July 29, 2013

خبر وتعليق وزير الداخلية الحكومة الأفغانية واقعة في أيدي الذئاب


الخبر:


صوت البرلمان الأفغاني يوم الاثنين 22 تموز 2013 بتنحية واحد من أفضل قادة الأجهزة الأمنية في البلاد بعد توجيهه صفعة قوية وذلك بطعنه في الانسحاب المتوقع في 2014. وقد قال الجنرال غلام مُجتبى باتانج أن "الحكومة الأفغانية واقعة الآن بأيدي الذئاب وأنا وحدي غير قادر على القضاء عليهم" وأضاف "إن على الحكومة والبرلمان القيام بتنسيق وثيق للتخلص من هذه الذئاب التي تحكم القوى الثلاثة في البلاد بشكل فعليّ".

التعليق:


ذئب يتحدث لذئب آخر ليعكس بوضوح أن مزيدا من التنسيق والمساعدات ستتم بينهم لإعداد ضحايا مناسبين. خاصة، إن تم استبدال مقياس الحلال والحرام كمقياس وحيد للأعمال بقوانين وضعية جاءت من عقل بشري قاصر. وبالتالي فإن الذئاب والنمور وغيرهم ممن يبحثون عن الفرائس سيهيمنون على العالم. ألا تسمي الحكومة نفسها ومعها البرلمان بأنها مدافعة عن الإسلام والمسلمين؟ لقد فعلت فعلا لكنها نسيت قول الله تعالى المذكور بوضوح في كتابه العزيز:


((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)) [طه: 124]


إن طلبة الديمقراطية المبتدئين في أفغانستان يعترفون أحيانا بآثار الديمقراطية الرأسمالية في المجتمع الأفغاني. وما يعترفون به قريب لما صرح به الجنرال غلام مجتبى باتانج بوضوح وذلك للحصول على ما يسمونه تصويت بالثقة في البرلمان.


وإضافة إلى ذلك فإن كل مقعد في الوزارات له سعر محدد في البرلمان والحكومة. وعلاوة على ذلك، فإن كل مديرية داخل الوزارات جنبا إلى جنب مع المكاتب المحلية في المحافظات لها أسعارها الخاصة بها. وفي وزارة الداخلية وتحت قيادة الجنرال مجتبى باتاند فإن مقراتها وفروعها لها أسعار وأثمان محددة. وحتى نقاط التفتيش الشرطة داخل المدن والشوارع وحتى الباعة عليهم جميعا أن يدفعوا لبلطجية الحكومة.


وعلى نحو مشابه لما ذكر، ووفقا لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة في شؤون المخدرات والجريمة ليوم الخميس 7 شباط 2013، فقد بلع حجم الرشاوى المدفوعة في البلاد في عام 2012 حوالي 3.9 بليون دولار أمريكي، أي حوالي ربع كمية المساعدات التي تعهد بها المجتمع الدولي تجاه أفغانستان في مؤتمر طوكيو ما يعادل الناتج الإجمالي المحلي للبلاد للعامين الماضيين. ومع ذلك فقد بلغ حجم الرشاوى المدفوعة للمسؤولين في 2010 مجموعا يقدر ب2.5 بليون دولار.


ومشابه لذلك أيضا في الخامس من كانون الأول 2012 وفي تقريرها السنوي الجديد قامت منظمة الشفافية العالمية بوضع أفغانستان والصومال وكوريا الشمالية على رأس دول العالم الأكثر فسادا. وفي التقرير الذي نشر في 2012 حصلت أفغانستان على ثماني نقاط من أصل مئة نقطة، ولكن في 2010 و2011 تم وضع أفغانستان في المرتبة الثانية ب15 نقطة و11 نقطة على التوالي


وقد ذكرت صحيفة النيويورك تايمز في عددها الصادر في نيسان أن حزما من الدولارات الأمريكية معبأة في حقائب سفر وحقائب ظهر وكذلك أكياس تسوق بلاستيكية كانت تلقى بين الحين والآخر في مكاتب الرئاسة الأفغانية. وقد كانت تستخدم للتأثير في قادة مجاهدين سابقين وديمقراطيين حاليين. وقد دار الحديث كله عن عشرات الملايين من الدولارات التي تدفقت من وكالة الاستخبارات الأمريكية سي آي إيه إلى مكتب الرئيس حامد كارزاي بحسب ما ذكره مستشارون حاليون وسابقون للرئيس الأفغاني. "نحن نسميها الأموال الشبح"، هذا ما قاله خليل رومان والذي عمل كنائب لرئيس أركان السيد كارازاي بين عامي 2002 و2005. وقد صرح مسؤول أمريكي بأن "الولايات الأمريكية هي الداعم الرئيسي الأساسي للفساد في أفغانستان". وقد أشارت تقارير عديدة نشرت في السنوات الأخيرة أن ملايين الدولارات التي تدفقت لمكتب الرئاسة والتي تسمى "المال الشبح" كانت من إيران ودول أخرى بهدف ضمان هذه الدول لمصالحها في أفغانستان.


وبوضع هذه النقاط جميعا في الحسبان فإنه يصبح من الواضح تماما أن الحكومة الأفغانية ومعها الصليبيون هما سبب هذا الفساد الكبير في البلاد وما هذا كله إلا نتيجة مباشرة لتطبيق النظام الديمقراطي الرأسمالي. وقد صرح حامد كرزاي رئيس هذا النظام المتصدع وذلك بعد هرب رئيس البنك المركزي في عهده إلى الولايات المتحدة بالقول بأن "الأفراد الذين يحملون جنسيات مزدوجة يفعلون كل ما يحلو لهم، ومن ثم وبعد الفساد يغادرون إلى واشنطن ولندن وباريس وأماكن أخرى". وعلاوة على ذلك فإن المحتلين المستعمرين لم يكتفوا بترسيخ الفساد وإضفائه كطابع للمؤسسات بل لقد ذهبوا لأبعد من ذلك حتى إن الجنرال ديفيد باتريوس سمى الفساد الحالي في أفغانستان "بالإرث التاريخي" للمجتمع الأفغاني. مع أن هذا الفساد والذي لوحظ مؤخرا في البلاد أبدا لم يكن معروفا في تاريخ أفغانستان وهم لا يملكون أدنى دليل على تأكيد ما يقولون.


إن هذه الحالة اليائسة في أفغانستان ما هي إلا نتاج الغزو الغربي والفكر الرأسمالي والنظام الديمقراطي الذين تأثرت بهم البلاد في الأحد عشر عاما الأخيرة.

فالغزاة الصليبيون تحت قيادة الولايات المتحدة لم يكتفوا بالغزو العسكري لأفغانستان فقط بل أضافوا إليه غزوا أيديولوجيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا ما ساهم في تغيير عقلية الأفغان الذين أصبحوا جزءا من نظام ترك شريعة الإسلام كمصدر لتحديد ما هو صواب مما هو خطأ. وقد سيقوا ليصدقوا بأن عليهم الاختيار في قضاياهم بناء على قاعدة المصلحة عوضا عن قاعدة الحلال والحرام في شريعة الإسلام. وأن الكرامة والنعمة هي في القيم المادية الغربية ثم يأتي بعد ذلك الإسلام لنيل رضا الله تعالى. إن هذه الأجندة الخبيثة المذكورة آنفا قد نفذت بشكل كامل من قبل الحكومة الأفغانية وقد جُنِّدت لها وسائل الإعلام المدعومة من الغرب والتي يرعاها الصليبيون ويدعمونها ماديا وعسكريا. ولم تقدم هذه الإيديولوجية الرأسمالية شيئا إلا أنها ركزت على نخبة قليلة من الناس فغيرت حياتهم، تاركة الغالبية من السكان في فقر وانعدام للقانون وانتشار للفوضى.


إن الدمار الذي ألحقه النظام الوضعي البشري لم يكن فوضى إدارية ومالية فحسب بل إن آثاره السيئة قد أثرت على نواح أخرى في الحياة. فعلى سبيل المثال عندما كانت الشيوعية تستولي على الأراضي وتجعل ملكيتها للدولة كانت تتسبب في قتل 30% من سكانها عبر الفقر والقمع والقتل إلخ.. وفي المقابل تسببت الرأسمالية بحربين عالميتين قُتل فيهما الملايين من الناس. وحتى في وقتنا الحالي فها نحن نشهد دولا غربية تواجه مشاكل اقتصادية رهيبة ولا تجد لها حلا عمليا قابلا للتطبيق.


ناهيك عن ذلك كله مشاكل أخرى في تلك البلاد وفي نواح اجتماعية أخرى من الحياة قد عكرت صفو نسيج المجتمع وجعلت منه مجتمعا مضطربا كالشذوذ الجنسي وسفاح المحارم واشتهاء الأطفال وارتفاع معدلات الطلاق إلخ وهذه كلها بعض نماذج بسيطة لحجم ما وصلت إليه الأمور. ولكن إذا ما عدنا 1300 سنة للوراء في التاريخ وتحديدا في ظل دولة الخلافة الإسلامية فإن هكذا مشاكل وحروب وقتل جماعي للأبرياء من البشر وكذا الانحرافات الجنسية والجرائم الأخرى المشابهة لم تكن أبدا موجودة.


وليست أفغانستان وحدها من تعاني من كل هذه الأمراض نتيجة تطبيق الديمقراطية والرأسمالية فهناك العراق والصومال اللتان تعانيان أيضا وتواجهان وضعا مشابها. إن مثل هكذا نظام وضعي قد نشر بين المسلمين مشكلة تسمى "أكل السحت" فيما بينهم. وهذا يعني كسب وأكل مال حرام لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك الذين يحصلون عليه. وبالنسبة للأمة الإسلامية فإن السبب الأساسي الجذري لهذه الصعوبات والمعاناة هو تطبيق النظام الوضعي البشري وأفكاره وأيديولوجيته عوضا عن تطبيق الإسلام.


إننا ندعوك يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم الكريمة النبيلة للنهوض والانضمام لحزب التحرير لتعملي معه على إعادة إقامة الخلافة الإسلامية على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم:


((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ‏*‏ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ‏)) [إبراهيم: 28-29]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير / كابل - ولاية أفغانستان

More from اخبار

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

بیانیه مطبوعاتی

اظهارات نتانیاهو درباره "اسرائیل بزرگ" اعلان جنگ است

که پیمان‌ها را لغو و به سبب آن ارتش‌ها به حرکت درمی‌آیند و غیر از آن خیانت است

این هم جنایتکار جنگی نتانیاهو که آن را به صراحت و بدون تأویلی که به نفع حاکمان عرب سازشکار و بلندگوهایشان باشد، اعلام می‌کند و در مصاحبه با کانال عبری i24 می‌گوید: «من در مأموریت نسل‌ها و با تفویض تاریخی و روحانی هستم، من به شدت به رؤیای اسرائیل بزرگ، یعنی رؤیایی که شامل فلسطین تاریخی و بخش‌هایی از اردن و مصر می‌شود، باور دارم.» پیش از او جنایتکار سموتریچ نیز با اظهارات مشابه بخش‌هایی از کشورهای عربی اطراف فلسطین از جمله اردن را ضمیمه کرده بود، و در همین راستا، دشمن اول اسلام و مسلمانان، رئیس جمهور آمریکا، ترامپ، به او چراغ سبز برای گسترش داد و گفت: «اسرائیل در مقایسه با این توده‌های عظیم زمینی، لکه کوچکی است و تعجب کردم که آیا می‌تواند زمین‌های بیشتری به دست آورد، زیرا واقعاً بسیار کوچک است.»

این اظهارات پس از اعلام رژیم یهود مبنی بر قصد خود برای اشغال نوار غزه پس از اعلام کنست مبنی بر الحاق کرانه باختری و گسترش شهرک سازی و بدین ترتیب، پایان دادن به راه حل دو دولتی در واقعیت، و همچنین اظهارات امروز سموتریچ در مورد طرح شهرک سازی عظیم در منطقه "E1" و اظهارات او در مورد جلوگیری از تشکیل دولت فلسطین است که به هر امیدی به یک کشور فلسطینی پایان می‌دهد.

این اظهارات به منزله اعلام جنگ است، این رژیم مسخره جرات انجام آن را نداشت اگر رهبرانش کسی را می‌یافتند که آنها را ادب کند و به تکبرشان پایان دهد و پایانی برای جنایات مستمر آنها از زمان ایجاد رژیمشان و گسترش آن با کمک غرب استعمارگر و خیانت حاکمان مسلمان بگذارد.

دیگر نیازی به بیانیه‌هایی نیست که دیدگاه سیاسی او را واضح‌تر از آفتاب در رابعه النهار نشان دهد، و آنچه در واقعیت در حال وقوع است با پخش مستقیم تجاوزات رژیم یهود در فلسطین و تهدید به اشغال بخش‌هایی از سرزمین‌های مسلمانان در اطراف فلسطین از جمله اردن، مصر و سوریه و اظهارات رهبران جنایتکار آن، تهدیدی جدی است که نباید ادعاهای بیهوده‌ای تلقی شود که تندروها در دولت او آن را پذیرفته‌اند و وضعیت بحرانی آن را منعکس می‌کند، همانطور که در بیانیه وزارت خارجه اردن آمده است که طبق معمول به محکوم کردن این اظهارات بسنده کرد، همانطور که برخی از کشورهای عربی مانند قطر، مصر و عربستان سعودی انجام دادند.

تهدیدات رژیم یهود، بلکه جنگ نسل کشی که در غزه مرتکب می‌شود و الحاق کرانه باختری و نیاتش برای گسترش، متوجه حاکمان اردن، مصر، عربستان سعودی، سوریه و لبنان است، همانطور که متوجه مردم این کشورهاست. اما حاکمان، امت حداکثر واکنش‌های آنها را که محکومیت و استنکار و درخواست از نظام بین‌المللی و همسویی با معاملات آمریکایی برای منطقه است، به رغم مشارکت آمریکا و اروپا در جنگ رژیم یهود علیه مردم فلسطین، شناخته‌اند و آنها جز اطاعت از آنها چیزی ندارند و عاجزتر از آن هستند که بدون اجازه یهود قطره‌ای آب به کودک در غزه برسانند.

اما مردم خطر و تهدیدات یهود را واقعی می‌دانند و نه اوهام بیهوده‌ای که وزارت خارجه اردن و عربی برای شانه خالی کردن از پاسخ واقعی و عملی به آن ادعا می‌کنند و حقیقت وحشیگری این رژیم را در غزه می‌بینند، پس برای این مردم و به ویژه اهل قدرت و بازدارندگی در آن و به طور خاص ارتش‌ها جایز نیست که در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود حرفی نداشته باشند، اصل در ارتش‌ها همانطور که روسای ستاد آنها ادعا می‌کنند این است که برای حفاظت از حاکمیت کشورشان هستند، به ویژه هنگامی که می‌بینند حاکمانشان با دشمنانشان که کشورشان را به اشغال تهدید می‌کنند، همدستی می‌کنند، بلکه باید از 22 ماه پیش به یاری برادران خود در غزه می‌شتافتند، مسلمانان یک امت واحد هستند بدون مردم که مرزها و تعدد حاکمان آنها را از هم جدا نمی‌کند.

خطابه‌های مردمی جنبش‌ها و عشایر در پاسخ به تهدیدات رژیم یهود، تا زمانی که پژواک خطابه‌هایشان باقی بماند باقی می‌ماند و سپس به سرعت از بین می‌رود، به ویژه هنگامی که با واکنش‌های محکومیت توخالی وزارت خارجه و حمایت از نظام همسو شود، اگر نظام برای انجام اقدامی عملی که منتظر دشمن در خانه خود نباشد، بلکه خود برای نابودی آن و کسانی که بین او و آنها حائل می‌شوند حرکت کند، مهار نشود، خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ و کمترین کاری که کسی که ادعا می‌کند در کمین رژیم یهود و تهدیدات آن است، می‌تواند انجام دهد این است که با لغو پیمان خائنانه وادی عربه و قطع همه روابط و توافقنامه‌ها با آن، نظام را مهار کند، در غیر این صورت خیانت به خدا و رسول و مسلمانان است، با این حال، راه حل مسائل مسلمانان برپایی دولت اسلامی آنها بر منهج نبوت است، نه تنها برای از سرگیری زندگی اسلامی، بلکه برای نابودی استعمارگران و حامیان آنها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

دفتر رسانه‌ای حزب التحریر

در ولایت اردن

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: چه کسی مسالمت‌آمیز شکایت کند مجازات می‌شود و چه کسی سلاح حمل کند و بکشد و حریم‌ها را نقض کند، قدرت و ثروت برای او تقسیم می‌شود!

به قلم استاد/غاده عبدالجبار (ام اواب)

هفته گذشته، دانش‌آموزان مدارس ابتدایی در شهر کریمه در ایالت شمالی، در اعتراض به قطع برق برای چندین ماه در یک تابستان سوزان، تحصن مسالمت‌آمیزی برگزار کردند که منجر به فراخوانی معلمان توسط سازمان اطلاعات عمومی در کریمه در منطقه مروی در شمال سودان در روز دوشنبه شد، پس از مشارکت آنها در تحصن در اعتراض به قطع برق برای حدود 5 ماه در این منطقه. عایشه عوض، مدیر مدرسه عبیدالله حماد، به سودان تریبون گفت: «سازمان اطلاعات عمومی او و 6 معلم دیگر را احضار کرده است» و اظهار داشت که اداره آموزش در واحد کریمه، تصمیمی برای انتقال او و وکیل مدرسه، مشاعر محمد علی، به مدارس دیگری که در فواصل دور از واحد قرار دارند، به دلیل شرکت در این تحصن مسالمت‌آمیز، صادر کرده است، و توضیح داد که مدرسه ای که او و وکیل مدرسه به آن منتقل شده اند، برای رسیدن به آن روزانه به 5000 (واحد پول) برای جابجایی نیاز است، در حالی که حقوق ماهانه او 140 هزار (واحد پول) است. (سودان تریبون، 2025/08/11)

توضیح:


چه کسی مسالمت آمیز شکایت کند و با احترام در مقابل دفتر مسئول بایستد و پلاکاردها را بالا ببرد و خواستار ساده ترین عناصر زندگی شرافتمندانه شود، تهدیدی برای امنیت تلقی می شود، پس احضار می شود و مورد تحقیق قرار می گیرد و به طریقی مجازات می شود که طاقت آن را ندارد، اما چه کسی سلاح حمل کند و با خارجیان تبانی کند، پس بکشد و حریم ها را نقض کند و ادعا کند که می خواهد حاشیه نشینی را از بین ببرد، این جنایتکار مورد تکریم قرار می گیرد و وزیر می شود و سهمیه ها و سهم ها در قدرت و ثروت به او داده می شود! آیا در میان شما مرد رشیدی نیست؟! چه شده است شما را، چگونه قضاوت می کنید؟! این چه اختلالی در موازین است و این چه معیارهای عدالتی است که این افراد که ناگهانی بر کرسی های قدرت نشسته اند، دنبال می کنند؟


اینها هیچ ارتباطی با حکومت ندارند و هر فریادی را علیه خود می دانند و فکر می کنند که ترساندن رعیت بهترین راه برای تداوم حکومت آنهاست!


سودان از زمان خروج ارتش انگلیس، با یک نظام واحد با دو چهره حکومت کرده است، نظام سرمایه داری است و دو چهره آن دموکراسی و دیکتاتوری هستند، و هیچ یک از این دو چهره به آنچه اسلام رسیده است، نرسیده است، اسلامی که به همه رعایا؛ مسلمان و کافر، اجازه می دهد از سوء سرپرستی شکایت کنند، بلکه به کافر اجازه می دهد از سوء اجرای احکام اسلام بر او شکایت کند و رعیت باید حاکم را برای کوتاهی اش محاسبه کند، همانطور که باید احزاب را بر اساس اسلام برای محاسبه حاکم ایجاد کند، پس کجا هستند این متنفذین، که امور رعیت را با ذهنیت جاسوسانی که با مردم دشمنی می ورزند، اداره می کنند، از سخن فاروق رضی الله عنه: (خداوند رحمت کند کسی را که عیب هایم را به من هدیه دهد)؟


و با داستانی از خلیفه مسلمین معاویه به پایان می برم تا برای امثال اینها که معلمان را به خاطر شکایتشان مجازات می کنند، باشد که چگونه خلیفه مسلمین به رعیت خود می نگرد و چگونه می خواهد آنها مرد باشند، زیرا قدرت جامعه قدرت دولت است و ضعف و ترس آن ضعف دولت است اگر بدانند؛


روزی مردی به نام جاریه بن قدامه سعدی بر معاویه وارد شد و او در آن زمان امیرالمومنین بود و سه وزیر از قیصر روم نزد معاویه بودند، معاویه به او گفت: "آیا تو با علی در تمام مواضعش تلاش نکردی؟" جاریه گفت: "علی را رها کن، خدا روی او را گرامی بدارد، ما از زمانی که او را دوست داشتیم از او متنفر نشدیم و از زمانی که به او نصیحت کردیم به او خیانت نکردیم". معاویه به او گفت: "وای بر تو ای جاریه، چقدر نزد خانواده ات خوار بودی که تو را جاریه نامیدند...". جاریه در پاسخ به او گفت: "تو نزد خانواده ات خوارتر هستی که تو را معاویه نامیدند، و او سگی است که جفت گیری کرد و زوزه کشید، پس سگ ها زوزه کشیدند". معاویه فریاد زد: "ساکت باش مادر نداشته باشی". جاریه پاسخ داد: "بلکه تو ساکت باش ای معاویه، مادری دارم که مرا برای شمشیرهایی به دنیا آورده است که با آنها با تو روبرو شدیم، و ما به تو گوش و اطاعت دادیم تا در میان ما بر اساس آنچه خداوند نازل کرده است، حکومت کنی، پس اگر وفا کنی، به تو وفا می کنیم، و اگر روی گردانی، پس ما مردانی سخت و زره هایی گشاده را ترک کرده ایم، آنها تو را رها نمی کنند که به آنها تعدی کنی یا آزارشان دهی". معاویه بر سر او فریاد زد: "خداوند امثال تو را زیاد نکند". جاریه گفت: "ای مرد، حرف خوبی بزن و ما را رعایت کن، زیرا بدترین چوپانان نابودگر هستند". سپس خشمگینانه بدون اجازه بیرون رفت.


سه وزیر به معاویه نگاه کردند، یکی از آنها گفت: "قیصر ما را هیچ یک از رعایایش جز در حالی که رکوع می کند و پیشانی اش را به پایه های تختش می چسباند، خطاب نمی کند، و اگر صدای بزرگترین خواصش بلند شود، یا نزدیکترین خویشاوندش را ملزم کند، مجازاتش قطعه قطعه کردن عضو یا سوزاندن است، پس چگونه این بادیه نشین جلف با رفتارش خشن است، آمده است تو را تهدید می کند، گویا سرش از سر توست؟". معاویه لبخندی زد، سپس گفت: "من مردانی را اداره می کنم که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند، و همه قوم من مانند این بادیه نشین هستند، در میان آنها کسی نیست که برای غیر خدا سجده کند، و در میان آنها کسی نیست که بر ستم سکوت کند، و من بر کسی فضیلتی ندارم مگر به تقوا، و من مرد را با زبانم آزار دادم، پس از من انتقام گرفت، و من آغازگر بودم، و آغازگر ستمکارتر است". بزرگترین وزیران روم گریست تا اینکه ریشش خیس شد، معاویه از او در مورد دلیل گریه اش پرسید، او گفت: "ما تا امروز خودمان را در بازدارندگی و قدرت همتای شما می دانستیم، اما اکنون که در این مجلس آنچه را که دیدم، می ترسم که روزی سلطنت خود را بر پایتخت پادشاهی ما بگسترانید...".


و آن روز در واقع فرا رسید، بیزانس زیر ضربات مردان فرو ریخت، گویی خانه عنکبوت بود. آیا مسلمانان دوباره مرد می شوند، که در راه حق از سرزنش سرزنش کنندگان نمی ترسند؟


فردا برای بیننده نزدیک است، زمانی که حکومت اسلام بازگردد، زندگی زیر و رو می شود و زمین با نور پروردگارش با خلافت راشده بر منهاج نبوت روشن می شود.

آن را برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر نوشتم
غاده عبد الجبار - ایالت سودان

منبع: الرادار