاسلام لينتفع المسلمون بخيراتها ويرضوا رب العالمين فيعمهم ما أقامه الله لهم في بلادهم من خيرات وينطلقوا ناشرين الخير للبشرية كافة.


ليس للمرحلة القادمة يا مصر الكنانة إلا حزب التحرير، بما لديه من مشروع سياسي إسلامي متكامل وبما لديه من رجال دولة، تمرسوا على السياسة، وقد عملوا في كافة أقطار المعمورة ليهيئوها لتكون جزءا من الدولة الإسلامية العالمية الكبيرة.


فالتفي يا مصر الكنانة حول هذا الحزب الرائد وأعطيه قيادتك، وأرضي رب العالمين بتطبيق شريعته لتكون مصر هي نواة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وهو شرف ما بعده شرف.


والحمد لله رب العالمين.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار